عربی قلم - مقالات تخصصی عربی

توضیحات 1 : عربی قلم - مقالات تخصصی عربی - کتاب ها و مقالات و نرم افزارهاو فرهنگ لغت های مفید و کمیاب زبان

توضیحات 2 : عربی قلم - مقالات تخصصی عربی - کتاب ها و مقالات و نرم افزارهاو فرهنگ لغت های مفید و کمیاب زبان و ادبیات عرب



آدرس صفحه بایگانی شده :


متن صفحه بایگانی شده :

X تبلیغات عربی قلم - مقالات تخصصی عربی عربی قلم

کتاب ها و مقالات و نرم افزارهاو فرهنگ لغت های مفید و کمیاب زبان و ادبیات عرب

صفحه اصلی | عناوین مطالب | تماس با من | پروفایل | طراح قالب آخرین مطالب تشکر از همه عزیزانی که در جلسه دفاع پایان نامم شرکت داشتند حکایة اللؤلؤ الجمیل ... دو هزار لیسانسه کوزه به دوش آموزش جملات و اصطلاحات پر کاربرد لهجه عراقی با ترجمه فارسی و تلفظ دانلود کلمات و جملات پر کاربرد عربی فصیح و لهجه حجازی ( لهجه سعودی) با ترجمه فارسی دیکشنری عربی به فارسی اندروید برای موبایل و تبلت العصر الجاهلی الأدب لغة و اصطلاحا ممیزات اللغة العربیة لینک دوستان مکتبة نور العربیة آرشيو پيوندهاي روزانه پیوندها دانلود ترانه های عربی با ترجمه فارسی متن سایت عربی برای همه دانلود مقالات فارسی و عربی از سایت نورمگز دانلود مقالات از مرکز جهاد دانشگاهی فرهنگ لغت آنلاین المعانی اللغة الفارسیة وآدابها بجامعة شعیب الدکالی بالجدیدة شبکه آموزشی زبان عربی به صورت آنلاین (رافد) زبان و ادب وبلاگ رضا چلیپی (زبان و ادبیات عرب) وبلاگ أثیر القم وبلاگ اموزشی زبان و ادبیات عرب وبلاگ دکتر رسول بلاوی (زبان و ادبیات عرب) وبلاگ مترجم عربی (دکتر عبدالله حسینی) مجله ترجمه تخصصی ترانه های عربی وبلاگ مترجم عربی وبلاگ تخصصی زبان و ادبیات عربی (شهسوانی) وبلاگ تعلیم اللغة العربیة (سید حسن محمدی بوشهری) وبلاگ زبان و ادبیات عرب معجم البابطین لشعراء العربیة سایت جامع آموزش مکالمه عربی العتبة الرضویة المقدسة (پایگاه اطلاع رسانی آستان قدس) وبلاگ آموزش زبان عربی (دانشجویان دکتری تهران) سایت دکتری (اطلاعات مفید در همه رشته ها در مقطع دکترا) آموزش زبان عربی (وبلاگ جعفر زارعی) سایت الأدب (دکتر علی ضیغمی) وبلاگ دوستداران ادبیات عرب (ابن عامر) انجمن عربی دانشگاه سایت ادب عربی (جواد نصراللهی) وبلاگ الروائع العربیة (محمد قادری) اعراب گذاری هوشمند تمام متون عربی وبلاگ مهد اللغة العربیة (آموزش تخصصی زبان عربی) ترجمه متون عربی به فارسی و بالعکس عربی مدیا مرجع فیلم به زبان عربی وبلاگ الحوار العربی وبلاگ جدیدترین اناشید اسلامی مکتبة نور العربیة آموزش دینی عربی دانلود سرودهای اسلامی دانلود فیلم و انیمیشن فصیح عربی (حیدری) النور لمجبّی اللغة العربیة و آدابها کلاس ما دانشجویان رشته عربی 87 تهران دانشجوی زبان و ادبیات عرب لجنة اللغة العربیة آموزش تعیین سطح عربی آموزش تصویری واژگان زبان عربی موسوعة القصص العربیة آموزش صرف و نحو آنلاین موطنی الشرفة (اخبار جهان به سه زبان عربی و فارسی و انگلیسی) فن بیان، اصول سخنرانی و هنر گویندگی دانلود کتاب های صوتی از سایت میجوبوک انجمن علمی عربی دانشگاه سمنان مرجع آموزش زبان ایرانیان انجمن علمی ادبیات عرب علامه (صدی الأدب) موقع القصة العربية تعلیم العربیة (آموزش عربی در سایت الجزیرة نت) انجمن زبان عربی دانشگاه خوارزمی گالري عکس هاي زیبا سایت آوازک قالب رایگان بلاگفا دانلود آهنگ جدید کارشناس رسمی دادگستری مطالب جديد چت روم فارسی اس ام اس چت روم عکس های خنده دار



طراح قالب: آوازک [ طراح قالب: آوازک ]
العصر الجاهلی


العصر   الجاهلی   :  

هو هو الفترة التی سبقت بعثة النبی صلى الله علیه وآله وسلم واستمرّت قرابة قرن ونصف من الزمان .

و سبب تسمیة هذا العصر بهذا الاسم نسبةً لما شاع فی العصر الجاهلی من الجهل الكثیر ، ولیس المقصود من الجهل هنا ما هو ضد العلم ، بل المقصود بالجهل هنا ضد الحلم .

 

حیاة العرب فی العصر الجاهلی:  

1- البیئة الجغرافیة : كانت شبه جزیرة العرب معظمها صحراویّة ویسودها الجفاف ، فَطَبَعَتْ الصّحراء طابعها على أهلها ، فأصبحوا یتحلّون بالشّهامة والكرم والوفاء وحبّ الحریّة .

 

  2- الحیاة الاجتماعیة والأخلاقیة: من النّاحیة الاجتماعیة انقسم العرب إلى قسمین:

 

(أ) أهل الحضر: وهم قلیلون ، من سكان مدن الحجاز والیمن ، ویعملون فی التجارة والصّناعة.

 

(ب) أهل البادیة: وهم الكثرة ، ویعملون فی الرّعی ، فكانت حیاتهم حیاة ترحال ، بحثاً عن الأرض الخضراء. أمّا من النّاحیة الأخلاقیة فظهر : الصّدق ، الوفاء ، الشّجاعة ، الكرم ، احترام الجار ، الشّهامة . ولهم عادات سیئة مثل : الغزو ، النّهب ، شرب الخمر ، لعب القمار ، وَأْد البنات .

 

3- الحیاة السیاسیّة: انقسم العرب إلى قسمین:

أ- قسم اهتم بالسّیاسة ، وهم من سكان مكة وبعض الإمارات مثل إمارة الغساسنة وإمارة سبأ وإمارة كندة.

ب- قسم لم یهتم بالسّیاسة ، وهم من قبائل البدو الرّحل .

4- الحیاة الدینیة: كان معظم العرب فی العصر الجاهلی یعبدون الأصنام ، ومنهم من عبد الشّمس والقمر والنّجوم والشّجر والقلیل منهم كان یعتنق الیهودیّة أو النصرانیّة.

 

5- الحیاة العقلیّة : والمقصود بها ؛ ثقافات وعلوم الجاهلیین ، ومنها :

الأدب وفصاحة القول ب- الطبّ ج- القیافة د- علم الأنساب هـ- الكهانة والعرافة و- علم النّجوم والریاح .

 

6- أسواق العرب:

اشتهر عند العرب الجاهلیین ثلاثة أسواق وهی: 1- سوق عكاظ 2- سوق مِجَنَّة 3- ذی المجاز.

 

ولم تكن هذه الأسواق للتّجارة فقط ، بل كانت للتّحكیم فی الخصومات والتّشاور فی المهمّات وكانت أیضاً للمفاخرة والتحدّی بالشعر ومفاداة الأسرى . ومن أشهر المحكمین فیها النابغة الذبیانی .

 

الشعر الجاهلی:

   

منزلته :

كان للشعر منزلة عظیمة ، وكان دور الشعر بارز فی نشر أمجاد القبائل والإشادة بأحسابها ، ویسجل للأجیال مفاخرها .

 

أغراض الشعر الجاهلی :  

أولاً : الفخر والحماسة :

وكانت موضوعات غرض الفخر والحماسة هی الفخر بالشجاعة والكرم والصدق والعفاف .

 

ثانیاً : الهجاء :

وكان ظهور غرض الهجاء فی الشعر الجاهلی بسبب الحروب والمنازعات والعصبیات القبلیة .

 

 

ممیزات القصیدة فی العصر الجاهلی

وكانت أهم ممیزاته أنه كان هجاءاً عفیفاً مهذّباً خالیاً من السبّ والشتم .

 

ثالثاً : الغزل :

ویرجع سبب ظهور غرض الغزل فی الشعر الجاهلی إلى الأتی :

1- حیاة الصحراء وما بها من حیاة الترحال التی تفرّق المحبّین .

2- أن المرأة كانت عفیفة مما زاد ولوع الرّجال بأخلاقها .

3- أن البیئة الصّحراویة لم یكن فیها ما هو أجمل من المرأة .

 

وقد تمیز هذا الغرض الغزل بأنه كان عفیفاً رفیع المستوى یصوّر حیاء وعفاف المرأة .

 

رابعاً : الوصف :

و أبرز خصائص الوصف الجاهلیه هی :

1- الطّابع الحسّی 2- دقّة الملاحظة 3- صدق النظرة .

وكان موضوع هذا الغرض وصف كل ما یحیط بخیمة البدوی من لیل ونجوم وصحراء وجبال وخیل وإبل وأمطار وغیرها .

 

خامساً : المدح :

كان المدح مقصوراً على الشعراء الذین دخلوا وارتادوا قصور الملوك .

وقد امتاز غرض المدح بالصّدق ، إضافةً إلى خلوّه من المبالغة الممقوتة .

 

سادساً : الرّثاء :

وقد ظهر هذا الغرض بسبب كثرة الحروب التی كانت تؤدی إلى قتل الأبطال ، ومن ثَمَّ یُرثَون .

 

س/ ومن أبرز ممیزات غرض الرّثاء

1- صدق العاطفة 2- رقة الإحساس والبعد عن التهویل والكذب 3- ویتحلّى بالصبر والجَلَد .

 

سابعاً : الاعتذار :

ومؤسّسه النابغة الذبیانی . وسبب خوضه فی هذا الفن ما أثارته ظروف الشاعر .

 

ثامناً : الحكمة :

تأتی الحِكَم فی بعض أبیات النص ، وتمتزج بالإحساس والعاطفة المؤثرة .

 

روایة الشعر الجاهلی وتدوینه :  

وصل إلینا الشعر الجاهلی عن طریق الرواة الذین حفظوا الشعر من الشعراء ، فیحفظها الراوی ویذیعها على الناس وهكذا إلى أن جاء عصر التدوین ، حیث ظهرت جماعة سموا ( الرواة ) ومن أشهرهم : حمّاد بن سَلَمة ، خلف الأحمر ، أبو عمرو بن العلاء ، الأصمعی ، المفضّل الضبّی ، وعُرِف عن ( حمّاد وخلف ) الكذب فاشتهرا بالانتحال حیث أصبح الشعر تجارة بالنسبة لهما ، ومن أشهر الكتب التی جُمِع فیها الشعر الجاهلی : ( الأصمعیّات ) للأصمعی ، و ( المفضلـیّات ) للمفضّل الضبّی ، و ( طبقات فحول الشعراء ) لمحمد بن سلاّم الـجُمَحی

 

المعلقات :

وهی قصائد ممتازة من أجود الشعر الجاهلی ، وسمّیت بالمعلقات :

1- تشبیهاً لها بعقود الدرّ التی تُعلّق على نحور النساء الحسان .

2- وقیل لأنها كُتِبَت بماء الذّهب وعُلِّقَتْ على أستار الكعبة .

3- وقیل لأنها سریعة التعلّق فی أذهان الناس فحفظوها ، وهذا الرأی هو الأصح .

 

نهج القصیدة العربیة :

أكثر القصائد الجاهلیة تبدأ بالبكاء على الأطلال لیتغزّل الشاعر بـحبیبته ، ثمّ ینتقل إلى وصف الطّریق الذی قطعه ، ثمّ یصف النّاقة أو الفرس ، ثمّ یـتّجه إلى الغرض الرئیسی المقصود من فخر أو حماسة أو مدح أو هجاء …

 

خصائص الشعر الجاهلی :

أ‌- خصائص الألفاظ :

1- تمیل إلى الخشونة والفخامة .

2- خالیة من الأخطاء ، والألفاظ الأعجمیّة لأنـّهم لم یختلطوا بغیرهم.

3- تخلو من الزخارف والتكلّف والمحسّنات المصنوعة.

4- تمیل إلى الإیجاز.

 

ب‌- خصائص المعنى :

1- تخلو من المبالغة الممقوتة .

2- بعیدة عن التعقید.

3- غالباً تقوم على وحدة البیت لا وحدة القصیدة.

4- منتزعة من البیئة البدویة.

5- الاستطراد.

 

ج- خصائص الخیال :

1- واسع یدلّ على دقّـة الملاحظة .

2- صور الشعر الجاهلی تمثّل البیئة البدویة.

3- صور الشعر الجاهلی لیست متكلّفة.

4- الصّور الجاهلیة تعتمد على الطابع الحسّی.

لم تكن هذه الأسواق للتّجارة فقط ، بل كانت للتّحكیم فی الخصومات والتّشاور فی المهمّات وكانت أیضاً للمفاخرة والتحدّی بالشعر ومفاداة الأسرى. ومن أشهر المحكمین فیها النابغة الذبیانی .

 

اغراض الشعر الجاهلی:

1- . المدح: المدیح للامراء بهدف التكسب او للشكر والاعجاب ببطولة احد الفرسان مثلا اولاعجاب الشاعر بشخص معین لصفة حمیدة فیه كالكرم او الحلم  

 

2-   الوصف: وصف الشاعر كل معطیات بیئته، الحیوان والنبات والجماد واحیانا مجالس الخمر

 

3- الرثاء: مدح المیت وذكر مناقبه، فقد كثر رثاء ابطال القبیلة المقتولین .

 

4- الهجاء: كثر هذا النوع بسبب كثرة الحروب وانتشار الغزو فذكروا عیوب الاعداء

5- الفخر: وهو المباهاة حیث كان الشاعر یفتخر بقومه وبنفسه وشرف النسب و بالشجاعة والكرم .

 

6- الغزل: وهو نوعان: الغزل العفیف والماجن وفیه یذكر محاسن محبوبته الجسدیة .

 

7-وصف الخمر شربها : ان بعض الشعراء المترفین وصفوها ووصفوا مجالسها ومن الممكن ان یندرج هذا الغرض تحت الوصف

 

8- الزهد والحكمة: ذكر الشاعر الزهدوترك الدنیا بكل مباهجها والحكمة فی قصائده الشعریة .

 

9- الوقوف على الاطلال: لقد اطال بعض الشعراء الوقوف والبكاء فی شعرهم على اطلال اى آثار بیت المحبوبه .

  10- شعراء الاساطیر والخرافات: الاساطیر المختلفة والروایات المتناقضة كانت تاتی من شرق وغرب العالم العربی

[ یکشنبه هشتم دی 1392 ] [ 11:16 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الأدب لغة و اصطلاحا ما هو الأدب الأدب لغة: كلمة أدب من الكلمات التی تطور معناها بتطور حیاة الأمة العربیة وانتقالها من دور البداوة إلى ادوار المدنیة والحضارة . وقد اختلفت علیها معان متقاربة حتى أخذت معناها الذی یتبادر إلى أذهاننا الیوم ، وهو الكلام الإنشائی البلیغ الذی یقصد به إلى التأثیر فی عواطف القراء والسامعین ، سواء كان شعرا ام نثرا .
وإذا رجعنا إلى العصر الجاهلی ننقب عن الكلمة فیه لم نجدها تجری على السنة الشعراء ، وانما نجد لفظة :
(آدب) بمعنى : الداعی إلى الطعام،
فقد جاء على لسان طرفة بن العبد:
نحن فی المشتاة ندعو الجفلى * لاترى الآدِبَ فینا ینتقر
ومن ذلك المأدُبة : بمعنى الطعام الذی یدعى إلیه الناس . واشتقوا من هذا المعنى أدُب یأدُب : بمعنى صنع مأدُبة او دعا الیها .
ولیس وراء بیت طرفة أبیات أخرى تدل على أن الكلمة انتقلت فی العصر الجاهلی من هذا المعنى الحسی الى معنى آخر .
غیر اننا نجدها تستخدم على لسان رسول الله صلى الله علیه وسلم فی معنى تهذیبی خلقی ،فی الحدیث النبوی ( أدبنی ربی فأحسن تأدیبی ) ،
-المشتاه : الشتاء
الجفلى : الدعوة العامة
الآدب : الداعی إلى الطعام
لا ینتقر : لا یختار أناسا دون آخرین

الأدب اصطلاحا عند ما نمر على مفردة الأدب فی نطاق التعریف الأدبی , نری متنوع التعاریف من قبل والمعنیین بالأدب أو الفن تجرنا طولا وعرضا فی ساحتها دون الحصول على أی جدوى فی مفهوم الأدب أو الفن ومن هذا المنطلق قد یصعب علی الناشئ فی بدایة الأمر الركون إلى تعریف أوضح من غیره -مع أن معظم التعاریف لا عیب فیها - إلا محاولات التعبیر عن الأدب مازالت تطرح للشفافیة حول تعریف الأدب ومن هنا أن محاولتنا هذه الوحیدة من تلكم التعاریف من أجل أن نبرز التعریف بشكل أوضح إلى محبی الأدب العربی ومن هذا المنطلق یمكن أن نعرف الأدب بأنه : العبارة الجمیلة المتسمة بعنصر الجمال والخیال فی استخدامها عن الأشیاء
وفی شیء من العمقیة لو حاولنا أن نفرز التعریف الأدبی عن التعبیر العلمی لابد لنا من قول ان التعبیر الجمیل یفرز عن التعبیر العلمی المتسم بالانتظام والمنهجیة بصرف وجود الجمال والتخیل كما ان الجمال والخیال یفرز أیضا بصفته عن الكلام الاعتیادی الذی هولا بعلم و ادب

إذا الأدب عبارة جمیلة یراد بها بیان حقیقة تعتمد على عنصر الجمال , ای ان التعبیر وان استعملت فیةه الفاظ أدبیة , إلا أنه إذا افتقد التعبیر الجمیل والتخیل لا یسمى أدبا أو فنا
وفی هذا المجال یقول الدكتور محمود البساتنی أستاذ البلاغة والنقد الأدبی
ان الفارق بین الفن وغیره سواء كان علما أم كلاما عادیا- هو وجود عنصر الجمال فیه, فعندما نقول أن 3+6=9 أو عند ما نقول أن الماء مركب من عنصرین ... هذا التعبیر عن الحقائق بشكل واقعی لا زیادة فیه أو نقصان كما لا مجال فیه للعواطف والانفعالات، من الحدیث القصیر فی شأن الأدب أن لنا أن نتجه إلى عنوان أدبی آخر وهو قیمة الأدب ولنقف عند حدوده مستهلین موضوعه بالعنوان الآتی:  
قیمة الأدب: العمل الأدبی یرتاد بنا الحیاة، ویخلق بیننا وبینها علاقات جدیدة من الفهم والمعرفة، وهی الغایة التی تسعى لها الإنسانیّة فی نشاطها الدائب. و«ان عنایتنا بالأدب ترجع أولا وقبل كل شیء إلى أهمیته الإنسانیّة العمیقة الباقیة. فالكتاب العظیم یستمد مباشرة من الحیاة. ونحن حین نقرأه نستكشف بین أنفسنا والحیاة علاقات كثیرة ووطیدة وجدیدة. وفی هذه الحقیقة نجد التفسیر النهائی لما له من قوّة. فالأدب سجل حی لما رآه الناس فی الحیاة وما خبروه منها وما فكروه فیه وأحسوا به إزاء مظاهرها التی لها عندنا جمیعاً أهمیة مباشرة وباقیة تفوق كل أهمیة. وهو بذلك یعد بشكل أساسی تعبیراً عن الحیاة بواسطة اللغة.

[ یکشنبه هشتم دی 1392 ] [ 11:14 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] ممیزات اللغة العربیة

ممیزات اللغة العربیة

للغة العربیة كما وصلت إلینا خصائص تمیزها عن سواها و تدل الی مبلغ عقول اصحابها من الرقی و إن كانوا بادیة راحلین و هذه هی ممیزاتها:

 

الف- الإعراب: نعنی بالاعراب تغییر اواخر الكلمات بتغییر عوامل داخلة علیها بالجر و الرفع و النصب و السكون. واللغات الحیة فی العالم المتمدن الآن تعد بالعشرات و لیس بینهما لغات معربة الا ثلاث و هی العربیة و الحبشیة والآلمانیة و الظاهر أن الإعراب كان من خصائص التمدن القدیم لأن لغات ذلك التمدن كان معظمها معرباً و اللغات التی تخلفت من تلك الامهات جائت خالیة من الحركات الاعراب. و مما یحسن قوله أن اللغات السامیة القدیمة علی كثرتها اختص منها بالإعراب لغة بابل و اللغة العربیة.

 

ب- دقة التعبیر: و تمتاز اللغة العربیه بدقة التعبیر بألفاظها و تراكیبها و اما الالفاظ ففیها لكل معنا لفظ خاص و حتی اشباه المعان و فروعها و جزئیاتها و عندهم لكل ساعة من ساعات النهار اسم خاص به فالساعة الاولی الذرور ثم البزوغ ثم الضحی ثم الغز الة ثم الهاجرة وثم الزوال ثم العصر ثم الأصیل ثم الصبوب ثم الحدور ثم الغروب و تجد للمعنی الواحد عدة الفاظ و یعبر كل منها عن تنوع من تنوعات ذلك المعنی فللشعر مثلاً عدة الفاظ حسب منبته كالفروة لشعر معظم الراس والناصیة لشعر مقدم الراس و الذؤابة شعر مؤخر الراس و الفرع شعر رأس المرأة الی غیر ذلك و قس علی ذلك أسماء المعایب و الغطش و الجهر و لكل منها معنی خاص مما لا مثیل له فی أرقی لغات البشر قدیما و حدیثا.و من وسائل دقه التعبیر فی العربیة مزیدات الافعال فإن صیغ المشاركة تعتبر باللفظ الواحد عن معانی لا یعبر عنها فی اللغات الاخری إلا بعدة الالفاظ كقولنا تقاتلوا و تقاضوا و هذه الصیغة خاصة بالعربیة.

 

ت- الاعجاز و الایجاز: لكل قوم اعجاز فی لغتهم فیدلون بلفظ قلیل علی معانی كثیر ولكن العرب أقدر علی ذلك من سواهم لأن لغتهم تساعدهم علیه و قد تعودوه و الفوه   و منه فی القرآن و الحدیث و كتب اللغة الفقه و الشرع و الادب امثلة كثیرة و من هذا القبیل استعمال المجاز و و الكنایة و سایر اسالیب البدیع فانها فی العربیة ارقی مما فی سواها لانها   لغة شعریة كثیرة الكنایات و الاشاراة یسهل فیه التعمیة و الالغاز.

 

ث- المترادفات و الاضداد: فی كل لغة مترادفات أی عدة لغة لمعنی الواحد ولكن العرب فاقوا فی ذلك سائر امم الارض ففی لغتهم للسنة 24 اسما و للنور 21 اسما و للظلام 52 اسما و للشمس 29 اسما و للمطر 64 اسما و للسحاب 50 اسما و للبئر 188 اسما و للماء 170 اسما   و للحیة 100 اسما فذما الناقه و اسمائها 250 اسما و قس علی ذلك اسماء الثور و الفرس و الالحمار و غیرها مما مذلوفه عند العربو و اسباب كثره مترادفات فی العربیه كثیرة ان كثیرا من الاسماء حیوان كان نعوت ثم سارت الاسماء و قد یكون سبب فی زیادة المترادفات استعارت أسماء حیوانات اُخری للدلالة علی هذا الحیوان یكنون بها عن بعض طبائعه. و من خصائص اللغة العربیة اسماء الأضداد فإن فیها مئات من الالفاظ یدل كل منهما علی معنین متضادین مثل قولهم قعد للقیام و الجلوس و الأقوی للافتقار و الاستغناء.

 

ج- المعانی الكثیرة للفظ الواحد: فمن الفاظها نیف مئتا لفظ یدل كلها علی ثلاثة معان و مائة لفظ یدل كل واحد منهما علی اربعة المعانی و مثلها تدل علی خمسة المعانی   و قس علی ذلك غیره.

 

ح - السجع و غیره من اسباب سعة اللغة: إن كثرة المترادفات فی اللغة العربیة و تعدد المعانی للفظ الواحد جعلتها واسعة التعبیر و سهلت علی اصحابها التسجیع ومن نتائج سعتها اقتدار اصحابها علی كتابة المعنی الواحد بعدة التراكیب بین عاطل ومهمل و منقط ومشترك.

  خ -الامثال: و لا تخلوا أمة من الامثال المتوارثة فی الأعقاب لكن العرب یمتازون بأمثالهم المبنیة علی الحوادث.

[ یکشنبه هشتم دی 1392 ] [ 11:14 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] تاریخ الأدب و تدوینه


تاریخ الأدب وتدوینه:

  یعنی تاریخ الأدب بالتأریخ للأدب ، ونشأته، وتطوره، وأهم أعلامه من الشعراء، والكتاب. وكتاب تاریخ الأدب ینحون مناحی متباینة فی كتابتهم لتاریخ .فمنهم من یتناول العصور التاریخیة عصراً عصراً .ومنهم من یتناول الأنواع الأدبیة ، كالقصة، والمسرحیة، والمقامة.

 

  ومنهم من یتناول الظواهر الأدبیة ، كالنقائض ، والموشحات .ومنهم من یتناول الشعراء فی عصر معین أو من طبقة معینة . حتى أذا جاء العصر العباسی الثانی .أخذ الأدب یستقل عن النحو واللغة ، ویعنی بالمأثور شرحا وتعلیقا الأخبار التی تتعلق بالأدباء أنفسهم .

 

  وفی العصر الحدیث انبرى عدد كبیر من الأدباء ، والمؤلفین ، والدارسین ، فكتبوا تاریخ الأدب العربی فی كتب تتفاوت فی أحجامها ومناهجها، فجاء بعضها فی كتاب ، والبعض الأخر فی مجلدات . مثل كتاب " تاریخ الأدب العربی " للسباعی.

 

  تقسیمات تاریخ الأدب العربی وعصوره :

  درج مؤرخ الأدب العربی على تقسیم العصور الأدبیة تقسیما یتسق مع تطور التاریخ السیاسی ، لما بین تاریخ الأدب وتاریخ السیاسة من تأثیر متبادل .ولكن هذا التقسیم لایعنی أن الظواهر الأدبیة تتفق مع العصور التاریخیة اتفاقا تاما ، وذلك أن الظواهر الأدبیة تتداخل قلیلا أو كثیر فی العصور التاریخیة .(1)

 

  ینقسم تاریخ الأدب العربی إلى عصور هی:

  1- العصر الجاهلی: یبتدئ هذا العصر مع أول شعر وصلتنا روایته، وكان ذلك فی أیام مهلهل بن ربیعة وامرئ القیس، ویقدر الباحثون ذلك الزمن بأنه قبل الإسلام بمائة وخمسین عاماً، وینتهی هذا العصر بظهور الإسلام، وتأثیره فی الأدب.

   

2- العصر الإسلامی: بدایة هذا العصر هو ظهور الإسلام وتأثیره فی الأدب، ونهایته هی نهایة حكم الخلفاء الراشدین، وأدب هذا العصر ملتزم بالإسلام التزاماً تاماً.

   

3- العصر الأموی: یبدأ هذا العصر سنة 41 هـ. عندما انتقلت الخلافة إلى معاویة وینتهی سنة 132هـ عندما انقرضت الدولة الأمویة، وتبرز المذاهب السیاسیة فی أدب هذا العصر، وتقلید الشعر الجاهلی فی بروز العصبیة القبلیة وبعث مفاخر الآباء.

 

  4- العصری العباسی: یبدأ هذا العصر مع بدایة الدولة العباسیة سنة 132 هـ. وینتهی بسقوط هذه الدولة سنة 656 هـ وهو عصر طویل لا یمكن أن یدوم فیه الأدب على حالة واحدة؛ ولذلك یقسمه علماء تاریخ الأدب إلى ثلاثة عصور هی:

 

(أ) العصر العباسی الأول من سنة 132 هـ إلى سنة 232 هـ أی إلى أیام المتوكل من خلفاء بنی العباس.   

 

(ب) العصر العباسی الثانی من سنة 232 هـ إلى سنة 447 هـ أی إلى أیام السلاجقة [1].   

 

(ج) العصر العباسی الثالث ویبتدئ سنة 447 هـ وینتهی سنة 656 هـ عندما استولى التتار على بغداد.   

 

ویتمیز العصر الأول بتنوع مادة الأدب وقولها، أما العصر الثانی فقد أینعت فیه ثمار الأدب ولكن الصنعة بدأت تسیطر علیه، وفی العصر الثالث اعترى الأدب الضعف.

 

5- عصر الدول المتتابعة: یبدأ هذا العصر باستیلاء التتار[2] على بغداد وینتهی بتأثیر الحضارة الأوربیة فی الأدب العربی وذلك فی بدایة القرن الثالث عشر الهجری.

   

ویشمل هذا العصر حكم التتار لشرقی البلاد الإسلامیة وحكم الممالیك لمصر، وحكم الأتراك العثمانیین للبلاد الإسلامیة، وهذه الدول حكامها من غیر العرب فهم لا یتذوقون الأدب ولا یشجعون الأدباء ولذلك تطرقت إلیه الركاكة وعدم الوضوح والجمود فی فترات من هذا التاریخ الأدبی.

 

  6- العصر الحـدیث: یبتدئ هذا العصر بقیام الحركات الإصلاحیة فی بعض البلاد العربیة كحركة الشیخ محمد بن عبد الوهاب فی شبه الجزیرة العربیة - فی منتصف القرن الثانی عشر الهجری - كما یعد التأثیر الأوربی (سلباً أو إیجاباً)- فی بدایة القرن الثالث عشر الهجری - ذا أثر بین فی بعض البلاد العربیة كما هو الحال فی سوریا ولبنان ومصر.

 

بالإضافة إلى تأثیر الحركات الإصلاحیة كحركة جمال الدین الأفغانی – والسنوسی وغیرهما.

  ویمتد هذا العصر إلى أیامنا هذه وفیه عاد للأدب رونقه وبهاؤه. (2)

[ یکشنبه هشتم دی 1392 ] [ 11:13 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الموسیقی الداخلیة فی الشعر صلاح نيازي -   تتردّد في الكتابات النقدية الحديثة عبارة: الموسيقى الداخلية في الشعر، خاصّة لدى هؤلاء الذين سنحت لهم الفرص، في قراءة المؤلفات النقدية، بلغاتها الأصلية. لكنّها على كثرة تردّدها، لم تزددْ إلاّ غموضاً. التصقت تلك العبارة بالشعر الحديث في معرض درء الآتهام الموحي بخلوّه من الموسيقى.
 في الظاهر، لم يتصدّ ناقد – كما يبدو – لتحليل الموسيقى الداخلية المعنية من جهة، أو كيفية آستنباطها، والتمتّع بها من جهة أخرى. يمكن بصورةٍ ما إساغة هذا التقصير وتبريره. فالموسيقى الداخلية إحساس تختلف كميته، وكذلك نوعيّته من فرد إلى فرد، كالآستجابة إلى العطور والألوان والأصوات.
 بالمقابل فما وضعه الأقدمون من أوزان لقياس موسيقى الشعر القديم، أضرّتْ به من حيثُ قدّرتْ أنها تنفعه، وكأن الشعر لا يقاس إلاّ بالتفاعيل الفراهيدية المدرسية، وهي كالفتاة وإنْ آنطبقت عليها كل شروط الجمال، فلا يعني أنها أكثر ذكاء وفطنة. ولا حتى أحدّ فتنة، كما لا يعني أنّ ذرّيتها سيكونون موفوري الصحة، أو أنهم أكثر لمّاحية.
فوق ذلك، حاول الأقدمون كذلك، آختراع قواعدَ ذوقية للألفاظ، فقُسّمتْ إلى موسيقية وناشزة، وكأنّ الألفاظ وُلِدتْ بجينات ثابتة، ثمّ أضافوا القوافي، وخصصوا لها علماً أسموْه: علم القوافي.
هذه البحوث وما إليها، معنية بالدرجة الأولى بدراسة الموسيقى الخارجية للشعر، وهي نقرٌ على القشرة الخارجية وليستْ إصغاء لعمليّات نموّ اللبّ. إنها خشخشة الريح في الغصن، وليست إصغاء للتفاعلات الكيمياوية من نتحٍ وكلوروفيل وشمس.
 الموسيقى الخارجية بهذا المعنى صوت وصدى. رنين مهما آتسقت ذبذباته ونفذتْ. أمّا الموسيقى الداخلية فإصغاء تامّ بكلّ الحواسّ، كالإصغاء إلى فراغ ساكن. يصعد بك بيتهوفن مثلاً إلى أعلى القمم الروحية. وتحلّق وتحلّق، ومرّة واحدة تتوقّف الآلات الموسيقية وهي في أعلى طاقاتها الصوتية، فتسقط في هوّة، في صمتٍ أكثر صراخاً وهوْلاً، وكأنّما تكوّم عليك جبل.
 قيل إنّ الصمت من أكبر مخلوقات بيتهوفن المسحورة.
للصمت في مسرحية: "إيهْ يا جو"، لصامويل بيكت، مساحة أكبر من الحوار، (قيل إنّ بيكت درس التلفزة لمدة ستة أشهر قبل أن يكتب هذه المسرحية الخاصة بالتلفزيون) وهو وإن قاس حركة الكاميرا بالثواني حرفيّاً، إلاّ أنّه كغصّة طويلة آختنقتْ بشتى الانفعالات. إنها تبدو للمشاهد وكأنّها ثوان راكدة، وكلّ ثانية فيها أطول من مئات الثواني الزمنية. ربّما يُعَدّ بيكت أوّل من نقل الزمن من عقارب الساعة إلى زمن مختبري يمكن آستحضاره بمواصفات معينة.
 يُذكر أن هذه المسرحية إنّما كتبها بيكت باللغة الإنكليزية خصّيصاً للممثل الشهير جاك MacGowan، وهي تحكي قصة رجل ممزّق في أواخر الخمسينات من عمره. تترصّده الكاميرا في غرفته الصغيرة ليلاً. تحصي عليه أنفاسه حرفيّاً. يظهر جالساً أوّلاً. ينهض. يذهب إلى الشباك. يفتح الشباك. ينظر إلى الخارج. يغلق الشباك. يغلق الستائر. يقف. الكاميرا تحصيه زمناًً. "جو" لا ينبس بأية كلمة. صوتُ أنثى فقط يقرّعه. يعنّفه.
إذا كان بيكت قد آكتشف الوقت المختبري، فإنّ الممثل جاك مككاون المدهش آكتشف كنوزاً عجيبة في الوجه البشري، فقام بأكثر من ثلاثمائة حركة في عضلات وجهه كرد فعل للكلمات التي كان يسمعها من ذلك الصوت الأنثوي.
على أيّة حال، إنْ هي إلاّ بديهية، أنْ لا موسيقى بدون سلّم، سواء أكانت في لوحة رسم أم نحت أم رقص أم تأليف لفظي، شعراً أمْ نثراً. على هذا يمكن القول إنّ هناك من النثر ماهو أجود الشعر، وقد يكون بعض الشعر أردأ النثر، بحيثُ لا تجد فيه هلة ولا بلّة. على العموم لا بدّ للكاتب من معرفة التدرجات الهارمونية في اللون، في الصوت، في الحركة أوّلاً ومن معرفة توقيتها، وكيفيّة توظيفها، وهذا هو الأهمّ في التأليف الشعري خاصّة، بحيث تبدو اللفظة على أشُدِّها وقعاً وجرساً، حتى وإن كانت حروفها كامدة، وعلى أشُدِّها لألأة وإن كانت غائمة ومعتمة. فقط إذا أحسنت تصوير السكون سيكون لسقوط إبرة، زلزلة وآرتطام صخور. فقط إذا جسّدتَ صلابة الظلمة سيكون للنور طعم الماء الليّن في صحراءَ قحط.
 يعمد الشاعر لسكب عواطفه إلى إحدى حواسّه الخمس. (عموماً وثمّة آستثناءات أكيدة، يعتمد الشعر العربي على حاسّة واحدة هي حاسة البصر أكثر من أية حاسة أخرى في رسم الصورة الشعرية) لكنْ لا تتكثّف الصورة الشعرية إلاّ بتوظيف حاسّتيْن معاً، كالسمع والبصر، أو السمع واللمس، أو البصر والشمّ ...إلخ. أمّا شاعر كرامبو مَثَلاً فإنّه يعمد إلى" تدمير الحواس" أيْ إلى صهرها جميعاً، فتظهر لنا حاسة كلية جديدة بخمسةِ قرونِ آستشعارٍ أوخمسةِ مجسّات لرسم صورة شعرية متواشجة مؤثّرة وشاملة، ثمّ يختار الشاعر، لا إراديّاً، الوعاء الذي يسكب فيه العواطف. قد يختار اللون وتدرجاته، أو الصوت وتدرجاته، أو الحركة وتدرجاتها. (في فيلم "تكبير الصورة Blow –up للمخرج الإيطالي انطونيوني، توظيف مدهش لنموّ الألوان من الشحوب الذي يدلل على عدم نضج العواطف والحوادث في البداية، إلى الألوان الداكنة حينما يشتدّ الصراع وتتعقّد الأمور. "تُرجم عنوان الفيلم في النسخ العربية بـ "انفجار").
 قد تعطينا أوبرا:"مدام بترفلاي" لبوتشيني أجمل وأعمق نموّ تدرجيّ ولاسيّما في التصويتة التي تغنيها البطلة وهي تتخيّل مجئ حبيبها في باخرة تظهر في أبعد بقعة في الأفق، على شكل خيط من الدخان، ثمّ يكبر إلى باخرة. نموّ ذلك الخيط إلى باخرة يستغرق وقتاً عاطفيّاً طويلاً يقطّع النياط، ويزيد من اللهفة المتوقّدة. كذلك تبدو صورة الزوج المتخيّل. يبدو أوّل الأمر على شكل بقعة صغيرة في زحام. تقترب البقعة أكثر فأكثر فتستوي رجلاً. وحتى يزيد ناظم الكلمات من تلهفات اللقاء جعله يصعد تلاّ، فأبطأ اللقاء بينهما.
تبدأ التصويتة ARIA بصوت دقيق ضعيف كأنّه يخرج من أبعد نقطة في الأفق، ثمّ يصعد ويصعد، ويقترب مع آقتراب الباخرة الموهومة".
 هذه التدرجات هي ما يمكن أن نعني بها الموسيقى الداخلية للوحة أو النحت أو الرقص، أو النصّ اللفظي، وما همّ بعد ذلك إن كان النصّ نثراً أمْ شعراً. لنأخذْ مقطوعة قديمة، ونحاول تتبّع تدرجات الحركة وأصداءها:
"أنزلني الدهرُ على حكمه
من شامخٍ عالٍ إلى خفضِ
لولا بنيّاتٌ كزُغْب القطا
 أُجْمِعْنَ من بعضٍ إلى بعضِ
لَكان لي مضـطَرَبٌ واسـعٌ
في الأرض ذاتِ الطولِ والعرضِ
وإنّـمـا أولادنـا بينـنا
أكبادنا تمشي على الأرضِ
لوْ هبّتِ الريحُ على بعضهم
لآمتنعتْ عيني عن الغمضِ"

هذه المقطوعة التي لا تُنسب إلى أحد، مع ذلك تُنسَب إلى آحاد، هي من معجزات الشعر، في موسيقاها الداخلية. لِننْسّ للحظات أنها من مجزوء السريع (مسْتَفْعِلُنْ مستفعلن فِعْلنْ، ولنحاولْ إيجاد العلاقة الهارمونية بين الأمزجة المتقابلة المتضادّة.
حتى بقراءة سريعة لهذه المقطوعة ندرك على الفور، أن الشاعر آستحال نصفاً طيراً ونصفاً إنساناً. بكلمات أخرى أصبح لهذا الإنسان جناحان وعشٌّ وفراخ. هكذا اضاف الشاعر إلى أمزجته الإنسية، أمزجة طيورية، وإلى حركاته المقيّدة خفقات أجنحة، وإلى حناناته، حنان حوصلةٍ وهديل.
 منذ البداية، وبجملة: "على حكمه" الآعتراضية، صوّر الشاعر حالة لا مفرّ منها، قَدَراً محتَّماً. تدلّ "على حكمه" أيضاً على أن الشاعر لم يكنْ راغباً في النزول. جمع الشاعر بجملة:"أنزلني"، حالتيْن:الدرجة الآجتماعية المتدنية للإنسان، والكفّ عن التحليق لدى الطائر، بدليل قوله:"شامخ"، وهي صفة يبدو أنّ الشاعر تعمّد حذف موصوفها، حتى يتداعى إلى الذهن كلّ شامخ. عدم تحديد الموصوف زاد من سعة الغموض الذي لا بدّ أنْ يحثّ السامع على أن يكون طرفاً في النصّ بدافع الفضول. وحتى يُعطي الشاعر ذلك الشئ "الشامخ" مسافة بصرية تدقّ على النظر الحديد، أضاف كلمة:"عالٍ". بهذه الوسيلة هيّأ الشاعر مسافة يكون معها السقوط اكثر مأساوية وصعقاً.
 بكلمة: خفْضِ (فِعْلنْ) الحادة القاطعة، أصبح النزول حادّاً وسريعاً. بالمناسبة يعرف أصحاب الطيور، كيف ينزل الطيرُ البيتيّ الذَّكَر من علياء سمائه، ومرّة واحدة، وكأنّه كتلة بلا أجنحة إنْ هو رأى أنثاه على الأرض.
 هذا السلّم في الحركة، الصاعدة الشامخة، وهي تتقابل مع الهبوط المفاجئ، هو أحد مظاهر الموسيقى الداخلية للشعر، بغضّ النظر عن البحر الذي كتبت فيه. ثمّ إنّ كلمة: خفض لا تعني السقوط كلّياً على الأرض أو القاع، وإنما تعني الطيران الواطئ، أو الطيران المشدود إلى بقعة معيّنة.
مهما دار الأمر لم تنقطعِ الموسيقى الداخلية للبيت الأوّل بآنتهائه.
لننظرْ إذن كيف آستمرّ الشاعر في تقليص المسافة وكأنّها نتيجة حتمية إلى كلمة: خفّض. ففي البيت الثاني نجد كلمة: "بنيّات" مصغّرة، تدلّ على آقتراب الرائي منهنّ، سواء أكان آقتراباً ذهنياً أم واقعيّاً. وبتشبيههنّ بـ:كزغب القطا، تقلّصت المسافة أكثر، فإذا وصلنا إلى الشطر الثاني:"أجمعْنَ من بعض إلى بعضِ" فلا تدري هل يصف الشاعر البنيّات أم الفراخ؟ وما همّ؟
يتوضّح تقليص المسافة أكثر في البيت الرابع بجملتيْ:"بيننا" و"تمشي على الأرض". من ناحيةٍ أخرى، يظهر السلّم الموسيقي على أشُدّه وضوحاً وتأثيراً، إذا ما قابلنا في البداية الطيران الشامل، الشامخ العالي، بما آنتهت إليه المقطوعة من "مشي" على الأرض.
المظهر الآخر الذي يمكن الآستدلال به على الموسيقى الداخلية، هو مقدرة الشاعر المدهشة على تبعيض الكلّ إلى أجزاء، منفصلة متصلة في آن واحد. فبمجرّد تصغير بنات إلى بُنيّات إنّما نقلنا الشاعر من شئ عام، إلى تفاصيل حميمة. وحينما ذكر: "كزغب القطا"، لمس في قلوبنا الوتر الحسّاس، لا بالتجاوب مع جمالهنّ فقط، بل بإستدرار العطف، فلا ندري ما الذي نقوله:"لأفراخٍ بذي مَرَخٍ/ زُغْب الحواصل لا ماء ولا شجرُ"، فنقف مكتوفي الأيدي، وكأننا مع الحطيئة:"في قعر مظلمة". وبشطر:"أُجمعن من بعض إلى بعض"، أضاف الشاعر إلى جمال البنات ومسكنتهنّ، صفة جديدة هي الهشاشة، وكأنّ جمعهنّ من بعض إلى بعض، ما هو إلاّ شئ شبيه ببناء عشّ، محكم وواهٍ في الوقت نفسه.
يبدو أنّ أهمّ ما جاء من تبعيض في المقطوعة أعلاه، هو ما ورد في البيت الرابع:"أكبادنا تمشي على الأرض".
المشي للطير كما هو للإنسان. لكنّ توقيته هنا يثير القلق والخوف لدى الأبويْن خشية أن يدرج الأطفال، بعيداً فلا يُروْن، وكأنّ الشاعر كان يمهّد بهذا البيت، إلى القلق والخوف في البيت الأخير:
لو هبّتِ الريحُ على بعضهم
لآمتنعتْ عيني عن الغمضِ

آمتناع العين عن الغمض، حنوّ لا ريب. لكنّه عملٌ آنعكاسي هذه المرّة، وهو أسرع من أيّ عمل إرادي. بهذه المثابة عزل الشاعر حاسّة البصر عن بقيّة الحواس، وكأنّ لها آستقلالاً خاصاً عن بقية جوارح الجسد. يمكن بالطريقة نفسها مقارنة الفعل:"أنزلني"، في أوّل المقطوعة الذي يدلّ على الإكراه والإجبار، من قبل قوّة غامضة هي الدهر، بفعل:"آمتنعت" الذي يدلّ على ردّة فعل غريزية لا إرادية، حتى كأنّ الريح ‘إذا هبّت لا تهدّد أطفالاً حسب بل تهدّد فراخاً، إنْ هي أودتْ بعيدان أعشاشها الهشّة.
 من نافلة القول إننا بالعراق، وخاصة النساء، يكنّين عن الآبناء بالأكباد، أو فلذات الأكب [ سه شنبه بیست و سوم مهر 1392 ] [ 23:58 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] مفهوم ادب الاطفال مفهوم ادب الاطفال  الكاتب :یوسف البرشوم 
 یحاول النقاد الآن، تمحیص أدب جدید على الأدب، هو أدب الأطفال، سواء فی طبیعته أو مصادره أو غایاته، مما یساهم فی وضع حدود لهذا الأدب الناهض، وتتنازع مسؤولیته المؤسسات والأفراد، ویتحمل أعباءه الأدباء والمربون ورجال الإعلام. وهو جزء من الأدب بشكل عام، وینطبق علیه ما ینطبق على الأدب من تعریفات، إلا أنه یتخصص فی مخاطبة فئة معینة من المجتمع، وهی فئة الأطفال، وقد یختلف أدب الأطفال عن أدب الكبار تبعاً لاختلاف العقول والإدراكات، ولاختلاف الخبرات نوعاً وكماَ. ولكن الذی لا خلاف فیه أن المادة الأدبیة لقصص الأطفال الفولكلوریة والتقلیدیة، والتی ظلت تحكى لأطفال شعب من الشعوب، على مر الأجیال من آلاف السنین فتستحوذ على عواطفهم وخیالاتهم، لم تكن منعزلة عن التیار العام للخیال والصور أو التفكیر فی هذا الشعب، بل كانت قصص الأطفال تعبیرات أدبیة خالصة صنعها الكبار. - مفهوم أدب الأطفال : لقد عرَّف بعضهم أدب الأطفال، بقوله: (إذا أردنا بأدب الأطفال كل ما یقال للأطفال بقصد توجیههم، فإنه قدیم قد التاریخ البشری، حیث یلتزم بضوابط نفسیة واجتماعیة وتربویة، ویستعین بوسائل الثقافة الحدیثة، فی الوصول إلى الأطفال، فإنه فی هذه الحالة ما یزال من أحدث الفنون الأدبیة) (1) ومع عمومیة هذا الرأی وانتشاره، ثمة تأكید على أن هذا الفن ابتدأ منظماً ومضبوطاً بقواعد وأصول، فی أوروبا عموماً، وفی فرنسا على الأخص، ومنها عمت بقیة دول العالم، حتى بات أدب الأطفال یشكل ظاهرة ثقافیة واجتماعیة واقتصادیة، من حیث تنوع موضوعاته وأحجامه وأصنافه، وعم تقریباً كل مكان فی العالم. (ولأدب الأطفال نوعان من الممارسة، الأول : منتوج أدب الأطفال، الذی یصنعه الكبار غالباً، وتقتصر مشاركة الأطفال فیه على التقلید، أو إبداء الإعجاب، والثانی: نشاط الطفل الأدبی والفنی، ویعتمد هذا المنتوج على إظهار الموهبة المبكرة، أو على ما یصنعه الأطفال خلال أداء المناشط الأدبیة)(1). وأدب الأطفال قدیم قدم قدرة الإنسان على التعبیر، وحدیث حداثة القصة أو الأغنیة التی تسمع الیوم فی برامج الأطفال بالإذاعة المسموعة والمرئیة، أو تخرج من أفواه المعلمین فی قاعات الدراسة، أو یحكیها الرواة فی النوادی، ینسجون أدباً یستمتع به الأطفال ویصلهم بالحیاة. وبذلك فإن أدب الأطفال لا یمكن أن یكون له تعریف مستقل، بل یندرج فی إطار الأدب العام، وهو مرتبط بالكتاب والقارئ، فالأدب یمكن أن یعرف بأنه تجربة القارئ حین یتفاعل مع النفس طبقاً لمعانیه الخاصة ومقاصده ودلالاته . أهمیة أدب الأطفال : إن الطفل بحاجة إلى أن یعرف ذاته ، ویعرف البیئة المادیة المحیطة به، والأدیب یساهم فی تهیئة الفرص اللازمة لتلك المعرفة، حیث یقدم مجموعة من الخبرات فیها حكمة الإنسان وآماله وطموحاته وآلامه وأخطاؤه ورغباته وشكوكه، والأطفال یمیلون بصدق إلى أن یتذوقوا هذا السجل الحافل، ولا أدل على ذلك من شغفهم بالقصص التی تروی علیهم أو یقرؤونها، ومحاولتهم الجاهدة لفهم الكلمات المكتوبة الزاخرة بهذا السجل. وكتب الأدب للأطفال تقدم لهم الكثیر، عن أشیاء من بیئتهم المادیة. بما فیها من حیوان ونبات وشجر، ویزداد شوقهم للأدب كلما وضح لهم جانباً جدیداً من عالمهم بعید المدى والاتساع. والأدب بذلك یشغفهم، ویعدهم إعداداً صحیحاً للحیاة العملیة، بما یقدم لهم من معلومات ومعارف، تمكنهم من السیطرة على عالمهم بعد أن اتضحت لهم جوانب مجهولة منه، وهم تواقون أبداً للسیطرة على هذا العالم، وتزداد حاجة الأطفال للأدب فی عصر مثل عصرنا، تتكاثر فیه المسؤولیات، وتغیّر أنماط الحیاة الیومیة بسرعة فائقة. وهو یساعد على تحسین أداء الأطفال، ویزودهم بقدر كبیر من المعلومات التاریخیة والجغرافیة والدینیة والحقائق العلمیة، ولا سیما القصة. ویوسع الأدب خیال الأطفال ومداركهم، من خلال متابعتهم للشخصیات القصصیة، أو من خلال قراءتهم الشعریة، أو من خلال رؤیتهم للممثلین والصور المعبرة. كما أن الأدب یهذب وجدان الأطفال لما یثیر فیهم من العواطف الإنسانیة النبیلة، ومن خلال مواقف شخصیات القصة أو المسرحیة التی یقرؤها الطفل أو یسمعها أو یراها ممثلة، فیندمج مع شخصیاتها ویتفاعل معها. وإضافة إلى ذلك فالأدب یعوِّدُ الأطفال حسن الإصغاء، وتركیز الانتباه لما تفرض علیه القصة المسموعة من متابعة لأحداثها، تغریه بمعرفة الجرأة فی القول، ویهذب أذواقهم الأدبیة، كما أنه یمتعهم ویسلیهم ویجدد نشاطهم، ویتیح فرصاً لاكتشاف الموهوبین منهم، ویعزز غرس الروح العلمیة وحب الاكتشافات، وكذلك الروح الوطنیة، كما أنه یوجه الأطفال إلى نوع معین من التعلیم الذی تحتاجه الأمة فی تخطیطها كالتعلیم الزراعی، والصناعی، بإظهار مزایا هذا النوع من خلال سلوك محب لأصحاب هذه المهن (1). ـ الخصائص الأساسیة لأدب الأطفال : یمتاز أدب الأطفال بالخصائص التالیة : 1- یشكل فعالیة الأطفال إبداعیة قائمة بذاتها. 2- یتطلب موهبة حقیقیة، شأن أی إبداع أصیل، فهو جنس جدید فی الساحة العربیة، إن صح التعبیر. 3- یتبع من صلب العمل التربوی، الذی یهدف إلى تنمیة معارف الأطفال، وتقویة محاكماتهم العقلیة، وإغناء حسهم الجمالی والوجدانی. 4- یعتمد على اللغة الخاصة بالأطفال، سواء أكانت كلاماً أم كتابة أم صورة أم موسیقا أم تمثیلاً. 5- یشمل جمیع الجوانب المتعلقة بالأطفال، من الأشیاء الملموسة والمحسوسة، إلى القیم والمفاهیم المجردة. وتشیر هذه الخصائص إلى الأهمیة البارزة لأدب الأطفال، التی جعلت منه موضوعاً شغل العدید من الكتّاب والأدباء فی العالم، وقد أخذ على عاتقه مسایرة الركب الحضاری والتطور الأدبی بأشكاله وألوانه المختلفة، فقد آمن عدد كبیر من الكتَّاب والأدباء والمفكرین بأدب الأطفال، وضرورة التركیز علیه، وإظهاره بشكله وممیزاته، حتى یقف إلى جانب أدب الكبار، وحتى یسهم فی خدمة الجیل الصاعد، الذین هم أطفال الیوم ورجال الغد المرتقب، فهم بناة المستقبل المأمول ورجاله. - أدب الأطفال والمجتمع : إن مرحلة الطفولة لیست منفصلة عن الحیاة التی تقتضی العیش مع الجماعة، فللحیاة الاجتماعیة خصائصها ومقتضیاتها، وللمجتمع مطالبه الآنیة والمستقبلیة، التی لا یمكن إهمالها عند تقدیم مادة أدبیة للطفل أو إنتاجها. وإن ما بین الأدب والحیاة من علاقات لا تنفصم عراها، هو ما یمیز الأدب القادر على الاستمرار ذلك الذی لا یعیش سوى زمن قصیر، فأی أدب لا یمكن النظر إلیه منفصلاً عن الحیاة، وإنما ینبغی أن یزخر بما تزخر یه الحیاة من عادات وتقالید ونظم وفن وفلسفة، والأدب إحدى الوسائل التی ابتكرها الإنسان لتیسر له فهم الحیاة، ورسم أهداف مستقبلیة لها، والنهوض بها إلى مستویات أفضل، تلبی له بعضاً من طموحاته وأمنیاته. ومما ینبغی أن یكون علیه أدب الأطفال، عدم إقراره بعیداً عن فهم طبیعة الطفل، وخصائص نموه، ومطالب الحیاة الاجتماعیة. ولعل فیما یلی من شروط للمادة الأدبیة، یمكن أن تسهم فی بناء شخصیة الطفل، وفی إدماجها فی الحیاة الاجتماعیة: 1 ـ مراعاة المادة الأدبیة لطبیعة الطفل وخصوصیتها، وخصوصیة المراحل الفرعیة التی تتكون منها. 2 ـ مراعاة متطلبات الحیاة وأهداف المجتمع، فلا قیمة لأدب من دون رسالة، وأن یحقق التوازن المناسب بین الفرد والبیئة. 3 ـ أن تمتلك المادة الأدبیة عناصر الإثارة المناسبة، التی تستدعی استجابات إیجابیة من التلقی، ومقومات تجعله قادراً على تحریك دوافع الطفل وتوجیهاً سلیماً إیجابیاً. 4 ـ الكائن البشری – طفلاً كان أم راشداً – قادر على الاتصال والتفاعل مع البیئة بوجهیها المادی والاجتماعی، وباستطاعته مواجهة تحدیاتها التی لا تراعی أصلاً خصوصیة المراحل النمائیة للإنسان، من خلال قدرة الكائن على التكیف والتلاؤم. 5 ـ مراعاة ما تنطوی علیه حاجة حب الاطلاع عند الطفل كونه باحثاً عالماً مسكوناً بهواجس التنقیب والاكتشاف والفضول، ولا یتعب من طرح الأسئلة التی یتوالد بعضها من بعض وكأنها تفیض عن نبع لا تنضب میاهه (1). - وسائل تنمیة أدب الأطفال : إن الوصول إلى التنمیة المطلوبة فی أدب الأطفال، یقتضی أن نعمل على إنجاز ما یلی : 1 ـ الاتجاه إلى الأطفال كجیل جدید، علیه أن یتسلح بقیم عربیة أصیلة. 2 ـ إیمان المؤسسات الثقافیة والتربویة، بأدب مستقل للأطفال. 3 ـ جعل الوسائط الثقافیة والتربویة، تراعی خصائص النمو عند الأطفال، وتستجیب لحاجاتهم فی التعبیر والاطلاع والإبداع، وتتوافق مع طبیعتهم. 4 ـ ربط الثقافة العربیة المعاصرة المكرسة للأطفال بمناهج التعلیم. 5 ـ الاهتمام بالثقافة العربیة، التی تتبع أسالیب تهز وجدان الطفل، وتؤكد على روح الجماعة والتعاون مع الآخرین، وتعنى بتربیة العقل والید معاً. 6 ـ إیقاف الأدب على وعی الفساد والتخلف فیما حولهم وإحلال القیم المتمثلة بالصدق، والأمانة، والإخلاص، والوفاء، والتضحیة، والروح الإنسانیة. 7 ـ مساعدة الأطفال على وعی الفساد والتخلف فیما حولهم وإحلال القیم المتمثلة بالصدق، والأمانة، والإخلاص، والوفاء، والتضحیة، والروح الإنسانیة. 8 ـ البحث عن أدوات إیصال ثقافیة جدیدة تغری الأطفال وتجذبهم. ـ إیجاد وسائل فعالیة لقیم أدب الأطفال الجید. 10 ـ الاعتماد على الأصیل من التراث، وتجسیده لربط الحاضر بالماضی، والانطلاق به إلى مستقبل أفضل. 11 ـ التأكید على تقدیم نوعیة متمیزة فی الشكل والمضمون، أی فی الكیف لا فی الكم (1). 12 ـ إنشاء حوافز معنویة ومادیة، تحث المعنیین من الأدباء والكتاب والرسامین والمثقفین على التفرغ لأدب الأطفال. إن وسائل تنمیة أدب الأطفال، التی ذكرتها، ما هی إلا صورة طموحة رسمتها من خلال الواقع، وعبر تطلعنا إلى أدب خاص بطفلنا، ویقوم بفعالیة مدروسة ومشتركة من خلال دعم الثقافة النظریة بالعمل والممارسة، لكثیر من الأنشطة العلمیة والعملیة وغیر ذلك من الأنشطة التی تتم داخل المدرسة وخارجها. وأخیراً، ینبغی أن نشیر إلى الأسس التی تدل على مكامن التجربة الإبداعیة فی أدب الأطفال : - التعریف بالقاموس المشترك للطفل فی هذه المرحلة العمریة أو تلك، وأن یستتبع ذلك إنجاز دلیل للإنسان اللغویة والتعبیریة فی مخاطبة الأطفال (المفردات، التراكیب، الصور، المجازات، الصفات، الأطفال، الألوان .. .. الخ). - التعریف بفنون أدب الأطفال، من منظور الاستراتیجیة التربویة العربیة طبیعة العلاقة بین الإبداع والجمهور، وتناغم العناصر الداخلیة للعمل مع المغزى، وتنشیط منطق العمل نحو عقلنة الخیال الشعبی وانتشاره واستخدامه، تشجیع الحوار حول سبل ترشید أدب الأطفال .. .. الخ. - التعریف بما یخالط أدب الأطفال، من مؤسسات تربویة أخرى، كالمدرسة، ووسائل الإعلام، وبحث مكانة أدب الأطفال، إزاء هذه المؤسسات جمیعها. - التعریف بمجموعة الأنماط الثقافیة، التی تكوِّن المناخ الثقافی والتربوی للطفل، فی الحكایات والأساطیر والمأثورات والتاریخ والتقالید الشفویة وسوى ذلك، وفرز ما یدخل فی مصادر أدب الأطفال، أو مؤشراته سلباً أو إیجاباً، وعلامة ذلك كله بالتغیر الاجتماعی والنهوض التربوی. - التعریف بوسائط الأطفال إلى أدبهم عبر الإجابة النوعیة على مشكلاتها بادیة للعیان فی هذا الوسیط أو ذاك، وبخاصة بعد تعدد هذه الوسائط، وانتشارها السریع إلى أوسع قواعد جماهیر الأطفال (1). [ دوشنبه هجدهم شهریور 1392 ] [ 14:55 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر.
ها أنا ذا أقدم وبنفس الحماس والجدية أدب أخر متعارف عليه وله بصمته ولونه الخاص... انه الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر. وقد فضلت تطعيم "تزويج" التسمية القديمة المتفق عليها لهذا الأدب والمعروفة تحت اسم (الأدب المهجري) بصفة أخرى هي (الاغتراب) لتصبح التسمية الجديدة لهذا الأدب أكثر واقعية وشمولية من الاسم القديم وتتناسب مع وجهه الجديد. خاصة مع تغير مواطن الهجرة وأسبابها ونوعية الكتاب الذين يكتبون ويعبرون عن مشاعرهم –ربما عن غير قصد من خلاله- في مواطن اغترابهم ومصدر رزقهم الجديد، دون أن يتحولوا إلى مهاجرين رسميين. ودون أن يتجاوزوا المحيطات ليستقروا في الأوطان المهجرية التقليدية المعروفة في الأمريكيتين.   فإذا كان اسم أدباء وشعراء المهجر يطلق عادة على نخبة من أهل الشام المثقفين الذين هاجروا إلى الأمريكيتين ما بين أواخر الثمانينات من 1800 وحتى أواسط 1900 وكانوا بحكم الطبيعة الجغرافية لمواطن الهجرة ينقسمون إلى أدباء المهجر الشمالي (وهم الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الولايات الأمريكية المتحدة والى مناطق أخرى من أمريكا الشمالية. وهم مجموعة الرابطة القلمية التي تأسست عام 1920 على يد جبران خليل جبران ورفاقه). وأدباء المهجر الجنوبي (وهم من هاجر إلى مناطق أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين والمكسيك وفنزويلا. وأسسوا هناك ما سمي بالعصبة الأندلسية). بالإضافة إلى قسم آخر لم يكنوا أعضاء في أي من تلك الروابط (ولم تنالهم الشهرة المطلوبة لتفرقهم في مواطن هجرة غير معروفة نسبيا كاستراليا وأوروبا وإفريقيا وبعض البلاد العربية.   فان الأجيال التي تلتهم في الهجرة في أواخر القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين -رغم تنوع انتماءاتها الوطنية والثقافية والجغرافية- لم تبتعد كثيرا في رحلة اغترابها وهجرتها عن بلدانها. وتميزت بثقافة ثورية حديثة قائمة على محاربة الديكتاتورية والظلم والاضطهاد والاستبداد الذي عشش ونما في بلدانها الأصلية. وتبنت أفكار جديدة تتعلق بحرية الرأي وحقوق الإنسان، بدلا من تلك التي عرف بها الأدب المهجري التقليدي والذي كان ينادي بمحاربة الفقر والجهل ويطالب بالاستقلال. واتخذت من الأشكال الأدبية الأخرى (كالرواية والقصة والمسرح والمقالة والنثر) -بعد انتشارها في الأوساط الأدبية والثقافية- وسيلة للتعبير عن هواجسها ومطالبها بعد إن كانت محصورة فقط بالشعر.   وذلك بعد أصيبت بخيبة أمل كبيرة. وطال انتظارها لأي تغير حقيقي وملموس -على هذه الصعد- من قبل الحكومات والأنظمة العربية المتعاقبة منذ الاستقلال.   وبعد أن فشلت سياسة الخنوع والتبعية والمراءاة (النفاق الثقافي) التي مارسها بعض المثقفين -بحكم الأوضاع الإقليمية التي رافقت تواجد الدولة اليهودية على أجزاء من ارض فلسطين التاريخية. والنكسة التي رافقتها وما تبعتها من خسائر وانتكاسات متكررة للجيوش العربية في استعادة الأراضي العربية المغتصبة-  وكانت مكافئتها الوحيدة -في الغالب- على مواقفها الوطنية ضد المشاريع الاستعمارية التي غزت المنطقة (كمشروع روجرز والهلال الخصيب وكيسنجر وتوطين الفلسطينيين في البلاد العربية التي هجروا إليها) الملاحقة والاضطهاد والسجن وفي بعض الأحيان القتل. رغم كل ما بذلته من دعم معنوي وسياسي لتلك الأنظمة وتلك الحكومات وبما قد لا يتفق مع تطلعاتها وقيمها وفهمها لموضوع الاستقلال والحرية، حتى لا يتهموا بالعمالة والخيانة لأوطانهم.   وهكذا فلقد شهدنا هجرة من نوع جديد تتفق في بعض أوجهها إما مع انتماءات عدد من الكتاب والمثقفين السياسية أو مع حاجة البعض الآخر للابتعاد عن المواجهة والصدام مع أنظمة لا خير فيها ولا أمل.   وتغيرت وجهة المغتربين والمهاجرين التقليدية باتجاه القارة الجديدة (أميركا) -مع توفر وسائل الاتصالات والنقل الحديثة واكتشافهم لقوانين جديدة تحميهم (اللجوء السياسي) وتؤمن المأوى والأمان والاستقرار لهم ولعائلاتهم في بلاد الهجرة الجديدة-  لتشمل معظم أنحاء المعمورة. وخاصة أوروبا وإفريقيا واسيا والبلاد العربية جميعها تقريبا !؟. حيث كانت تستقطب -بحكم خلافاتها فيما بينها- المثقفين المعارضين لكل منهما !؟.   هذا بالإضافة إلى ظهور نوعيات جديدة من الأدباء والشعراء والمثقفين المغتربين الذين اتخذوا من البلاد العربية النفطية مكانا لغربتهم يؤمن لهم الأمان والاستقرار العائلي والمالي. وغلب عليهم الوجه الأنثوي الذي لم يكن معروفا من قبل.   وتحول مركز الاهتمام الثقافي والإبداعي للمثقفين العرب من البلاد العربية التي عرفت تاريخيا باحتضانها النخبة المثقفة كلبنان ومصر إلى البلاد العربية النفطية لما أولته تلك الأخيرة من اهتمام بوسائل الاتصال والإعلام والمكتبات والمعارض والمطابع ودور النشر الحديثة.   ومن سخرية الأقدار أن يتحول الجيل الجديد من رواد المثقفين والأدباء في المهجر من موقف المعارض لسياسة الدول الاستعمارية التقليدية كأمريكا وأوروبا إلى لاجئ لديها يدافع -بحكم حاجته للتخلص من الظلم والاستبداد في بلاده- عن مفاهيمها في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان !!!؟؟؟. مما أوقعهم في ورطة كبيرة قد لا يجدوا خلاصا منها إلا بعد زمن طويل جدا يدفعون خلاله الثمن باهظا من سمعتهم وأخلاقهم وتمسكهم بمبادئهم السامية. لما تحتويه من تعارض صارخ مع القيم الدينية والأخلاقية والإخلاص للوطن !؟.   وأخيرا فان كل ما أتمناه وارجوه هو أن أكون قد وفقت باختياري... ووفقت بما أوردته وجمعته وصنفته وقدمته عن هذا الأدب (الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر) رغم شحة المعلومات والمصادر حوله.   وأنا وكما عودت قراء وأصدقاء موقع القصة السورية سأتابع رفده بالوثائق والمعلومات والدراسات والأمثلة التي كتبت حوله. وكما كانت حالي مع كل ما قدمته من أصناف الدراسات الأدبية وبالأخص منها أدب المرأة وأدب الطفل والأدب الفلسطيني حيث لازلت أطور العمل عليها بما يتفق مع طموحاتي بجعل الموقع مصدرا ثقافيا هاما لا يمكن تجاهله.   ويكفيني فخرا بان الموقع وبأعوامه القليلة التي لا تتجاوز العامين، قد أصبح قبلة لطلاب المعرفة والعلم والباحثين في المجالات الثقافية والأدبية، لما يضمه بين صفحاته من غنى واضح في كل المجالات التي قدمها بما يتجاوز -وبشكل صريح- المواقع المتخصصة في أي منها. يحيى الصوفي جنيف في 01/06/2006        يطلق اسم أدباء وشعراء المهجر عادة على نخبة من أهل الشام المثقفين الذين هاجروا إلى الأمريكيتين ما بين أواخر الثمانينات من 1800 وحتى أواسط 1900 وهم ينقسمون إلى ثلاث أقسام: 1-أدباء المهجر الشمالي وهم الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الولايات الأمريكية المتحدة والى مناطق أخرى من أمريكا الشمالية. وهم مجموعة الرابطة القلمية التي تأسست عام 1920 على يد جبران خليل جبران ورفاقه. 2-أدباء المهجر الجنوبي وهم من هاجر إلى مناطق أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين والمكسيك وفنزويلا. وأسسوا هناك ما سمي بالعصبة الأندلسية. 3-بالإضافة إلى قسم آخر لم يكنوا أعضاء في  أي من تلك الروابط. أدباء المهجر الشمالي / الرابطة القلمية            رشيد ايوب  نسيب عريضة إليا أبو ماضي مخائيل نعيمة جبران خليل جبران عبد المسيح حداد ندرة حداد وليم كاتسليف  وديع باموط  الياس عبد الله                     أدباء المهجر الجنوبي / العصبة الأندلسية            الياس فرحات  شفيق المعلوف   رشيد الخوري / القروي فوزي المعلوف ميشيل نعمان معلوف عقل الجر شكر الله الجر  جرجس كرم  توفيق قربان إسكندر كرباج نضير زيتون  مهدي سكافي                 أدباء المهجر / آخرون من خارج الروابط            جورج صيدح  أمين معلوف  عيسى إسكندر المعلوف نعمة الله الحاج   أمين الريحاني محمود شريف        أدباء عرب سوريون (معاصرون) في بلاد الاغتراب أو المهجر           د. محمد الدروبي د. أسد محمد غالية قباني زكريا تامر  يحيى الصوفي غادة السمان سوزان خواتمي علي احمد ناصر لبابة أبو صالح عزت عمر سامية الدروبي أنعام الجندي عبد الرحمن حلاق محيي الدين مينو د. محمد يونس  ثائر زكي الزعزوع رشا المالح محمود زعرور نزار ب. الزين صبري يوسف ريان الشققي صبري  رسول جاكلين سلام سليم أبو جبل غيداء الطباع د. موسى الحالول نسرين طرابلسي د. حميد الحاج حسان الحسون يوسف طبّـاخ سامر خالد منـى لطفي حداد منهل السراج لبنى محمود ياسين أدهم مطر عبد الكريم مقداد غمار محمود   صبحي عطري أمان السيد  صباح الحواصلي سمر روحي الفيصل حسام المقداد حسام سفان    فواز الجبر     نماذج قصصية وشعرية لأدباء في بلاد الاغتراب والمهجر1           اختطاف عين صابتنا الوردة الجورية الحمراء لنـا وطن كِفِّنُوهُ كن بلسما النهر المتجمد أمام عرش الجمال فسيفساء هاربة من منبع الشمس نظيران في موسم القتل المنفى عند درجة الصفر النمور في اليوم العاشر زمن آخر أحلام سمكة سَلْمُون رحلة امرأة مع الغروب الوداع الأخير فراخ العصافير  في انتظار ما لا يأتي الوقوف على الجمر ما يشبه الحنين وأكثر شعرتُ أنَّ الثَّلجَ يسقطُ واستمرت الجميلة بالبكاء القتلُ هوَ القتل  موكب ومشاعل تخطي الجسر حنين حين يعرش الألم نماذج قصصية وشعرية لأدباء في بلاد الاغتراب والمهجر2             حميد ميتشكو نسمة الغرب مناجاة الريحاني للأرز الموت في غرناطة أنا ابن الأرض صلوات في هيكل الحب أين وطني؟ زهر البرتقال رحلة إلى مجدل شمس شبح الماضي مع مسز روبنسون سنضحك.. سنضحك كثيرًا مواجع الصبا وأحزانه مدينة لوبيز لم يكن أبدا ورقة تقويم  حُلُم   المتشرد حمار أبي ألحان عاشقة نصٌ منفرد على آلة الحنين   أبانا الذي في الفاتيكان عودة غائب أنا ياسمينة دمشقية الميت الذي عاد  ديريك يا شهقة الروح المرأة في صياغتها البغداديَّة     دراسات ومقالات في الأدب المهجري1 أدباء المهجر أرواح ترسم النجاح من أعلام الأدب المهجري أوراق مهجرية مهاة فرح الخوري مسيرة نبل وعطاء  مقاربة أولية لدور الاغتراب في الأدب العربي السوري المعاصر  فرنسيسكو فيلاسباسا على بساط فوزي المعلوف   وقفة مع الحب السماوي بين مي زيادة وجبران خليل جبران        دراسات ومقالات في الأدب المهجري2 كثيرون يكتبون خارج بلادهم فهل يصح الحديث عن أدب مهجري خواطر في الأدب العربي المهجري المعاصر من هو محمود الشريف ؟ المصري الوحيد في الأدب العربي المهجري الأدب المهجري ورائده إليا أبو ماضي حول نشأة الأدب المهجري في استراليا قراءة أولى في الأدب المهجري الأدب المهجري: تأّثره بالغرب وتأثيره فيه2  الأدب المهجري: تأّثره بالغرب وتأثيره فيه1 الأدب المهجري: تأّثره بالغرب وتأثيره فيه3    الأدب المهجري: تأّثره بالغرب وتأثيره فيه4     دراسات ومقالات في الأدب المهجري / كتب الحرية في الإبداع المهجري  الأدب العربي المهجري المعاصر روح الحقبة الأدب العربي القديم سفر برلك الأدب المهجري في أوائل القرن العشرين  الإنسان أو البحث عن الذات الصغرى والكبرى  خصائص الأدب المهجري نصوص مختارة الاحتياطي الثقافي التاريخي للعراق من الصحافة المهجرية أنثولوجيا الأدباء العرب باللغات الأجنبية العبودية على مّر العصور معضلة الأقلية بين الخطيب والريحاني الدولة والفرد في المذاهب السياسية [ جمعه بیست و پنجم مرداد 1392 ] [ 1:11 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] نظریه روابط ریاضی در قرآن کریم نظریه روابط ریاضی در قرآن




قرآن در نزد مسلمانان بزرگترین معجزهٔ محمد، پیامبر اسلام است. در سدهٔ اخیر، ادعای گونه دیگری از اعجاز قرآن با عنوان «اعجاز عددی و نظم ریاضی در قرآن» مطرح شد.


از پیشینه این نوع برخورد با قرآن اطلاع چندانی در دست نیست، ولی از آنجا که سیوطی در کتاب الاتقان فی علوم القرآن به این موضوع پرداخته، می توان دریافت که این موضوع چندان غریب نبوده است. با این حال توجه جدی به این موضوع در دهه ۷۰ میلادی، با ادعاهای رشاد خلیفه آغاز شد. او ادعا کرد که نظمی را در قرآن کشف نموده که ویژگی خاص قرآن بوده و یکی از بزرگترین جنبه های اعجازی آن به شمار می رود.

کشف رابطه ریاضی در قرآن، موجب شد برخی از پژوهشگران مسلمان برای کشف اسرار و رموز بیشتری از قرآن به آمارگیری از تعداد حروف و واژه های قرآن بپردازند. برخی از شاگردان یا پیروان رشاد، چون عبدالله آریک با چاپ کتابی، نظریات او را در باب «عدد ۱۹» تکمیل نمودند. با این حال برخی دیگر از اندیشمندان اسلامی نیز بودند که به طرح نظریات جدید ریاضی و مستقل از رشاد پرداختند.

پس ازآنکه رشاد خلیفه، نظریاتش را بسط داد، با بکارگیری از همان نظریه ریاضی، دو آیه آخر از سوره توبه در قرآن را تحریف شده و افزوده شده دانست، و نهایتاً ادعا نمود خداوند او را رسول میثاق نموده است و نام او در قرآن کد شده است. خلیفه همچنین از سایر متون مذهبی در کنار قرآن مانند سنت پیامبر و احادیث به عنوان منابع جعلی نسبت داده شده به محمد و در تضاد با قرآن یاد کرد و کشف واقعیت این متون و آموزه های جعلی را از وظایف رسالت خویش دانست. این امر موجب شد تا محققین اسلامی شروع به نقد نظریه رشاد و دیگر همکاران و پیروان نظریات او نموده و ادعاهای وی را انکار کنند.

جدای از درستی یا نادرستی، نظریات ریاضی در حیطه قرآن قابل بررسی و تامل است. بخصوص آنکه در این میان، نظریات دیگری پدید آمدند که اگرچه از دیدگاه ریاضی به قرآن پرداخته اند اما کاملاً مستقل از نظریه رشاد و عدد ۱۹ وی بوده اند. نظریات مهدی بازرگان تاکنون مورد تعرض جدی مخالفان واقع نشده است.


تناسب تعداد تکرار واژه ها


پژوهشگرانی چون عبدالعلی بازرگان و عبدالرزاق نوفل، تعداد دفعات تکرار واژه هایی را در قرآن به صورت ویژه ای یافته اند. برخی از این واژه ها بدین شرح اند.

به گفته این پژوهشگران، واژه «یَوم» (به معنای روز) در قرآن ۳۶۵ بار تکرار شده که برابر تعداد روزهای سال است. عبدالرحمان لومکس، در نقدی بر نظریات ادیپ یوکسل و این که واژه «یوم» ۳۶۵ بار در قرآن آمده‎است، پژوهشی انجام داده است. یوکسل می‏گوید که تنها واژه‎های مفرد را در نظر گرفته‎‏است. لومکس با استفاده از نتایج یوکسل، پایگاه داده و تطابق آن با دو کشف‎الآیات مختلف (به زبان غیرعربی) به کاربرد ۴۷۵ بار (تمام اَشکال) این واژه دست‏‎یافته‎است.

واژه «شَهر» (به معنای ماه) در قرآن ۱۲ بار تکرار شده که برابر تعداد ماه های سال است.

واژه «امام» ۱۲ بار (هم به صورت جمع و هم مفرد) در قرآن آمده که برابر تعداد امامان شیعه است و با حدیث جابر ارتباط دارد. مثلا در آیه ۱۲ سوره یس آمده است: «و ما هر چیزی را در امام روشنگری جمع نموده ایم.» یا در آیه ۴۱ سوره القصص آمده است: «و آنان [فرعون و یارانش] را امامانی خواندیم که به سوی آتش دوزخ دعوت می‎کنند، و روز قیامت یاری نمی یابند.»
تعداد واژه های «رجُل» (به معنای مرد) و «امراة» (به معنای زن) با هم برابرند و هرکدام ۲۴ بار آمده اند.

تعداد عین واژه های «ملائکه» (به معنای فرشتگان) و «شیطان» با هم برابرند و هرکدام ۶۸ بار آمده اند. اگر مشتقات آنان را هم به شمار آوریم، باز هم برابر هستند. (۸۸ بار)

تعداد واژه های «دنیا» و «آخرت» با هم برابرند و هرکدام ۱۱۵ بار آمده اند.

تعداد واژه های «الحسنات» (به معنای نیکی ها) و «سیئات» (به معنای گناهان) با هم برابرند و هرکدام ۱۸۰ بار آمده اند.

تعداد واژه های «الحیاه» (به معنای زندگی) و «الموت» (به معنای مرگ) با هم برابرند و هرکدام ۱۴۵ بار آمده اند.

سید عبدالله حسینی، پژوهشگر مرکز اسلامی ژوهانسبورگ مدعیست با الهام از کشفیات بسام نهاد جرار فلسطینی و ماجد المهدی عراقی، به کشفی در روابط ریاضی در سوره‎های اسرا و کهف رسیده است که پیش‎بینی نابودی اسرائیل در سال ۲۰۲۲ (میلادی) را می کنند.

البته این نکته قابل توجه است که این آمار اصولا بدون استفاده از ابزارهای نوین و بصورت سنتی شمارش شده و عاری از خطا نیست. شمارش تعداد واژه ها به صورت ماشینی در زبان عربی به علت چند شکل بودن کلمات دشوار است. نمونه ای از این

محاسبات با استفاده از نرم افزارهای قرآنی:

واژه «یوم» (به معنای روز در زبان عربی): برای شمارش واژه یوم در قران باید واژه یوم را بصورت معرفه «الیوم» و «یوم» و همچنین واژه یوم را به صورت نکره یعنی «یوما» در نظر گرفت. بعلاوه پیشوندهای «ب»، «و»، «ل»، «ف» یا ترکیبی از این پیشوندها ممکن است به ابتدای کلمه اضافه شود. با در نظر گرفتن تمام این حالات، واژه یوم ممکن است به حالتهای زیر در قران ظاهر شود: «یوم»، «ویوم»، «بیوم»، «لیوم»، «یوما»، «الیوم»، «والیوم»، «بالیوم»، «وبالیوم»، «فالیوم». با شمارش مجموع این واژه ها در نرم افزارهای قرانی می توان تعداد تکرار این واژه را در قران پیدا کرد. برای مثال با رجوع به سایت تنزیل کلمه یوم ۳۶۵ بار در قران تکرار شده است.

نظریه رشاد خلیفه

در سال ۱۹۷۲ میلادی رشاد خلیفه مقاله ای منتشر کرد به نام «عدد ۱۹، معجزه عددی در قرآن» و پس از آن در کتاب خود نظریه خود را مبنی بر کشف یک رابطه ریاضی در تعداد سوره ها، آیه ها، واژه ها و حروف کتاب قرآن را رونمایی کرد. او انگیزه خود را اثبات اعجاز و غیربشری بودن قرآن خواند تا بدین ترتیب اثبات کند قرآن همانند انجیل نوشته دست بشر نیست و انشای خداوند است.

وی ادعا نمود که با بکارگیری از رایانه ارتباط عددی ویژه ای را در متن قرآن یافته است که با عدد ۱۹ مذکور در سوره ۷۴ (مدثر) ارتباط دارد. حروف مقطعه یکی دیگر از اساس نظریه اوست.

او در شروع کار خود تعداد حرف «ق» را در دو سوره ای که با این حرف از حروف مقطعه آغاز می شوند (سوره های «شوری» و «ق») را بررسی نمود که نتیجه بررسی او این بود که تعداد این حرف در هر دو سوره یکسان و ۵۷ بار تکرار شده است، یا به عبارتی مجموعاً ۱۱۴ بار در دو سوره که این عدد با تعداد سوره های قرآن برابر است. از طرفی برابر بودن مقدار ابجدی کلمه «مجید» (که صفت قرآن در همان ابتدای سوره «ق» است) با عدد ۵۷ و برابر بودن تعداد تکرار کلمه «قرآن» در کل سوره های قرآن با این عدد، عقیده او را به وجود یک رابطه ریاضی در قرآن تقویت نمود.

رشاد به آیات ۱۹ تا ۲۱ سوره مطففین استناد می کند و آن را اینگونه ترجمه می کند: کتابٌ مرقُوم یُشهدُهُ المقرّبون (ترجمه: کتابی است که با اعداد بنا شده تا بوسیله کسانی که به من نزدیک هستند مشاهده شود)[مطففین–۲۱-۲۰]
عبدالعلی بازرگان فرزند مهندس مهدی بازرگان با تایید نظریه رشاد خلیفه چنین می گوید.

ملاحظات «رشاد خلیفه» محقق مصری، در کشف کد ریاضی قرآن (هرچند بعدها ادعاهای باطلی کرد و برخی یافته هایش جای چون و چرا دارد) حقایق غیر قابل انکاری را آشکار ساخت. مضرب مشترک بودن عدد ۱۹ در ۲۹ سوره ای که با حروف مقطعه آغاز می شوند، و صدها شاهد آماری برای اثبات این نکته و نکات ریاضی فراوانی که توسط او یا شاگردانش مطرح گردید (از جمله روابط بسیار حیرت آوری که اعداد ۷ و ۹ و ۴۰ و... در قرآن دارند) نشان داد که حتی یک کلمه را نمی توان در قران جا به جا کرد، چه آنکه خواسته باشیم اجتهاد اصحاب را در ترتیب فعلی قرآن دخیل بدانیم.

برخی جزئیات نظریه

رشاد خلیفه کد ریاضی قرآن را از ساده تا بسیار مشکل دسته بندی می کند و می گوید:

حقایق ساده مشاهداتی است که بدون هیچ وسایلی می توان آنان را بررسی کرد. حقایق پیچیده به کمک ماشین حساب یا رایانه قابل رویت است. بررسی حقایق زیر به هیچ وسیله ای احتیاح ندارد، اما خواهشمند است بخاطر داشته باشید که همه اینها به متن عربی اصلی اشاره دارد.

اولین آیه (۱:۱)، معروف به "بسم الله، ۱۹ حرف دارد(بدون احتصاب تشدید حروف ل الله و ر الرحمن و ر الرحیم).

1. قرآن ۱۱۴ سوره دارد که می شود۱۹x6.

2. مجموع آیات در قرآن ۶۳۴۶ است که می شود ۱۹x334.

[۶۲۳۴ آیه شماره گذاری شده است و ۱۱۲ آیه (بسم الله) شماره گذاری نشده است که می شود ۶۳۴۶ =۱۱۲+۶۲۳۴] همچنین ۶+۴+۳+۶ برابراست با ۱۹

1. بسم الله ۱۱۴ بار تکرار شده است، با وجود غیبت مرموز آن در سوره ۹ (درسوره ۲۷ دو بار تکرار شده است) و ۱۱۴ = ۱۹x۶

2. از غیبت بسم الله در سوره ۹ تا بسم الله اضافی در سوره ۲۷، دقیقا ۱۹ سوره است.

3. مجموع شماره سوره ها از ۹ تا ۲۷ (۲۷+۲۶+...... +۱۲+۱۱+۱۰+۹) = ۳۴۲ = ۱۹x۱۸

4. این مجموع (۳۴۲) همچنین مساوی است با مجموع کلمات بین دو بسم الله سوره ۲۷، و ۳۴۲ = ۱۹x۱۸

5. نخستین آیات معروفی که اول وحی شد (۵-۱:۹۶) ۱۹ واژه دارد.

6. این نخستین وحی ۱۰ واژه ای، ۷۶ حرف دارد و ۷۶ = ۱۹x۴

7. سوره ۹۶ که از دید ترتیب زمانی نخستین سوره است، ۱۹ آیه دارد.

8. سوره ۹۶ که از دید ترتیب زمانی نخستین سوره است، از انتهای قرآن، ۱۹مین سوره است.

بخش اصلی نظریه را حروف مقطعه (پاراف قرآنی) تشکیل می دهند که به برخی از آنان در حقایق ساده اشاره نموده است:

حرف مختلف عربی، ۱۴ «پاراف قرآنی» مختلف (مانند ا. ل. م، از ۲:۱) را تشکیل می دهند که در ابتدای ۲۹ سوره قرار دارند. مجموع این اعداد می شود ۱۴+۱۴+۲۹=۵۷ یا ۱۹x3.

مجموع ۲۹ سوره ای که «پارافهای قرآن» در آنان آمده است می شود:

۸۲۲=۶۸+۵۰+.......... +۷+۳+۲، و ۸۲۲+۱۴ (۱۴ مجموعه پارافها) می شود ۸۳۶، یا ۱۹x44.

بین نخستین سوره پاراف دار (۲) و آخرین سوره پاراف دار (۶۸)، ۳۸ سوره بدون پاراف وجود دارد. ۱۹x۳۸

بین نخستین و آخرین سوره های پاراف دار ۱۹ مجموعه پاراف دار و بدون پاراف وجود دارد.

همچنین در شمارش تعداد «ن» در سوره قلم برای آنکه به عدد ۱۳۳ مضربی از ۱۹ برسد، استدلال نمود که «ن والقلم و مایسطرون»، کتابت رایج در قرآن ها، باید «نون والقلم و مایسطرون» نوشته شود

روابط ریاضی عدد ۱۹ در آیه بسم الله

پس از مرگ رشادخلیفه، پیروان وی کار محاسبات و استخراج روابط ریاضی عدد ۱۹ در قرآن را ادامه دادند. از جمله عبدالله آریک یکی از پیروان وی، که در سال ۱۹۹۲ جزوه ای را با نام فراتر از احتمال منتشر کرد که در آن به ۳۵ رابطه مستقل عدد ۱۹ در آیه بسم الله اشاره شده است.

عمر بن الخطاب

همچنین علاوه بر آیه بسم الله کلمه (عمر) در قرآن 19 بار تکرار شده که خیلی از اهل تسنّن آن را فضیلتی برای عمر بن الخطاب خلیفه ی دوم مسلمین میدانند.

ادعای تحریف قرآن

رشاد در بسط نظریه خود، دو آیه پایانی سوره توبه (سوره بدون بسم الله) از قرآن را که با نظریه اش هماهنگ نبود، تحریف شده دانست. او مدعی بود که این دو آیه در ۹ جا تئوری کد ۱۹ وی را نقض می کند، و این آیه ها ۱۹ سال پس از مرگ محمد توسط کاتبان در مدح محمد افزوده شده و این امر طبق اسنادی مورد مخالفت شدید علی بن ابیطالب(ع) (یکی از کاتبان) واقع شده بود، همچنین در یکی از این آیات، پیامبر اسلام به صراحت «رحیم» (یکی از اسماء خداوند) خوانده شده است. خلیفه این دو آیه را جعلی نامید و آنان را از ویراست های جدیدتر ترجمهٔ قرآن خود حذف کرد.

او ۷۱ رابطهٔ ریاضی برای اثبات این ادعا یافت. بعدها دیگران روابط دیگری هم کشف کردند.

ادعای رسالت و جعلی بودن احادیث و سنت

رشاد خلیفه ادعای رسالت نیز کرد و نام خود را از قرآن استخراج نمود. وی پس از بسط دادن نظریات خود اعلام نمود «اسم رسول میثاق خدا در قرآن از طریق ریاضی بعنوان رشاد خلیفه کد شده است و این واقعاً بهترین روش معرفی رسول خدا به دنیا، در عصر کامپیوتر است» و پس از آن استدلال کرد «آشکار شدن معجزه قرآن بواسطه رشاد خلیفه، از نشانه های مهم رسالت اوست» خلیفه همچنین سنت و حدیث که پس از قرآن منبع اصلی مسلمانان هستند را منابع جعلی نسبت داده شده به محمد و در تضاد با قرآن دانست و کشف واقعیت این متون و آموزه های جعلی را نیز از وظایف رسالت خویش دانست.
این سبب شد که ادعاهای وی از سوی محافل مذهبی سنی و شیعه رد شده و نوشته های او ممنوع اعلام شود. ادعای محافل مذهبی هم از سوی تسلیم شدگان رد شد.

پس از کشته شدن رشاد خلیفه، گروهی از پیروان او به گسترش تحقیقات قرآنی به شیوهٔ او ادامه دادند. برخی از آنها اصولگرا هستند و به نحوی ملاحظه کارانه سعی در بسط تحقیقات عددی قرآنی در چارچوبهای محدود از قبل تعریف شده دارند و بعضی دیگر که رادیکال تر محسوب می شوند محدودیتی در تحقیقات خود نداشته و غالبا شبیه خود رشاد خلیفه ادعای رسالت و پیش گویی (بیشتر در مورد زلزله های آتی) دارند.

برخی نیز بدون ایراد ادعایی سعی در بسط گستردهٔ تحقیقات عددی و علمی قرآنی به این شیوهٔ جدید را دارند.

نقد نظریه رشاد

از دید برخی، تاکنون در احادیث از پیامبر اسلام یا امامان شیعه و سیره عملی آنان و یا در تفاسیر قبلی، قرآن را کتابی اسرارآمیز و معماگونه وصف ننموده اند بلکه آن را کتابی روشن و پرمحتوی خوانده اند. همچنین در آثار متقدمین، هیچیک از بزرگان و علمایی چون خواجه نصیر یا شیخ بهایی نیز مـطالبی هرچند به صورت ضمنی و تلویحی در مورد تعداد حروف و کلمات قرآن و روابط ریاضی میان آنان نیامده بود. به نظر ایشان، رویه قرآن نیز بر همین اساس است، چراکه قرآن بعد از ذکر داستان آنان، اظهار تاسف می کند که چرا مردم به جای آنکه به پیام این قصه توجه کنند، مشغول مطالب حاشیه ای می شوند و بر سر تعداد اصحاب کهف جدال می کنند. همینطور در مورد تعداد نگهبانان دوزخ، که استناد رشاد به همین آیه است، در قرآن آمده: «تعدادشان رانوزده نـفر قرار دادیم»، و خود قرآن در آیه بعد می گوید، فقط به این منظور که چون و چرای کافران را برانگیزیم و نیز ایمان مؤمنان را تقویت کرده باشیم.

نظریه مهدی بازرگان


مهدی بازرگان در کتاب خود سیر تحول قرآن، مدعی کشف نوعی رابطه ریاضی بر اساس سیر نزول آیات بر پیامبر اسلام است.

به عنوان نمونه او باور دارد آیاتی که در ابتدا نازل شده است از کلمات و آیات کوچکتری تشکیل شده است و این سیر همین طور به صورت خطی افزایش می یابد و آیاتی که در سال های آخر نازل شده است دارای کلمات بزرگتر و آیات بزرگتری است.
همچنین او باور دارد در هر سال از ۲۱ سال و چند ماه (آنچه که معمولاً ۲۳ سال گفته می شود)، که قرآن نازل شده است، دقیقا با اختلاف چند آیه، تعداد آیات مساوی بر پیامبر اسلام نازل شده است.

علی شریعتی نیز این نظریه را درست می‏داند و در نامه‎ای به بازرگان ضمن «اثبات قرآن و وحی» خواندن آن می‎گوید:

من کشف ایشان را دربارهٔ قرآن درست، بی مبالغه، شبیه کار گالیله در باره منظومه شمسی و نیوتن در باره جاذبه و پاستور در باره بیماری... می دانم. آنها کلید علمی وحی طبیعی را به دست آورده اند و ایشان کلید علمی وحی الهی را.
[ پنجشنبه دهم مرداد 1392 ] [ 5:21 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] نازك الملائكة رائدة الشعر العربی الحدیث ان الكتابة عن جبل شامخ ونخلة باسقة كالرائدة ، شاعرة العراق والعرب الاولى ، الشاعرة والناقدة نازك الملائكة ، لها هیبتها ورهبتها ... فان تراثها الادبی وحیاتها من الثراء بحیث لا تكفیه كل المقالات التی صدرت والتی ستصدر . ولا ازعم اننی سآتی بجدید وغریب عما كتبه المختصون والمحبون ، لكننی سأكتب عنها كأمراة ومبدعة فی آن واحد
ومما افخر واعتز به حقا اننی التقبت شخصیا عملاقی الشعر العربی الحدیث : الفقیدة نازك الملائكة ، والفقید الجواهری الكبیر فی ازمان وظروف مختلفة .لم اتحدث معها فی شؤون الادب والثقافة ، فقد كان لقاءا قصیرا كنت فیه مشدودة الاعصاب والفكر ، واعیش مشاعر من نوع خاص .. أحقا انا امام قامة من قامات الادب العربی ..؟ لقد رأیت بام عینی بساطتها اللامحدودة ومیلها للعزلة ... وهذا اهم ما اتذكره من لقائی القصیر معها صیف 1981
وكالكثیرین ، راعنی مشهد تشییعها الفقیر الذی لایلیق ابدا بحجمها وحجم ثورتها الشعریة ، وعسى ان یكون هذا تنفیذا لرغبتها ، فالزهد والابتعاد عن القشور كانا من اهم صفاتها .. بل لعل ذلك كان طریقتها فی رفض ما آل الیه حال وطنها ,العراق وحال الاوطان العربیة الاخرى التی لا تقدر الثقافة واهلها الاّ متى انضموا الى جوقة المطبلین لحكامها .. وهذا ما لم تفعله شاعرتنا ابدا فقد عاشت وماتت عزیزة الجانب وقریبة من نبض الثقافة





ادامه مطلب [ سه شنبه یازدهم تیر 1392 ] [ 17:40 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] نقش ادبیات تطبیقی در گفت و گوی تمدن ها نقش ادبیات تطبیقی در گفت و گوی تمدن ها

مطالعه پیوند ادبیات ایران و عرب و بررسی جنبه های گوناگون آن یكی از مهم ترین شاخه های ادبیات تطبیقی است. بی هیچ مبالغه ای می توان گفت تاثیر متقابلی كه از دیرباز میان ادبیات دو ملت ایران و عرب وجود داشته، میان ادبیات دیگر ملت های جهان شكل نگرفته است.
فواید ادبیات تطبیقی را در بعد ملی و جهانی می توان این چنین برشمرد:
۱ _ غنی سازی و بارورسازی ادبیات خودی
۲ _ آشنایی با فرهنگ ها و ادبیات های دیگر ملت های جهان
۳ _ كاهش تعصبات قومی
۴ _ یافتن ضعف های خویش
۵ _ آشنایی با اندیشه و تفكر دیگر ملت های جهان
۶ _ برقراری تعامل فكری و ادبی با سایر ملت های جهان


ادامه مطلب [ دوشنبه دهم تیر 1392 ] [ 22:5 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] رؤیة الموت فی الشعر العربی رؤیة الموت فی الشعر العربی

إن مشكل الموت قدیم قدم الحضارات والدیانات والشعوب. ولقد كان حاضرا بثقله كانشغال جوهری وجماعی ؛ فالدیانات القدیمة استطاعت أن تحمل للإنسان رسالة هی إمكانیة انتصار الحیاة على الموت، فالصراع ضد الموت كان الموضوع الجوهری والمأساة الجوهریة صراع مهول یحقق فیه الموت الانتصار على قوى الحیاة أولا، لكن هذا الانتصارینقلب لیصبح انتصارا على الموت ( موت أو زیریس، موت بیرسفون، موت أورفیوس، موتعیسى). ورغم ما یلقاه إله الخلاص فی الدیانات القدیمة من تعذیب ومشقة وألم وتقتیلفإنه یولد ثانیة. یولد لیثبت إمكانیة الانتصار على الموت الأشد هولا والأكثر فتكا. فمن خلال الطقوس التی تمثل المأساة الإلهیة فی القدیم وتحیاها، یمكن للإنسان التعرفعلى فكرة الخلود. فالموت كان محور اهتمام العدید من الخطابات الفلسفیة والفنیة، وهواهتمام قدیم قدم ملحمة جلجامش، الذی اكتشف حتمیة الموت من خلال موت انكیدو واكتشافحتمیة الموت فعل أساسی وجوهری، لأنه یمكن الذات من خلال القلق، والرهبة من الموتوتأمله، من اكتشاف مجاهلها. فعل یمتلك قوة الإضاءة ؛ فكأنما تكون الذات غارقة فیعماها، وعندما تكتشف موتها. تنفتح فی أعماقها طاقات وإمكانیات عدة لمعرفة الوجود،ومعرفة ذاتها وتجاوزها.
كان الشاعر الجاهلی یمتلك هذا الحس التراجیدی بالموت كنهایة لحیاةالكائن. وهو إحساس حاد لا یجد له عزاء فی حیاة ثانیة بعد الموت، أو الإحتماء بفكرة الخلود. فهو بتحققه من أن الموت فناء شامل أكمل اكتشافه للموت. ومعه ترسخ فی روحه هذا الإحساس الفجائعی بهشاشة الحیاة التی مصیرها الزوال والفناء.





ادامه مطلب [ دوشنبه دهم تیر 1392 ] [ 20:30 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] توفيق‌الحکيم و تئاتر ابزورد

توفيق‌الحکيم و تئاتر ابزورد




وفيق‌الحکيم بي‌شک يکي از نويسندگان حاذق ادبيات نمايشي عرب به شمار مي‌رود. آثار او به لحاظ کمي و کيفي قابل تحليل و بررسي است اما آنچه اين بررسي را با مانع مواجه مي‌کند، نبود منابع لازم براي امر پژوهش است، زيرا متأسفانه نگاه مترجمان تئاتر ايران به تئاتر غرب مانع از آن شده است تا به سرزمين‌هاي ديگر توجه کنند. از اين رو، تئاتر اعراب براي ما تا امروز ناشناخته مانده است.
«تو‌فيق‌الحکيم (1987ـ1898م): يکي از برجسته‌ترين و پرنفوذترين نويسندگان عرب‌زبان و هنرمند پرآوازه مصري است. دانش اين نويسنده از فرهنگ عرب و بخصوص ملت مصر همراه با شناختي که او از تئاتر اروپا دارد از وي پلي به مفهوم وسيع کلمه ميان شرق عربي و ادبيات معاصر ساخته است.» (درام‌نويسان جهان، منصور، خلج ـ ستاره صالحي، ج3، ص214)
«آنچه توفيق را در نظر غربيان نويسنده‌اي صاحب سبک و پيشرو و نام‌آور کرده است، نمايشنامة اهل‌الکهف است. (رجوع کنيد به بريتانيکا، ذيل مادّه). او با آگاهي دقيق از اصول نمايش يونان باستان و اروپا به نوعي جامعه‌شناسي دست يافت که در آثارش به خوبي مشهود است (توفيق‌الحکيم، «ذيل مادّه»؛ «مقدمة روحاني»، الموسوعة العربية الميسّرة، ص 27). وي در اين نمايشنامه با الهام گرفتن از قرآن کريم و اخبار اسلامي و مسيحي، قصة اصحاب کهف را بازآفريني کرده و در اين بازآفريني، به غلبة زمان بر انسان پرداخته و سرانجام آدمي را تسليم عنصر پيچيدة زمان دانسته است (توفيق‌الحکيم، مقدمة روحاني، ص 31 ـ 32). (عبدالحسين فرزاد. تصاوير اين مدخل: توفيق‌الحکيم منبع: توفيق‌الحکيم، شهرزاد، بيروت: دارالکتاب اللبناني، 1973)


ادامه مطلب [ شنبه بیست و پنجم خرداد 1392 ] [ 21:52 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] هموم إنسانية وديموقراطية في رواية (شيكاغو) لعلاء الدين الأسواني هموم إنسانية وديموقراطية في رواية (شيكاغو) لعلاء الدين الأسواني




يعود علاء الدين الأسواني في روايته الثانية(شيكاغو) ليرسخ قدمه بقوة في عالم الرواية العربية , ويختار هذه المرة أجواء جديدة , هي أجواء العالم الجديد الذي يتحكم اقتصاداً , وسياسة , وعسكرة , في كوكبنا الأرضي

, إنها أميركا , و(شيكاغو) بالذات , صاحبة السمعة الكبيرة في عالم الجريمة , والسرقة , والاغتصاب , وثالث المدن الأميركية أهمية ; ليحرك أحداث روايته على مسرحها, وعبر شخصيات مصرية ممزقة بين الوطن , والاغتراب , يدفع بها طموحها النخبوي , وانتماؤها إلى الأنتلجنسيا نحو مركز جاذبية العالم المتحضر , وتشدّها روابط الانتماء العاطفي , و تحاصرها علاقات النظام السياسي ; فتفرض عليها أن تعيش كوابيس حالة المطاردة , والخوف , وانعدام الحرية , لتبدو أشباحاً في صور آدمية , تعاني من الازدواجية , والهزيمة النفسية , وتمارس العدوانية , والنفاق تجاه الذات والآخر . تنقل هذه الشخصيات مشكلاتها إلى العالم الجديد, وعلى الرغم من محاولاتها الحثيثة للاندماج في المجتمع , وتشرّب عاداته , (نموذج رأفت خاصة) , بل وممارستها لاحتقار كل ما يمتّ إلى ماضيها بصلة , عبر الاستهزاء بالعادات المصرية , ومن يمثّلها , إلا أنها , في عمقها , تظل شرقية , وغير قابلة نفسياً للتكيّف مع واقعها المحدث , فعندما تتزوج (سارة) ابنة رأفت من عشيقها المدمن , وتحيا حياة حافلة بالإدمان والشدوذ , تثور شرقية (رأفت) , ويضرب ابنته ضرباً مبرّحاً , ثم يخسرها نهائياً , بعد أن يمهّد لهذه النهاية المأساوية في لا وعيها ; لأنها كانت تضيق ذرعاً بمشاجراته مع أمها , وتشعر بضياع الهوية , وحيرة الانتماء إلى أبوين مختلفين ثقافة , وفكراً , وروحا .‏

قد تسهل المقارنة بين رواية (شيكاغو) , وأعمال أخرى تعرّضت للعلاقة بين الشرق والغرب مثل : (عصفور الشرق) , ( الحي اللاتيني) , (موسم الهجرة إلى الشمال), لكن (البانورامية) التي امتازت بها )شيكاغو( , وطابعها المعاصر , وتداخل السياسي , والاجتماعي , والثقافي فيها , يجعل طعمها مختلفاً , وينأى بنا عن المقارنة السطحية , أو التفسير ذي البعد الواحد . إن شخصيات علاء الدين الأسواني لا تكابد حنيناً (نوستالجياً) , بقدر ما هي ضحية لضغوط نفسية , وقمع نظام , لا يحاول أن يتفهّم التحولات الديموقراطية العميقة لعصرنا , ويتعامل مع شعبه على أنه قطيع من السائمة , يمكن السيطرة عليه بالأجهزة الأمنية , والكلاب البوليسية . وفي رسمه للشخصيات الأميركية في الرواية , فإن الكاتب يتحرر من كل عقدة نقص , أو خصاء ذهني , ويحيل الشخصية إلى وعيها الطبقي, ومكانتها الاجتماعية ; لتصدر أفعالها عن تلك المكونات , بصورة طبيعية, ومنسجمة مع التنوّع الإثني , والديني , واللوني للمجتمع الأميركي , يظهر ذلك جلياً في مناقشة مسألة قبول (ناجي) الطالب المصري في قسم (الهستولوجي) بجامعة (شيكاغو) , حيث تتباين المواقف بين رفض وقبول , ويحسمها موقف (دنيس بيكر) العالم الأميركي , لمصلحة (ناجي) , إذ يناقش الأمر بعقلانية , وموضوعية , بعيداً عن (الشوفينية) القومية , أو التعصب الديني . إن هذا الموقف الذي يعزّزه مواقف أخرى للدكتور (جراهام) في نصرة الديموقراطية , وحقوق الإنسان , يشهد للرواية بغناها الفكري , وينبئ عن ثقافة كونية امتازت بها , ومنحتها أهمية الأعمال التي تصدت للتفاعل الحضاري من موقع تقدمي إنساني .‏

تقدّم الرواية العوالم النفسية المكتنزة للشخصيات , بأبعادها المختلفة , وتضعنا أمام صراعاتها المعلنة والمستترة , وتستجيب اللغة الروائية التي تحاكي الواقع بديناميته , وتعدّد مساراته , للقدرة التعبيرية عن اللحظات المفصلية في حياة الشخصيات , وتفاعلها الحي مع عناصر الواقع , ويبدو مبدع النص متمكناً من أدواته , وهو يدير هذا العدد الكبير من الشخصيات , ويصنع مصائرها من موقع السارد العليم , وبواسطة السرد , أو الحوار , أو المونولوج , ويبرع , خاصة , في وصف الشخصية وصفاً (مورفولوجيا) , أو تحليلها تحليلاً نفسياً معمّقاً . وعلى سبيل المثال فإن شخصية (صفوت شاكر), المستشار الأمني في السفارة المصرية بالولايات المتحدة الأميركية , من الشخصيات التي اشتغل عليها الكاتب , بدقة, فقدّمها نموذجاً فذّاً لزبانية السلطة , الذين يجتهدون في تسخير مواهبهم الشيطانية لتكريس سطوة النظام الحاكم , وإسكات الأصوات المعارضة , وتطويق كل محاولة لكشف سوءات النظام , حتى في بلد يتبجّح بأنه حارس للديموقراطية والحرية في كل بقاع الأرض . إن هذا الرسم المتقن للشخصية , داخلاً وخارجاً , يحيل إلى نوع من المماهاة التي يتخيلها القارئ مع هذه الشخصية , أو تلك , بحسب خبرته , وثقافته , ولربما أعطى للعمل , فضلاً عن عناصره الفنية الأخرى, قيمة إضافية , وعموماً , فقد كانت شخصيات الرواية جميعها , تنتهي إلى أزمة مع ذاتها , أو مع الآخر , وإذا علمنا أنها مصرية , وفي مرحلة اختبار للتعايش مع مجتمع غريب , أدركنا العبثية التي تتحصل شعورياً , كثمرة لهذا التلاقي غير الحميد بين عالمين , يتحصّن كل منهما بثقافته , وخصوصيته . الدكتور (صلاح) , وبعد ثلاثين سنة زواج من (كريس) , يفقد القدرة على التواصل معها , دون أن يكون هناك عائق مرضي أو نحوه , يقرر الانفصال عنها, والعودة بفكره , وخياله إلى حبيبته (زينب) التي تركها في القاهرة مع ذكريات لا تنسى عن الفترة الناصرية , وما سادها من أحلام فردية , وقومية , فيلجأ إلى العزلة , واستعادة تلك الأيام , بصورة طقوس يؤدّيها في اللباس , والاستماع إلى أغاني أم كلثوم , ومهاتفة أصدقاء الأمس . (ناجي) الثائر , ذو الأفكار اليسارية , المطلوب من قبل الأجهزة الأمنية المصرية , يخفق في إقامة علاقة حب دائمة مع (ويندي) اليهودية , ويخيل إليه في لحظة توهج عاطفي , أنه قادر , وحبيبته , على تجاوز حاجز العداوة التاريخية, والدينية الذي يفصل بينهما, حتى إذا ما تعرّض إلى أزمة بسبب مواقفه المعارضة للنظام , ترك لتداعيات الأزمة , ولردّ الفعل المستمدّ من اللاشعور , وعقدة الاضطهاد , ونفي الآخر , أن يكون صوتها أعلى من تلك العلاقة العاطفية . (شيماء) , الفتاة المتفوقة , ذات الانتماء الديني المحافظ , المتمسكة بالعادات والتقاليد , تتورّط عاطفياً مع صديق الدراسة (طارق) , الذي لا يختلف عنها كثيراً في خلفيته الفكرية , والاجتماعية , ويسوّغان لنفسيهما ما يقومان به من ممارسة جنسية , بتأويل النص الديني تأويلاً رغائبياً , على خلفية المحيط , ونظرته التحررية للجنس , وحين يخيّل إليها أنها قادرة على محو آثار الغلطة التي لا يغفرها مجتمعها المحافظ إلاّ بالزواج , تفاجأ بموقف (طارق) الرافض لهذا الحل , فلا تجد بدّاً من إسقاط ثمرة هذه العلاقة المحرّمة , منتظرة مصيرها المجهول . كل الشخصيات إذن , تعاني من الهزيمة الداخلية , أو من التمزّق النفسي بين الماضي والحاضر , المنتصر الوحيد من بينها هو (صفوت شاكر) , ضابط الأمن , ذو التاريخ العريق في تعذيب المعتقلين , وصاحب الطرق المبتكرة في انتزاع الاعترافات منهم , الطامح إلى كرسي الوزارة , الذي ينجح في إثبات جدارته بالتهيئة , والإعداد المتقن لزيارة الرئيس إلى العاصمة الأميركية , فهو لا يكتفي بتشديد قبضته على الجالية المصرية في أميركا , بواسطة عميله (أحمد دنانه) فحسب , بل ينسّق مع الأجهزة الأمنية الأميركية ; لشلّ حركة المعارضة المصرية, ومنعها من إلقاء بيان التنديد بالنظام , وفضح ممارساته أمام الصحافة العالمية . لماذا هذه الرؤيا المتشائمة في الرواية ? أهو الواقع عندما يكون أسود إلى ما لانهاية ? أم هي الإحباطات المتوالية فردياً وقومياً التي لا تترك فرصة وحيدة للأمل ? ربما كانت نقطة التفاؤل الوحيدة في الرواية ممثّلة بهذه الصداقة التي تقوم بين (كرم) القبطي , و)ناجي( المسلم , كرمز للوحدة الوطنية المصرية, لاسيما أن هذه الصداقة تأتي بعد تصحيح للمفاهيم المغلوطة حول العداء بين المسلمين والأقباط , وإدراك الرجلين أن الأمة المصرية بجناحيها المسلم والمسيحي , ضحية نظام قمعي لا عقلاني , لا يتورع عن لعب الورقة الطائفية لضمان بقائه . والأهم من ذلك أن هذه الصداقة بين (كرم) و(ناجي) , تحظى بمؤازرة الأميركي (جراهام) , الذي يمثّل الضمير الحي للشعب الأميركي , حيث تغدو العلاقة بين الثلاثة نموذجاً للعولمة الإنسانية في تساميها فوق العصبيات الضيّقة , ومقاومتها للإرهاب السياسي , والعقائدي , والأممي . وعلى الرغم من أن تخطيط الأصدقاء الثلاثة يُمنى بالفشل ; نتيجة جبن الدكتور (صلاح) في اللحظة الأخيرة , وتخاذله عن إلقاء البيان الذي كان من الممكن أن يسبب إحراجاً شديداً للنظام المصري , إلا أن مجرّد الخطوة باتجاه مقارعة السلطة الغاشمة , بغضّ النظر عن النجاح , أو الفشل , يعدّ , في الرواية , موقفاً متفائلاً, يحمل الكثير من الدلالة . إن علاء الدين الأسواني لم يشأ أن يزيّف الواقع , في رسمه لشخصيات الرواية , ولا تزال أمام المناضلين مسافات طويلة من الكفاح المضني ; للوصول بالمجتمع إلى الديموقراطية المنشودة .‏

على النقيض من الشخصيات المصرية المتّسمة بالتردد , والازدواجية , تبرز الشخصية الأميركية , في الرواية , شديدة الوضوح , قادرة على اتّخاذ القرار في الموقف المأزوم , تمارس حريتها في العيش , والتعبير , والعمل , ف(كارول) , عشيقة الدكتور(جراهام) , ضحية التمييز العنصري في مجتمع لم يترجم حقوق الإنسان إلى واقع , على محكّ العلاقة بين البيض والسود , رغم مزايدات ساسته الممجوجة في مجال الديموقراطية , وحقوق الإنسان , تتعرض للإهانة تلو الإهانة في سبيل الحصول على عمل يوفّر لها لقمة العيش , وتقبل أخيراً بعمل يمتهن جسدها , لكنها لا تشعر بالإثم ; لأنها طرقت جميع الأبواب الشريفة , دون جدوى, ولأنها تريد إسعاد (جراهام) الذي ضحّى براحته وماله من أجلها , وضمان مستقبل لابنها (مارك) . أما (ويندي), عشيقة (ناجي) , فلا تتردد أبداً في إنهاء علاقتها به , عندما تشعر أن لا وعيه لم يتخلص , بعدُ , من عقدة العداوة التاريخية , ورغم حبها له , وثقتها بأنه يحبها , إلا أنها أبت أن تضع نفسها في أرجوحة الشك , وقلق المصير ; فآثرت أن تدوس على قلبها لمصلحة كرامتها الشخصية . و(كريس) , زوجة الدكتور (صلاح) لم تستسلم للضربة الأليمة التي وجهها إليها , بانفصاله عنها بعد ثلاثين سنة , فبحثت عن إرواء لعطشها الجسدي , مغلقة الطريق أمام تشظّيها النفسي والجسدي , متكيّفة بصورة موضوعية مع الحياة التي لا تأبه للمستسلمين .‏

إن الموضوعة الأساسية في رواية (شيكاغو) ليست الدعاية لنمط المعيشة الأميركي , أو تبخيس النمط المصري , وإنما هي التصوير الواقعي والحيّ لثقافتين , يكمن الاختلاف بينهما في طبيعة نظامهما السياسي والاجتماعي , وأثره في تمتع المواطن بالحدّ الأدنى من حقوقه المدنية , أو حرمانه منها , وما يعقب ذلك من استواء أو تشويه نفسي , وعقلي , وسلوكي . إن ثيمتها الفكرية هي تحريض الوعي بضرورة التحرر من النظام السياسي , وجلاوزته , وهذا البعد الإيديولوجي يبرز من خلال السطور , وما تحتها , وأداته الفنية الوصف البارع لشخصيات النظام من الخارج , والداخل (الرئيس , صفوت شاكر , أحمد دنانه) وللأجواء التي تتحرك فيها . وتصطلح هذه الأداة مع الأحداث التي تغطّيها الرواية لتعطي للصوت الإيديولوجي قوته , وجهارته . قد يرى بعضهم في التباس العمل بالبعد الإيديولوجي على هذا النحو من الصراحة ضعفاً فنياً , أو أسلوباً ترويجياً , ولاسيما حين يصطبغ بالمشاهد الجنسية , وهي كثيرة في الرواية , بغضّ النظر عن وظيفتها العضوية , أو مجّانيتها , في حين يرى البعض الآخر أن هذا البعد , وبالشكل الذي تجلّى في النص , قد ارتقى بالعمل من كونه أداة للتعبير والتصوير, إلى كونه أداة للتطوير والتغيير .‏

[ شنبه بیست و پنجم خرداد 1392 ] [ 19:25 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] اتجاهات القصة القصیرة فی مصر اتجاهات القصة القصیرة فی مصر



حمدی عابدین
طالب كتاب القصة القصیرة المصریون بضرورة قیام اتحاد الناشرین المصریین بدور للحد من انتشار ظاهرة تقاضی اصحاب دور النشر مقابلاً مادیاً من الكتاب نظیر نشر مجموعاتهم القصصیة، ودعوا دور النشر الى الاهتمام والبحث عن المواهب الجدیدة، ونشر نتاجاتهم. ودعا الادیب محمد جبریل، فی مائدة مستدیرة عقدت على هامش الندوة، وزارة التعلیم الى ادراج القصة القصیرة فی مناهجها لان «حل مشكلة اللغة العربیة وعلاقة الدارسین بها یمكن ان یبدأ منها». وقال ان القصة القصیرة الان تتعرض لكثیر من التحدیات رغم ما تشهده من تطور ونمو، وتتمثل هذه التحدیات فی دور الرقابة الظاهر والخفی الذی یتعرض له الكتاب، وفرض المسؤولین عن الصحف على الكتاب ان تكون قصصهم محددة فی صفحات قلیلة الى جانب ان تكون ذات لغة ورسالة هادئة ولا تتعرض لأی من التابوهات، مشیرا الى انه شخصیا یمارس ذلك فی الصفحة الادبیة التی یشرف على تحریرها فی جریدة «المساء». وذكر جبریل ان الادیب یعانی كثیرا فی حیاته الخاصة بسبب ظروفه المادیة القاسیة وهو ما یجعله یعمل اطول وقت ممكن، فیتأثر الابداع عنده لانه یحتاج الى قراءة وتأمل لا یتوفران له بسبب انشغاله بالبحث عن لقمة العیش.


ادامه مطلب [ شنبه بیست و پنجم خرداد 1392 ] [ 18:55 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] مفاهیم قرآنیة فی شعر الجواهری مفاهیم قرآنیة فی شعر الجواهری



المقدمة

ولد محمد مهدی الجواهری فی النجف الأشرف عام 1900 للمیلاد، و کانت هذه المدینة تعجّ بالعلماء و الأدباء، و لا نعدو الحقیقة لو قلنا أن بدایة القرن العشرین یعتبر العصر الذهبی لهذه المدینة العریقة. و الجواهری ینتمی الی أُسرة عریقة تمتاز بعلوم الدّین و الأدب، فجدُّه الأعلی هو المرجع الدینی المشهور الشّیخ محمد حسن صاحب کتاب الجواهر و الذی یعتبر من أُمّهات المصادر فی الفقه الشّیعی. و کان أبوه رجل دین(1)، تعهّد تربیة ولده.
تلقّی محمد مهدی العلوم الدینیّة فی مدینته،(2) کان منذ صباه قویّ الذّاکرة، یحفظ کلّ یوم آیات من القرآن الکریم، و خطبة من نهج البلاغة للامام علی« علیه‏السلام »، و قصیدة من دیوان المتنبّی(1) و کان ذا اهتمام بقرائة الکتب الأدبیّة الحدیثة و أعمال الشُّعراء المعاصرین أمثال الشَّاعر الشَّهیر أحمد شوقی، إیلیا أبو ماضی و غیرهما.(2)
کان الجواهری الشَّاب یرتدی «العِمَّة» زی رجال الدین، لأنّه نشأَ نشأة دینیّة محافظة، و قد شارک فی «ثورة العشرین» عام 1920 ضد الإحتلال البریطانیّ. انتقل الی بغداد و هو فی الخامسة و العشرین من عمره، و عمل فی البلاط الملکی لفیصل الأول، ملک العراق، ثم ترک البلاط، کما هجر «العِمَّة» و راح یشتغل بالصّحافة فی بغداد العاصمة، فبادر بنشر الصحف بعناوین مختلفة فی أزمان متباینة، منها: جریدة الفرات و جریدة الإنقلاب و جریدة الرأی العامّ. و قد انتخب عدة مرّات رئیسا لإتّحاد الأدباء العراقیین. یعتبر الجواهری شاعر المناسبات، و قد عدّة البعض بأنّه صنو المتنبّی، یتّخذ المناسبة للتعبیر عمّا یعرض له فی الحیاة من شتّی الخواطر. و قد وصف البعض شعر الجواهری بالصّدق فی التعبیر و القوّة فی البیان و الحرارة فی الإحساس.(3)
ادامه مطلب [ چهارشنبه بیست و دوم خرداد 1392 ] [ 19:33 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] آشنایی با مکتب اگزیستانسیالیسم آشنایی با مکتب اگزیستانسیالیسم
اگزیستانسیالیسم (Existentialism) در جست وجوی انسان‌گرایی تازه‌ای است که به انسان و مفهوم وجودی او می‌پردازد و "ماهیت" انسان را از "وجود" او مجزا می‌داند


از نظر اگزیستانسیالیست‌ها فقط خدا است که ماهیت و وجودش جدایی ناپذیر است. پرسش اساسی فلسفه‌ اگزیستانسیالیسم آن است که کدامیک از این دو جنبه‌ بر دیگری مقدم است: ماهیت یا وجود؟

پاسخی که فلسفه تا سده ١٩ به این پرسش می‌داد بر تقدم ماهیت تأکید داشته است. اما فلسفه‌ اگزیستانسیالیسم بر عکس آن معتقد به تقدم وجود بر ماهیت است.

ماهیت انسان را باید در وجود او جست وجو کرد. به طور معمول ما براساس پیش زمینه ذهنی و دانشی که درمورد پدیده ای داریم به واقعیت آن می رسیم، درحالی که اگزیستانسیالیست‌ها عکس این روش را به کار می‌گیرند، یعنی سعی می‌کنند بدون دخالت ذهن و منطق به واقعیات پدیده‌ای برسند و مفاهیم انتزاعی را به صورت بسیارملموس و قابل احساس درک کنند، برخلاف ذهن واندیشه که واقعیت‌های عینی را به صورت انتزاعی درک می‌کند.

در آثار ادبی و هنری سبک اگزیستانسیالیسم، معمولاً مضامین نومیدی و تشویش و دلهره، حزن و اندوه، پوچی و بدبینی نسبت به دنیا و جامعه دیده می‌شود. نگاه اگزیستانسیالیست‌ها «نگاه حسرت آلود به گذشته» است.

به‌طور کلی آنان به اثرهای تراژیک و غمناک اهمیت زیادی می‌دهند که شاید این غم و اندوه ناشی از هراس آنان از افتادن در دام مرگ و نیستی باشد. [ چهارشنبه هشتم خرداد 1392 ] [ 10:44 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] لهجه، گویش، زبان: لهجه، گویش، زبان:
بارها در برخورد با علاقه مندان به گویش های محلی، با این سؤال مواجه شده ایم که تفاوت لهجه و گویش و زبان در چیست؟ اینک در فرصت پیش آمده به اجمال از هریک تعریفی و توصیفی بیان می کنیم، شاید جوابی باشد بسنده در بارۀ هریک از این واژه ها.
لهجه: در زبانی واحد، ممکن است که به دلایل تاریخی، فرهنگی و اجتماعی، مردم مناطق مختلف، گفتار خود را متفاوت از گفتار مردم منطقه ای دیگر ادا کنند. این اختلاف که عمدتاً آوایی و واجی است و با آهنگ خاصی ادا می¬شود، لهجه گویند. مثل شیرازی، کرمانی، یزدی و اصفهانی که همگی لهجه های زبان فارسی هستند و سخنگویان آنها سخنان یکدیگر را به درستی متوجه می شوند.
گویش: لهجه های یک زبان ممکن است در طول تاریخ و به دلایل مختلف اجتماعی، سیاسی و فرهنگی، چنان از هم فاصله گرفته باشند که تفاوت گفتار در آنها علاوه بر آهنگ کلام، از نظر آوایی، واژگانی و دستوری چنان متفاوت باشند که فهم سخنان هر یک برای دیگری کم و بیش دشوار نماید. برای مثال گویش های دوانی، کنده ای و لاری را در نظر گیرید که گرچه همه از شاخۀ جنوب غربی زبان های ایرانی و با هم خویشاوند اند، اما به دشواری سخنان یکدیگر را متوجه می شوند.
زبان: در صورتی که گفتار دو گروه یا دو قوم چنان با هم متفاوت باشد که فهم یکی برای دیگری غیر ممکن باشد، گفتار مردم آن دو قوم دو زبان مختلف است. مانند فارسی، انگلیسی، روسی و عربی که هر یک دارای ساخت آوایی، واجی، واژگانی و دستوری ویژۀ خود هستند. همچنین چنانکه گویش های یک زبان در گذر زمان چنان از یکدیگر دور شوند که امکان برقراری ارتباط میان سخنگویان آنها از میان برود به زبان های مختلف بدل شده اند. مانند زبان های هند و ایرانی یا هند و اروپایی که از یک ریشه بوده اند و امروزه به ده ها زبان تبدیل شده اند. (نقل به مضمون از وب گاه فرهنگستان زبان و ادب فارسی، گروه زبان ها و گویش های ایرانی، راهنمای گردآوری گنجینۀ گویش های ایرانی .)

[ پنجشنبه دوم خرداد 1392 ] [ 18:42 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] نظریه های ادبی مارکسیستی نظریه های ادبی مارکسیستی






برای اولین بار مارکس و انگس آموزه­های ماکسیسم را در کتاب مشترک شان ( بیانه کمونیسم ) ارایه می کنند و تصرح می کنند که سرمایه داران توسط سیاست­های اقتصادی و با بدست گرفتن تولید کالا، توانسته اند طبقه کارگر را به بردگی بکشاند. بی آنکه خود آنها بداند،   باید کارگران قیام کنند و با از بین بردن قدرت اقتصادی سیاسی سرمایه داران مالکیت را به دولت بسپرند تا دولت دارایی را به گونه درست در بین همه مردم توزیح کنند.

مارکس با نشر کتاب سرمایه در سال( 1868) به دیدگاهی در باره­ی تاریخ پرداخت که بعدا شالوده­ی مارکسیسم، کمونیسم و سوسیالیسم در قرن بیست تبدل شده، او به این عقیده بود که « تاریخ و در نتیجه فهم ما از مردم و اعمال و عقاید آنها توسطه اوضاع اقتصادی تعیین می شود» هر وقت که گروه مردم کالا تولید می کند یک شبکه از روابط اجتماعی به وجود می­آید و یک تعداد کار فرما و می شود و یک تعداد کارگر، کارفرمایان که قدرت اقتصادی را در اختیار دارند قدرت سیاسی اجتماعی را هم در کنترل می گیرند و آمأل، خواسته­ها، عقاید، هنر در کل ایدئولوژی خود را بالای طبقه پایین تحمیل می کند در این گونه نظام، دارا، داراتر می شود و فقیر، فقیرتر.


ادامه مطلب [ شنبه بیست و هشتم اردیبهشت 1392 ] [ 20:39 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] توفیق حکیم قله نشین ادبیات نمایشی در مصر توفیق حکیم قله نشین ادبیات نمایشی در مصر






توفیق حکیم در سال 1902 میلادی در شهر اسکندریه بدنیا آمد پدرش به شغل قضاوت اشتغال داشت و دائما از شهری به شهر دیگر منتقل می شد. به همین دلیل توفیق مدارس متعددی را تعویض نمود، در سال 1910 پدرش به دسوق منتقل شد و او به مدرسه جمعیت خیریه اسلامی  منتقل شد پس از آن پدرش به قاهره منتقل شد و او به مدرسه ابتدایی « محمد علی » وارد شد . در آن زمان ، قاهره پایگاه عظیم تئاتر و گروه های نمایشی بود. و شهرت شیخ سلامه حجازی آفاق را پر کرده بود . توفیق که در این هنگام کودکی ده ساله بود و از استعدادهای ذهنی و هنری به حد کافی بر خوردار بود ، با تمام وجود به این هنر علاقه مند شد .ولی اقامت خانواده او در قاهره دیری نپایید و پدرش به اقتضای شغلش تغییر مکان داد. .توفیق پس از اتمام دوره متوسطه ، مجددا به قاهره بازگشت تا تحصیلاتش را ادامه دهد . در این هنگام گروه « جورج ابیض » به روی صحنه تئاتر مصر آمده و شهرتی یافته بود و موفقیت هنری این گروه ، چشم توفیق را خیره کرده بود با این وجود او در امر تحصیل بسیار کوشا بود و علاقه او به هنر به هیچ وجه مانع پیگیری دروسش نمی شد و در اثر همین جدیت به اخذ مدرک لیسانس در مدرسه حقوق نائل شد .

توفیق حکیم در حاشیه تحصیل ، به نمایشنامه نویسی نیز می پرداخت . او پس از اخذ مدرک لیسانس جهت ادامه تحصیلاتش به فرانسه رفت ولی علاقه وی به هنر سبب شد که در آخر بطور کلی از رشته تحصیلیش دست بکشد و یکسره به هنر بپردازد ودر عرصه ادبیات عربی به تلاشی ارزشمند مشغول گردد.


ادامه مطلب [ شنبه بیست و هشتم اردیبهشت 1392 ] [ 12:0 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] تیاتر عبث نما تیاتر عبث نما

مارتین اسلین برای نخستین بار اصطلاح ابزورد (پوچ گرا)را برای اثار نمایشنامه نویسان دهه ۵۰ فرانسه به کار گرفت،نویسندگانی چون سامویل بکت ـ ژان ژنه ـ اوژن یونسکو ـ هارولد پینتر وادوارد البی،نمایش ابزورد تاثیرات بسیار زیادی از اثار سوریالیستی و اکسپرسیونیستی پذیرفت اما تلقی فلسفی نویسندگان تیاتر پوچی تحت تاثیر مکتب فلسفی اگزیستانسیالیست(نظریات مارتین هاید گر) ونویسندگانی چون البرکامو ـژان پل سارتر ـ جیمز جویس و فرانتس کافکا بود،نمونه عالی تفکر پوچ گرایان را میتوان در اسطوره سیزیف مشاهده کرد،عالیترین نمایشنامه تیاتر پوچی که ویژگی های این مکتب را معرفی می کند میتوان نمایشنامه در انتظار گودو اثر سامویل بکت را نام برد،انسان بریده شده از اعتقادات مذهبی در این دنیای پوچ قدم میزند و اگاهی از پوچ بودن اعتقاداتی که انها را فریب میداند معنای زندگی را از او گرفته است،در نمایشنامه های پوچی نوعی زهر خند وجود دارد که این نمایشها را به نمایشهای تراژیکمدی سده ۱۷ فرانسه نزدیک میکند،اخر بازی(سامویل بکت)، کرگدن ـصندلی هاـ مستاجر جدید ـ تشنگی و گشنگی ـاوازه خوان طاس ـ نقص (اوژن یونسکو) از دیگر نمایشهای پوچی هستند






[ جمعه بیست و هفتم اردیبهشت 1392 ] [ 12:46 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الشعر والسّلطة في العصر المملوكي - د.ياسين الأيّوب تراوح تأثير السلطة على الشعر والشعراء والكتّاب، في العصر المملوكي، ما بين الهبات والصدقات التي كانت تمنح لسائر القطاعات ومنها قطاع الشعراء... والرعاية المباشرة من توظيف، ومصاحبة، إلى مطارحة الشعر، واقتراح الموضوعات، وما إلى ذلك.. وهو ما تعالجه العناوين الآتية:


أولاً- علاقة السلطة بالشعر:


أردنا بذلك، نظرة السلطان إلى جمهرة الشعراء، وكيفية تعامله معهم، مما أدى إلى نمطية معينة من الكتابة الشعرية، هي وليدة مواقف وأحاسيس معظمها إلى جانب السلطة.


1-فضل الملوك والأمراء:

ادامه مطلب [ جمعه بیست و هفتم اردیبهشت 1392 ] [ 10:10 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] عباس محمود العقاد (1889-1964) أدیب ومفکر وصحفی وشاعر مصری. عباس محمود العقاد (1889-1964) أدیب ومفکر وصحفی وشاعر مصری.       



ولد العقاد فی أسوان فی 29 شوال 1306 هـ - 28 یونیو 1889 ، لأم من أصول کردیة [1] [2] [3] . ومن ذریة الصحابی خالد بن الولید الذین سکنو کردستان العراق . [بحاجة لمصدر] وجده لأمه هو محمد أغا الشریف ویعزى نسبه إلى النبی محمد فی بعض المراجع بینما یعزوه أحد المراجع إلى العباس بن عبدالمطلب [4] . وتخرج من المدرسة الابتدائیة سنة 1903 .

أسس بالتعاون مع إبراهیم المازنی وعبد الرحمن شکری " مدرسة الدیوان "، وکانت هذه المدرسة من أنصار التجدید فی الشعر والخروج به عن القالب التقلیدی العتیق. عمل العقاد بمصنع للحریر فی مدینة دمیاط ، وعمل بالسکک الحدیدیة لأنه لم ینل من التعلیم حظا وافرا حیث حصل على الشهادة الابتدائیة فقط، لکنه فی الوقت نفسه کان مولعا بالقراءة فی مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الکتب، والتحق بعمل کتابی بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة        
ادامه مطلب [ جمعه بیست و هفتم اردیبهشت 1392 ] [ 10:4 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] اسطوره در تئاتر معاصر مصر

اسطوره در تئاتر معاصر مصر

دورانها به هم پیوستند و نسلها یكی از پی دیگری آمدند و هزاران سال گذشت و انسان همچنان است كه بود، میان او و اسطوره پیمانی جاودانه و ژرف است. اكنون نیز چون گذشته به آن پناه می‌آورد ـ هرچند با ظاهری متفاوت ـ به آنها پناه می‌آورد تا درماندگی و اندوه خویش را به آنها بازگوید و از آنها آرامش، سوك یا درمان طلب كند. انبوه اندوهش را بر آنها عرضه می‌كند و از آنها ماده‌ای زنده، رخسارگان متنوع و ابعاد روحی و اندیشه‌ای گسترده می‌سازد و آن را در هنری باشكوه جاودانه می‌كند با تعبیرات بیش: «تئاتر». بالندگی این هنر و كثرت پرداختگان به آن در وطن ما بیانگر تأثیر آن در اندیشگی هنرمندان و آثارشان، و چگونگی استفاده آنها از اسطوره است. آنها اسطوره را به یاری گرفتند تا آرزوها و آرمانهایشان را بیان كنند. آنها به آغاز رابطه بین اسطوره و تئاتر آنچه كه اندیشه تئاتر اسطوری ـ كه چنین خلاصه می‌كنم ـ و تحول و تطور آن از سال 1933 تا امروز بود پرداختند. نمایشنامه‌های اسطوره‌ای یا نمایشنامه‌هایی كه از اسطوره الهام گرفته است یا رمز اسطوره‌ای نوشتند. منابع اسطوره‌ای را به چهار بخش تقسیم كردند: منابع فرعونی، منابع یونانی، منابع دینی و منابع ملی .


ادامه مطلب [ شنبه چهاردهم اردیبهشت 1392 ] [ 21:59 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] أدب الأطفال الإسلامی والأسطورة ( د.عدنان علی رضا النحوی ) یرى بعض الأدباء المسلمین أن یُستفاد من "الأسطورة" و"الخرافة" فی میدان أدب الأطفال الإسلامی، بغیة إثارة الخیال عند الطفل وتنمیته. ویعتقد هؤلاء أنه لا یوجد شیء فی الإسلام یمنع استخدام الأسطورة والخرافة وما شابههما من التعابیر كالسحر والجن وغیر ذلك من أجل ذلك الهدف.

والموضوع قدیم، ولكنه ینمو مع الأیام وتزداد الرغبة فیه. ولا أعتقد لذلك سبباً إلا شدّة نشاط العلمانیین والحداثیین من خلال وسائل إعلامیّة وفكریّة دائبة لا تكلّ، حتى تتسلّل الأفكارُ العلمانیّة والحداثیّة إلى قلب الصف الإسلامی، ثمّ یبدأُ المسلمون یألفونها، ثمّ یرغبون بها، ثم یدعون إلیها، ویبتدعون المسوّغات غیر السلیمة، والزخارف العائمة، والهوى المكشوف.
ادامه مطلب [ چهارشنبه یازدهم اردیبهشت 1392 ] [ 14:47 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] فراواقع‌گرایی یا سوررئالیسم فراواقع‌گرایی یا سوررئالیسم (به انگلیسی : Surrealism ) یکی از جنبش‌های معروف هنری در قرن بیستم است. زمانی که دادائیسم در حال از بین رفتن بود، پیروان آن به دور آندره برتون که خود نیز زمانی از دادائیست‌ها بود گرد آمدند و طرح مکتب جدیدی را ریختند که در سال ۱۹۲۲ به طور رسمی فراواقع‌گرایی نامیده شد.



این جنبش در عمل با انتشار مجله‌ٔ انقلاب فراواقع‌گرا توسط برتون آغاز شد.




فراواقع‌گرایی (سوررئالیسم) محصول تغییرات بعد از جنگ جهانی اول و فراموشی دادائیسم بود که از سال ۱۹۲۱ آغاز شد. ظهور سوررئالیسم زمانی بود که نظریه‌های فروید روانپزشک اتریشی درباره ضمیر ناخودآگاه و رویا و واپس‌زدگی (سرکوب)، فرهیختگان اروپا را به خود مشغول کرده بود.

آندره برتون و لویی آراگون که هر دو پزشک بیماریهای روانی بودند از تحقیق‌های فروید الهام گرفتند و پایه مکتب جدید خود را بر فعالیت ضمیر ناخودٱگاه بنا نهادند.

نخستین کتاب سوررئالیستی با عنوان میدان‌های مغناطیسی در سال ۱۹۲۱ به قلم آندره برتون و یکی از همکارانش منتشر شد. اصول فراواقع‌گرایی

سوررئالیسم با جایگزینی مفهوم واقعیت برتر به جای عصیان و نفی موجود در دادائیسم شکل گرفت.

«سوررئالیسم مشکل پر توقعی است که فقط عضویت دربست و پیروی کامل را می‌پذیرد»

این مسلک در حوزه‌های مختلف فلسفی رویکردهای زیر را اختیار کرده‌است:


- فلسفه علمی که همان رویکرد فروید به روانکاوی است.
- فلسفه اخلاقی که با هرگونه قرارداد مخالف است.
- فلسفه اجتماعی که می‌خواهد با ایجاد انقلاب سوررئالیستی بشریت را آزاد کند.



شعر در سوررئالیسم مرتبهٔ ویژه‌ای دارد و پیروان این مکتب کوشیده‌اند که جهان بینی خود را از طریق شعر انتقال دهند. درواقع شعر را، رکن اساس زندگی می‌دانند زیرا عقیده دارند که شعر باید و می‌تواند مشکل زندگی را حل کند.

فلسفه اجتماعی سوررئالیسم، شعار سعادت بشری را دارد و می‌خواهد آدمی را از قید تمدن سودجوی کنونی نجات بخشد، در عین اینکه بازگشت به گذشته را هم نمی‌پذیرد. در اصل از مواد مرام نامهٔ این مکتب به خوبی می توان دریافت که بیان گذاران این مکتب در اندیشهٔ رهایی از هر نوع اسارتند و هدف آن‌ها در وهلهٔ اوّل پاشیدن آبی بر جنگ بوده است. فراواقع‌گرایان مشهور


- رنه ماگریت
- سالوادور دالی
- لویی آراگون
- فدریکو گارسیا لورکا

[ سه شنبه دهم اردیبهشت 1392 ] [ 8:32 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] تحول نقد ادبیات داستانی در جهان عرب









مقالهٔ حاضر، فصل اول کتاب النقد الادبی الجدید العربی فی القصه و الروایه و السرد (۲۰۰۰) اثر دکتر عبدالله ابوهیف است که گام های آغازین نقد نوین ادبیات داستانی را در جهان عرب تحلیل و بررسی می کند. از این رو با نظر به ارزش محتوائی کتاب تلاش خواهد شد برخی فصل های دیگر کتاب نیز در شماره های بعدی در قالب مقاله ارائه شود.

● نگاهی به پیدائی نقد داستان و رمان

نگرش کلی به پیدائی نقد داستان و رمان در ادبیات معاصر عرب مؤید این است که نقد پیرو ادبیات است؛ آن زمان که آثار داستانی و رمان نویسی ظهور کرد، نقد از همتائی با بلوغ فکری و هنری آن (داستان و رمان) در اثنای دوره ای که ما آن را مرحلهٔ اول نام گذاری کرده ایم، ناتوان بود. زیرا این گونه های هنری احیاء و تحول بنیادین خود را با گرایش جدید در عرصهٔ نهضت عربی در قرن نوزدهم شاهد بودند، در حالی که نقد ادبی نوین در نیمهٔ اول قرن بیستم، متولد شد. اگر نگرش عمیقی به پیدائی نقد ادبی نوین عربی داشته باشیم، درمی یابیم که ظهور نقد داستان و رمان به دلیل سیطرهٔ نقد شعر بر آغاز نقد و مراحل نخستین، بسیار دشوار بوده است. از این رو نگرش ما به پیدائی نقد داستان و رمان در ادبیات نوین عربی و مهم ترین پدیده ها و مسائل آن تا سال ۱۹۷۰ م به دو مرحله تقسیم شده است: مرحله اول از اواخر قرن نوزدهم تا پایان جنگ جهانی دوم از ۱۹۴۵ تا ۱۹۷۰ است.

▪ مرحلهٔ اول (تا ۱۹۴۵)

منابع اولیهٔ نقد نوین با غوطه ور شدن آن در نقد شعر شهرت یافته است. عزالدین الامین که از منتقدان مرحلهٔ اول است ـ در کتابش نشأه النقد الادبی الحدیث فی مصر (۱۹۵۷)، (ظهور نقد ادبی نوین در مصر) معتقد است که منتقدان در ربع اول این قرن نمایندگان دو مکتب بودند:

۱) مکتب قدیم که به نقد زبان شناختی توجه می کرد، چنان که منتقدان متقدم عرب می کردند، و به شکل و صیغه ها، الفاظ و جنبه های بلاغی بسیار دقت نظر می شد و چه بسا این مکتب انگیزه و پایهٔ مکتب های جدید نقد بوده باشد.

۲) مکتب جدید که به تجربهٴ شعری و ساختار و ترکیب هنری توجه می کند و موضوعات و مفاهیم را هدف نقد خود قرار می دهد. همچنین روش آن در نقد براساس مکاتب غربی است و از توجه و اهتمام به نقد علمی غفلت نمی کند.“ (الامین، ۱۹۷۰، ص ۱۲۲). بنابراین، ما با نقدی که با داستان یا رمان پیوند داشته باشد، نزد پیشگامان این نقد در مرحلهٴ اول برخورد نمی کنیم و این پیشگامان طبق طبقه بندی عزالدین الامین از این قرارند: مصطفی صادق الرافعی، شرق شناس ایتالیائی کارلونلینو (که در مصر تحصیل کرد و به عضویت فرهنگستان زبان این کشور درآمد و مهم ترین آثارش را نیز در آنجا تألیف کرد)، عباس محمود العقاد، ابراهیم المازنی، طه حسین، محمد حسین هیکل، زکی مبارک و احمد ضیف.

صورت نقد ادبی نوین در ربع دوم قرن به اعتقاد عبدالعزیز الدسوقی، منتقد مصری، در کتابش تطور النقدر العربی الحدیث فی مصر (۱۹۷۷) (تحول نقد نوین عربی در مصر) تفاوت چندانی نمی کند. وی در این کتاب که موضوع نقد نوین عربی را از اواخر قرن نوزدهم تا اوایل جنگ جهانی دوم در مصر بررسی می کند معتقد است در جنبش نوزائی ادبی، فضای ادبی جدیدی شکل گرفت که در آن سنجه های نقد عربی ظهور کرد و عبدالله فکری، نجا الأبیاری، صالح مجدی و مصطفی جمیعی مهم ترین شخصیت های این جنبش نوزائی بودند و اهتمام و توجه آنان به نقد زبان شناختی شعر گرایش داشت. الدسوقی در کتابش شخصیت ناشناخته ای را از این جنبش، در آن روزگار به نام محمد سعید و کتابش ارتیاد السمر فی انتقاد الشعر (استمرار نشست های شبانه در نقد شعر) کشف کرد و احمد فارس الشدیاق، محمد عبده و حسین المرصفی مهم ترین شخصیت ها در میان منتقدان عصر خود بودند.

رفته رفته، جنبش نقد به جنبش نوگرائی و مدرنیزه کردن که به نقد نظری و کاربردی شعر، ”دعوت به دگرگونی شکل شعر عربی، اصلاح علمی متون و موسیقی شعر“ اهتمام داشت، تغییر کرد. نوگرائی پژوهش ادبی در کتاب منهل الوراد فی علم الانتقاد (آبشخور منتقدان در علم نقد) اثر قسطاکی الحمصی ظهور کرد. وی شاید به دلیل تأثیرپذیریش از نقد اروپائی، یکی از بزرگان تحول نقد ادبی جدید قلمداد شود.

▪ ویژگیهای کتاب وی را در این موارد می توان دسته بندی کرد:

۱) اولین کتاب در نقد نظری به زبان عربی است که در آن نظریات نقد اروپائی، یونانی و رومی تشریح شده است؛

۲) اولین کتاب عربی در ابتدای قرن بیستم است که بر آن بود، نقد ادبی، علم است و مبانی و قواعدی دارد؛

۳) اهتمام به قواعد نقد ادبی و منتقد و توجه به محیط مکانی و زمانی؛

۴) توجه به نقد کاربردی و تقسیم بندی جدید هنرهای ادبی به نمایشنامه، حماسه، داستان، رمان و مقاله که داستان و رمان، نامشان برای نخستین بار به صورت صریحی ذکر شده است؛

۵) در کتاب گزارش شده است ”شعر دراماتیک (نمایشنامه ای)، گونه ای بود که عرب نسروده بود و حتی چیزی از آن نوشته نشده بود و در دورهٔ معاصر ادیبان بزرگی چون خلیل الیازجی، ادیب اسحاق و شیخ نجیب الحداد به روش غربی، آثاری در این زمینه به نگارش درآوردند“؛

۶) در کتاب به هنرهائی نظیر نقاشی، عکاسی، حکاکی و هنرهای دیگر پرداخته شده است. (الدسوفی، ۱۹۷۷، ص ۱۹۴ـ۱۹۵).

به اعتقاد الدسوفی، جریان های نقد نوین عربی در ربع دوم قرن شکل گرفتند که عبارتند از: جریان مدرسی و تاریخی (حمزه فتح الله، سید المرصفی، جرجی زیدان و مصطفی صادق الرافعی)؛ جریان نوگرائی (طه حسین، محمدحسین هیکل، مصطفی صادق الرافعی)، و جریان انقلاب (عباس محمود العقاد، ابراهیم عبدالقادر المازنی و عبدالرحمن شکری) که اغلب این جریان ها به شعر گرایش داشت.

الدسوفی با واکاوی و تتبع گرایش های نقد نوین عربی آن ها را شامل این موارد می داند؛ تاریخی، روانشناختی، عینیت گرائی، زیبائی شناختی و اجتماعی. الدسوقی معتقد است ”از همان آغاز اغلب موضوعات جدید ـ که بعد از آن در میان پیشگامان جریان ها و گرایش ها رواج یافته بود ـ مانند وحدت ارگانیسمی در شعر، صداقت هنری، تفسیر کتاب و ماهیت (جوهر)، و توجه به تجربهٔ هنری را برانگیخت. همچنان که بسیاری از پیشگامان عرصهٔ مدرنیسم و نوزائی به طرح مسئلهٔ موسیقی شعر و مدرن سازی آن و تا اندازه ای اهتمام به داستان، رمان و نمایشنامه ـ که در آن هنگام به تدریج ظهور می کرد ـ پرداختند.“ (همان، ص ۴۹۲).

عبدالکریم الاشتر پژوهشگر و منتقد سوری معتقد است که نشانه های بارز نقد عربی را در سه کتاب الدیوان (۱۹۲۱) اثر عقاد و مازنی، الغربال (۱۹۵۷، مجموعه مقالات میخائیل نعیمه که در دههٔ بیستم قرن بیستم در مجلات منتشر می شد) و فی المیزان الجدید (۱۰۴۴، در ترازوی جدید) اثر محمد مندور، می توان یافت. اما نقد داستان و رمان در کتاب آخر این مجموعه یعنی فی المیزان الجدید با نقد برخی آثار توفیق الحکیم، بشر فارس، محمود تیمور و طه حسین ظهور کرد.

در این اثر، ”منتقد موضوع اساطیر در ادبیات و کاربرد آن را در بیان خواسته های معنوی بزرگ بشریت و آرزوها و تمایلاتش بررسی می کنند تا درک و فهم ما را نسبت به این مسائل و نیز از خلال آن ها نسبت به خودمان عمیق گرداند.

همچنین وی در نقد (داستان) ”نداءالمجهول“ محمد تیمور جریان رئالیسم در ادبیات داستانی و اهداف آن را در تصویر شخصیت ها و بازار گفتگوها بررسی می کند و در نقد ”دعاء الکروان) طه حسین، همانندی واقعیت ها و ضرورت آن در خلق حوادث و توصیف آن ها و گفتگوی شخصیت ها را مورد بررسی قرار می دهد.“ (الاشتر، ص ۸۸ـ۸۹).

منتقد دیگر سوری سمر روحی الفیصل در بررسی نقد ادبی نوین در سوریه در سال های ۱۹۱۸ـ۱۹۴۵ عوامل اصلی تأثیرگذار در نقد ادبی سوریه را فرهنگستان علمی عربی و پژوهش های علمی، روزنامه نگاری، میراث عربی، منتقدان و ادیبان مصری، منتقدان غربی و جریان های نقد ادبی ”زبان شناختی، امپرسیونیسم و نقد تاریخی“ می دانست و معتقد بود تداوم نقد زبان شناختی قدیم و واکاوی مصرانهٔ نظریهٔ نقد شعر و سیطرهٔ مباحثات و گفت و گوهای انتقادی باعث شده بود که نقد داستان و رمان به ندرت مطرح باشد.

به اعتقاد روحی الفیصل همگامی نقد در سوریه با نقد مترقی در مصر و مهجر رضایت بخش نبود زیرا ”منتقدین سوری نتوانستند از معایب و نقاط منفی این مرحله فاصله بگیرند؛ به دیدگاه های جزئی و کم اهمیت توجه کردند؛ از نظریهٔ انتقادی به دور ماندند؛ در نقد امپرسیونیستی مبالغه کردند؛ میان نقد زبان شناختی و نقد علم بیان خلط کردند؛ بدون پژوهش و کاوش به نگارش مقالات انتقادی روی آوردند؛ به نقد فرانسوی بیش از نقد قدیم عربی توجه کردند؛ و نحیف و ضعیف شدن زمینهٔ فلسفی که نیازمند آگاهی جوئی های فرهنگی مردم بود.“ (الفیصل، ص ۱۲۴).

نبیل سلیمان منتقد و نویسنده دیگر سوری نیز با تتبع در واقعیت های نقد ادبی سوریه در خلال سال هائی که مردم سوریه در پی استقلال طلبی بود، در فصل دوم مجلد اول کتاب النقد الادبی فی سوریه با اشاره به کتاب فن القصه و المقامه (۱۹۴۴) (هنر داستان و مقامه) اثر جمیل سلطان و محمود تیمور رائد القصه العربیه (۱۹۴۴) (محمود تیمور پیشگام داستان عربی) اثر نزیه الحکیم، معتقد است که هنر داستان نویسی سیر صعودی داشته است.

سلیمان بیان می کند که ”این دو کتاب از جنبهٔ مدرنیزه کردن ابزارهای منتقد سوری به صورت موازی عمل کردند، اما کتاب نزیه الحکیم، علاوه بر آن ویژگی های خاص خودش را دارد؛ اولین ویژگی این کتاب به ماهیت پژوهشی آن برمی گردد، چنان که نویسنده به حق در روی جلد عنوان ”پژوهش تحلیلی“ را آورده، پیشگام اول داستان عربی را در آن دوره بررسی می کند. از این رو، کتاب نزیه الحکیم، پژوهشی تطبیقی است که با واقعیت موجود ادبی در ظریف ترین گونه اش یعنی داستان پیوند دارد.“ (سلیمان، ص ۴۹).

ظهور پیشگامان نقد داستان و رمان نویسی فقط به جمیل سلطان و نزیه الحکیم منحصر نشد، زیرا منتقدان ادبی دیگری نظیر عبدالغنی العطری، خلیل هنداوی و وداد سکاکینی نیز بودند که به این گونهٔ ادبی اهتمام ورزیدند.

بدیهی است مطالعات و پژوهش هائی که به تتبع و کشف مرحلهٔ اول نهضت عربی تا دههٔ پنجاه این قرن پرداختند، همچنان از نظر مستندسازی و ارائه اسناد و آمار یا تحلیل انتقادی با مشکل مواجه بودند. در بررسی آثار و منتقدان این دوره، منتقد ناشناخته ای به نام الشیخ راغب العثمانی را که سوری بود، کشف کردم و مقالهٔ پژوهشی دربارهٔ او در سال ۱۹۸۶ در مجلهٔ المعرفه دمشق و در کتاب الادب و التغییر الاجتماعی فی سوریه (۱۹۹۰) (ادبیات و تحول اجتماعی در سوریه) منتشر کردم.

الشیخ العثمانی، در کتابش القصه و القصصی (داستان و داستان نویس) که در دههٔ سی منتشر شد، نشان می هد که از مهم ترین منتقدان حوزهٔ داستان و رمان در فاصلهٔ زمانی دو جنگ (جهانی) بوده است و ”کتابی به کاملی آن در نقد ادبی عربی دربارهٔ هنر داستان تا زمان خودش، با این بینش انتقادی، ذوق فراوان و اسلوب فصیح ندیده ام.“ (ابوهیف، ص ۱۴۰).

کتاب القصه و القصصی شامل فصولی با این موضوعات است: ادبیت داستان؛ مأموریت داستان نویسی؛ داستان در ادبیات عربی؛ داستان در ادبیات عاطفی و احساسی؛ داستان در شعر عربی؛ داستان در ادبیات روسی؛ داستان در ادبیات غربی؛ داستان در قرآن کریم؛ داستان در سیرهٔ نبوی؛ داستان در تاریخ ملی ما؛ داستان در دنیای سینما؛ داستان، رمان و نمایش داستانی؛ داستان در عصر اموی و عباسی؛ داستان در ادبیات سوریه و مصر.

در بررسی و پژوهش این کتاب، ویژگی های الشیخ العثمانی را در نقد داستان در این موارد یافتم: ۱) صراحت لهجهٔ ذاتی و ذوق ادبی؛

۲) برتری قائل شدن به نقش معلم و مربی در آموزش ادبی و تحول هنر داستان؛

۳) بینش انتقادی نسبت به هنر داستان و اصطلاحات نقد؛

۴) اعتقاد به تحول و پیوند ادبیات با جامعه؛

۵) نقد واقعیت های داستان عربی.

”به نظر می رسد که العثمانی پیرو جنبش داستان نویسی عربی بود و رویگردانی وی از نقد کاربردی به سطح داستان نویسی که از آن راضی نبود، برمی گردد و بدین گونه به نگارش مباحثی روی آورد که به آموزش ادبی و ترقی هنر داستان نویسی کمک می کرد.

العثمانی در این باره نوشته است: کسی را متهم نمی کنیم اگر بگوئیم داستان در کشور ما همچنان در اولین مراحل تحول خود قرار دارد و اگر بعضی داستان های پراکنده در اینجا و آنجا را مستثنی کنیم، داستان های حقیقی قابل اعتنا و تقدیر نمی یابیم.“ (ابوهیف، ص ۱۵۱).

پیشگامان نقد داستان و رمان به ویژه در مصر و سرزمین شام به دورهٔ زمان میان دو جنگ جهانی منسوب هستند و این مسئله را پژوهش های مربوط به پیدائی داستان و رمان در کشورهای مختلف عربی تأیید می کند.

این مسئله را هنگامی که به معرفی و ارائه این پژوهش ها پرداختیم مشاهده خواهیم کرد. از آنجا که برای بررسی نمونه وار و مورد استناد در جهان عرب، کشور مغرب را در نظر گرفته ایم، برای مثال به کتاب منتقد و پژوهشگر مغربی، عبدالرحمان طنکول الادب المغربی الحدیث: ببلیو غرافیا شامله (۱۹۸۴) (ادبیات معاصر مغرب: کتاب شناسی کامل) استناد می کنیم.

دورهٔ زمانی که کتاب در بر گرفته از ۱۹۶۰ تا ۱۹۸۴ است. نویسنده دلیل انتخاب این دورهٔ زمانی را چنین بیان می کند: ”هرکسی می داند که آغاز دههٔ شصت شاهد افزایش منازعات سیاسی میان گروه های انقلابی برای تحقق دموکراسی مورد هدفشان بود. همچنان که در این شمار بسیاری از مجلات فرهنگی و متون خلاق ظهور کردند که نقش مؤثری در شکل گیری آنچه امروز به آن ادبیات پیشگامانه اطلاق می شود، داشتند، یعنی نگارش ادبیاتی که خواسته اش تحقق تحول و دگرگونی در زمینه معرفت و دانش،... و ایدئولوژی بود. اما تمرکز ما بر این دوره، مانع از آن نمی شود که برای کاوش و تتبع برخی پژوهش هائی که ـ نظر به اهمیتشان ـ در پایان دههٔ پنجاه منتشر شد، تلاش نکنیم.“ (طنکول، ص ۵ـ۶).

جایگاه مصر و سرزمین شام در اندیشهٔ نهضت عربی بر کسی پوشیده نیست و پژوهشگر لبنانی، هاشم یاغی در کتابش النقد الادبی الحدیث فی لبنان (۱۹۶۸) (نقد ادبی نوین در لبنان) بر آن تأکید می کند. این کتاب در دو مجلد است. عنوان مجلد اول ”الحرکه النقدیه حتی نهایه الحرب العالمیه الثانیه“ (جنبش نقد تا پایان جنگ دوم جهانی) و عنوان مجلد دوم ”المدارس النقدیه المعاصره“ (مکاتب نقد معاصر) می باشد.

هاشم یاغی در مجلد اول تلاش های منتقدانی نظیر خلیل مطران، جبران خلیل جبران و میخائیل نعیمه را که شکل گیری مکاتب را مهیا کردند، بررسی و مطالعه می کند، هر چند که پژوهش ها و مطالعات انتقادی برجسته ای که در دههٔ سی و چهل ظهور کرد متعلق به عمر فاخوری، خلیل تقی الدین و توفیق یوسف عواد بود. فاخوری با اشاره به جایگاه داستان نویسی در ادبیات غربی و جایگاه آن در ادبیات عرب، تأثیری که دو عنصر ادبیات شفاهی و گفتاری و انزواطلبی بر داستان های عربی گذارده، تبیین کرده است. وی همچنین در کنار این مسائل جنبهٔ هنری داستان ها را که به حوادث، شخصیت ها، صداقت و تجربیات مربوط است، در پرتو رابطهٔ میان داستان و زندگی مورد توجه قرار داده است.

خلیل تقی الدین به مهم ترین مسائلی که در نقد داستان توجه داشته، علاوه بر پیوند داستان با زندگی و ویژگی های اجتماعی آن، اهداف داستان و داستان نویس، داستان در ادبیات عربی، جایگاه داستان در ادبیات غربی و بعضی جنبه های هنری داستان نظیر حوادث و معماها و تحول داستانی با توجه به تحولات بشری است.

هاشم یاغی مسائل و موضوعاتی که توفیق یوسف عواد در بررسی داستان نویسی عربی به آن پرداخته پیوند میان داستان و زندگی، جایگاه داستان، گستره و ماهیت آن می داند. وی همچنین دیدگاه یوسف عواد را مبنی بر اینکه ادبیات عربی داستان را به مفهوم جدید آن درک نکرده و نشناخته است و حکم وی را در دربارهٔ اینکه قیاس و سنجش ادبیات ها به تولیدات و دستاوردهای آن است نه به گونه های آن و نیز دیدگاه های وی را در خصوص تحول در ادبیات و پس از آن در داستان بررسی می کند. (یاغی، ص ۱۴۴ـ۱۵۰).

احمد ابراهیم الهواری مصرفی در بحثش دربارهٔ منابع نقد رمان در ادبیات معاصر عربی در مصر، ۹۳۰ مدخل مطبوعاتی را دربارهٔ رمان در نشریات مصر ثبت کرده است که نویسندگان این مقالات غالباً نویسندگان بدون امضاء بودند. برای اولین بار صلاح الدین القاسمی نویسندهٔ معروف مصری، نام خود را در مقالهٔ ”نگاهی به نظریات“ به عنوان امضاء ثبت کرد.

پس از آن مقالاتی با امضاء یا برای ستایش یا اطلاع از نام نویسنده چاپ می شد، که برای نمونه می توان به اینها اشاره کرد: محمود کامل (۱۹۱۸)، محمود تیمور (از آغاز ۱۹۲۰)، عیسی عبید (از آغاز ۱۹۲۲)، حسین فوزی و عباس محمود العقاد (از آغاز ۱۹۲۵)، ابراهیم المصری (از آغاز ۱۹۲۶)، و محمد حسین هیکل و سلامه موسی (از آغاز ۱۹۲۶). با اینکه ظهور آثار و پژوهش های نقد رمان مانند تحولات حوزهٔ نقد، دیر آغاز شد، اما ابراهیم الهواری به کاوش و بررسی نمونه هائی از آثار و دیدگاه های نقد دربارهٔ نظریهٔ رمان و وظایف، ماهیت و نقد کاربردی آن که مراحل رشد و تکامل نقد رمان هستند، پرداخته است. به اعتقاد الهواری نقد داستان و رمان تحول و پیشرفت بطئی و آهسته ای داشته است:

”نظریه پردازی انتقادی بسیار نیازمند این است که در بررسی مسائل نظریهٔ رمان یعنی از حیث وظایف آن (جنبهٔ اجتماعی) و طبیعت و ماهیت آن (جنبهٔ هنری) به روحیهٔ علمی آرام مجهز باشد. چرا که نظریه رمان از زمان ظهور فرآیند رمان نویسی، کانون دیدگاه ها و نظریات انتقادی بی شماری شده است که دربارهٔ آن مطرح می شوند. به گونه ای که به خواننده فرصت می دهد تا با سیر تاریخی اندیشهٔ نقد و از طریق عنصر ثابت (عمل رمان نویسی) به عنصر متغیر (نظریهٔ انتقادی) بنگرد“ (الهواری، ۱۹۷۹، ص ۱۰).

آنچه تاکنون آمد، گام های نخست نقد داستان و رمان بود؛ تلاش های گسترده ای پس از آن در حوزهٔ نقد آغاز شد که در ادامه به آن خواهیم پرداخت.

۱ـ۲ـ مرحلهٔ دوم (۱۹۴۵ـ۱۹۷۰)

داستان نویسی و رمان نویسی در این مرحله با گرایش به سمت تقویت مبانی ادبیات داستانی و ریشه دار شدن آن متحول شد، چنان که منتقد مصرفی شکری محمد عیاد، در کتاب القصه القصیره فی مصر: دراسه تأصیل جنس ادبی (۱۹۶۹) (داستان کوتاه در مصر: پژوهشی در تثبیت گونهٔ ادبی) به این نکته معتقد است که با این تحولات، رمان نویسی عربی به یک گونهٔ ادبی کامل تبدیل شد. بعد از این فرآیند، در اواخر قرن بیستم و با موفقیت نجیب محفوظ در کسب جایزهٔ نوبل ادبی، در سال ۱۹۸۸ ـ که خود به نوعی به رسمیت شناختن و تأیید ارزش های رمان نویسی عربی و گسترش آن در سنت های کلاسیک داستان نویسی عربی قلمداد می شد ـ رمان نویسی اولین، مهم ترین و سرآمد گونه های ادبی و ادبیات عرب گردید.

مهم ترین ویژگی های نقد داستان و رمان در مرحلهٔ دوم، در زیر می آید.

● معرفی ظهور داستان و رمان

نقد ابتدا ظهور داستان، سپس رمان و پس از آن اثبات تاریخ آن را معرفی کرد، سپس ظهور و ویژگی های آن را در هر کشور عربی شناساند. از منتقدانی که در آن دوره، در این باره آثاری به نگارش درآوردند به شاکر مصطفی: محاضرات فی القصه فی سوریه حتی الحرب العالمیه الثانیه (۱۹۵۸ـ۱۹۵۷) (سخنرانی هائی دربارهٔ داستان در سوریه تا جنگ جهانی دوم)، محمد یوسف نجم: القصه فی الادب العربی الحدیث ـ فی لبنان حتی الحرب العظمی (۱۹۵۲) (داستان در ادبیات نوین عرب، در لبنان تا جنگ بزرگ)، یحیی حقی: فجر القصه المصریه (۱۹۶۶) (سپیده دم داستان مصر)، عباس خضر: القصه القصیره فی مصر منذ نشأتها حتی عام ۱۹۳۰ (۱۹۶۶) (داستان کوتاه در مصر، از مان ظهور آن تا ۱۹۳۰)، عبدالله رکیبی: القصه القصیره فی الادب الجزائری المعاصر (۱۹۶۹) (داستان کوتاه در ادبیات معاصر الجزایر)، محمد زغلول سلام: القصه فی الادب السودانی الحدیث (۱۹۶۰) (داستان در ادبیات نوین سودان) و دیگران می توان اشاره کرد.

در آثاری که اشاره شد کتاب محمد یوسف نجم از فلسطین در زمینهٔ تألیف معرفی انتقادی از دیگران قدیمی تر است. بدین علت کتابش، ویژگی های پژوهش های اولیه را دارد، به گونه ای که وی مجبور شد در چاپ سوم کتاب در ۱۹۶۶ جرح و تعدیل های بسیاری از حذف گرفته تا خلاصه ایجاد کند که امروز دیگر به این گونه جرح و تعدیلی صورت نمی گیرد. یوسف نجم دربارهٔ کتاب خود می نویسد: ”اگر چه از بیشتر آنچه در آن آمده و از تلاشی که در تهیهٔ موضوعات و آسان سازی آن برای خوانندگان و پژوهشگران صورت گرفته، رضایت کامل دارم“. (نجم، ۱۹۵۲، ص ۶).

▪ در ادامه نکاتی دربارهٔ دیدگاه های یوسف نجم در نقد رمان نویسی بیان می شود:

الف) تشویش در تعلیل و توجیه در تفسیر پیدائی داستان نوین عربی. به اعتقاد یوسف نجم داستان نوین به مکتب ”مقامات“ برمی گردد که به مقالهٔ داستانی ـ چنان که در آثار الشدیاق بود ـ متحول شد. بعد از آن داستان تاریخی ظهور کرد که نجم آن را دنبالهٔ غرب می داند و نه عنتره و هلالیه. به اعتقادی وی توسعه و نوزائی حقیقی داستان غربی در قرن نوزدهم بوده است که باعث شده طانیوس عبده و دیگران از بزرگ ترین مترجمان آن دوره باشند. این تشویش در نقد و بررسی داستان های اجتماعی نیز آشکار است.

برای مثال وی در نقد داستان های اجتماعی سلیم البستانی بیان می کند: ”ضعف دوم داستان های اجتماعی وی ـ که شاید دلیلش باز هم روح زمانه و ماهیت ادبیاتی که در اروپا و شرق آن زمان رایج بوده است ـ تن دادن و تسلیم کامل وی در برابر ارزش های رومانتیکی و هنری بود که ادبیات را مملو از این مبالغاتی کرده بود که امروز با رشد و توسعهٔ ادبی عربی و با تأثیرپذیری از تحولات فرهنگی معاصر و اختلاف سنت ها و ارزش های ادبی دیگر به آن شیوه نمی نویسیم.

در عین حال این ارزش ها ممکن است ادبیات جذاب و جالبی را پدید بیاورد، چنان که این مسئله با رویکرد ادیبان بزرگی نظیر هوگو و اسکات آن، در اروپا رخ داد.“ (همان، ص ۷۷).

ب) اتکا به خلاصه نویسی، اظهارنظر و رعایت و ملاحظه جایگاه هنری آن در عصر خود. نمونه ای از این مسئله را در بحث وی دربارهٔ زینب فواز العاملیه (۱۹۱۴ـ۱۸۶۰) می آوریم: ”اما سبک وی آمیزه ای از نثر ساده و نثر مسجع است. وی در تصویر احساسات شعله ور یا حوادث مهیج از سجع که همان شعر منثور است کمک می گیرد. زینب فواز به شیوهٔ رومانتیست ها که سلیم البستانی زیر سایهٔ آن ها و خود وی نیز سایهٔ البستانی ظهور کرد، در مثال آوردن اشعار زیاده روی می کند.









سبک وی نیز از حیث ناتوانی، ضعف ساختار، فقدان قریحهٔ شاعر و ضعف توصیفات زیبای الهام شده به سلیم البستانی شباهت دارد. و البته فواز به دلیل قلت حشو، انحراف و گریززنی به موضوعات دیگر و عدم انسجام از البستانی متمایز است.“ (همان، ص ۱۳۷).

روشن است که ابزار نقد نزد یوسف نجم بیشتر به نقد زبان شناختی متمایل است تا بررسی هنر داستان نویسی.

ج) سراسیمگی در کاربرد اصطلاح و سردرگمی میان تأثیر عناصر خارجی و مقایسه میراث. برای نمونه در بحثش دربارهٔ جبران خلیل جبران، بیان می کند که وی تلاش کرد که ”رمان“ بنویسد و در پاورقی توضیح می دهد که ”مقصودش از آن (رمان) داستان (Novel) و مرادش از داستان، داستان کوتاه (Short story) است.“ (همان، ص ۱۴۸).

نکات و توضیحاتی از این دست همواره با نقد داستان و رمان این مرحله همراه بوده است که به برخی از آن ها اشاره می شود:

۱) پافشاری بر استفاده از تعبیر ”داستان هنری“ و داستان غیرهنری (برای آثار داستانی که دارای سطح خوبی نبودند)

۲) اصرار بر بررسی مضمون در درجهٔ اول،

۳) سردرگمی ناشی از پیروی از میراث یا پیروی از غرب در فهم داستان که این نکته متأثر از دو نکته قبلی است.

▪ این نکات برای نمونه در کتاب منتقد مصری عباس خضر:

”القصه القصیره فی مصر منذ نشأتها حتی سنه ۱۹۳۰ (۱۹۶۶) (داستان کوتاه در مصر از زمان ظهور تا ۱۹۳۰) آشکار است. وی در مقدمه کتاب تصریح کرده است که بر آن بودم تا به تبیین و شناساندن ”داستان از غیر داستان داستان هنری نوین از غیر خودش بپردازم که خود را در امواج متلاطمی از دریای داستان هائی که به انگیزه ها و اهداف مختلفی نوشته می شد، یافتم، برخی برای امرار معاش نوشته شده، برخی داستان ها هم اخلاقی بوده و هدف جذب و تشویق بوده، برخی نیز برای ابراز سبک نویسندگی و قدرت بیان و البته مناسب ترین آثار داستان نویسی به موضوع ایدئولوژی اصلاح گری اختصاص داشت. همهٔ این آثار داستانی به هنر غربی گرایش داشت و تلاش می کرد از آن پیروی کند، هر چند بسیاری از آن ها در حوزهٔ میراث قصه نویسی عربی و به ویژه هنر مقامه باقی ماندند.“ (خضر، ۱۹۶۶،ص ۵).

▪ خضر عباس در بررسی تحولات داستان و رمان در مصر، آن را براساس ملاحظاتی، چنین طبقه بندی کرده است:

تلاش های نخستین، داستان کوتاه هنری کامل که شامل این شاخه ها بود: داستان کوتاه نوین، داستان نوین عربی و علل به تأخیر افتادن ظهور و نشر آن، انقلاب فکری عمومی و مکتب جدید، انقلاب ادبی، انقلاب اجتماعی، ظهور داستان کوتاه، و مکتب جدید، انقلاب ادبی، انقلاب اجتماعی، ظهور داستان کوتاه، پیشگامان، پیشگامان دیگر. این دیدگاه انتقادی آشفته در نتایج ”تلاش های نخستین“ روشن است؛

▪ مانند این نتیجه گیری:

”اما مسئله دوم گرایش یافتن داستان نویسی به بیان مسائل جامعه و دغدغه های آن ـ به استثناء شمار اندکی از داستان های سرگرم کننده ـ بود که بعد از ”تلاش های نخستین“ به ظهور داستان های هنری کاملی منجر شد. و بدین سبب آرزوی ما دربارهٔ مکتب ”هنر برای هنر“ در بیشتر داستان های ما برآورده نشد.“ (همان، ص ۶۹). مطالعات و پژوهش های بعدی تحولی در شیوهٔ نقد داستان و رمان در اصطلاح، زبان و سبکش در برداشت که از میان آن ها دو پژوهش عبدالله خلیفه رکیبی از الجزائر و محمد زغلول سلام از مصر را می توان نام برد.

رکیبی با بهره گیری از میراث، روزنامه نگاری و عوامل تأثیرگذار خارجی به اصطلاحات انتقادی دست یافت که این ظهور داستان نویسی نوین را در عصر نوزائی بررسی تطبیقی می کند. وی مراحل داستان نویسی عربی را به آغاز یعنی ظهور، عوامل تأثیرگذار، مقاله داستانی، صورت داستانی و داستان هنری طبقه بندی کرده است.

وی مقالهٔ داستانی را این گونه تعریف کرده است که در آن شکل ابتدائی و اولیه بود که داستانی کوتاه الجزایر با آن آغاز شد. مقاله داستانی صورت تحول یافتهٔ مقالهٔ ادبی و حتی در درجهٔ اول مقالهٔ اصلاح گرانه بود و آن به این دلیل بود که وظیفه ای که به دلیل آن وجود مقالهٔ داستانی احساس شد، همان وظیفه ای بود که به خاطر آن مقالهٔ ادبی و مقالهٔ اصلاح دینی شکل گرفت. پیوند حیات ادبی با حیات اصلاح طلبانه همان علتی بود که باعث شد مقالهٔ داستانی در آن مسیر حرکت کند و انگیزهٔ نگارش این گونه ادبی، به آن اندازه که خدمت به اندیشه و دعوت اصلاح طلبانه یا ـ به تعبیر محمد السعید الزاهری ـ تبشیر (تبلیغ) بود، انگیزهٔ هنری و ادبی نبود.“ (رکیبی، ۱۹۶۹، ص ۵۳).

هر چند صورت داستانی ”نقش آشکاری برای پر کردن خلائی که ادیبان و نویسندگان از فقدان این گونه ادبی احساس کرده بودند، ایفا کرد؛ اما نقش اصلی آن بررسی مسائلی بود که شاید الان در دسترس و معمولی به نظر می رسد. اما در آن شرایطی که مردم آن را پشت سر گذاشتند، موضوعات روز بودند که اذهان مردم را به خود مشغول کرده بود و صورت داستانی آن را به مثابه نقد و بررسی واقعیت ها ثبت کرده است، هر چند که بر بررسی هنری که داستان کوتاه آن را طلب می کرد، تکیه نکرد، به هر حال داستان کوتاه شکلی از اشکال صورت داستانی بود، هر چند که به حد کمال نرسیده بود.“ (همان، ص ۱۳۹).

بدین شکل نقد داستان و رمان با ابزار و سبک و سیاق خاص خودش ـ که از نقد زبان شناختی و سبک شناسی آن عصر متمایز بود ـ به تدریج در مسیر فعالیتش گام برداشت. نقد داستان و رمان در راه خودش پایدار بود و از آن منحرف نشد و از مظاهر این پایداری و عدم انحراف تا حدودی دیدگاه های محمد زغلول سلام است که در بررسی موضوعات داستان نویسی سودان و تحول اشکال آن به شرایط آن توجه داشت و بدون اقدام خودسرانه و عجولانه ای برای اظهار دیدگاه های خود در این باره تلاش می کرد.

شاهدی در این زمینه، این دیدگاه اوست: ”داستان نویس در این مرحله گرفتار برخی آفت ها و انحرافات مثل مبالغه در به تصویر کشیدن مسائل، گرایش به استفاده از عبارات ترسناک، به کار بردن قالب های نوشتاری بی محتوا یا تلاش نویسنده برای اظهار وجود به منظور موعظه گوئی، نصیحت پردازی و بیان پند و عبرت ها شد. همچنان که شرح حوادث و تسلیم و انقیاد در برابر پیشامدها و اتفاقات یا متوسل شدن به قضا و قدر و ایجاد صحنه های غم انگیز و خشونت بار بر شدت این آفت پذیری و انحراف می افزود.“ (سلام، ۱۹۷۰، ص ۸۰).

شاید زغلول سلام از اولین منتقدانی بود که به تحلیل هنری داستان ها در پژوهش های شان با اهتمام به شکل، موضوع، بیان ویژگی ها، گفتگو و برخی تکنیک های هنری نظیر تمایز، تمسخر و رنگ مایهٔ بومی روی آورد. وی همچنین از اولین منتقدانی بود که ادبیات طیب صالح را بررسی کرد. کتاب وی شامل تحلیل و بررسی هنری از مجموعه داستان عرس الزین (۱۹۶۷) طیب صالح نیز بود. این مجموعه داستان، علاوه بر چند داستان کوتاه شامل یک رمان (یا به عبارتی داستان بلند) که عنوان اصلی کتاب، نیز آن گرفته شده بود، است.

در چاپ دوم این مجموعه داستان در ۱۹۷۲ عنوان آن به دومه ود حامد ـ به علت چاپ مستقل رمان یاد شده ـ تغییر کرد. نکته ای که در بررسی زغلول سلام از این مجموعه داستان جلب توجه می کند، باریک بینی وی در این است که عرس الزین نه رمان و نه داستان کوتاه، بلکه ـ به اعتقاد وی ـ داستان می باشد. این گونه باریک بینی سلام را در نقد و بررسی رمان ابوبکر خالد، النبع المر (۱۹۶۷) در بحثش دربارهٔ واقع گرائی، روایت آن با ضمیر متکلم وحده، ضرب آهنگ آرام و گفتگوهای متنوع رمان نیز شاهد هستیم.

● تلاش برای بازنگری در تحول داستان و رمان

بعد از آن منتقدان به ارائه دیدگاه ها و نظریات گستردهٔ خود دربارهٔ ظهور، تحول و صورت داستان عربی پرداختند که این مسئله در کتاب عبدالعزیز عبدالمجید، The Modern Arabic short storyt, Emergence. Development and from itns (داستان کوتاه نوین عربی: ظهور، تحولات و صورت آن) که به زبان انگلیسی نوشته شده، مطرح گردید. به اعتقاد عبدالمجید تحول داستان عربی سه مرحله داشته است: ۱. مرحله نخستین (The Embryonic Stage)؛ ۲. مرحله تجربه (The Trail Stage)؛ ۳. مرحله صورت بندی (The Formative Stage).

شاید برای اولین بار بود که یک منتقد عربی اصطلاحات داستانی را در میراث عربی اصلاح کرد و برای اولین بار آوانگاری آن ها را با حروف لاتین آورده و اصطلاحات غربی آن ها را نیاورده است که خود به نوعی به رسمیت شناخت ویژگی اصطلاحات داستان عربی است. برخی از این اصطلاحات عبارت اند از: قصه (Qissa)، سیره (Sira)، حدیث (Hadith)، حکایه (Hikaya)، سمر (Samar)، خرافه (Khrafa)، اسطوره (Ustura)، روایه (Riwaya)، نادره (Nadira)، خبر (Khabar)، مثل (Mathal) و مقامه (Maghama). (Abdel Al Mageed ـ ۱۹۵۸، ص ۱۱ـ۲۷).

کتاب عبدالمجید با توجه به اینکه شامل کتاب شناسی آثاری ـ که داستان و رمان عربی را تا زمان نشر کتاب بررسی کرده اند ـ و نیز رمان ها و مجموعه های داستانی است، اهمیت ویژه ای دارد. این کتاب همچنین حاوی گزیده ای از داستان های نویسندگان بسیاری از سلیم البستانی و لبیبهٔ هاشم گرفته تا عبدالملک نوری و فکتورییا نجیب می باشد.

● نخستین تلاش برای درک رمان نویسی

در مرحله دوم نویسندگان به نگارش تجربه های نویسندگی خود روی آوردند یا به نقد آثار داستانی پرداختند، که از این میان می توان به آثاری نظیر در اسارت فی القصه و المسرح ـ فن القصص (۱۹۶۴) (پژوهش هائی در داستان و نمایشنامه ـ هنر داستان نویسی) اثر محمود تیمور؛ القصه من خلال تجاربی الذاتیه (۱۹۶۶) (داستان در طی تجربه های شخصی ام) اثر عبدالحمید جوده السحار؛ اشیاء شخصیه (۱۹۶۸) (دیدگاه های شخصی) اثر عبدالسلام العجیلی و دراسات فی الروایه و القصه القصیره (۱۹۶۷) (پژوهش هائی در رمان و داستان کوتاه) اثر یوسف الشاردنی.

نمونه هائی از این آثار، نشان دهندهٔ بینش و آگاهی داستان نویسان و رمان نویسان نسبت به تجربه های ادبی و هنری شان است. این آثار به نسبت تفاوت سلیقه های خود نویسندگان شامل مقالات انتقادی، پژوهش ادبی، دیدگاه ها و زندگی نامهٔ شخصی می شد.

برای نمونه آنچه را که در کتاب جوده السحار آمده است معرفی می کنیم. وی دربارهٔ اولین آشنائی اش با داستان ها و داستان اولش نوشته است و به نویسنده به عنوان منتقد خودش (نویسنده) نگریسته است و عناصر و مسائلی چون ایده و خیال، گفتگو، زبان عامیانه و فصیح، طرح داستان، شیوهٔ شرح حوادث (زندگی نامه خودنگاشت، سبک روایت مستقیم، روش نامه نگاری های دوطرفه یا اسناد و مدارک، مونولوگ شخصی یا جریان آگاهی)، اختلاف میان داستان و موضوع، واقع گرائی و داستان خلق فضای داستان، داستان تاریخی، شخصیت های زنده، منبع الهام، اقتباس از بینش از یک شخصیت زنده، خلق شخصیت های خیالی، معرفی شخصیت ها، موضع شخصیت ها، سرکشی شخصیت ها، داستان و تحلیل روان شناختی، داستان و جنسیت، داستان و رمز، مزاح و حزن و نقد را بررسی کرده است.

ایده و تصور جوده السحار از داستان تمام گونه های داستان نویسی را شامل می شود و این ایده بر بینش نویسندگان داستان و رمان در آن عصر حاکم بود و برگرفته از آبشخور قصه نویسی سنتی بود. همچنان که این نویسندگان، این ایده را در درجهٔ اول از غرب دریافت کرده بودند.

● معرفی هنر داستان

پژوهشگران و منتقدان به معرفی هنر داستان و ماهیت ویژگی های سبک شناسی و عناصر هنری آن پرداختند. بررسی این موضوعات را در آثار پژوهشگرانی چون رشاد رشدی: فی القصه القصیره (۱۹۵۹) (دربارهٔ داستان کوتاه)، محمد یوسف نجم: فی القصه (۱۹۵۹) (هنر داستان)، شاکر النابلسی: تشیکوف و القصه القصیره (۱۹۶۳) (چخوف و داستان کوتاه) و حسین القبانی :فی القصه (۱۹۶۵) (هنر داستان) می توان دید. این منتقدان برای فهم و درک داستانی که با الگوها، معیارها و عناصر خاص خودش تا پایان جنگ جهانی دوم پایدار مانده بود، از شیوه و الگوی غربی نقد مدد گرفتند و از آن طریق به طرح دیدگاه های خود پرداختند.

رشاد رشدی فهم خود را از داستان کوتاه که برگرفته از غرب است، در آغاز کتاب خود چنین بیان کرده است: ”داستان کوتاه فقط داستانی که در صفحات اندکی قرار گرفته باشد، نیست، بلکه آن گونه ای از ادبیات نوین است که در اواخر قرن نوزدهم ظهور کرد و دارای معیارها و ویژگی های ظاهری و شکلی مشخص است.“ (رشدی، ۱۹۷۵، ص ۷). وی سپس کتابش را براساس نقدهای کاربردی داستان های غربی ـ به استثناء اشاره ای گذرا به داستان لقیطه (۱۹۵۲) محمد عبدالحلیم عبدالله ـ با هدف تشریح ساخت و بافت داستان و وحدت ساخت و بافت بنا نهاده است.

بیشتر منتقدان و پژوهشگرانی که به تعریف هنر داستان نویسی اهتمام داشته اند، به روش رشدی عمل کرده اند، مثل شاکر النابلسی در کتاب تشیکوف و القصه القصیره (چخوف و داستان کوتاه). زیرا وی الگوئی در این سبک بوده و ایراد و نقصی بر کتابش وارد نیست. برخی نویسندگان جوان و پرتلاش عرب نظیر یوسف ادریس و محمد ابوالمعاطی ابوالنجا به سبک وی آگاه و وفادار بودند، و النابلسی نیز تأیید کرده است که به طور کلی پژوهش یگانه در بررسی هنر داستان کوتاه در آثار عربی، کتاب رشاد رشدی است. (النابلسی، ص ۱۲ـ۱۳).

● خیزش پژوهش های واقع گرا

پژوهش های واقع گرا در حوزهٔ داستان و رمان به ویژه درباره جنبه های مضمونی ساده و ایدئولوژیکی پیچیده و مبهم شان، در این دوره آغاز شد و اساس این پژوهش ها با کتاب محمود امین العالم و عبدالعظیم انیس: فی الثقافه المصریه (۱۹۵۵) (دربارهٔ فرهنگ مصر) و کتاب حسین مروه: دراسات نقدیه فی ضوءالمنهج الواقعی (۱۹۶۵) (پژوهش های انتقادی در پرتو روش واقع گرائی) پی ریزی شد



دکتر عبدالله ابوهیف
ترجمهٔ علی علی محمدی
منابع
۱. ابوهیف، عبدالله (۱۹۹۰). الادب و التغییر الاجتماعی فی سوریه. دمش: منشورات اتحاد الکتاب العرب.
۲. الاشتر، عبدالکریم (۱۹۷۴). معالم فی النقد العربی الحدیث: الدیوان، الغربال، فی المیزان الجدید. بیروت: منشورات دارالشرق.
۳. الامین، عزالدین (۱۹۷۰). نشاه النقد الادبی الحدیث فی مصر، قاهره: دارالمعارف بمصر، (چاپ دوم).
۴. الدسوقی، عبدالعزیز (۱۹۷۷)، تطور النقد العربی الحدیث فی مصر. قاهره: الهیئه المصریه العامه للکتاب.
۵. الفیصل، سمر روحی (۱۹۸۸). النقد الادبی الحدیث فی سوریه ۱۹۱۸ـ۱۹۴۵. دمشق: دارالاهالی.
۶. النابلیسی، شاکر (۱۹۶۳)، تشیکوف و القصه القصیره. قاهره: دارالفکر.
۷. الهواری، احمد ابراهیم (۱۹۷۹). مصادر نقد الروایه فی الادب العربی الحدیث. قاهره: دارالمعارف.
۸. خضر، عباس (۱۹۶۶). القصه القصیره فی مصر منذ نشأتها حتی سنه ۱۹۳۰. قاهره: الدار القومیه للطباعه و النشر و التوزیع.
۹. رشدی، رشاد (۱۹۷۵). فن القصه القصیره. بیروت: دارالعوده. (چاپ دوم).
۱۰. رکیبی، عبدالله خلیفه (۱۹۶۹). القصه القصیره فی الادب الجزائری، المعاصر. قاهره: دارالکاتب.
۱۱. سلام، محمد زغلول (۱۹۷۰). القصه فی الادب السودانی الحدیث. قاهره: معهد البحوث و الدراسات العربیه.
۱۲. سلیمان، نبیل (۱۹۸۰). النقد الادبی فی سوریه. ج ۱. بیروت: دارالفارابی.
۱۳. طنکول، عبدالرحمان (۱۹۸۴). الادب المغربی الحدیث ـ ببلیو غرافیا شامله. الدار البیضاء.
۱۴. نجم، محمد یوسف (۱۹۵۲). القصه فی الادب العربی الحدیث. فی لبنان حتی الحرب العظمی. قاهره: دار مصر للطباعه.
۱۵. یاغی، هاشم (۱۹۶۸). النقد الادبی الحدیث فی لبنان. ج ۲. قاهره: دارالمعارف بمصر.
۱۶. Abdel Al Magged, Abdel Aziz (۱۹۵۸). The modern Arabic short story. Gairo: Dar Al Maaref


[ چهارشنبه بیست و یکم فروردین 1392 ] [ 1:11 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] التشبیه الدائری فی الشعر الأموی وموازنته بالشعر الجاهلی البحث ظاهرة التشبیه الدائری فی الشعر الأموی، لیتعرف إلى ما قاله الشاعر الأموی فیها، ومدى إفادته من فنیة الشاعر الجاهلی فی هذا السبیل، إذ وقف على موضوعاتها ومصادرها، ووقف البحث على ما نال إعجابه منها وما نفر منه، وما جدّد فیه وما قصّر، ولیخلص البحث إلى مدى صحة المقولة القدیمة الجدیدة، إنّ الشعر القدیم بعامة والأموی بخاصة یعدّ امتداداً للشعر الجاهلی فی فنیته وموضوعاته.

اجتمعت دوافع غیر قلیلة لدراسة ظاهرة التشبیه الدائری فی الشعر الأموی، منها توافرها فی شعر الشاعر، إذ أجرت الدراسة استقراء لشعر ثمانیة شعراء أمویین، فوجدت عندهم ثلاثین تشبیهاً دائریاً، ومعنى ذلك أن الشعر الأموی تتوافر فی نتاجه هذه الظاهرة، ولا أغالی لعلها أكثر وروداً فیه منها فی الشعر الجاهلی(1)، ومن دوافع الدراسة أیضاً الاطمئنان إلى المقولة القدیمة الجدیدة التی سحبها الدارسون القدماء والمحدثون من أدباء ونقاد- على الشعر الأموی بعامة إنه امتداد للشعر الجاهلی فی موضوعاته وفنیته، فهو فی معانیه وتراكیبه وأسالیبه وصوره یرتد إلى العصر الجاهلی، وهذا یتفق والظاهرة التی ندرس،، فبذرتها تحققت فی أرض الجاهلیة، ونموها واستمراریتها تحققت فی التربة الأمویة، ومن دوافع الدراسة وأقواها البحث القیم الذی قدمه الدكتور عبد القادر الرباعی، والذی سارت على هدیه خطوات هذا البحث، كل ما ذكرته كان دافعاً لدراسة هذه الظاهرة.

ادامه مطلب [ دوشنبه نوزدهم فروردین 1392 ] [ 18:23 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] المراجع لمواد تخصص اللغة العربية وآدابها

 

§         اللغة العربية الاستدراكية :

المصدر الرئيسي :

دوسية اللغة العربية الاستدراكية – قسم اللغة العربية وآدابها – جامعة الزيتونة – 2009/2010م

المصادر المساندة :

1.      القرآن الكريم .

2.      إبراهيم شمس الدين : مرجع الطلاب في الإملاء .

3.      د. رحاب عكاوي : شرح ديوان قيس بن الملوّح .

4.      سيد قطب : في ظلال القرآن .

5.      عباس حسن : النحو الوافي .

6.      د.عبده الراجحي : التطبيق النحوي .

7.      د.عبده الراجحي : التطبيق الصرفي .

8.      علاء الدين زكي : الصورة الفنية في شعر كشاجم ( ت 348هـ ) .

9.      أبو القاسم الشابي : ديوان أغاني الحياة .

10.                         ابن كثير : تفسير ابن كثير .

11.                         مجمع اللغة العربية في القاهرة : المعجم الوسيط .

12.                         ابن منظور : لسان العرب . ناصيف يمين : المعجم المفصل في الإملاء
ادامه مطلب [ دوشنبه نوزدهم فروردین 1392 ] [ 18:7 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الحنین إلى الأوطان فی شعر المهجریی الحنین إلى الأوطان فی شعر المهجریی
بقلم إبراهیم مشارة


إذا كان لمصر فضل السبق فی تجدید أدبنا العربی وبعثه فی حلة قشیبة، موفور الصحة، تام العافیة، فقد كانت أرض الكنانة منذ عصر الفاطمیین قبلة العالم العربی الثقافیة والدینیة، ففیها وجد أدباء الشام الحریة والمناخ الملائم للإبداع والنشاط الخصب ونذكر على سبیل المثال-لا الحصر- جرجی زیدان ویعقوب صروف ومی زیادة وغیرهم ولمطبعة بولاق فضل لا ینكر ومزیة لا تجحد فی نشر الأدب والثقافة وتعمیم نورهما على العالم العربی الخارج لتوه من ظلمات العصور الوسطى، المستفیق من سبات عمیق حجب عنه نور العلم وثمرة الفكر وإشعاع الحریة، وكیف یجحد فضل مصر وثلاثة من كبار شعرائها هم الذین أحیوا الشعر العربی؟ ونقصد البارودی وشوقی وحافظ، وثلاثة من كبار كتابها هم الذین بینوا الطریق الصحیح للأدب ووجهوا الناشئة إلى دروب الإبداع حسب المقاییس الفنیة؟ ونقصد العقاد وطه حسین وإبرهیم عبد القادر المازنی. على أن مصر لم تكن فی المضمار فریدة فالشام ردیفتها وصنوها فی التجدید والإحیاء ورسم معالم النهضة الأدبیة الحدیثة ولعل هذا ماعناه شاعر النیل- حافظ إبرهیم- حین قال:



ادامه مطلب [ شنبه هفدهم فروردین 1392 ] [ 11:46 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] المخیم فی الشعر الفلسطینی المخیم ذلك المجهول الذی مشى إلیه الفلسطینی بقدمیّه مرغما، إبّان جرح النكبة سنة 48، بعدما كان ملّاكا وصاحب عزوة ومال، هذا المخیم تحول فی فترة وجیزة إلى صورة وطن ومنفى، وبدایة انطلاقة لنضاله طیلة العقود الماضیة ضد العدو الصهیونی، ومسرحا لأحلامه المسروقة ضمن بقعة أرض صغیرة لا تتجاوز الكیلومترات.



للمخیم فی الذاكرة الفلسطینیة دلالات تحمل الكثیر من الألم والتشرد والنزوح، هذه الحالة التی عاشها الفلسطینی فی بدایة هجرته والتی استمرت معه منذ أیام الخیم التی عاشها فی بیوت الصفیح، فكان حرها یأكل من جسده صیفا ویقرصه بردها شتاء، إلى المخیم فی شكله الحالی وألوف القصص المأساویة التی ترافق نموه وتطوره.

أخذ المخیم عند معین بسیسو شكلا من أشكال الحزن والغربة التی تقتله بصمتها، فالبقیة الباقیة من شعبه ومن بلده تمتزج ما بین البكاء والجنون، وأكیاس" الخیش" التی یسكن فیها أهله وجیرانه، فیعلو صوت الشاعر مدویا بوجه من جاء یسأل عن أطفال شعبه وهو السبب فی نكبتهم. كما یظهر فی هذا المقطع الشعری صورة الخیام بشكلها الأول" الخیش" والتی كانت السكن الأول للاجئ فیقف باكیا على أطلال هذه الخیمة، حاله حال الشعب الباكی فیها.



ادامه مطلب [ شنبه هفدهم فروردین 1392 ] [ 11:6 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] چرا عربی می خوانیم ؟
ادبیات عرب ادبیاتی است که از بهترین غالبهای زبان جهان قرار دارد. شاعران و نویسندگانی که در این زمینه فعالیت نموده اند دارای توانی شگرفی بودند که توانستند در این زمینه خود را به جهانیان بشناسانند . از امرء القیس با معلقه " قفا نبک .... " گرفته تا شاعران معاصر این زبان چون احمد شوقی و یا شاعر در قید حیات " ادونیس" .

جولان در ادبیات عربی به غیر از عاطفه شاعری و قوت خیال شاعران دانستن رموز قواعد و بلاغت عربی باعث شده شاعران و حتی نویسندگان به بی همتایی در زبان های دنیا برسند . خداوند متعال در نزول وحی خود به آدمیان این زبان را برگزید که این امر خود بهترین استدلال در این عرصه می باشد که جای هیچ بحثی را باقی نمیگذارد . فصاحت و بلاغت این زبان تاحدی است که عرصه های تفسیر و بررسی آیات قرآنی و در برخی زمینه های ادبی دیگر بوجود آیند تا در ایین زمینه به رقابت بپردازند و نظریه های مختلف و متفائتی را بوجود آورند. البته نه اینکه بخواهیم که تفسیر های قرآن کریم را برداشتهای شخصی بدانیم بلکه مقصود وسعت جولان در این زبان می باشد .

گاهی با بکار بردن یک کلمه عربی می توان جمله ها این کلمه را تو ضیح داد و منظور از این کلمه را برسان . از جایی که سرچشمه بلاغت در این زبان است و بلیغترین کتاب یعنی قرآن در آن قرار دارد دیگر جایی برای صحبت نیست . از نظر قواعد کمتر جایی است که دارای نقص قواعد در زبان باشد .

در زمینه زبان عربی استادان شیرین سخن ایرانی بیکار ننشستند همچون ابن المقفع و ابن العمید و ابو نواس و بشاروسعدی شیرین سخن شیرازی با ملمعات زیبایش و بسیاری دیگر چنان در تاریخ ادبیات عرب درخشیدند که حتی می توان گفت جزئ جدایی ناپذیر از این زبان شدند.

در ایران هم به خاطر مسلمان بودن و همچنین همجواری با کشور های عربی از قدیم الایام این زبان را کنار زبان فارسی آموزش میدیدند. وجود بسیار زیاد واژه های عربی در زبان فارسی هم بر نیاز به این زبان افزوده است .

از خصایص زبان عرب می توان به " اعراب " یا همان ترکیب کردن و " مناسبه الحروف للمعانی " که درباره آن ابن فارس در کتاب المقاییس خود به آن پرداخته است و همچنین

" الاشتقاق" که این امر از بارزترین مظاهر زبان عربی هست که باعث تولید لغات بسیاری در این عرصه می شود. " دقه التعبیر " و " کثره المترادفات " و "معانی الکثیره للفظ واحد " و الالفاظ الکثیره للمعنی الواحد " این زبان متکلم را به اشراف بر آن به شکل وسیع قرار داده است. [ جمعه شانزدهم فروردین 1392 ] [ 17:44 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] جريان شناسى تفاسير قرآن در دوره معاصر

از سال 2001 ميلادى, انتشار مجموعه اى با نام Encyclopaedia of the Quran (دايرةالمعارف قرآن) به همت مؤسسه بريل در شهر ليدن هلند آغاز شد. اين دايرةالمعارف كه تاكنون سه جلد از آن به چاپ رسيده, زير نظر خانم جين دمن مك اوليف و با همكارى و مشاوره قرآن پژوهان مشهورى چون كلود ژيليو و اندرو ريپين و نصر حامد ابوزيد در حال تأليف است و نگارش و انتشار آن احتمالاً تا سال 2005 ميلادى به طول خواهد انجاميد.


از مهم ترين مقالات دايرةالمعارف قرآن و شايد طولانى ترين آنها, مقاله Exegesis of the Quran (تفسير قرآن) است كه در جلد دوم (ص99ـ142) آمده و به دو بخشِ (تفسير دوره قديم و سنتى) و (تفسير دوره جديد و معاصر) تقسيم شده است. در بخش دوم اين مقاله (Early Modern and Contemporary) كه تأليف خاورشناس آلمانى رتراود ويلانت (Rotraud Wielandt) است, مهم ترين گرايش هاى تفسير قرآن به ويژه در كشور مصر از نيمه قرن نوزدهم تا به امروز معرفى شده است كه ترجمه آن از نظر خواهد گذشت.


پروفسور ويلانت در حال حاضر به تدريس و تحقيق در دانشكده زبان و ادبيات دانشگاه بامبرگ آلمان مشغول است و داراى كرسى استادى در رشته (مطالعات اسلامى و عرب شناسى) در گروه شرق شناسى اين دانشكده است. مقالات متعددى از وى در نشريات مختلف غربى به چاپ رسيده كه تقريباً همه آنها به زبان آلمانى است. زمينه اصلى مطالعات او ادبيات معاصر عرب و به ويژه مسائل اجتماعى و سياسى و فرهنگى جهان اسلام در مواجهه با دستاوردهاى دنياى جديد, نظير جهانى شدن و پلوراليسم و هرمنوتيك و قرائت هاى گوناگون از متون مقدس به ويژه قرآن است. نگاهى اجمالى به آثار ويلانت درباره تفسير قرآن ـ از جمله دو پژوهش ذكر شده از او در بخش منابع ـ كه همگى با مباحث جديد اين حوزه مرتبط است, دليل انتخاب وى را به عنوان مؤلف اين مقاله در دايرةالمعارف قرآن به خوبى نشان مى دهد.


اين مقاله به بررسى تلاش هاى تفسيرى دانشمندان مسلمان و ديدگاه هاى آنان درباره روش شناسى تفسير قرآن از نيمه قرن نوزدهم تا به امروز مى پردازد. ابعاد و حدود مدرنيته در تفسير قرآن

بررسى جداگانه اوايل دوره جديد و دوره معاصر تفسير قرآن متضمن اين فرض است كه در اين دوره, ويژگى هايى است كه آن را به طرز محسوسى از دوره هاى پيشين متفاوت مى سازد; اگرچه فرض اين ويژگى ها به طور يكسان در مورد تمامى تفاسير اين دوره صحيح نيست و حتى تفاسيرى كه چنين فرضى در مورد آنان صحيح به نظر مى آيد, در برخى مواضع از الگوها و رويكردهاى سنتى فاصله چندانى نگرفته اند. بسيارى از تفاسير اين دوره, در روش و محتوا به ندرت با تفاسير قديمى تفاوت دارند. نويسندگان بيشتر اين تفاسير از برخى منابع كلاسيك نظير كشاف زمخشرى (متوفى 538) و مفاتيح الغيب فخر رازى (متوفى606) و تفسير ابن كثير (متوفى774) فراوان استفاده كرده اند, بدون اينكه مطلب جديدى را به توضيحات آنها كه از قبل در دست بوده, بيفزايند. بنابراين همواره بايد به خاطر سپرد كه در تفسير قرآن يك سنت به شكل جريانى گسترده و بى وقفه تا به امروز ادامه داشته است. با اين همه در اين مقاله نگاه ما عمدتاً معطوف به گرايش هاى نوانديشانه خواهد بود. بيشتر رويكردهاى جديد به تفسير قرآن, تاكنون در كشورهاى عربى و به ويژه مصر شكل گرفته است. از اين رو, اين بخش از جهان اسلام مبسوط تر از ساير بخش ها بررسى خواهد شد.


عوامل نوين بودن تفاسير جديد هم محتوا و هم روش آنهاست. درباره محتوا قبل از هرچيز بايد گفت كه انديشه هاى نو درباره معناى متن قرآن عمدتاً در پاسخ به پرسش هاى جديدى پديد آمد كه به سبب تغييرات سياسى و اجتماعى و فرهنگى ناشى از تأثير تمدن غرب در جامعه مسلمانان ايجاد شده بود. در اين ميان, دو مسئله داراى اهميت ويژه بود: سازگارى جهان بينى قرآن با يافته هاى علم جديد و مسئله نظام مناسب سياسى و اجتماعى بر مبناى اصول قرآنى كه مسلمانان را قادر مى ساخت از سلطه حاكميت غرب خلاصى يابند. به اين منظور پيام قرآن بايد به گونه اى تفسير مى شد كه به مسلمانان امكان دهد يا الگوهاى غربى را به نحو مطلوبى جذب و هضم كنند يا الگوهاى جايگزينى را كه به اعتقاد آنان برتر از الگوهاى غربى است, طراحى نمايند. از جمله مسائلى كه در اين چارچوب بايد مورد توجه قرار مى گرفت, اين بود كه مقررات قرآن راجع به جايگاه حقوقى زنان, با توجه به آرمان هاى جديد در جهت حقوق برابر زن و مرد, چگونه فهميده شود. مى توان گفت علت پيدايش رويكردهاى بى سابقه روش شناختى در اين شرايط دو چيز بود: يكى تحولات جديد در زمينه مطالعات ادبى و نظريه ارتباطات و ديگرى نياز به يافتن روش هاى عملى و توجيهات نظرى براى كنار گذاشتن تفسيرهاى سنتى به نفع تفاسير جديدى كه پذيرفتن آنها براى عقل انسان امروزى آسان تر است و در عين حال اعتبار متن وحيانى را به معناى دقيق كلمه نفى نمى كند. اين رويكردها معمولاً بر مبناى فهمى جديد از ماهيت وحى الهى و نحوه جريان آن به طور كلى قرار داشت. آثارى كه شامل تفسير قرآن و بحث از روش هاى تفسيرى اند

جايگاه اصلى تفسير آيات قرآن, كتاب هاى تفسير (تفاسير) است. بيشتر آنها از رويكرد تفسير آيه به آيه (تفسير مسلسل يا متوالى) تبعيت مى كنند. يعنى تفسير را از ابتداى نخستين سوره قرآن آغاز نموده و تا پايان آخرين سوره آن ـ جز در تفاسير ناتمام ـ ادامه مى دهند. يك استثنا براى اين رويكرد, التفسير الحديث نوشته عالم فلسطينى محمّد عزّت دروزه است كه براساس ترتيب تاريخى سوره ها سامان يافته است.1 بعضى از تفاسير مسلسل به يك جزء2 و برخى نيز به يك سوره3 از قرآن اختصاص دارند. گاهى نيز اين تفاسير, تنها به تفسير سوره هايى منتخب مى پردازند كه مفسر آنها را يا به قصد نشان دادن كارايى روش تفسيرى جديد خود4 يا به منظور اهداف آموزشى و تربيتى5 ـ كه تفسير اصالتاً در پى تأمين آن است ـ انتخاب كرده است. همچنين گفتنى است گونه سنتى تفاسيرى كه به طور ويژه به آيات ظاهراً مشكل مى پردازند, هنوز ادامه دارد.6 اگرچه بيشتر تفاسير به منظور استفاده محققان علوم دينى نوشته شده, اما برخى از آنها به صراحت با عنايت به نيازهاى افراد عامى تر شكل گرفته اند, چنانكه تفهيم القران مودودى (متوفى 1979) براى مسلمانان هند كه تحصيلاتى اندك دارند و با زبان عربى و علوم قرآنى آشنايى ندارند, نوشته شده است.


در دهه هاى پايانى قرن بيستم, به طور خاص, تعداد روزافزونى از تفاسير قرآن رواج يافت كه بخش هاى مهم قرآن را براساس موضوعات اصلى طبقه بندى مى كردند و آيات مرتبط با هر موضوع را به طور موجز مورد بحث و بررسى قرار مى دادند. مبانى نظرى اين نوع تفسير يعنى (تفسير موضوعى) و توضيحات مرتبط با آيات در اين گونه تفاسير ـ چنانكه در ادامه خواهد آمد ـ ممكن است از نويسنده اى تا نويسنده ديگر به كلى متفاوت باشد. علاوه بر اين در تفاسير موضوعى روش هاى تعيين معناى تك آيه ها به ندرت با روش هايى كه در تفاسير مسلسل به كار مى رود, متفاوت است. بنابراين, تفسير موضوعى ممكن است بين صِرف تغيير ترتيب آيات قرآن و روش متفاوت تفسيرى همراه با نتايج جديد در نوسان باشد. به هر حال تفسير موضوعى عموماً بر تعداد محدودى از مفاهيم قرآنى, كه از نظر مفسر اهميت ويژه اى دارند, متمركز است. براى نمونه محمود شلتوت در تفسيرش تفسير القران الكريم: الاجزاء العشرة الاولى, به اين شيوه عمل كرده است. وى روشى ميانه بين دو رويكرد تفسير مسلسل و موضوعى در پيش گرفته است, چنانكه متن را كلمه به كلمه شرح نداده, بلكه توجهش معطوف به مفاهيم اصلى قرآن است.7


هرگاه تفاسير بر يك يا چند موضوع محورى خاص قرآنى متمركز مى شوند,8 گونه و سبك آنها مبدّل به سبك رساله هاى موجود درباره مسائل اساسى الهيات قرآنى مى شود; مانند خداى عدالت9 نوشته داود رهبر يا در سطحى ساده تر مقال فى الانسان: دراسة قرانية نوشته عايشه عبدالرحمن بنت الشاطى. به علاوه, كتاب ها يا مقالاتى كه در حوزه كلام يا فقه اسلامى نگاشته شده اند و از نصوص قرآنى بحث مى كنند ـ كه عمدتاً چنين اند ـ از عنصر تفسير بهره مى گيرند. از سوى ديگر, مجموعه سخنرانى هاى منتشر شده, آن گونه كه انتظار مى رود, مرتبط با تفسير نيست, زيرا سخنرانى هاى اسلامى, امروزه در درجه نخست بر مبناى موضوع, نه تفسير تنظيم مى شود.


بحث هايى كه به روش هاى مناسب تفسيرى مى پردازند, اغلب در مقدمه هاى ابتداى تفاسير يافت مى شوند. نمونه اى قابل توجه در اين باب در اوايل دوره جديد, مقدمه تفسير الفاتحه محمد عبده10 است. رساله اى مجزا و مختصر درباره اصول تفسير نيز در 1892 از سر سيد احمد خان با نام تحرير فى اصول التفسير11 به چاپ رسيده است. از آن زمان تاكنون, چندين كتاب و مقاله كه به طور كامل اختصاص به مسائل روش شناختى تفسير دارند, چاپ شده اند كه بيشتر آنها پس از اواخر دهه شصت بوده است. گرايش هاى اصلى در روش هاى تفسيرى

1. تفسير قرآن از منظر عقل گرايى دوره روشنگرى

نخستين نوآورى مهم در روش هاى تفسيرى كه قرن ها متداول بود, از سوى دو حامى مشهور اصلاح طلبى اسلامى مطرح گرديد: سيد احمد خان هندى (1817ـ 1898م) و محمد عبده مصرى (1849ـ 1905م). هر دو تحت تأثير تفوق سياسى و رفاه اقتصادى تمدن جديد غرب در دوران استعمار بودند, ظهور اين تمدن را ناشى از دستاوردهاى علمى اروپاييان دانسته و برداشت عامه پسندى از فلسفه روشنگرى را پذيرفته بودند. بر اين اساس آنان رويكردى اساساً عقل گرايانه را به تفسير قرآن اتخاذ كردند. آنها مستقل از يكديگر و با نقاط عزيمت و تأكيد نسبتاً متفاوتى عمل مى كردند, با وجود اين به نتايج مشابهى رسيدند. الهام بخش هر دو اين بود كه مى خواستند برادران مسلمانشان نيز بتوانند در منافع تمدن قدرتمند جديد سهمى داشته باشند.


تجربه تلخ شورش هنديان (در 1857), در سيد احمد خان اين انگيزه را برانگيخت كه اثبات كند از نظر دين اسلام مانعى براى همزيستى و همكارى صلح آميز مسلمانان هند و انگليسى ها در سايه يك حكومت وجود ندارد; حكومتى كه آنها را از طريق نظام پيشرفته اخلاقى و معقول و قانونى با يكديگر متحد ساخته و بر پايه تفكر علمى بنا شده است. از سوى ديگر, وى شخصاً چند سال بعد از آشكار شدن تأثيرات روشنفكران انگليسى ساكن هند, به مفهوم علمى جديدى از طبيعت و جهان روى آورد. اين دو امر او را بر آن داشت تا در جهت اثبات اين مطلب قدم بردارد كه هيچ تناقضى بين علم طبيعى جديد و كتاب آسمانى مسلمانان نيست.12


سيد احمد خان نظريه اصلى اش درباره فهم قرآن را در رساله پيش گفته خود (تحرير فى اصول التفسير) توضيح داده و در چند اثر منتشر شده ديگرش به كار برده است: قانون طبيعت ميثاقى عملى است كه خداوند از طريق آن خود را در برابر بشر محدود كرده است, در حالى كه وعده و وعيدهايى كه در قرآن آمده, صورت كلامى دارد. بين اين دو عهد الهى نمى توان تناقضى متصور شد; چه در غير اين صورت خداوند با خود در تناقض خواهد بود كه اين نامعقول است. بنابراين كلام خدا يعنى وحى, نمى تواند با عمل او يعنى طبيعت متناقض باشد. سيد احمد خان اين فرض را با اصل بديهى دومى تكميل كرد: هر دينى كه خدا وضع مى كند ـ از جمله اسلام كه بنا بوده آخرين دين براى همه بشر باشد ـ لزوماً بايد در حد فهم عقل بشرى باشد, زيرا درك ضرورت اصل ديانت صرفاً از طريق عقل امكان پذير است. بنابراين غيرممكن است كه قرآن شامل چيزى باشد كه با تعقل علمى در تناقض است.


به نظر سيد احمد خان, چنانچه عده اى از مسلمانان عصر او نظرى مخالف با وى دارند, اين ناشى از متن قرآن به معناى دقيق كلمه نيست, بلكه ناشى از پيموده شدن مسيرى اشتباه در سنت تفسيرى است: مراجعه به برخى آيات قرآن بدون توجه به اينكه بايد آنها را به نحو استعارى فهميد, ما را به اين نتيجه خواهد رساند كه بخش هايى از قرآن كريم با علم جديد متناقض به نظر مى رسد. طبق نظر سيد احمد خان اين تفسير استعارى (تأويل), تفسير مجدّد ثانوى يا فرعى از معناى آشكار متن نيست, بلكه نوعى بازسازى معناى اصلى آن است: خداوند خود تعبيراتى استعارى را, صرفاً به دليل رواج آنها به عنوان مجاز متداول در عصر پيامبر, در متن قرآن به كار برده كه همين امر آنها را براى مردم آن عصر, مخاطبان اوليه وحى, قابل فهم كرده است. بنابراين مفسران ابتدا بايد تلاش كنند متن قرآن را همان گونه بفهمند كه اعراب هم عصر پيامبر و مخاطبان مستقيم وحى مى فهميدند.


نتيجه عملى تلاش تفسيرى سيد احمد خان بر مبناى اين اصول, حذف وقايع خارق العاده از حوزه فهم قرآن تا حد امكان و كنار گذاشتن اشكال مختلف پديده هاى مافوق طبيعى و همه پديده هاى ناسازگار با جهان بينى علمى او بود. در موارد مشكوك, معيار حقيقت در نزد وى, تفكر جديد علمى است نه معنايى كه به احتمال زياد براى اعراب متقدم قابل فهم بوده است. بنابراين سيد احمد خان شب معراج پيامبر را رويدادى كه صرفاً در رؤيا به وقوع پيوسته, مى داند. همچنين در تفسير او, جن نوعى حيوان وحشى بدوى است كه در جنگل زندگى مى كرده است.


محمد عبده صاحب نظريه اى مشهور بود كه مى توان منشأ آن را در فلسفه اواخر دوره روشنگرى اروپا جست وجو كرد. تلقى وى از تاريخ بشرى آن بود كه روندى تكاملى همانند روند تكامل يك فرد است و در اديان آسمانى ابزارهاى تعليمى مى ديد كه خداوند از طريق آنها, اين روند تكاملى را به سوى مرحله نهايى كمال بشر, يعنى عصر علم هدايت مى كند. طبق نظر او مسلمانان براى سهيم شدن در تمدن اين عصر كاملاً مناسبند و حتى قادرند نقش مهمى را در آن ايفا كنند, زيرا اسلام دين تعقل و پيشرفت است. قرآن به منظور جلب افكار انسان ها به سوى تصوّرات و دريافت هاى معقول از سعادت دنيا و آخرت شان نازل شده است. در نگاه عبده اين مسئله نه تنها حاكى از سازگارى محتواى قرآن با طبيعت است, بلكه همچنين مردم را نسبت به قوانين مؤثر در پيشرفت تاريخى ملت ها آگاه مى سازد.


در اين معنا, كل قرآن در صدد اعطاى هدايت الهى به انسان هاست و از اين رو تمامى قرآن بايد تفسير شود تا اينكه فهم اهدافى كه خداوند دستيابى به آنها را اراده كرده است, براى مخاطبان ساده تر گردد. مفسران بايد خودشان را وقف خدمت به هدايت روشنگرانه خدا كنند و تلاش هايشان را بر جستجو در نصوص قرآنى به دو منظور متمركز نمايند: يكى كشف نشانه هاى خداوند (آيات) در طبيعت و ديگرى تشخيص اصول اخلاقى و قانونى كه متن از آنها سخن مى گويد. وظيفه اصلى مفسران همين است, نه اينكه با خارج شدن از موضوع, به بحث هاى پيچيده تخصصى در باب معانى احتمالى الفاظ و عبارات بپردازند يا در سطوح متنوع معنايى ادبى يا عرفانى برخى آيات كه در متن قرآن قابل تشخيص است, غرق شوند; به ويژه آنكه اين فهم هاى مختلف و متنوع كاملاً مغاير با فهم اعراب عصر پيامبر است. براى پى بردن به مقصدى كه خداوند قصد دارد بشر را به آن هدايت كند, متن قرآن بايد طبق معنايى كه براى معاصران پيامبر, اولين مخاطبان وحى داشته, تفسير شود. گذشته از اين, مفسران بايد از تبيين و توضيح عباراتى كه در متن قرآن مبهم رها شده است, نظير تعيين نام افرادى كه نام آنان در قرآن نيامده است, اجتناب كنند. همچنين از جبران ناگفته هاى قرآن [در نقل برخى داستان ها] با روايات يهودى برگرفته از كتاب مقدس يا ملحقات آن (اسرائيليات) بپرهيزند, چه, اين روايات از نسل هاى پيشين علما به ارث رسيده و هرگز از مطالب متناقض با عقل و وحى پالايش نشده اند.13


ويژگى هاى بارز كار تفسيرى عبده, در تفسير چند جلدى او با نام تفسير المنار به طور آشكارترى انعكاس يافته است. المنار مبدّل به اثرى معيار شده كه بسيارى از نويسندگان متأخر به موازات تفاسير كلاسيك, به آن استناد مى كنند. سهم واقعى عبده در اين تفسير گزارش مجموعه سخنرانى هاى او در دانشگاه الازهر در حدود سال 1900 است كه شامل تفسير قرآن از ابتدا تا آيه 124 سوره نساء است. شاگرد او رشيدرضا از اين سخنرانى ها يادداشت بردارى كرد و پس از چندى آنها را شرح كرد و براى تأييد يا تصحيح به استادش نشان داد. به علاوه وى بخش هايى از سخنرانى هاى عبده را با درج توضيحاتى از جانب خودش, كه با علامتى از متن اصلى متمايز بود, تكميل كرد. او در اين توضيحات نگرش سنتى ترى نسبت به عبده نشان داده است.14 پس از مرگ عبده, رضا تفسير او را تا آيه 107 سوره يوسف ادامه داد.


عبده متن قرآن را به گروه هايى از آيات كه تشكيل واحدهايى منطقى مى دهد, تقسيم كرده, متن اين بندها را به مثابه بخشى مجزا بررسى مى كند. اين كار با ديدگاه او مطابقت دارد, زيرا او معتقد است مجرد الفاظ يا عبارات, موضوع اصلى و حائز اهميت براى مفسر نيست, بلكه هدف تعليمى آيات اهميت دارد و همچنين تفسير صحيح يك عبارت غالباً فقط با توجه به بافت (سياق) آن قابل فهم است. تفسيرهاى او كه اغلب با مطالب جنبى طولانى تكميل مى شود, هميشه و هماهنگ از اصول اعلام شده اش پيروى نمى كند, اما وى گرايشى عمومى نسبت به تأكيد بر خردمندى اسلام و نگرشى مثبت به علم نشان مى دهد و در عين حال قصد دارد عوامل عقيده و عمل عوامانه را كه به نظر او خرافى است, ريشه كن كند. براى عبده نيز [همانند سيد احمدخان] در موارد مشكوك, علم معيارى قاطع براى معنا كردن عبارات قرآن است.


نويسنده ديگر مصرى, محمد ابوزيد نيز مى تواند در شمار نمايندگان تفسير عقلى قرار گيرد كه الهام بخش آن, اقبال عمومى به روشنگرى اروپا بود. وى تفسيرى در 1930 منتشر كرد. تفسير او, الهداية والعرفان فى تفسير القرآن بالقرآن, جنجال زيادى به پا كرد و در نهايت با تحريك دانشگاه الازهر كه طى بيانيه اى رسمى آن را محكوم نمود, از سوى حكومت وقت توقيف شد.15 طرح روش شناختى اى كه به طور غير مستقيم در عنوان اين كتاب آمده ـ يعنى روش تفسير قرآن به قرآن: ـ شرح عبارات قرآن از طريق مقايسه آنها با عبارات مشابه در مواضع ديگر ـ حتى در آن زمان نيز كاملاً جديد نبود و بارها بدون اينكه واكنشى منفى را در ميان مدافعان سنت برانگيزد, از سوى مفسران به كار رفته بود. ظاهراً آنچه توهين از جانب او تلقى شد, بيش از آنكه روش تفسيرى اش باشد, نظرياتى بود كه محمد ابوزيد سعى داشت آنها را با به كارگيرى كاملاً گزينشى اين روش ترويج و تبليغ كند: او در پى اثبات اين بود كه با توجه به اصول سنتى فقه اسلامى, اجتهادى فراگير مُجاز است. او تمام سعى خود را كرد تا همه معجزات و رخدادهاى ماوراى طبيعى مرتبط با پيامبران را كه در قرآن آمده است, توجيه كند.


برخى از تفاسير در راستاى ديدگاه هاى سيد احمد خان يا محمد عبده شامل عناصر تفسير عقلى اند, اما از اين عناصر به ميزان محدودى بهره مى گيرد. در ميان اين تفاسير مى توان ترجمان القران (1930) نوشته نويسنده هندى ابوالكلام آزاد و مجالس التذكير (1929ـ1939) نوشته رهبر اصلاح طلب الجزايرى عبدالحميد ابن باديس را نام برد. 2. تفسير اصطلاحاً علمى قرآن

تفسير علمى را بايد در پرتو اين فرض فهميد كه قرآن در [بيان] يافته هاى علوم طبيعى گوى سبقت را ربوده است و در برخى آيات آن مى توان اشارات صريحى را به آنها يافت. يافته هاى علمى اى كه پيشاپيش مورد تصديق قرآن بوده است, محدوده اى [گسترده] از كيهان شناسى كُپرنيكى تا خواص الكتريسيته و از قوانين واكنش هاى شيميايى تا عوامل بيمارى هاى مُسرى را دربر مى گيرد. كليت اين روش عبارت است از استنباط آن چيزى از متن كه به طور عادى و معمول در آن يافت نمى شود. بيشتر كسانى كه به تفسير علمى قرآن مى پردازند, عالم دينى متخصص نيستند و اغلب در رشته هايى نظير پزشكى, داروسازى يا ديگر علوم طبيعى و حتى علوم كشاورزى تحصيل كرده اند. اگرچه اين نوع تفسير, به تفاسير قرآن علماى دين نيز راه يافته است.


گفتنى است تفسيرهاى محمد عبده نيز از تلاش براى استنباط علوم جديد از قرآن به دور نيست. چنانكه مشهور است, او احتمال داده كه جنّ مذكور در قرآن همان ميكروب ها باشند. همچنين وى معتقد است دسته هاى پرندگان كه سنگ هايى بر سر اصحاب فيل پرتاب كردند, دسته هاى پشه يا مگس بودند كه با پاهاى آلوده شان نوعى بيمارى را به آنان سرايت دادند.16 هرچند علاقه عبده به چنين تفسيرهايى همطراز با گرايش شديد طرفداران تفسير علمى نبود: او مى خواست با استفاده از معيارهاى نوين علمى به خوانندگان خود نشان دهد كه آيات قرآن با عقل در تضاد نيست, در حالى كه مدافعان تفسير علمى در پى اثبات آنند كه قرآن چندين قرن از دانشمندان غربى جلوتر است, زيرا حاوى مطالبى است كه ايشان تنها در سال هاى اخير آنها را كشف كرده اند. بيشتر علاقه مندان به تفسير علمى تقدّم تاريخى قرآن در خصوص اطلاعات علمى را به عنوان مصداقى فوق العاده عالى براى اعجاز قرآن تلقى كرده اند, به گونه اى كه اين جنبه از اعجاز در مقايسه با ساير جنبه ها, مؤثرترين استدلال در دفاع از اسلام است كه از نظر آنان بايد در برابر غرب به كار گرفته شود.


الگوى اصلى تفسير علمى چندان جديد نيست: چند تن از نويسندگان تفاسير كلاسيك به ويژه فخرالدين رازى قبلاً اين نظريه را كه تمامى علوم در قرآن موجود است, طرح كرده بودند و متعاقباً سعى داشتند در تفاسيرشان دانش نجوم عصر خود را بيابند, از اين رو به شكلى گسترده از ميراث ايرانى ـ هندى و يونانى اقتباس مى كردند. شهاب الدين محمود آلوسى (متوفى 1856) در روح المعانى تلاش هاى اين نوع تفاسير را استمرار بخشيده است; هرچند تفسير او با اين همه, گوياى هيچ تشابهى با علم جديد غرب نيست.


اولين نويسنده اى كه با پرداختن به تفسير علمى به معناى جديد آن ـ يعنى يافتن اشاراتى به كشفيات علمى جديد در آيات قرآن ـ به شهرتى دست يافت, فيزيكدانى به نام محمد بن احمد اسكندرانى بود; يكى از دو كتاب او در اين زمينه, با عنوانى نويدبخش يعنى كشف الاسرار النورانية القرانية فى ما يتعلق بالاجرام السماوية والارضية والحيوانات والنبات والجواهر المعدنية (1297/1879ـ1880) در حدود 1880 به چاپ رسيد.


مشهورترين و بهترين نماينده تفسير علمى در اوايل قرن بيستم, شيخ طنطاوى جوهرى, نويسنده مصرى الجواهر فى تفسير القرآن الكريم (1341/1922ـ1923) بود. اين كتاب, تفسير به معناى متداول آن نيست, بلكه پژوهشى دايرةالمعارفى درباره علوم جديد يا به تعبير دقيق تر درباره چيزهايى است كه نويسنده در زمره اين علوم قرار مى دهد, كه شامل علومى مانند احضار ارواح است. جوهرى ادعا مى كند كه اين علوم بيش از اين در آياتى از قرآن ذكر شده اند كه توضيحات آموزشى طولانى او درباره موضوعات مرتبط بر مبناى همان ها قرار دارد. همه اين توضيحات جا به جا با جدول و طرح و تصوير همراه است. به خلاف بيشتر علاقه مندان به تفسير علمى, جوهرى در درجه اول اين روش را با هدف دفاع از اعجاز قرآن ـ چنانكه قبلاً ذكر شد ـ به كار مى بَرد. هدف عمده او اين است كه برادران مسلمان خود را متقاعد سازد كه در دوران جديد بسيار بيشتر از فقه اسلامى بايد به علوم جديد اهتمام بورزند; تنها از اين طريق است كه مى توانند استقلال و قدرت سياسى خود را بازيابند.


نويسندگان ديگرى نيز كتاب هايى مختص تفسير علمى قرآن و عمدتاً با اهداف مدافعانه نوشته اند كه از ميان آنها مى توان عبدالعزيز اسماعيل, الاسلام والطب الحديث, قاهره 1938, چاپ دوم 1957 و حنفى احمد, معجزات القران في وصف الكائنات,17 قاهره 1954 و عبدالرزاق نوفل, القران والعلم الحديث, قاهره 1378/1959 را نام برد.


برخى از مفسران مشهور نيز كه به اين روش تكيه نكرده و به تمام آيات قرآن (نه فقط آياتى كه مناسب اين روش است) پرداخته اند, با اين حال, روش علمى را در شرح آيات خاصى به كار گرفته اند. از اين رو عناصر تفسير علمى براى نمونه در تفاسير زير قابل مشاهده است: صفوة العرفان (المصحف المفسر, 1903) نوشته محمد فريد وَجدى, مجالس التذكير (1929ـ1939) نوشته عبدالحميد ابن باريس و الميزان (1973ـ 1985) نوشته مفسر امامى محمدحسين طباطبايى (متوفى 1982).


روش تفسير علمى در ميان مفسران يا محققان روش هاى تفسيرى, با اقبال عام مواجه نشده است. عده اندكى از آنان, يكسره اين روش را رد كرده اند, از جمله محمد رشيدرضا, امين خولى,18 محمود شلتوت و سيد قطب. مهم ترين دلايل مخالفت اين گروه با تفسير علمى به طور خلاصه از اين قرار است:


1. اين روش از نظر لغت شناختى قابل دفاع نيست, زيرا در آن به غلط معانى جديدى به كلمات قرآن نسبت داده مى شود;


2. در اين روش, سياق الفاظ و عبارات قرآن و اسباب نزول آنها ناديده گرفته مى شود;


3. در تفسير علمى به اين واقعيت توجه نمى شود كه قرآن به دليل اينكه براى مخاطبان نخستين قابل فهم شود, بايد الفاظش با افق زبانى و فكرى اعراب آن روزگار مطابق مى شده است. البته اين استدلال قبلاً نيز از جانب دانشمند اندلسى مالكى, شاطبى (متوفى 790) در مقابل تفسير علمى زمانه خودش طرح شده بود;19


4. اين روش به اين واقعيت نيز توجه ندارد كه اطلاعات و نظريات علمى طبيعتاً همواره غير كامل و مشروط اند; بنابراين استنباط اين اطلاعات و نظريات از آيات قرآن عملاً به معناى محدود كردن اعتبار آنها به زمانه اى است كه از آن اين نتايج از نظر علمى به تأييد رسيده اند;


5. مهم تر از همه اينكه در تفسير علمى فهم اين مطلب فراموش مى شود كه قرآن كتابى علمى نيست, بلكه كتابى دينى است كه به منظور هدايت بشر از راه ابلاغ يك كيش و عقيده و مجموعه اى از ارزش هاى اخلاقى (يا به اعتقاد اسلام گرايانى چون سيد قطب: اصول متمايز نظام اسلامى) نازل شده است.


با وجود همه اين انتقادات, برخى نويسندگان همچنان معتقدند كه تفسير علمى مى تواند و بايد ادامه پيدا كند; دست كم در مقام روشى جنبى در كنار روش هاى ديگر كه به ويژه به منظور اثبات اعجاز قرآن براى كسانى كه به سبب جهل به زبان عربى قادر به درك اسلوب اعجازگونه آن نيستند, كارآمد خواهد بود.20 3. تفسير قرآن از منظر مطالعات ادبى

به كارگيرى روش هاى مطالعات ادبى در تفسير قرآن اساساً از جانب امين خولى (متوفى 1967), استاد زبان و ادبيات عربى دانشگاه مصر (كه بعدها به دانشگاه ملك فؤاد موسوم شد و امروزه به دانشگاه قاهره معروف است) آغاز گرديد. او تفسير قرآنى ننوشت, اما بخش قابل توجهى از درس گفتارهاى خود را به مباحث قرآنى اختصاص داد و همچنين در گفته ها و نوشته هاى بعد از 1940 خود, به تاريخچه و وضعيت جارى لوازم روش شناختى تفسير پرداخت.


سال ها قبل در 1933, همكار مشهور او طه حسين در كتابچه اى به نام في الصيف اشاره كرده بود كه كتاب هاى مقدس يهوديان, مسيحيان و مسلمانان همانند آثار هومر, شكسپير و گوته متعلق به ميراث مشترك ادبى همه انسان هاست و مسلمانان بايد مطالعه روى قرآن را به عنوان كتابى دربردارنده فنون ادبى آغاز كنند و در تجزيه و تحليل آن از تحقيقات جديد ادبى بهره بگيرند, دقيقاً مانند برخى نويسندگان يهودى و مسيحى كه اين كار را روى تورات و انجيل انجام داده اند.21 وى افزوده بود كه چنين رويكردى از شيوخ الازهر انتظار نمى رود, اما هيچ دليلى ندارد كه پژوهش درباره كتاب هاى مقدس فقط به علماى دين سپرده شود. چرا نبايد به مردم اجازه داد ديدگاه هايشان را نسبت به اين كتاب ها, به مثابه موضوعاتى پژوهشى و بدون توجه به جايگاه دينى آنها ابراز كنند؟22 اگرچه او به اين نتيجه رسيد كه در كشورى كه او زندگى مى كند, اقدام آشكار به تجزيه و تحليل قرآن به مثابه متنى ادبى هنوز خطرناك است. امين خولى در نظريه اساسى طرح شده در اين اظهارات با طه حسين شريك بود و آن را به شكل برنامه اى ملموس متحول ساخت; چندتن از دانشجويان طه حسين به همراه دانشجويان او سعى كردند اين برنامه را عملى كنند كه طبق پيش بينى طه حسين, بخشى از آن با پيامدهاى تلخ همراه بود.


از ديد امين خولى, قرآن بزرگ ترين كتاب عربى و عظيم ترين اثر ادبى در اين زبان است.23 به نظر او روش هاى مناسب براى مطالعه اين كتاب به مثابه كتابى مشتمل بر فنون ادبى, تفاوتى با روش هاى مورد استفاده براى هر اثر ديگر ادبى ندارد. دو اقدام اساسى مقدماتى براى هر اثرى لازم است:


1. زمينه تاريخى و شرايط پيدايش آن ـ يا در مورد قرآن, ورود آن به اين جهان از طريق وحى ـ بايد بررسى شود. به اين منظور, بايد سنت هاى مذهبى و فرهنگى و موقعيت اجتماعى اعراب روزگار نزول, زبان و دستاوردهاى ادبى پيشين آنان, گاه شمارى بيان آيات قرآن از جانب پيامبر, اسباب نزول آيات و مواردى از اين دست مورد مطالعه قرار گيرد.


2. با در نظر داشتن همه اطلاعات به دست آمده از اين طريق, بايد معناى صحيح متن, كلمه به كلمه, همان گونه كه مخاطبان نخستين آن مى فهميدند, معلوم گردد. خولى براساس رأس شاطبى چنين مى انديشد كه خداوند براى فهماندن مراد خود به اعراب زمان پيامبر, مى بايد از زبان آنها استفاده مى كرد, و طرز بيان خود را با نحوه درك و فهم آنان كه به وسيله ديدگاه ها و تصورات منفى شان معين شده بوده, متناسب مى كرده است. از اين رو بيش از تعيين مراد خداوند از متن, نخست بايد معناى آن را به گونه اى كه اعراب زمان نزول قرآن مى فهميده اند, به دست آورد ـ و چنان كه خولى تأكيد مى كند ـ اين كار مى تواند (بدون در نظر گرفتن ملاحظات دينى) انجام پذيرد.24 در نتيجه, بررسى ويژگى هاى هنرى قرآن با به كارگيرى همان مقولات و با ادامه دادن همان قواعد مورد استفاده براى آثار ادبى امكان پذير مى گردد. بنابراين مى توان اسلوب قرآن را در عبارات گوناگون از طريق مطالعه اصول گزينش واژگان, ويژگى هاى ساختمان جملات و صورت هاى بيانى به كار برده شده مورد بررسى قرار داد.25 به همين ترتيب مى توان ساختار نوعى عبارات متعلق به يك گونه ادبى خاص را بررسى كرد. مشخصه كتب فن ادبى ارتباط ويژه اى است كه بين محتوا و موضوع از يكسو و اسلوب هاى صورى بيان از سوى ديگر برقرار مى كنند. خولى با قائل شدن اهميتى ويژه براى واحدهاى موضوعى قرآن, تأكيد كرد كه لازمه تفسير صحيح آن است كه مفسران به جاى آنكه توجهشان منحصر در يك آيه يا عبارت باشد, همه آيات و عباراتى را كه از آن موضوع سخن مى گويد, در نظر بگيرند.26 در عين حال رويكرد خولى مبتنى بر فهمى خاص از طبيعت متن ادبى است: براى او ادبيات نيز مانند هنر به طور كلى, در درجه نخست راهى است براى جلب احساسات عامه به عنوان وسيله اى براى هدايت آنها و تصميماتشان. بنابراين وى معتقد است مفسر بايد سعى كند اثرات روانشناختى ويژگى هاى هنرى قرآن را, به ويژه از جنبه زبانى, بر مخاطبان اوليه اش توصيف كند.


شُكرى عَيّاد كه رساله كارشناسى ارشد خود من وصف القرآن الكريم ليوم الدين والحساب27 را به استاد راهنمايى خولى نوشت, ظاهراً اولين كسى است كه طرحى تحقيقى را بر مبناى اين اصول به انجام رسانده است.


در ميان دانشجويان خولى, همچنين بايد از همسر وى عايشه عبدالرحمن بنت الشاطئ نام برد. تفسير وى, التفسير البيانى للقران الكريم, براساس بخش هاى اصلى مفاهيم روش شناختى خولى طراحى شده است, چنان كه وى در مقدمه كتاب به آرا و نظرياتى كه از خولى دريافت كرده, صراحتاً اشاره مى كند. عايشه عبدالرحمن تعمّداً تعدادى از سوره هاى كوچك قرآن را براى تفسير انتخاب كرد تا نتايج حاصل از به كارگيرى روش خولى را به طريقى فوق العاده مؤثر نشان دهد. هر يك از اين سوره ها يك واحد موضوعى است. وى اشاره اى اجمالى به ترتيب هر سوره در گاهشمارى بيان قرآن از سوى پيامبر [ترتيب نزول سوره] كرده, اهميت موضوع آن سوره را در زمان نزول در مقايسه با مراحل ديگر رسالت پيامبر تبيين مى كند. بنت الشاطى براى روشن تر كردن اين نكته به سوره هاى مرتبط ديگر يا بخش هايى از آنها اشاره و مسائل اسباب نزول را بررسى مى نمايد. سعى او در طى اين كار بر آن است كه حداقل بخشى از خطوط كلى زمينه تاريخى سوره را به دست دهد. وى جالب ترين ويژگى هاى سبك شناختى هر سوره از جمله بلندى يا كوتاهى نسبى جملات, صناعات بلاغى و تكرار بعضى الگوهاى صرفى و نحوى را برجسته مى كند و با استناد به آيات مشابه در ديگر سوره ها كه موضوع سوره مورد نظر را طرح كرده يا داراى همان ويژگى هاى سبك شناختى اند, مى كوشد رابطه اى ويژه بين موضوع و اين ويژگى ها در هر سوره برقرار كند. همچنين به تأثير عاطفى اين ويژگى ها بر مستمعان توجه دارد و به مسائلى از اين دست از قبيل, تأثير فواصل قرآنى بر گزينش كلمات و ساختمان تركيبى سوره ها مى پردازد. علاوه بر اين, وى تفسير را دقيقاً آيه به آيه پيش مى برد تا واژه ها يا عبارات مشكل سوره را از طريق مقايسه با آيات مشابه در قرآن با استفاده از اشعار قديمى عرب, نقل قول از لغت نامه هاى كلاسيك عربى و نقد و بررسى نظريات مفسران ـ غالباً كلاسيك ـ شرح دهد كه در تمامى اين موارد دانش و تبحر خود را به نمايش مى گذارد. به طور كلى تفسير بنت الشاطى و نيز آثار ديگر او كه مرتبط با تفسير قرآن است, از مقبوليت مناسبى حتى در ميان علماى محافظه كار دين برخوردار شده است, زيرا وى از پرداختن به نكات حساس اعتقادى اجتناب مى كند و به ظاهر كارى انجام نمى دهد جز اينكه بار ديگر اعجاز سبك شناختى قرآن را اين بار بر مبناى روش هاى پيشرفته زبان شناسى به اثبات رساند.


محمد احمد خلف الله, دانشجوى ديگر خولى به دليل استفاده از رويكرد استادش با مشكلات زيادى روبه رو شد و مورد غضب علماى الازهر قرار گرفت. او رساله دكترى اش الفن القصصي في القرآن الكريم را به دانشگاه ملك فؤاد (با نام كنونى دانشگاه قاهره) تسليم كرد. خلف الله براساس نظريه خولى درباره ادبيات كه آن را وسيله اى براى جلب احساسات و هدايت آن بر طبق اهداف نويسنده مى دانست, دست به كار يافتن ابزارهايى شد كه با آنها, به اعتقاد خودش, قصص قرآن به طرز منحصر به فرد و تأثيرگذارى به روز شوند.28


داستان هاى قرآن براى اينكه تأثير روانشناختى داشته باشند, نيازى به مطابقت دقيق با واقعيت هاى تاريخى ندارند. خلف الله حتى به لوازم ديگرى كه براى هدف خيلى مناسب تر است, توجه كرده است: اين داستان ها بايد با زبان رايج ـ يعنى مفاهيم و سبك هاى روايى قديمى ـ شنوندگان ارتباط داشته باشد. در راستاى آنچه پيش تر شاطبى و خولى درباره اهميت فهم دريافت كنندگان اصلى پيام گفته بودند; اين داستان ها بايد با احساسات و شرايط ذهنى شنوندگان هماهنگ باشد. بالاخره اينكه قصه هاى قرآن بايد به خوبى پرداخت شود. بنابراين وى به اين نتيجه مى رسد كه داستان هاى قرآن درباره پيامبران گذشته, تا حد زيادى حقيقت تاريخى ندارند; اگرچه اعراب معاصر پيامبر يقين داشتند كه اين داستان ها گزارش هايى واقعى از رخدادهايى است كه واقعاً روى داده است, خداوند اساساً آنها را نه به عنوان واقعيات تاريخى, بلكه به عنوان واقعياتى روحى و روانى در قرآن ذكر كرده است; يعنى وسيله اى براى تحت تأثير قرار دادن احساسات شنوندگان.29 براى تحقق اين هدف, خداوند موضوعات قصص قرآن را از ميان داستان ها و عقايدى كه اعراب پيشين با آنها مأنوس بودند, انتخاب كرده است. به علاوه, خداوند به هدف حمايت احساسى از محمد در طى رويارويى غالباً طاقت فرساى او با بت پرستان مكه, وضعيت روحى وى را در قصص پيامبران گذشته در قرآن, از طريق شكل دادن داستان ها بر طبق تجربه خود او, منعكس مى كرد.


اين برداشت, صريحاً حكايت از آن دارد كه محتواى قصص قرآن درباره پيامبران, به طور كلى مطابق با ظرفيت ادراك پيامبر و مخاطبان اصلى وحى نسبت به پيام الهى بوده است. بر اين اساس مى توان منشأ مطالب اصلى اين داستان ها را آن چيزهايى دانست كه محمد و اعراب معاصر وى از سنت هاى بومى مى فهميدند, يا اينكه خودِ محمد بر مبناى تجربه اش مى گفت. اگرچه طبق نظر خلف الله, اين انطباق, نتيجه اين واقعيت است كه خداوند, يگانه مؤلف قرآن, به شكلى حيرت انگيز قصص قرآن را با شرايط محمد و مخاطبان او هماهنگ ساخته است. خلف الله هرگز در اين ترديد روا نمى دارد كه همه متن قرآن كلمه به كلمه از جانب خداوند وحى شده و محمّد هيچ گونه مشاركتى در ايجاد آن نداشته است.


با وجود اين, رساله خلف الله در هيأت بررسى دانشگاه به تصويب نرسيد كه يكى از دلايل آن مشكوك بودن نتايج رساله از لحاظ دينى بود. ضمناً هيأتى از علماى مهم الازهر طى يادداشتى خلف الله را گناهكار شناخت; چه او منكر اين شده است كه داستان هاى قرآن به تمامى از حقيقت تاريخى برخوردارند. پس از مدت كوتاهى وى به بهانه اى ديگر از سمت خود در دانشگاه بركنار شد.


گذشته از موارد بالا, دانشمندان ديگرى در راستاى مطالعه قرآن به مثابه اثرى در فن ادبى تلاش هاى پراكنده اى انجام داده اند. اينان وابسته به مكتب خولى نيستند, اما همانند ديگران عمدتاً اهل مصرند.30 التصوير الفني في القران سيد قطب شاهدى بر حساسيت زيبايى شناختى مؤلف آن به شمار مى رود ـ كه قبلاً به عنوان منتقد ادبى مطرح بوده است ـ و شامل اظهارنظرهاى قانع كننده اى است, اما به خلاف آثار شاگردان خولى, اين كتاب بر مبناى استفاده نظام مند از يك روش تأليف نشده است. طولانى ترين فصل التصوير الفنى به قصص قرآن اختصاص دارد; به خلاف خلف الله, سيد قطب درباره حقيقت تاريخى اين داستان ها ترديد نكرده است. در يك كلام, مى توان گفت كه از دهه هفتاد, توجه روزافزونى به مطالعه فن قصه پردازى قرآن پديد آمده است.31 اگرچه نويسندگانى كه در ساليان اخير به اين موضوع پرداخته اند, با آگاهى از سرنوشت خلف الله, نتايج خود را بسيار محتاطانه استخراج مى كنند. 4. نظريه جديد تفسيرى و تاريخى بودن قرآن

مكتب خولى پيش تر اهميت بسيارى براى اين قائل شده بود كه معناى قرآن بايد همان گونه كه در عصر پيامبر فهميده مى شده, كشف گردد و قرآن بايد به مثابه متنى ادبى نگريسته شود كه بالطبع مانند هر اثر ادبى ديگر بايد در بافت تاريخى آن تفسير شود. از اواخر دهه پنجاه چندين دانشمند به اين باور رسيدند كه متن قرآن به شكلى بسيار گسترده تر با تاريخ در ارتباط است و لازمه اين واقعيت آن است كه تغييرى بنيادين در روش هاى تفسيرى ايجاد گردد.


ييكى از اين دانشمندان, عالم پاكستانى (محمد) داود رهبر بود كه بعدها در آمريكا به تدريس مشغول شد. در مقاله اى كه وى در كنفرانس بين المللى اسلامى لاهور در ژانويه 1958 عرضه كرد, تأكيد نمود كه كلام جاودانه خداوند كه در قرآن آمده است ـ و علاوه بر معاصران محمد, مردم امروزى را نيز مورد خطاب قرار مى دهد ـ (به طور خاص درباره شرايط و وقايع بشرى بيست وسه سال پايانى حيات پيامبر سخن مى گويد) و (هيچ پيامى را نمى توان بدون توجه به اوضاع و شرايط ملموس و واقعى براى مردم فرستاد).32 رهبر, مصرّانه از مفسران مسلمان خواسته به معنايى كه اين نكته براى روش هاى مرتبط با متن وحيانى به همراه دارد, توجه كنند و در اين چارچوب قائل به اهميتى ويژه براى مسئله اسباب نزول و پديده ناسخ و منسوخ در قرآن شده است. توقع وى از مفسران آن است كه با توجه به اين واقعيت كه كلام خدا از ابتدا با اوضاع و احوال تاريخى منطبق بوده و در طى دوران نبوت پيامبر مطابق با شرايط تغيير يافته است, در مواجهه با چالش هاى زندگى مدرن انعطاف پذيرى بيشترى داشته باشند.


فضل الرحمن نيز كه اصليتى پاكستانى داشت, تا 1988 استاد انديشه اسلامى در دانشگاه شيكاگو بود. وى در كتابش با عنوان اسلام و مدرنيته: تحول يك سنت فكرى33 راه حلى براى اين مشكل هرمنوتيكى پيشنهاد كرد تا گره از مسئله جاودانگى پيام قرآن در عين انطباق آن با شرايط تاريخى دوران نبوت پيامبر بگشايد و معناى آن را براى مسلمانان امروزى تبيين نمايد. طبق نظريه او قرآن اساساً (شامل بياناتى اخلاقى, دينى و اجتماعى است كه پاسخگوى مسائلى خاص در شرايط تاريخى معين است), به ويژه مشكلات جامعه اقتصادى مكه در دوران پيامبر. بنابراين, فرايند تفسير امروزه نياز به حركتى مضاعف دارد: (حركت از وضع حاضر به عصر نزول قرآن و سپس بازگشت به دوره حاضر).34 اين رويكرد شامل سه مرحله است: نخست آنكه (فرد بايد اهميت يا معناى حكم مورد نظر را از طريق مطالعه شرايط تاريخى يا بررسى مسئله اى كه آن حكم پاسخگوى آن است, دريابد); دوم آنكه (بايد آن پاسخ هاى خاص را تعميم دهد و آنها را به عنوان احكامى با موضوعات عمومى اخلاقى ـ اجتماعى, كه در پرتو زمينه تاريخى ـ اجتماعى از متونى خاص قابل استحصال است…, اعلام كند); سوم آنكه (اين امر عام بايد در بافت عينى تاريخى ـ اجتماعى امروز مجسم گردد.)35 علاّل فاسى, عالم مشهور مالكى و رهبر نهضت استقلال مراكش, قبلاً در دهه 1950 ايده اى روش شناختى شبيه به اين رويكرد ارائه كرده بود; گرچه طرح او منحصر در تفسير قواعد فقهى قرآن بود.


تحول چشمگير اخير در عرصه تفكر نظرى در باب روش هاى مناسب تفسير قرآن, الگوى جديد تفسيرى است كه دانشمند مصرى, نصر حامد ابوزيد در چند اثر خود به ويژه مفهوم النص (1990) طرح نموده است. او اين كتاب را به همراه تقاضاى ارتقا به درجه استاد تمامى به دانشكده ادبيات و علوم انسانى دانشگاه قاهره, كه در گروه ادبيات عرب آن تدريس مى كرد, تسليم نمود.


رويكرد ابوزيد به تفسير قرآن تا اندازه اى ادامه روش مكتب خولى است, اما وى نقطه آغاز خولى يعنى تصور وى از شكلى كه مى توان قرآن را در آن عملاً تفسير كرد, تعميم داد. تأكيد خولى بر اين بود كه قرآن پيش از هرچيز ديگر اثرى ادبى است و بايد به اين شكل مورد تحليل قرار گيرد, اما ابوزيد به راحتى اظهار داشت كه قرآن يك متن (نصّ) است و بايد طبق اصول علمى, كه عموماً در فهم متون به كار مى رود, فهميده شود. دريافت او از فهم متن, مبتنى بر الگويى فرايند ارتباط است كه نخستين بار از سوى رياضى دان و نظريه پرداز اطلاعات آمريكايى سى.اى. شانون36 عرضه گرديد و از دهه 1960 در ميان صاحب نظران زبانشناسى و نظريه متن ادبى مقبوليت گسترده اى يافت. اين مدل را مى توان چنين بيان كرد: (اطلاعات موجود در يك پيام تنها زمانى قابل فهم است كه فرستنده, آن را در قالب رمزى (يعنى نظام نشانه ها) كه براى دريافت كننده شناخته شده است, بفرستد.) از نظر ابوزيد اين مدل, ناگزير درباره وحى نيز صادق است كه در آن پيامى الهى به مخلوقات بشرى انتقال يافته است; يعنى چنانچه متن وحيانى متناسب با رموز قابل فهم براى پيامبر, اولين دريافت كننده, نباشد, وى قادر به فهم آن نخواهد بود و همين نكته درباره مخاطبان وى, مردمى كه وحى براى آنها نازل شده, نيز صدق مى كند. رموز قابل فهم براى پيامبر و مخاطبان او شامل زبان مشترك و محتواى آگاهى آنهاست كه تا حد زيادى محدود به شرايط اجتماعى و سنّت فرهنگى آنان است. بنابراين خداوند بايد وحى قرآنى را با زبان, شرايط اجتماعى و سنت فرهنگى اعراب زمانه محمد هماهنگ ساخته باشد. اين قضيه پيامدهاى پر دامنه اى را براى روش هاى تفسير به دنبال دارد: مفسران امروزى براى اينكه قادر به فهم پيام خداوند باشند, از يك سو بايد با رموز گره خورده با شرايط ويژه تاريخى پيامبر و اعراب معاصرش ـ يعنى ويژگى هاى خاص زبانى و اجتماعى و فرهنگى كه ديگر متعلق به آنها نيست ـ آشنا شوند و فقط از اين طريق خواهند توانست عناصر متعلق به اين رموز را در قرآن شناسايى كرده, آنها را از واقعيت همواره معتبر وحى تميز دهند. از سوى ديگر, مفسران بايد رموز نخستين دريافت كنندگان وحى, يعنى پيامبر و اعراب معاصرش را به رموزى قابل فهم براى خودشان و به زبان و شرايط فرهنگى زمانه خود برگردانند. اين قضيه همچنين به اين معناست كه مفسران نمى توانند بدون نگاه نقادانه, به سنت ديرينه تفسير از زمان پيامبر تاكنون تكيه كنند: مفسران قرون گذشته همچون زمخشرى يا فخر رازى مسلماً حداكثر تلاش خود را در برگرداندن پيام الهى به رموز زمانه خودشان انجام داده اند, اما زمانه ما رموز خود را داراست.


اين الگوى روشى آشكارا اين امكان را فراهم مى سازد كه متن قرآن بدون دست برداشتن از اعتقاد به وحيانى بودن كلمات و جاودانگى اعتبار پيام آن به گونه اى تفسير شود كه دريافت هاى مطابق با شرايط اجتماعى و فرهنگى تعاليم پيامبر كه براى مفسر امروزى پذيرفته نيست, بتوانند در زمره شرايط تاريخى گذشته قرار گيرند و ديگر الزامى نباشند. در واقع ابوزيد همواره صريحاً اظهار كرده است كه در اين عقيده راسخ است و بر اين باور است كه رموز تاريخى و فرهنگى متن قرآن از جانب خودِ خداوند, تنها مؤلف آن, به كار رفته و از طريق محمد به آن راه نيافته است.


با وجود اين, شيخ عبدالصبور شاهين يكى از اعضاى هيأت بررسى آثار ابوزيد, به ارتقاى او به درجه استاد تمامى رأى منفى داد و گذشته از نسبت هاى ديگر, وى را متهم به داشتن عقايد غير دينى كرد. چند تن ديگر از سنت گرايان يا اسلام گرايان به او نسبت الحاد يا كفر دادند. در 1995 به تحريك يكى از اعضاى سازمان هاى اسلام گرا, دادگاهى در قاهره, بر مبناى اينكه وى دين اسلام را ترك گفته و بنابراين نبايد با زنى مسلمان ازدواج كند, ازدواج او را باطل اعلام كرد. دادگاه تجديدنظر ديگرى در مصر نتوانست اين حكم را فسخ كند. وى كه به عنوان مرتد در خطر اعدام از سوى جزم انديشان اسلامى قرار داشت, ناگزير بود منصبى را در دانشگاهى اروپايى بپذيرد.


محمد اركون دانشمند الجزايرى الاصل كه سال ها در پاريس تدريس كرده است, به نتايجى روش شناختى تقريباً مشابه نتايج ابوزيد, اما با رهيافت نظرى متفاوت دست يافت. از نظر اركون, واقعيت قرآنى37 يعنى واقعيتى كه همه تلاش ها در فهم قرآن نهايتاً به آن باز مى گردد كه گفتار شفاهى پيامبر است كه به اعتقاد خود پيامبر و مخاطبانش وحى الهى بوده است. اين گفتار كه در متن مكتوب مصحف عثمانى تجلّى يافته و البته كاملاً يكسان با آن نيست, در گونه هاى زبانى و متنى گره خورده با شرايط ويژه تاريخى و در قالب اسلوب هاى بيانى اسطوره اى و نمادين شكل گرفته است. اين گفتار شامل تفسيرى الهياتى با طبيعتى ويژه است و ساختار آن بايد مورد تجزيه و تحليل قرار گيرد. سراسر سنّت تفسيرى كه از سوى گروه هاى مختلف جامعه مسلمانان عرضه شده, فرايندى مختص به اين واقعيت قرآنى است. اين متن به معناى دقيق كلمه, تا آنجا كه تاريخ ادامه يابد, دريچه اى به دامنه بالقوه نامحدودى از هر تفسير جديد است; اگرچه سنت گرايان اصرار دارند تفاسير حاصل از مراحل اوليه اين فرايند را مطلق و مسلم بدانند. در هر پژوهش علمى در زمينه قرآن و سنت تفسيرى آن بايد به اين نكته توجه داشت كه حقيقت دينى, تا آنجا كه مسلمانان و همچنين ساير اهل كتاب مى توانند بفهمند, به اين شرط داراى اعتبار است كه در رابطه اى ديالكتيكى بين متن وحيانى و تاريخ قرار بگيرد. محققان عصر حاضر براى اينكه بتوانند تفاسير ويژه سنتى را از معانى تجويزى متن قرآن كه ممكن است براى مخاطبان امروزى داشته باشد, تميز دهند بايد ابزارهاى نشانه شناسى تاريخى و زبان شناسى اجتماعى را به كار گيرند. 5. تفسير در پى رابطه اى نو و مستقيم با قرآن

مشخصه همه گرايش هاى تفسيرى كه تا اينجا ذكر شد ـ از جمله تفسير علمى كه مدّعى است قرآن قرن ها جلوتر از علم جديد بوده است ـ به نوعى, توجه آشكار به فاصله فرهنگى بين دنياى مدرن و دنيايى است كه پيام قرآن براى نخستين بار به آن انتقال يافت. در مقابل اين رهيافت ها, تفسير اسلام گرايانه به اين تلقى متمايل است كه مسلمانان امروز از طريق بازگشت به عقايد مسلمانان نخستين و تلاش فعالانه در راه احياى دوباره دستورات بكر اجتماعى اسلام, خواهند توانست مجدداً به راهى مستقيم و بى واسطه در رسيدن به معانى قرآن دست پيدا كنند, اغلب در اين شكل از تفسير است كه تلقى و درك زيربنايى مفسر از متن وحيانى بروز و ظهور مى يابد. براى مثال, سيد قطب در تفسير فى ظلال القرآن (1952ـ 1965), سخت معتقد است كه قرآن به تمامى پيام خداست و دستورات آن در رابطه با (نظام اسلامى) يا (روش اسلامى) براى هميشه معتبر است و از اين رو قرآن همواره و در هر زمانى جديد است. اين كار, اساساً ترجمه معانى اصلى قرآن به زبان و جهان بينى انسان هاى مدرن نيست, بلكه وارد كردن قرآن به وادى عمل است, همچنان كه پيامبر و اصحاب او كه به خواست خداوند مبنى بر حاكميت مطلق38 سخت معتقد بودند, چنين كردند و (نظام اسلامى) كاملى را برقرار ساختند.


ييكى از پيامدهاى اين هدف ـ يعنى دستيابى به نظام اوليه اسلامى كه از طريق پيروى دستورات قرآن حاصل شده بود ـ آن است كه مفسران اسلام گرا, معمولاً در سنت تفسيرى خود ترجيح آشكارى براى احاديث در نظر مى گيرند. اين نكته در فى ظلال القرآن سيد قطب, تفهيم القرآن (1949ـ1972) مَودودى و الاساس فى التفسير (1405/1985; تفسير كلاً بد ساختار و فاقد اصالت) سعيد حوّى, از رهبران سورى اخوان المسلمين به چشم مى خورد. اگرچه اينان از مفسران كلاسيكى همچون زمخشرى يا فخر رازى يا بيضاوى (متوفى 716/1316) اينجا و آنجا نقل قول كرده اند, اما به اينكه اين مفسران تحت تأثير فلسفه يونان و اسرائيليات به بيراهه رفته اند, مشكوك بوده اند. به هر حال, اينان در مواردى كه به احاديث صحيح استناد مى كنند, احساس شان اين است كه بر پايه اى استوار يعنى تفسير شخص پيامبر قرار دارند و در نتيجه مفاهيم متن وحيانى را همانند مسلمانان نخستين مى فهمند.


اين آرمان اسلام گرايان, يعنى اينكه بايد همانند مسلمانان نخستين مستقيماً از كلام الهى پيروى كرد, مى تواند نتايج مثبت و همچنين سؤال برانگيزى را در تفسير به همراه داشته باشد. در تفسير سيد قطب آشكارا مى توان ديد كه مفسر عموماً با استقلال نسبى از سنت تفسيرى و با دقت شخصى فراوان, به متن قرآن توجه مى كند. از يكسو ويژگى توجه عميق و مستقيم, گاهى وى را قادر ساخته كه معانى اصلى و روح عبارات قرآنيِ مورد بحث را مناسب تر و مطلوب تر از بسيارى از مفسرانِ بعد از سده هاى ميانى, دريابد, و از سوى ديگر, رابطه مستقيمى كه وى مسلم دانسته است, موجب شده كه وى مواضعى از متن قرآن را به سادگى با نظريات جديد هماهنگ نمى شود, ناديده بگيرد يا كم اهميت جلوه دهد. 6. انديشه هاى مرتبط با تفسير موضوعى قرآن

چنانكه ذكر شد, تفسير موضوعى قرآن هميشه به معناى ترك كامل روش هاى مورد استفاده تفاسير مسلسل سنتى نيست; هرچند بيشتر نويسندگان در واكنش به تفسير موضوعى, بر امتيازات اين تفسير كه متمركز بر تعداد محدودى از موضوعات قرآنى است, تا حد زيادى اتفاق نظر دارند. دو استدلال اصلى در حمايت از تفسير موضوعى بدين قرار است: اين تفسير باعث مى شود كه مفسران تصورى جامع و متعادل را نسبت به بيان حقيقى قرآن درباره مسائل اساسى اعتقادى به دست آورند كه بدين ترتيب خطر قرائتى صرفاً گزينشى و جانبدارانه كاهش مى يابد. تفاسير موضوعى براى اهداف عملى از جمله آماده سازى خطبه هاى نمازجمعه يا خطابه هاى دينى در رسانه ها مناسب ترند. زيرا اين سخنرانى ها معمولاً تمركز موضوعى دارند.


استدلال ديگر در اين باره آن است كه تفسير موضوعى به مفسر اجازه مى دهد نقش فعال ترى در فرايند تفسير داشته باشد و در اين فرايند, تأثيرگذارتر از تفاسير مسلسل سنتى, از همه ديدگاه هاى جديد خود استفاده كند, زيرا در تفاسير سنتى مفسر صرفاً به آنچه در متن وارد شده و همانگونه كه آمده است, حساسيت نشان مى دهد, اما در تفسير موضوعى, وى مى تواند براساس ورود مسائل خودش در متن به تفسير بپردازد.39


از نظريات بسيار مسئله ساز و متفاوت با رأى رايج درباره تفسير موضوعى, ديدگاه فيلسوف مصرى حسن حنفى است كه آن را در 1993 عرضه كرد. از نگاه او تفسير موضوعى, وحى را نه تأييد و نه انكار مى كند, زيرا اين روش, بدون تفاوت گذاشتن بين خدا و انسان و بين دينى و غير دينى, با متن قرآن سر و كار دارد.40 وى برخلاف طرفداران تفسير موضوعى, مسئله منشأ الهى قرآن را تا حد زيادى خارج از بحث قلمداد مى كند, اما اين در جايى كه علاقه خود حنفى به متن قرآن مورد نظر است, فقط تا حدى درست است. صرف نظر از اينكه او شخصاً خصيصه اى دينى را به قرآن نسبت داده است يا نه, علاقه او به تفسير قرآن ـ نه هيچ متن ديگرى ـ تنها ناشى از اين واقعيت است كه چندين ميليون مسلمانان معتقدند قرآن كلام وحيانى خداست و از اين رو تفسيرش مى تواند بيشترين تأثير را داشته باشد. علاوه بر اين, در نظر او يكى از قواعد تفسير موضوعى آن است كه مفسر بايد تفسيرش را بر مبناى تعهد سياسى اجتماعى پيش برد, با اين فرض اضافى كه مفسر هميشه يك انقلابى است.41 درست است كه هر تفسيرى با پيش فرض هايى صورت مى گيرد, اما هيچ دليلى ندارد كه مفسر فقط بايد انقلابى باشد. نهايتاً براساس عقيده حنفى, تفسير موضوعى مبتنى بر اين دو فرض است: (هيچ تفسير درست يا غلطى وجود ندارد)42 و (اعتبار يك تفسير در توانايى آن نهفته است)43. حنفى با اذعان اين اصل عملاً مفهوم دور هرمنوتيكى را به عنوان مدلى براى تفسير كنار مى گذارد و در عوض فرايند تفسير را مانند خيابانى يك طرفه در نظر مى گيرد كه هدف آن تنها تأثير بر مخاطبان, براساس اهداف پيش انگاشته مفسر است. مفهوم دور هرمنوتيكى, چنانكه شلاير ماخر, ديلتاى, هايدگر, گادامر و ديگران به اَشكال گوناگون تحليل كرده اند, حاكى از تعاملى بين مفسر و متن است كه در آن, مفسر بر مبناى تصورات اوليه اش مسائلى را به متن مى دهد كه خودِ آنها از جانب متن شكل تازه اى مى يابند. به تعبير گادامر متن بايد طلسم پيش فرض هاى مفسر را بشكند و موضوع آن منجر به تصحيح فهم اوليه او گردد. در مقابل اين ديدگاه, حنفى براى خودِ متن اهميتى قائل نيست: از نظر وى فهم اوليه مختص هر مفسر مطلق است و متن فقط تا جايى موضوعيت دارد كه تفسير آن در خدمت بالا بردن توانايى مفسر در بيان دلايل انقلابى غير قابل انتقادش باشد. مشكلات رويكردهاى جديد به تفسير قرآن

رويكردهاى روش شناختى جديد چون ديدگاه هاى خلف الله و فضل الرحمن و ابوزيد ناشى از نيازى بود كه وسيعاً احساس مى شد; نياز به اينكه اصول جاودانه پيام قرآن از قالب هايى تاريخى كه اين اصول را به معاصران پيامبر منتقل كرده بود, استخراج گردد و براساس معيارهاى ديدگاه عقلى جديد بازنگارى شود. اين رويكردها همچنين نشان داد كه مى توان اين نياز را بدون دست كشيدن از اعتقاد به منشأ الهى داشتن تك تك كلمات قرآن و عقيده به الزامى بودن دستورات اصلى آن, برآورده ساخت. با وجود اين, اين رويكردها تاكنون مقبوليت چندانى در ميان متكلمان و فقها نيافته و حتى برخى از آنها واكنش هاى شديد جمعى از مراجع دينى را برانگيخته است. پاره اى از دلايل اين پديده در اينجا قابل ذكر است.


الگوى رايج تفسير سنتى قرن هاست كه تقريباً بدون تغيير باقى مانده است. بنابراين در ميان علماى دين, اين امر رواج يافته كه دوام شيوه خود در تفسير متن قرآن را با حقيقت جاودانه خودِ متن خلط كنند و از اين رو هر تلاشى در حمايت از رهيافت جديد به تفسير را حمله به مرجعيت كتاب خدا به معناى دقيق كلمه, اما در عين حال حمله به مرجعيت تفسيرى خودشان قلمداد مى كنند. مسئله اخير, مسئله حساسى است, زيرا مرتبط با موقعيت اجتماعى علماست كه از اوايل قرن نوزدهم به سبب سكولاريزه شدن عمومى ساختارهاى سياسى و فرهنگى, به شدت پايگاه خود را در زمينه هاى قضاوت, مديريت عمومى, آموزش و دانشگاه از دست داده اند. گذشته از اين, چنانچه الگوهاى تفسيرى جديد كه مبتنى بر آگاهى داشتن از تاريخ متن قرآن است و همه تفاسيرى كه در پى آن مى آيد, جايز شمرده شود, اين امر لزوماً منجر به تكثر روز افزون تفاسير رقيب مى گردد. چنين وضعيتى نه تنها برخلاف منافع علماست و دفاع از انحصار تفسيرى آنان را مشكل تر مى سازد, بلكه مخالف با اهداف حكومت هاى فعلى بيشتر مناطق اسلامى است كه از مشروعيت كمى برخوردارند. عادت اين حكومت ها آن است كه براى بسيج كردن توده ها در راستاى منافع خودشان, به دين اسلام به عنوان ايدئولوژى واحد متوسل شوند كه فهم كاملاً يكسان از اسلام مناسب ترين وسيله براى چنين منظورى است. نسبت وابستگى متقابل بين ثبات دينى و حكومت كه امروزه در بسيارى از كشورهاى اسلامى مشهود است, سركوب كردن نوآورى هاى ناخوشايند در زمينه روش شناسى تفسير را نسبتاً آسان كرده است. اسلام گرايان به سبب پيش فرض هاى تفسيرى شان كه قبلاً ذكر شد, به شدت مخالف تكثر تفاسيرى هستند كه مبتنى بر روش هايى متفاوت با روش هاى خودشان است. به علاوه, شرايط كنونى به دليل اينكه روش هايى كه به بُعد تاريخى متن قرآن و سنت تفسيرى آن توجه جدى ترى دارند, عموماً با پژوهش هاى خاورشناسان ـ كه اينان نيز متهم به فعاليت براى استعمارگرى غربى اند ـ در ارتباط است, وخيم تر شده است. اين امر آغاز جنگ همه جانبه عليه هر محقق مدافع اين روش ها را ساده تر مى سازد. در اين شرايط كاملاً قابل درك است كه تقريباً هيچ نويسنده مسلمانى, اين روش ها و نتايج پژوهش هاى قرآنى غير مسلمانان را به نام خود عرضه نكند. دو استثناى نادر اين جريان امين خولى و داود رهبرند كه هردو به ارزش وقايع نگارى مقدماتى متن قرآن ـ كه در اثر نولدكه44 انجام گرفته ـ پى برده اند. با اين همه, براساس انديشه هاى هرمنوتيكى كسانى چون ابوزيد و فضل الرحمن, همچنان تلاش هايى براى تبادل علمى گسترده با دانشمندان غير مسلمان, بدون زير سؤال بردن اصل وحى قرآن ادامه خواهد يافت. كتابشناسى

الف. منابع عربى

1. منابع اصلى:

1. محمود بن عبدالله آلوسى, روح المعانى فى تفسير القرآن العظيم والسبع المثانى, 30جلد در 15مجلد, قاهره 1345/1926, چاپ مجدد بيروت [بى تا];


2. عبدالحميد ابن باديس, مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير, (مجموعه مقالات منتشر شده در الشهاب 1929ـ1939), كه ويراستار بخشى از آن ا.بوچمال كنستانسين (1944) بوده است (نسخه كامل تر اما غير قابل اعتماد: تفسير ابن باريس, به ويراستارى صالح رمضان و توفيق محمد شاهين, قاهره [بى تا], حدود 1965);


3. عبدالعزيز ابن دَردير, التفسير الموضوعى لآيات التوحيد فى القرآن الكريم, قاهره 1990;


4. محمد طاهر ابن عاشور, تفسير التحرير والتنوير, 30جلد, تونس 1984;


5. محمد ابوزيد, الهداية والعرفان فى تفسير القرآن بالقرآن, قاهره 1349/1930;


6. نصر حامد ابوزيد, مفهوم النص: دراسة فى علوم القرآن, بيروت/ كازبلانكا 1990;


7. ابوالكلام آزاد, ترجمان القرآن (به اردو), كلكته 1930, (ويرايش مجدد) لاهور 1947;


8. حنفى احمد, معجزة القرآن فى وصف الكائنات, قاهره 1954 (چاپ مجدد) 1960 و 1968 با عنوان (التفسير العلمى للآيات الكونية);


9. محمد بن احمد اسكندرانى, كشف الاسرار النورانية القرآنية فيما يتعلق بالاجرام السماوية والحيوانات والنبات والجواهر المعدنية, قاهره 1297/1879ـ1880;


10. عبدالعزيز اسماعيل, الاسلام والطب الحديث, قاهره 1938, (چاپ مجدد) 1957;


11. عايشه عبدالرحمن بنت الشاطئ, مقال فى الانسان: دراسة قرانية, قاهره 1969;


12. همو, التفسير البيانى للقرآن الكريم, 2جلد, قاهره 1962ـ1969;


13. طنطاوى جوهرى, الجواهر فى تفسير القرآن الكريم المشتمل على عجائب بدائع المكوّنات و غرائب الايات الباهرات, 26جزء, قاهره 1341/1922, 1350/1931;


14. طه حسين, فى الصيف, در المجموعة الكاملة لمؤلفات الدكتور طه حسين, بيروت 1974,(2) ج14, ص215ـ219;


15. سعيد حوّى, الاساس فى التفسير, 11جلد, قاهره 1405/1985;


16. سيد احمد خان, تفسير القرآن, ج1ـ 6: 1880ـ 1895, ج7: 1904;


17. محمد احمد خلف الله, الفن القصصى فى القرآن الكريم, قاهره 1953, 1965;


18. امين خولى, مناهج تجديد فى النحو والبلاغة والتفسير والادب, قاهره 1961;


19. همو, التفسير: معالم حياته ومنهجه اليوم, قاهره 1944;


20. محمد عزت دروزة, التفسير الحديث, 12جلد, قاهره 1962;


21. ابواسحاق شاطبى, الموافقات فى اصول الشريعة, 4جلد در 2مجلد, قاهره 1340/1922;


22. هند شَلَبى, التفسير العلمى للقرآن الكريم بين النظريات والتطبيق, تونس 1985, به ويژه ص63 ـ69, 149ـ164;


23. محمود شلتوت, تفسير القرآن الكريم: الاجزاء العشرة الاولى, قاهره 1966;


24. سيد محمدباقر صدر, مقدمات فى التفسير الموضوعى للقرآن الكريم, بيروت 1400/1980;


25. شوقى ضيف, سورة الرحمن والسور القصار, قاهره 1980;


26. محمدحسين طباطبايى, الميزان فى تفسير القرآن, 20جلد, بيروت 1393ـ1394/ 1973ـ1974 (ج21, بيروت 1985);


27. محمد عبده, تفسير الفاتحة, قاهره 1319/1901;


28. همو, تفسير جزء عمّ, قاهره 1322/1904;


29. همو و محمدرشيد رضا, تفسير القرآن الحكيم; المشتهر بتفسير المنار, 12جلد, قاهره 1324ـ1353/ 1906ـ1934, (در چاپ نخست ج3: 1324/1906, ج1: 1346/1927, ج12: 1353/1934);


30. علاّل فاسى, مقاصد الشريعة الاسلامية ومكارمها, كازابلانكا 1963;


31. رشيد عبدالله فرحان, تفسير مشكل القرآن, طرابلس ليبى 1984;


32. سيد قطب, التصوير الغنى فى القرآن, قاهره 1945;


33. همو, فى ظلال القرآن, بيروت و قاهره, 1407/1987;


34. ابوالاعلى مودودى, تفهيم القرآن (به اردو), 6جلد, لاهور 1949ـ1972;


35. عبدالرزاق نوفل, القرآن والعلم الحديث, قاهره 1378/1959;


36. محمد فريد وَجدى, صفوة العرفان فى تفسير القرآن (و چاپ مجدد با نام المصحف المفسّر), قاهره 1321/1903;


37. براى آگاهى از فهرست هاى كامل ترى از تفاسير قرن بيستم بنگريد به:


ابوحجر, التفسير العلمى, بخش كتابشناسى و


J.J.G. Jansen, The interpretation of the Quran in modern Egypt, Leiden 1974, 1980. 2. منابع فرعى:

38. احمد عمر ابوحَجَر, التفسير العلمى فى الميزان, بيروت و دمشق 1411/1991;


39. محمد رجب بَيّومى, خطوات التفسير البيانى للقرآن الكريم, قاهره 1391/1971;


40. فهد بن عبدالرحمن رومى, مناهج المدرسة العقلية الحديثية فى التفسير, 3جلد, رياض 1986;


41. قَطَبى محمود زَلَط, قضايا التكرار فى القصص القرانى, قاهره 1398/1978;


42. و.م. سليمان, محمد عزّت دروزة و تفسير القرآن الكريم, رياض 1993;


43. عبدالله محمود شحاتة, منهج الامام محمد عبده فى تفسير القرآن الكريم, قاهره 1963;


44. عفت محمد شرقاوى, اتجاهات التفسير فى مصرفى العصر الحديث, قاهره 1972;


45. م. ابراهيم شريف, اتجاهات التجديد فى التفسير القرآن الكريم فى مصر, [بى جا] 1982;


46. م. مصطفى حديد طير, اتجاه التفسير فى العصر الحديث, قاهره 1975;


47. محمد خير محمود عَدَوى, مَعالم القصص فى القرآن الكريم, عمان 1408/1988;


48. عبدالعظيم احمد غُباشى, تاريخ التفسير و مناهج المفسرين, قاهره 1391/1971;


49. عبدالمجيد عبدالسلام محتسب, اتجاهات التفسير فى العصر الراهن, عمّان 1400/1980 (ويرايش جديد);


50. اِلْتِهامى نَقرة, سيكولوجية القصة فى القرآن, تونس 1974; ب. منابع لاتين

1. منابع اصلى:

51. Muhammad Akbar, The meaning of the Qurصan, Lahore 1967;


[معناى قرآن]


52. Zafar Ishaq Ansari, Towards understanding the Qurصan, London, 1408-/1988;


[به سوى فهم قرآن]


53. M.Arkoun, Lectures du Coran, Paris 1982;


[قرائاتى از قرآن]


54. id., "The notion of revelation: From Ahlil-Kit*b to the Societies of the Book", in WI (Die Welt des Islams) (N.S.) 28 (1988), 62-89;


[مفهوم وحى: از اهل كتاب تا جوامع كتاب]


55. H. Hanafi, "Method of Thematic interpretation of the Qurصan", in S.Wild (ed.), The Qurصan as text, Leiden 1996;


[روش تفسير موضوعى قرآن]


56. Sayyid Ahmad, Sir Sayyid Ahmakhanصs Principles of Exegesis: Translated from his Tahrir fi usul al-tafsir, trans. D. Rahbar, in MW (The Muslim World), 46 (1956), 104-112, 324-335;


[اصول تفسيرى سيد احمد خان: ترجمه (تحرير فى اصول التفسير) او]


(براى آگاهى از آثار ديگر سيد احمد خان درباره تفسير قرآن بنگريد به بخش كتابشناسى اين كتاب:


57. C.W. Troll, Sayyid Ahmadkhan: A reinterpretation of Muslim theology, (NewDehli 1978).


58. D. Rahbar, "The Challenge of Modern Ideas and Social Values to Muslim Society: The approach to quranic exegesis", in MW, 48 (1958), 247-285;


[رهيافتى به تفسير قرآن: چالش ارزش هاى اجتماعى و مفاهيم مدرن با جامعه اسلامى]


59. id., God of Justice: a study in the ethical doctrine of the Quran, Leiden 1960;


[خداوند عدالت: پژوهشى در تعاليم اخلاقى قرآن]


60. Fazlur Rahman, Islam and Modernity: Transformation of an intellectual tradition, Chicago 1982;


[اسلام و مدرنيته: تحول يك سنت فكرى] 2. منابع فرعى:

61. C. J. Adams, "Abu l-Ala Mawdudis Tafhim al-Quran", in Andrew Rippin (ed.), Approaches to the history of the interpretation of the Quran, Oxford 1988, 307-323;


[تفهيم القرآن ابوالاعلى مودودى]


62. A. Ahmad and G.E Von Granebaum, Muslim self-statement in India and Pakistan 1857-1968, Wiesbaden 1970, 25-42;


[در هند و پاكستان, سال هاى 1857ـ 1968]


63. J. M.S. Baljon, Moern Muslim Koran interpretation (1880-1960), Leiden 1961, 1968 2 (fundamental);


[تفاسير جديد مسلمانان از قرآن, سال هاى 1880ـ1960]


64. id., "A modern Urdu tafsir", WI (N.S.), 2 (1953), 95-107 (about Abu l-Kalam Azads Tarjuman al-Quran);


[تفسيرى جديد به زبان اردو (درباره ترجمان القرآن ابوالكلام آزاد)]


65. I.J. Boullata, "Modern Quran exegesis: A Study of Bint al-Shatis method", in MW, 64 (1974), 103-114;


[تفسير جديد قرآن: مطالعه اى در روش بنت الشاطى]


66. O. Carr, Mystique et politique: Lecture rvolutionnaire du coran par sayyid Qutb, fr`ere musulman radical, Paris 1984;


[عرفان و سياست: قرائت انقلابى قرآن از سوى سيد قطب و اخوان المسلمين راديكال]


67. M. Chartier, "Muhammad Ahmas Khalaf Allah et (exgese coranique", in IBLA (Revue de (?Institut des Belles Letteres Arabes, tunis), 137 (1976), 1-31;


[محمد احمد خلف الله و تفسير قرآن]


68. I.A.H. Faruqi, The Tarjuman al-Quran: A critical analysis of Maulana Abul Kalam Azads approach to understanding of the Quran, New Dehli 1982;


[ترجمان القرآن: تحليلى انتقادى از رهيافت مولانا ابوالكلام آزاد به فهم قرآن]


69. J.J.G. Jansen, The interpretation of the Koran in Modern Egypt, Leiden 1974 (fundamental);


[تفسير قرآن در مصر معاصر]


70. id., "Polemics on Mastafa Mahmuds Koran exegesis", in R. Peters (ed.), proceedings of the Ninth Congress of the U.E.A.I., Leiden 1981, 110-122;


[مناقشاتى در باب تفسير قرآنِ مصطفى محمود]


71. id., "Saykh sarawis interpretation of the Quran", in R. Hillenbrand (ed.), Proceedings of the Tenth Congress of the V.E.A.I., Edinburgh 1982; 22-28;


[تفسير شيخ شعراوى از قرآن]


72. A. Jeffery, "Higher criticism of the Qurصan: The Confiscated Commentary of Muhammed Ab Zaid", in MW, 22 (1932), 78-83;


[نگاه انتقادى به قرآن: تفسير توقيف شده محمد ابوزيد]


73. id., "The suppressed Quran Commentary of Muhammad Abu zaid, in Der Islam, 20 (1932), 301-308;


[تفسير قرآن پنهان و توقيف شده محمد ابوزيد]


74. J.Jomier, "Le Cheikh Tantawi Jawhari (1862-1940) et son commentaire du Coran", in MIDEO (Mژlanges de lInstitut Dominicain dtudes orientales du Coure), 5 (1958), 115-174;


[شيخ طنطاوى جوهرى (1862ـ1940) و تفسير قرآن او]


75. id., Le Commentaire Caranique du Manar: Tendances actuelles de lexgse Corauique en Egypt, Paris 1954;


[تفسير قرآن المنار: گرايش هاى نو در تفسير قرآن در مصر]


76. P.J. Lewis, "The Quran and its Contemporary interpretation", in al-Mushir, 24 (1982), 133-144;


[قرآن و تفسير معاصر آن]


77. A. Merad, Ibn Badis, Commentateur du Coran, Paris 1971;


[ابن باديس: مفسر قرآن]


78. C. Van Nispen tot Sevenaer, Activit humaine et agir de Dieu: Le concept de "sunan de diea" dans le commentaire coranique du Manar, Beirut 1996;


[اعمال انسان ها و فعل خدا: مفهوم (سنت هاى الهى) در تفسير المنار]


79. I.K.Poonawala, "Muhammad شIzzat Darwazaصs principles of modern exegesis: A contribution toward qurصanic hermeneutics", in G.R. Hawting and A.A. Shareef (eds.), Approaches to the Quran, London 1993, 225-246;


[مبانى جديد محمد عزت دروزه در تفسير قرآن: گامى به سوى هرمنوتيك قرآنى]


80. L. J. Saldanha, A Critical approach to quranique exegesis by a contemporary Pakistani, Dr Daud Rahbar, Ph.D. diss, Rome 1963;


[رويكردى انتقادى به تفسير قرآنِ دكتر داود رهبر, دانشمند معاصر پاكستانى]


81. C.W. Troll, Sayyid Ahmadkhan: Areinterpretation of Muslim theology, NewDelhi 1978, 144-170;


[سيد احمدخان: بازنگرى در الهيات اسلامى]


82. R.Wielandt, Offenbarung und Geshichte im Denken moderner Muslime, Wiesbaden 1971;


[وحى و تاريخ در تفكر مسلمانان متجدد]


83. id., "Wurzeln der Schwierigkeit innerislamischen Gesprachs uber neue hermeneutische zugange zum korantext", in S.Wild (ed.), The Qurصan as text, Leiden 1996, 257-282;


[ريشه هاى مشكلات بين مسلمانان در بحث از رويكردهاى جديد هرمنوتيكى به متن قرآن]


84. S. Wild, "Die andere Seite des Textes: Nasr Hamid Abu Zaid und der Koran", in WI (N.S.), 33 (1993), 256-261;


[وجه ديگر متن: نصر حامد ابوزيد و قرآن]


85. id., Mensch, Prophet und Gott im Koran: Muslimische Exegeten des 20 Jahrhundert und des Menschenbild der Moderne, Meunster 2001;


[پيامبر و خدا در قرآن: تفاسير اسلامى قرن بيستم و تصوير بشر مدرن]


86. K.Zebiri, Mahmud shaltt and Islamic modernism, Oxford 1993.


[محمود شلتوت و نوگرايى اسلامى]


* اين مقاله ترجمه اى است از:


Rotraud Wielandt, "Exegesis of the Qurصan: Early Modern and Contemporary", in Encyclopedia of the Qurصan, ed. J.D. Mc Auliffe, Leiden 2002; V.2, pp.124-142. پی نوشت ها: ** در ترجمه اين مقاله, از راهنمايى و مساعدت هاى دو همكار فاضل و بزرگوار, خانم فاطمه مينايى و آقاى دكتر حسين هوشنگى بهره فراوان برده ام كه از ايشان سپاسگزارم.
1. ر.ك: ف.م. سليمان, محمد عزت دروزة و تفسير القرآن الكريم, رياض, 1993.
2. مانند: محمد عبده, تفسير جزء عم, 1322/ 1904ـ 1905 .
3. مانند: محمد عبده, تفسير الفاتحة, 1319/ 1901ـ1902.
4. عايشه عبدالرحمن بنت الشاطى در التفسير البيانى.
5. شوقى ضيف در سورة الرحمن و سور قصار.
6. تفسير مشكل القرآن از رشيد عبدالله فرحان.
7. ر.ك: جانسن, ص14 .
8. التفسير الموضوعى لايات التوحيد فى القرآن الكريم از عبدالعزيز بن الدردير.
9. God of Justice
10. ص5 ـ21; در واقع گزارش يكى از درس گفتارهاى عبده توسط رشيدرضاست.
11. اين كتاب در آگرا (Agra) به اردو منتشر شده است.
12. براى مطالعه اصول تفسيرى و نظريات مبنايى او بنگريد به: نزول, سيد احمد خان, ص144ـ170.
13. تفسير الفاتحه, ص6, 7, 11ـ12, 15, 17 .
14. ر.ك: ژوميه, تفسير.
15. جانسن, مصر, ص88 ـ89.
16. تفسير جزء عم, ص158.
17. اين كتاب دو بار در 1960 و 1968 با نام التفسير العلمى للايات الكونية تجديد چاپ شده است.
18. رديّه مفصل او بر تفسير علمى در: مناهج تجديد, ص287ـ296 اغلب مورد استناد نويسندگان بعدى قرار گرفته است.
19. الموافقات فى اصول الشريعة, ج2, ص69 ـ82.
20. ر.ك: هند شلبى, التفسير العلمى, ص63 ـ69 و 149ـ164; ابن عاشور, تفسير التحرير والتنوير, ج1, ص104 و128.
21. المجموعة الكاملة لمؤلفات الدكتور طه حسين, بيروت, 1974, ج14, ص215ـ219.
22. همان, ص216.
23. مناهج تجديد, ص303.
24. همان, ص304.
25. همان.
26. همان, ص304ـ306.
27. اين رساله تاكنون به چاپ نرسيده است, اگرچه خلاصه انتقادى آن در: شرقاوى, اتجاهات, ص213ـ 216 موجود است.
28. ويلانت, وحى و تاريخ در تفكر مسلمانان متجدد, ص139ـ152.
29. الفن القصصى, ص50.
30. براى تفصيل بيشتر درباره دهه شصت بنگريد به: بَيّومى, خطوات التفسير البيانى, ص336ـ339.
31. ر.ك: عبدالكريم خطيب, القصص القرانى فى منظوقه ومفهومه; التهامى نقرا, سيكولوجية القصة فى القرآن; القصبى محمود زلاط, قضايا التكرار فى القصص القرآنى; محمود خير محمود العَدَوى, معالم القصة فى القرآن الكريم.
32. ر.ك: مقاله وى كه در شماره 48 نشريه MW به چاپ رسيده است. اطلاعات كتابشناختى آن در بخش منابع آمده است.
33. Transformation of an Intellectual Tradition (1982).
34. همان, ص5.
35. همان, ص6 ـ7.
36. C.E. Shannon, The Mathematical Theory of Information, 1974. ( با همكارى W.Weaver)
37. fait Coranique.
38. مودودى نيز از آن به (حاكميت) تعبير مى كند.
39. صدر, مقدمات فى التفسسير الموضوعى, ص18ـ22.
40. مقاله (روش تفسير موضوعى), ص202, 210.
41. همان, ص203ـ204.
42. همان, ص203.
43. همان, ص210.
44. Th Nldeke, Geschichte des Qor*ns (GQ).

[ چهارشنبه هفتم فروردین 1392 ] [ 10:21 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] النبی الأکرم فی الشعر العربی المعاصر

آفاق الحضارة الإسلامیة 19 ـ السنة العاشرة ـ ربیع الأول1428 النبيّ الأکرم في الشعر العربي المعاصر محمّد صالح شریف عسکري

تمهید

حظیت شخصیّة النبيّ الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ باهتمام بالغ ، و عنایة فائقة عندالشعراء ، منذ بزوغ فجرالإسلام (1)و استمرّت هذه العنایة علی مرّالعصور ، في توهج عاطفي ، و فیض وجداني صادقین یعکسان مدی حبّ المسلمین للنبيّ الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ . و غدا المدیح النبويّ غرضاً لایکاد یخلو منه شعر شاعر ؛ لأنّه صار لوناً من التعبیر عن العواطف الإیمانیّة ، و باباً من الأدب الرفیع ، یصدر عن قلوبٍ مفعمة بالصدق و الإخلاص . و قد توالت أشعار المسلمین في النبي الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، في شتّی العصور ، من العصر الإسلامي الأوّل ، الأموي ، و العبّاسي ، و الدویلات . . . حتّی العصر الحدیث . و أصحبنا نجد في العصور التالیة خاصّة ، نزعة عارمة عند الشعراء للتغنّي بشخصیّة النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، و التعریف بسجایاء و فضائله الحمیدة ، باعتبار المثل الأعلی ، و الإنسان الکامل ، و أفضل الخلق ، و رسول الله تعالی ، الذي بعثه رحمة للعالمین ، و منقذاً و هادیاً للإنسانیّة جمعاء . و في أسطر المقال الآتي إطلالة متواضعة علی هذا اللون الشعري العبق بالمدیح النبوی . بین الریادة و الإزدهار و لاشک آنّ رائد هذا المیدان ـکما یحدّثنا التاریخ ـ أبوطالب ـ علیهالسلام ـ عمّ النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ (2) 413 فله أوّل قصیدة استحضرت شخصیة النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و أشادت بفضائلها ، یوم کان المسلمون یخوضون قبل الهجرة المبارکة ، معرکة الکلمة الفاصلة ، و القول السدید ، و یوم کان الشعر یمثّل السلاح القولي الذي شهره المسلمون بوجه الکفّار و المشرکین ، دفاعاً عن الإسلام و نبیّهم المصطفی ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ . و نجد في دیوان أبيطالب ـ علیهالسلام ـ شعر کثیر في الدفاع عن الإسلام و النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، و الرایة الأولی التي رفعت في هذا المیدان ، من شعره لامیته المشهورة التي یقول فیها : و أبیض یستسقی الغمام بوجهه ربیع الیتامی عصمة للأرامل یلوذ به الهلاّک من آل هاشمٍ فهم عنده في نعمةٍ و فواضل (3) و من شعره دالیته التي یقول فیها : ألا إنّ خیرالناس نفساً و والداً إذا عدّ سادات البریّة أحمد نبيّ الإله و الکریم بأصله و أخلاقه و هو الرشید المؤید حریم علی جلّ الأمور کأنّه شهاب بکفّي قابسٍ یتوقّد (4) و شهدت الفترة التي تلت أواخر القرن الرابع الهجري ازدهار فنّ المدائح النبویّة ، ( و أصبح أحد الأغراض الشعریّة المعروفة . . . لأسباب عدیدة منها : اضطراب الحیاة السیاسیّة في معظم الأحیان بسبب النزاع بین السلاطین و الأمراء . و سوء الحیاة الاجتماعیّة في مختلف مظاهرها ، و تدهور الأوضاع الاقتصادیّة . . . و جنوم الخطر علی البلاد من قبل الأعداء الطامعین في الشرق و الغرب ، إذ إنّ هذاالعصر کان عصر الحروب الصلیبیّة و التتریّة . و هي حروب دینیّة مریرة ، و قد وقف الشعراء یدافعون عن الإسلام و مقدّساته أما الدیانات الأخری . . . هذه العوامل جعلت الناس یتشفّعون بالرسول الکریم ؛ لیدفعوا عن أنفسهم ما یحلّ بهم (5) و لم یکن تغنّي الشعر والشعراء بفضائل النبيّ الکریم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و صفاته الحمیدة ، و تباریهم في ذلک بدعاً من القول و العمل ، بعد أن سبقهم القرآن الکریم إلی ذلک و هو کتاب الله العزیز ، و وحیه المنزل ، و بعد الثناء علیه بقوله تعالی ـ عزّ من قائل ـ ( و إنّک لعلی خلقٍ عظیمٍ ) ( القلم : 4 )، و قوله تعالی : ( و لو کنت فظّاً غلیظ القلب لا نفضّوا من 414 حولک ) ( آل عمران : 159 ) جاء في تفسیر جامع الجوامع للطبرسي في ذیل الآیتین المبارکتین (6) استعظم ـ سبحانه ـ خلقه لفرط احتماله المعضّات . . . و حسن مخالفته ( 4 : 335 ). و القول لازال للطبرسي : « لو کنت فظاً : أي جافیاً سیّئ الخلق ، غلیظ القلب قاسیه ( لانفضّوا من حولک ) لتفرّقوا عنک ، لا یبقی حولک أحد منهم ( 1 : 216 ). النبيّ الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ في النثر العربي : ولم یکن الشعراء وحدهم الذین أدّلوا بدلوهم في هذا المیدان ، فأشادوا و شادوا روائع الکلم ، في النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، و نهلوا ما نهلوا من وحی خلقه الکریم و فضائله السامیة ما وسعهم فالکتّاب و الضّالعون في الکلام المنثور و فنونه استلهموا أیضاً من هذا المعین الثرّ ما وسعهم : تأثّراً بتکریم القرآن الکریم للرسول ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، فتحدّثوا بشيءٍ من التفصیل في فضائله الحمیدة ، و بسطو الکلام في سیرته العطرة ، و ما تخللها من أحداث و حدیث ، و ما رافقها من مواقف کانت و لا زالت قدوة للمسلمین ، في کلّ حادث و حدیث . کما لم تکن المساحة التي شغلها النثر العربي ، في مضمار الحدیث حول ا لقیم و المعطیات التي تشع عن الشخصیّة النبویّة الکریمة بأقلّ ممّا شغله الشعر و فنونه ، بما صن ، ه الکتّاب ، و ما انتجته قرائح الأدباء من أعمال قصیة و مرحیة ، و مقالات متنوعة (7) و بما أنّنا آثرنا الوقوف عندالشعر المعاصر خشیة الاطالة نعود إلی جهود الشعراء . أشعار المعاصرین : تتلقانا أشعار المعاصرین في الرسول الأعظم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ بثلاثة أنماط هي : 1ـ معارضات شعریّة لقصائد مشهورة . 2ـ ملاحم شعریّة ، تتناول حیاة النبيّ ، و فضائله ، و شمائله . 3ـ قصائد ، و مقاطع مستقلّة ، في موضوعها و قالبها 415 أ ـ المعارضة الشعریّة : و یراد بهذا المصطلح الأدبي : الإتباع و التقلید في الموضوع و الوزن و القافیة و المعاني : سببها تأثّر الشاعر المعارض بقصیدة الشاعر المعارض من ناحیة الوزن و الموسیقی و الموضوع (8) و الملاحظ : أنّ المدلول الأدبي قریب جدّاً من المدلول اللغوي أورد الزنجاني في معجم « ترویح الأرواح في تهذیب الصحاح »: و عارضته في المسیر ، أي سرت حیاله . و عارضت کتابي بکتابه ، أي قابلته (9)و جاء في لسان العرب ، لابن منظور الأفریقي تحت مادة ( عارض ): « و فلان یعارضني ، أي یباریني (10) و المعارضة ـ أصلاً ـ نوع من التحدّي و التطاول و المبارزة الشعریّة من الشاعر المعارض : لیأتي بما یسمو علی الأثر الذي یعارضه ، و لثبت للملإ أنّه قادر علی مجاراة الشاعر المعارض نظماً و فنّاً (11)و لکن هذا النمط الشعري اختفی أو کاد أن یختفي في الشعر المعاصر ، بعد أن أصبح تقویم الشعر و الشاعر علی أساس الإصالة و الإبداع ، لا التقلید . و قد کثرت المعارضات الشعریّة لقصیدتي ( بانت سعاد ) لکعب بن زهیر (12)و ( البردة ) للبوصیري (13)نتیجة لإعجاب الشعراء بهما و أثر وحیهما في نفسیتهم . یقول أمیر الشعراء أحمد شوقي معترفاً بما للبوصیري من فضل علی الشعراء في المدیح النبوي : المادحون و أرباب الهوی تتبع لصاحب البردة الفیحاء ذي القدم و قد سمّی قصیدته التي عارض فیها ( الردة ) بـ « نهجالبردة (14)و مطلعها : ریم علی القاع بین البان و العلم أحلّ سفک دمی في الأشهر الحرم و یقول بعد مقدمة غزلیة تربو علی العشرین بیتاً ، یقول مادحاً النبيّ الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ : لزمت باب أمیرالأنبیاء ومن یمسک بمفتاح باب الله یغتنم فکلّ فضل و إحسان و عارفةٍ ما بین مستلم منه و ملتزم علقت من مدحه حبلاً أعزّبه في یوم لا عزّ بالأنساب و اللّحم 416 یزري قریظي زهیراً حین أمدحه ولا یقاس إلی جودي ندی هرم محمّد صفوة الباري و رحمته و بغیة الله من خلقٍ و من نسم و صاحب الحوض یوم الرّسل سائلة متی الورود و جبریل الأمین ظمي سناؤه و سناه الشمس طالعة فالجرم في فلکٍ و الضوء في علم نموا إلیه فزادوا في الوری شرفاً و ربّ أصل لفرعٍ في الفخار نمي حواه في سبحات الطّهر قبلهم نوران قاما مقام الصّلب و الرّحم لمّا رآه بحیرا قال نعرفه بما حفظنا من الأسماء و السّیم سائل حراء و روح القدس هل علما مصون سرّ عن الإدراک منکتم کم جینئةٍ و ذهاب شرّفت بهما بطحاء مکّة في الإصباح و الغسم و وحشةٍ لابن عبدالله بینهما أشهی من الأنس بالأحباب و الحشم یسامر الوحي فیها قبل مهبطه و من یبشّر بسیما الخیر یتّسم لمّا دعا الصّحب یستسقون من ظمإ فاضت یداه من التسنیم بالسنّم و ظلّلته فصارت تستظلّ به غمامة جذبتها خیرة الدیم محبّة لرسول الله أشربها قعائد الدیر والرّهبان في القمم إنّ الشمائل إن رقتّ یکادبها یغری الجماد و یغری کلّ ذي نسم و نسودي اقرأ تعالی الله قائلها لم تتّصل قبل من قیلت له بفم هناک أذّن للرحمن فامتلأت أسماع مکّة من قدسیّة النّغم فلا تسل عن قریشٍ کیف حیرتها و کیف نفرتها في السهل و العلم تساءلوا عن عظیمٍ قد ألمّ بهم رمی المشایخ و الولدان باللّمم یا جاهلین علی الهادي و دعوته هل تجهلون مکان الصادق العلم لقّبتموه أمین القوم في صغر و ما الأمین علی قول بمتّهم فاق البدور و فاق الأنبیاء فکم بالخلق و الخلق من حسنٍ و من عظم جاء النبیّیون بالآیات فانصرمت و جئتنا بحکیم غیر منصرم 417 آیاته کلّما طال المدی جدد یزینهنّ جلال العتق و القدم یکاد فط لفظة منه مشرّفة یوصیک بالحقّ و التقوی و بالرحم یا أفصح الناطقین الضاد قاطبةً حدیثک الشهد عندالذائق الفهم حلیث من عطلٍ جید البیان به في کلّ منتشر في حسن منتظم ثمّ یختم شوقي قصیدته ( نهجالبردة ) التي تزید علی ( 190 ) بیتاً بأبیات یخاطب فیها الرسول الأعظم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ متوسّلاً به ، فیقول : وصلّ ربّ علی آلٍ له نخبٍ جعلت فیهم لواء البیت و الحرم بیض الوجوه و وجه الدهر ذو حلکٍ شمّ الأنوف و أنف الحادثات حمي و أهد خیر صلاة منک أربعة في الصحب صحبتهم مرعیّة الحرم الراکبین إذا نادی النبيّ بهم ما هال من جللٍ و اشتدّ من عمم الصابرین و نفس الأرض و اجفة الضاحکین إلی الأخطار و القحم یا ربّ هبّت شعوب من منیّتها و استیقظت أمم من رقدة العدم سعد ونحس وحکم أنت مالکه تدیل من نعمٍ فیه و من نقم رأی قضاؤک فینا رأي حکمته أکرم بوجهک من قاضٍ و منتقم فالطف لأجل رسول العالمین بنا و لا تزد قومه خسفاً و لاتسم یا ربّ أحسنت بدء المسلمین به فتّمم الفضل و امنح حسن مختتم و من معارضات شوقي الشهیرة أیضاً ، قصیدته الهمزیّة النبویّة ، التي أنشدها بمناسبة المولد النبوي الشریف ، و هي من البحر الکامل ، و مطلعها : و لد الهدی فالکائنات ضیاء و فم الزّمان تبسّم و ثناء و یعارض فیها قصیدة البوصیري الهمزیّة التي مطلعها : کیف ترقی رقیک الأنبیاء یا سماءً ما طاولتها سماء و همزیّة أحمدشوقي هي : ولد الهدی فالکائنات ضیاء و فم الزّمان تبسّم و ثناء الروح و الملأ الملائک حوله للدین و الدنیا به بشراء 418 و العرش یزهو والحظیرة تزدهي و المنتهی و السدرة العصماء (15) و حدیقة الفرقان ضاحکة الرّبی بالترجمان شذیّه غنّاء و الوحي یقطر سلسلاً من سلسل و اللوح و القلم البدیع رواء نظمت أسامي الرسل فهي صحیفة في اللوح و اسم محمّد طغراء (16) اسم الجلالة في بدیع حروفه ألف هنالک و اسم طه الباء (17) یا خیرمن جاء الوجود تحیّة من مرسلین إلی الهدی بک جاءوا بیت النبیّین الذي لا یلتقي إلاّ الحنائف فیه و الحنفاء (18) خیر الأبوّة حازهم لک آدم دون الأنام و أحرزت حوّاء هم أدرکوا عزّ النبوّة و انتهت فیها إلیک العزّة القعساء (19) خلقت لبیتک و هو مخلوق لها إنّ العظائم کفؤها العظماء بک بشّر الله السماء فزیّنت و تضوّعت مسکاً بک الغبراء (20) و بدا محیّاک الذي قسماته حق و غرّته هدی و حیاء و علیه من نور النبوّة رونق و من الخلیل و هدیه سیماء (21) أثنی المسیح علیه خلف سمائه و تهلّلت و اهتزّت العذراء یوم یتیه علی الزمان صباحه و مساؤه بمحمّد و ضّاء الحقّ عالي الرکن فیه مظفّر في الملک لایعلو علیه لواء ذعرت عروش الظالمین فزلزلت و علت علی تیجانهم أصداء و النار خاویة الجوانب حولهم خمدت ذوائبها و غاض الماء و الآي تستری و الخوارق جمّة جبریل روّاح بها غدّاء نعم الیتیم بدت مخایل فضله و الیتم رزق بعضه و ذکاء (22) في المهد یستقي الحیا برجائه و بقصده تستدفع البأساء بسوی الأمانة في الصبا و الصدق لم یعرفه أهل الصدق و الأمناء 419 یامن له الأخلاق ما تهوی العلی منها و ما یتعشّق الکبراء لولم تقم دیناً لقامت وحدها دیناً تقضيء بنوره الآناء زانتک في الخلق العظیم شمائل یغری بهنّ و یولع الکرماء أمّا الجمال فأنت شمس سمائه و ملاحة الصدّیق منک إیاء (23) و الحسن من کرم الوجوه و خیره ما أوتي القوّاد و الزعماء و إذا سخوت بلغت بالجود المدی و فعلت ما لاتفعل الأنواء و إذا عفوت فقادراً و مقدّراً لایستهین بعفوک الجهلاء و إذا رحمت فأنت أمّ أو أب هذان في الدنیا هما الرحماء و إذا غضبت فإنّما هي غضبة في الحقّ لاضغن و لابغضاء و إذا رضیت فذاک في مرضاته و رضی الکثیر تحلّم و ریاء و إذا خطبت فللمنابر هزّة تعرو النديّ ، و للقلوب بکاء (24) ثمّ یتوّجه شوقي في ختام همزّیته النبویّة إلی الرسول الأعظم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ متوسّلاً ومتضرّعاً ، فیقول : ما جئت بابک مادحاً بل داعیاً و من المدیح تضرّع و دعاء أدعوک عن قوم الضّعاف لأزمةٍ في مثلها یلقی علیک رجاء أدری رسول الله أنّ نفوسهم ثقة و لا جمع القلوب صفاء متفکّکون فیما تضمّ نفوسهم ثقة ولاجمع القلوب هواء رقدوا و غرّهم نعیم باطل و نعیم قومٍ فی القیود بلاء ظلموا شریعتک التي نلنا بها مالم ینل في رومة الفقهاء مشت الحضارة في سناها و اهتدی في الدین و الدنیا بها السّعداء صلّی علیک الله ما صحب الدّجی حادٍ و حنّت بالفلا و جناء (25) و استقبل الرضوان في غرفاتهم بجنان عدنٍ آلک السمحاء (26) خیرالوسائل من یقع منهم علی سببٍ إلیک فحسبي الزهراء ( ب ـ الملاحم الشعریّة : الملحمة في اللغة : نعني الحرب و إنّما سمیّت بذلک لأمرین : أحدهما تلاحم الناس ، أي تداخلهم بعضهم في بعض ، و الآخر أنّ القتلی کاللحم الملقی . یقول ابن منظور في لسان العرب تحت مادة ( لحم ): المحلمة : الوقعة العظیمة القتل ، و قیل القتال ، و ألحمت القوم ، إذا قتلتهم حتّی صاروا لحماً . و ألحم الرجل الحاماً و استحلم استلحماً ، إذا نشب في الحرب فلم یجد مخلصاً . . .، و الجمع الملاحم ، مأخوذ من اشتباک الناس و اختلاطهم فیها کاشتباک لحمة الثوب بالسدی (27) و الملحمة العربیة شبیهاً له ، من حیث البناء القصصي الکامل ، و الحجم العددي للأبیات التي تبلغ الآلاف (28) و قد شهدت العصر الحدیث لأوّل مرّة ظهور هذا اللون الشعري في الأدب العربي ، و ظهرت منه أعمال و محاولات ممیّزة نذکر منها علی سبیل المثال لاالحصر ، ملحمة الشاعر العراقي الشیخ کاظم الأزري ، المعروفة بالأزریّة فيمدح الرسول الأعظم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، و ذکر فضائله ، و معجزاته ، و التي تبلغ ألف بیت ، أکلت الأرضة جملةً من أبیاتها و بقي منها ( 580 ) بیتاً ، و مطلعها (29) لمن الشمس في قباب قباها شف جسم الدّجی بروح ضیاها و من الملاحم المهمّة التي ظهرت في مطلع العصر الحدیث ، القصیدة العلویّة المبارکة لعبدالمسیح الأنطاکي ، التي بلغ عدد أبیاتها ( 5595 ) بیتاً و مطلعها : أزین ملحمتي الغرّا و أحلیها بحمد ربي فلیحمده قاربها (30) وکذلک ملحمة الشاعر بولس سلامة المعروفة بعید الغدیر ، و هي مؤلفة من ( 3085 ) بیتاً ، و مطلعها : یا ملیک الحیاة أنزل علیّا غرمةً منک تبعث الصّخر حیّا (31) و من الملاحم الشعریّة الممیّزة في هذا العصر ، ملحمة الشاعر الشیخ عبدالمنعم الفرطوسي ، و تزید علی أربعین ألف بیت ، و تشمل حیاة النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و جهاده 421 و فضائله ، و مولده . منها : ولد المصطفی محمّد یمنا ألف أهلاً بخاتم الأصفیاء و تجلّی و النور یشرق منه بجبین کالکوب الوضّاء بین کتفیه للنبّوة ختم و ظهور للشامة السوداء قد رآه حبرالیهود فافضی لقریش بأعظم الأنباء و بحیرا في الدیر بشّر فیه حین وافاه سیّد البطحاء و منها : نفحات للقدس هبت رویداً فرویداً في مشرق من بهاء و ضجیج من التهالیل یعلو بدويّ یمید بالأرجاء و زحام ضاقت به الأرض صدرا من سرایا الحجیج في البیداء أيّ رکب أطلّ بالنور و الخصب مشعاً في مجدب الغبراء هو رکب النبيّ وافی مغداً بعد حجّ الوداع بالصحراء و إذا بالأمین جبریل یتلو بنداء للوحي بعد نداء و یتحدّث عن یثرب و قد غمرتها البهجة و السرور بقدوم النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و یقول : هذه یشرب و هذا ثراها و هو مهد الشریعة الغرّاء و المروج الخضراء تزهو ابتهاجاً و الرّبی تضوع بالأشذاء و عذاری النخیل تهتزّ بشراً من رفیف الجدائل الزرقاء و الصبایا و هي الأقاحی ثغوراً تتهادی بفرحة و ازدهاء و الأغارید بالمسّرات تشدو فتعجّ الأجواء بالأصداء (32) و من الملاحم الممّیزة أیضا ، بخصائصها القیمة ، الملحمة الشعریّة المعروفة بالإلیاذة الإسلامیّه للشاعر المصري الشهیر أحمدمحرم . و من المفید أن نذکر هنا أنّ هذه الملحمة تبتعد عن الطابع الأسطوري الذي طبع الملاحم الیونانیّة مثل الإلیاذة ، و الأدیسة لهو میروس و الانیاذة لفرجیل ، و مثل الشاهنامه للشاعر الفارسي الکبیر الفردوسي 422 یقول شوقي ضیف حول إلیاذة أحمد محرم ، و ظهور هذا النوع من الفن الأدبي في العصر الحدیث : و ما زال شعراؤنا یتطلّعون إلی مجاراة هذا العمل و محاکاته ، حتّی نهض أحمد محرم یحقّق لهم الأمل المنشود ، فاختار حروب الرسول ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، موضوعاً لإلیاذاته أو ملحمته الإسلامیة (33) و تنألف الإلیاذة الإسلامیّة من عدّة فصول نقتطف منهاما یناسب المقال ، و تبدأ بخطاب النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ : إملأ الأرض یا محمّد نوراً و اغمر الناس حکمةً و الدهورا حجبتک الغیوب سرّاً تجلّی یکشف الحجب کلّها و الستورا صبّ سیل الفساد في کلّ واد فتدفّق علیه حتّی یغورا جئت ترمي عبابه بعبابٍ راح یطوي سیوله و البحورا ینقذ العالم الغریق و یحمی أمم الأرض أن تذوق الثّبورا زاخر یشمل البسیطة مدّاً و یعمّ السبع الطباق هدیرا أنت معنی الوجود بل أنت سرّ جهل الناس قبله الإکسیرا أنت أنشأت للنفوس حیاةً غیّرت کلّ کائن تغییرا أنجب الدهر في ظلالک عصرا نابه الذکر في العصور شهیرا کیف تجزي جمیل صنعک دنیا کنت بعثاً لهاو کنت نشورا و لدتک الکواکب الزّهر فجرا هاشميّ السنا و صبحاً منیرا یصدع الغیهب المجلّل بالوحـ ي المقلّی و یکشف الدیجورا خرّت العرب من مشارفها العلـ ـیا توالي هویّها و الحدورا أنکر الناس ربّهم و تولوا یحسبون الحیاة إفکاً و زورا تلک أربابهم أتملک أن تنـ فع مثقال ذرّة أو تضیرا مالدی الّلات أو مناة أو العـ زّی غناء لمن یقیس الأمورا 423 جاء دین الهدی و هبّ رسولاللّـ ـه یحمي لواءه المنشورا (34) ج ـ القصائد المطوّلة و المقاطع المتفرّدة : توهّجت شعلة المدیح النبويّ عند أغلب الشعراء المعاصرین ، و تحوّلت إلی قصائد مطولة و مقاطع شعریّة تطفح بالحبّ و الودّ لنبیّهم الکریم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، و هو یصفون فضائله و مناقبه بأفضل العبارات و أرقّ الکلمات المشعّة المشبّعة بالوفاء و الولاء ، و لسان حالهم یقول : ما أحلی المدیح فیک یا رسولالله و ألذّ تکراره خذ بیدي یا رحمةً للعالمین ، یا رسولالله و إلیک قارئي العزیز هذه القطوف العطرة ، من بساتین الود ، و تغارید المحبّة النبویّة . یقول شاعر لبنان ، آیة الله العلّامة محمّدحسین فضل الله ، في مجموعته الشعریّة ( یا ظلال الإسلام ) تحت عنوان : یا رسولالله (35) یا رسول السّلام ینبض بالروح حیاةً و رحمة و جمالا أنت أطلقته لینعم فیه الکون لطفاً و نعمةً و ظلالا من جلال الوحي العظیم ، من الوحي السماويّ دعوةً و ابتهالا من هداک السمح الطّهور یضمّ الحبّ و الخیر روعةً و جلالا أنت روح السلام . . . أيّ سلامٍ لم یفض وحیه من الینوع من ربیع المشاعر البیض ، في روح النبّوات ، من جمال الربیع من صفاء الأعماق في هدهدات الحبّ ، من یقظة الضمیر المریع من نجاوی الرّوح التي تتلاقی في تسابیحها نجاوی الجموع یا رسول الأخلاق . . . تمتدّ في الروح کما امتدّ بالشعاع النهار یتمنّی أن یغمر الکون ، کلّ الکون ، لطف من الضّحی موّار 424 و رخاء ترتاح في ظلّه الدنیا و تجري علی اسمه الأنهار و سماح یفیض بالحبّ و النّعمی و تهفو ـ لصفوه الأسحار و حیک : الرحمة التي تنبت القلب حناناً و تملأ الأرض برّاً و تهزّ الأعماق بالأریحیّات العذاری تفوح ـ کالزّهر ـ عطرا فهي في السّلم دمعة للیتامی تتلظّی حزناً لتدفع ضرّا و هي في الحرب روعة العدل في الإنسان تستنزف المشاعر طهرا خلق تومض الوداعة في عینیه کالفجر في عیون الشروق قلبه الرّحب . . . في رحابته الدنیا ، بماامتدّ من سماحٍ رفیق حسبه : أنّه یمدّ إلی کلّ یدٍ للسّلام ، کفّ الصّدیق و ینیر القلوب ، بالکلم الطیّب ، إن أظلمت نجاوی الطّریق و لشاعر العراق الشیخ صالح التمیمي (36)قصیدة طویلة في مدح النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ یقول فیها : أبوالقاسم النور المبین و من به تشرّف عدنان بأشرف مولد نبيّ الهدی لولاه یعرف الهدی ولالفظ توحید بدا من موحّد براه إله العرش من نور قدسه و أودعه في صلب بدر و فرقد فکان خیاراً من خیار فصاعداً إلی آدم من سیّد بعد سیّد ثمّ یتحدّث عن غزوات الرسول ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و انتصاراته و معجزاته و ینتقل إلی ذکر المدینة المنّورة مستشفعاً بالنبيّ المختار ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و یقول : إذا أنت شارفت المدینة فابلغن تحیّة ملهوف لأکرم منجد وقل یا شفیع المذنبین استغاثة و شکوی أتت من عبد رقّ لسیّد ألا یا رسولالله دعوة صارخ و ندبة عانٍ بالذنوب مقیّد 425 ألا یارسولالله دعوة ضارع فکن سامعاً شکواه یا خیر منجدٍ ألا یا رسولالله دعوة خائف صروف الرّدی فانظر لشمل مبدّد کلیب یغیث المستجیر فکیف من بمولی کلیبٍ غوث کلّ مصفّد یلوذ فهل یخشی من الدهر غارة و یحذر من خطب من الدهر أنکد علیک سلام الله یا خیرمن مشی علی الأرض ما راعی الکواکب مهتدٍ و لصلة الرسول المصطفی ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ بالقرآن الکریم ، و البعثة النبویّة الشریفة ، تناول أغلب الشعراء موضوع المبعث النبوي ، و أولوه أهمیة کبیرة ، و أشاروا إلی عظمة المبعوث ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و فضائله ، و قالوا فیه قصائد متفرّدة تمدح و تذکر عظمة الکتاب العزیز المنزل علیه . یقول أحمد محرم في ذلک : بعث الصادق الأمین رسولاً یهدم الشرک دینه فیبید بکتابٍ فیه الشرائع تهدي الناس أعلامها و فیها الحدود ما حیاة الشعوب في الشرک فوضی ( م ) الحیاة الإیمان و التوحید (37) و یصف الرسول ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ في قصیدة أخری ، و الملائکة تحفّ به ، و هي ترتّل آیات الکتاب العزیز : رسول الله یؤذن بالإیاب و یرجع بالأحبة و الصحاب یسیر من الجلالة في رکابٍ تدین لعزّو غلب الرقاب تسایره بآیات الکتاب مرتّلةٍ بأنغامٍ عذاب صفوف من ملائکةٍ طراب تظلّله بأجنحةٍ رطاب (38) و ینشد الشاعر محمّد علي الیعقوبي في مولد النبي الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، متغنّیاً بصفاته التي صدح بها القرآن الکریم ، وکذلک قبله الإنجیل : وافی بنعت صفاته القرآن انّی یحیط بها فم و لسان نطقت به التوارة قبل و بشّر الإنجیل فیه و صدّق الفرقان ما مرّ ذکر للنبیین الألی إلاّ و ذکر المصطفی عنوان 426 ما معجزاتهم التي سلفت سوی خبر و معجزة العظیم عیان هذا الکتاب فهل أتت في آیةٍ من مثله إنس الوری و الجان (39) و یقول بدوي الجبل في مولد الرسول الأعظم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ : هنا الکعبة الزهراء و الوحي و الشذا هنا النور فافني في هواه و ذوبي فإن کان سرّالله فوق غمامةٍ تظلّ و ماء سائغ لشروب ففي معجر القرآن و الدولة التي بناها علیه مقنع للبیب (40) و یصف حافظ إبراهیم الرسول الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ و الملائکة تحیط به : یماشیه جبریل و تسعی وراءه و ملائکة ترعی خطاه و تخفر بیسراه برهان من الله ساطع هدي بیمناه الکتاب المطهّر (41) و یتغّنی عمرأبو ریشة بذکر سیّد الأنبیاء و یقول : و أتی طوده الموشّح بالنور و أغفی في ظلّ غار حراء و بجفینه من جلال أمانیه طیوف علویّة الإسراء و إذا هاتف یصیح به « اقرأ » فیذوي الوجود بالأصداء و إذا في خشوعه ذلک الأمّي یتلو رسالة الإیحاء و إذا الأرض و السّماء شفاه تتغنّی بسیّد الأنبیاء (42) صفوة القول : و صفوة القول في الشعر الذي أنشد في النبيّ الأکرم ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ ، أنّه في الکثرة و التنّوع ما یفوق قدرة الألفاظ و الأسطر . فقد تناول الشعراء عبرالتاریخ و خلال الفترة المعاصرة حیاة النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ منذ مولده المبارک حتّی وفاته ، و تحدّثوا عن کلّ ما تخلّل ذلک من أحداث و وقائع ، و صفوا جهاده ، و خلقه و فضائله ، و شمائله بأرقّ الألفاظ و أعذب العبارات . و قد صنّفت عدیدة تناولت موضوع المدیح النبويّ بنمطیه الشعري و النثري نذکر منها علی سبیل المثال : کتاب « المدائح النبویّة في الأدب العربي » تألیف الدکتور زکي 427 مبارک ، وکتاب « أصداء الدین في الشعر العربي الحدیث » للجیزاوي ، و کتاب « محمّد في الأدب العربي » لفاروق خورشید ، و کتاب « في المدیح النبوي » تألیف غازي شبیب ، و غیرها من الکتب و الأبحاث المستفیضة . ثمّ أیطیب لي أن أختتم مقالتي و لا أتمثّل بقول ابن معتوق الموسوي متوسلاً بالنبيّ الکریم و آله الطاهرین : یا سیّدي یا رسول الله خذ بیدي فقد تحمّلت عبئاً فیه لم أفم أستغفرالله ممّا قد جنیت علی نفسي و یا خجلي منه و یا ندمي إن لم تکن لي شفیعاً في المعاد فمن یجیرني من عذاب الله و النقم علیکم صلوات الله ما سکرت أرواح أهل التّقی في راح ذکرهم ( المصادر : 1ـ أبوطالب حامي الرسول و ناصره ، تألیف العّلامة نجمالدین العسکري ، مطبعة الآداب ، النجف الأشرف ، 1959م . 2ـ الإشعاع القرآني في الشعر العربي ، محمّدعبّاس الدراجي ، عالم الکتب ، بیروت ، ط / 1 ، 1407 هـ ، 1987م . 3ـ أنساب الأشراف ، للبلاذري ، تحقیق الشیخ محمّد باقرالمحمودي ، منشورات مؤسسة الأعلمي ـ بیروت ط / 1 ، 1394 هـ ـ 1974م . 4ـ البدیعیّات في الأدب العربي ، نشأتها ، تطوّرها ، أثرها ، أعداد : علي أبو ریدة ، عالم الکتب ، بیروت ط / 1 ، 1403 هـ ـ 1983م . 5ـ تاریخ الأدب العربي ـ العصر الإسلامي ، شوقي ضیف ، دارالمعارف بمصر ـ بلات . 6ـ تاریخ الأدب العربي في بلاد الشام ، الدکتور عمرموسی باشا ، دارالفکر المعاصر ـ بیروت ط / 1 ، 1409 هـ 1989م . 7ـ تاریخ الأدب العربي في العصر العثماني ، الدکتر عمرموسی باشا ، دارالفکر المعاصر ـ بیروت ط / 1 ، 1409 هـ ـ 1989 م . 8ـ تاریخ الأدب العربي في العصر المملوکي ، الدکتر عمرموسی باشا ، دارالفکر المعاصر ـ بیروت ط / 1 ، 1419هـ ـ 1989 م . 9ـ ترویح الأرواح في تهذیب الصحاح ، العّلامة محمودبن أحمدالزنجاني ( ت 656هـ )، تحقیق الدکتور محمّد صالح شریف عسکري ( قید الطبع ). 10ـ تفسیرجوامع الجامع ، تألیف أمین الدین أبوالفضل بن الحسن الطبرسي ( ت 548 هـ ) ـ تحقیق الدکتور أبوالقاسم گرجی ، نشر : دانشگاه تهران ، 1377 هـ ش . 11ـ دراسات في الأدب العربي المعاصر ، د . شوقي ضیف ، دار المعارف بمصر ، ط / 4 ، بلات . 12ـ دیوان أبي طالب بن عبدالمطلّب ، صنعة أبي هفان المهزمي البصري ( ت 257 هـ 429 و صنعة علي بنحمزة البصري التمیمي ( ت 375 هـ )، تحقیق الشیخ محمّد حسن آل یاسین ، منشورات دار و مکتبة الهلال ط / 1 ، سنة 1421 هـ ـ 2000 م . 13ـ دیوان الذخائر ، محمّدعلي الیعقوبي ، مطبعة دارالنشر و التألیف ، النجف 1950 م . 14ـ دیوان مجد الإسلام ، أحمد محرم ، مکتبة دار المعرفة ، مصر1963 م . 15ـ الشوقیات ، أحمدشوقي ، دار الشروق ، مصر ـ بلات . 16 ـ الطلیعة من شعراء الشیعة ، تألیف العّلامة المؤرخ الشیخ محمّد السماوي ، تحقیق کامل سلمان الجبوري ، دار المؤرّخ العربي ، بیروت ط / 1 ، 1422 هـ ـ 2001م . 17ـ فنّ المدیح النبوي في العصر المملوکي ، غازي شبیب ، المتکبة العصریّة ، بیروت ، ط / 1418 هـ ـ 1998 م . 18ـ لسان العرب ، ابن منظور الأفریقي ، طبعة دار إحیاء التراث العربي ، بیروت ط / 1 1408 هـ ـ 1988 م . 19ـ المعجم الأدبي ـ جبور عبدالنور ، دارالعلم للملایین ـ بیروت 1984 م . 20ـ ملحمة أهل البیت ، الشیخ عبدالمنعم الفرطوسي ، بیروت ، دارالزهراء 1398 هـ ـ 1978 م . 21ـ موقع العترة الطاهرة علی الانترنت . 22ـ موقع www . Inciraq . Com . 23ـ یا ظلال الإسلام ، تألیف آیة الله السیّد محمّدحسین فضل الله ، دار الملاک ، ط / 3 بیروت 1420 هـ ـ 2000 م . الهوامش : پاورقی 1- .یراجع أنساب الأشراف للبلاذري، تحقیق الشیخ محمّدباقر المحمودي، منشورات مؤسسة الأعلمي ـ بیروتط/1 سنة 1394 هـ 1974 مج2: 23و للتوسع یراجع کتاب: أبوطالب حامي الرسول و ناصره،تألیف آیة الله العّلامة نجم الدین العسکري، مطبعة الآداب ـ النجف الأشرف 1959 م.اول صفحه 2- .یراجع البدیعیّات في الأدب العربي، نشأتها ـ تطوّرها ـ أثرهاإعداد: علي أبو ریدةعالم الکتب ـ بیروت ط/1، 1403 هـ ـ 1983 م، ص18.اول صفحه 3- .یراجع دیوان أبي طالب بن عبدالمطّلب، صنعة أبي هفان المهزمي البصري، المتوفی (سنة 257 هـ)و صنعة علي بن حمزة البصري التمیمي (ت 375هـ) بتحقیق الشیخ محمّد حسن آل یاسینمنشورات دار و مکتبة الهلال، ط/1، 1421 هـ 2000م، ص75.اول صفحه 4- .السابق، ص90.اول صفحه 5- .یراجع الأدب في بلادالشام، الدکتور عمر موسی باشا، دارالفکر المعاصر، بیروت، ط/1، 1409 هـ ـ 1989م، ص466.اول صفحه 6- .یراجع: تفسیر جوامع الجامع، تألیف أمین الدین أبوالفضل بن الحسن الطبرسي (ت 548 هـ)تحقیق الدکتور أبوالقاسم گرجي، نشر دانشگاه تهران، 1377 هـشالمجلد/1، 4.اول صفحه 7- .یراجع وجي القلم ـ مجموعة مصطفی صادق الرافعي ـ بیروت،دار الکتاب العربي، بلات، ج3: 372.اول صفحه 8- .یراجع ،فن المدیح النبوي في العصر المملوکي، تألیف غازي شبیب، المکتبة العصریة ـ بیروت، ط/1، 1418 هـ ـ 1998 م، ص51.اول صفحه 9- .یراجع: معجم ، ترویح الأرواح في تهذیب الصحاح، للعّلامة اللغوي محمودبن أحمد الزنجاني (ت656 هـ، تحقیق دمحمّد صالح العسکري، الجزء الأول مادة ، عرض،.اول صفحه 10- .یراجع لسان العرب، ابن منظور الأفریقي، طبعة دار إحیاء التراث العربي ـ بیروت، ط/1، 1408 هـ ـ 1988 م، مادة ، عرض،.اول صفحه 11- .یراجع: فنّ المدیح النبوي، شیب، 51.اول صفحه 12- .یراجع تاریخ الأدب العربي، العصر الإسلامي ـ شوقي ضیف ـ دارالمعارف بمصر، بلات، 83، أیضاً، تاریخ الأدب العربي ـ العصر المملوکي ـ الدکتور عمر موسی باشا ـ دارالفکر المعاصر ـ بیروت 1419 هـ 1999 م، ص168، 184.اول صفحه 13- .یراجع تاریخ الأدب العربي ـ العصر المملوکي ـ الدکتور عمرموسی باشا ـ دار الفکر المعاصر ـ بیروت 1419 هـ ـ 1999 م، ص168، 184.اول صفحه 14- .الشوقیات، 2: 506.اول صفحه 15- .سدرة المنتهی: اسم المکان الذي وصل إلیه الرسول ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ لمّا عرج به إلی السماءو هو أعلی مکان وصل إلیه.اول صفحه 16- .الطغراء: علامةکانت تنقش علیها المناشیر و المسکوکات السلطانیّة زمن العثمانیّین.اول صفحه 17- .طه: اسم النبي ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ.اول صفحه 18- .الحنفاء: المتبتّلون المنقطعون إلی العبادة.اول صفحه 19- .القعساء: الرفیعة.اول صفحه 20- .الغبراء: صفة للأرض.اول صفحه 21- .الخلیل: أي النبي إبراهیم، خلیل الرحمن وصفیّه.اول صفحه 22- .مخایل: علامات.اول صفحه 23- .إیاه: جمع إیاة، و هي النور.اول صفحه 24- .الندي: النادي و جماعة.اول صفحه 25- .الوجناء: صفة للناقة القویّة الشدیدة.اول صفحه 26- .الرضوان: هو رضوان اسم الملک، خازن الجنان.اول صفحه 27- .الزهراء: أي فاطمة الزهراء بنت النبيّ ـ صلّی الله علیه و آله و سلم ـ .اول صفحه 28- .لسان العرب ج12، مادة، لحم، ص 252.اول صفحه 29- .یراجع المعجم الأدبي، جبور عبدالنور ـ دارالعلم للملایین ـ بیروت 1984 م، ص264.اول صفحه 30- .یراجع: الطلیعة من شعراء الشیعة، العّلامة المؤرّخ الشیخ محمّد السماوي، تحقیق کامل سلمان الجبّوري، دار المؤرخ العربي، بیروت ط/1، 1422 هـ ـ 2001 مج/2: 136، أیضاً: موقع العترة الطاهرة علی الانترنیت.اول صفحه 31- .موقع wwwIncriaqcom.اول صفحه 32- .السابق..اول صفحه 33- .یراجع للتوسع: ملحمة أهل البیت، عبدالمنعم الفرطوسي، دارالزهراء، بیروت ط/1، 1398 هـ 1978 م ج1: 136 فما بعد.اول صفحه 34- .یراجع دراسات في الشعر المعاصر العربي ـ الدکتور شوقي ضیف، دارالمعارف بمصر، ط/7، بلات، ص47.اول صفحه 35- .السابق.اول صفحه 36- .یراجع: یا ظلال الإسلام، تألیف آیة الله السیّدمحمّد حسین فضل الله، دار الملاک، ط /3، بیروت 1420 هـ ـ 2000 م، ص 169 فما بعد.اول صفحه 37- .یراجع: الطلیعة من شعراء الشیعة ج1: 410.اول صفحه 38- .دیوان مجد الإسلام، أحمد محرم، دارالمعرفة، مصر 1963.اول صفحه 39- .السابق، ص63.اول صفحه 40- .دیوان الذخائر، محمّدعلي الیعقوبي، مطبعة دار النشر، النجف 1950، ص51.اول صفحه 41- .الإشعاع القرآني، عبّاس الدارجي، نقلاً من دیوان بدوي الجبل، ص61.اول صفحه 42- .السابق، عن دیوان حافظ إبراهیم، ص60.اول صفحه 43- .السابق، عن دیوان عمر أبو ریشة، ص501، 502.اول صفحه 44- .تاریخ الأدب العربي في العصر العثماني، الدکتور عمرموسی باشا، ص357، 375اول صفحه [ چهارشنبه هفتم فروردین 1392 ] [ 9:1 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] شعراء المهجر.. ودورهم فی تجدید الشعر العربی إعداد / مروان الجنزیر

بدایة الطریق :

یقول الكثیر من المؤرخین إن الولادة الحقیقیة لشعر المهجر تعود الى أواخر القرن التاسع عشر حیث تعتبر الاندلس .. "أسبانیا حالیاً" الحاضنة الحقیقیة للجماعات القادمة من البلاد العربیة كلبنان وسوریا بعضها هرباً من ظلم الاتراك وبعضها بحثاً عن الرزق وبین الجماعات المهاجرة كانت هناك طائفة من الشبان ترفرف بین جوانحهم قلوب تملؤها الحریة وفی رؤوسهم آفاق رحاب من الفكر النیر والخیال الخصب أولئك كانوا من الرعیل المثقف الواعی الذی عز علیه أن یعیش أسیراً للظلم والعوز فأنطلقوا باحثین عن الحریة والاكتفاء .





ادامه مطلب [ شنبه بیست و ششم اسفند 1391 ] [ 12:34 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] ایلیا ابو ماضی ...والاغتراب كان للهجرة اثر كبیر على نفسیة الشاعر ایلیا ابو ماضی , كما كان لها تاثیر كبیر فی نفوس الشعراء الذین اضطرتهم ظروف الحیاة لترك دیارهم واختیار دیار اخرى لسكناهم .
وقد اشار الشاعر ابو ماضی فی احدى قصائده الى اسباب الهجرة فقال :

ارض اباءنــا , علیـــك ســـلام....وســقى الله انفـــــس الاباء
ما هجرناك اذ ,هجرناك طوعـا.....لا تظنی العقوق فی الابنـاء
یُسأم الخلـــدوالحیــاة نعــیم.....أفنرضى الخلود فی البؤساء؟
شردت اهـلك النوائب فی الا..... ض وكانوا كانجـــم الــجوزاء
واذا المرء ضاق بالعیش ذرعا.....ركب الموت فی سبیل البقاء



والشاعر " ایلیا ابو ماضی" وولد فی لبنان حوالی عام 1891م فی قریة " المحیدثة" ورحل الى مصر عام 1902م ومنها الى امیركا عام 1911م , ویبدو انه لقی بعض التعب ایام اقامته فی مصر وفی ذلك یقول :


نأى عن ارض مصر حذار ضیم.....ففر من العذاب الى العذاب





ادامه مطلب [ جمعه بیست و پنجم اسفند 1391 ] [ 11:49 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] عهد ازدهار المسرح السوري المعاصر..!!

العهد الجديد للاذرهار المسرحي السوري المعاصر تمثل في أعمال الفنان المسرحي سعد الله ونوس الذي تقدم في عام 1967 بمسرحية حفلة سمر من أجل 5 حزيران فكانت عهداً جديداً للمسرح السوري.

كتب ونوس قبلها عدة مسرحيات قصيرة مثل لعبة الدبابيس، والجراد، والمقهى الزجاجي وجثة على الرصيف، والفيل ياملك الزمان، وكذا مسرحية من جزأين هما حكاية جوقة التماثيل، و الرسول المجهول في مأتم أنتجونا، وهي أعمال تتسم بالتجريد والإغراق في استخدام الرموز والاعتماد على الأشكال المسرحية الغربية التي تعرف عليها الكاتب أثناء متابعته وتعرفه على المسرح العربي.‏

اعتمد ونوس في مسرحياته كلها على أسلوب يكاد يكون مكرراً في كل أعماله كما يقول أ.د أحمد صقر من جامعة الاسكندرية .. إذ يعتمد على المونولوجات الطويلة التي تقرب العمل من شكل الرواية بما لحوارها من الطبيعة السردية وربما يرفع ذلك إلى تركيز المؤلف على شخصية الإنسان الفرد المحاصر في كل صراعاته فهو إنسان محكوم عليه لذا نجد البطل دائما يلجأ إلى الداخل.‏

يضيف الدكتور صقر: إن حفلة سمر من أجل 5 حزيران أدخل شكلاً جديداًَ للمسرحية المرتجلة من خلال الإيهام وإحداث التقارب بين الممثلين والمتفرجين في حدث مسرحي واحد متأثراً بذلك بمسرح بريخت.‏

الملك هو الملك‏

آه لو كنت ملكاً.. لأ قمت العدل بين الناس . وفعلت كذا وكذا هذا الجملة استمع إليها هارون الرشيد مع وزيره أثناء تفقده أحوال البلاد وهذه الحكاية وردت في قصص ألف ليلة وليلة وصاغها ونوس في مسرحيته الملك هو الملك مدعماً إياها من ذات القصص وهي مكان هارون الرشيد الذي خرج ووزيره متخفيين طلبا لبعض الأنس فوجدا رجلاً يلبس كزي هارون الرشيد ويتخذ لنفسه وزيراً وسيافان وأتقن الرجل تمثيل الرشيد حتى ليحتار المشاهد ولايدري أي الرجلين هو الخليفة الحقيقي.‏

والحكاية باختصار في هذه الجملة:« أعطني تاجاً وثياباً أعطك ملكاً» المسرحية اعتمد مؤلفها فيها على التراث تتميز بكثير من المزايا فهي درس سياسي واضح وهو أن تغير الأفراد لايغير طبيعة الأنظمة وإنما على هذه الأنظمة أن تغير من قواعدها حتى تصح الأجسام.‏

أما عن الأسلوب الذي صاغ به المؤلف مسرحيته فهو نفس تكنيك المسرحية المرتجلة مع استخدامه لتقنيات المسرحية الملحمية في بناء النص.‏

أما مصطفى الحلاج.. فيأتي أسلوبه ومضامين موضوعاته مختلفة عن سعد الله ونوس، فالحلاج كتب عن نضال الشعب الجزائري ويصف فظائع تعذيب المستعمر لضحاياه وصمود الكثير من هؤلاء الضحايا في وجه الطغيان كما في مسرحية الغضب 1959.‏

أما عن مسرحية القتل والندم يتحدت عن نضال الشعب التونسي- حيث يقع البطل في صراع بين حبيبته دواجيه الثوري لأن مضطر لقتل والد حبيبته المتعاون مع الاستعمار.‏

أما مسرحيته الرائعة الدراويش يبحثون عن الحقيقة 1970 ويضع المؤلف يده على ظاهرة التعذيب في دول العالم الثالث.. المسرحية ليس لها زمان أو مكان وموضوعها يتمحور حول عجز الإنسان الحر أمام قوات الظلم والطغيان فهل يصمد أو ينهار؟!‏

ويبرز أيضاً ممدوح عدوان بين الكتاب الشباب الذين كتبوا المسرحية الشعرية والنثرية مركزاً على عجز الإنسان في صور متعددة فهو عاجز عن تغيير ما حوله، وتمثل ذلك في مسرحية «المخاض» الشعرية و«محاكمة الرجل الذي لم يحارب» و«كيف تركت السيف» وسيل العبيد ومسرحية «هاملت يستيقظ متأخراًَ» ولا يعيب المؤلف على هاملت تردده إنما انشغاله بقضية خاصة أعمته عن القضية العامة فالثأر من قاتل أبيه لن يجدي نفعاً ولكن الصح أن يجتث النظام من جذوره ذلك النظام الذي ينشر الشر ويفرز الجريمة والرشوة والفساد والبغاء.‏

يستخدم ممدوح عدوان كما يقول الدكتور صقر مسرحية شكسبير استخداماً ذكياً كي يسقط أشياء على الوضع العربي المعاصر فهذا هو كلوديوس الملك الجديد قد قتل أخاه وتزوج زوجته وتسلم عرشه وأخذ يتحدث عن ضرورة الخروج من أسر الماضي المتحجر.. والدخول إلى عهد جديد تتم فيه المصالحة مع عدو المملكة التقليدي فورتبنبراس ويدعى هذا الأخير لزيارة الدانمارك ويقرر أن هاملت هو مصدر الشغب ولابد التخلص منه وتتقرر محاكمة هاملت في مبارزة ويموت بالفعل لأنه لم يتحرك ويكتفي بإهانة خصومه.. ويطلب إلى هاملت أن ينزل إلى الفقراء المتحمسين له إن وجدوه متحمساً لقضيتهم ولا يفعل هاملت هذا لأنه يتطلب منه ذلك قتل الملك والقتل حرام ولذا يموت هاملت لأنه لم يستيقط باكراً!!‏

[ یکشنبه بیستم اسفند 1391 ] [ 9:24 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] تجربة المسرح الجزائري : من الإرهاص بالمقاومة إلى الالتزام بالثورة.


تجربة المسرح الجزائري : من الإرهاص بالمقاومة إلى الالتزام بالثورة.

الدكتور : أحسن تليلاني

تقوم هذه الدراسة على فكرتين رئيسيتين : تتمثل الأولى في إبراز علاقة المسرح بالثورة بشكل عام ، و تتمثل الثانية في تقديم مقاربة تطبيقية حول تجربة المسرح الجزائري الذي تدرج في مسار تطوره من الإرهاص بالمقاومة إلى الالتزام بالثورة ، لأن المعروف لدى الباحثين أن المسرح الجزائري قد نشأ في ظل الحركة الوطنية " حوالي العشرينات من القرن الماضي " متشبعا بروح المقاومة و النضال ضد المستعمر ، حيث حمل على عاتقه مهمة النهوض بالحرب العميقة المتمثلة خاصة في الدفاع عن شخصية الجزائر المهددة من قبل الاستعمار بالاستئصال و الاجتثاث ، أما بعد قيام ثورة أول نوفمبر 1954 ، فإن المسرح الجزائري قد قدم تجربة متميزة في مجال التزام المسرح بالثورة ، و هي التجربة التي تجلت خاصة في أعمال الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني ، و في نشاط الطلبة الجزائريين بتونس ، كما تجلت بوضوح في مسرحيات كاتب ياسين الناطقة باللغة الفرنسية . مهاد : جدل المفاهيم بين المسرح و الثورة
ترى (قواص، هند) أن كلمة مسرح مشتقة من الفعل (سرح)، فالممثلون يسرحون فوق خشبة المسرح، كما أن فكر المشاهدين يسرح عند مشاهدة التمثيلية، و المسرح بهذا المعنى هو المبنى الذي يحتضن العرض المسرحي 1 . أما (حمادة، إبراهيم) فإنه يعتقد بأن مصطلح (مسرح) له دلالات متعددة، منها دلالته على دار العرض، و على النص التمثيلي، و على كل ما له علاقة بالتمثيل و الدراما .2 إن هذه الدلالة يتبناها (إبراهيم، أحمد) عندما يذكر أن أصل كلمة المسرح theater يعود للكلمة اليونانية theatron التي تعني مكان الفرجة أو المشاهدة، حيث يحضر المشاهدون لمناظرة ممثلين يتحركون في الفضاء المسرحي لتقديم حكاية بالحوار، و الحركة عن خبرة إنسانية، غير أن الباحث (إبراهيم، أحمد) يوضح بأن الحالة المسرحية - في رأيه – لا يصنعها المبنى المعد للمسرح فحسب، بل تتشكل من خلال التفاعل الحي لأربعة مكونات هي : الممثلون، و النص المسرحي ،و الركح أو الخشبة، و الجمهور.3 و نستنتج مما تقدم أن" المسرح نشاط إبداعي فكري حرفي من جهة إرساله و هو يحتاج في الوقت نفسه إلى نشاط جماعي بشري متلق له، فالمسرح إبداع تعبيري معروض في حالة من الأداء الحاضر على متلقين حاضرين جسدا و ذهنا و مشاعر. "4
إن المسرح فن درامي يراهن على تحويل النص المسرحي إلى عرض يجسده الممثلون على الخشبة مستعينين في ذلك باستخدام مختلف الفنون التعبيرية، و لذلك نلاحظ أن المسرح عادة ما يوصف بكونه (أبو الفنون) .و لقد اختلف النقاد والدارسون، بل وحتى المنظرون حول جنس فن المسرح ونوعه وتمحورت الإشكالية حول سؤال جوهري هو : هل المسرح أدب أم ليس أدبا ؟ و من الطبيعي أن تتباين المواقف إذا اختلفت المنطلقات، فالذين يصنفون المسرح ضمن أنواع الفنون، يستندون إلى فكرة أن المسرح عرض يقوم على تفاعل مجموعة من الفنون التي تتداخل في تشكيل ذلك العرض المسرحي، أما الذين يعدونه شكلا أدبيا، فإنهم يستندون إلى فكرة أن المسرح نص مادته الكلمة وموضوعه حياة الإنسان، و هو ما يجعلنا نخلص إلى أن المسرح " ضرب من الأدب عند تناوله بكونه نصا، و ضرب من الفنون عند تناوله بكونه عرضا ."5
إن المسرح بوصفه إبداعا أدبيا يحيلنا مباشرة إلى قضية النص، وإن " أول ما نلاحظه على المسرحية ك (شكل) أدبي أنها تقوم على الحوار."6 على هذا يمكن أن نخلص إلى أن النص المسرحي " نوع من الأدب المعد للتمثيل أي أن يتقمص ممثلون أشخاص النص ... و هذا ما يميز النصوص الدرامية عن غيرها من النصوص الشعرية و السردية، قابليتها للتمثيل و التقديم للجمهور من خلال عرض مسرحي تتعدد عناصره . "7
و صفوة القول فإن المسرح فن يقوم على عرض قصة تعكس صراعا يدور بين شخصيات تعبر عن نفسها بواسطة الحوار. و لأن المسرح فن الناس و الساحات، فإن ذلك قد جعله من أكثر الأشكال الأدبية استعمالا في التحريض على الثورة ، و نظرا لفاعلية فن المسرح في نهضة الأمم قديما و حديثا، فقد نشأ المسرح الجزائري في ظلال الحركة الوطنية، فكان أحد عوامل النهضة، و أحد وسائل المقاومة الثقافية للاستعمار الفرنسي
و عطفا على محاولتنا تحديد مفهوم المسرح ، فإننا سنحاول فيما يلي الإحاطة بمفهوم الثورة ، و هو المفهوم الذي يتعدد بتباين سياقاته وغايات استعماله، ولكنه في الاستعمال السياسي يعني« قيام شعب بحركة سياسية أو عسكرية أو هما معا، من أجل تغيير وضع راهن سيئ، وإبداله بوضع جديد أفضل منه« 8) ). ومن هنا فإن أساس الثورة هو رفض واقع معين قائم، والسعي إلى تغييره نحو الأحسن، فمصطلح الثورة كما يرى« الشيخ صالح، يحي» يحمل معنى الرفض منطلقا والحدة أسلوبا والتغيير الجذري الشمولي هدفها، ولذلك فإن النظرة الثورية- في رأيه- هي التي ترمي إلى رفض الأوضاع من أساسها وإلى مقاومة المستعمر وتحقيق الاستقلال(9 ). وقد تكون الثورة ضد حكم محلي ظالم كما هو الحال في ثورات العراق واليمن ومصر وليبيا ...إلخ . وتجدر الإشارة هنا إلى وجود فروقات جوهرية بين مفهوم الثورة والإصلاح من جهة وبين مفهوم الثورة والحرب من جهة ثانية. فبخصوص الثورة والإصلاح نلحظ أن الثورة تراهن على التغيير الجذري الشامل لكل مجالات الحياة وقطاعاتها، في حين أن الإصلاح ينشد التغيير في مجالات جزئية محددة اجتماعية أو دينية مثلا، وذلك على غرار الحركة الإصلاحية التي قامت بها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ تأسيسها سنة 1931. أما بخصوص الثورة والحرب، فالملاحظ أن الحرب تقوم على المواجهة العسكرية بين قوتين متحاربتين أو أكثر، في حين أن الثورة تتجاوز الطابع العسكري إلى خلق المواجهة الشاملة لكل القطاعات ضد القوة الأخرى والتي عادة ما تكون غازية أو احتلالية، ولذلك يرفض أغلب الباحثين في موضوع ثورة التحرير الجزائرية استخدام مصطلح « حرب الجزائر » لأن الصحيح هو أنها « ثورة » وليست مجرد حرب، ومع ذلك « فإن الثورة التحريرية الوطنية الجزائرية المظفرة (لقاء ضريبة مأساوية جسيمة تزيد على مليون من الضحايا، ربما مليون ونصف)، وإحراز شعب بأكمله على الاستقلال يظلان ينعتان بصفة غير لائقة بـ «حرب الجزائر » بقلم أغلبية المؤرخين والصحافيين ورجالات السياسة الفرنسيين... إن اللجوء إلى هذا العنوان ينم عن الجهل أو الاستخفاف المقصود بالشرعية التاريخية لثورة تحريرية وطنية »(10 )
إن مفهوم الثورة أعنف وأسرع من مفهوم الإصلاح، وأعقد من مفهوم الحرب، إذ أن الإصلاح تغيير بعيد المدى في حين أن الثورة تغيير سريع وشامل، كما أن الحرب رهان عسكري وهذا يعني أنها وسيلة من وسائل الثورة وليست كل الثورة. وقد يكون من الموضوعية القول أن الثورة الجزائرية مثلا هي ثورة من زاوية الجزائريين ، وحرب من زاوية المستعمر الفرنسي .

ملتقى المسرح و الثورة
إن غاية كل ثورة إنما هي تحقيق التغيير الجذري نحو الأفضل، وربما يكون أقرب رمز يدل على وسيلة الثورة هو الرصاصة، ذلك أن العنف أحد مميزاتها، غير أن الرصاصة ليست وحدها أداة الثورة ، فكل الوسائل مادية ومعنوية توظف في الثورات ، ومن ذلك الفنون بأنواعها المختلفة لها إسهاماتها الفاعلة في الثورة، والتحريض عليها ونشرها، وتحقيق هدفها، وهو التغيير الجذري الشمولي. « والحق أن فن المسرح هو أكثر الفنون قدرة على التحريض، لأنه إضافة إلى كونه فن الناس والساحات، فهو تجمع يقوم على المواجهة المفتوحة بين ثنائية العرض والجمهور، بين الإنسان الممثل والإنسان المتفرج، فالمسرح في جوهره خطاب سياسي يتبنى التحريض والثورة فيوجه المرآة نحو الهدف المنشود بالتغيير » (11 ). ومن هنا نلاحظ أن كلا من المسرح والثورة يلتقيان في الهدف المنشود وهو التغيير، ولكنهما يختلفان من حيث الوسيلة، إذ أن وسيلة المسرح هي التمثيل في حين أن وسيلة الثورة هي كل الوسائل المؤدية إلى تغيير واقع معين . وفي الحقيقة أن وجوه الصلة بين المسرح والثورة تتعدد وتتداخل فالمسرح يصنع الثورة إذ تصنعه، والثورة تصنع المسرح إذ يصنعها فما « ثورة السياسة آخر الأمر إلا استجابة لثورة العقول والقلوب... ولست أعرف ثورة سياسية بالمعنى الحديث أو القديم للفظ الثورة إلا وقد سبقتها ثورة أدبية عقلية كانت هي التي أغرت الناس بها، ودفعتهم إليها »(12 ).
إن مستويات العلاقة بين الفن والثورة متداخلة ومتشابكة، فقد يسبق الفن ومنه المسرح الثورة فيمهد لها ويحرض عليها ويسعى إلى خلقها من خلال الدعوة إلى قيامها، وقد تسبق الثورة الفن فتمده من حوادثها ووحيها وقيمها ما يجعله يغرف من ينبوعها، وقد يلتحم الفن بالثورة فيواكبها ويكون صوتها وصداها، ومهما تباينت مستويات تلك العلاقة فإن الفن الأصيل لابد وأن يكون لسان الثورة ووسيلة هامة من وسائلها إذ لا فرق بين فاعلية الرصاصة وفاعلية الكلمة، والصحيح في مستويات العلاقة أنه في البدء كانت الكلمة، ففي حالة الثورة الجزائرية مثلا يقول « مرتاض، عبد الملك» : « إن من الناس من يعتقد اليوم في الجزائر أن ثورة فاتح نوفمبر 1954 لم يكن وراءها مفكرون، ولنكرر ذلك، فهي ثورة شعبية وكفى ! ونحن لم نر أخطل من هذا الرأي قيلا. ذلك بأن هذه الفكرة تحمل مغالطة تاريخية وفكرية لا تقبل. إنا لنعلم أن الفكر مصدره الدماغ، وأن الدماغ، من الوجهة العلمية، هو المتحكم في كل حركة من حركات الجسم، فالجسم يتلقى الأوامر أبدا من هذا الجهاز العجيب، وإذا تعطل الدماغ تعطلت الأوامر المصدرة إلى الجسم فيتوقف عن الحركة، ويعجز عن النهوض بأي وظيفة مادية، ولا يعقل أن تكون حركة ثورية عظيمة، كثورة التحرير العارمة، ولا يكون وراءها عقول مفكرة، وأدمغة مدبرة قبلها وأثناءها» (13 ).
وبالفعل ، فإن المتتبع للإنجازات الفكرية والصحفية والفنية الجزائرية طوال حقبة الاستعمار الفرنسي لهذه البلاد ليجد أنها جميعا تصب في خانة الدعوة إلى الثورة ، وحين تراكم ذلك الإنتاج مع توافر أسباب إضافية من سلوكات المستعمر (أحداث 8 ماي 1954 مثلا) كانت الثورة الكبرى 1954 – 1962 .

إن تأثير المسرح في المتلقي عظيم جدا حتى أننا « نستطيع أن نمثل هذه العلاقة بمحرض ومتحرض يتولد بينهما تيار ينقل الشحنة ويصب أهداف وخلاصات وحرارة نبض ما يجري على المسرح في أعماق نفس المتفرج الفرد، الذي يشعر بالشحنة الوافدة إليه من خشبة المسرح تفترس كيانه وتمتلك مشاعره، وتغزو روحه، فيعيش تحت تأثيرها كل مراحل العمل الفني، ويمنح نفسه لها برضى، ويتركها تنغرس في ذاته بارتياح واستسلام وتنمو بما تملك من قدرة ذاتية ومكتسبة على النماء حتى تصبح ذات قوة قادرة على أن تحرضه وتدفعه إلى سلوك ضمن الجماعة وفي حياته اليومية معها، يؤكد ويجسد الفكرة والإحساس، القناعة والقيمة، التي غرستها الشحنة الوافدة من المسرح في أعماقه. وهكذا يتحول الفرد إلى طاقة مشعة أو إلى محرض، يرسل شحنات جديدة، في جسم المجتمع الكبير، ويسهم في تغييره بالقول والعمل. ومن هنا جاءت أهمية ذلك الدور الكبير الذي يلعبه المسرح في حياة المجتمع، ويلعبه الفن فوق خشبة المسرح، ويلعبه الأديب والفنان في حياة الأفراد والشعوب» (14 ).
إن الدارس للمسرح الجزائري مند ولادته في العشرينيات من القرن الماضي ليلاحظ تفاعله مع تطور الحركة الوطنية وتشكله بسماتها وامتزاجه بتياراتها وطروحاتها السياسية فكانت انطلاقته مواكبة لانطلاقة الحركة الوطنية بقيادة « الأمير خالد » الذي انخرط بنفسه في تفعيل النشاط المسرحي. فبعد مخاض عسير من الصراع كانت الولادة ، حيث انطلقت الحركة المسرحية الجزائرية ساعية إلى تجذير هذا الفن في أوساط الجماهير. فكان مسرحا جزائريا شعبيا مقاوما طرح بأسلوب فني أسئلة الذات الجزائرية العميقة بمواجهة الآخر الاستعماري كما أنه قام بدور المحرض على الثورة قبل اندلاعها، فكانت له صدامات عديدة مع إدارة الاحتلال، فمنعت نشاطاته حينا ووضعت نصوصه وعروضه تحت المراقبة أحيانا، ومن مساحة الكوة التي سمحت بها إدارة الاحتلال استطاع المسرح الجزائري مرافقة خطوات المقاومة والتحريض على الثورة، إذ اتخذ كل فضاء يجده منبرا له وهكذا نشط المسرح في العمل السري والسجون والمعتقلات وفي الجبال وخارج الجزائر وعبر الأثير من خلال المسرحيات الإذاعية الثورية(15 ).
إن المسرح يشخص الثورة ويشعلها، كما أن الثورة تفتح مجال الإبداع والخلق للمسرحي، فهي تمده بالمشاهد وتخلق له الرؤى، وإذا كانت ثورة كتاب المسرح في مختلف الآداب العالمية تتنوع بتنوع منطقاتهم الفكرية ورؤاهم العقيدية والإيديولوجية وهو ما تحدث عنه أحدهم حيث قال: « فالثورة الخلاصية تحدث عندما يثور الكاتب المسرحي على الرب ويحاول أن يأخذ مكانه: هنا يتأمل الكاهن خياله في المرآة، وتحدث الثورة الاجتماعية عندما يثور الكاتب على العرف والأخلاق والقيم في التكوين الاجتماعي: هنا يوجه الكاهن المرآة إلى الجمهور، وتحدث الثورة الوجودية عندما يثور الكاتب على ظروف وجوده: هنا يوجه الكاهن المرآة إلى الفضاء»(16 ).
وإذا كان مصدر هذه الثورات في الآداب الأجنبية، مرتبط بثورة الكاتب ذاته ورؤيته للحياة والكون من حوله، فإن تفاعل المسرح العربي مع الثورة الجزائرية مند انطلاقتها في أول نوفمبر 1954 مصدره النوازع القومية التحررية، فليست الثورة هنا جزء من الكاتب المسرحي ولكنه هو الجزء منها إذ « تعتبر الثورة الجزائرية، بكل موضوعية، أكبر ثورة عرفت في إفريقية والعالم العربي إطلاقا. وهي من أكبر الثورات في العالم. وعظمة الثورة الجزائرية لا تتمثل في هزم أكبر جيش استعماري حاول أن يتحدى مسيرة التاريخ... وإنما يتمثل أيضا في استمراريتها ومواقفها المشرفة في المحافل الدولية. بحيث أصبحت الجزائر في عهد قصير ذات سمعة دولية محترمة وواسعة»(17 ). لقد برهنت هذه الثورة العظيمة أن « الجزائر لم تكن قلبا ميتا ولا طائرا مكسر الجناحين بل هي قلب شاب ينبض بالحياة والحيوية والنشاط، وصقرا لا تناله السهام والنبال ولا تفلت منه فريسته مهما كانت طاغية أو شرسة. إن ثورة أول نوفمبر 1954 من هذه الناحية هي البعث الجديد للجزائر الجديدة والحديثة، بكل أبعادها ومفاهيمها، وقيمها الحضارية العريقة وأمجادها البطولية الخالدة » (18 )
ونستخلص مما تقدم أن المسرح يتقاطع مع الثورة في مستويات عدة إذ « هناك من يقول بأن الأدب الثوري الحقيقي هو الذي يحس بحجم وعنف الحدث أو المأساة، قبل الوقوع، فيندفع إلى الأمام ليدق أبواب الغيب، ويستشف معالم المستقبل، يحلم بالثورة، ويمهد لها، قبيل وقوعها، فيرتفع إلى مستوى النبوءة. وهناك من يردد: بل هو ذاك الذي يأتي أو لا يأتي بعد مرور فترة من الزمن، قد تطول أو تقصر، حسب مقتضيات الظروف والأحوال، بعد أن تستقر الأوضاع، وتتضح الأمور، وتختمر الأشياء والأفكار في الذاكرة، وتنمو تلك البذرة الطيبة فإذا هي شجرة مباركة جذورها في الأرض وفروعها في السماء، وهناك من يرى بأن أدب الثورة هو الذي يعيش معها ويعايشها عن قرب ملتحما بلحمها وعظامها، يحتضن همومها ومكاسبها يواكب عن كثب أحداثها ووقائعها، ويغمس قلمه في دمها ولهيبها(19 ). لكن ومهما كانت مستويات هذه العلاقة ، فإن عظمة الثورة الجزائرية قد ألقت بظلالها وآثارها على الإبداعات الفنية، فعلى مستوى فن المسرح راحت هذه الثورة تمده بمواد المقاومة وتسلحه بعمق الصراع وقوة الخطاب الثوري فظهرت بعض الأعمال المسرحية الجزائرية والعربية والعالمية التي سعت إلى تصوير الثورة الجزائرية والتعبير عن حوادثها وقيمها وبالتالي تمجيدها وتخليدها في آثار مسرحية – على قلتها- إلا أنها حاولت توقيع حضور الثورة الجزائرية في الإبداع المسرحي.



تجربة المسرح الجزائري في الالتزام بالثورة :
لا غرو أن يواكب فن المسرح- سواء على مستوى النصوص أو على مستوى العروض- الثورة الجزائرية على الرغم من المحيط المعادي المتمثل في الإدارة الاستعمارية آنذاك ، فبين أيدينا بعض المصادر المسرحية التي تبرز صدى ثورة نوفمبر 1954 في المسرح الجزائري ، وكل هذه المصادر تستلهم حوادث الثورة الجزائرية وتحاول تشخيص بطولاتها وقيمها، فبالنسبة للمسرح الجزائري نشير إلى المسرحيات الآتية، وهي مسرحيات كتبت وعرضت إبان الثورة التحريرية.
1- مسرحية« الجثة المطوقة» (20 ) (le cadavre encerclé) لكاتب ياسين«والتي نشرت أول مرة في مجلة (أسبري esprit) الفرنسية في ديسمبر 1954 وجانفي 1955 وقد عرضت بمسرح موليير في بروكسل يومي 25 و26 نوفمبر 1958 ثم بباريس في أفريل 1959 وهذا من طرف فرقة(جان ماري سيرو: jean mari serrou) هذا الفنان الذي لعب دور لخضر»(21 ) في المسرحية ، ومن خلال هذه المسرحية التي تعد من بواكير المسرحيات التي تناولت الثورة الجزائرية، نجد « كاتب ياسين» وقد: « كشف أمام الرأي العام العالمي حقيقة مأساة الجزائر، لقد تغنى بالثورة والجزائر، ووصف حرب الإبادة التي شنتها فرنسا، عبر عن آلام وآمال الشعب بقوة لم يستطع أحد قبله ولا بعده أن يعبر بها»( 22)
2- مسرحية: « الباب الأخير» للأشرف،مصطفى وهي تعد: «أول نص مسرحي جزائري نشر بتونس عن الثورة الجزائرية، صدر بمجلة الفكر خلال شهر جويلية 1957...وهذا النص كتب أصلا بالفرنسية، وأرسل به مؤلفه إلى هذه المجلة من سجن (لاسانتي) بباريس حيث كان معتقلا مع جملة زعماء الثورة الجزائرية... وقد ترجمتها أسرة المجلة»( 23)
ويعلق« سعد الله، أبو القاسم » على هذه المسرحية فيقول: « هي مسرحية تحمل سمات جديدة للواقع وللكفاح معا، إنها تصور الشعب الجزائري وقد تخلص من حيرته وبدأ يتحسس طريقه الشاق الذي يؤمن بأن اجتيازه لن يكون سهلا، والمسرحية تعطي الإشارة إلى بداية المعركة الفاصلة» (24 )
ونظرا لأهمية هذا النص فقد أنشأ الطلبة الجزائريون الزيتونيون فرقة مسرحية، وقاموا بتمثيل هذه المسرحية بإشراف صالح الخرفي(25 )
3- مسرحية: « حنين إلى الجبل » (26 ) للخرفي صالح، وهي مسرحية مقاومة، تصور في أربعة فصول - وبأسلوب أدبي يمزج بين بلاغة النثر وسحر الشعر- تضحيات وبطولات الشعب الجزائري خلال الثورة التحريرية فقد كتبت هذه المسرحية حسب إفادة المؤلف نفسه في سنة 1957 وعرضت ضمن النشاط المسرحي للطلبة الجزائريين بتونس.
4- مسرحية :« مصرع الطغاة » (27 ) « للركيبي عبد الله »، وهي مسرحية نشرت سنة 1959 وفيها يستعيد الكاتب فجر الثورة التحريرية، فتصور المسرحية في أربعة فصول، اللقاءات السرية للقادة وتعطي صورة عن الوضع السياسي والاجتماعي العام السائد في الجزائر عشية انطلاق الثورة، فتبرز يأس الشعب من السياسيين بسبب انقساماتهم ومن ثمة استعداد عموم الشعب لخوض الكفاح المسلح بعد فشل النضال السياسي، وتقدم المسرحية مشاهد انطلاق الثورة وتبرز ذعر الاستعمار وانتقامه البشع من الشعب الجزائري الأعزل ، وتختتم المسرحية بمشهد مصرع الطغاة وتحرير الوطن.
5- مسرحيات الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني: وهي الفرقة التي تأسست في مارس 1958 في المنفى بتونس بقيادة مصطفى كاتب وكانت تضم خمسة وثلاثين (35) عضوا موزعين على قسمين: قسم للمسرح وآخر للفنون الغنائية والرقص الشعبي. ولقد تمثل النشاط المسرحي لهذه الفرقة في تقديم أربعة مسرحيات هي على الترتيب:
أ‌- مسرحية: « نحو النور » أنتجت في ماي1958 وهي من تأليف وإخراج« مصطفى، كاتب » والعرض « عبارة عن لوحات من كفاحنا الخالد، تبدأ القصة بمنظر شاب جزائري ألقي عليه القبض وعذب أشنع تعذيب ثم زج به في السجن وهو في حالة تجعل المتفرج يتوقع موته من لحظة إلى لحظة، فتغمض عيناه وتقتحم خاطره صور من وطنه في شكل ذكريات عن فصول حياته وزفاف أخيه الأكبر وتنقلاته... ومن خلال هذه المشاهد القصيرة، نشاهد معه نشأته وصباه فختانه... ومن خلال هذه الحوادث العادية نعبر كل أنحاء الجزائر ونسمع أغانيها ونفتن بجمالها ونأسى بآلامها ونزهو برقصاتها ونغماتها في عروض تتسم بالحيوية والألوان والتماسك والانسجام، ويتطلع الفتى الجريح إلى المستقبل فنعيش معه بكل إيمان آلامه النبيلة ويخرج من قلب لوحة (قرنيكة) المشهورة لبيكاسو رمز المغرب الكبير مكللا بالزهور فيترك هذا المنظر أكثر من أثر في نفوس المتفرجين»( 28).
ب‌- مسرحية: « أبناء القصبة » (29 ) أنتجت سنة 1959 وهي من تأليف «عبد الحليم رايس » وإخراج « مصطفى كاتب » هذه المسرحية « التي جسدت عظمة الثورة التحريرية، وشخصت صورة التضحيات والقيم البطولية التي بذلها الشعب الجزائري من خلال هذه العائلة فلكأن كل فرد منها يمثل بطولات شريحة كاملة... فمسرحية (أبناء القصبة) إذن ليست مجرد حكاية عائلة تحملت ثقل الثورة التحريرية، وشاركت فيها، بل إنها حكاية وطن يتلمس طريقه وسط ليل الاستعمار حالما بفجر الحرية وشمس الاستقلال » (30 )
ج- مسرحية: « الخالدون » أنتجت في أفريل 1960 وهي من تأليف عبد الحليم، رايس وإخراج « مصطفى كاتب» وهي مسرحية تصور مشاهد حية من قلب المعارك التي يخوضها جيش التحرير الوطني ، « حيث كانت خير تعبير عن هذا الجانب النضالي من ثورة نوفمبر المجيدة، فسلطت الأضواء على الأحداث التي كانت تعيشها الثورة وعكست جانبا من واقع الجزائر الملتهبة » (31 )
د- مسرحية « دم الأحرار»: أنتجت سنة 1961 وهي من تأليف « عبد الحليم رايس » وإخراج« مصطفى كاتب » هذه المسرحية تجسد « القيم والمبادئ العليا لثورة التحرير الجزائرية، معاناة المجاهدين في الجبال أيام المقاومة المسلحة، وتلاحم الثوار في العيش وفي الأهداف، وتدور أحداث المسرحية في الجبل بمعقل مجموعة من الثوار... احترام المجاهدين لبعضهم البعض والتعايش فيما بينهم... قناعة الثوار بالاستمرارية الثورية إلى غاية نيل الاستقلال والسيادة الوطنية » (32 ).
6- المسرحيات الإذاعية: التي كانت تبث عبر أمواج الإذاعات العربية وخاصة من تونس والقاهرة حيث « كان للثورة فضل كبير على المسرح إذ أحدثت الوثبة التي نقلته من مرحلة الهواة إلى مرحلة الاحتراف عبر مشوار طويل وعسير كانت فيه بعض العواصم العربية أهم محطاته ابتداء من تونس وانتهاء بالقاهرة اللتين فتحتا الأثير للمسرحيات الثورية عبر البث الإذاعي (33 ) ونشير إلى أن موضوع الثورة التحريرية قد استمر حضوره في المسرح الجزائري بعد الاستقلال مثلما نجد ذلك عند « نور الدين، عبة» في « استراحة المهرجين » و« هي مسرحية تعالج قضية تعذيب واستنطاق الجزائريين من طرف الجلادين المحتلين أيام الثورة التحريرية»(34 )، وكذا مسرحية « احمرار الفجر » وهي « من تأليف، آسيا جبار واقتباس وليد غارن وإخراج مصطفى كاتب سنة 1969، وتعالج مسرحية احمرار الفجر مشاركة المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية والتمرد على الاحتجاب في البيت وتفضيلها، الالتحاق بالثورة التحريرية، على أن تبقى حبيسة البيت تتعرض للكآبة والقلق »(35 ).
و إلى اليوم مازلنا نقرأ ونشاهد مسرحيات جزائرية تصور الثورة التحريرية وتستلهم حوادثها وقيمها، ومع ذلك فإن عظمة الثورة التحريرية مازالت تجل عن الوصف والتصوير فقد « ظل الأدب الجزائري دون مستوى نوفمبر»(36 ).
إن هذا الاستعراض لما أنتج من نصوص مسرحية حول الثورة الجزائرية ، لا يدعي لنفسه الإحاطة بكل ما أنجز ، وإنما يشير إلى أن الثورة الجزائرية كانت أما ولودا للإبداع الفني عموما ، والإبداع المسرحي على وجه الخصوص .

الخلاصة
إن الدارس للتراكم المسرحي الجزائري الملتزم بالثورة المحرض عليها و المعبر عن تطلعاتها ، لابد و أن يخلص إلى مجموعة من النتائج نوجز أهمها فيما يأتي :
- أن فن المسرح وبحكم طبيعته كفن يكرس علاقة الإنسان بالإنسان : الإنسان الممثل بمواجهة الإنسان المتفرج من خلال فعل الفرجة ، وهذا عكس الفنون الأدبية الأخرى والتي تكرس علاقة الإنسان بالورق من خلال فعل القراءة ، فبحكم هذه الخصيصة في فن المسرح ، فإن ذلك قد جعله يولد ويتأسس في الجزائر ، ولادة مقاومة وتأسيسا نضاليا ، فحتى في الأشكال ما قبل المسرحية كخيال الظل والقوال نجد هذا النزوع نحو المقاومة بوساطة الثقافة الشعبية ، وكأن امتلاك الجزائريين للمسرح هو امتلاك للحضور الإنساني ، وتعبير عن الوجود لطرح أسئلة الحضور في ظل استعمار يحاول جاهدا فرض ثقافة المحو والغياب .
- لقد تفاعل المسرح الجزائري مع تطور الحركة الوطنية ، فتشكل بسماتها وامتزج بتياراتها وطروحاتها السياسية ، فكانت انطلاقته في العشرينيات من القرن العشرين مواكبة لانطلاقة الحركة الوطنية بقيادة الأمير خالد الذي انخرط بنفسه في تفعيل النشاط المسرحي. فبعد مخاض عسير من الولادة ، انطلقت الحركة المسرحية الجزائرية ساعية إلى تجذير هذا الفن في أوساط الجماهير ، فكان مسرحا جزائريا شعبيا مقاوما يطرح بأسلوب فني أسئلة الذات الجزائرية العميقة بمواجهة الآخر الاستعماري .
- لقد حاول الاستعمار الفرنسي اجتثاث الذات الجزائرية من جذورها فانتهج سياسات استئصالية هدفها الأساس خلق قطيعة وهوة سحيقة بين الجزائر وشخصيتها الوطنية ، فكان للتيار العربي الإسلامي في الحركة الوطنية ممثلا خاصة في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن قاوم تلك السياسة الاستعمارية ، ولقد تجلت هذه المقاومة مسرحيا في ذلك المسرح الفصيح الذي أنتجه كتاب ينتمون في عمومهم إلى جمعية العلماء ، يحملون برنامجها ويجسدون تطلعاتها ، فوجدنا في إنتاجهم المسرحي معركة استرجاع ملامح الشخصية الوطنية للجزائر مجسدة في لغة التعبير وفي تناول الموضوعات وفي توظيف التراث .
- لا يغير المسرح نظاما ، ولا يصنع وحدة ثورة ، ولكنه يكون فعالا إذا كان مسرحا للطبقات الشعبية صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير ، وهذا ما سعى المسرح الجزائري إلى تحقيقه حيث إنه قام بدور المحرض على الثورة قبل اندلاعها ، فكانت له صدامات عديدة مع إدارة الاحتلال ، فمنعت نشاطاته حينا ووضعت نصوصه وعروضه تحت المراقبة أحيانا ، ومن مساحة الكوة التي سمحت بها إدارة الاحتلال استطاع هذا المسرح مرافقة خطوات المقاومة والتحريض على الثورة ، فاتخذ كل فضاء يجده منبرا له وهكذا نشط المسرح في العمل السري وفي السجون والمعتقلات وفي الجبال وخارج الجزائر وعبر الأثير من خلال المسرحيات الإذاعية الثورية .
- لقد تحدى المسرح الجزائري أسوار الحصار التي أقامها الاستعمار حوله ، فكانت هجرته إلى الخارج هروبا بمشهد الثورة وصوتها ، ما جعل قيادة الثورة تعتمده سفيرا مفوضا مكلفا بمهمة التعبير عن الثورة التحريرية للرأي العام العالمي وذلك من خلال إنشاء الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني بتونس ، وسواء أكان هذا النشاط المسرحي تحت مظلة الجبهة أم خارجها ، فقد انعكست الثورة فيه ، وتجاوز ما تنقله المرآة المسطحة بواقعية والتزام ، إلى ما تصنعه المرآة المقعرة حيث تجمع خيوط الضوء وتركزها وتشعها من جديد أكثر تركيزا وقوة ووضوحا . فكان مسرحا يشع الثورة إذ تشعه ويخلقها إذ تخلقه .
- أن كثيرا من النصوص المسرحية المقاومة والتي تعود إلى فترة الثورة التحريرية ، أو قبلها قد ضاعت ، وهي في حاجة إلى من يبحث عنها وينشرها مثل مسرحية » الحاجز الأخير « لمصطفى الأشرف ، وعديد المسرحيات الإذاعية التي تشكل تراثا وطنيا هاما له علاقة مباشرة بذاكرة الأمة في لحظات فارقة من تاريخها .
- أن المسرح الجزائري قد قاوم الاستعمار باستعمال اللهجة الشعبية الدارجة وباللغة العربية الفصحى وباستعمال اللغة الفرنسية ، وقد سمح له هذا التنوع في لغة الحوار من مخاطبة شرائح واسعة من الجمهور فتمكن بذلك من إيصال مشهد الثورة وصوتها إلى أبعد مدى .
- أن الواقعية هي أهم ما طبع المسرح الجزائري المواكب والمعبر عن الثورة التحريرية . فتجلت حقيقة الثورة وشمولية الصراع من أجل انتزاع الحرية والاستقلال حتى أننا يمكن أن نعتبر تلك المسرحيات وثائق تاريخية تكشف حقيقة الثورة وقيمها . لكنها واقعية متفائلة بحكم ارتباط هذا المسرح بوظيفته السياسة في الدعاية للثورة وتمجيدها ومناصرتها ، ونتيجة ذلك يمكن أن يمتلأ الكاتب بالحماس الوطني الفياض فيبادر إلى حسم الصراع لصالح الثورة وتبرز النبرة الخطابية في المشاهد ، غير أن بعض المسرحيات تجاوزت مثل هذه الهنات وعلى العكس من ذلك استطاعت أن تبلغ مستوى فنيا عالميا راقيا امتزجت فيه قوة الرمز مع قوة الخطاب دراميا وشعريا وملحميا
- أن الإبداعات المسرحية الجزائرية التي واكبت الثورة التحريرية وعبرت عنها قليلة جدا قياسا مع التراكم الشعري والقصصي ، غير أن هذه النماذج القليلة استطاعت أن تعكس حقيقة الثورة وأن تشخص عمق الصراع بأشكاله المختلفة .


الهوامش :

1- قواص ، هند : المدخل إلى المسرح العربي ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت – لبنان 1981 ، ص 25 .
2- حمادة ، إبراهيم : معجم المصطلحات المسرحية و الدرامية ، ط 3 ، منشورات مكتبة الانجلو المصرية ، القاهرة – مصر 1994 ، ص 208.
3- إبراهيم ، أحمد : الدراما و الفرجة المسرحية ، ط1 ، دار الوفاء للطباعة و النشر ، الإسكندرية – مصر 2006 ، ص ص 37 ، 38 .
4- سلام ، أبو الحسن : حيرة النص المسرحي بين الترجمة و الاقتباس و الإعداد و التأليف ، ط2 ، مركز الإسكندرية للكتاب ، مصر 1993 ، ص 19.
5- ابن تميم ، علي : السرد و الظاهرة الدرامية ( دراسة في التجليات الدرامية للسرد العربي القديم ) ، ط1 ، المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء – المغرب 2003 ، ص 8 .
6 - القط ، عبد القادر: من فنون الأدب : المسرحية ، دار النهضة العربية للطباعة و النشر ، بيروت سنة 1978 ، ص 11 .
7 - إبراهيم ، أحمد : الدراما و الفرجة المسرحية ، ص 45 .
8- مرتاض، عبد الملك: دليل مصطلحات ثورة التحرير الجزائرية 1954-1962 منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة نوفمبر 1954 ، المطبعة الحديثة للفنون المطبعية الجزائر،ص:24
9- الشيخ صالح، يحي: شعر الثورة عند مفدي زكريا، دراسة فنية تحليلية، ط1، مطبعة البعث، قسنطينة، الجزائر 1987، ص ص 55-56.
10 - جاك جيركي: « أول نوفمبر 1954 حرب أم ثورة » ترجمة شقرون أحمد، مجلة المصادر، الجزائر، العدد 8- ماي 2003، ص ص 110، 111.
11 - ثليلاني أحسن: المقاومة الوطنية في المسرح الجزائري ( ما بين 1954-1962 )، رسالة ماجستير، جامعة قسنطينة 2006، ص:75
12 - حسين،طه: خصام ونقد، ط12، دار العلم للملايين، بيروت- لبنان 1985، ص ص 157-158
13 - مرتاض، عبد الملك: أدب المقاومة في الجزائرية (1830-1962 )،ج1، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، مطبعة دار هومة، الجزائر، ص 369
14 -عرسان، علي عقلة: سياسة في المسرح، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق1978، ص ص17 18
15 - ثليلاني أحسن: المقاومة الوطنية في المسرح الجزائري ما بين (1954- 1962)، ص201
16 - روبرت، بروستاين: المسرح الثوري« دراسات في الدراما الحديثة من إبسن إلى جان جنيه» تر: الشلاوي،عبد الحليم، الهيأة المصرية العامة للتأليف والنشر، ص 18
-17 مرتاض، عبد الملك: دليل مصطلحات ثورة التحرير الجزائرية 1954-1962،ص 25
-18 بوعزيز، يحي: « مكانة ثورة أول نوفمبر 1954 بين الثورات العالمية ودورها في تحرير الجزائر »، مجلة المصادر- الجزائر- عدد 04 سنة 2001، ص 39
-19 عبد الله (بن) ، بلقاسم: دراسات في الأدب والثورة، منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين،2002، ص176
20 - كاتب، ياسين: الجثة المطوقة والأجداد يزدادون ضراوة(مسرحيتان)، تر: العيسي، ملكة أبيض،ط 2، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت-لبنان، نوفمبر 1979
21 - بيوض، أحمد: المسرح الجزائري (1926-1989)، منشورات التبيين/الجاحظية، الجزائر1998، ص 90
22 - الطمار، محمد: الروابط الثقافية بين الجزائر والخارج، ش، و، ن، ت، الجزائر 1983، ص 278
23 - الجابري، محمد، الصالح: « الثورة الجزائرية من خلال بعض المسرحيات التي نشرت بتونس إبان الثورة »، مجلة الثقافة، الجزائر، عدد 96 ، نوفمبر- ديسمبر 1986 ، ص 17
24- سعد الله، أبو القاسم: دراسات في الأدب الجزائري، ط3، الدار التونسية للنشر 1985، ص ص 63.64.
25- الجابري، محمد الصالح: « الثورة الجزائرية من خلال بعض المسرحيات التي نشرت بتونس إبان الثورة »، مجلة الثقافة، العدد96 ،ص 21.
- الخرفي، صالح: « حنين إلى الجبل » مجلة الثقافة، الجزائر، عدد 23، أكتوبر- نوفمبر 1974، ص ص 121-145
27- الركيبي، عبد الله: مصرع الطغاة، دار النشر بوسلامة، تونس. د- ت
28 - من أرشيف المسرح، مجلة الحلقة، الجزائر، إدارة المسارح الوطنية الجزائرية، العدد الثاني، جويلية 1972، ص 61، بدون توقيع
29 - ينظر: رايس، عبد الحليم: أبناء القصبة، دم الأحرار، منشورات المعهد الوطني العالي للفنون المسرحية، العدد2، الجزائر 2000.
30 - ثليلاني، أحسن: المقاومة الوطنية في المسرح الجزائري، ص 109
31- بيوض، أحمد: المسرح الجزائري 1926- 1989، ص 86
32- عمرون، نور الدين: المسار المسرحي الجزائري إلى سنة 2000، شركة باتنيت، الجزائر 2006 ص 110
33- طبجون، رابح: « مدارات الممارسة والتنظير في نقد الفن المسرحي الجزائري ( من خلال أعمال الدكتور عبد الله الركيبي )، مجلة منتدى الأساتذ، تصدر عن المدرسة العليا للأساتذة، قسنطينة، عدد 1 ، أفريل 2005 ، ص 118
-34 بيوض، أحمد: المسرح الجزائري 1926-1989، ص 92
35 - عمرون، نور الدين: المسار المسرحي الجزائري إلى سنة 2000، ص 155
-36 بقطاش، مرزاق: خيول الليل والنهار، م، وك، الجزائر 1990، ص 73

[ شنبه نهم دی 1391 ] [ 19:0 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الأدب العربي الحديث والتراث تحولات العلاقة وخصوصيات الأجناس
الأدب العربي الحديث والتراث تحولات العلاقة وخصوصيات الأجناس - د.أحمد جاسم الحسين* 1- إشارات أولية: مستجدات كل عصر تقتضي إشكاليات فكرية واجتماعية، وتفاعلات أدبية وفنية خاصة به، منها ما هو مطروق سابقاً ومنها ما هو مستجد؛ تصنع للعصر الذي تنمو فيه تمايزاً يجعله مختلفاً عن العصور الأخرى، وفي نظرة عجلى إلى تاريخ الأدب العربي في عصوره المختلفة من خلال قضاياه التي مايزت عصراً عن الآخر نكتشف أن هذه القضايا/ الظواهر أثير بعضها من النقاد، وبعضها من الأدباء، وقسم انتُبه إليه في عصره، وقسم في عصور لاحقة بحيث يمكن أن تشكل هذه القضايا روائز نستطيع أن ندرس من خلالها الأدب في كل عصر، وما تفرد به عن سواه. في الأدب العربي الحديث الذي يمتد نحو قرنين من الزمن (القرن التاسع عشر والعشرون بحسب ما يرى عدد من الباحثين) وُلِدتْ مجموعة من الأجناس الأدبية النثرية، وحدثت تحولات جوهرية في مفهوم الشعر؛ مما أدى إلى نهوض ثلة من القضايا الشعرية والنثرية المرتبطة بسياقاتها الاجتماعية وحواضنها الفكرية، وقد عرفت هذه القضايا بتعددها، وتنوعها، وتداخلها، وتجدّدها الدائم سواء أكانت قضايا نقدية أم قضايا فكرية؛ حيث أثرت وتأثرت بحركة الأدب العربي الحديث، إذ نشأ بعضها على أنه ثنائيات ذات طابع نقدي أدبي، وبرز بخاصة: القديم والجديد، والتراث والمعاصر، والوطني والقومي، وقسم ظهر بهيئة قضايا فنية: الوحدة العضوية، التجريب، توظيف الأسطورة، ومنها ما ظهر بصورة أسئلة إشكالية من مثل: ما هي العوامل التي تتحكم في رحيل الأجناس الأدبية أو ظهورها؟ وهل الأجناس الأدبية الجديدة قادمة من الغرب أم أنها منبثقة من تراثنا؟ وما مدى صلة هذه الأجناس بالواقع؟ وما هي العوامل التي تؤدي إلى ظهور تحولات جوهرية في الأجناس الأدبية؟ لا تسلم قضية مما سبق في أسباب ظهورها أو تجليات هذا الظهور من التداخل والتقاطع مع القضايا الأخرى أياً كان العامل الرئيس في ظهورها سواء أكان من إفرازات الواقع، أو بفعل المثاقفة مع الغرب، أو التفاعل مع التراث. وقد نالت علاقة الأدب مع الواقع، وكذلك علاقته مع الغرب اهتماماً نقدياً وأدبياً كبيراً طرحها النقاد والمهتمون عبر مفاهيم عديدة منها: الانعكاس والمرجعية والتبعية والانقياد والمثاقفة.. أما التفاعل مع التراث فكان هو الآخر مكوناً رئيساً، وعاملاً فاعلاً في حركة الأدب العربي الحديث حيث حكمته تصورات، وأثرت فيه آليات مختلفة تنوعت، وتبدلت وفقاً للجو النقدي والفكر السائد؛ إذ تأثرت بالمذاهب الرائجة عبر تاريخ الأدب العربي الحديث من اتباعية وواقعية ورومانسية... وكذلك تأثر بالمناهج النقدية الحديثة التي ساهمت في إخصاب قراءة جديدة فيه؛ ولم ينفصل عن حركة الواقع العربي مما أدى نتيجة لكل ما سبق إلى إحداث تحولات متتالية في تاريخ النظر إليه. لقد استعملت مفاهيم ومصطلحات عديدة لمقاربة التفاعل وفقاً لظروف كل مرحلة منها: المحاكاة والتقليد والاستلهام والهروب والتناص والمثاقفة والجدلية.. لكن معظم هذه المقاربات اقتصر على علم أو جنس أو مرحلة من مراحل الأدب العربي الحديث، وكثير من تلك المقاربات كانت عبر موازنة التفاعل مع التراث مع قضايا أخرى كالعلاقة مع الواقع أو التفاعل مع الغرب، مما أسهم في كشف أهميتها قياساً لغيرها وكيف كان الموقف منها؛ بخاصة أن هذه الظواهر الثلاث عوملت أحياناً كأقطاب متعارضة، فهم منها أن حضور إحداها يلغي الأخرى بحيث انعكس ذلك على السمة الأبرز التي تعرف بها التجربة الإبداعية؛ كأن توسم بأنها تراثية أو واقعية وتغلب حضور الآخر مع ما جرّه ذلك من أحكام قيمة وتبعات تحكمت فيها عوامل أدبية وغير أدبية. بيد أن هذه المقاربة تحاول أن تستمد خصوصيتها من خلال التركيز على جوانب في هذه الظاهرة لم تلتفت إليها أعين الباحثين كثيراً من مثل تناول الظاهرة في تحولاتها، وخصوصية كل جنس أدبي في التخويض فيها، وكذلك النظرة الكلية الشمولية والسعي للإمساك بالملامح العامة أكثر من الانشغال بالتفاصيل، غير أن هذا لم يسمح لهذه المقاربة بالنأي عن الأمثلة، والإشارة السريعة إلى جهود أبرز الأعلام المؤثرين من خلال نماذج مختارة في كل جنس أدبي في كل طور بهدف تشخيص المقولات وتجسيد النتائج، وهذا يدخل في لب أهداف هذه المقاربة حيث تسعى لتوصيف التحولات والملامح الرئيسة أكثر من سعيها لاستقصاء النماذج، والوقوف عند مختلف الجهود. ولتحقيق بعض مما سبق كان الاعتماد على التوصيف؛ واللجوء إلى الفرش التاريخي المكثف للأطوار بهدف تحديد ملامح السياق المحيط بالظاهرة، وكذلك اللجوء إلى التحقيب عبر استعمال مصطلح الطور لعله يشير إلى التغيرات المتتالية التي حدثت، وهو ما تفترضه طبيعة هذا النمط من المقاربات التي لا تتغيا أكثر من أن تكون محاولة في فلسفة الظاهرة والقبض على تحولاتها، ولعل هذا يدفعها للافتراض أنها لبنة قابلة للتطوير، وأن انشغالها بملامح الظاهرة المفصلية لا يمنع الدخول لاحقاً في التفاصيل سواء من الباحث نفسه أو من سواه. وقد استدعى ذلك الاستفادة من بعض المقاربات السابقة التي تناولت الظاهرة بخاصة تلك التي تصب في الأهداف نفسها، أو تحمل توجهات متقاطعة مما سترد الإحالات إليه في سياق البحث. 2- التراث وتعدد المفاهيم: "التراث من القضايا الفكرية التي بقيت مشتعلة طوال فترة حياة ما يدعى بالأدب العربي الحديث إذ شكل الشاغل الأبرز لمفكري عصر النهضة العرب بخاصة وتباينت المواقف منه، ومن مفاهيمه، وكانت المشكلة الأبرز في كيفية التعامل معه، إذ إن الموقف منه يتطلب رؤى وأفكاراً لها تبعاتها الفكرية والدينية والاجتماعية، لذا فإن المنهج المقترح للتعامل معه استحضر رؤى تنظمه وتحدد وجهته؛ لأن العلاقة معه علاقة بقضية أمة وفكر ومنهج في التحليل مثلما هي علاقة بقضية أدبية وفكرية ونقدية(1)" وقد تحول التراث مثله مثل قضايا كثيرة إلى قضية ذات طابع جدلي نتيجة كثرة المشتغلين فيه وشعورهم بضرورة بلورة موقف منه، وتحديد آلية للتواصل معه؛ لأن الأمم في مرحلة إعادة البلورة غالباً ما تستنجد بتراثها. أثبت الواقع أنه كلما نهضت فلسفة حديثة أو آلية قراءة وتفكير تطلب ذلك مقاربة جديدة لإشكالية التراث ولغيره من الشواغل الفكرية للأمة التي تعيش حالة غير متوازنة لشعورها بالضعف ولأنها تعيش على الفتات العالمي بعد أن كانت أمة مصدرة للحضارة والفكر. وبناء على ما سبق فإن عرض بعض مفاهيمه عند ثلة من المفكرين والنقاد ربما يكون مفيداً لأنها البناء الفكري الذي تؤسس عليه التصورات الأخرى، وقد عرف التراث تعريفات متعددة منها أنه: "الجانب الفكري في الحضارة العربية الإسلامية: العقيدة والشريعة واللغة والأدب والفن والكلام والفلسفة والتصوف"(2) وهذا المفهوم يقصر التراث على ما أنتجته الأمة العربية والإسلامية وبذلك يقترب من فهمه في الطور الأول في الأدب العربي الحديث حيث كان ذا بعد عربي وإسلامي ربما لقلّة الترجمة والإطلاع آنئذ ولإشكالية تكوين الهوية التي أخذت بالتبلور بصورة جديدة، وقد قصره هذا المفهوم على الجانب الفكري الذي تتسع رقعة دلالته ليشمل معظم ما أنتجته الأمة. وميز باحث آخر بين نوعين منه الحي والميت: "هو كل ما مضى من قيم ووصل إلينا حياً أو ميتاً فهو تراث، ونميز فيه بين نمطين: ما وافق عصره وصلح له وانقضى بانقضائه، وما وافق الإنسان واستمر به ولمصلحته وعاش حتى الوقت الراهن"(3) وهذا التعريف يشتكي من قصره على القيم وإهماله لمنتجات الشعوب الأخرى إلا إن كان قصد بالقيم منتجات الحضارة، ومما يسجل لهذا التعريف تفريقه بين الحي والميت في التراث؛ إذ ليس كل ما في التراث قابلاً للحياة دائماً وذا عمر لا ينفد. ووسّع باحث آخر فهمه له ليعني: "التقاليد والعادات والتجارب والخبرات؛ إذ هو جزء أساس من موقف الإنسان، وعد بأنه تراكم خبرات وخزان أفكار ورؤى"(4). وفرّق مهتمون بين جزأين من التراث: الجزء الموجود في التراث الذي يميز أمة من الأمم، والجزء الذي يشكل مشتركاً ليكون قسماً من التراث الإنساني، بخاصة أننا أمة-كما يرى أحد الباحثين-تمتاز ثقافتها منذ عصر التدوين إلى يومنا هذا "أن الحركة داخلها لا تنسجم في إنتاج الجديد بل في إعادة إنتاج القديم"(5) وهذه مقولة خطيرة يبدو التسليم بها صعباً؛ لأن الواقع والماضي يمدنا بصور تناقض هذه المقولة، ولعل صحتها في مرحلة تاريخية أو في بلد أو انطباقها على شريحة اجتماعية لا يجعل منها أيقونة يوصف فيها فكر أمة.....! وقد أعطاه بعض الباحثين أهمية كبيرة تبعاً لفهمهم له حيث رأوا أنه روح الأمة ومتى ما تخلت عنه تكون قد تخلت عن هويتها، ولا نعتقد أن شخصاً أو أمة يمكنها أن تفعل ذلك(6). وفهم التفاعل مع التراث أحياناً على أنه الأصالة التي قيل إنها العودة إلى الجوانب المشرقة في التراث للانطلاق نحو المستقبل، وهي مؤشر على أن الحاضر لم يقطع صلته بالماضي(7). وقد ترافق ذلك بدعوات للتأصيل الذي هو إحياء للذاكرة وليس اجتراراً أو إعاقة للتجديد، ولعل هذا هو التعامل الأمثل معه فلا الحاضر يقطع مع الماضي ولا الماضي يسعى إلى جر الحاضر إليه. وتاريخ النظر إلى التراث لم يخلُ من حدة أحياناً، مما دعا نفراً إلى القطيعة معه ظناً منهم أنها الحل؛ لأنه-كما يرون-يخل بمعطيات الأمة والعودة إليه هروب من مواجهة الواقع كما يرى دعاة ذلك(8)، وقد كشف التراث-على عكس هذه الدعوة-أن لديه القدرة على تقبل كل وجهات النظر التي طرحت فيه، وهذا ينم على غنى في نصوصه وقابلية للتعددية. وقد مر الموقف منه وتحديد مفهومه بأطوار عديدة في القرن العشرين تبعاً لحالة الأمة ومتطلباتها ومعاناتها، وهي التي تعتاش على التراث الحضاري للأمم الأخرى، ولعله من حقها أن تبحث لها عن مخرج ملائم. ولعل التغيرات التي أصابت مفهوم التراث طبيعية، فهذا شأن القضايا الإشكالية التي تتفاعل مع السياق المحيط، وهو سياق شهد كثيراً من التغيرات التي كان لابد أن تترك أثرها في مفهومه؛ بخاصة دور التحولات الرقمية والتقنية والإنترنت والفضائيات، وهذا جعل الحديث عن ثبات المفاهيم في ظل العولمة أمراً أقرب إلى الخيال منه للواقع، دون أن ننسى دور ما يضيفه الباحثون المتميزون من أفكار إلى المفاهيم مما يسهم في تحولها الدائم، وهاهنا لابد من التساؤل-وهو تساؤل غير بريء-عن بعض القضايا التي تمس هذه المقاربة من بعيد أو من قريب: هل ما أنتج في القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين هو أدب حديث؟ ألم يدخل في أنّه أصبح هو الآخر تراثاً لما ينتج الآن؟ وبالتالي هل تسمية أدب حديث لا تزال تنطبق عليه؟ وهل هناك إمكانية لطرح تسمية ذات بعد زماني مثل: الأدب في القرن التاسع عشر والأدب في القرن العشرين؟ أليس من الضروري التفريق بين أدب معاصر وحديث؟ 3- تفاعل الأدباء العرب المحدثين والتراث كل تغير في الفكر الإنساني في العصر الحديث-وما أكثر تلك التغيرات-كان يفتح آفاقاً لقراءة العلاقة مع التراث من جهة، وإنارة جوانب متعددة من هذا التراث من جهة أخرى، وقد تأثر هذا التفاعل بالقراءة الساعية إلى الهرب إليه طوراً؛ واستعادته لإسقاطه على الحاضر تارة؛ والبحث عن محايث فيه لما يحدث في الواقع أحياناً، أما التراث الذي قصده الأدباء العرب كما يظهر في نصوصهم فهو الآخر له خصوصيته؛ إذ كان في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين يعني من جملة ما يعني النصوص الشعرية القديمة وكذلك النصوص النثرية المكرسة مثل المقامات إضافة إلى التأثر اللغوي، وفي الطور اللاحق تم توسيع المفهوم ليصل إلى الإنساني وكذلك ليلتفت إلى نصوص أخرى غير شهيرة، وسرعان ما صار يحمل في الطور الأخير-انسجاماً مع التغير في مفهومه-دلالات متعددة اتسعت لأنواع مختلفة مما أنتجته الحضارات الإنسانية، ولتتنوع طرق حضوره من طور إلى آخر، وتتعدد آليات مقاربة هذا الحضور، وليتغير الموقف من وجوده ليصبح أوسع وأكثر تنوعاً... يمكن اقتراح تقسيم تفاعل الأدب العربي الحديث مع التراث إلى ثلاثة أطوار رئيسية متكاملة غلب على كل منها عدد من السمات، إذ إن كل طور يحمل عدداً من التجاذبات وإن بدا بعض التداخل أحياناً؛ لكن هذا لم يمنع من حدوث تحولات متتالية، إضافة إلى أنه قد ظهر كثير من التمايز الذي صنعه كل جنس أدبي لنفسه، ففي الفترة التي أنجز فيها الشعر مثلاً الكثير من التفاعل كانت القصة القصيرة لم تكرّس كجنس أدبي معترف به. 4/1-الطور الأول: التراث مجيباً عن أسئلة الواقع يمتد هذا الطور ليشمل القرن التاسع عشر إلى بداية الحرب العالمية الأولى ويكاد ينحصر في بلاد الشام والعراق ومصر، وقد كان السعي دائباً لإيجاد مخرج من المأزق الذي اكتشفه المثقفون العرب إبان المثاقفة مع الغرب؛ إذ وجدوا أن هناك بوناً شاسعاً بين حركة أدبنا وحركة الأدب العالمي، وكان من غير المناسب التسليم بأن الأدب النثري الجديد القادم إلينا من الآخر-مثلاً-لم يكن لدينا مثله، ويتقاطع في هذا نفر كبير من الكتاب والمتلقين الذين حرضهم على هذا الظن التحديات المتنوعة يومذاك؛ فتواشجت رغبات المتلقين مع رؤى الأدباء للبحث عن المخلص في التراث حيث توجهوا إليه بصفته منقذاً ومحدداً لمعالم الهوية التي راحت تتبلور؛ وترافق هذا مع بداية وعي جديد للشخصية العربية قادت إليه عوامل مختلفة منها بدء الموازنة مع الآخر، وساعد على ذلك تغير ظروف الحياة وتبدل الموضوعات الشعرية ونشوء أجناس نثرية مع ما صاحب ذلك أو سبقه من جمود كان يحياه الشعر وتفتت أنماط السرد العربي القديم،(9) وانسجم ذلك فكرياً مع شيوع الفكر ذو (ذي) الطابع الإتباعي عربياً وعالمياً بخاصة أن هذا كله في الوقت الذي راحت تتكشف جوانب عديدة في التراث من خلال تحقيقه وطباعته ونشره. ولعله من الطبيعي أن يهرع الكتاب إلى تراثهم يستنجدون فيه على حالة الخور التي يعانون فبحثوا في جوانبه المتعددة، ولجئوا إليه المرة تلو الأخرى لأن أسئلة الواقع كانت تترى، وقد تولد حرص على ألا تكون أجوبة هذه الأسئلة من الغرب؛ فلابد أن يكون التراث هو حمال الأجوبة وهذا شأن الأمم في فترات نهضتها، لكن هاهنا لابد من التفريق بين العودة بهدف التقديس والعودة بهدف التحاور والنقاش. 1/1 المسرح: بما أن المسرح جنس أدبي جديد على حياة الأدب العربي فقد كان تفاعله مع التراث ليس قضية فنية فحسب؛ بل ضرورة اقتضاها كل شيء فيه: علاقته بالواقع، قيامه على الحوار، كونه نص (نصَّاً) للفرجة، لذا فزع الكتاب الذين اهتموا بكتابة المسر ح وتكريسه إلى التراث يبحثون عن أجوبة للأسئلة المؤرقة التي واجهتهم منذ البداية، وقد أثيرت تلك الأسئلة من المتلقين، والواقع، والمشتغلين في المسرح أنفسهم. وقد حاول المسرحيون استثمار استعدادات مسرحية موجودة لدى المتلقين من مثل معرفتهم بالحكواتي والراوي، فسعوا لإيجاد صيغة مسرحية ترضي متطلبات الفن وتنال اهتمام الجمهور، وكان أحد وجوهها إسقاط الماضي على الحاضر أو جر الحاضر إليه؛ وكان تصرفهم ذكياً لأن الفن جديد وإشباعه بما يتوافق مع الذائقة يجعل الجمهور يتفاعل أكثر(10). وقد كان التعامل مع قضايا الواقع مباشرة دون ترميز يهز قناعات بعض الحضور الذين لا يغفرون ذلك، مما جعل من الفرجة المكونة للمسرح عبئاً على المسرحيين، فهي التي تجسد الأحداث التي تمس التابوات أحياناً، من هنا كان إغلاق مسرح أبي خليل القباني في دمشق واضطراره للسفر إلى مصر(11)... ولعل ذلك عناوين بعض المسرحيات في هذا الطور يكشف مدى التفاعل مع التراث: أبو الحسن المغفل، ثارات العرب، مهلهل بن أبي ربيعة، المعتمد بن عباد عنترة....(12) ومما يسجل لمسرحيي هذا الطور انشغالهم بتكريس تقاليد مسرحية أكثر من الانشغال بأفكار أريق فيها حبر كثير في المراحل اللاحقة من مثل: هل كان لدينا مسرح أم لم يكن لدينا؟(13). ولعل الإشارة إلى إحدى أهم التجارب التي تمثل هذا الطور وقضاياه توضح شيئاً من خصوصيته وهي تجربة مارون النقاش الذي حاول أن يزاوج بين ما يتوفر عند العرب من حكايات وما تتطلبه المقتضيات الفنية للمسرح معتمداً على الإرث العربي في البذور التي تحمل نكهة المسرح على المسرح مثل خيال الظل.. وكذلك أدخل أشياء تعجب الجمهور وتنال رضاه من مثل الغناء والرقص والشعر وعلى الرغم مما شابَ مسرحياته من خلل فني تمثل في كثرة الصدف وعدم الإقناع أحياناً إلا أنه تمكن من إقامة علاقة مع التراث متوافقة مع ظروف العصر، وقد تأخر الشعور بأهمية ذخيرة الحكايات الأبرز أي: ألف ليلة وليلة التي صارت ملاذاً لا ينضب للمسرحيين وغيرهم في الأدب العربي الحديث. لقد أرسى مسرحيو هذا الطور لبنات مهمة في تاريخه كانت كافية لبدء تحضير الذائقة لهذا الفن الأدبي القادم ليأخذ موقعاً متقدماً في حركة الأدب العربي الحديث. 2/1 الرواية: كانت هي الأخرى معركتها الوجودية مزدوجة جانبها الأول: إثبات فنيتها وبالتالي شرعيتها في الوجود، وجانبها الثاني: تلبية أسئلتها الوجودية في علاقتها مع المرجعيات الواقعية والغربية والتراثية، وموازنة بالمسرح بصفتهما أجناساً وليدة فإن ما حققته لا يقل عما حققه المسرح وإن أعاقها الظن بأننا نملك ما يشابهها في تراثنا: لذا فقد أثير السؤال المر: هل هي شكل جديد أم أنها مستوحاة من تراثنا لكن بصبغة جديدة؟ وما سبب نشوئها: هل هو ناجم عن الاحتكاك بالغرب أم نتج عن تفتت الأشكال السردية القديمة؟ أم لحاجة المجتمع لسرد جديد يعبر عنه...(14)؟ وفي البحث عن أجوبة اختلف الباحثون والأدباء دون أن يغفل بعضهم عن أن كل ما سبق يدخل في عوامل النشأة! لقد كان التفاعل مع التراث مدخلاً مهماً لبدء تشكل بذور حكائية توحي بإمكانية تولد رواية، وكذلك مدخلاً فاعلاً لقبول المتلقي لها، وقد ظهر هذا التفاعل في معظم ما أنتج آنئذ تحت صيغة فن الرواية، ومن المهم التأكيد على أن هذه الجهود وغيرها ذات مكانة تاريخية أكبر بكثير من المكانة الفنية، ولعل عين الرضا هي التي تسمح بوصف هذه الكتابات بمحاولات روائية!. وبدا هذا التفاعل مع التراث جلياً فيما قدمه فرنسيس المراش مثلاً في (غابة الحق) و(در الصَدَف في غرائب الصُدف) إذ يظهر تأثره من خلال الحرص على تقليد القدماء في أسلوب الحكاية وفخامة اللغة التي كانت ميزة أسلوبية لكثير مما أنتج نثراً في هذا الطور. أما ما كتبه جرجي زيدان فيما دعي بالرواية التاريخية من مثل (شجرة الدر، الحجاج بن يوسف...) فهو تجاوزاً يعد رواية؛ لكن كونه منتجاً في فترة الريادة فإن الشروط الفنية التي تطلب منه تأتي مخففة، ويشفع لهذه النصوص إسهامها في تعويد المتلقي على وجود هذا النمط من السرد. إن أحد أهداف ما كتبه زيدان قراءة التاريخ من وجهة نظر خاصة، وتحقيق مقاصد متعددة منها: التسلية، والتربية، والتعريف بالتراث(15). لقد سعت الأشكال الموحية بالرواية منذ البداية أن توجد تواصلاً مع الأشكال الحكائية القديمة بخاصة المقامة حيث لم تتم الالتفاتة الموازية لأهمية نص إلى ألف ليلة وليلة بصفتها معبرة عن الأدب الشعبي، وكان الانتباه يومذاك مركزاً أكثر على الأدب المكرّس (المقامات مثلاً) وقد تبدّى هذا في أكثر من محاولة؛ من ذلك ما قدمه محمد المويلحي في (حديث عيسى بن هشام) التي نشرت بداية منجّمة في إحدى الصحف على شكل مقالات فيها تركيز على إظهار عيوب المجتمع ونقدها من خلال استحضار شخصية الوزير في عهد (محمد علي) أحمد باشا المنيكلي ليتقابل مع عيسى بن هشام الذي يتطابق اسمه مع اسم راوي مقامات الهمذاني لتجري موازنة بين الظروف القديمة والحديثة، ويتم الكشف عن كثير من عيوب المجتمع، ومما يلفت النظر في هذه المحاولة الروائية: الجدية في الطرح، والابتعاد عن غرض التسلية كما كان يطلب من هذا النمط من النثر آنئذ؛ لكنه اشتكى مثلما اشتكت نصوص مجايلة له من السجع، والإسهاب، والاهتمام بالبلاغة الشكلية...(16) لقد طالت الفترة حتى تمكن اللاحقون الذين درسوا في الغرب، أو طلعوا عن كثب على ما أنتجه الغرب من نفض أثر الماضي؛ ليبدؤوا بداية فنية تظهر الأثر الغربي في الرواية، وتقدم محاولات أكثر فنية في كتابتها لعل من طلائعها الفطرية في هذا الطور رواية زينب لمحمد حسين هيكل مما أفسح المجال لحدوث نقلة فنية لاحقة وجدت فيها الرواية طريقها بعد مدة من تأتأة البدايات. 3/1 الشعر: يعد خير جنس يمثل إشكاليات التفاعل مع التراث في هذا الطور لأنه الجنس الوحيد الراسخ الذي تملك الأمة موروثاً فيه مئات الآلاف من الأبيات، إضافة إلى كونه أحد خصوصيات الهوية العربية في بعض مراحل التاريخ العربي؛ لذا فإن تفاعله مع التراث كان أمراً طبيعياً أسهم في مدّه بأسباب التجديد، وليس كالأجناس الأخرى التي عادت إلى التراث وهي تريد استمداد أسباب القبول من المتلقين والبحث عن شرعية وجودية. وبقي التراث مدار أسئلة متنوعة لم تنغلق أبوابها، فتح بابها عليه شعراء القرن التاسع عشر منهم ناصيف اليازجي ومحمود سامي البارودي من ضمن رؤية حسبت أن الحل الوحيد للدخول في العصر الحديث تكمن في العودة إلى التراث وهو ما دعي من قبل بعض المهتمين بالهرب إلى التراث، وهو ربما ليس هرباً بقدر كونه محاولة إيجاد أجوبة لأسئلة جديدة من باب آمن قريب معروف، وقد ظن السياق الملاصق آنئذ أن خصوصية للشعر لا يمكن أن تتحقق دون العودة إلى هذا التراث، وقد بدت في شعرهم مياسم الشعر العربي القديم ملفتة على الأصعدة الفنية والموضوعية وهي إن كانت مسوغة فنياً؛ لكنها ليست كذلك من جهة الأغراض. وقد كانت الاختيارات الشعرية التي قام بها بعض الأدباء (البارودي مثلاً) جزءاً من الاحتفاء بهذا الشعر القديم وتكريسه حيث كانت العودة شرطاً لازماً للإبداع ومتطلباً للتميز. ولعل أبرز تجل للتفاعل مع التراث تبدى من خلال ما دعي ب- (تيار الإحياء) عبر ممثليه المختلفين في أطوارهم المتتابعة، وذلك من خلال تقليد القديم، ومعارضته باعتباره الذروة الفنية، وقد ظهرت آثار التفاعل مع التراث في: المعجم الشعري والتركيز على وحدة البيت وبناء القصيدة، كذلك بقيت الأغراض الشعرية القديمة جاثمة على معظم شعرهم، وربما هذا هو الذي دفع شاعراً في العصر الحديث (البارودي) لكي يبدأ قصيدته كما كان يبدؤها الشاعر الجاهلي: ألا حيّ من أسماء رسم المنازل *** وإن هي لم تُرجع بياناً لسائل خلاءٌ تعفّتها الرواسم والتقت *** عليها أهاضيب الغيوم الحوافل(17) وقد اعتمد في معظم ما كتب على القصيدة العربية القديمة حيث نجد الوقوف على الأطلال، والبكاء على الراحلين.. ويشعر القارئ في معظم نصوصه أنه إزاء معان وأفكار شائعة قديمة، لقد كانت المعارضات أبرز خصائص تجربته، وقد عارض تجارب ذات مستويات مختلفة منها (المتنبي وأبو نواس وأبو فراس والشريف الرضي وامرؤ القيس) إلا أن تجربته لم تبق على ما هي عليه، فقد كانت في المراحل المبكرة محاكاة وتقليداً، لكن بعد أن اكتوى بتجربة الحياة بدت خصوصيته تظهر بخاصة بعد النفي والمشاركة في ثورة عرابي حيث اكتشف-ربما-أن صوت الحاضر أقوى من صوت الماضي، ولعله اقتنع متأخراً قليلاً أننا لا يمكن أن نعبر عن الحاضر بلغة الماضي وأساليبه، وأن هناك إمكانية للاستفادة من التراث مع الانغماس بمستجدات حياتنا غير أن سمة التقليد لم ينفضها عن شعره، بل بقيت جاثمة على تجربته لغة وأسلوباً ورؤية أحياناً. إن الدور الكبير للبارودي كشأن كثير من الرواد يكمن في تمهيد أرضية لمن جاؤوا من بعده ليبدؤوا من حيث انتهى، وليولد أحياناً نوعاً من ردة الفعل على ما قام به بحيث سيسعى أولئك لتجاوز تجربته، والعمل أكثر على الاندماج في حياة مجتمعاتهم بخاصة تجارب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران إذ اتسعت دائرة التفاعل مع التراث عند شوقي لتشمل التاريخ المصري والإنساني، وقد وسم شعره بطابع كلاسيكي مع ولع بالتشبيهات أسوة بتقاليد البلاغة العربية، إضافة إلى تعامله مع الأحداث بصفتها أحداثاً خارجية وقد حمل شعره آثار كل من البحتري وامرئ القيس وابن الرومي وابن زيدون.. ووسّع دائرة التفاعل مع التراث لتشمل الجانب الديني بخاصة وهذا يبدو مسوغاً نظراً لجذوره العرقية غير العربية متخذاً من المعارضات وسيلة متكررة لإثبات شعريته وخصوصيته: نادمت يوماً في ظلالك فتية *** وسَمُوا الملائك في جلال ملوك(18) وفي مسرحياته الشعرية حرص على العودة إلى الأحداث التاريخية من التاريخ المصري القديم والتاريخ الإسلامي ومنها (مصرع كليوباترة، عنترة، أميرة الأندلس). أما حافظ إبراهيم فقد بدا موقفه متوازياً من التراث إذ استعاد الجانب المشرق فيه من خلال قصيدته الشهيرة في عمر بن الخطاب: حسب القوافي وحسبي حين ألقيها *** أني إلى ساحة الفاروق أهديها(19) لكنه بدا أحياناً أميل للاحتجاج على هذا التعلق الشديد بالماضي؛ لذا لم يتردد في الإشارة إلى سلبيات التفاعل الأعمى مع التراث: ملأنا طباق الأرض وجداً ولوعة *** بهند ودعد والرباب وبوزع وملت بنات الشعر منا مواقفا *** بسقط اللوى والرقمتين ولعلع عرفنا مدى الشيء القديم فهل مدى *** لشيء جديد حاضر النفع ممتع؟(20) ولم يكن هذا شأنه وحده، فهذا صوت أحمد الصافي النجفي يأتي من العراق مطالباً الشعراء المحدثين بالعزوف عن تقليد القدماء: إن كنت تتبع القديم وأهله *** فاركب بعيرك واطوينّ البيدا لكن هذه الآراء لا تدعو إلى التخلي عن التفاعل مع التراث، بل تهدف إلى تقنين هذه العودة وألا تتسبب بجر الحاضر إلى الماضي؛ لأن تلك العودة سلاح ذو حدين والتطرف في أحدهما له أضراره على حركة الأدب والفكر، إن امتلاكنا ماضياً شعرياً مشرقاً يجب أن يكون عاملاً محفزاً على التجديد ومقاربة حركة الواقع. إن قراءة المنتوج الشعري في هذا الطور تكشف أن أبرز فاعلٍ فيه كان التراث حيث هو الملاذ الذي لا ينضب والأقرب للشعراء، وقد تمكنوا من البناء عليه لأنهم إزاء جنس أدبي راسخ في التجربة الفنية، وإن اختلف الباحثون في جدوى عودة الأجناس الأخرى للتراث فإن ما مارسه الشعر ضرورة، ولم يكن مقبولاً أن يبحث الشعر عن مؤيدات في الواقع أو أن يسعى إلى الغرب لإيجاد روافد له وهو يمتلك هذا الماضي الأبيض المتجذر. 5/2-الطور الثاني: قلق الأجناس في التفاعل مع التراث يمتد هذا الطور ليشمل فترة ما بين الحربين العالميتين ويكاد يمتد أحياناً في بعض البلدان وبقليل من المرونة إلى نكسة حزيران، وقد اتسعت رقعة البلاد العربية المشاركة بفعالية في حركة الأدب العربي لتصل إلى المغرب العربي، وكذلك شهد هذا الطور دخول جنس القصة القصيرة على الساحة الأدبية بفعالية عالية، وقد تنوعت مصادر التراث وبدأ يدخل التراث العالمي، ولم يعد الأثر الواقعي أو الغربي في الأدب هامشياً بل صار مركزياً، ويعد هذا الطور طور قلق للأجناس الأدبية بخاصة النثرية حيث لم تخطُ الخطوات التي كانت منتظرة منها بعد المحاولات المبكرة للتشكل في الطور السابق، ولعل مجمل التحولات السياسية والاجتماعية والفكرية السائدة قد زادت الأوضاع تردداً وقلقاً، ومن العوامل الفاعلة في تحول النظرة إلى التراث كان الاحتكاك بالغرب وبدء عودة المبعثين من هناك وأثر الرومانسية، هذا كله اسهم في التحول الذي أصاب التفاعل مع التراث، إضافة إلى وعي المتلقين وبدء ترسخ الأجناس مما مكنها لتنطلق نحوه ونحو سواه؛ لكن انطلاقة الواثق الذي أخذ شرعيته وليس عودة الباحث عن شرعية!. أتاح هذا الطور لكل جنس أدبي أن يتفاعل مع التراث تبعاً لما تستدعيه ظروفه الخاصة به والنمو الذي وصل إليه كل جنس، وقد تحكم في هذا المستوى الذي حط فيه كل جنس ومدى تلامحه في كل بلد عربي، إذ شهد هذا الطور بدء تشكل أجناس أدبية جديدة، ونجح في أن يكون إعلاناً فنياً متميزاً للشعر الآخذ بأسباب التجديد الذي يتفاعل مع التراث بطرائق مختلفة عما سبق، وفسح المجال ليكون خطوة أخرى-لا تخلو من بطء-في تاريخ كل من الرواية والمسرح. وقد أخذ مفهوم التراث عند الأدباء يتسع ليشمل التراث الإنساني مستفيدين من الترجمة التي راحت آنئذ تدخل بقوة في سيرورة الحياة الأدبية لتؤمن عاملاً منافساً أو بديلاً أحياناً عن التفاعل مع التراث وكذلك أخذ الانتباه يتسع إلى تاريخ المنطقة العربية السابق لما يسمى بفترة العصر الجاهلي، وبدأت تطرح أسئلة كانت محرمات فيما سبق من مثل: هل العلاقة مع التراث ضرورية؟ لذا فقد بحث بعض المهتمين عن مخرج موائم حيث وجدوا إمكانية للتجديد والتعبير عن الحاضر والتواصل مع التراث، وفي الوقت نفسه التفاعل مع الغرب... إذاً ثمة محاولات عديدة بذلت لبدء تعامل جديد مع التراث، غير أن التردد والحيرة وكثرة المؤثرات وتعدد التيارات أسهم إسهاماً غير إيجابي، إذ قيد الحركة بدلاً من أن يفعلها لذا بدا هذا الطور باباً واسعاً للاضطراب والإقبال والإدبار، لذا لم تبرز تجارب كثيرة في التفاعل مع التراث بقدر ما وجدت أطياف من التفاعل في الوقت الذي نجد فيه أدباء عرفوا في هذه الفترة بكونهم ميالين للتجديد أو منغمسين بهموم الواقع... 1 / 2-الشعر: تابع الشعر آنئذ حجز مكانته المتقدمة في هذا الطور، وخطا خطوات فنية لافتة في تاريخه الحديث على العكس من الأجناس الأخرى التي كانت لا تزال تبحث عن طريق وعن متلقين يتذوقونها ويشجعونها للمضي في طريقها، وربما هذا يعود إلى ترسخه من جهة وكذلك كونه بلغ مبلغاً مهماً في التفاعل مع التراث منذ الطور السابق، وارتبط التفاعل مع التراث عند الشعراء آنئذ بجملة من المواقف الفكرية والشعرية والقضايا الوجودية؛ حيث راح الشعراء انسجاماً مع الوعي العام يحاولون تكوين رؤيا مما حولهم، وباتت مسلمات الطور السابق المتعلقة بالتراث مثلاً تتحول إلى قضايا قابلة للنقاش أي أن مقدسات كثيرة راحت تتحول إلى محور للمساءلة، وكذلك العوامل المؤثرة فيه وفي مفهومه، وهو على كل حال شهد في هذا الطور عدداً من التحولات وهي إرهاصات أنبأت بالتغيير الكبير الذي شهده الطور اللاحق. ومع أن هذا الطور كما سبق أن أشرنا لا يوسم بأنه طور تأثر شعري كبير بالتراث، وهو الذي عرف ولادة بذور الرومانسية بما تتطلبه من خصائص محددة وقضايا جديدة راحت تطرق الباب مثلا المرأة والطبيعة والروح التي باتت شاغلاً رئيسياً، إلا أن سؤال التراث لم يغب عن الشعر حيث ظهرت في المجهر (العصبة الأندلسية) بوصفها تياراً محبذاً للتمسك بالتراث، واتضح هذا في المعجم الشعري والموقف من اللغة، وهو ما صرحوا به شعراً ونثراً، ولعل مشاعر الغربة قد أسهمت في تمسكهم وتأكيدهم على أهمية التواصل مع التراث، فهذا الشاعر فوزي المعلوف يقول: عشت بين المنى، يراود نفسي *** خُلَّب من طيوفها وعقام أقتفيها وفي يديّ فؤادي *** ثم ألوي وفي يدي حطام(21) أما تجمُّع (الديوان) فظهر تأثرهم بالتراث واضحاً، مع أن موقفهم بالنسبة لسابقيهم الذين تعد السمة التراثية الأبرز في شعرهم ممن دعوا بالاتباعيين الجدد كان حاداً حيث حاولا الاستخفاف بجهودهم. وبدت علاقتهم مع التراث بحاجة لتأمل بخاصة عند عبد الرحمن شكري الذي كان تأثره واضحاً بابن الرومي وغيره بخاصة في المعجم الشعري مثلما نجد أثر الأدب الإنكليزي الرومانسي في طبيعة الموضوعات التي عالجها حيث نلحظ نوعاً من التنازع: يحوطني منك بحر لست أعرفه *** ومَهْمَهٌ لست أدري ما أقاصيه(22) وهذا لم يكن خاصاً به إذ شكل الشعراء الإنكليز الرومانسيون ثيمة من ثيمات هذا الطور، بخاصة عند شعراء (أبولو) الذين يعدون النموذج الأكثر شهرة في تمثيل الشعر الرومانسي، وهم الذين اختاروا اسماً إغريقياً ليتميزوا به، ربما بهدف الإشارة إلى الانفتاح على الثقافات الإنسانية، وقد كانت تتجاذب ما يكتبون تيارات متعددة وقد حاولوا تقديم قيم شعرية وتصورات مختلفة يقول إبراهيم ناجي: دار أحلامي وحبي لقيتنا *** في جمود مثلما تلقى الجديد أنكرتنا وهي كانت إن رأتنا *** يضحك النور إلينا من بعيد(23) وهذا لم يقتصر على تلك التجمعات التي ظهرت في مصر في المهجر، إذ هي ليست الحامل الوحيد للوحة الشعر يومذاك؛ فالتجارب الأخرى التي ظهرت في العراق كانت هي الأخرى قد تفاعلت بطرق متعددة مع التراث فهذا الزهاوي في قصيدته (ثورة في الجحيم) يعود إلى رسالة الغفران و(الرصافي) يعلن عن رغبته بالعودة إلى الأغراض القديمة.... وفي تونس طرح أبو القاسم الشابي مفاهيم جديدة لها علاقة بمفهوم الشعر من خلال كتابه الخيال الشعري عند العرب وعبر عن هذا في شعره الذي أراد أنْ يكون فيه مجدداً لكن اللمسات التراثية لم تغب عنه. وكذلك في (لبنان) برز لدينا كل من: إيليا أبو ماضي وإلياس أبو شبكة والأخطل الصغير كممثلين للاتجاه الرومانسي الذي لم يقطع صلته بالقديم وبرز لديهم حضور التراث الأسطوري والمسيحي.... أما عمر أبو ريشة (سورية) فكانت المؤثرات التراثية بادية في شعره مع ثقافته المتنوعة، وينكشف الأثر التراثي في شعره عبر إحكام العبارة والألفاظ القوية المهيبة، وقد تأثر بخاصة بالبحتري وأبي تمام (على ما في التجربتين من اختلاف فني) وابن زريق البغدادي وغيرهم، وتقدم كثير من نصوصه نموذجاً للنص الفني المراوغ الذي يحتار الباحث في نسبته إلى تياره أو اتجاه معين؛ حيث نجد ملامح من أثر الاتباعية والرومانسية والرمزية مثلما نجد تحسساً لغليان الواقع وكذلك الأثر التراثي في اللغة والأسلوب خاصة من ذلك قصيدة النسر التي يقول فيها: أصبح السفح ملعباً للنسور *** فاغضبي يا ذرى الجبال وثوري إن للجرح صيحة فابعثيها *** في سماع الدنى فحيح سعير(24) ________________________________________ * أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية-كلية المعلمين بتبوك-السعودية. (1) انظر: قراءة جديدة لتراثنا النقدي، مجموعة من المؤلفين. (2) انظر: التراث والتجديد، حسن حنفي ص 24. (3) انظر: أوهاج الحداثة، د. نعيم اليافي ص 50. (4) انظر: المعجم الأدبي، جبور عبد النور ص 63. (5) انظر: التراث والتجديد، حسن حنفي ص 15. (6) انظر: التراث والمجتمع الجديد، ناصر الدين الأسد ص 11. (7) انظر: بنية القصيدة العربية المعاصرة، د. خليل الموسى ص ص 15-46. (8) أبرز من دعا إلى ذلك رواد قصيدة النثر. (9) انظر: السردية العربية، د. عبد الله إبراهيم في مواضع متعددة بخاصة ص ص 79-115. (10) انظر: المسرحية في الأدب العربي الحديث، د. محمد يوسف نجم، ص ص 193-383. (11) المرجع نفسه ص 36. (12) المرجع نفسه ص ص 193-290 وتجدر الإشارة إلى أنه نظراً لكون عدد المسرحيات والروايات والمجموعات القصصية التي تفاعلت مع التراث في الأطوار الثلاثة كبيراً (ما تمت الإشارة إليه في هذا البحث تجاوز المئة) فقد اكتفينا بالإشارة إلى مضمون بعضها وإلى بعض الكتب التي تناولتها هرباً من إثقال كاهل البحث بهوامش أخرى... (13) انظر: الظواهر المسرحية عند العرب، د. علي عقلة عرسان. (14) انظر: السردية العربية د. عبد الله إبراهيم في مواضع متعددة بخاصة ص ص 79-115. (15) انظر: تاريخ الأدب العربي: الأدب العربي الحديث، ص ص 267-275. (16) المرجع نفسه ص ص 271-273. (17) ديوان البارودي-البارودي، ج3 ص 136 (18) ديوان البارودي-البارودي، ج 3 ص 136. (19) انظر الشوقيات-شعر أحمد شوقي، ج1، ص 163. (20) انظر: ديوان حافظ إبراهيم ج / 1 ص 59. (21) على بساط الريح، فوزي معلوف ص 117. (22) ديوان عبد الرحمن شكري ص 397. (23) ديوان إبراهيم ناجي ص 21. (24) ديوان عمر أبو ريشة مج ص 158.            2/2-المسرح: وجد المسرحيون في هذا الطور أن الحماس وحده لا يصنع مسرحاً، وأن المسرح على العكس من الأجناس الأدبية الأخرى لا يجدي معه أن تؤلف نصوص وتطبع في كتب، إذ اكتشفوا أن المهم هو أن تمثل على خشبة المسرح، ووجدوا أن انتماءه الصريح إلى الأدب لا يكفي لإيصال رسالته المرادة التي لا تصل إلا إذا مثلت أمام الجمهور، وهذا أدخل الفن في موالج أخرى وولد الحاجة إلى: مخرج وخشبة وممثلين وإضاءة وإكسسوارات وموسيقا.. وأدرك كتاب المسرح في هذا الطور أن القيام بكل هذه الأدوار لا يجدي نفعاً، ولئن قام الرواد بذلك فإن لهم أسبابهم وظروفهم لذا فقد بات التخصص مطلوباً وأمام صعوبة توفير كل ذلك ولكون مسرحة النصوص عملاً جماعياً في حين أن إبداع النصوص عمل فردي فإن بعضهم اتجه لكتابة المسرحية الشعرية وآخرون كتبوا نصوصاً نثرية ذات أبعاد فلسفية وفكرية دون اكتراث كبير بإمكانية تمثيلها من عدمها، كأنهم يقولون هذه نصوصنا فاقرؤوها... إذاً لم تمر فترة طويلة على بداية المسرح حتى وقفت المآزق في وجهه، من هنا فإنه انتظر لحل كثير من هذه المآزق الطور الثالث حيث ستتشكل الدولة العربية وتصبح كيانات (مستقلة) التي وجدت في المسرح أحد أساليب الدعاية، والتأثير في الجمهور، وكذلك الإشارة إلى العصرنة، لذا فقد نال تشجيع كثير منها.. أما بعض أصحاب المفاهيم الخاصة فقد وجدوا فيه فرصة للتكسب ولتقريب فنون أخرى من الجمهور واختلط الأدبي بالفني وضاعت ملامح هويته وأخذوا بيده نحو المسرح الغنائي والتجاري والاستعراضي، ومال بعضهم لاستعمال العامية الخاصة في كل بلد بهدف التقرب أكثر من الجمهور مستغلين بدء التشكل القطري للدول، من هنا فإنه لم يشتد عود المسرح قبل أن تمرَّ عليه فترة طويلة من المراوحة وعدم النجاح في إيجاد صيغة تضمن له الاستمرار لكن ما سبق لم يمنع من أن يسعى بعض الكتاب إلى نصوص تراثية عديدة، وبرزت أسماء عديدة يتضح من عناوين مسرحياتهم أثر التراث فيها منهم (فرح أنطوان: السلطان صلاح الدين ومملكة أورشليم) (1) وكذلك استثمرت المسرحية الشعرية جوانب عديدة من التراث بخاصة تجربة أحمد شوقي في (أميرة الأندلس، مصرع كليوباترا، مجنون ليلى....)(2).‏ ولعل أبرز علم مسرحي في هذا الطور هو توفيق الحكيم الذي شكل حلقة مهمة في تاريخ المسرح العربي الحديث، إذ استفاد من التراث الإنساني والعربي على الرغم مما توصف به كثير من نصوصه من ذهنية وتجريدية، ربما هي بنت طبيعية لظرفها التاريخي، وقد نجح في تشييد نصوص مسرحية ثرية تثير الجدل والأسئلة، وتفاعل التلقين، وأسهم في البحث عن صيغة تسدّ الفجوة بين التراث والواقع، ومع أنه كان هناك إمكانيات أكثر عند توفيق الحكيم ليضيف أكثر إلى المسرح العربي كما يرى د. علي الراعي إلا أنه قتل في نفسه المهرج الشعبي ووضع مكانه المفكر البارد الفكر والحس معاً(3).‏ وقد كتب الحكيم في هذا الطور عدداً من المسرحيات حيث حاول في بعض مسرحياته اللاحقة الاستفادة من الموروث القديم الحكائي في ألف ليلة وليلة كما في مسرحية علي بابا، ومما كتب كذلك مسرحية شهرزاد التي يركز فيها على المعرفة وأماكن وجودها، ومسرحية أهل الكهف التي تشكل معالجة جادة وفلسفية لقصة أهل الكهف التي وردت في القرآن الكريم، ومن الواضح لقارئ هذه النصوص أن التفكير بمَسْرحتها لم يكن حاضراً بقوة في نفس مؤلفها(4) ربما للأسباب التي أشرنا إليها آنفاً.‏ وتجربة الحكيم المسرحية مهمة من حيث تمكنه من نقل المسرح العربي من طور إلى طور وتكريس تقاليد في كتابة النص المسرحي دفعت اللاحقين للانطلاق إلى الأمام ومنعت غير الموهوبين من إمكانية العودة بالمسرح إلى الوراء، من هنا فإن قيمتها التاريخية متقاسمة الأهمية مع قيمتها الفنية، وهو الذي غلب الوعي الفكري والرؤيا على مقتضيات خشبة المسرح والتواصل مع الجمهور؛ لذا فإن تفاعله مع التراث بقي حبيس النصوص، وقد تمكن من لفت الأنظار إلى الموروث العالمي الحكائي الأسطوري، وهو في ذلك جاء منسجماً مع مجموع ما قدم في هذا الطور في الأجناس المختلفة حيث لعبت الترجمة دوراً مهماً في توسيع آفاق التفاعل مع التراث، إضافة إلى أن الاستعانة بالموروث العالمي كانت تحمل مداليل ذات أبعاد حضارية من جهة، وتفتح الآفاق لأفكار جديدة من جهة أخرى.‏ 3/ 2-الرواية: بدأت الرواية تتخلى تدريجياً في هذا الطور عن السؤال الذي أرقها: هل لها جذور في الأدب العربي (مثل المقامة) أم أنها منتوج غربي؟ لينصرف كتابها بدلاً من البحث عن إجابة له إلى الإنتاج الروائي الذي حاولوا فيه الاستفادة من التاريخ بهدف تأكيد مجموعة من الثوابت ليس أقلها تمكنهم من هذا الفن، وإمكانية تطويعه، وكذلك التدليل على وجود مادة تراثية حكائية...‏ ومستجدات الواقع دفعت للاستفادة من الماضي ليس بصفته نصاً معقماً بل بصفته نصاً قابلاً للمثاقفة؛ لكن دون عملية ليّ لأعناق نصوصه ليناسب الرؤية التي يريدها الروائي والمتحمسون للتفاعل مع التراث وقد بقي التاريخ أكثر حضوراً من الواقع في النصوص وكانت المقولات الفكرية أوضح من البراعة الفنية.‏ امتد هذا التراث شأن الأجناس الأدبية الأخرى ليشمل مناطق جديدة-كما في التراث المصري الفرعوني وغيره-حيث كانت الرواية ذات الأحداث التاريخية التي تهتم بتنمية الشعور بالهوية مع نفحات من الوعظ والإرشاد هي السائدة، وقد أسهم في كتابتها أدباء وكتاب رأى بعضهم أنها مساحة صالحة لطرح مجموعة من الأفكار.‏ مما يلفت النظر في كثير مما أنتج آنئذ مما يمكن أن يدعى بالرواية: عدم وضوح مفهوم الرواية في أذهان كتابها، وعلو صوت المؤلف، والأثر الرومانسي في معالجة القضايا، وكذلك بناء الشخصيات بطريقة (أسود وأبيض) غالباً، فالعقاد في (سارة) انشغل بكيد النساء... وهي فكرة ضاربة في القدم في المجتمع العربي، وإبراهيم المازني في (إبراهيم الكتاب) قدّم سيرة ذات طابع شعري حيث الفخر ووجود الصوت الأحادي فيها وهي تذكرنا بالشعر القديم حين يرفع الشاعر صوته مفتخراً....‏ وأبرز ما صدر في هذه المرحلة بحيث يمكن أن يكون أقرب للفن الروائي (حواء بلا آدم) لمحمود طاهر لاشين الذي استفاد من أسلوب الرسائل في بناء روايته والرسائل بأنواعها من الكتابات المكرسة قديماً، ومعروف الأرناؤوط الذي خصص عدداً من رواياته لاستعادة التاريخ العربي حيث تحدث عن عمر بن الخطاب وطارق بن زياد....(5) وكذلك حمل هذا الطور الإرهاصات الأولى لتجربة نجيب محفوظ الذي سرعان ما أمسك بخيط الرواية ليبدأ برحلة توّجت بالحصول على أشهر جائزة عالمية للآداب (نوبل) ومن أبرز ما أنتج نجيب محفوظ آنئذ (عبث الأقدار، رادوبيس)(6) إذ تستفيد هذه الروايات من التاريخ المصري القديم لتومئ للواقع الاجتماعي وهمومه؛ لكنها لا تعد من الروايات المتميزة فنياً في تجربة نجيب محفوظ، وقد أنتجها قبل أن ينصرف للواقع المصري حيث نضجت رؤيته وأدواته الروائية....‏ بدا أن الروايات والمحاولات الروائية سارت في أحد ثلاثة مسارات: رواية تعليمية وعظية، أو رواية تاريخية، أو رواية تسلية وترفيه(7). وفي خواتيم هذا الطور بدأ يظهر ما دعي بالرواية الواقعية حيث سرق الواقع الاجتماعي والسياسي الكتاب وأقنعهم بأنه أقوى من الأحداث التاريخية، وقد ترافق هذا مع بدء تكون سلسلة من التغيرات الفكرية والاجتماعية وكذلك ظهور جيل جديد من المتلقين بات ينتظر من الروائيين نصوصاً ذات سوية فنية عالية تعالج وتحلل واقعه...‏ 4/ 2-القصة القصيرة: تأخرت عن الأجناس الأخرى في النشوء على الرغم من وجود محاولات سابقة تائهة بين الحكاية والمقالة، غير أنها في هذا الطور أخذت تتلمس طريقها، وتحاول أن تبرز خصوصيتها التي أهلتها لاحقاً لتكون من أبرز الأجناس الأدبية في حركة الأدب العربي الحديث نتيجة الارتباط التقليدي بين القصة القصيرة والواقع، وانشغالها بالتعبير عن الهموم اليومية.‏ إن بنيتها الفنية غالباً ما نأت بها عن علاقة جدلية مع التراث أسوة بالأجناس الأخرى كالرواية مثلاً التي يسمح لها فضاؤها النصي الواسع وقدرتها على الاستيعاب بإقامة علاقة مع التراث ذات تفاعل أوسع لم تتوفر للقصة القصيرة في معظم نماذجها، وبناء عليه فإننا لا نجد في القصة عبر تاريخها في الأدب العربي الحديث أعلاماً اشتهرت تجاربهم بالتفاعل مع التراث مثل (الغيطاني) في الرواية أو (البارودي والبياتي) في الشعر أو (ألفريد فرج وسعد الله ونوس) في المسرح، فالقصة القصيرة في نشأتها العربية تأثرت بالفهم الغربي لها، لذا فقد حاولت التركيز على التحديث، والتعبير عن الواقع الذي كان نداؤه الأقرب لآذان كتابها؛ لكن لاحقاً حين حققت كثير من نصوص التراث، وتمكنت هي في نفوس متلقيها، وعالجت الكثير من هموم الواقع وراح كتابها يبحثون عن وسائل لإغنائها وتخصيبها وقد وجدوا في التراث مادة ثرية لهذا الهدف...‏ ما سبق لم ينأ بها عن سعي بعض كتابها في هذا الطور مثل ما حدث في الأجناس الأدبية الأخرى للتأصيل ذلك أن تأخرها في التبلور لم ينجها من المرور بقناة أسئلة النشأة، بل إن بعضهم انشغل بمحاولة البحث لها عن جذور، وحاولوا إعادة كتابة أجزاء من التراث على شكل قصص ظناً منهم أنها شكل جديد يمكن أنْ يحيوا ما يظنون أنه جدير بالحياة من التراث من خلاله، لذا فقد وجدت محاولات للربط بينها وبين المقامة، وبينها وبين الخبر وغير ذلك(8)؛ لكن مشكلة هذه المحاولات أنها غير مقنعة ولا سيما أن النصوص بقيت خاضعة لطرق التوصيل القديمة، وكانت تريد أن تعظ وتعلم من خلال القصة وتستعمل اللغة التراثية وغير ذلك.. وقد اتسمت هذه المحاولات بالضعف الفني موازنة بحضور المد الواقعي والأثر الرومانسي.. وهذا الضعف الفني في كثير من نماذج هذا الطور يعود أيضاً إلى الأحمال الثقيلة التي حاولوا تحميلها للقصة، حيث تنفر حساسيتها ونزقها من هذه الأثقال(9).‏ من الصعب الحديث في هذا الطور عن تفاعل مثمر للقصة القصيرة مع التراث نظراً لعدم وضوح المفهوم وتباين الجهود في تكريسها؛ إذ ثمة كتاب بدؤوا بالرواية والقصة معاً لأن الحدود كانت متداخلة، والتعلق بالمقامة كشكل مشابه للجنسين معاً، ونلحظ هذا بخاصة عند عبد الله النديم وسليم البستاني ونعمان القسطالي والمشكلة التي أخرت تجذرها أن الفترة قد طالت حتى اقتنع كثير من الكتاب أنه لابد من الخروج من عباءة المقامة والأشكال الحكائية القديمة في هذا الطور، وأن كونها قادمة من الغرب لا يمنع من أن تعالج هموم الواقع(10).‏ وترافق هذا بجهود لتوضيح خصوصيتها حيث ضمن كل من القاصين السوريين عيسى وشحاته عبيد مجموعتيهما الصادرتين آنئذ مقدمة تبين الحاجة إلى شكل جديد يعبر عن حاجات الواقع لإزالة ظن بعضهم أن هذا الجنس الأدبي عديم الفاعلية(11).‏ وقد وجد بعض الكتاب في القصة شكلاً أدبياً يصلح للوعظ والتعليم ولفت الأنظار للقديم؛ هذا اتضح فيما كتبه آنئذ كل من علي الطنطاوي ومحمد المجذوب وصلاح الدين المنجد وخليل هنداوي في سورية بخاصة، ولم تغب بعض المعالجات الرومانسية للواقع كما في تجربة فؤاد الشايب(12).‏ أما المجموعات التي عُدَّتْ البداية الفنية للقصة القصيرة فلم تحتف كثيراً بالتفاعل مع التراث إلا ما ورد عفواً حيث ظهر في اللغة مثلاً ومن هذه المجموعات مجموعتا (سخرية الناي) و(يحكى أن) لمحمود طاهر لاشين، ومحمود تيمور في (الشيخ جمعة والشيخ سيد العبيط)، وصبحي أبو غنيمة في (أغاني الليل) وعلي خلقي في (ربيع وخريف) وكذلك فيما نشره كتاب متحمسون في العراق وفلسطين ولبنان ومصر مثل: جعفر الخليلي وذو النون أيوب ونجاتي صدقي وخليل بيدس وتوفيق يوسف عواد ويحيى حقي حيث ركزت هذه التجارب على تحقيق المفهوم الأدبي للقصة أكثر من اهتمامهم بحجم الأفكار والمقولات التي يمكن أن تحملها.‏ 6/ 3-الطور الثالث: التراث عامل في أدبية النص‏ يمتد هذا الطور من نهاية الحرب العالمية الثانية ونكبة فلسطين إلى نهاية القرن الشعري، وتختلف بداياته تبعاً لحالة كل دولة عربية، فبعضها لم تدخل هذا الطور إلا في الثمانينات، ومنها ما دخلته بعد نكسة حزيران، ومنها ما دخلته ابتداء من الخمسينات... وقد أسهمت دول الخليج العربي في ساحة الإنتاج الأدبي الفاعل والفني في العقدين الأخيرين منه بخاصة.‏ وشهد هذا الطور اتصالاً أمنته معطيات التقدم التقني ترافق مع نمو الأحزاب السياسية وانتشار التعليم واتساع انتشار الصحافة وسهولة طباعة الكتب وتشكل روابط الكتاب وتقدم في الوعي الأدبي ووجود أجيال من الكتاب ذوي الكتابات الناضجة فنياً، وتضافر ما سبق مع بدء نبش مختلف في التراث وحدوث اكتشافات أثرية أسهمت في إطلاع الأدباء على ألوان من تاريخ المنطقة حيث تم توظيف بعض هذه المكتشفات في الأدب.‏ وقد حدثت تطورات كبيرة في كل جنس أدبي كاد أن يكون فيها الجنس أنواعاً، وترافق هذا مع تغير كثير من المسلمات الأدبية، إضافة إلى وجود حركة نقدية متميزة وفلسفات عالمية تركز على المهمش والمقصى والمسكوت عنه، وقد أتاحت حركة النقد الحديثة الفرصة أمام الأدباء لتفاعلات مختلفة مع هذا التراث، وحدث تغير في مفهوم مركزية الأجناس الأدبية وهامشيتها وبدا أن ظروف العصر تلائمها الرواية والنثر عامة أكثر من الشعر، وتعددت التيارات الأدبية، وتنوعت المؤثرات، وهاهنا نشير إلى أن العلاقة خضعت لتحولات كثيرة وإلى أطوار أخذت طابعاً فكرياً وكذلك بدء علاقة ندية معه في ظل شعور الكتاب أنهم تمكنوا من إنجاز أدب له خصوصية بات يدعى الأدب الحديث، زد على ذلك التشجيع الذي وجدوه عند المتلقين ومحاولة الأجناس البحث عن مخارج فنية جديدة وعن مناطق بكر غير مطروقة ليمتحوا منها ما يدعم نصوصهم وهذه النصوص يكون لها صفة البكورية والإدهاش.‏ ونظراً لكثرة الفلسفات والأفكار الداعية للتفكيك، ونزع صفة المقدس عن التراث فقد حدثت إمكانية للاختيار ولتقديم أفكار جديدة ومناقشة بعض ما ورد فيه ليس على أساس أنه مسلمات؛ بل على أساس أنه نص قابل لقراءة جديدة، وأسهم النقد التطبيقي بذلك؛ بخاصة تقديمه وجهات نظر مختلفة في نصوص عديدة كان الاعتراض أو المناقشة دليلاً على الخروج عن المألوف.‏ إن الشعور المر بالخيبة نتيجة ما يحدث في الواقع من ممارسات سياسية إقصائية خيب الآمال التي بنيت بعد رحيل المستعمر وقد بددها الحكام، فكان لابد من اللجوء إلى التراث بخاصة تلك النصوص التي تناولت القمع حيث كانت معادلاً موضوعياً لما يحدث مما هو ممنوع التعبير عنه، إضافة إلى التحولات الفنية الكبيرة التي أصابت الأجناس، والرغبة بالتجريب وتحول التفاعل من حالة حاجة إلى حالة مثاقفة، وكذلك دخول الأدب العالمي بقوة في ساحة التراث، إضافة إلى ما اكتشفه الأدب المقارن من استفادة بعض الكتاب الغربيين من تراثنا الأدبي.‏ ولد في هذا الطور عدد هائل من النصوص المنتجة آنئذ جعلت التراث مكوناً أساسياً لها حيث تنوعت طرق التفاعل معه، والوظائف المبتغاة من ذلك، وقد أثرت وتأثرت في السياقات المنتجة لها؛ ليصبح التفاعل مع التراث وسيلة لقراءة الواقع والاندماج فيه وليس للهرب منه، وتم التركيز في التفاعل معه على الجانب الجمالي الذي يغني النصوص في أدبيتها.‏ وقد تبلورت منجزات هذا الطور في ظل خفوت نبرة التحدي للغرب المستعمر بعد رحيله ليوجه هذا الجهد للانشغال بكيفية مقارعته حضارياً مع التنبه لحركة الواقع وهمومه، وقد أثبتت التجارب أن إمكانية القطيعة مع الآخر غير ممكنة في ظل كونه مصدراً للتقنية والمعلومة، وبات التحول من الإعراض عنه إلى اختيار بعض ما ينتج ليناسب مجتمعنا وموروثنا هو الأفضل.‏ ولم يتم تحقيق نظرة متوازنة تجاه الغرب وتجاه التراث إلا بعد مرور حالات متطرفة أحياناً من مثل الدعوات إلى القطيعة مع التراث أو مع الغرب، لكن كل ذلك راح يتراجع بخاصة في العقدين الأخيرين بعد أن أثبتت التجارب أن هذه الدعوات غير دقيقة؛ لأن البديل المطروح كفيل بفصل الأدب عن قرائه، وهذا ما يقصره على نخبة في عصر ليس للنخبة بل إن الأجناس الأدبية باتت معنية أكثر من أي وقت مضى بالبحث عن أدوات تقربها من الجمهور في عصر سيادة الصور حيث نجحت التطورات الفكرية التي حدثت في العالم من خلال ما بعد الحداثة والتفكيكية في التنبيه إلى ألوان السرد الشفاهي، وإلى أنواع حكائية عربية قديمة حيث حاولت دراسات عديدة أن توجد لها صيغاً وأطراً إجناسية تقربها من العصر الحديث.‏ لقد استقرت الصيغ الإجناسية العربية النثرية إلى حد كبير وباتت تبحث عن عوامل تطورية لها من ذاتها بدلاً من البحث في جذورها، وكان للمناهج النقدية الحديثة دورها في لفت الانتباه إلى الغنى الذي يمكن أن يشكله التناص بما يحمل معه من تقنيات وآليات... وقد وجد المشتغلون أن إمكانية التناص واردة مع النصوص العربية والعالمية التي شكلت عموداً فقرياً لنصوص حديثة كثيرة في المسرح والرواية والقصة والشعر. وبدا أن ثمة حضوراً قوياً لنوعين من النصوص التراثية في هذا الطور: النوع الأول هو النص الصوفي الغني بالدلالات، المدهش في طروحاته، والنوع الثاني هو الألوان السردية الشعبية ذات الطابع الشفاهي، وكذلك الألوان الحكائية التراثية المتمثلة في الخبر والأحلام...‏ وقد اتسعت دائرة التراث-كما أشرنا-أكثر لتشمل التراث الإنساني بأساطيره ورموزه، وامتد التراث ليكون دينياً وفكرياً وتاريخياً، وكذا تفتقت تقنيات الاستفادة منه سواء عبر الصورة أو القناع أو الشخصية أو الحالة الحكائية وصار حضوره في النص حضوراً مؤسساً يكاد ينبني عليه النص بكامله....‏ 1 / 3-الشعر: شهد الشعر في هذا الطور تغيرات دراماتيكية لم تمر معه عبر تاريخه الطويل، سواء أكانت هذه التغيرات في بنيته حيث تعرض لهزات قوية شككت في كل مسلماته بخاصة (الوزن)، أم في موقعه بالنسبة للأجناس الأدبية في ظل حضور ملفت لم يكن هناك إمكانية لإخفائه لأجناس النثر، وجاء ذلك مع تغير في مركز إنتاج الشعر والتطوير فيه من مصر إلى بلاد الشام والعراق وبرز كذلك ارتباط كبير للشعر بالسياسة في ظل ما تعرضت له البلاد العربية من أحداث....‏ وبرز ارتباط بعض تيارات الشعر بالمجلات: قصيدة التفعيلة ومجلة (الآداب) وقصيدة النثر ومجلة (شعر)، وأمام الحاجة للتغير والحضور الكبير للحداثة الغربية في الشعر العربي الحديث تراجع حضور التفاعل مع التراث حيث فرضت الحداثة موضوعات جديدة، وتفاعلات جديدة تركز على الأساطير والتراث الإنساني أكثر من التراث العربي، لذا فقد راوح موقف الشعر في هذا الطور من التفاعل مع التراث بين داعٍ للقطيعة تمثل فيما يسمى ب- قصيدة النثر بخاصة أول طلعتها في الستينات من القرن العشرين، ومستلهم للتراث ومتناص معه ومحتفٍ بما جاء فيه من رموز من خلال قصيدة التفعيلة، وكان خلف كل فريق منطلقات فكرية ورؤى دفعته للموقف الذي سار فيه.‏ ويمكن الحديث عن حضور التراث في هذا الطور من خلال ثلاثة اتجاهات:‏ الاتجاه الأول: هو الأقل حضوراً حيث بقي مخلصاً إلى حد كبير للأبحر الشعرية ويمثله كل من بدوي الجبل ومحمد مهدي الجواهري، وعبد الله البردوني، وعبد الله العثيمين..‏ الاتجاه الثاني: هو الذي دعا إلى القطيعة مع التراث ثم سرعان ما حضر التراث عنده بصورة ملفتة وقد تغيرت مفاهيمه غير مرة وهو الاتجاه الداعي لقصيدة النثر المتمثل في أدونيس وأنسي الحاج ومحمد الماغوط ويوسف الخال وخليل حاوي وسعدي يوسف....‏ والاتجاه الثالث: هو اتجاه قصيدة التفعيلة الذي بدأ منذ الخمسينات وقد بلغ حضور التراث عنده أمدية متقدمة حيث صار مكوناً فنياً من مكونات القصيدة، ولم يقصر مفهوم التراث عند أنماط معينة بل شمل الأساطير والمكتشفات الأثرية والأمكنة وتاريخها وكذلك الشخصيات والأحداث....‏ وقد تعاون حضور السرد في كثير من الشعر المنتج في هذا الاتجاه مع حضور التراث للتعبير عن هموم الواقع؛ لكن ليس بطريقة تقليدية وبرز في هذا الاتجاه أسماء شعرية حققت حضوراً ملفتاً على ساحة الشعر العربي الحديث منها: عبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور وبدر شاكر السياب وأدونيس وأحمد عبد المعطي حجازي وممدوح عدوان ونزار قباني وخليل حاوي وغازي القصيبي وعبد العزيز المقالح وسميح القاسم ومحمود درويش وغيرهم كثير؛ حيث حضر التراث الديني والتراث الشعبي والرموز والأساطير إضافة إلى الحضور اللغوي والصوري، وهذا أضاف عناصر جديدة للقصيدة الحديثة، إذ تواكب مع مفاهيم جديدة لحضور التراث(13).‏ شكل عبد الوهاب البياتي مثلاً ظاهرة في التفاعل مع التراث ليس في نصوصه الشعرية فحسب، بل في نصوصه النثرية أيضاً، حيث رأى أنه من الضروري إيجاد علاقة متوازية مع التراث وأننا لا يمكن أن نستغني عنه في كل الأحوال، وشكل التاريخ والأغاني الشعبية والكتب وسيرة الشخوص الذين حاولوا أن يقدموا رؤية مختلفة للكون مصدراً من مصادر شعره، إضافة إلى للأساطير والرموز(14).‏ هاهو يستحضر موقف المتنبي مع ابن خالويه وفقاً للرواية الواردة حول هذا الحدث:‏ أنا شججت جبهة الشاعر بالدواه‏ بصقت في عيونه سرقت منها النور والحياه‏ أغمدت في أشعاره سيفي‏ أفسدت به مريديه، وضللت به الرواه(15)‏ إن معظم نصوص البياتي يحتاج التواصل معها إلى ثقافة تراثية؛ لأنه حرص على أن يجعل نصه مكتظاً بالإشارات والإحالات، وكذا تفاعل مع أمكنة متنوعة لها دلالاتها حيث لا يستحضرها بصفتها أماكن حاضرة؛ بل بصفتها إشارة إلى تاريخ وحضارة، يقول عن بغداد:‏ بغداد في حبك أهل الهوى‏ ماتوا؟ وأنت الطفلة الباقية‏ قلب النواس الذي أسكرت‏ أشعاره أهدابك الساهية(16).‏ وحضور الجانب التراثي في شعره ليس لاستعادة الماضي بل ليضع القارئ في جو ذلك التراث حيث يدخل في بنية النص:‏ "الشعر أعذبه الكذوب‏ قالوا:‏ وما صدقوا‏ لأنهمو تنابلة وعور‏ كانوا حذاء للسلاطين الغزاة".(17)‏ وتجربة عبد الوهاب البياتي تكشف عن التحول الكبير الذي أصاب التفاعل مع التراث ليصبح أحياناً ثيمة من ثيمات القصيدة المعاصرة، كما هو في حضور الأسطورة في شعر بدر شاكر السياب.‏ 2 / 3-المسرح: يعد هذا الطور طور ازدهار للمسرح إذ اهتممت به معظم الدول العربية، ورعته، وصار فناً جماهيرياً له العشرات من المجلات والمهرجانات والدوريات والأكاديميات ودور العرض، ومما هو جدير بالإشارة أنه على الرغم من كل هذا إلا أنه الطور نفسه الذي بدأ يشهد تراجع المسرح في نهاياته نتيجة طغيان الفضائيات والدراما التلفزيونية...‏ والتطور الذي حدث في التأليف المسرحي ما كان ليتم لولا التغير الذي حدث في أركان العملية المسرحية كلها، وهاهنا نتساءل عن مدى أهمية النص المسرحي إذا ما تذكرنا دوره في العمل المسرحي عامة مع تأكيدنا أن أركان المسرح الأخرى تأتي تالية النص، لكن الأسبقية هاهنا لا تعطي أفضلية دائمة، ويمكن أن نقيس على (الأدب والنقد) من حيث الأسبقية والأهمية، ولعلنا نستذكر أن معظم الذين كتبوا المسرح في هذا الطور لم يقتصروا عليه؛ إذ إنهم انهمكوا بالواقع الثقافي وعرفوا بصفتهم مثقفين طليعيين داعين للتغيير، فلم تكن نصوصهم تلك إلا جزءاً من مجمل حضورهم الثقافي!‏ على أية حال انتبه الجيل المسرحي الجديد في هذا الطور إلى الواقع وإشكالياته، مما استدعى مقاربة عدد من التابوات التي كان لابد من الالتفاف عليها سواء أكانت سياسية أو فكرية أو دينية، وكمُن هذا الالتفاف أحياناً في التفاعل مع نصوص تراثية؛ بخاصة تلك النصوص ذات الخصب الكبير مثل ألف ليلة وليلة التي يمكن أن تتصل بالواقع العربي المعاصر الموار بالهموم والقمع السياسي، وقد احتوت على عشرات الحكايات الصالحة للتوظيف في واقعنا الحالي وقد صارت العلاقة المسرحية مع التراث أكثر إقناعاً؛ نظراً لزوال كثير من الإشكاليات التي كانت تعتريها بفعل النضج الفكري في التفاعل، بخاصة أن المسرحيين وجدوا في هذا التراث ألواناً متعددة اكتشفوا أن التواصل معها لا يلغي التفاعل مع الواقع، وقد أخذت التطورات الفلسفية المتجددة تدعو إلى عدم الإلغاء وتطرح إمكانية التعايش بين المتناقضات.‏ شهد هذا الطور تجارب مسرحية مهمة في التفاعل مع التراث الذي يشكل أبرز المكونات الفنية في النصوص المسرحية، وقد ترافق هذا مع نمو النصوص المترجمة من الأدب العالمي، ولم تحل المثاقفة الكبيرة مع الغرب التي حدثت في هذا الطور عن التفاعل مع التراث حيث اتجه كثير من المسرحيين في التقنيات والحلول الإخراجية إلى الغرب، ويمموا نصوصهم من حيث المادة الحكائية نحو التراث.‏ ويلفت النظر هاهنا جهود مسرحية كثيرة اتكأت إلى حد كبير على النص التراثي دون أن يكون ذلك مانعاً من الانغماس بالهم السياسي أو الاجتماعي، ويمكن أن نشير إلى بعض الجهود في التفاعل المسرحي مع التراث، منها ما أكمله توفيق الحكيم، ومنها ما ينسب إلى هذا الطور مثل جهود سعد الدين وهبة الذي وظف في إحدى مسرحياته المسرحية العالمية الشهيرة (في انتظار غودو)، ومحمود دياب في مسرحية (باب الفتوح) الذي طرح فكرة من يصنع التاريخ بالعودة إلى سيرة صلاح الدين الأيوبي، ويوسف العاني في مسرحية (المفتاح) الذي استفاد من الأغنية الشعبية، وعز الدين المدني في مسرحية (ديوان الزنج) إذ ركز فيها على ثورات الشعوب، والطيب الصديقي في (رحلة الحلاج ومقامات بديع الزمان الهمذاني) كذلك استفاد من التراث، ولعل النظر في عناوين المسرحيات السابقة يكشف عن علاقتها مع التراث.‏ ومن التجارب التي عرفت باهتمامها الكبير بالتفاعل مع التراث كل من تجربة ألفريد فرج في (حلاق بغداد، والزير سالم، وعلى جناح التبريزي وتابعه قفة) حيث أفاد من ألف ليلة وليلة في أكثر من مسرحية بخاصة مسرحية (على جناح التبريزي وتابعه قفة) التي يبنيها على بعض حكايات ألف ليلة وليلة حيث تتلاحم الأسطورة بالواقع، وتوضح المسرحية فكرة كيف نرى الأشياء تبعاً لموقعنا في الحياة(18). وهو في ذلك يعبر عن اتجاه برز آنئذ هو التفاعل مع الموروث الشعبي حيث عرفت تجربة ألفريد فرج به.‏ ومن التجارب الأكثر لفتاً للأنظار على صعيد التفاعل مع التراث بعامة تجربة سعد الله ونوس الذي تواصل مع نصوص إشكالية فيها مقاربة جديدة لهذا الموروث في ضوء ما يحدث من وقائع؛ إذ اختار من التاريخ فترات الحرج والصراع، وبتعبير آخر فترات تتسع رقعتها للجدلية التي تحكم علاقته مع هذا التراث(19)، فمنذ مسرحية (حفلة سمر من أجل خمسة حزيران) إلى آخر مسرحياته(20) لم يبرح التراث حيث استفاد من مفهوم حفلة السمر والحكواتي والأراجوز والنص الصوفي، وكذلك استفاد من النص الديني من خلال حضور آيات من القرآن الكريم وبعض الآراء الفقهية في بعض مسرحياته، وكذلك شيء من كتابي العهدين القديم والجديد(21).‏ أما على صعيد الشخصيات فنجد شخصيات أسسها: دينية وتاريخية، وأسطورية، وشعبية إذ يوظفها من حيث الصفات، والحوادث، وأحياناً مدلول الاسم؛ عبر التوظيف الدلالي والاسمي، ويتخذ من هذا التفاعل فرصة لمحاكمة بعض رموز التاريخ والدين غير مكترث بصفة القداسة التي تحيط ببعضهم: (زرقاء اليمامة، ابن خلدون، تيمور لنك، قابيل وهابيل، يوسف)(22).‏ إن أحد المحاور الرئيسية في تفاعل ونوس اعتمد على المعتقدات الشعبية والعادات والفنون والأدب الشعبي، وقد وظف الحكاية والمثل والأغنية والنكتة... وفي المعتقدات وظف الشيخة والمجذوب والخضر والخرافة والجن والأحلام لذا فقد شهدت مسرحياته عودة إلى الموروث الشعبي: المكتوب (ألف ليلة وليلة) والشفاهي.‏ وبتركيزه على موضوعات محرمة: الدين والجنس والسياسة، وطريقة توظيفه للتراث، وحضوره الثقافي فقد أسهم كل ما سبق وعوامل أخرى في إعطائه تلك المكانة في حركة المسرح العربي الحديث.(23)‏ 3 / 3-الرواية: أطلق النقاد تسميات عديدة على هذا الطور منها أنه طور الرواية وأنها ديوان العرب، وقد استجابت الرواية لحسن الظن بها فوضعت لحظات الحبو التي مرت بها في الطورين السابقين جانباً لتنطلق بكل قوتها كي تكرس نفسها جنساً أدبياً ذا خصوصية استطاع أن يحتوي على ألوان متعددة من القضايا والأفكار والإشكاليات، تسبب فيها ما أخذته من مكانة وكذلك ما حدث من تغيرات؛ وخصصت لها المسابقات والملتقيات، وصدر في نقدها عشرات الكتب، وكانت حاضرة في الرسائل الجامعية بقوة، ولم تغب أي دولة عربية عن إنتاجها، وقد عرف روائيون كثر في هذه المرحلة حفروا أسماء لهم في ساحة الأدب العربي، وضارعوا أحياناً الرواية العالمية التي كانوا يطلعون عليها بعد صدورها بفترة وجيزة وما ساعد على نجاحها أنها فن مقروء بنهم تدلل على هذا الإحصائيات واكترث دور النشر بها.‏ ولعل أحد أسباب نجاحها تمكنها من التعبير عن حركة المجتمع العربي الحديث وتناقضاته والتحولات التي حدثت فيه.. وأمام هذا الزخم الكبير في النصوص الروائية فقد أفرزت قضايا كثيرة منها ما خصها وحدها، ومنها ما تعالقت فيه مع الأجناس الأخرى، قدمت الرواية التاريخ العلني والمهمش لحركة المجتمع، وكانت كلما غاصت في الواقع تزداد تواصلاً مع الآخر، تناولت الهوية والزمان والمكان والشخصية وكل القضايا الفكرية الأخرى، وقد سمحت رقعة مساحتها لها بتناول كل شيء وبتناصات مختلفة ومتنوعة لأنها تعبر عن الحياة، ولا يمكن للحياة أن تستمر دون تفاعل، وفي انطلاقتها القوية تلك كانت تشعر أنها أقوى من أن يحد من زخمها اتهام أو موجة عابرة لذا فقد تفاعل الروائيون العرب مع التراث في مسعاهم للبحث عن حقول بكر محايثة للواقع تخفف من رتابة حرفيته، وتفتح آفاقاً جديدة للرواية لتنسج جمالياتها الخاصة بها، وذلك فقد تفاعلت الرواية مع التراث شأنها شأن الأجناس الأخرى من خلال مختلف الآليات والطرق والغايات والتقنيات، وقد عاد بعض الروائيين إلى التراث بهدف توظيف نصوصه في رواياتهم من وجهة دلالية في حين انشغل آخرون بمحاولة الاستفادة من جمالياته، وبعضهم من لغته؛ وكان تفاعلها مع التراث أحد أبرز القضايا إذ لم تشغلها عن الانغماس في الواقع أو تدبر شؤونه وأبرز مرجعية تراثية شكلت قاسماً مشتركاً لعدد كبير من الروايات هي ألف ليلة وليلة التي انشغف بها روائيون عديدون لم تخف عناوين رواياتهم هذا التفاعل منهم: هاني الراهب وواسيني الأعرج ومؤنس الرزاز ونجيب محفوظ(24) الذي حملت كذلك روايته أولاد حارتنا تفاعلاً مع النصوص الدينية تهدف لتقديم فكرة البحث عن العدالة الاجتماعية ووجود الإله...‏ لا يكاد يخلو نص روائي معاصر من التفاعل إلا فيما ندر، وهذا ليس لأن التفاعل مقصود دائماً؛ بل لأن طبيعة الرواية وقدرتها على تقديم حيوات واسعة، والغوص في أغوار الشخصيات جعل من التفاعل ضرورة؛ لأن هؤلاء الشخوص يستعملون في حياتهم لغة وفكراً لا يمكن أن ينبت عن المكونات الفكرية للإنسان حيث يدخل التراث بصفته أحد هذه المكونات، ونجد صوراً من هذا التفاعل عند معظم الروائيين من لم تعرف تجربته كثيراً، وكذلك من عرفت تجربته مثل: إدوار الخراط في رامة والتنين، وعبد الرحمن منيف في الأشجار واغتيال مرزوق الذي تفاعل مع روايات عالمية مثل زوربا، والطيب صالح استفاد من الأجواء الشعبية الطقوسية في موسم الهجرة إلى الشمال، ووليد إخلاصي في زهرة الصندل لفتت عنده التفاعلات مع الأجواء الصوفية، والتفت الروائي فرج الحوار إلى النص الديني، أما أميل حبيبي فقد استفاد من أسلوب الترسل في روايته الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل وكذلك ضمن روايته أبياتاً لعدد من الشعراء العرب القدماء(25)، والروائية رضوى عاشور في ثلاثية غرناطة استفاد من النص التاريخي الأندلسي حيث قدمت قراءة معاصرة وعميقة لما حدث في هذه الفترة التاريخية.‏ ولعل من أكثر التجارب تمثيلاً للتفاعل مع التراث تجربة الروائي جمال الغيطاني(26) الذي استفاد من لغة الماضي وأجوائه للتعبير عن الواقع وهمومه، وبرز ذلك في معظم رواياته انطلاقاً من رواية (الزيني بركات) حيث وازى بين القاهرة المملوكية أيام قانصوه الغوري وقاهرة القرن العشرين أيام جمال عبد الناصر من خلال موضوع واحد هو القمع، وقد تمكن الروائي من الجمع بين المادة التاريخية وروح الرواية لتكون منسجمة، وبدا أحياناً أن ظاهر نصه ذو طابع تراثي لكن في الجوهر الأمر مختلف، وقد نوع تقنيات وآليات التعامل مع هذا التراث في عملية تشذيبية تنتقي المفيد في النص القديم بأسلوبية خاصة راكمها بالمثابرة حيث (استعار جمال الغيطاني لغة الماضي، وقدراً غير يسير من أحداثه، ناسجاً من ذلك نمطاً روائياً لا نجد في تاريخ الرواية العربية ما يماثله، مصيباً بذلك عدداً من الأهداف التي قل اجتماع إصابتها في روايات أخرى) منها الابتعاد عن المكرس والتقيد بزمان معين وأساليب الماضي.(27)‏ وتنوعت النصوص التراثية التي تفاعل معها الغيطاني فهي أحياناً ذات طابع ديني كما في التجليات سواء أكان نصاً قرآنياً أو سيرة دينية أو نصاً صوفياً، وتارة جغرافية كما في الخطط؛ لكنه في كل تفاعلاته كان يبقى ممسكاً بزمام النص حيث لم يكتب رواية تاريخية؛ بل يأخذ المادة التاريخية ويعيد بناءَها وفقاً لما يريد(28) حيث تمكن من تثبيت أسلوبيته الخاصة في ذلك لتصبح مثلاً يحتذى في تاريخ الرواية العربية.‏ 4/ 3-القصة القصيرة: شهد هذا الطور صدور مئات المجموعات القصصية التي عبرت عن نبض المجتمع العربي، ومما ساعد على انتشار القصة القصيرة اهتمام الصحافة بنشرها، وانشغال كثير منها بهموم الحياة اليومية التي عايشت تبدلات متتالية مما جعلها مقروءة ومتداولة بين المتلقين، وأسهمت كل البلدان العربية في إنتاجها، وفي سورية وحدها صدر في هذا الطور ما يقارب الألف مجموعة قصصية.(29)‏ اختلف تعامل القصة القصيرة مع التراث في هذه المرحلة بعد أن توطدت أركانها، وراحت تبحث عن عناصر تغني تجربتها فكان أن استعملت طرقاً عديدة للتفاعل معه بخاصة أنه ارتبط أحياناً بالتجريب، وقد عرف عن كثير من كتابها ولعهم بالتجريب.. الذي ارتبط هاهنا بمصطلح مغر قدم رؤية جديدة في مفهوم التأليف ألا وهو التناص...‏ ووجدت ظواهر جديدة في التفاعل على تاريخها من مثل تأليف مجموعة كاملة تقوم على التفاعل، وكذلك ظاهرة التواصل الكبير مع التراث الشعبي....‏ وقد شكل التفاعل مع التراث أحياناً مخرجاً فنياً ملائماً لكثير من القصص، وقد ظهر في الأساليب مثل الرسائل، وكذلك تبدى في استعمال أساليب تراثية شفوية تنتمي إلى الحكاية مثل أسلوب الحكواتي الذي يقدم القصة على أنها حكاية حدثت مع شخوص بعينهم مما يؤدي إلى تحقيق غاية مهمة جداً للقصة ألا وهي الإيهام بالواقعية نظراً لخصوصية تكوين هذا الجنس الأدبي.‏ تنوعت النصوص التراثية التي تفاعلت معها القصة القصيرة، فكان مع نصوص دينية مثل القرآن الكريم(30) ونصوص ذات طابع ديني مثل النص الصوفي كما عند نصر الدين البحرة في مجموعة رمي الجمار حيث بنى قصصها وفق تقنيات متشابهة.‏ وتمثل التفاعل أحياناً في لفت النظر إلى بعض الأحداث التاريخية من مثل ما حدث عند العجيلي من خلال التعريج على بعض الأحداث الأندلسية في فارس مدينة القنطرة، واستحضار بعض رموز التاريخ وكذلك التفاعل مع شخصيات تراثية لها دلالاتها وإحضار الرمز لمعالجة مشكلة واقعية كما في استحضار أحد رموز المطالبة بالعدل (أبو ذر)، أو أحد رموز القوى (الحجاج)، أو بعض رموز المغامرة والتحدي كما هي الحال في استحضار الشاعرين (عروة بن الورد والمتنبي)(31). في حين أن كتاباً آخرين أدهشتهم الأسطورة فلجؤوا إلى الأسطورة الفرعونية كما عند مجيد طوبيا وبهاء طاهر ويوسف الشاروني(32) ومنهم من تفاعل مع الأساطير العراقية مثل أسطورة جلجامش كما عند محمد خضير(33)‏ ولعل الأكثر لفتاً للنظر في تفاعلات القصة القصيرة يكمن في التواصل مع الموروث الشعبي، وهذا التفاعل له خصوصيته لقربه من الفن، ولأن كثيراً من القصص تأخذ نماذجها من الناس البسطاء، وترتبط بلحظاتهم اليومية في كثير من تجلياتها مثلما يمكن أن نرى في تجربة زكريا تامر(34) ويحيى الطاهر عبد الله وطه وادي(35) وعبد السلام العجيلي وسعيد حورانية وحسيب كيالي.(36)‏ ومما يجدر بنا الوقوف عنده ونحن نتحدث عن التفاعل في جنس القصة القصيرة في هذا الطور ظاهرة القصة القصيرة جداً التي برزت في أواخره لأنها تؤكد على ما سبق أن أشرنا إليه حول كون التفاعل مع التراث مكوناً في هوية الظواهر الأدبية، وأن بروز أنواع في الأدب العربي الحديث كان يستحضر معه بالضرورة إحياء ظواهر تراثية مشابه تكون معادلاً موضوعياً له، وتهدف لإقناع المتلقي بأصالة ما يقوم به الحاضرون، وقد ربطت القصة القصيرة جداً بالخبر وبأكاذيب الأعراب وغير ذلك.. لكن هذا لا يجعلها متطابقة مع هذه النصوص السردية القديمة لأن الذي يميزها عن الألوان القديمة اهتمامها بالجانب الفني، إضافة إلى أن انتماء النصوص القديمة إلى نوع سردي بعينه لم يكن واضحاً(37).‏ وبعيداً عن الجانب الفكري والنقدي في تأصيل القصة القصيرة جداً فإن نصوصها لم تنأ بنفسها عن التفاعل مع التراث على الرغم من قصرها(38).‏ 7- إشارات ختامية:‏ * إن التفاعل مع التراث ليس عنواناً عريضاً تتساوى فيه كل التجارب؛ بل ظاهرة فنية يتمايز فيها أدب عن الآخر تبعاً للموهبة والرؤية وطريقة التفاعل، ويختلف من جنس أدبي إلى آخر، ومن طور إلى آخر، ومن بلد إلى آخر، فالتفاعل ليس ظاهرة عابرة للزمن.‏ * لقد شهدت هذه الظاهرة تغيرات عديدة في المفهوم والآليات فقد كان في البداية محاكاة ومعارضة إلى أن وصل إلى الاستلهام والتوظيف والتناص، وقد حقق التفاعل الكثير من الأهداف منها إدماج الأحداث التراثية في النص الأدبي الحديث وإدخالها دائرة الوعي الجمعي وكذلك جلب أسباب الغنى والتنوع والإدهاش للنص الحديث.‏ * أسباب التفاعل مع التراث تحولت وتبدلت؛ ففي الطور الأول عادوا إليه بصفته منقذاً وفي الطور الأخير تفاعلوا معه بصفته عاملاً فنياً وفكرياً فاعلاً في النصوص.‏ * مفهوم التراث كان في البدايات مقتصراً على النصوص العربية القديمة، الشعرية منها خاصة، والنثرية المشهورة، ثم سرعان ما أخذ يتحول ليدل على التراث الإنساني وتراث المنطقة، وليشمل التراث الشعبي.‏ * مفهوم الأدب العربي الحديث صار بحاجة إلى إعادة نظر فهل ما أنتج منذ مئة وخمسين عاماً يعد حديثاً؟ فالتسمية أيضاً ربما تحتاج إلى تأمل، فالأجناس النثرية في الأدب العربي الحديث ربما لا يتجاوز نضجها الفني الخمسين سنة الأخيرة وما عدا ذلك جله محاولات ريادية ذات قيمة تاريخية.. أما في الشعر فإن ما أنتجه البارودي وتيار الاتباعية والمهجريون وأبولو والرومانسية في لبنان وسورية والعراق وتونس... في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين صار من كلاسيكيات الأدب العربي، وربما من الممكن أن يمتد مفهوم التراث ليشمل تلك النصوص؛ لذا فإنه من المفيد البحث له عن تسمية أخرى غير دالة على مفهوم فيه حكم قيمة زماني من مثل الأدب في القرن التاسع عشر والعشرين على نكبة فلسطين أو إلى نهاية الحرب العالمية الثانية!‏ * إن التفاعل مع التراث ليس واحداً في كل الأجناس، ولا يسير على الخط نفسه، وقد شهدت الأجناس الأدبية في حركة الأدب العربي الحديث تحولات فنية كبيرة، ولعل الشعر كان الأكثر لفتاً للأنظار حيث تفاعل الشعراء مع التراث تسجيلياً بخاصة الرواد، أما شعراء مجموعة الديوان ومجموعة أبولو والرومانسيون فقد انفتحوا على جوانب متعددة فيه، في حين أن شعراء قصيدة التفعيلة نظروا إليه من زوايا متعددة وعمقوا مفهومه ووسعوا آفاقه، أما شعراء قصيدة النثر فبعد أن دعوا إلى مقاطعته وجدوا أن ذلك غير ممكن.. على أية حال تبقى تجربة الشعر في التفاعل مع التراث محددة بأطر الشعر وخصوصيته، ولعل تجربة الأجناس الحكائية: المسرح والرواية والقصة في التفاعل أكبر وأوسع لسببين رئيسيين: الأول يخص التراث ومدى حضور المادة الحكائية فيه، والثاني يتعلق بطبيعة الأجناس الحكائية، وما تتحمله بنيتها من تفاعل.‏ * أخيراً؛ إن الحنين الكبير في الرغبة بالتفاعل مع التراث، مرده إلى آلية بشرية في التفكير تسعى للتسلل إلى الواقع وإثبات الوجود من خلال البحث عن مشابه أو مسوغ في الماضي.. وكل هذا مقبول في مراحل التأسيس، لكنه يأخذ وظيفة مغايرة إن أصبح آلية تفكير ومنهجاً في الفكر والحياة والكتابة!‏ المراجع:‏ 1. آفاق الرؤية وجماليات التشكيل، محمد صالح الشنطي، نادي حائل الأدبي، حائل 1418 ه.‏ 2. استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، علي عشري زايد، دار الفكر العربي، القاهرة 1993.‏ 3. أشكال التناص الشعري (دراسة في توظيف الشخصيات التراثية)، أحمد مجاهد، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1998.‏ 4. الأعمال الكاملة، سعد الله ونوس، دار الأهالي، دمشق 1996.‏ 5. انفتاح النص الروائي، سعيد يقطين، المركز الثقافي العربي، بيروت والدار البيضاء 2001.‏ 6. أوهاج الحداثة، د. نعيم اليافي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1993.‏ 7. بانوراما الرواية العربية، د. سيد حامد النساج، دار المعارف، القاهرة 1980.‏ 8. بنية القصيدة العربية المعاصرة، د. خليل الموسى، اتحاد الكتاب العرب، دمشق 2003.‏ 9. تأثير ألف ليلة وليلة في المسرح العربي المعاصر والحديث، د. محمد عبد الرحمن يونس وآخرون، دار الكنوز الأدبية، بيروت 1995.‏ 10. تاريخ الأدب العربي: الأدب العربي الحديث، محمد مصطفى بدوي، تحرير وترجمة مجموعة من الباحثين، النادي الأدبي الثقافي، جدة 2002.‏ 11. التراث والتجديد، د. حسن حنفي، دار التنوير، بيروت 1981.‏ 12. التراث والحداثة، د. محمد عابد الجابري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1991.‏ 13. التراث والمجتمع الجديد، ناصر الدين الأسد، مطبعة العاني، بغداد 1965.‏ 14. تطور الرواية العربية الحديثة في مصر 1870-1938، د. عبد المحسن طه بدر، دار المعارف، القاهرة 1963.‏ 15. توظيف التراث في الرواية العربية المعاصرة، د. محمد رياض وتار، اتحاد الكتاب العرب، دمشق‏ 2003.‏ 16. توظيف التراث في المسرح: دراسة تطبيقية في مسرح سعد الله ونوس، حسن علي المخلف، دمشق 2000.‏ 17. جمال الغيطاني والتراث، مأمون عبد القادر العمادي، مكتبة مدبولي، القاهرة 1992.‏ 18. ديوان إبراهيم ناجي، إبراهيم ناجي، دار العودة، بيروت 1973.‏ 19. ديوان البارودي، محمد سامي البارودي، تحقيق محمد شفيق معروف، دار المعارف، القاهرة 1972، ج3‏ 20. ديوان حافظ إبراهيم، حافظ إبراهيم، دار صادر، بيروت 1989 ط1.‏ 21. ديوان عبد الرحمن شكري، عبد الرحمن شكري، جمع وتحقيق نقولا يوسف، د.ن، الإسكندرية 1960.‏ 22. ديوان عبد الوهاب البياتي، دار العودة، بيروت، ط3، 1979، ج3.‏ 23. ديوان عمر أبو ريشة، عمر أبو ريشة، دار العودة، بيروت 1988.‏ 24. زكريا تامر والقصة القصيرة، امتنان الصمادي، المؤسسة العربية للدراسات، عمان 1995.‏ 25. السردية العربية، د. عبد الله إبراهيم، المركز الثقافي العربي، بيروت والدار البيضاء 1992.‏ 26. السردية العربية الحديثة، د. عبد الله إبراهيم، المركز الثقافي العربي، بيروت والدار البيضاء 2003.‏ 27. سرديات الرواية العربية المعاصرة، د. صلاح صالح، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة 2003.‏ 28. سعد الله ونوس في المسرح العربي الحديث، د. أحمد جاسم الحسين، دار الكنوز، بيروت 1999.‏ 29. شعر عبد الوهاب البياتي والتراث، د. سامح الرواشدة، وزارة الثقافة، عمان 1996.‏ 30. الشوقيات، شعر أحمد شوقي، دار الكتاب العربي، بيروت 1992 ط12.‏ 31. الظواهر الفنية في القصة القصيرة في مصر من 1967-1948، مراد عبد الرحمن مبروك، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1984.‏ 32. الظواهر المسرحية عند العرب، د. علي عقلة عرسان، اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1985 ط3.‏ 33. على بساط الريح، فوزي معلوف، دار صادر ودار بيروت، بيروت 1958.‏ 34. قراءة جديدة لتراثنا النقدي، د. جابر عصفور وآخرون، النادي الأدبي الثقافي، جدة، مجلدان، 1990.‏ 35. القصة القصيرة، د. الطاهر أحمد مكي، دار المعارف، القاهرة 1978.‏ 36. القصة القصيرة جدا، أحمد جاسم الحسين، دار الفكر، دمشق 1997.‏ 37. القصة القصيرة جداً بين النظرية والتطبيق، د. يوسف حطيني، د. ن، دمشق 2004.‏ 38. القصة القصيرة السورية ونقدها في القرن العشرين، د. أحمد جاسم الحسين، اتحاد الكتاب العرب، دمشق 2001.‏ 39. القصة القصيرة في مصر (دراسة في تأصيل فن أدبي) د. شكري محمد عياد، دار المعرفة، القاهرة 1979، ط1.‏ 40. القصة والمقامة، جميل سلطان، دار الأنوار، بيروت 1967، ط2.‏ 41. المتخيل السردي، د. عبد الله إبراهيم، المركز الثقافي العربي، بيروت والدار البيضاء 1990.‏ 42. محاضرات عن القصة في سورية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، د. شاكر مصطفى، جامعة الدولة العربية، القاهرة 1958.‏ 43. مسرح توفيق الحكيم، محمد مندور، دار نهضة مصر، القاهرة 1985.‏ 44. المسرح العربي بين النقل والتأصيل، مجموعة من المؤلفين، كتاب العربي، 18 الكويت 1988.‏ 45. المسرح والتغير الاجتماعي في مصر، د. كمال الدين حسين، الدار المصرية اللبنانية، بيروت 1992‏ 46. مسرحيات شوقي، محمد مندور، دار نهضة مصر، القاهرة 1982.‏ 47. المسرحية في الأدب العربي الحديث، د. محمد يوسف نجم، دار الثقافة، بيروت 1980.‏ 48. المعجم الأدبي، د. جبور عبد النور، دار العلم للملايين، بيروت 1984.‏ (1) انظر المسرح والتغيير الاجتماعي في مصر، د. كمال الدين حسين.‏ (2) انظر: مسرحيات شوقي، محمد مندور.‏ (3) انظر: المسرح العربي بين النقل والتأصيل، مجموعة من المؤلفين ص 160.‏ (4) انظر: مسرح توفيق الحكيم، محمد مندور.‏ (5) انظر: بانوراما الرواية العربية، د. سيد حامد النساج.‏ (6) انظر: تاريخ الأدب العربي: الأدب العربي الحديث، محمد مصطفى بدوي، تحرير وترجمة مجموعة من الباحثين ص 344.‏ (7) انظر: تطور الرواية العربية الحديثة في مصر، د. عبد المحسن طه بدر.‏ (8) انظر: القصة والمقامة، جميل سلطان.‏ (9) انظر: القصة القصيرة، د. الطاهر أحمد مكي.‏ (10) انظر: الأدب العربي الحديث ص 396.‏ (11) انظر: القصة القصيرة في مصر (دراسة في تأصيل فن أدبي) د. شكري محمد عياد ص ص 79-82.‏ (12) انظر: محاضرات عن القصة في سورية د. شاكر مصطفى ص ص 215-393.‏ (13) ثمة كتب كثيرة تناولت هذه الظاهرة منها: استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، علي عشري زايد، وكذلك أشكال التناص الشعري، د. أحمد مجاهد.‏ (14) انظر: شعر عبد الوهاب البياتي والتراث، د. سامح الرواشدة.‏ (15) انظر: ديوان عبد الوهاب البياتي. 1/ 702.‏ (16) انظر: الديوان 1 / 96.‏ (17) انظر: الديوان 1 / 506.‏ (18) انظر: تأثير ألف ليلة وليلة في المسرح العربي المعاصر والحديث، محمد عبد الرحمن يونس وآخرون.‏ (19) انظر: سعد الله ونوس في المسرح العربي الحديث، أحمد جاسم الحسين، ص 55، 1999.‏ (20) انظر: الأعمال الكاملة، سعد الله ونوس.‏ (21) انظر: توظيف التراث في المسرح-دراسة تطبيقية في مسرح سعد الله ونوس، وحسن علي المخلف ص ص 35-38-2000.‏ (22) المرجع نفسه ص ص 95-145.‏ (23) انظر: سعد الله ونوس في المسرح العربي الحديث، مرجع سبق ذكره ص ص 53-80.‏ (24) انظر: سرديات الرواية العربية المعاصرة ص ص 295-303.‏ (25) انظر: توظيف التراث في الرواية العربية المعاصرة، د. محمد رياض وتار.‏ (26) انظر: جمل الغيطاني والتراث، مأمون عبد القادر العمادي.‏ (27) انظر: سرديات الرواية العربية المعاصرة، ص 267.‏ (28) انظر: انفتاح النص الروائي، سعيد يقطين ص 123.‏ (29) انظر القصة القصيرة السورية ونقدها في القرن العشرين ص ص 353-375.‏ (30) انظر: آفاق الرؤية وجماليات التشكيل-محمد صالح الشنطي ص ص 507-548.‏ (31) انظر: القصة القصيرة السورية ونقدها في القرن العشرين ص ص 239-242 و335-338.‏ (32) انظر: الظواهر الفنية في القصة القصيرة في مصر من 1967-1984، مراد عبد الرحمن مبروك.‏ (33) المتخيل السردي، عبد الله إبراهيم 17-60.‏ (34) انظر: زكريا تامر والقصة القصيرة، امتنان الصمادي بخاصة الفصل الثاني.‏ (35) الظواهر الفنية في القصة القصيرة في مصر من 1967-1948، مراد بن عبد الرحمن مبروك.‏ (36) انظر: القصة القصيرة السورية ونقدها في القرن العشرين ص ص 239-242 و335-338.‏ (37) انظر: القصة القصيرة جداً بين النظرية والتطبيق، د. يوسف حطيني ص 23.‏ (38) انظر: المرجع السابق، وكذلك القصة القصيرة جداً، أحمد جاسم الحسين.‏           مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 102 السنة السادسة والعشرون - نيسان 2006 - ربيع الثاني 1427 [ شنبه بیست و پنجم آذر 1391 ] [ 22:6 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] دانلود مقالات پیرامون نمایشنامه عربی



- المسرح والفنون الأدبية الأخرى - د. زياد الحكيم
- الممثل المسرحي والجمهور - د. زياد الحكيم
- نشيج السبحات - عايدة نصرالله - ( نص مسرحي )
- خطبة لاذعة أمام رجل ميت أو يرما......أصوات ( مونولوج من مسرحية لوركا : يرما )
- آخر منامات الوهراني - تأليف: غنام غنام
- ما حدث وما لم يحدث - دراما تاريخية - محمود محمد كحيلة
- الكلمة الثالثة ( نص مسرحي في ثلاثة فصول ) - أليخاندرو كاسونا - ترجمة: علي الأشقر
- المذنبون ... نص مسرحي - حامد سعيد
- قاع .... مسرحية ذات فصل واحد - عمار نعمة جابر
- مسرحية : جسدى مدن و خرائط - قاسم مطرود
- مسرحية: الإطفائي - فلاديمير بولياكوف
- مسرحية: تماس - علي الربيعي
- خصائص مسرح اللامعقول - فرحان عمران موسى
- كتاب: الضجر هو الشيطان ( أراء في المسرح ) – تأليف: بيتر بروك / قراءة أو تحميل /
- مسرحية : جلجامش في حضرة السيد عبد الحق - سالم شاهين
- صموئيل بيكيت .. عبثية ما بعد الموت
- قراءة في مسرحية ( ملك الزبالة أو الزبالين )
- مسرحية: القرش الأصفر - سالم شاهين
- الحرية: المعرفة / السلطة - النص المسرحي لـ سعد الله ونوس - عبدالرزاق عيد
- مسرحية : بروفة لسقوط بغداد - ناهض الرمضاني
- مسرحية: الصدى - د. مجيد حميد الجبوري
- متوالية الدم الصماء ( مسرحية صامتة ) - صباح الانباري
- مسرحية المحاكمة للقاص الفلسطيني يوسف جاد الحق doc
- مسرحيتا عرس الشام وأشباح سيناء للشاعر السوري خالد البرادعي doc
- شعرية العرض المسرحي ومكوناته الجمالية - الدكتور جميل حمداوي
- هـل عرف الأمازيغيون المسرح قديما ؟ - الدكتور جميل حمداوي
- مسرح الطفل والإعلام المغربي بين الحضور والغياب - الدكتور جميل حمداوي
- تاريخ مسرح الطفل في المغرب - الدكتور جميل حمداوي
- مسرحية ( تراجيديا السيف الخشبي ) لـ محمد مسكين - الدكتور جميل حمداوي
- الإخراج المسرحي واتجاهاته الفنية - الدكتور جميل حمداوي
- التجريب في المسرح العربي المعاصر
- المسرح في الكويت
- دراسات في المسرح - فن البانتوميم .. التمثيل الصامت . براعة الممثل وخيال المتفرجين
- أهداف المسرح المدرسي
- مسرحية هنا تونس : عمل جريء ينشر ملابسه الداخلية امام الجمهور ! - زهرة مرعي
- في مسرحية « حلم ليلة عيد » شباب مبتور الأطراف يحلم بالطيران - ليلاس حتاحت
- البناء الفكرى لشخصية البطل فى مسرحية صمويل بيكيت ( في انتظار جودو ) - د / عبد الغنى مرتضى
- المسرح العربي في إسرائيل ضحية تمييز عنصري أم عجز ذاتي ؟ - ابتهاج زبيدات
- المسرح والمجتمع لقد حدثت المعجزة - عندما تم اكتشاف سلطة الكلام - محمد سيف
- مردة الوهم - فاطمة الشيدي (مسرحية من فصل واحد)
- الجهة المقابلة مسرحية من فصل واحد - علي الربيعي
- ممدوح عدوان ، أكمل مدار العمر فارسا - عبد الجبار خمران
- فن أن تكون متفرجا مسرحيا - عبد الجبار خمران
- هارولد بينتر ، هذا المسرحي المزعج - عبدالجبار خمران
- مسرحية الى جسر الائمة .. صراع البقاء والرحيل - علي الامارة
- فدوى طوقان على المسرح - نبيل عودة
- الإنترنت وسيلة عالمية للتواصل ولابد من إيجاد بيت للمسرحيين - سباعي السيد
- مسرحية "أرياز ن- وارغ " للمخرج المتميز فاروق أزنابط - د . جميل حمداوي
- مسرحية : فاليوم - علي الربيعي
- لقاء مع المخرج الفلسطيني فتحي عبدالرحمن - حاوره توفيق العيسى
- مسرحية : العاجزون - رياض مصاروه
- عبثية الموت وهندسة المأساة قراءة في مسرحية حفار القبور - توفيق العيسى
- مائة عام من المحبة .. أنموذج لمسرحية الحرب - د. فاضل خليل
- شعرية العرض المسرحي ومكوناته الجمالية - د. جميل حمداوي
- الكوميديا السوداء في مسرحية : بني قردون لمصطفى رمضاني
- التجديد المسرحي في العالم الغربي - د. جميل حمداوي
- شريف هزاع شريف : خارج دائرة الضوء
- مسرحية جيفارا أو دولة الشمس - تأليف: الكاتب الألماني: فولكر براون
- قراءة في مسرحية : ( الرجل الذي باع الشمس )
- المسرح الملحمي وشعرية التغيير بمناسبة مرور خمسين عاما على وفاة برتولد بريشت
- الظل انتصار للفراغ - قراءة في مسرحية ( الظل ) للمخرج الفلسطيني يعقوب اسماعيل - توفيق العيسى
- قراءة موجزة في مسرحية العرس الوحشي - علي الامارة
- هيهات منا الذلة (( مهداة الى الشعب اللبناني المضحي الصادق المعطاء )) - سالم شاهين
- مسرحية اوتو ــــ نابشتم - سالم شاهين
- نزهة في ميدان معركة (مسرحية ذات فصل واحد) - فردناندو آرابال - ترجمة: نامق كامل
- كاليجولا ... ألبيركامو وصورة الطاغية المتجدد - ناصر ونوس
- الفلوجة ... القنابل الجماعية - فلاح شاكر
- لماذا يا إيزيدور - تأليف: ألبرتو مورافيا ( مسرحية من فصل واحد) ترجمة: عزيز الحاكم
- مسرحية : مكان - علي الربيعي
- 3×1=1 - مسرحية سالم شاهين
- هناءات متكررة .... مونودراما - رعد مطشر
- أنتونان آرتو : الرجل الذي تحول الى مسرح ! - ضياء الاسدي
- فلاح شاكر مرة أخرى
- نحن أحفاد ماسينيسا ( مسرحية ملحمية في فصلين حول تاريخ الأمازيغيين ) - د. جميل حمداوي
- المبدع فخر الدين العمراني مخرجا مسرحيا - د . جميل حمداوي
- الحلم الطقسي - نهاد جامي
- وهم - مسرحية قصيرة للشاعر الغرناطي فيديريكو غارسيا لوركا
- بدايات المسرح في اللاذقية - عدنان مصطفى السيد‏



[ شنبه بیست و پنجم آذر 1391 ] [ 18:42 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] عبد الفتاح قلعة جي عبد الفتاح قلعة جي

- ولد  عبد الفتاح قلعة جي في حلب، عام 1938.
- عمل مدرساً و صحفياً.
- معد إذاعي و تلفزيوني.
- نشر أعماله الأولى في الصحف و المجلات السورية.
- عضو جمعية البحوث و الدراسات.
- في عام 1998 منح جائزة مجلس مدينة حلب للإبداع الفكري.
- في عام 1999كرّم من قبل اتحاد الكتاب العرب في سورية، و بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب.
- في عام 2007 كرّم في مهرجان القاهرة.


من مؤلفاته:
- مولد النور - 1971 - شعر.
- القيامة - 1980 - شعر.
- مسرحية ثلاثة صرخات - 1976 - مسرحية.
- السيد - 1967 - مسرحية.
- عرس حلبي وحكايات من سفر برلك - 1984 - مسرحية.
- صناعة الأعداد - 1980 - مسرح.
- هبوط تيمورلنك - 1980 - مسرح.
- مسرح الريادة - 1980 - مسرح.
- أحاديث وقصص - 1978 - قصص للأطفال.
- حكايات البراعم - 1981- قصص للأطفال.
- الطفل السعيد - 1981- قصص للأطفال.
- أحسن القصص - 1980- قصص للأطفال.
- العلامة خير الدين الأسدي - 1980 - دراسة.
- الشاعر أمين الجندي - 1988 - دراسة.
- حافظ الشيرازي - 1989 - مشترك.
- مدخل إلى علم الجمال الإسلامي - 1993 - دراسة.
- ياقوتة حلب عماد الدين النسيمي - 1993 - دراسة.
- أحياء حلب وأسواقها - 1984 - تحقيق.
- المطهري العبقري - 1992 - مشترك.
- مسافر إلى أروى -  1994 - شعر.
- "صعود العاشق" - مسرحية.
- "علي بابا و شمس النهار" - 2002 - مسرحية للأطفال.
- "طفل زائد عن الحاجة" - مسرحية.
- "احذر إنه خطر" - مسرحية.

[ جمعه بیست و چهارم آذر 1391 ] [ 2:54 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] علي عُقلة عُرسان علي عُقلة عُرسان


- الدكتور علي عقلة عرسان (سورية) .
- ولد عام 1940 في قرية صيدا - محافظة درعا .
- تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة 1963, وحصل على دبلوم المسرح من فرنسا 1966,وعلى الدكتوراه في الآداب 1993 .
- عمل مخرجًا في المسرح القومي بوزارة الثقافة 1963, ثم مديرًا للمسرح 66-1967, ثم مديرًا للمسارح والموسيقا 69-1975, ثم معاونًا لوزير الثقافة 1976.
- عضو ومؤسس لكثير من الاتحادات والنقابات كنقابة الفنانين, واتحاد شبيبة الثورة, ومنظمة طلائع البعث, واتحاد الكتاب العرب, واتحاد كتاب آسيا وإفريقيا, والمجلس القومي للثقافة العربية بالرباط, واتحاد الناشرين العرب, وهو رئيس اتحاد الكتاب العرب منذ عام 1977.
- دواوينه الشعرية: شاطئ الغربة1986 - تراتيل الغربة 1993 - الفلسطينيات (مسرحية شعرية) 1968.
- أعماله الإبداعية الأخرى : عدد من المسرحيات منها: زوارالليل - الشيخ والطريق - الغرباء -السجين رقم 95 - عراضة الخصوم - أمومة -رضا قيصر - الأقنعة - تحولات عازف الناي.
- مؤلفاته: إلى جانب ما نشره من أبحاث في المجلات العربية له : السياسة والمسرح - الظواهر المسرحية عندالعرب - المسرح العربي منذ مارون النقاش - دراسات في الثقافة العربية - آراء ومواقف - العار والكارثة..وغيرها .
- حصل على جائزة ابن سينا الدولية .
- عنوانه: رئيس اتحاد الكتاب العرب ص.ب 3230 - دمشق.

 

[ شنبه هجدهم آذر 1391 ] [ 20:0 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] بررسی سير وتحول شعر پایداری کشور فلسطین درقرن بیستم- بررسی سير وتحول شعر  پایداری کشور فلسطین درقرن بیستم-

مقدمه:

درگیری و نزاعی که در اوایل قرن گذشته در کشور فلسطین بوجود آمد ، وتا امروز هم ادامه یافته است ، تبدیل به یکی از رویدادهای جهان امروز شده ، که فکر همه سیاستمداران ومتفکرین جهان خصوصاً اعراب ومسلمانان را به خود مشغول کرده است.

 این مبارزه علناً درسال 1948م رخ داد ، ومردم بیگناه فلسطین را وارد درگیری وجنگی جدید کرد. اما فلسطین بعنوان یک کشور عربی همواره هویت خود را حفظ کرده ، وبرای میراث فرهنگی و ادبی خود ارزش زیادی قائل بوده است ، وبا وجود تأثیر پذیری از تحولاتی که در منطقه رخ داده بود ، همواره کاروان علم  و أدب این سرزمین از همراهی با سایر کشورهای عربی بازنمانده است ، حتی شاهد ظهور سبکهای أدبی جدیدی بوده ایم که نمونه بارز آن شعر پایداری « مقاومت » است.

بدون شک یکی از مهمترین پدیدهای أدبی معاصر عرب که درگیری مردم فلسطین با یهودیان اشغالگر سهم بزرگی در نمو وظهور آن داشته است، شعر مقاومت یا پایداری می باشد. واز آنجا که این شکل از ادبیات ارتباط مستقیمی باجوانب مختلف زندگی مردم مثل دین، سیاست ، اقتصاد، فرهنگ ، وتاریخ ، پیدا کرده است ، شاهد آن هستیم که شعراء وادباء کثیری روی به این شکل از ادبیات آورده اند، وتبدیل به مبارزینی در میدان ادبیات شده اند ، که ارزش آن ازمبارزه مستقیم نظامی کمترنیست.

لذا در قرن بیستم گرایش به سمت شعر پایداری « مقاومت » در فلسطین به اوج می رسد، ودچار فراز ونشیبهای زیادی می گردد، که در این مقال سعی کرده ام ، سیر تحولات ادبی ، سبکی ، وموضوعی  این نوع شعر را براساس یک تقسیم بندی زمانی، بررسی کنم.
شعر فلسطینی قبل از سال 1917م

در حقیقت شعر فلسطینی در این دوره دچار یک ضعف وسستی شدیدی شده است ، که علت اصلی آن حاکم شدن ترکها برکشور فلسطین بوده است ، چرا که حکّام ترک به أدب وزبان عربی آنچنان که شایسته بود توجه نداشتند ، وسعی داشتند که زبان ترکی را بعنوان زبان رسمی معرفی کنند ،  لذا در روزنامه ها ومجلات از زبان ترکی استفاده می کردند.

تا جائیکه اعراب حق منتشر کردن روزنامه یا مجله ای به زبان عربی را نداشت. به این علت شعر فلسطینی درأواخر قرن 19 میلادی وربع اول قرن بیستم دچار یک انحطاط شد، به این صورت که یک زبان شعری بوجود آمد که خالی از بلاغت واستحکام خاص زبان عربی بود، ودر واقع یک شعر عامی است که به سادگی مشخص است که گوینده شعر به اسالیب زبان عربی تسلط کافی ندارد.1

به این خاطر چه در زمینه شعر مقاومت وچه در سبکهای دیگر شعری این ضعف وکم توجه ای را بوضوح می بینیم. لذا بسبب إطلاله کلام ازآوردن نمونه های شعری در این دوره پرهیز می کنیم.

شعر مقاومت فلسطینی بین سالهای 1917م تا 1948م:

این دوره از شعر مقاومت که بعنوان دوره « انتداب» نام گذاری شده ، همزمان است با قرارداد « بلفور» که بر اساس این قرارداد کشور استعمارگر انگلستان نماینده کشور فلسطین درسازمان ملل گردید. این امر درگیری خونینی را در فلسطین در پی داشت، که در این مبارزات شعر بعنوان یک سلاح جنگی برای فلسطینیها بشمار می رفت، چرا که شعراء در این دوره در کنار مردم زندگی می کردند، و از مصیبتهای آنها بی نصیب نبودند.  لذا حرکت اولیه وبنیادی به سرودن اشعار مقاومتی را ما در این دوره شاهد هستیم ، که آن هم تلاشی جز آشکار کردن حق از باطل نبود، بنابراین در ابتدا به بررسی مضامین شعری در این دوره یعنی « انتداب » می پردازیم.

مضامین شعری در دوره « انتداب»

  اگر نظری إجمالی در شعر مقاومت در این دوره بیندازیم ، درمی یابیم که شعراء مقاومت در دو جبهه وارد نبرد میشوند. أولاً سعی دارند ظلم وجور استعمار بریطانیا را به تصویر بکشند. ودوم به جنبه دیگر این ظلم وستم یعنی صهونیستها که بطور مستقیم به خاک آنها تجاوز کرده می پردازند. به این علت شاید ازمهمترین مضامین وأغراض شعر مقاومت در این دوره بتوان، موارد زیر را ذکر کرد:

الف) شناساندن دشمن ومحکوم کردن عهدنامه « بلفور»:

   در این میان شعراء زیادی  قلم سرای کرده اند که از مهمترین آنها ابراهیم طوقان را می توان نام برد، او انگلیسیها را خطاب قرار می دهد ومیگوید:

منذ احتللتم و شؤم العيش يرهقنا             وكان وعدا تلقيناه ايعاد

« آن هنگام که شما کشور را اشغال کردید بدبختی، زندگی ما را مورد تاخت وتاز قرار داد وما آن وعده آزادی را که شما داده اید به عنوان یک تهدید تصور می کنیم».

او کلام خود را با کمی سخره درهم می آمیزد ومی گوید:

خجلنا من لطفكم يوم قلتم                 " وعد بلفور نافذ لا محالة"

« ما از لطف ومحبت شما آن روزی که گفتید عهدنامه بلفور بدون شک اجرا می شود شرمنده شدیم».

وعرفنابكم صديقاً وفياً                   كيف ننسى إنتدابه وإحتلاله2

« وشما را شناختیم که چه دوست وفادار وصادقی هستید پس چگونه انتداب واشغال را از یاد ببریم؟».

دراین ابیات ابراهیم طوقان بصراحت بیان می کند که عهدنامه بلفور جز وعده ای پوچ نبوده است حتی بنظر او این عهدنامه بیشتر شبیه یک تهدید است، او در بیت آخر کلمه احتلال را معطوف به کلمه انتداب می کند ، تا این مفهوم را بفهماند که این عهدنامه با اشغال وظلم همراه بوده است.

از دیگر شعراء مقاومت در این دوره میحی الدین الحاج عیسی است، که با بدبینی نسبت به عهدنامه « بلفور» آن را شوم ونحس می داند واین چنین می سراید:

كم كان وعدك يا بلفور مشأمة            أعوذ بالله من شؤم المواعيد3

«ای بلفور چقدر وعده تو شوم ونحس بود، بخدا پناه می برم از نحوست این وعدهها».

 ب) دعوت به اتحاد وحفاظت از وطن با پشتکار:

شعراء مقاومت در این دوره با هشدار به ملت وآگاه کردن آنها به خطرات مختلفی که آنها را تهدید می کند سعی در متحد ومنسجم کردن ملت خویش دارند ، لذا در این میان ابراهیم طوقان چنین می گوید:

الله ثم الله ما أحلى التَضامُن والوِفاقا            كم مِن فؤاد راق فيه ولم يكن مِن قبل راقا شدوا4

« پروردگارا چقدر همپيمانی وهمبستگی شيرين است چه قلبهايي مشتاق آن شدند که از قبل نبودند».

ابراهیم الدباغ هم این نکته را مد نظر گرفته ودرباره اتحاد وکار وتلاش بدون خستگی اینگونه بیان می کند:

عودوا لجمع الشَمل بعد فرقه                         طويلة حبا بتوثيق العُرى

« باز گردید و بعد از جدایی طولانی دوباره بخاطر عشق به صداقت ودوستی ، متحد وهمپیمان شوید».

لا نام أهلوها ولا كل أبناها                        سعيا وان سيعه سوف يری5

« برای هیچ شخص یا فردی از فرزندان وطن جز سعی و کوشش نیست، واین تلاشی است که در آینده نتیجه آن دیده می شود».

    از کلماتی که در ابیات برگزیده این دو شاعر بکار رفته، دلیلی بر این ادعاء است که شعراء همدلی وهمبستگی ملت را راهی برای پیروزی می دانند. 

ج) بیان جنایات صهیونیستها

این موضوع در شعر بیشتر شعراء این دوره بوفور دیده می شود، در این میان ابراهیم طوقان و برهان الدین العبوشی، نقش بیشتری در بر ملا کردن این جنایات ایفاء می کنند.

 برهان الدین العبوشی با شجاعت وجسارت اینگونه بروشنی می گوید :

أرهقتمونا وقربتم منايانا                  واليوم تبغوننا ننسى ضحايانا

« به ما ظلم کردید وما را به مرگمان نزدیک کردید و امروز نیز به ما جور می کنید تا قربانیان را فراموش کنیم».

لم تتركوا فوقها أنثى ولاذكرا                  الا قتلتم له أهلاو إخوانا

« مرد وزنی را در روی زمین رها نکردید مگر اینکه خانواده وبرادرانش را بقتل رساندید».

ولم تراعوا لاهل الدين حرمتهم          بل انتبذتم وراء الجور صبيانا6

« حرمت اهل دین را بجا نیاوردید و بعد از اینکه جور وستم کردید فرزندان وکودکان ما را به حال خود رها کردید».

عبوشی در این ابیات به جنایاتی چون ترور، کشتار زنان وبچه ها، وبی احترامی به مقدسات دینی  اشاره می کند.

د) ترانه سرای به عشق وطن

ازموضوعهای جالب وزیبا دراین دوره این بود که شاعر خود را عاشقی شیفته وشیدا و وطن را معشوقی دلربا تصوّر می کند، وبه عشق او ترانه عاشقانه سر می دهد، یا اینکه در قالب یک ترانه، تمامی ویژگیهای دوست داشتنی را با هنر نمایی واستفاده از عبارتهای محکم زبان عربی به وطن نسبت می داد.

از مشهورترین این سروده ها قصیده « موطني» از ابراهیم طوقان است؛ که دارای موسیقی دلنشین وجذابی است؛

موطني    : الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباک
والحياة والنجاة والهناء والرجاء في هواك                     هل أراكم ؟ سالما منعما وغانما مكرما

هل أراكم في علاك تبلغ السماک؟ موطني...               موطني الحسام و اليَراع   و النزاع رمزنا

مجدنا وعهدنا و واجب الى الوفا يهزنا7
اسلوب شعری این دوره

از آنجا که در هر عصر از ادبیات عرب اسالیب شعری براساس مقتضای زمان ومحیط دچار تغیر شده اند . اسلوب شعری ، شعر مقاومت در دوره انتداب با تغیراتی مواجه شده که به بعضی از آنها به اختصار اشاره می کنیم:

از نظر اسلوب شعری اگر دربعضی از اشعاری که ذکر شد، نظر کنیم درمی یابیم که اسلوب خطابی بر شعر غلبه داشته ، وشاعرانی چون ابراهیم طوقان ، وابراهیم الدباغ به این امر توجه خاصی داشته اند. بطوری که اگر به قصیده « الثلاثاء الحمراء » ( سه شنبه خونین)از ابراهیم طوقان مراجعه کنیم ، این اسلوب خطابی بروشنی  به چشم می خورد.8

شعراء این دوره بشکل خاصی رو به نمایشنامه نویسی آوردند، بطوری که نمایشنامه نویسی بشکل یک قالب شعر مقاومت درآمد. شاید علت آن هم این بود که شعراء دریافته بودند که درقالب نمایشنامه می توانند جنبه های مختلف زندگی مردم فلسطین چه از نظر تاریخی وچه از نظر فرهنگی را بتصویر بکشند، ازاین نمایشنامه ها می توان به نمایشنامه « وطن الشهید » از برهان الدین العبوشی اشاره کرد . دراین نمایشنامه که از پنج فصل تشکیل شده ، به صورت مفصل درباره انقلاب ترکها وتوطئه صهیونیستها وچگونگی روی کار آمدن یهودیان وهمچنین انتفاضه مردم فلسطین وآمادگی دولتهای عربی برای کمک به فلسطینیها ، سخن به میان می آورد . لذا در این دوره شعر مقاومت شکل قصصی وداستانی بخود می گیرد.

از جمله سبکهای رایج در این دوره سبک کلاسیکی وسنتی است ، بیشتر شعراء در این دوره به این سبک روی آوردند . شعراء مقاومت در این زمان هیچ وقت نتوانسته اند از قید وبند تقلید رهایی یابند، وپیوسته دراشعار خود عمود شعر گذشته گان را حفظ کرده اند ، واگر هم تغیری وجود داشت ، بسیار جزئی وآن هم در موضوعات شعری بوده است ، مثلاً شعراء برای هر حادثه یا مناسبتی شعری در همان قالب سنتی وکلاسیکی می سرودند. که این اشعار بیشتر رنگ وبوی شعر دوره عباسی را بخود می گیرد.

بطور کلی گرایش به پیروی از سبک سنتی بیش از هر سبکی دیگر مورد توجه شعراء مقاومت فلسطینی در این دوره بوده است. البته ناگفته نماند که ویژگیهای سبک رمانتیکی « رومانسی » بندرت در این دوره به چشم می خورد، بطوری که شعراء اندکی که درسبک کلاسیکی وسنتی مهارت کافی نداشتند،روی به این سبک می آوردند؛ از جمله آنها می توان به ابو سلمی ، مطلق عبد الخالق ، اشاره کرد.      

اما بصورت کلی می توان به این نکته اشاره کرد که ویژگیها وخصوصیات سبک رئالیسم در شعر شعراء کلاسیکی مشهود وواضح است . این شعراء سهولت و بساطت را در کلمات ولغاتی که انتخاب می کردند ، مد نظر داشتند. با انتخاب این کلمات ومفردات به سادگی می توانستند به افکاری که در سرداشتند اشاره کنند. اما باید توجه داشت که شعراء این دوره هرگز وحدت موضوعی واسلوب گزارشی را در آثار منظوم خود از یاد نبردند، وبندرت از موضوع اصلی خود خارج میشوند.

درپایان بحث شعر در دوره انتداب بهتر است درباره زبان شعر وخصوصیات آن صحبت کنیم .شعر مقاومت در این دوره پر از صنعتهای بیانی وبدیعی است وشعراء با الفاظ  وکلمات خود سعی داشتند تا آنجا که ممکن است به زیبایی عبارات خود بیفزایند. وهیچ کس از این امر مستثنی نبود جزاسکندر خوری البیتالیجی که به قول برخی از ادباء اندوخته ای او از میراث شعرسنتی بسیار اندک بود . چرا که زبان شعری او نزدیک به زبان کوچه وبازار بوده است.9

بنابراین گرایش به سوی تزئینات وزخارف سنتی در شعر مقاومت این دوره بخوبی بچشم می خورد اما از سال 1924 م به بعد بعضی از حرکات جهت خارج شدن از این قید بچشم می خورد وآنهم به خاطر سرودن شعر در مضامین ملی وحوادث واتفاقات قومی وسیاسی بود. لذا اندکی از سهولت وبساطت سبک رئالیسم را در انتقال افکار واحساسات وعواطف می بینیم .     

شعر مقاومت فلسطینی بعد از سال 1948م:

سال 1948م برای فلسطینیها یادآور خاطرات وحشتناکی از جنگ ونبرد است، وبه این خاطر به سال « النکبة » نام گذاری شده است، ازاین تاریخ به بعد تأثیراتی نسبتاً ملموسی بر تمام جوانب زندگی مردم فلسطین بوجود آمد ، این تحولات بر پیکره أدب وشعر مقاومت تأثیرگذاشت و آن را وارد مرحله جدیدی از مبارزه ادبی کرد، بطوری که هم اکنون بجرأت می توان گفت: شعراء در این دوره موضوعی مهمتر از مقاومت ومبارزه با سلاح شعر پیدا نکردند، چرا که این مسأله بااهداف سیاسی ، اجتماعی، فرهنگی واقتصادی آنها در هم آمیخته بود.

     در این مجال دکتر عبد الرحمن الکیالی یکی از برجسته ترین محققین در زمینه ادب مقاومت می گوید: « در این دوره از شعر مقاومت ، بر شعراء واجب می آمد که به شجاعت وبی پروایی مسلح شوند وبه نیرو وقدرت کلمه وشعر ایمان بیاورند وأدب وذوقشان را در این مأموریت مقدس مستعد و آماده نگه دارند».10

 مضامین شعری بعد از سال نکبة:

الف) بتصویر کشیدن جنگ ومصیبتها وبدبختیها ناشی از آن:

شعر در این دوره الهام گرفته از مشکلات ومصائبی بود که در آن زمان بر زندگی ملّت فلسطین حاکم شده بود. لذا همه شعرا این امر را در شعر خود لحاظ می کردند.

از بین این شعراء هارون ورشید به این مصائب این گونه اشاره می کند:

يانفسي ويا لحرقة نفسي              طوى الحب والهوى و الهناء

« ای روح من ، وعجبا از شور وشوقش، چرا که عشق ودلدادگی وسعادت همه در روح من پیچیده شدند».

أنا بعد الذي أصاب بلادي            من   بلاء   كأنّةٍ  بكماء

« من بعد از مصیبتی که سرزمینم دچارشد، گویی که روحم  در کما بسر می برد».

وفلسطين  غادةالشّرق قالوا         قد أصيب أصابها الاغماء

« گفتند که فلسطین، این عروس شرق دچار مصیبت شده، وبه خاموشی فرو رفته است ».

فجأة وانطوى البساط وجفت       خمرة الكأس , واختفى الندماء

« گلیمها وفرشها همگی جمع شدند، جامهای خمر خشک شدند ، و پیمانه های شراب همه محو شدند».

فإذا   الموطن   العزيز  ذليل        و إذا  الأهل  أهله  غرباء11

« پس سرزمین گرامی و استوار ما خوار وذلیل شد و اهالیش در داخل وطنشان غریب وبیگانه شدند».

 ب) سروده های در ذکر شهداء وفداکاری:

باوجود نبردها ومبارزات نظامی نابرابری که در این دوره در گرفت مردم داغدار بسیاری از فرزندان خود شدند، که در راه وطن یکی پس از دیگری به شهادت می رسیدند. در بین این شهداء شاعرانی هم پیدا می شدند که بخاطر افشاءگریهای که با شعر خود می کردند، در معرض تروریا قتل در زندان قرار می گرفتند.

لذا سرودن اشعاری دررثائی شهداء وتقدیس شهادت، مورد عنایت بسیاری از شعراء مقاومت دراین دوره قرار گرفت.ازبین اشعارمقاومتی دوره نکبة قصیده« غابة القسطل»از هارون رشید نمونه خوبی برای این موضوع است:
أننسى الشهيد شهيد الكفاح           شهيد فلسطين في القسطل

« آیا شهید مبارزه وشهید فلسطین در منطقه قسطل  را فراموش می کنیم ؟».

أننساه و  هو  يمدّ   يديه                الى    الثأر  لهفة   مستقل

« آیا اورا فراموش می کنیم در حالی که او با حسرت وحزن مخصوصی دستش را به طرف انتقام کشیده است؟».

وعيناه بالنّار ترمي الشرار              تنفث من صدره المشتعل

«وچشمانش شعلهای آتش را  با آتشی که از سینه ی افروخته اش بلند می شود، پرتاب می کند».

سنأتيك رغم الأسي والدموع          سنأتيك بالأمل الأجمل

« علی رغم حزن وگریه واشک ، با تمام آرزوهای زیبا ، بزودی نزد تو خواهیم آمد».

غداً سنعود الى مجدنا                   الى الحقل, للكرم, للمنزل

« فردا به بزرگی وعظمتمان بر خواهیم گشت و به کشتزار ها وباغهای انگور و خانهایمان باز می گردیم».

سنزرع أشجارنا هناك                  سنزرعها في الغد المقبل12

« و در فردایی نزدیک، درختانمان را در آنجا خواهیم کاشت».
ج) تقدیس وتخلید وطن

این موضوع از مضامین کلی است که همه شعراء به آن توجه خاصی داشتند، خصوصاً محمود درویش که در این میدان به آوازه بلندی دست یافته است، بعنوان مثال می توان به قصیده « الوطن» اشاره کرد:
علّقوني على جدائل النخلة            واشنقوني.. فلن أخون النخلة!

« اگر مرا از گیسوان نخل آویزان کنید ویا اگر مرا به دارآویزان کنید ولی هرگز به نخل خیانت نمی کند.( نخل نمادی برای وطن است)».

هذه الأرض لي ..وكنت قديماً                  أحلب النوق راضياً  ومولّه

« این سرزمین من است و از قدیم در آن بوده ام ودر آن با خوشی وخرّمی شتر می دوشیدم ( با راحتی وخوشی زندگی کردن)  »
وطني ليس قصةً أو نشيداً           ليس ضوءاً على سَوالف فُله    ...

« وطن من داستان یا سروده ای  نیست، و وطن من پرتوای از گذشته شکست خورده نیست».
...ورياح ضافت بحجرة سجن               وعجوز يبكي بنيه ..حقله

« وبادها به سنگ چینهای زندان می وزنند گویی که به مهمانی می آیند وپیرزنی به خاطر فرزند ومزرعه اش گریه می کند».

هذه الأرض جلد عظمي               وقلبي..

« این سرزمین پوست واستخوان وقلب من است».

فوق أعشابها يطير كنحله       

« وقلبم مانند زنبوری بر روی مرغزاهای آن به پرواز در می آید».

علّقوني على جدائل نخله        واشنقوني.. فلن أخون النخلة13

« مرا از گیسوان نخل آویزان کنید ویا اگر مرا به دارآویزان کنید ولی هرگز به نخل خیانت نمی کند».       

شاعر در این ابیات بیان می کند که حتی اگر کشته شود ، به وطن خود خیانت نمی کند وقلب او همیشه در عشق رسیدن به وطن است.  اوپیوسته در اشعارش سعی دارد امید وآرزو به آینده سرزمین خود را در دل مردم زنده نگه دارد .

این پایداری ومبارزات مداوم شعراء ، بدون عکس العمل از طرف مقابل همراه نبود، بطوری که اسرائیلیها درصدد جلوگیری از نشر وپخش اشعار آنها برآمدند وبرای این هدف از طُرق مختلفی وارد عمل می شدند، مثلاً دست به ترور وشکنجه وزندانی کردن شعراء  می زدند که از مهمترین جنایتهای آنها می توان به تبعید اشاره کرد. لذا در شعر پایداری در این دوره آثاراین تعذیبات بوفور بچشم می خورد. اما این شعراء حتّی در داخل زندان وتبعید هم دست از مبارزه ومقاومت بر نداشتند چرا که آنها رسالت مقدسی را برگزیده بودند.

 از جمله این مبارزین می توان به محمود درویش که یکی از پرآوازه ترین شعراء مقاومت دراین دوره است، اشاره کرد. زندانها وتبعیدهای این شاعر گواه خوبی بر این ادعاء است. او هیچ وقت از مصیری که انتخاب کرده بود خسته وملول نشده و تا همین امروز پرچم رسالت خود را بصورت شایسته ای حمل کرده است.

از جمله قصائد او می توان به قصیده « الرسالة مِن المنفی ( نامه ای از تبعیدگاه)» اشاره کرد؛    

هل يذكر المساء            مهاجرا أتى هنا... و لم يعد إلى الوطن الوطن ؟

« وطن؟ آیا غروب را به یاد می آوری که مسافری به اینجا آمد... وبه وطن بر نگشت».

هل يذكر المساء                     مهاجراً مات بلا كفن ؟

« آیا غروب را به یاد می آوری مسافری که بدون کفن مُرد».

يا غابة الصفصاف ! هل ستذكرين      أن الذي رَمَوه تحت ظلك الحزين

« ای  جنگل  درخت بید! آیا کسی را که در زیر سایه عمیق تو تیر زدند به یاد خواهی آورد».

  هل تذكرين أنني إنسان

« آیا یاد می آوری که من انسان هستم».

و تحفظين جثتني من سطوه الغربان؟     و أنت يا أُماه

« آیا جسد من را از یورش کلاغها محافظت می کنی ؟»             « وتوای مادر...»

و والدي ، و إخوتي ، و الأهل ، و الرفاق ...

«  وپدرم وبرادر وخواهرم، خانواده ودوستانم ».

لعلّكم أحياء، لعلّكم أموات،لعلّكم مثلي بلا عنوان

« شاید شما زنده باشيد، یا اینکه مرده باشید ، شاید هم مثل من بدون آدرس باشید».

ما قيمة الإنسان      بلا وطن ،بلا عَلَمْ

« ارزش انسانی که بدون وطن وپرچم...».

ودونما عنوان      ما قيمة الانسان؟14

«وبدون آدرس خانه اش است چيست؟».

شاعر طعم تلخ  زندگی در زندان ومحرومیت را چشیده است، و در قصیده ای بعنوان « السجن( زندان)» میگوید:

 تغيرّ عنوان بيتي                 و موعد أكلي

« آدرس خانه ام و زمان غذا خوردنم تغیر کرد»

و مقدار تبغي تغيرّ            و لون ثيابي، ووجهي، و شكلي15

« مقدار تنباکو ورنگ لبایسم وصورت وشکلم عوض شده است»
اسلوب شعری

اما اگر به اسلوب شعر در این دوره بپردازیم ، تغیر چندانی ازآنچه در دوره قبل حاکم بود بچشم نمی خورد، و در واقع همان سبک خطابی گزارشی وشعر قصصی همراه با نمایشنامه، که در دوره انتداب بر ساختار اشعار مقاومت حاکم بود در این دوره نیز به چشم می خورد.

اما در اوایل این دوره یعنی از سالهای 1948م تا 1960م گرایش به سمت سبک قدیمی وکلاسیکی در بین شعراء دیده می شود البته با کمی تغیر در مضامین آن ، بطوری که این سبک بیشتر دراشعار سیاسی رایج بود، وشعراء سعی داشتند بر اساس موضوعی که در شعر دنبال می کردند، ویژگی خاصی به ساختار سروده خود بدهند. مثلاً در اشعار ملی وحماسی بیشتراوقات از الفاظ محکم وقوی استفاده می کردند، یا وقتی درباره نکبة ومصائب ناشی از آن سخن به میان می آوردند، ازالفاظی که پرازغم واندوه وحزن است، استفاده می کردند.

شاید گرایش شعراء به سبک کلاسیکی در حقیقت بخاطر موسیقی خاصی است که بدلیل التزام به وزن وقافیه بوجود می آید. ولی اگرچه ازنظر شکل وهیکل شعر کاملاً قدیمی است اما از نظر مضوعی شکل جدیدی بخود می گیرد. ودر واقع مضامین جدید راهی به درون ساختار کلاسیکی بازکردند.

اما میل به سبک رمانتیکی « رومانسی » دروه نکبة برخلاف دوره انتداب بیشتر بچشم می خورد. شعراء به این سبک روی می آوردند تا قادر باشند با زبانی عامیانه دردها ورنجها ومصیبتهای که از نکبة حاصل شده بود وهمچونین خشم وعصبانیت خود را بتصویر بکشند.لذا با آزادی کامل الفاظ خود را انتخاب می کردند وسهولت وبساطت و وضوح وانسجام بین الفاظ ومعانی را مد نظر داشتند، لازم بذکر است بعضی اوقات برخی مبدئین در این سبک دچار ابتذال وضعف می شوند. واین هم بخاطر آزادی واختیارعملی بود، که این سبک در اختیار آنها میگذاشت.16

از جمله شعراء رومانسی « رومانتیک» در این دوره می توان به سمیح القاسم و محمود درویش اشاره کرد.

سبک رئالیسم دراین دوره بصورت غیرارادی دربین تمامی شعراء رواج داشت وسعی در تجدید ونوآوری در شکل وموضوع  ورهایی از قیود قصیده قدیم را داشتند ، وبه وقایع  وحوادث ومناسبتها توجه می دانند. بطوری که ما وقتی که به زبان شعر در این دوره توجه می کنیم بیشتر رنگها وبوی سبک رمانتیکی بچشم می خورد.17                    

 

 

 

 پانوشت:

1-  محاضرات في الشعر الحديث في فلسطين و الاردن , د.ناصر الدين الاسد , ص 27-28.    15 - ديوان محمود درويش ،جلد اول ،ص103.

2-  ديوان , ابراهيم طوقان , ص 211.                                                          16-  شخصية فلسطيني في الشعر الفلسطيني,

3- مخطوطات خاصة , محيي الدين الحاج عيسي,(بدون معلومات أخرى).                            د. واصف أبو الشباب ص155.                                    4- ديوان ابراهيم , ابراهيم طوقان ,ص23.                                                                 17- همان، ص211.

5- في ظلال الحرية , ابراهيم الدباغ ,ص63.    

6- جبل النار ,برهان الدين العبوشي ,ص98.  

7- الشعر الفلسطيني في نكبة فلسطين ,ص172.

8- همان، ص173.   

9- شخصية فلسطيني في الشعر الفلسطيني, د. واصف أبو الشباب، ص30.

10- الشعر الفلسطيني في نكبة فلسطين، د. عبد الرحمن الکیالی,ص278.  

11- الشعر العربي في مأسأة فلسطين من سنة 1917م الی 1948م،کامل السوافیری, ص457.    

12- همان، ص 455.

13- ديوان محمود درويش ، جلد اول ،قصيدة «الوطن» ص 231.

14- ديوان محمود درويش، جلد أول، ص 38- 39.


منابع:

 

1-       توفیق زیاد، عن الادب الشعبی الفلسطینی، بیروت، دار العودة، 1970م.

2-       توماس طمس، نیلزلمکة، الجدید فی تاریخ فلسطین القدیمة، ترجمه: عدنامن حسن و زیاد مني، بیروت، لبنان، دار قدمس للنشر والتوزیع، سنة 2004م.

3-       د. سلمی الخضراء الجیّوسي، موسوعة الادب الفلسطینی، بیروت، الطبعة الاولی، المؤسسة للدراسات والنشر، 1996م.

4-       د.ناصرالدین الاسد، محاضرات فی الشعر الحدیث فی فلسطین والاردن، چاپ مؤسسة جهانی پژوهشهای عربی دانشگاه الدول العربیة .

5-       د. واصف أبو الشباب، شخصیة فلسطینی فی الشعر الفلسطیني، چ1، بیروت، دار العودة، سنة 1981م.

6-       د. عبد الرحمن الکیالی،الشعر الفلسطینی في النکبة فلسطین، المؤسسة العربیة للدراسات والنشر، بیروت، الطبعة الاولی، سنة 1975م.

7-       سمیح القاسم، دیوان شعر، بیروت، دار العودة.

8-       غسان کنفانی، الأدب الفلسطینی المقاوم تحت الاحتلال، بیروت،15نیسان، 1968م.

9-       فائز العراقی، شعر الإنتفاضة فی البعدین الفکري والفني، دمشق، دار اتحاد الکتّاب العرب، 1995م .

10-   فؤاد رفقة، الشعر والموت، بیروت، دار النهار للنشر، سنة1973م.

11-   کامل السوافیری، الشعر العربی الحدیث فی مأساة فلسطین من سنة 1917م الی سنة 1948م، مکتبة نهضة، مصر، الطبعة الأولی، سنة 1926م.

12-   محمود درویش، دیوان درویش المجموعة الکاملة، دار المعودة، 1971م.

13-   محمود درویش، شیئ عن الوطن، الطبعة الأولی، بیروت، دار العودة، 1971م.

14-   محمود درویش، یومیات الحزن العادی، بیروت، المطبعة: المؤسسة العربیة للدراسات.

15-   مجلة الجامعة الاسلامیة، المجلد العاشر، العدد الاول، سنة 2002م.

16-   مجلة لمؤسسة البیان للصحافة والطباعة والنشر، العدد، 187، سنة 2003م.

17-   یحیی ذکریا الآغا، جمالیات القصیدة فی الشعر الفلسطینی المعاصر، الدوحة، الطبعة الأولی، دار الثقافة، 1996م.


[ شنبه هجدهم آذر 1391 ] [ 15:51 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] اودیب شهریار

«اوديپ شهريار»

دكتر احمد عثمان-ترجمه: سيدقاسم غريفى

در تداوم روشنگرى وضعيت جهانى‏تئاتر پرداختن به اين زمينه‏ها مى‏تواند پرتوروشنى بر فرايند شكل‏گيرى و ايجاد درام‏اسلامى و دينى بيفكند. از سوى ديگر بررسى هنرهاى نمايش«عربى اسلامى» اغلب در ملاحظات ومطالعات امروز ما مهجور و كم‏اعتنا مانده‏است و به جز كتاب ارزشمند دكتر ناظرزاده‏كرمانى با عنوان «پيش درآمدى بر شناخت‏هنرهاى نمايش در مصر» و چند مقاله‏ى‏پراكنده‏ى ديگر چيزى در باب اين موضوع‏منتشر نشده است.
آنچه مى‏خوانيد مقاله‏اى مفصل در باب‏تطبيق نمايشنامه اديپ شهريار است كه‏توفيق‏الحكيم نيز علاوه بر سوفوكل، آن رادر عصر امروزين نگاشته است.توفيق‏الحكيم به عنوان يكى از چهره‏هاى‏برجسته و با اهميت ادبيات دراماتيك مصرمى‏تواند دورنمايى از زمينه‏هاى انديشه‏اسلامى بازتاب يافته در تئاتر اسلامى وعربى را نشان دهد. اين مقاله در دو بخش به‏چاپ مى‏رسد كه در نوبت پاره‏ى نخست آن‏را ملاحظه خواهيد فرمود.


اعراب و تراژدى
نقد و بررسى ما درباره سرچشمه‏هاى‏كلاسيك تئاتر امروز عرب به طور عام وتئاتر توفيق‏الحكيم به شكلى خاص و مسئله‏تباعد ژرف ادبيات كهن و ادبيات يونان ولاتين است. اشاره استاد احمد امين به اين‏نكته كه مانع بزرگ اقتباس اعراب از ادبيات‏يونان ريشه در عدم تجانس شرايطاجتماعى و ذوقى است، كاملاً بجا و منطقى‏است. اعراب از ادبيات يونان مانند علم وفلسفه استفاده نكردند چرا كه ادبيات ذوقى‏و عاطفى است، و ذوق عاطفه نه تنها بين ملل‏بلكه بين افراد نيز متفاوت است. علم وفلسفه موضوع‏هايى عقلى هستند و عقل‏هابه هم نزديكند. و رمز بهره‏ورى اعراب ازادبيات فارسى و هنرى همين است. اين ملل‏از نظر ذوق و عاطفه به هم نزديكند در حالى‏كه از نظر شرايط اجتماعى و اعتقادات‏مذهبى با هم متفاوتند. همين تفاوت باعث‏جدا شدن ادبيات شرق از ادبيات يونان وروم شده است!
جورج آلبر آستر مى‏گويد: »درام وتراژدى در شكل ويژه‏اش از جهتى با روحيه‏اعتقادى اسلامى معارض است. به اين معنى‏كه تئاتر شخصيتى سركش مى‏آفريند كه ازاعتقادات دينى دور مى‏شود. و آنگاه كه‏انسان با سرنوشت درگير مى‏شود بخوداميدوار مى‏شود كه فرصتى به دست آورده‏است كه با يكى از اعمال آزادى اراده‏سرنوشت محتوم را دگرگون سازد. ريشه‏تراژدى دين است ولى شكوفا نمى‏شود مگراينكه مقدسات را در جايگاه شك و ترديدقرار دهد. ولى جوهر اسلام تسليم و رضااست. جداافتادگى انسانى است كه او را درخود پيچانده است و او را به قبول تعيين‏سرنوشت توسط قدرتى برتر وادارمى‏سازد كه طبيعت عنصر تراژدى با اين‏عقيده متضاد است.
توفيق الحكيم در ابتداى نمايشنامه خود«اوديپ شهريار» با اين نظريه به جدل‏مى‏پردازد. او دلايلى قابل قبول از تضادزبان عرب و زبان تئاتر يونانى ارائه مى‏دهدبه نظر او اين موضوع به اين باز مى‏گردد كه‏تراژدى يونان تا زمان اعراب ادبياتى بوده‏است تنظيم شده براى خواندن! و از نظر آنهامانند «جمهور» افلاطون مستقل نبوده و تنهاشعرى بوده است كه براى بازى سروده‏شده است. جداسازى متن‏هاى تراژيك ازساختار نمايشى كه به تكامل رسيدامكان‏ناپذير است. از نظر دقت و پيچيدگى‏ابزار به حدى رسيد كه انسان را شگفت‏زده‏مى‏كند و در متن‏ها غرق مى‏شود و در ذهن‏مجموعه متحركى از اشخاص، فضاها،مكان‏ها و زمان‏ها تشكيل مى‏دهد. كه به قول‏توفيق‏الحكيم مترجم عرب تاكنون درسرزمين خود نديده بود. سوال اين است: آيااعراب با هنر نمايش آشنا بوده‏اند؟ مگر نه‏اينكه مانند يونانيان بت‏پرست بوده‏اند؟ آياهيچ يك از شعراى آنها به سرزمين‏قيصرها سفر نكرده است؟
پاسخ مثبت است. امر و القيس به روم‏سفر كرده، تئاترهاى باشكوه آنجا را ديده وخود شاهد چندين اجرا بوده است. آيا به فكرانتقال اين هنر به كشور خود بوده است؟پاسخ منفى است. توفيق الحكيم توضيح‏مى‏دهد. در سرزمينى كه صحرايش به‏وسعت درياست. و شتران چون كشتى ازجزيره‏اى به جزيره‏اى ديگر روانند. آباديهاپراكنده‏اند و قبايل دائم در نبرد با هم هستند،و چشمه‏ها و گياهانش عمر يك روزه دارند،و سبزه‏هايش هميشه پژمرده‏اند، امكان به‏وجود آمدن تئاتر غيرممكن است چرا كه‏اصلى‏ترين شرط تئاتر استقرار است.
البته اين نظر درباره اعراب دوران‏جاهليت صدق مى‏كند. ولى بدون شك‏درباره اعراب دوره اموى و عباسى نه، چراكه در اين دو دوره امكانات شهرى ثابت‏فراهم شد. و در حقيقت مانعى براى اجراى‏تئاتر يونان وجود نداشت - از نظرتوفيق‏الحكيم تنها مسئله اين بود كه آنهاشعر «بدوى» و «صحرا» را كاملترين نوع‏مى‏دانستند.
آنها مثل هنر معمارى يا غيره، از نظرشعر هيچگونه كمبودى احساس نمى‏كردند،بلكه معتقد بودند كه از نظر تكامل به آخرين‏درجه رسيده‏اند.
به نظر مى‏رسد اين نكته از ديدتوفيق‏الحكيم بدور مانده است كه ادبيات‏نمايشى سروده شده يونان و مردم آن ديارزمانى كاملاً شناخته شدند كه ارتباطپژوهشگران با اين دو تمدن افزايش يافت تاآنجا كه آثار سه‏نه‏كا فيلسوف رومى براى‏خواندن و سرايش تنظيم شد. با اين حال مابا اين نظر توفيق‏الحكيم موافق هستيم كه‏تنها ترجمه آثار قادر به آفرينش تئاتر عرب‏نبوده است، همانطور كه ترجمه آثار فلسفى‏يونان نمى‏توانست دليل پيدايش فلسفه‏عربى - اسلامى باشد.


برداشت توفيق‏الحكيم از تراژدى
ترجمه يك وسيله است كه بايد در نهايت‏درايت و بردبارى صورت گيرد.پيمانه‏ايست كه از آن منبع بزرگ مى‏گيريم‏بعد آن را مى‏آرائيم، هضم مى‏كنيم، بازى‏مى‏كنيم تا بار ديگر با رنگى از تفكرمان آنرابه نمايش بگذاريم، همذات با طبيعت‏عقايدمان، براى اين كار ضرورى است كه‏تعامل ما باتراژدى يونان بسيار ژرف وگسترده باشد و با چشمان عربى به آن‏بنگريم. به همين دليل است كه نگاه‏توفيق‏الحكيم به آثار نمايشى يونان نگاه‏اروپايى يا فرانسوى نيست بلكه عربى وشرقى است. او معتقد است كه «شعوردينى» كه زيربناى تراژدى يونان است به‏روح شرق نزديك‏تر است تا غرب چرا كه ازعصر نهضت تفاوتى ميان غم و اندوه وزشتى و بدسرشتى قائل نمى‏شد تا آنجا كه‏ترس و وحشت حجم زيادى از كارهايشان‏را دربرمى‏گرفت. تا آنجا كه تراژدى در قرن‏هفدهم تبديل به جنگ انسان با نفس خويش‏شد، و نزد راسين تبديل به جنگ عواطف وبعد نيچه كه تفكر اروپا را با نظريه خود كه‏انكار وجود هرگونه قدرت الهى است به خودمشغول داشت! اين نظريه نقش مهمى درتضعيف اعتقادات دينى داشت و بر اين‏عقيده بود كه انسان برترين قدرت است!آندره ژيد نيز در نمايشنامه »اوديپ« خودكه در سال 1932 به اجرا درآمد با قدرت هرچه تمام به تصوير كشيد. انسان به رغم‏ترسها و وحشت‏ها قادر مطلق پنهان وآشكار جهان هستى است و اين چيزى است‏كه موافق روحيه شرقى متدين نيست.
توفيق‏الحكيم نيز مى‏دانست «اوديپ» به‏وسيله خدايان يا قدرتهاى پنهان كنترل‏مى‏شود. او اين كنترل را به شكلى كامل‏روشن و آشكار ساخت ولى در عين حال‏عواقب اين دست‏اندازى را به شكلى واضح‏هشدار مى‏داد چرا كه او هرگز معتقد به يكتابودن انسان در جهان هستى نبود، بلكه به‏انسانيت انسان معتقد بود و قدرت اين‏مخلوق نيز در همين است. انسان داراى‏ضعف و نقص و ناتوانى و اشتباه است امااز قدرت برتر به او وحى مى‏شود.
توفيق‏الحكيم آن طبيعت دينى را كه‏تراژدى يونان از آن سرچشمه گرفته است- همانطور كه شايع است - يعنى عبادت‏الهه شراب ديونيسوس (باكوس) را زيربناى‏آن نمى‏داند بلكه معتقد است كه تراژدى‏يونان نبردى پنهان و آشكار بين انسان وآن قدرت الهى است كه بر جهان حاكم شده‏است! مبارزه انسان با چيزى فراتر از انسان‏و برتر از انسان به نظر او زيربناى تراژدى‏همان احساس انسان است كه يكتا نيست. وهيچ تراژدى‏اى بالاتر از اين شعور دينى‏وجود ندارد و استحقاق اين توصيف راندارد.
او آزادى مطلق انسان را تأييد نمى‏كندبلكه بر عكس اين مسئله عاطفى است و نه‏عقلى چرا كه همانگونه كه در كتاب خود«ميانه‏روى» مى‏گويد: «انسان متعادل»؛انسان از نظر او آزاد است در نيرويى‏خارجى كه احتمالاً آن را نيروى الهى‏مى‏خواند. دخالت كند. از نظر او آزادى اراده‏انسان داراى محدوديت است مثل آزادى‏حركت در ماده. از نظر او انسان خداى اين‏جهان نيست و بطور مطلق آزاد نيست ولى‏زندگى مى‏كند و مى‏خواهد و در محدوده‏اراده الهى مبارزه مى‏كند و اين آزادى اراده‏به شكلهايى متجلى مى‏شود كه هدف مبارزه‏براى رهايى و سلطه بر آن مرزهاى تعيين‏شده نيست. توفيق‏الحكيم مى‏گويد: پيامبران‏شرق از طرف خداوند برگزيده شده‏اند و اودر برابر آنها موانعى قرار مى‏دهد پس راه‏رسالتشان به معابد ختم نمى‏شود بلكه‏مبارزه مى‏كنند تا آدميان را از خارهايى كه‏بر سر راه غرايز آنها قرار دارد نجات دهند.او در شرح نظريه‏هاى ميانه‏روى يا تعادل‏در رابطه با تراژدى ادامه مى‏دهد و مى‏گويد: «شناخت ناتوانى انسان در برابر آنچه كه‏پيش‏رويش گذاشته شده است از نظر من‏پشتوانه‏اى است براى مبارزه و نه‏عقب‏نشينى و شكست. اصحاب كهف عليه‏زمانه به مبارزه برخاستند. شهرزاد مبارزه‏كرد و بر آن بود كه شوهرش را به راه‏راست هدايت كند كه خواست با زمين وانسانيت خود به جنگ برخيزد. او تلاش كردكه باور شوهرش را به انسانيت خويش‏بازگرداند. و سليمان با وسوسه‏هاى قدرت‏كه حكمت و معرفت را خفه كنند به مبارزه‏برخاست. به همين دليل است كه از نظر من‏انسان هميشه با عايق‏ها و بازدارنده‏هايى‏كه بر آزادى اراده او تأثير گذاشته‏اند به‏مبارزه برمى‏خيزد. » و اضافه مى‏كند«شناخت وجود برتر قدرت را افزايش‏مى‏دهد و شناخت وجود فروتن در اوفروتنى را مى‏افزايد»
اين چنين است كه توفيق‏الحكيم با طرح‏اصحاب كهف وجود تراژدى درموضوع‏هاى عربى اسلامى را ثابت مى‏كند.تراژدى به معنى يونان باستان نبرد انسان ونيروهاى پنهان مافوق انسان است. هدف ازاين نمايشنامه تنها اقتباس قصه‏اى از قرآن‏كريم آن را بصورت قالبى نمايشى‏درآوردن نيست بلكه هدف نگاه كردن به‏قصه‏هاى اسلامى از ديدگاه يونانى است.ايجاد نوعى همگونى بين اين دو ذوق وعاطفه و فرهنگ است. و اگر هدف‏توفيق‏الحكيم اين باشد بدون شك‏نمايشنامه‏هاى ديگر او يعنى «بجماليون»،«براكسا» و «اوديپ شهريار» در يك راستا قرار مى‏گيرند.
بديهى است مهمترين مسئله‏اى كه ذهن‏پژوهشگران را به خود مشغول مى‏دارد اين‏است كه آيا توفيق‏الحكيم در سرودن «اوديپ‏شهريار» خود موفق بوده است يا نه؟ قبل ازاينكه به اين سوال پاسخ بدهيم يادآورى اين‏نكته ضرورى است كه برداشت او ازتراژدى به معنى نبرد انسان با خدايان‏بدعتى تازه نيست و انديشه‏اى يونانى،باستانى و كلاسيك است. دخالت خدايان‏يونان در امور بندگان تنها شامل زندگى‏روزمره نمى‏شود بلكه در آفرينش ادبى نيزآنها نقش دارند. بطور مثال وقتى «ايلياد» رامى‏خوانيم دخالت اساسى و بى‏چون و چراى‏آنها را در جنگ تروا مى‏بينيم. مخلص كلام‏اين است كه آدميان بدون آنها حق زندگى‏ندارند و بدون آنها بودن يا نبودن انسان بركره خاكى هيچ ارزشى ندارد. و بالطبع‏خدايان يونان نبردى برتر را تشكيل‏مى‏دهند و انسان در تلاش است كه از آدميت‏خويش پا فراتر بگذارد و خود را به ارباب‏نزديك كند. و اينجاست كه ديوار كشيده‏مى‏شود و غمنامه (تراژدى) آغاز مى‏شود.چرا كه خدايان هر كسى را كه از مرز تعيين‏شده پافراتر بگذارد كه يونانيان آنراهيبريس يعنى پليدى و تجاوز ناميده‏اندعقوبت خواهند كرد. بعضى از منتقدان‏تراژدى يونان را به طور عام و سوفوكل رابطور خاص بر اساس تفكر «هيبريس»مى‏دانند. توفق‏الحكيم در «اوديپ شهريار»عقوبت دست‏اندازى قهرمان به حريم‏خدايان را تصوير مى‏كند تا كه اسطوره‏يونانى را به عقلانيت عربى اسلامى نزديك‏كند. غافل از اينكه بيش از پيش به تفكرلاسيك يونان نزديكتر شد.
شكى نيست كه پرداختن به تراژدى‏يونان و به خصوص نمايشنامه «اوديپ‏شهريار» سوفوكل نياز به شناخت عميق وگسترده اين تمدن كهن و احاطه كامل برمتون ادبى و اوضاع و شيوه زندگى مردم‏آن ديار دارد. آيا توفيق‏الحكيم اين شناخت‏را دارد؟
نويسنده پاسخ اين سوال را در مقدمه‏نمايشنامه به ما داده است. او نظريه ويكتورهوگو را درباره تحول ادبيات مبناى كارقرار مى‏دهد و تلاش مى‏كند »دوره فترت« راكه دوران شعر غنايى است كه جامعه‏بشرى به وسيله شور و شوق و شادكامى‏هاو ناكامى‏ها خود را در اين قالب ابرازمى‏كرده است. مرحله ديگر دوران باستان وآن دوران حماسه است كه قبيله به ملت‏تحول يافت و غرايز شخصى در قالب غرايزاجتماعى منتقل مى‏شد ملت‏ها متحول شدند،توسعه يافتند. و با يكديگر درگير شدند وآنگاه به جنگ با يكديگر پرداختند، و در اين‏وضعيت وظيفه شعر اين بود كه آن حوادث‏را روايت كند و بگويد ميان ملت‏ها چه‏مى‏گذرد و چه بر سر امپراطورى‏ها آمد.مرحله آخر يا مرحله سوم دوران تئاتراست. از نظر هوگو شعر كامل است چرا كه‏در خود همه انواع را مى‏پروراند: غنايى،حماسى، و روشن است كه منظور هوگومرحله اول است. گنجينه‏اى سرشار ازاشعار و آوازهاى فولكلوريك ملى كه‏پايه‏گذار شعر حماسى در تاريخ ادبيات‏يونان گرديد. در حماسه‏هاى هومر (حدودقرن نهم ق. م) نشانه‏هايى از اين اشعاروجود دارد اما چيزى به دست نرسيده است.
بهر حال نظر توفيق الحكيم اين است كه‏هوگو به اشتباه پينداروس را پايه‏گذار شعرغنايى مى‏داند. در حقيقت شعر غنايى يونان‏در عصر سرايش شعر حماسى قهرمانى وشعر آموزشى به قرون پنج و شش و هفت‏به شاعرانى چون آرخيلوخوس، آناكرئون،سافو، و الكاپوس باز مى‏گردد و پينداروس‏پس از اين شاعران پا به عرصه گذاشت.بيشتر محققان بر اين عقيده‏اند كه سيرتكامل ادبيات يونان طبيعى بوده و از مرحله‏كودكى (شعر حماسى) رشد كرده تا آنجاكه شخصيت فردى رشد كرده و در جامعه‏حل شده و شاعران به ستايش مجد و عظمت‏ملت و قهرمانان خود پرداخته كه هومر يكى‏از آنها بوده است. آنگاه مرحله جوانى است‏كه مرحله شعر آموزشى به شمار مى‏آيد وپس از آن شعر نيمايى. پس ادبيات يونان به‏رشد و بارورى خود و آن ظهور هنر تئاتراست و تفكر فلسفى. و مرحله آخر دوران‏پيرى و آهسته آهسته از نظر خلاقيت پا به‏مرحله انقراض مى‏گذارد.
توفيق‏الحكيم تفسيرى ساده و صادقانه‏در رابطه با تكامل ادبيات يونان و عرب ارائه‏مى‏دهد و هدف او نزديك سازى اين دوادبيات است. او مى‏گويد: «فقط در دوره‏عباسى‏ها البحترى را قبل از المتنبى والمتنبى را قبل از ابوالعلاء معرى مى‏بينيم» واضافه مى‏كند: «اگر فرض كنيم اين شعرا دريونان پا به عرصه مى‏گذاشتند بايد گفت:البحترى مساوى بنداروس. المتنبى مساوى‏با هومر و ابوالعلاء معرى مساوى راشيل‏است. » روشن است كه چنين معادله‏اى‏ناخودآگاه ما را به گذشته مى‏برد اينكه‏پينداروس چهار قرن پس از هومر پا به‏عرصه گذاشت و مطابقت المتنبى حماسه‏سراى عرب با هومر ما را به تفكر واميداردو پرسش‏هاى بى‏شمارى را پيش رويمان‏مى‏گذارد ولى تطبيق ابوالعلاء اين شاعرفيلسوف عارف با پدر تراژدى يونان كمى‏زياده روى مى‏نمايد.


نمايش اوديپ بر صحنه تئاترمصر
با وجود همه كاستى‏هايى كه در نظريه‏توفيق‏الحكيم به چشم مى‏خورد نقش تأثيرسه نمايشنامه اين نويسنده: «بجماليون»،«براكسا»، و «اوديپ شهريار» بر ادبيات‏عرب را نمى‏توان انكار كرد. به قول‏نويسنده: «مسئله آنقدر سخت و دشوار بودكه در بعضى مواقع غيرممكن بنظر مى‏آمد.مثل گرفتن شراب كهنه از انگور تازه چيده‏شده! اوديپ سوفوكل كمال هنر است،افتخار انديشه بشرى است! تقليد از اين كاربسيار دشوار است و بايد هشيارانه و باتسلط كامل صورت گيرد! شكسپير كه‏بيشتر آثارش را با الهام از اسطوره‏هاى‏يونان و لاتين و ديگر ملل نوشته است باتمام احاطه خود با توجه به مسائل وموضوع‏ها و ظرايفى كه در اين اثر وجوددارد از نزديك شدن به آن مى‏ترسيد. »
و بالفعل هر نويسنده هوشمندى با اطلاع‏از مسئوليتى كه بر عهده مى‏گيرد با ترسى‏فزاينده به اين اسطوره نزديك مى‏شود. وآنگاه كه مى‏خواهد با قلمش اين شخصيت‏نيمه الهى را بپردازد دوباره به همان‏جايگاهى كه قبلاً درباره‏اش نوشته‏اند بازمى‏گردد: اسطوره، حماسه، شاعرانه،نمايشى، داستانى، پژوهشى و منتقدانه‏بازمى‏گردد. پژوهشگران اين نمايشنامه دردرياهايى از سرگردانى‏هاى بى‏حد و مرزمى‏يابند. تا آنجا كه هر يك از آنها اين امكان‏را مى‏يابد كه درباره اين شخصيت به‏كنكاش بپردازند. ديگر اينكه پژوهشگر اين‏امكان را مى‏يابد كه شكل دراماتيك آن را كه‏به وسيله سوفوكل خلق شده است مورد نقدو بررسى قرار دهند. و تا آنجا كه در توانش‏هست به تطبيق پژوهش خود با اصول نقدارسطو در زمينه درام كه ارسطو خود ازشيفتگان اين نمايشنامه بوده و زمينه‏نگارش كتاب «فن شعر» را فراهم كرده‏است. بپردازد. براى اين پژوهشگر اين امكان‏نيز فراهم مى‏شود كه پژوهشى تطبيقى بين‏اين اثر سوفوكل و سه‏نه‏كا فيلسوف ونويسنده «عصر نقره» اروپا انجام دهد و به«دوره بيزانس مسيحى» برود و آن گاه به‏قرون وسطى و سپس به عصر نهضت وسرانجام به دوران ما برسد.
شهرت اين اثر تنها به دوران معلم اول‏ارسطو باز نمى‏گردد، بلكه ده‏ها و صدهاقصه و شعر و نمايشنامه به تقليد از اين اثرماندگار نوشته است. تنها در فرانسه 29نويسنده به تقليد از سوفوكل دست به‏نگارش نمايشنامه‏هايى زده‏اند كه‏معروفترين آنها نويسندگانى چون كورنى،ولتر، كوكتو، و آندره ژيد بوده‏اند. ديگراينكه بسيارى از منتقدان به درستى به‏حقيقتى انكارناپذير اشاره كرده‏اند كه ازميان شعرا و تراژدى نويسان يونان‏سوفوكل تفسير روح آتنا در عصر طلايى (5ق.م) است. و نمايشنامه «اوديپ شهريار»درست‏ترين و صادقانه‏ترين تفسير روح‏هلنيسم است و به همين دليل است كه‏جايگاه مقدسى بين اروپائيان دارد. پس آن‏را بارها به روى صحنه آورده‏اند چه به‏زبان اصلى و چه ترجمه. بدون شك توفيق‏الحكيم قبل از سفرش به فرانسه تحقيقات‏بسيارى در رابطه با تئاتر يونان انجام داده‏و معتقد است سوفوكل ستون مركزى‏تراژدى يونان است.
توفيق‏الحكيم شاهد اجراى اين‏نمايشنامه با بازيگرى هنرپيشه نامدارايتاليا «ارميتى نوولى» در سال 1899 برصحنه تئاتر مصر بوده است. در همين سال‏اين نمايشنامه با ترجمه فرح آنتون وكارگردانى «جورج ابيض» و بازيگرى زن‏مشهور سوريه «مريم سوماط» در نقش«يوكاستى» (جوكاستا) به روى صحنه رفت.اين نمايشنامه را يك اركستر سى‏نفره براى‏گروه همسرايان همراهى مى‏كرد. اجراى‏بعدى اين نمايشنامه با بازيگرى جورج‏ابيض و خانم ميلياديان به روى صحنه‏رفت، يكى از ويژگى‏هاى اين پيشانى بلند،دماغ هلنى و چشمان درشت بود و در ايفاى‏نقش »يوكاستى« چنان موفق بود كه‏تماشاچيان پنداشتند آنچه كه بر صحنه‏مى‏بينند واقعيت است نه نمايشى از يك‏اسطوره. از آن به بعد نقش «يوكاستى» براى‏بازيگران زن مصرى ميزان سنجشى شدبراى توانايى‏ها، قابليت‏ها، و ظرفيتهاى‏بازيگرى آنها تا آنجا كه وقتى از جورج‏ابيض سوال شد چرا اين نقش را به«رزاليوسف» بازيگر نامدار مصرى‏نمى‏دهد چنين پاسخ داد: «به دليل خيلى‏ساده. رز اليوسف از نظر فيزيك بدنى وجنس صدا بسيار ظريف و به درد نقش‏هايى‏چون افيليا و غيره مى‏خورد، در حاليكه نقش‏ملكه در نمايشنامه‏هاى تراژدى نياز به‏هيبت، صدايى قوى و فيزيكى محكم دارد. »در سال 1917 خانم دولت ابيض اين نقش راايفا كرد.
نمايشنامه «اوديپ شهريار» در طرابلس‏سوريه و اجراهاى زياد در شرق و غرب‏كشورهاى عربى داشته است. در يكى از اين‏اجراها دكتر طه حسين نويسنده مصرى‏حاضر بوده و در اين باره چنين مى‏گويد: «من تاكنون لذت زيبايى بازيگرى صحيح رانچشيده بودم مگر با ديدن بازى جورج‏ابيض در نمايشنامه «اوديپ شهريار» اوچنان شيفته اين نمايشنامه شده بود كه به‏مشاور هنرى دانشگاه فرهنگ و علوم‏اسكندريه پيشنهاد اجراى اين نمايشنامه راداد كه در سال 1943 به كارگردانى جورج‏ابيض در دانشگاه اسكندريه روى صحنه‏رفت. جورج ابيض در سال 1930 از چهارنمايشنامه مشهورى كه در آنها بازى كرده‏بود چهار صفحه گرامافون ضبط كرد كه‏يكى از آنها «اوديپ شهريار» بود و اين اولين‏ضبط از يك نمايشنامه خارجى به بازيگرى‏عرب بود!
شخصيت «اوديپ» بسيارى ازنمايشنامه‏نويسان مصرى را شيفته خودساخت كه يكى از آنها توفيق الحكيم بود. اوبه تراژدى‏هاى سوفوكل عشق مى‏ورزيد.بنظر او تعداد كمى از تراژدى‏هاى يونان‏داراى تم «ميتولوژى دينى هستند و بيشترآنها بطور آشكار به روح در انسانيت مجردپرداخته‏اند. » و بطور حتم شخصيت اوديپ‏كه در طول نمايشنامه بدنبال حقيقت است وچون نماينده‏اى به اساسى‏ترين و مسئوليت‏اول يعنى كشف حقيقت مى‏پردازد علت‏اصلى اين شيفتگى است.


نمايشنامه‏اى ذهنى
توفيق الحكيم در پى آن بود كه تراژدى‏يونان را در جامعه «عقلانيت عربى» كه براساس مبارزه انسان با نيروهاى پنهان برتربنا شده است براى تماشاچيان به نمايش‏بگذارد.
او سالهاى زيادى صرف اين پژوهش‏كرد. كه در نهايت اوديپ انتخاب شد. اومدعى بود كه در اين نمايشنامه چيز نهفته‏است كه حتى به فكر سوفوكل نرسيده است.او در اين نمايشنامه چيزى ديد كه برخلاف‏يونانى‏ها - كه تا امروز نيز ادامه دارد -جنگ بين انسان و سرنوشت نبود، بلكه عين‏نبردى است كه در نمايشنامه «اصحاب‏كهف» اتفاق مى‏افتد! نبردى كه تنها شامل‏انسان و زمانه نمى‏شود - كه خوانندگان به‏اين امر معتاد شده‏اند - بلكه نبردى پنهان ازسويى بين واقعيت و حقيقت و از سويى‏ديگر با رويا و آن نبردى است كه بين‏قهرمانان نمايشنامه «بجماليون» از همين‏نويسنده درمى‏گيرد.
بطور يقين جنس شخصيت اوديپ‏شهريار ذهنى است. او در اصل قهرمانى ازقهرمانان يونان است. نيمه الهى و نيمه‏بشرى كه پس از مرگ مقدس شده‏اند. آنهانيروهايى هستند كه سود و زيان‏مى‏رسانند. و اين تأثير فعال را از درون قبركه اطرافشان معابد ساخته مى‏شوداستمرار مى‏يابد و در جايگاه تقابل با«مشايخ» و«ولياءا... » براى مسلمان نما وقديسين مسيحيت قرار مى‏گيرند و نقش«واسطه» يا «رابط» را ايفا مى‏كنند. ولى‏اوديپ از طراز قهرمانانى است كه دست به‏كارهاى خارق‏العاده با تكيه بر قواى‏جسمانى نمى‏زند - مثل اكثر قهرمانان‏يونان - بلكه تكيه بر ظرفيت‏ها و ارزش‏هاى‏عقلانى داشت. او قهرمانى انديشمند است.
او به مدد قواى جسمانى مبارزه نمى‏كندو مانند هركول شكست‏ناپذير نيست. اوقهرمانى است كه طلسم و افسون‏لُغزگويى‏ها را بى‏اثر مى‏كند، و با انديشيدن‏مردم را از شرارت بازمى‏دارد.
نمايشنامه «اوديپ شهريار» يك‏نمايشنامه ذهنى خالص است و جز اين‏انتظار نمى‏رود. تئاتر زنده كه در آن خون‏گرم گفتگو جارى است در كتابخانه‏ها و ازصفحه كهنه و زرد كتابها متولد نمى‏شودبلكه اين تئاتر زاييده زندگى افراد وملت‏هاست و بازتاب ضربان قلب و احساس،دردها و آرمانهاى آنهاست. اين نمايشنامه‏ذهنى است و به رغم انتقاداتى كه برنمايشنامه «اوديپ» آندره ژيد واردمى‏آورد، و معتقد است كه اين اشتباه است‏كه نمايشنامه آندره ژيد را «تراژدى» بدانيم- چرا كه خود نويسنده ادعا كرده است‏هدفش خلق يك تراژدى نبوده است. با اين‏حال سرشار از زيبايى‏هاى هنرى و فنى وشكوه عواطف انسانى است. بهتر است كه‏آنرا «تعليقاتى بر اوديپ شهريار سوفوكل»يا «تراژدى ذهنى» بناميم. توفيق‏الحكيم دررابطه با نمايشنامه خود چنين مى‏گويد: »تمام سعى و تلاش من اين بوده تا عنصر«تراژدى» را در نمايشنامه‏اش محفوظبدارد، با تمام ارزشها و قوت دراماتيك آن وابعاد نمايشى‏اش. او تمام سعى خود را كرده‏است كه انديشه در گفتگو خلاصه نشود وباعث تضعيف موقعيت يا حركت نشود.همه تلاش او اين بوده كه انديشه را در شاخ‏و برگ حركت پنهان كرده و ريشه را درموقعيت و جايگاه مخفى بدارد. آيا توفيق‏الحكيم موفق بوده است؟ بايد گفت نه! هدف‏ما كاستن از ارزشى نمايشنامه‏اى كه باعث‏نزديك‏سازى ادبيات عرب و ادبيات يونان‏بوده است نيست. ديگر اينكه تئاتر ذهنى‏بدعتى تازه نبوده و نمايشنامه‏هاى سينيكامؤيد اين مدعاست. به نظر بسيارى ازمنتقدان نمايشنامه‏هاى سينيكا براى از«برخوانى» يا «سرودخوانى» يا «خواندن»نوشته شده است نه اجرا روى صحنه تئاتر،نمايشنامه‏هايى هستند كه پايه‏شان براساس تقابل انديشه‏ها بنا شده است نه براى‏نمايش كه در آن زندگى جارى است،دست‏ها و پاها حركت مى‏كنند و ميميمك‏صورت از ارزش گفتگو نمى‏كاهد. اين‏مسئله حتى شامل بعضى از آثار شكسپيرنيز مى‏شود. بسيارى از منتقدان بر اين‏عقيده‏اند كه بسيارى از نمايشنامه‏هاى او به‏وسيله خواندن قابل درك هستند نه اجرا برصحنه زنده تئاتر! و بعضى از آنها تا آنجاپيش رفته كه مدعى هستند خود شكسپيربعضى از نمايشنامه‏هايش را صرفاً باى‏خواندن نوشته است و تصور اجراى آن‏هارا هم نمى‏كرد.


اوديپ عربى مسلمان است
در اساطير يونان چنين آمده است كه‏لايوس شاه طيبه به ميهمانى شاه بيلوبس‏رفت. او را بسيار گرامى داشت ولى ميهمان‏اين عمل زيبا را با عملى شرم‏آور پاسخ دادو آن دزديدن خريسيبوس پسر زيباى شاه‏را دزديد و به او تجاوز كرد. آنگاه لايوس به‏طيبه در حالى كه بار سنگينى بر دوش‏داشت بازگشت. پس لعنت بر او وخانواده‏اش نازل شد. وقتى با يوكاستى(جوكاستا) ازدواج كرد به او خبر از دلفى‏رسيد كه روزى پسرى او را خواهد كشت. وبه همين دليل وقتى اوديپ به دنيا آمد پاهاى‏او را با سيخى آهنين سوراخ كرد (وجه‏تسميه اوديپ به معنى پاهاى ورم كرده ازاينجا ناشى مى‏شود) و او را لخت و برهنه‏در زمينى بى‏آب و درخت و يا بقولى به‏درختان كوه كيثارون آويخت تا بميرد. ولى‏يكى از رعايا او را گرفت و تحويل بوليبوس‏شاه كورنثه و همسرش ميروبى كه هر دونازا بودند داد. آنها شادمان او را پذيرفتند ومانند فرزند واقعى خود بزرگ كردند. وقتى‏بزرگ شد اطرافيان او را مسخره مى‏كردندكه فرزند واقعى شاه كورنثه نيست. پس به‏دلفى رفت تا با آگاهان و اخترشناسان‏درباره پدر و مادر واقعى خود مشورت كند.و كاهن آپولون چيزى به او نمى‏گويد ولى به‏او گفت پدر خود را خواهد كشت و با مادرخويش ازدواج خواهد كرد. او هرگز به‏كورنثه بازنگشت. هنگام بازگشت از دلفى‏به يك سه راهى رسيد. آنجا با پيرمردى‏سوار بر كالسكه كه به وسيله چند نگهبان‏حفاظت مى‏شد مواجه شد. آنها ناخواسته‏راه بر او بستند، جنگ بين آنها درگرفت وپيرمرد از كالسكه افتاد او پيرمرد و همه راكشت، غافل از اينكه آن پيرمرد پدرش‏لايوس بود. زمانى كه اوديپ به طيبه رسيدابوالهول را ديد كه بر دروازه شهر نشسته‏است. ابوالهول معمايى را مطرح مى‏كرد اگركسى پاسخش را گفت مى‏تواند وارد شهرشود وگرنه به وسيله ابوالهول خورده‏مى‏شد. كرئون نيز پس از مرگ لايوس اعلام‏كرد هر كس شهر را از شر ابوالهول نجات‏دهد فرمانرواى طيبه خواهد بود و بيوه‏لايوس را به او خواهد بخشيد. و بدين ترتيب‏اوديپ پيروز شد و با مادرش يوكاستى‏ازدواج كرد. اكنون به نقد و بررسى نگرش‏تازه‏اى كه توفيق الحكيم بر اين اسطوره‏داشته مى‏پردازيم. رويايى كه چهار سال‏تمام را صرف تحقيق و بررسى يكايك‏شخصيت‏ها و فضاى آن كرد. او به تشريح‏و موشكافى كه نياز به ارائه استدلال‏هاى‏جديد كه موافق تفكر عربى - اسلامى داشت‏پرداخت.
در اينجا توفيق الحكيم خود را در برابرمانعى بزرگ يافت، چرا كه اين نمايشنامه‏آنقدر باشكوه و ژرف است كه به كسى‏اجازه دخل و تصرف آزاد را نمى‏داد. و به‏عقيده ما توفيق الحكيم عرب - شرقى اولين‏كسى است كه با پيروزى شجاعانه خودتوانست نظرات جديدى را وارد اين‏نمايشنامه كند. به عقيده او «بايد قصه را ازلوث باورهاى خرافى كه بر تفكر عربى‏اسلامى سايه افكنده است پاك كرد و بايد براصل وحدت مكان و زمان شوريد، عناصرى‏كه گريبانگير تراژدى يونان شده است. دراين راستا «الويس دى مارينياك» درمقدمه‏اى بر ترجمه فرانسوى «اوديپ‏شهريار» توفيق‏الحكيم آورده است چنين‏مى‏نويسد: «در اين شكى نيست كه اسطوره‏اوديپ موضوع سرنوشت را مطرح مى‏كند،سرنوشتى محتوم و وحشتناك، چيزى كه‏انتخاب نشده و از آن گريزى نيست. امرى‏كه با تمام قدرت براى انسان قبل از تولدش‏رقم زده شده است. او بايد پدرش را بكشد وبا مادرش ازدواج كند. و اوديپ براى رهايى‏از اين سرنوشت محتوم مبارزه‏طاقت‏فرسايى مى‏كند، ولى موفق نمى‏شودزيرا همانطور كه در سرنوشتش آمده است‏بايد دو جنايت شرم‏آور مرتكب شود. »مارينياك اضافه مى‏كند كه انديشه‏سرنوشت محتوم قبل از خدايان انديشه‏اى‏بود كه امكان ورود آن بهر شكل در دنياى‏مسيحيت غربى و بخصوص كاتوليك رانداشت و مارينياك مى‏انديشد كه جهان‏اسلام انديشه سرنوشت محتوم را انكارنمى‏كند چرا كه امرى ناچيز و باطل است. وبه همين دليل اين نويسنده مسلمان(توفيق‏الحكيم) نوآورى ويژه‏اى در اين‏جايگاه كرده است كه موفق و پيروز شده‏است. ميدانى كه نويسندگان مسيحى مقلدسوفوكل در آن ناكام مانده‏اند. در اينجاتوفيق الحكيم به دى مارينياك پاسخ مى‏دهدو نظر غرب را كه مسلمانان به مسئله‏سرنوشت مانند يونانيان باستان‏مى‏انديشند را مردود شمرده و براى اثبات‏حرف خويش از ابوحنيفه شاهد مى‏آورد: «من سخن به ميانه مى‏گويم، هيچگونه جبرو هيچگونه تفويض و هيچگونه سلطه‏جويى‏وجود ندارد. خداوند بندگانش به آنچه كه‏نمى‏توانند مجبور نمى‏سازد و كارى را كه‏نمى‏توانند انجام دهند از آنها نمى‏خواهد وآنها را به خاطر انجام ندادن عقوبت نمى‏كندو از آنها بازپرسى نمى‏كند و در غرق شدن‏چيزى كه از آن شناخت و آگاهى ندارند راضى نمى‏شود، و خداوند بر آنچه كه درآن هستيم عالم است. »
توفيق الحكيم در كتاب «ميانه روى» خوددرباره قهرمان تراژدى در نمايشنامه‏اش‏مى‏گويد: «هر چند نيروهاى ديگرى هستندكه بر اراده‏اش تأثير مى‏گذارند ولى اين تأثيردر بسيارى از موارد منكر آزادى اراده اونيست و اگر كه اين آزادى را تقسيم مى‏كندخود مسئول است و ريشه مسئوليت درآزادى است. زنبور عسل يا مورچه در برابركارى كه مى‏كنند مسئول نيستند چرا كه‏اينگونه آفريده شده‏اند ولى انسان از آنجاكه عملى برايش مترتب نشده پس خودمسئول كارهاى خويش است. » و در ادامه‏چنين مى‏گويد: «اگر اوديپ را از عظمت‏خويش بزير كشيده‏ام در عوض عظمتى‏ديگر به او مى‏دهم كه سرچشمه گرفته ازفضيلت انسانى اوست چرا كه اين مسئله به‏روح دين اسلام بازمى‏گردد كه پيامبربزرگش انسان كامل است. » و ما بالفعل درديالوگ‏هاى اوديپ مى‏بينيم كه اينجا و آنجاسروده‏هاى اسلامى را تكرار مى‏كند. مثل‏اين ديالوگ كه اوديپ خطاب به خودمى‏گويد: «چشمان بسته تو نمى‏تواند دست‏خدا را در اين جهان هستى ببيند! اين قانون‏است، دقيق چون صراط است، هر كه بر آن‏بشورد چاهى خواهد يافت كه در آن خواهى‏افتاد... اين راهى است كه به انتخاب خودت‏مى‏روى يا مى‏ايستى، ولى نمى‏توانى آن رامحدود يا منحرف كنى» و «آسمان هرگزستمگر نبوده و نيست. ميزانى است كه‏كاستى و فزونى و انحراف و هوس رانمى‏شناسد! و آنچه را كه ما ستم مى‏ناميم‏چيزى جز ناتوانى ما از ديدن آنچه كه درقلبهايمان مى‏گذرد نيست. آزمندى ما را به‏هنگام حساب بيادمان مى‏آورد! و بر گناهان‏آشكار ما بار گناهان پنهان را نيز مى‏افزايد.
آيا توفيق‏الحكيم در ارائه شخصيتى‏عرب و مسلمان از اوديپ يونانى بت‏پرست‏موفق بوده است؟ بايد بگوييم نه. چرا كه‏اوديپ پس از ارتكاب آن دو جنايت‏چشمانش را كور كرد و اعلام كرد استحقاق‏ديدن آفتاب و اشعه‏هاى پاك آن را ندارد.طيبه را ترك مى‏كند. و براى هميشه خود رااز لذت‏هاى زندگى محروم مى‏كند. اين‏اتفاقاتى است كه در جهان كفر قديم كه‏زئوس خداى خدايان آن است اتفاق مى‏افتاده‏است. زئوس برادر و همسر «هِرا» است وعشق به هر شكلى ناپسند نيست. و دربعضى قرون ازدواج خواهر و برادر مرسوم‏بوده است همانگونه كه در عهد بطلميوسى‏در مصر اين امر رايج بوده. اما در جهان‏اسلام عربى توفيق الحكيم از اوديپ‏چهره‏اى ارائه مى‏دهد كه عاشق مادرش‏است و حتى پس از اينكه از حقيقت امر آگاه‏شد. توفيق‏الحكيم به اين قهرمان به عمدعمق مى‏بخشد و مى‏گويد: «از نظر من اوديپ‏شديداً به خانواده‏اش عشق مى‏ورزد (كه اين‏امر مورد ترديد است) عميقاً عاشق‏يوكاستى است و فاجعه اينجاست. او اين‏فاجعه را كه بر اين زن پليد روا داشته است‏بيش از حد انتظار مى‏داند! به نظر من هيچ‏چيز قوى‏تر و فراتر از عشقى كه به او داشته‏وجود ندارد. »
او از زبان نوكر اوديپ بر اين تصويرآشفته اصرار مى‏ورزد: «اوديپ ديوانه‏ديوانه شد. بر جنازه يوكاستى خم شد،گونه‏ها و سرش را به پايش مى‏ماليد وانگشتانش مثل ناخن به سوى جامه شاهى‏يوكاستى دراز شد. حلقه‏هاى زرين را كند ودر چشمان خود فرو برد و مدام فريادمى‏زد: «هرگز نخواهم گريست مگر باچشمانى خونبار! » و با حلقه‏ها لب‏ها وگونه‏هايش را مى‏دريد و خون از چشمانش‏جارى بود، گونه‏هايش را خون پوشاند،گويى كه اين رگه‏هاى خون خطوطسرنوشتى مقدر است! »
اوديپ با مادر خود ازدواج كرد و پس ازدانستن حقيقت يوكاستى خودكشى كرد واوديپ خود را كور كرد تا خون بگريد.
قبل از كور شدن گفتگويى بين آن دو ردو بدل مى‏شود، كه حكايت از جلاى وطن‏اوديپ حكيم دارد: «اين حرف را نزن‏يوكاستى... ما مى‏توانيم برخيزيم.. با من‏برخيز، انگشت‏هايمان را در گوش‏هامان‏فرو مى‏كنيم و در واقعيت زندگى مى‏كنيم،زندگى كه عشق و محبت و بخشايش درقلبهايمان موج بزند!
يوكاستى:نه اوديپ نمى‏توانم! نمى‏توانم‏با تو بمانم! عشق به خانواده تو را كور كرده!
- تو مردم را نمى‏بينى. نمى‏دانى بعدهادرباره زندگى نكبت‏بارمان چه خواهندگفت.
ديگر نمى‏توانم زندگى كنم عزيزم. هيچ‏راهى جز رفتن نمانده!
اوديپ: تو نخواهى رفت، عشق به زندگى‏را به تو باز مى‏گردانم. روز و شب از توپاسدارى خواهم كرد، به هيچ كس و هيچ‏چيز اجازه نمى‏دهم خوشبختى ما را نابودكند. تاج و تخت را رها خواهم كرد و بافرزندانمان از اين شهر خواهيم رفت. »
و در حالى‏كه يوكاستى تصميم به‏خودكشى گرفته است در پايان اين محاوره‏سرد چنين مى‏گويد:
اوديپ: يوكاستى! در چشمانت چيزى‏مى‏بينم كه مرا مى‏ترساند!
يوكاستى: نترس. رنج و درد آسانتراست. مرا تنها بگذار.
اوديپ: مى‏بينم خسته‏اى.
يوكاستى: بله.
اوديپ: كمى بخواب، يا در خواب سنگينى‏فروشوى. »
و در واقع آنكه به خواب سنگينى فرومى‏رود حوادث دراماتيك نمايشنامه است وكسى كه در آرامش فرو مى‏رود خواننده‏نمايشنامه است.
در آغاز نويسنده هدفى بزرگ رانصب‏العين قرار داد. ولى نتوانست راهى‏صحيح براى تحقق هدف خود در پيش گيرد.به همين دليل گرفتار حاشيه‏ها شد، كه درنهايت شاهد دورى هرچه بيشتر او از غايت‏موردنظر گرديد. نويسنده شخصيت‏تراژيك سوفوكل را ويران كرد و سپس‏وحدت فنى و هنرى نمايشنامه از بين رفت.توفيق الحكيم خواست از اوديپ قهرمانى‏مسلمان و عرب بسازد ولى در نهايت امر به‏تصويرى آشفته‏تر و زشت‏تر از اوديپ‏بت‏پرست و كافر منجر شد! [ چهارشنبه پانزدهم آذر 1391 ] [ 12:22 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] المجلات والدوريات الأدبية العربية هذه باقة من المجلات والدوريات الأدبية العربية وستتبعها باقات أخرى بإذن الله
والمجال مفتوح للجميع لإثراء هذه الصفحة بما يراه مناسباً

تحياتي وتقديري للجميع


دار الحياة http://www.lahamag.com/

شبكة النبأ المعلوماتية http://www.annabaa.org/

مجلة أنهار http://www.anhaar.com/ar/index.php

مجلة أوقاف http://www.awqaf.org/awqafjournal/portal.aspx?tabid=22


مجلة الاحياء http://www.khayma.com/biology/

مجلة الموقف العربي http://www.elmawkefalarabi.com/Default2.aspx?iid=34

المجلة العربية http://www.arabicmagazine.com/inner.asp?order=2

مجلة أفق الثقافية http://www.ofouq.com/today/index.php

مجلة العربي http://www.alarabimag.com/main.htm [ پنجشنبه نهم آذر 1391 ] [ 18:26 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] شماره جدید مجله زبان و ادبیات عرب دانشگاه فردوسی مشهد چاپ شد

ابان بن عبدالحميد لاحقي و باز آفريني نوشته هاي پهلوي
حسین ایمانیان    ص 1
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 166KB]     

  سازوكار تعليق در مقامات حريري
محسن بتلاب اكبرآبادي ، علي صفايي سنگري    ص 17
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 266KB]     

  بررسي تطبيقي «شهرگريزي» و «بدوي گرايي» در شعر سهراب سپهري و عبدالمعطي حجازي
احمدرضا حيدريان شهري    ص 39
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 244KB]     

  دلالت رنگ ها در شعر بشاربن برد
عباس طالب زاده ، مصطفي مهدوي آرا    ص 63
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 233KB]     

  ماهيتِ الف و نگارشِ آن در عربي و فارسي
حسن عبدالهي    ص 87
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 183KB]     

  كاركرد سنت در نمايشنامه الملك هو الملك اثر سعدالله ونوس
حسين ميرزايي نيا ، عبدالباسط عرب يوسف آبادي    ص 107
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 286KB]     

  بررسي طرح نمايشي و معيارهاي دراماتيزه شدن در مقامات حريري (بر مبناي سه مقامه)
روح الله نصيري    ص 137
  چکيده     مشاهده متن    [PDF 306KB]     

تاريخ انتشار: 23/7/91
تلفن: (داخلي 257)8796830 (0511) [ شنبه چهارم آذر 1391 ] [ 22:25 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] گونه شناسى پرستش در حجاز عصر جاهلى على غلامى دهقى
شناخت دین و باورهاى دینى ساکنان جزیرة العرب و حجاز، پیش از ظهور اسلام ضرورى و سودمند است. این آگاهى از ادیان و مذاهب عصر جاهلى مى تواند خاستگاه انحراف ها و ریشه تحریف هاى در ادیان الهى را به شناساند. این شناخت به ما کمک مى کند تا بدانیم چگونه پیامبر اکرم(صلى الله علیه وآله) توانست با آن انحراف هایى دینى مبارزه کند و در اندکى بیش از دو دهه، شرک و بت پرستى را در جزیرة العرب ریشه کن نماید. بنابر این، بدون فهمِ تاریخ ادیان عرب پیش از بعثت، رسالت اسلام را نخواهیم فهمید. تاریخ ادیان عرب پیش از اسلام، فصل مهمى از تاریخ آن قوم است و بدون مطالعه آن، جایگاه نزول وحى و ظهور اسلام دانسته نخواهد شد.443 از سوى دیگر، در صورتى مى توانیم آثار تحول و دگرگونى هاى بوجود آمده ازظهور اسلام را در زمینه هاى دینى، سیاسى، اجتماعى، فرهنگى و اقتصادى بشناسیم که از محیط پیدایش آن آگاه باشیم. از این نکته مهم نباید غافل بود که فهم درستِ بسیارى از آیات قرآن نیز وابسته به شناخت باورهاى دینى و مذهبى عرب در عصر جاهلى بوده است. دینِ عرب جاهلى، گرچه بنا بر نظر بروکلمان، مانند نظام سیاسى و اجتماعى آن ساده و ابتدایى است;444 اما در عین سادگى، تحلیل اندیشه دینى عرب از پیچیدگى خاصى بر خوردار است. آنها از سویى اعتقاد به اللّه داشتند و از سوى دیگر، دیوانه وار به دنبال پرستشِ بت هاى فراوان مى رفتند. سودمندى دیگر پژوهش در باره باورهاى دینى عرب و گونه هاى پرستش آنها این است که ما را در شناخت منشأ و ریشه هاى حیات دینى جاهلى کمک مى کند. نوشتار حاضر به بررسى گونه هاى پرستش اکثریت ساکنان جزیرة العرب (بت پرستان) به ویژه حجاز، پرداخته است. سایر ادیان موجود عصر جاهلى همچون: یهود، مسیحیت، حنفا، صابئى (Mandaism) و...خارج از موضوع این پژوهش است. پیش از بررسى موضوع یاد شده، نگاهى به منابع ادیان عرب جاهلى ضرورت دارد. یکى از بهترین و مهم ترین منابع فهم باورهاى دینى عصر جاهلى، قرآن کریم است، که از اعتبار قطعىِ سندى نیز برخوردار است. نصوص و اشعار جاهلى نیز ، که در آنها به برخى باورهاى مذهبى ساکنان جزیرة العرب و نام خدایان آنها اشاره شده است، داراى اهمیت مى باشند. برخى کتب سیره، مغازى و آثارى که در خصوص تاریخ شهر مکه نگارش یافته اند، مى توانند به پژوهش گر در این زمینه یارى رسانند. نخستین اثر مکتوب در خصوص بت هاى ساکنان مکه و جزیرة العرب و عقاید جاهلى آنان کتاب الاصنام نوشته هشام بن محمد کلبى(م 204 یا 206 هـ. ق ) است که در دهه نخستین قرن سوم نگارش یافته است. بنابر نظر جواد على، پژوهشگران تاریخ جاهلى به طور عمیق درباره ادیان جاهلى، به جز در ارتباط با اسلام در ایام نبوى و سرزمین حجاز و وفود قبایل و دستور پیامبر(صلى الله علیه وآله) براى از بین بردن بت ها، بحث نکرده اند.445 به هر حال براى پى بردن به آراء و عقاید جاهلى با بررسى در لابلاى آثار تاریخى، تفسیرى و فِرق و مذاهب مى توان به نتیجه نسبتا خوب و مطلوبى رسید. تقدم زمانى توحید بر شرک از قرن نوزدهم میلادى، جامعه شناسان دینى پیدا شدند که به دین همچون دیگر پدیده هاى اجتماعى مى نگریستند. این نوع بینش افزون بر این که باعث دنیوى ساختن دین و ایجاد تزلزل در عقاید پژوهشگران تاریخ ادیان مى گشت، خطر مهم ترى نیز بدنبال داشت و آن نگرش نسبى به همه امور، بویژه اخلاقیات بود.446 این نویسندگان که نگاه فوق طبیعى به دین نداشتند آن را در سیر تاریخى اش مورد مطالعه قرار داده و به این نتیجه رسیدند، که دین نیز همچون دیگر پدیده هاى اجتماعى سیر تکاملى پیموده و از شرک و بت پرستى به توحید رسیده است. این دانشمندان با تحلیل عقاید قبایل بدوى و با بهره گرفتن از دانشى همچون: روانشناسى و جامعه شناسى، بر این اعتقادند که عقیده توحیدى متأخر از بت پرستى و شرک است و انسان پس از رسیدن به توحید، ادراکاتش تعالى یافته است.447 بینش مذکور، شرک و بت پرستى را از حیث زمانى مقدم بر توحید مى داند. چنین بینشى افزون بر این که با عقاید کلامى مسلمانان ناسازگار است، مخالفانى را نیز میان خود آن اندیشمندان دارد. اسناد تاریخى نیز، دلالت بر عقیده اى خلاف بینش یاد شده دارند. بیشتر مورخان مسلمان تاریخ حیات بشرى را با حضرت آدم(علیه السلام) شروع مى کنند و او را نخستین انسان و پیامبر الهى مى دانند. آنان معتقدند که پس از او، در دوره شیث بن آدم، انحراف از مسیر توحید به شرک آغاز شده است.448 مسعودى مى نویسد: امت هاى گذشته منکر صانع (آفریدگار) نبوده اند; اما به سبب ترک بحث، دقّت نظر و تأمّل، شبهاتى بر آنها وارد شد و آنان را به سوى تقلید از دیگران سوق داد. بنابر این در حالى که از درون اعتقاد به صانع داشتند; اما به وسیله عبادت تماثیل به او تقرب مى جستند; چون گمان مى کردند بت ها باعث تقرب آنان نزد خدا مى شوند.449 در این باره مقدسى هم مى نویسد: انسان ها، در آغاز موحّد بودند ولى بنابر عللى به تدریج به شرک و بت پرستى رو آوردند.450 مورخان تاریخِ جاهلیت نیز بر این عقیده اند که عرب معتقد به دین ابراهیم(علیه السلام)بود و کم کم راه حق را فراموش کرد و به بت پرستى پیوست. آنان عمرو بن لُحَىّ را در رأس ترویج کنندگان بت پرستى معرفى کرده اند.451 در اشعار جاهلى نیز اشاراتى مبنى بر اعتقاد عرب به خداى یگانه و توحید وجود دارد که به وسیله عمرو بن لحى تغییر یافته است. شحنه بن خلف جُرهُمى خطاب به عمرو بن لَحَىّ مى گوید: تو بودى که خدایان متعدد را ایجاد کردى در حالى که ما معتقد به خداى واحد بودیم.452 از اندیشمندان غربى که معتقد به تقدم توحید بر شرکند مى توان به ویلهلم اسمیت (wilhelm schmidt)اشاره کرد. وى معتقد است که عقاید بدوى بت پرستى پس از تحلیل و بررسى به یک عقیده اساسى قائم بر وجود واحد قدیم بر مى گردد که همان علت و اساس عالم یعنى خداى یگانه است. نظر وى با کتب آسمانى سازگار است.453 وى در جست و جوهاى پر دامنه خود در کتابى کلان تحت عنوان بنیاد تصور خدا، معلوم داشت که اصل ادیان را باید نوعى توحید دیرینه دانست که به مرور ایام و تحت تأثیر عوامل گوناگون به صورت هایى از شرک و تعدد آلهه و عقاید دیگر تبدل تدریجى یافته باشد.454رنان نیز معتقد است، عربها همانند دیگر اقوام سامى موحّد بوده اند. دلیل رنان این است که اصل کلمه ال یا ایل در میان سامیان بود که حکایت از خداى یگانه مورد پرستش آنها است.455 منشأ و علل بت پرستى در حجاز به اعتقاد بسیارى از مورخان و نویسندگان تاریخ مکه، ساکنان این شهر پیرو دین ابراهیم(علیه السلام) و اسماعیل(علیه السلام)بوده اند; اما به تدریج و بنابر عللى دست از دین ابراهیمى برداشته و به شرک و بت پرستى رو آوردند.456 درباره نخستین بنیاد بت پرستى آراء مختلفى وجود دارد: 1. برخى معتقدند، پس از وفات حضرت آدم(علیه السلام) نخستین پایه بت پرستى نهاده شد. فرزندان شیث بن آدم او را در مناره اى قرار داده و پس از زیارت و تکریم، از او طلب رحمت مى کردند. پس از آن، یکى از فرزندان قابیل دیگر فرزندان شیث را تحریک کرد که آنان نیز جایى براى طواف داشته باشند. بدین صورت بتى تراشیده و به تعظیم آن پرداختند.457 2. برخى را اعتقاد بر این است که نخستین بار به روزگار نوح(علیه السلام) بود که مردم به بت پرستى گراییدند.458 در قرآن کریم، آیاتى که به مردمِ زمان حضرت نوح(علیه السلام) اشاره کرده، نام بت هاى آنان را نیز آورده است.459 به گفته محمد بن کعب قرظى این بت هاى پنج گانه، که به نامهاى وَدّ، یعوق، یغوث، سُواع و نسر معروفند، مردمان درستکارى از فرزندان آدم بودند که هر یک پس از دیگرى درگذشتند و نزدیکانشان همواره براى آنان گریه و زارى مى کردند تا اینکه فردى (شیطان) تصاویر آنان را ساخت تا مایه آرامشِ خاطر نزدیکانشان گردد، اما پس از گذشت قرنها این تصاویر مورد پرستش قرار گرفتند.460 در برخى اخبار آمده است که همین بت هاى پنجگانه به سبب طوفانى در ساحل جدّه، زیر شن ها مخفى مانده و پس از پیدا شدن، عمرو بن لُحَىّ آنها را در مکانها و قبایل گوناگون نصب کرد و ساکنانشان را به پرستش آنها دعوت نمود.461 3. اعتقاد سوم، که اجماع راویان را هم به دنبال دارد، نخستین بنیاد بت پرستى را در حجاز به عمرو بن لحى نسبت مى دهد. ازرقى مى گوید: نخستین کسى که دین ابراهیم(علیه السلام)را تغییر داد و بت ها را در اطراف کعبه نصب کرد عمرو بن لحى بود.462 همین مطلب مورد تایید ابن کلبى و ابن حبیب بغدادى نیز هست.463 در حدیث نبوى به نقل از ابن عباس مطلب مذکور تأیید شده است.464 به نظر مى رسد میان سه نظر پیشین تعارضى وجود ندارد و تنها سیر زمانى شرک و بت پرستى را در دوره هاى مختلف بیان کرده است. چون آن گونه که قرآن کریم استفاده مى شود بت هاى پنجگانه در عهد نوح(علیه السلام) مورد پرستش مردم بوده اند، که از نظر زمانى مقدم بر زمان عمرو بن لحى است.465 از سوى دیگر، اخبار مورخان به تواتر بنیاد بت پرستى را در حجاز به عمرو بن لحى نسبت داده اند. برخى پژوهشگران، پذیرش این نظریه که عمرو بن لحى نخستین فردى است که بت پرستى را در مکه و حجاز رواج داد را نامعقول دانسته اند.466 اما به نظر مى رسد با توجه به نفوذ عمرو بن لحى و داشتن مقام کهانت در میان مردم 467 و چیره شدن قومش (خزاعه) بر جُرهُم، توانسته است دگرگونى و تحولى در مکه ایجاد کند. از این رو اخبار در باره اینکه وى نخستین کسى بود که دین ابراهیم(علیه السلام) را تغییر داد متواتر است.468 سهیلى مى نویسد: در اخبار آمده است که پس از غلبه خزاعه (که عمرو بن لحى از آن قبیله بود) بر جرهم و تبعید آنان از مکه، عرب، عمرو بن لحى را به عنوان رهبر خود انتخاب کرده و هر بدعتى را از او به عنوان شریعت مى پذیرفتند. هم او بود که تلبیه را در ایام حج، که از زمان حضرت ابراهیم(علیه السلام)باقى مانده بود، تغییر داد و مطلبى شرک آمیز به آن افزود.469 جواد على، در باره عمرو مى نویسد: با توجه به کاهن بودن عمرو، و گزارش راویان درباره او، بایستى وى فردى مرتبط بابت پرستى اهل جاهلیت باشد و خیلى از زمان ظهور اسلام دور نبوده است. او مى نویسد من بعید نمى دانم که وى بت ها را از سرزمین هاى شام مى خریده و به حجاز مى آورده است، چون ساخت زیباى تماثیل و بت ها را در آنجا پسندیده بود. هر چند نویسنده یاد شده در جاى دیگر کتابش، به نقل از ابن کلبى و ازرقى، به ساخت بت و فروش آن در مکه به عرب هاى مناطق دیگر تصریح کرده است.470 مورخان تاریخ عرب، پیش از اسلام انتقال و نصب بیشتر بت هاى مکه و حجاز را به او نسبت داده اند. برخى اخبار، سفر عمرو به شام و فرود آمدنش در سرزمین بلقاء و دیدن بت هاى آن منطقه را نقل کرده اند، که سرانجام بت هبل را در این سفر به همراه خود به مکه منتقل مى کند.471گزارش هاى دیگرى مى گویند، هم او بت هاى پنجگانه قوم نوح(علیه السلام)را، که در ساحل جده قرار داشتند، به مکه آورد و هر یک را به قبیله اى داد و در مکانى نصب نمود و مردم را به پرستش آن ها دعوت کرد.472 اخبارى هم وجود دارد که نصب بت هاى، لات، اساف، نائله و ذو الخلصه را نیز به عمرو نسبت داده اند. نصب بت ها به وسیله عمرو باعث اعتراض برخى از معتقدان به دین حنیف در قبیله جرهم شد.473 مورخان در خصوص علل گرایش مکّیان به بت پرستى، که به طور طبیعى در مناطق هم جوار نیز مؤثر بوده است، به عوامل فراوانى اشاره کرده اند. برخى گفته اند، جمعیّت بنى اسماعیل و جرهم رو به افزایش بود و از جهت معیشت در تنگنا قرار داشتند. به همین جهت دچار جنگ و دشمنى با یکدیگر شدند و برخى از آنها برخى دیگر را از مکه اخراج کردند. اخراج شدگان، به سبب دلبستگى اى که به مکه و کعبه داشتند، براى بزرگداشت حرم، سنگى از سنگ هاى آن مکان را با خود به همراه برده و هر جا فرود مى آمدند دور آن طواف مى کردند. به تدریج این عمل به نسل هاى آینده منتقل شد و باعث فراموشى دین ابراهیم(علیه السلام)شد.474 برخى محققان معتقدند که این مردم در گذشته بت پرست نبوده اند، بلکه تنها بت ها را به تصویر کشیده یا مى تراشیدند تا رمزى براى یاد خدا و خاطره اى براى افراد صالح پیشین باشند; اما پس از گذشت زمان، اصل آن را فراموش کرده و به پرستش آنها پرداختند. به نظر مى رسد عرب ها خود را به طور مستقیم شایسته پرستش خدا نمى دانستند و به همین جهت براى تقرب به او بت هایى را پرستش مى کردند.475 برخى پژوهشگران، تأثیر پذیرى عرب ها از مناطق هم جوار را عامل مهم در بت پرستى آنها مى دانند. از نشانه هاى تأثیر پذیرى عرب از بت پرستى کلدانیان و آشوریان این که اصل کلمه صنم، صلم (salm)عبرانى یا آرامى بوده است. این واژه به همراه خودِ بت ها وارد سرزمین عرب شده است. به طور قطع عرب ها بت نمى تراشیدند چون به فنون آن آشنا نبودند; پس بایستى این بت ها از سرزمین هاى دیگر آمده باشد. مثل بت هبل که نام قبلى آن بعل بوده و لات که همان لاتوى بابلى و منات که مناتوى بابلى و عزى که عشتار بابلى بوده اند.476 روایاتى که مى گویند عمرو بن لحى، نخستین کسى بود که بت پرستى را در میان عرب ها منتشر کرد و بت هایى را از شام وارد حجاز نمود، مؤید این مطلب است که حجازى ها بت پرستى را از شامیان اقتباس کرده اند; اما برخى پژوهشگران معاصر، عکس مطلب فوق را گفته و معتقدند یونانیان برخى از خدایان خود، همچون لاتون و هرمس را از عرب جنوب (یمن) اقتباس کرده اند.477 به نظر مى رسد از عوامل مؤثر در رواج بت پرستى میان عرب، وجود آن در مکه بوده است زیرا همه نگاه عرب به آنجا بود; حتى ملت هاى دیگر نیز براى کعبه احترام قائل بودند. پرستش قبیله اى بنابر گفته ابن کلبى، عرب دیوانهوار شیفته پرستش بُتان بود. برخى از آنان بتکده اى بنا مى کردند و برخى دیگر بتى سر پا مى داشتند. هر کس که نمى توانست بتى سر پا کند یا بتکده اى بسازد، سنگى را پیشاپیش حرم یا چیزى از آنچه مى پسندید نصب مى کرد و مانند کعبه به طوافش مى پرداخت. این سنگ ها را «انصاب» مى نامیدند و اگر آن سنگ ها تندیس و تمثال مى بود آنها را «اصنام و اوثان» مى خواندند. او مى نویسد، عرب در سفرها هم، زیباترین سنگ ها را برداشته و آن را به خدائى مى گرفت. پیشاپیش همه بتانِ سنگى، شتر و گوسفند مى کشتند و به آنها تقرب مى جستند; ولى برترى را به کعبه مى دادند. هر چند طواف و قربانى براى سنگ ها نیز از روى دلبستگى به کعبه بود.478 در اینکه در جاهلیتِ عرب، بت هاى فراوانى وجود داشته است، تردیدى نیست. فراوانى خدایان به حدّى بود که نه تنها هر قبیله خدایى ویژه و بتِ مخصوص خود را داشت، بلکه مى پنداشتند آنان را از دشمنان و مکرشان مصون مى دارد و در جنگ ها مدافع آنان مى باشد، از این رو اهل هر خانه از خانه هاى مکه، بتى درون خانه داشتند و آن را مى پرستیدند. آنان در آغاز سفر و پس از بازگشت، نخستین کارشان مسح بت بود.479 ابن هشام مى گوید: فقط اشراف بت خانگى داشتند.نمونه هاى فراوانى وجود دارد که مردم جاهلى در خانه هاى خود به بتان تقرب مى جستند; اما این بت ها سنگ هاى تراشیده نبودند بلکه بیشتر آنها تصاویر کوچک و نتراشیده بودند که سمبل بت مورد پرستش به شمار مى آمدند. باید به این نکته توجه داشت همان گونه که پرستش کنندگان بت ها به دو صنف بدوى و حضرى تقسیم مى شدند، خدایان آنها نیز این گونه بوده اند: خدایان قبائل و خدایان منازل.480 پرستش خدایان فراوان به حدّى بود که وقتى حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) آنها را به پرستش خداى یگانه فرا مى خواند، شگفت زده مى شدند. قرآن کریم به شگفتى مشرکان تصریح کرده است.481 به طور قطع اوضاع و شرایط سیاسى و اجتماعى در این نوع از پرستش و تعدد خدایان دخالت داشته است. زندگى قبیله اى و اوضاع و شرایط جغرافیایى و اقتصادى چنین اقتضا مى کرد که شهرها و روستاها هم خدایان ویژه خود را داشته باشند. هم پیمانى قبایل و شهرها تحالف خدایان آنان نیز به شمار مى رفت و جنگ آنان با یکدیگر نیز چنین بود. جنگ تأثیرِ زیادى در آینده خدایان و تعداد آنان داشت. گاهى ارتباط فرهنگى با همسایگان منجر به پذیرش خدایان آنها و فراموشى خداى قبیله مى شد. رؤساى قبایل این توان و نفوذ را داشتند که خدایان را تغییر دهند و تاریخ جاهلیت از این گونه تغییرها فراوان به خود دیده است. مثل معروف عرب است که الناس على دین ملوکهم. برخى مفسران و لغت شناسان گفته اند قبیله اى از قبایل عرب نبود مگر این که بتى داشت که آن را انثى بنى فلان مى نامید.482 پرستش قبیله اى و خط کشى میان قبایل به حدّى افراطى بود که هر قبیله اى تلبیه خاص خود را داشت و بیشتر آنها در تلبیه نام قبیله خویش را نیز ذکر مى کردند. پیوند میان قبیله، باورهاى دینى و پرستش بت ها سبب مى شد دشمنان قبیله، دشمنان خداى قبیله نیز به شمار آیند و در صورتى که فردى خداى قبیله را رها مى کرد به معناى خروج از قبیله به شمار مى آمد. فرزندان قبیله، فرزندان بت به شمار مى آمدند به همین جهت از بت به عنوان پدر یاد کرده و به فرزندان، ابناء الصنم گفته مى شد. گاهى قریش اصنام قبایل دیگر را مى پرستیدند و به آنها تقرب مى جستند به شرط آنکه آنان نیز به بت هاى قریش تقرب جسته و پرستش نمایند.483 گونه هاى پرستش عرب جاهلى درباره باورهاى مذهبى و اعتقادهاى دینىِ مردمى که اسلام در میان آنها ظهور کرد سخنان فراوانى گفته شده است. برخى آنها را به دسته هاى گوناگون تقسیم کرده اند. ابن ابى الحدید در این باره مى نویسد: برخى از آن مردم منکر خالق، قیامت و معاد بودند. اینان کسانى هستند که مى گفتند: «ما هى الاّ حیاتنا الدنیا نموت و نحیى و ما یهلکنا الا الدّهر». (جاثیه: 24) برخى دیگر به خالق اعتقاد داشتند، اما منکر قیامت بودند. اینان کسانى اند که قرآن از زبان آنها فرمودِ «قال من یحیى العظام و هى رمیم». گروهى دیگر به خالق و نوعى از معاد باور داشتند; اما منکر نبوت و رسالت بودند و در عبادت بت ها را پرستش مى کردند. آنها چنان مى پنداشتند که بت ها در آخرت شفیع آنها نزد خدایند. این بت پرستان براى این خدایان ساختگى حج مى گذاردند و قربانى مى کردند. اکثریت عرب از این گروه اخیر بودند. خود این بت پرستان هم دو دسته بودند ; برخى بت ها را شریک بارى تعالى مى دانستند و به همین خاطر به آنها شرکاء مى گفتند. آنها در تلبیه حج مى گفتند: «لبیک اللهم لبیک، لا شریک لک الاّ شریکا هو لک»، گروه دوم بت ها را شریک بارى تعالى نمى دانستند; اما معتقد بودند آنها وسیله نزدیکى به خدایند; که خداوند در قرآن از زبان آنها مى گوید: «ما نعبدهم الاّ لیقربونا الى الله زلفى».(زمر: 3)484 پیش از این گفته شد که، عرب ها قبل از بت پرستى موحّد بودند و از نظر زمانى در میان آنان توحید بر شرک مقدم بود. حال مى گوییم با وجود فراوانى خدایان و وجود شرک و بت پرستى در میان عرب ها، آنان به الله اعتقاد داشته و جز او خداى دیگرى را به این نام نمى خواندند. نام الله در میان عرب مشهور بوده است.485 بنابر این، نظر ولهاوزن که الله را نام عامى دانسته که هر قبیله اى به خداى خود اطلاق کرده و به آن قسم یاد مى کردند، صحیح به نظر نمى رسد.486 ابن کلبى مى نویسد مکّیان به الله اعتقاد داشته و خدایان خود را مِلک او مى دانستند و شاید به همین سبب خداوند خطاب به پیامبر(صلى الله علیه وآله)مى فرماید: «و ما یؤمن اکثرهم بالله الاّ و هم مشرکون».487 ایمان به الله، با صفت عالم به اسرار، در میان اشعار عرب نیز آمده است. اوس بن حجر با احترام به لات و عزّى، از الله به بزرگى یاد کرده و مى گوید: و باللات و العزى و من دان دینها *** و بالله انّ الله منهنّ اکبر.488 قاضى صاعد اندلسى مى نویسد، تمام بت پرستان عرب نسبت به الله موحّد بودند و پرستش بت ها نوعى تدیّن به دین صابئان بود در تعظیم کواکب و بت هایى که سمبل آنها بوده اند، نه این که بت ها را خالق جهان بدانند. دلیل این مطلب آیه «ما نعبدهم الاّ لیقربونا الى الله زلفى» است.489 ابن حبیب بغدادى پس از ذکر بت هاى قبایل و تلبیه هر یک از آنان مى گوید: تمام این بت ها در سرزمین هاى عرب به همراه الله پرستش مى شدند.490 درباره اعتقاد عرب به الله دستِ کم مى توان گفت: مکّیان معتقد به یک آیین رب الاربابى (Henotheism) بودند که بر اساس آن الله در رأس خدایان همان نقشى رابه عهده داشت که مویرا (moira) در یونان و اهورا مزدا در ایران داشته اند.491 جواد على اعتقاد به الله در میان عرب ها را مربوط به اندکى پیش از اسلام دانسته که قبایل ساکن حجاز، نجد، عراق و شام با انکار تعدد اصنام به خداى یگانه اى به نام الله معتقد شدند که همان خدایى است که در اشعار شعراى قبایل عرب برتر از بت ها شمرده شده است، و همان خدایى است که پس از اسلام، در رأس خدایان قرار گرفته است، با این تفاوت که مراد از اللهِ در اسلام، خداى جهانیان و بدون شریک بود; امّا اللهِ جاهلى ربّ الارباب و خداى خدایان و برتر از خدایان قبیله به شمار مى آمد. نظریه ربّ الاربابى مورد تأیید ماکس مولر نیز است.492 همان طور که گفته شد، باور ولهاوزن این بود که الله، نام عامى براى خداى هر قبیله بوده است. با این وجود، او شواهد و قراین بسیارى جمع آورى کرده که دلالت بر رواج اعتقاد به الله در میان عرب پیش از اسلام دارند.493 افزون بر آراى مذکور در باره اعتقاد عرب ها به الله، قرآن کریم نیز بر این اعتقاد یاد شده تصریح دارد.494 باور عرب ها به الله به طورى مسلّم است که طبرى مى نویسد، مشرکان اسم بتان خود را به نام و صفات خداوند نام گذارى مى کردند. او حتى مى گوید: بت اللات از الله و بت العزى از العزیز گرفته شده است. آنان چون مى پنداشتند که بت ها دختران خدایند آنها را به صورت مؤنث مى آوردند همان گونه که عمرو را عمره و عباس را عباسه، براى نامیدن زنان بکار مى بردند.495 هر چند این رأى طبرى درست به نظر نمى رسد. شاهد دیگر بر اعتقاد عرب به الله و این که او در رأس خدایان قرار دارد اینکه، آنان صفت الرحمان را ویژه او دانسته و نام هیچ مخلوقى از عرب را هم نام او نمى نامیدند، مگر گروهى از بنى حنیفه که، مسیلمه کذّاب را که مدّعى پیامبرى بود «رحمان یمامه نامیدند.496البته از برخى آیات قرآن استفاده مى شود که مشرکانِ مکه با نام رحمان آشنا نبودند به طورى که وقتى حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) در سجده «یا رحمن یا رحیم» مى گفت، با تعجب مى گفتند: او از طرفى اعتقاد به خداى یگانه دارد و از سوى دیگر خدا را با نام هاى گوناگون مى خواند.497 اما بر خلاف مکّیان، گویا برخى عرب ها با این نام آشنا بوده اند. چون گاهى نام فرزندان خود را عبد الرحمن مى نهادند; مانند عامر بن عتواره که نام پسرش را عبد الرحمن گذاشت و یا مانند حاتم طائى که در شعرى از رحمن به عنوان رزاق یاد کرده است.498 با تمام شواهد یاد شده بر وجود باور عرب به الله برخى مستشرقان، مانند، نولدکه معتقد به انتحال در شعر جاهلى شده و مى گوید راویان شعر جاهلى اسم جلاله الله را در اشعار وارد کرده و نام بت ها را از آنها حذف کرده اند و هر جا اسم اللات آمده به جاى آن الله گذارده اند. او هم چنین مى گوید: راویان شعر جاهلى در اسلام، هر شعرى را که با عقاید آنها ناسازگار بوده یا نام بت ها در آن آمده است، حذف کرده اند. از شواهد نولدکه بر ادعاى انتحال در شعر جاهلى، ورود کلمه الرحمن در شعر هذیل است; زیرا این نام اسلامى و تازه است و ممکن نیست در شعر جاهلى آمده باشد.499 در پاسخ به ادعاى یاد شده مى توان گفت، نولدکه از این مطلب غفلت کرده است که در نصوص مستند کلمه الرحمن در عصر جاهلى آمده است، مانند: ابرهه حبشى که در نص معروف به نص سدّ مأرب آن را بکار برده است. این در حالى است که گروهى از مردم جاهلى الرحمن را پرستش مى کردند; اما در پاسخ به ادعاى جایگزینى الله به جاى اللات یا نام بت هاى دیگر باید گفت: نخست اینکه، هر شعرى صلاحیت قبول لفظ جلاله الله را ندارد، چون از جهت وزن و معنى هماهنگ نیست. دوم اینکه، بسیارى از اشعار نام بت ها را حفظ کرده اند. و سوم اینکه، چه فایده اى در حذف بت ها در شعر جاهلى وجود دارد در حالى که راویان اشعار خود مى دانند که مردم جاهلیت بت پرست بوده اند.500 برخى محققان عرب معاصر نیز نظر نولدکه را فرضیه بسیار بعیدى دانسته اند.501 افزون بر اینها ولهاوزن نیز معتقد است علت این که نام بت ها به جز موارد اندکى در اشعار جاهلى نیامده است از این جهت نیست که راویان مسلمان نام آنها را تغییر داده اند، بلکه سبب آن ادب جاهلیون و عادت آنان است که نام بتان را خیلى بکار نبرده اند و به جاى آن واژه الله را، که به معنى ربّ و اله است نه نام خداى معیّنى، بکار برده اند.502 اما همان گونه که قبلا گفته شد عمومى بودن واژه جلاله الله براى یاد بت ها نادرست به نظر مى رسد. به رغم اعتقاد به الله، پرستش بت و نصب انصاب، اصنام و اوثان از رایج ترین نوع پرستش میان عرب ها به ویژه منطقه حجاز و مکّیان بود. در قرآن کریم هر یک از واژه هاى انصاب، اصنام و اوثان چند بار تکرار شده است.503 در تعریف انصاب گفته اند، آنها سنگ هاى مورد پرستشى بوده اند که اطراف کعبه نصب مى شدند و براى آنها قربانى صورت مى گرفت. فراء هم نُصُب را آلهه اى از سنگ دانسته که پرستش مى شدند.504 ابن کلبى مى نویسد، هر کس قادر به داشتن صنم و بتکده نبود سنگى جلوى حرم یا هر جایى که مى پسندید نصب مى کرد و دور آن طواف مى کرد. این سنگ ها را انصاب مى نامیدند.505بنابراین انصاب و نُصُب هر چیزى است که بجز الله پرستش شود. برخى گفته اند، در کنار بتکده ها سنگ هایى را نصب مى کردند تا خون قربانى ها در آنجا ریخته شود. این سنگ ها را مقدّس شمرده و محل آنها را جایگاه برخى ارواح مى دانستند.506 این عمل مشرکان مورد نهى قرآن کریم قرار گرفته است.507 آن چنانکه از کتاب الاصنام ابن کلبى برمى آید پرستش انصاب ریشه در حجاز داشته و مهم ترین مناسک آن طواف دور آنها بوده است; در حالى که پرستش اصنام و اوثان آداب و مناسک ویژه اى همچون دعا و تقدیم قربانى بوده است.508 ریشه داشتن پرستش انصاب در حجاز مورد تأیید یعقوبى است که مى گوید، عدنان نخستین کسى بود که انصاب را نصب کرد و کعبه را پرده پوشانید.509 گویا میان اصنام و اوثان نیز تفاوتى وجود داشته است. لغت شناسان گفته اند صنم معرّب شَمَن یا شَنَم است و واژه عربى اصیل نیست، هر چند معین نکرده اند که از چه زبانى به عربى بر گردانده شده است.510 در تفاوت میان صنم با وثن گفته اند هرگاه بتى از چوب یا زر و یا مس و نقره ساخته شده باشد و صورت انسانى به خود بگیرد به آن صنم گویند و اگر از سنگ ساخته شود وثن نامیده مى شود. در تعریف صَنَمَهُ و نَصَمَهُ گفته اند صورتى است که پرستش شود.511 سهیلى تعریفى بر خلاف تعریف یاد شده آورده است. او مى گوید: آنچه از سنگ و غیر آن ساخته شود صنم و اگر از غیر سنگ مثل مس ساخته شود وثن گویند.512 تعریف دیگرى هم وثن را بت داراى جثّه از چوب یا سنگ و نقره دانسته که تراشیده مى شود و صنم تنها تصویر بدون جثّه است.513 ابن درید معتقد است به بت هاى بزرگ اصنام و به بت هاى کوچک اوثان مى گفتند.514 برخى لغت شناسان نوشته اند، آنچه را به عنوان خدا، به جز الله، انتخاب شود و صورتى داشته باشد صنم گویند. واژه صلم، که در کتیبه هاى شمال حجاز پیدا شده اند، نام خاص خدایى بوده که در شهر تیماء پرستش مى شده است. برخى مستشرقان، تاریخ پیدایش پرستش این بت را به حدود سال 600 ق.م. رسانده اند.515 انگیزه گزینش سنگ هاى مورد پرستش خیلى روشن نیست. حارث بن قیس وقتى سنگ زیباترى نسبت به بت هاى پیشین مى یافت آنها را رها کرده و به پرستش بت جدید مى پرداخت به طورى که آیه «أفرأیت من اتخذ الهه هواه»،516 درباره او نازل شده است.517آلوسى به نقل از بت پرستان مى نویسد، ما در جاهلیت سنگى را مى پرستیدیم. گاهى ندایى مى شنیدیم که مى گفت اى مسافران، خدایان از بین رفتند خداى دیگرى طلب کنید، ما در طلب خداى دیگر تلاش مى کردیم ناگاه صدایى مى شنیدیم که مى گفت، خدایان را یافتیم و آنگاه ما در برابر آن سنگ قربانى مى کردیم.518 ابن کلبى هم مى نویسد، در هنگام سفر، مسافر چهار سنگ بر مى داشت و زیباترین آنها را به عنوان ربّ بر مى گزید و وقتى از آنجا حرکت مى کرد آن ربّ را رها کرده و در منزل بعدى دوباره این کار را تکرار مى کرد.519برخى پژوهشگران معاصر، احتمال داده اند که میان گزینش چهار سنگ و سپس انتخاب یکى از میان آنها با نظریه عناصر اربعه امپدوکلس (390 - 430 ق.م) (Empedokles)، که معتقد به تکوین هستى از چهار عنصر آتش، آب، هوا و خاک بود، ارتباط وجود داشته باشد که سمبل قواى چهارگانه است.520 علاقه عرب به پرستش شىء محسوس خارجى چنان بود که ابو رجاء عطاردى مى گوید: ما، در جاهلیت هر گاه سنگى نمى یافتیم مقدارى خاک جمع کرده و مقدارى از شیر گوسفند بر روى آن مى دوشیدیم و اطراف آن طواف مى کردیم.521 بت هاى مشهور کعبه و حجاز فراوانى بت هاى حجاز نشانگر علاقه بى حدّ و حصر عرب به شرک و بت پرستى است. برخى مورّخان به وجود 360 بت در کعبه تصریح کرده اند.522 نولدکه، لامنس و جرجى زیدان هم تعداد بت ها را فراوان دانسته اند گر چه به 360 نرسد; اما باید گفت تعداد بت ها به قدرى زیاد بود که شمارش همه آنها از حدّ توان خارج است. این بت هاى متعدد نزد قریش از سلسله مراتب برخوردار بودند.523 هبل: کعبه از مهم ترین خانه هایى به شمار مى آمد که محل تجمع بت ها در سرزمین عرب بود. بزرگ ترین بتى که در درون آن قرار داشت بت هبل بود. این بت به صورت انسانى با دست راست شکسته، دیده مى شد. قریش دستى از طلا براى آن ساخته بودند. چون نخستین کسى که آن را نصب کرد خزیمه بن مدرکه بود، آن را هبل خزیمه نیز مى گفتند. هبل در درون کعبه یا بنابر گفته شهرستانى پشت آن قرار داشت.524 جلوى هبل هفت تیر چوبى براى فال زدن درباره سفرها، پاکى نژاد نوزادان، داورى در مورد دشمنان و دیگر امور مهم نهاده بودند. این همان بتى است که ابو سفیان در جنگ احد به همراه خود آورده بود و خطاب به آن مى گفت: أُعلُ هبل که حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) نیز در پاسخ او فرمود: الله اعلى و اجلّ.525 آوردن هبل به جنگ نشانگر اهمیّت و عظمت آن بوده است. گویا قریش هبل را خداى کعبه دانسته و گفته اند عمرو بن لحىّ این بت را از شام به مکه آورد; هر چند ازرقى گفته است عمرو، هبل را از هیت جزیره آورد و مردم را به عبادت آن دعوت کرد.526 نولدکه نیز این را تأیید کرده و مى گوید: قراین نشان مى دهند که این خدا در شمال شناخته شده، بوده است.527 برخى گفته اند این بت از سرزمین بلقاء شام، که مورد پرستش عمالیق بود، به وسیله عمرو به مکه آورده شد.528 در منابع روایى شیعه روایتى از امام صادق(علیه السلام) نقل شده که در آن مى گوید، سنگ هبل از منطقه مأزمین (مکانى میان مشعر الحرام و عرفه) تراشیده شده است و به همین سبب رسول خدا(صلى الله علیه وآله) در هنگام حج در این مکان بول مى کردند. در ادامه این روایت آمده است وقتى که بت هاى کعبه به دستور پیامبر(صلى الله علیه وآله) و به دست على(علیه السلام) منهدم مى شدند; آن حضرت دستور دادند بت هبل را در باب بنى شیبه دفن کنند و به همین جهت ورود حاجیان از این در، سنت گردید.529 البته در برخى منابع دیگر شیعه آوردن بت هبل از شام به مکه به وسیله عمرو بن لحى تأیید شده است.530 در جمع و سازگارى میان گزارش هاى تاریخى، که هبل را بتى دانسته که از شام به مکه منتقل شده است، با روایت منقول از امام صادق(علیه السلام); نگارنده احتمال مى دهد که روایت امام(علیه السلام)اشاره به بازسازى بت هبل از سنگ هاى این منطقه باشد. درباره پرستش کنندگان هبل باید گفت افزون بر قریش، بنى کنانه، بنى بکر، مالک و ملکان نیز بت یاد شده را پرستش مى کردند. گفته اند، دست راست هبل شکسته بوده است; اما معلوم نیست شکستگى آن اتفاقى بوده یا اسطوره اى در میان آنان بوده است.531 اِساف و نائله: بنابر گفته مورخان، از دیگر بت هاى کعبه که عمرو بن لحى آنها را در صفا و مروه نصب و مردم را به پرستش آنها دعوت کرد، اساف و نائله بودند. برخى روایات این دو بت را زن و مردى از قوم جُرهُم دانسته اند که در کعبه مرتکب گناه و فحشاء شده و در همان مکان مسخ و تبدیل به سنگ شدند. شاید به سبب همین روایات است که برخى مسخ را از باورهاى عرب به شمار آورده اند.532 ابن کلبى مى نویسد، این دو فرد پس از مسخ شدن، براى پند گرفتن مردم پیشاپیش کعبه نهاده شد، و پس از مدتى از معبودان عرب به شمار آمدند. یکى از این دو، به کعبه چسبیده بود و دیگرى در جایگاه زمزم قرار داشت. قریش آن دو را کنار یکدیگر گذاشت و براى آنها گوسفند و شتر قربانى کرد. اساف و نائله را افزون بر قریش، احابیش نیز پرستش کرده و هر کدام تلبیه اى ویژه داشتند.533 بنابر گفته شهرستانى، این دو بت را هم عمرو بن لحى به مکه آورده بود.534 این دو بت از خدایان دوگانه مذکر و مؤنث بودند. با اینکه احتمال مى رود که داستان فجور این مرد و زن و مسخ شدن آنها داستانى ساخته مکّیان باشد تا بدین وسیله به کعبه قداست بیشترى داده و با آفریدن معجزه هایى براى آن، منافع زیادترى را به سوى مکه جذب نمایند و برخى پژوهشگران نیز این دو بت را از تخیلات اساطیرى عرب دانسته اند;535 اما در منابع روایى شیعى نیز این مطلب از زبان امام على(علیه السلام) نقل شده که در پاسخ سؤالى درباره این دو بت فرمود: آنها دو جوان زیبا روى مذکر و مؤنث بودند که در حال طواف در خانه خدا، در مکان خلوتى دچار فحشاء شده و خداوند آن دو را مسخ کرد. پس از آن قریش گفتند اگر خداوند راضى نبود که آنها نیز مانند خودش پرستش شوند; آنها را مسخ نمى کرد و تبدیل به سنگ نمى کرد.536 با این که به طور طبیعى قریش بت هاى کعبه و مکه را پرستش مى کرد، اما آنها اصنام سایر قبایل را نیز مى پرستیدند; به شرط آنکه آنان نیز بت هاى قریش را بپرستند. قریش با این کار توانسته بود بت هاى عرب را در کعبه جمع کند. همین امر سبب شد که قبایل دیگر هم کعبه را محترم شمارند و هر ساله براى حج و عمره به آنجا بیایند. این کار سود مادى و معنوى مطلوبى براى قریش داشت و مکه به صورت بازار ثابتى براى مردم اطراف آن در آمده بود.537 لات، عزى و منات از مشهورترین بت هاى حجاز سه بت لات، عزى و منات مى باشند که نامشان در قرآن کریم آمده است.538 گویا این سه بت نزد قریش و دیگر عرب هاى مقیم مکه، داراى سلسله مراتبى بوده اند. ابن کلبى مى نویسد، قریش و دیگر ساکنان مکه، عزّى را بیش از دیگر بتان تعظیم مى کردند و پس از آن لات و منات قرار داشتند.539 همچنین بت هاى یاد شده نسبت به بت هاى پنجگانه، که نام آنها هم در قرآن آمده است و ما به زودى به معرفى آنها خواهیم پرداخت، احترام بیشترى داشتند; زیرابت هاى سه گانه به آنها نزدیک تر از بت هاى پنج گانه بودند.540 لات: یاقوت، روایت کرده است که لات انسانى از قبیله ثقیف بود که پس از مردن، عمرو بن لحى مرگ او را انکار کرد و گفت او نمرده بلکه وارد صخره شده است. عمرو، بنایى روى آن ساخت و ثقیف را به پرستشش دعوت کرد.541 بنابر این گزارش، احتمال داده مى شود که عرب به تناسخ باور داشته است.542 وجوه زیادى در نام گذارى، لات ذکر کرده اند که خیلى قابل اعتماد نیستند. سهیلى مى نویسد، سنگى که عمرو بن لحى در کنار آن به مردم اطعام مى کرد به صخرة اللات شهرت داشت. طبرى هم آن را همان الله دانسته که تاء تأنیث بر آن افزوده شده است.543 درباره جایگاه لات در گزارش هاى تاریخى اختلاف به چشم مى خورد. ابن کلبى، آن را در طائف دانسته که جدیدتر از بت منات بود. او در توصیف بت یاد شده مى گوید: پارچه سنگى چهار گوش بود که تنى چند از یهود نزد آن سبوس (سویق) مى کوبیدند. قریش و همه عرب آن را بزرگ داشته و فرزندان خود را تیم اللات و زید اللات نام مى نهادند و در اشعار به آن سوگند مى خوردند.544 طبرى روایات گوناگونى آورده که لات بتى در نخله بوده که قریش آن را مى پرستیدند. او مى نویسد، برخى گفته اند لات در طائف بوده است یاقوت، هم موضع آن را طائف دانسته است.545 بیضاوى ضمن آنکه لات را مشتق از لوى به معنى طواف دانسته جایگاه لات را همانند یاقوت، طائف معرفى کرده است.546 در جمع بین این روایات پژوهش گران معاصر احتمال داده اند که افزون بر وجود معبدى براى لات در طائف و نخله، که اولى مورد پرستش ثقیف و دومى مورد پرستش قریش بوده است، البته معابد دیگرى براى این بت در حجاز و غیر آن وجود داشته است.547 آن گونه که از وصف مورخان برمى آید، بتکده لات همطراز خانه خدا در مکه، از جهت منزلت و احترام و پرده و پوشش بوده است به طورى که هر سال پارچه آن عوض مى شد و ثقفى ها براى آن خادم و پرده دار بر مى گزیدند. قطع درختان و صید حیواناتش حرام و هر که در آنجا پناه مى گرفت در امان بود.548 برخى نام هاى افراد به این بت منسوبند مانند تیم اللات، زید اللات، عائذ اللات، شکم اللات، وهب اللات و شیع اللات. جالب توجه است که در میان این نام ها عبد اللات دیده نمى شود. هر چند برخى از پژوهش گران معاصر از چنین نامى یاد کرده اند.549 گویا بت لات رمز خورشید بوده است و ممکن است همان الهه لاتون نزد یونانیان باشد که آن را از عرب یمن گرفته اند. و شاید به همین سبب خانه اى که بر روى آن ساخته بودند بیت الربّه نامیده مى شد; چون در باور پرستش کنندگان آن، بت لات مؤنث بوده است.550قرآن کریم با استهزاء از این اعتقاد مشرکان یاد کرده است.551 ولهاوزن هم خداى خورشید را منطبق بر بت لات دانسته است. با توجه به مؤنث بودن واژه شمس در عربى، اللات که به معناى خداى مؤنث است، مى تواند بر الهه خورشید تطبیق کند.552 قبیله ثقیف، مقارن ظهور اسلام بت لات را پرستش مى کرده است، که به امر پیامبر(صلى الله علیه وآله)ویران شد. ثقیفیان از نابودى بت خود خوددارى مى کردند و از تخریب آن بسیار نگران بودند. آنان مى ترسیدند که اگر از خدایشان دفاع نکنند صدمه اى به آنان برسد. زنان ایشان گریه و زارى مى کردند. مغیرة بن شعبه به دستور حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) آن را نابود کرد و اموال و زیور آلاتش را به ابوسفیان داد تا دین پسران مسعود ثقفى را اداء کند.553 العزّى: از دیگر بت هاى مشهور حجاز بت العزّى بود، که بنابر گفته ابن کلبى، متأخر از بت هاى لات و منات بوده است. استدلال او بر این تأخّر این است که عرب ها پیش از عزّى، فرزندان خود را منسوب به یکى از آن دو بت به نام هاى زید منات ، عبد منات و تیم اللات مى کردند. با این حال، او مى نویسد، عبد العزّى قدیمى ترین نامى است که عرب به آن منسوب شده است. گویا نخستین کسى که عزى را به عنوان ربّ برگزیده است ظالم بن اسعد بوده است.554 درباره پرستشگاه عزّى، روایات گوناگونى هست. ابن کلبى، آن را در نخله نزدیک مکه دانسته، که داراى پرده دارانى نیز بوده است; اما طبرى و زبیدى ضمن نقل گزارش یاد شده، طائف را هم به عنوان جایگاه عزّى نوشته اند. با این حال، منابع آن را معبود قریش و کنانه به شمار آورده اند.555 اصل و ماهیت عزّى مجموعه اى از سه درخت در نخله بوده است و در کنار آن بتى قرار داشت که قبایل غطفان، غنى و باهله آن را مى پرستیدند و مورد احترام قریش نیز بوده است.556 ابن کلبى با بیان این که عزّى بزرگ ترین بت، نزد قریش بوده است، به طورى که به زیارتش رفته و براى آن هدیه و قربانى مى دادند، مى نویسد : آنان براى عزّى، درّه اى از وادى حراض را، که سقام نامیده مى شد، قرقگاه و حرم قرار داده و آن را همانند حرم کعبه مى نمایاندند.557 به سبب وجود سه درخت در پرستشگاه عزّى، درخت پرستى نیز از گونه هاى پرستش نزد عرب به شمار آمده است. گویا درختان این بت، مقدس بوده و قطع آنها مجاز نبوده است. خوار و خفیف شمردن پرستش عزّى از سوى حضرت رسول(صلى الله علیه وآله)براى قریش به قدرى دشوار بود که ابو اُحیحه هنگام مرگ، از بیم ترک پرستش آن پس از او، گریه مى کرد.558 پیشینه درخت پرستى به نجران باز مى گردد. گفته اند در نجران درختى بوده که مردم آن را پرستش مى کردند و در هر سال به مناسبت عیدى که داشت، پارچه هاى زیبا و زیور آلات زنان را به آن مى آویختند. ازرقى هم به درختان بزرگى به نام ذات انواط اشاره کرده است که اهل جاهلیت آنها را بزرگ داشته و نزد آنان قربانى مى کردند. اعتقاد به درخت پرستى در میان عرب ها به قدرى قوى بود که پس از اسلام برخى از حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) نیز درخواست مى کردند که براى ایشان ذات انواط قرار دهد. پیامبر(صلى الله علیه وآله) در پاسخ مى فرمود، شما از من چیزى خواستید که قوم موسى از او خواستند و آیه «اجعل لنا الهاً کما لهم آلهة» را قرائت مى کردند.559 عزّى را همانند لات رمز خورشید نیز دانسته اند. بنابر این با توجه به مذکر و مؤنث بودن برخى خدایان همچون اساف و نائله، احتمال مى رود که لات و عزى نیز از همین خدایان دو گانه باشند و هر دو یکى از جلوه هاى تشخّص بخشى به کواکب و ستارگان بوده اند. رواج گسترده نام عبد العزى در شبه جزیره، حکایت از گستردگى این باور دارد.560 در قرآن کریم به باور مشرکان در مؤنث بودن عزى و لات و منات اشاره شده است.561 بنابر تحقیقات خاورشناسان، در اشعار و آثار عرب پیش از اسلام و ساکنان نواحى گوناگون جزیرة العرب، نام این بت مشاهده شده است. براى مثال، در شعر اسحاق انتیوخ، (که در نیمه نخست قرن پنجم میلادى مى زیسته) به پرستش عزّى اشاره شده و هم او عزّى را با ونوس منطبق دانسته است. در منابع سریانى مربوط به نیمه نخست قرن ششم میلادى، همزمان با منذر، (پادشاه حیره)، نیز آمده است: منذر، تعدادى راهبه را به عزّى پیش کش کرد. بنابر بررسى هاى مذکور، پرستش عزّى، هم مظهر درخت پرستى ساکنان شبه جزیره، به ویژه مکّیان، بوده است و هم مظهر ستاره پرستى آنان; امّا در اینکه آیا معتقدان به عزّى در مکه و مرکز شبه جزیره به جنبه هاى آسمانى آن نظر داشته اند یا نه؟ محل بحث است. برخى دین پژوهان مى نویسند: شاید درست تر این باشد که اعتقاد به عزّى را اعتقادى وارداتى و مأخوذ از باورهاى بین النهرینى و بابلى و احتمالا مصرى در خصوص احترام و تکریم ستاره صبح بدانیم. به عبارت دیگر، تکریم عزّى در مناطق مرکزى شبه جزیره، بیشتر تقلیدى و بدون آگاهى از هویت واقعى این بت بوده است.562 منات: این بت از بت هاى سه گانه اى است که قرآن کریم از آنها یاد کرده است.563 بنابر گفته ابن کلبى منات نیز از قدیمى ترین بت هاى مورد پرستش عرب بوده که فرزندان خود را به یاد آن عبد منات و زید منات مى نامیدند.564 ابن دُرید به تعداد زیادى نام، اشاره کرده که منسوب به این خدایند و نشانگر اعتقاد گسترده عرب به آن مى باشد.565 منات در منطقه قُدید در ساحل دریا بین مکه و مدینه قرار داشت و افزون بر اینکه مورد پرستش هذیل و خزاعه بود، خداى اوس و خزرج نیز به شمار مى آمد. حتى اوس و خزرج بیش از دیگران منات را بزرگ مى داشتند ; به طورى که حج خود را تمام نمى دانستند مگر اینکه در کنار آن سر بتراشند و قربانى کنند. برخى نویسندگان فِرق و ادیان، منات را بت غسان نیز دانسته اند.566 با اینکه ابن حبیب مى نویسد، منات در منطقه سیف البحر مورد پرستش انصار، ازد، هذیم و قضاعه بوده; اما ابن کلبى مى گوید: عرب جملگى به بزرگداشت آن مى پرداخت و برایش قربانى مى نمود و نزد قریش نیز محترم و گرامى بود.567 بت هاى مشهور اطراف جزیرة العرب از جمله بت هاى مورد پرستش عرب ها خدایان پنج گانه (وَدّ، سُواع، یغوث، یعوق و نسر) بوده اند که قبلا به آنها اشاره کردیم و قرآن کریم هم از آنها یاد کرده است.568 گویا این بتان به عنوان وسیله، به شمار مى رفتند و هر یک تلبیه اى ویژه داشته اند. اینان هر یک در منطقه اى و از سوى قبایلى پرستش مى شدند. سواع در نعمان معبود تیره هاى بنى کنانه بوده و آنان با قربانى کردن نزد آن دورش طواف مى کردند.569 بنابر گفته برخى محققان، بت یاد شده، که به صورت زنى بوده است، در سرزمین ینبع در ساحل یثرب قرار داشته است.570 وَدّ از بتان عرب شمالى بوده که قبایل کلب آن را پرستش مى کردند. این بت در باور مَعینى هاى یمن رمز الهه قمر به شمار مى آمده است. جایگاه آن در سرزمین دومة الجندل بود که به توصیف ابن کلبى شکل مرد تنومندى، با زیور آلات و شمشیر و کمان بوده است.571 صورت مردانه این بت حکایت از مذکر بودن آن دارد. ابن درید، که آن را به فتح و کسر واو (وَدّ، وِدّ) خوانده است، مى گوید، برخى آن را مشتق از حُبّ دانسته اند. او همچنین مى نویسد، وَدّ نام کوهِ معروفى است و عبدودّ از رجال منسوب به این بت است.572 یغوث نیز مانند بت ودّ در دومة الجندل معبود تیره بنى مذحج و قبایلى از یمن بوده است. جایگاه آن در اَنعم بود که تیره غطیف آن را ربوده و به نجران بردند. نام هاى عبد یغوث و عبید یغوث به آن منسوبند.573 یعوق در اَرحَب خداى قبایل همدان و خولان بوده و برخى آن را خداى غسان و خیوان نیز دانسته اند.574 نسر معبود تیره ذو الکلاع در منطقه حمیر و غُمدان، (قصر پادشاه یمن)، قرار داشت. این بت یکى از مشهورترین خدایان عرب جاهلى است که به صورتِ پرنده کرکس بوده است.575 یاقوت مى نویسد، حمیر، این بت را در سرزمین بلخع پرستش مى کرد; اما من نشنیده ام آنان کسى را به نام عبد نسر بنامند; شاید به این دلیل که آنها به دین یهود گرایش داشته اند.576 ابن درید هم اسمى از بت نسر نبرده است. ابن کلبى از یافتن نامى که از نسر مشتق شده باشد اظهار ناتوانى کرده است.577 برخى پژوهشگران احتمال داده اند که نسر در اصل نماد پرستش ستارگان بوده است; زیرا نام آن در نقوش قتبانى و سبأیى، که رودوکاتاکیس و ولهاوزن منتشر کرده اند، وجود دارد.578 در هر حال بردن نام این بت هاى پنجگانه در قرآن کریم نشانگر رواج اعتقاد به آنها در میان عرب جاهلى است. سعد از دیگر بت هاى حجاز، بود که در ساحل جدّه قرار داشت و به صورت سنگ بلندى متعلق به مالک و ملکان، پسران کنانه بود.579 ابن درید، آن را بتى در ساحل دریا در تهامه دانسته که عکّ و دیگر تیره هاى اطراف، آن را پرستش مى کردند.580 گویا روى این صخره بزرگ به عنوان تبرّک، قربانى صورت مى گرفت. این همان بتى است که وقتى یکى از معتقدان به آن براى قربانىِ شتر نزدش آمد، شترش رمید. او سنگى به معبود خود زد و آن را به استهزاء و مسخره گرفت.581 برخى بت ها نام خود را از مکان گرفته بودند. خدایانى چون ذو الشرى و ذو الخلصه از این نمونه اند. گر چه ابن درید، الشرى را درخت حنظل دانسته و ذو الشرى را بت مشهورى معرفى کرده است.582 ذو الخلصه در منطقه عبلاء، میان مکه و یمن، قرار داشت که به وسیله تیره ها و طوائف بجیله، خثعم، حارث بن کعب، جرم، زبید، غوث بن مراد و بنو هلال بن عامر پرستش مى شد.583 ابن کلبى و یاقوت نوشته اند، بت ذوالخلصه به صورت سنگ سفید و نگارینى بود که چیزى شبیه تاج بر روى آن قرار داشت. این بت در سرزمین تباله، بین مکه و مدینه، جاى داشت و قبایل خثعم، بجیله، ازد السّرات، دوس و دیگر تیره هاى هوازن آن را بزرگ داشته و برایش قربانى مى کردند.584 بنابر گفته ابن کلبى ذو الشّرى بت بنى حارث بن یشکُر از قبیله ازد بوده است. یاقوت، هم این نکته را به نقل از ابن کلبى آورده است; اما خود یاقوت، پیش تر آن را خداى تیره دوس دانسته که براى آن قرقگاهى هم تعیین کرده بودند. جالب است که طفیل بن عمرو پس از پذیرش اسلام از همسرش خواست که از او جدا شود چرا که وى مسلمان است. همسرش گفت من هم دین تو را مى پذیرم. طفیل از او درخواست کرد که در کنار آب ذو الشّرى غسل کند. آن زن از بت بر فرزند خود احساس خطر و نگرانى کرد. طفیل ضمانت کرد که آسیبى به او نخواهد رسید.585 بت فَلس در سرزمین نجد و پرستش کنندگان آن قبیله طىء و پرده دارانش از بنى بولان بودند. گویا هم اینان نخستین پرستش کنندگان بت یاد شده بوده اند. فَلس صورت انسانى و تمثال آدمى با بینى قرمز داشته که پیروان آن پس از پرستش، برایش هدیه و قربانى مى دادند.586 ذو الکفین معبود قبایل خزاعه و دوس بوده است. بنى منهب بن دوس نیز به پرستش آن روى آوردند. ابن کلبى آن را خداى عمرو بن حممه دوسى از حکام عرب به شمار آورده است.587 این همان بتى است که وقتى طفیل بن عمرو دوسى به دستور پیامبر(صلى الله علیه وآله) براى سوزاندنش رفت خطاب به آن گفت: یا ذا الکفین لست من عبادکا *** میلادنا اکبر من میلادک انى حشوت النار فى فؤادکا.588 مناف نیز از بت هاى مشهور عرب بود که فرزندان خود را به یاد آن نام گذارى مى کردند. ابن کلبى با این که از این بت و نام گذارى عرب به نام آن سخن گفته است; اما از جایگاه آن و کسى که آن را نصب کرده است اظهار بى اطلاعى کرده است.589 گفته اند، مناف نام بتى است که ریشه لغوى آن از ناف ینوف و اناف ینیف به معنى بلندى و رفعت است. ابن درید، افراد فراوانى را نام برده که به عبد مناف مشهورند.590 از دیگر خدایان عرب رضى است که فرزندان خود را به نام آن عبد رضى مى نامیدند. این بت معبود بنى تمیم بوده و به معنى خواست و اراده خوب است و احتمالا صفتى براى خداى خدایان به شمار مى رفته است. گفته اند، رضى بتکده اى بوده که مستوغر پس از مسلمان شدن آن را ویران کرد.591 عمیانس خداى دیگرى در سرزمین خولان بود که هر ساله سهم خود را از حیوانات و زراعات دریافت مى کرد. نوشته اند تیره اى از خولان به نام اُدوم، که همان اسوم است، این بت را مى پرستیدند و درباره اینان آیه «و جعلوا لله مما ذرأ من الحرث و الانعام نصیباً فقالوا هذا لله بزعمهم و هذا لشرکائنا»592 نازل شده است.593 نام این بت در ماجراى وفد خولان، که در ماه شعبان دهم هجرى به محضر حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) شرفیاب شدند، آمده است. گویند پیامبر(صلى الله علیه وآله) از آنان درباره بت عمیانس سؤال کرد. آنان پاسخ دادند که ما خداى بهترى جایگزین آن کرده ایم و پس از بازگشت ویرانش خواهیم کرد. آنان پس از آموزش قرآن و سنت، بازگشته و عمیانس را نابود کردند.594یاقوت در توصیف خولان هیچ اشاره اى به این بت و وفد آنان به محضر پیامبر(صلى الله علیه وآله) نکرده است.595 بت بعل از بت هاى مورد اشاره قرآن کریم است.596 معلوم نیست مقارن ظهور اسلام این بت در شبه جزیره عرب مورد پرستش بوده باشد ; اما پرستش آن در میان سامیان و اعراب شمالى رواج داشته و در شبه جزیره سینا با نام بعلو مورد تکریم بوده است.597 شرف البعل نام کوهى است در راه مدینه به شام و بعل در آیه «اتدعون بعلا و تذرون احسن الخالقین»598، خداى قوم الیاس بوده و بعلبک هم به نام آن شهرت دارد. این بت را یونانیان تکریم کرده و محل آن را بتکده، قرار داده بودند.599 بت ها و خدایان فراوان دیگرى در شبه جزیره عرب مورد پرستش و تکریم بوده اند که نویسنده این سطور جهت اختصار از آوردن نام، جایگاه و تیره هاى پرستش کننده آنها خوددارى کرده و خواننده علاقمند را به منابع مربوط ارجاع مى دهد.600 از مهم ترین مظاهر شرک جاهلى درخواست شفاعت از بتان بود که قرآن کریم در آیات فراوانى به آن اشاره کرده است .در تفسیر آیه هجده از سوره یونس آمده است که نضر بن حارث مى گفت روز قیامت لات و عزى براى من شفاعت خواهند کرد.601 دیگر گونه هاى پرستش جن پرستى: افزون بر اعتقاد عرب به الله و بت هاى نامبرده، انواع دیگرى از پرستش در میان ایشان رواج داشته است. از آن جمله مى توان از پرستش جنّ نام برد که در قرآن به آن تصریح شده است.602 بنابر گفته ابن کلبى، بنو ملیح از قبیله خزاعه جنّ مى پرستیدند و آیه 194 سوره انعام درباره آنان نازل شده است.603 در کتب تاریخ و تفسیر آمده است که گروهى از عرب جنّ و شیاطین را در عبادت شریک الله قرار داده و باور داشتند که آنها قدرتى همچون قدرت خداوند دارند. اگر خداوند بر امور خیر قادر است، ابلیس و دیگر جنیان نیز بر شرّ قدرت دارند.604 شریک خدا قرار دادن جنّ و پرستش آن در آیه دیگرى از قرآن کریم آمده است. گویا همین جنیان مورد پرستش بوده اند که کشتن فرزندان را براى مشرکان زیبا جلوه مى دادند.605 در تفسیر آیه «و جعلوا بینه و بین الجنة نسباً»606 آمده است که گروهى از مشرکان جاهلى معتقد بودند که خداوند با جنّ مصاهره نموده و ملائکه بوجود آمدند.607 آلوسى در زمینه باور عرب ها به جن و شیطان مى نویسد: گروهى معتقد بودند که به امر الله بر هر بتى شیطانى موکَّل است. اگر کسى بت را به شایستگى پرستش نماید شیطان حوائج او را به دستور خداوند بر آورده خواهد کرد و الاّ شیطان او را به امر خدا به نکبت مبتلا خواهد نمود.608 فرشته پرستى: گروهى از مردم جاهلى فرشتگان را داراى جاه و منزلت نزد خدا مى دانستند و به همین سبب بت هائى را به شکل آنها ساخته بودند ـ شکلى که تصور آن را داشتند ـ تا آنان را نزد خدا مقرَّب سازند.609 مسعودى مى نویسد برخى فرشتگان را مى پرستیدند و گمان مى کردند دختران خدایند. آنان فرشتگان را براى شفاعت نزد خدا پرستش مى کردند و آیات «و یجعلون لله البنات سبحانه و لهم ما یشتهون و أ لکم الذکر و له الانثى» در باره هم اینان نازل شده است.610 شهرستانى نیز به این باور یاد شده در باره ملائکه تصریح کرده است.611 شریک خدا قرار دادن فرشتگان در آیات فراوانى از قرآن آمده است. 612برخى مفسران گفته اند هر بتى که مشرکان مى پرستیدند آن را انثى بنى فلان صدا مى زدند. این سخن به استناد آیه «ان یدعون من دونه الاّ اناثا» استنباط شده است.613 ستاره پرستى: ستاره پرستى نیز در نظام دینى عرب، رواج گسترده اى داشته است. نهى قرآن کریم از پرستش شمس و قمر حاکى از اعتقاد آنان به پرستش ستارگان است.614عرب شمالى خورشید و ماه را پرستش کرده و براى هر یک بتى ساخته بودند که خانه اى مخصوص و پرده داران و وقفیات ویژه داشتند. آنان در طول شبانه روز، سه بار براى خورشید نماز مى گزاردند و براى ماه سجده کرده و چند روز معیّن را روزه مى داشتند.615عرب جنوب نیز به پرستش خورشید و ماه باور داشته است.616 گویا یمنى ها تحت تأثیر صابئان و بقایاى کلدانیان به پرستش نجوم و کواکب روى آورده و عرب شمال این باور را از جنوبى ها گرفته بود یا اینکه ستاره پرستى آنان منطبق با سه ستاره، قمر، شمس و زهره بوده که همان سه ستاره بابلى است. قمر با ودّ، شمس با اللات و زهره با العزّى تطبیق مى کرد.617 تیره هاى طىء، ثریا را و کنانه، ماه را مى پرستیدند. از برخى اسامى مرکب مانند عبد الثریا و عبد نجم معلوم مى شود که ثریا و نجم دو بت مورد پرستش بوده اند.618 برخى مفسران گفته اند، واژه النجم در سوره نجم همان ستاره ثریا است; چون عرب ثریا را نجم مى نامید.619 مفسر دیگرى، نجم را با زهره تطبیق کرده چرا که عرب ها آن را پرستش مى کردند.620 گروهى از مردم جاهلى مریخ را پرستیده و خداى خود مى انگاشتند و برخى دیگر عطارد و زحل را. آنان به اثر بخشى ستارگان باور داشتند. اسلام این عقیده را باطل اعلام کرد چنانچه در حدیث آمده است: ثلاث من امور الجاهلیه: الطعن فى الانساب و النیاحة و الاستسقاء بالانواء.621 از دیگر ستارگان مورد پرستش عرب مى توان به ستاره الشعرى اشاره کرد که خداى متعال در قرآن کریم خود را ربّ الشعرى مى نامد.622 در برخى منابع آمده است که قبایل حمیر و خزاعه این ستاره را مى پرستیدند و نخستین کسى که این ستاره را وارد خدایان آنان کرد ابو کبشه یکى از اجداد مادرى پیامبر(صلى الله علیه وآله) بود. برخى دیگر هر چند آن را نمى پرستیدند; اما تعظیمش کرده و به تأثیرگذار بودن آن باور داشتند.623 برخى مفسران به ستاره پرستى عرب جاهلى تصریح کرده اند.624 سعد و نحس بودن ستارگان یکى از ارکان باور مذهبى عرب ها بوده است.625 عرب و توتم پرستى پیش از هر چیز لازم است تعریف کوتاهى از توتم و توتم پرستى ارائه شود. این واژه نخستین بار در قرن هجدهم (1791 م) مطرح شد وباعث بحث هاى تازه گشت.626 این کلمه برگرفته از زبان قبایل سرخ پوست است. این قبایل ابتدایى، حیوانى را همچون نیاکان نخستین یا خداى اختصاصى قبیله خود مورد توجه قرار مى دهند و آن را توتم قبیله خود مى خوانند.627 این قبایل سرخ پوست، حیوان یا گیاه یا هر شیئى دیگر را که چنین تکریم و نیایش مى کردند، رمز خاص عشیره خود تلقى مى کردند و آن را به زبان خویش اوتم یا چیزى شبیه به آن مى خواندند که مفهوم نشانى و خویشاوندى داشت ; و این لفظ بعدها در استعمال غیر بومیان به صورت توتم شایع شد.628 پس مى توان گفت، مقصود از توتم پرستى نزدیکى و قرابتى بود که بشرِ نخستین، با حیوانات اطراف خود مشاهده مى کرد. از این رو تصور مى کرد که او یا برخى از حیوانات پیرامون وى، از یک رشته و اصل انشعاب یافته اند، یا آنکه یکى از نیاکان قدیم آنها به صورت همان جانور بوده است و یک جدّ مشترک داشته اند. همین احساس نزدیکى با سایر اشیاء، حتى موجودات بى جان، جوهر عقیده به توتمیسم است.629 درباره رواج توتم پرستى نزد عرب در میان پژوهشگران اختلاف نظر وجود دارد. برخى،نسبت به وجود آن در میان عرب اعتقاد داشته و براى دیدگاه خود شواهدى آورده اند. شوقى ضیف، یکى از این محققان است. او مى نویسد، اسامى قبایل عرب مانند: بنى کلب و بنى اسد و نیز نام افرادى همچون: عبد الاسد و فهد، شاهد بر وجود اندیشه توتمیسم در میان آنان دارد. آنها به نیروهاى پنهان در نباتات، جمادات، پرندگان و حیوانات باور داشتند.630 شاهد دیگر بر توتم پرستى اینکه، برخى خدایان عرب نام از حیوان گرفته اند، مانند، نسر، که مى تواند دلیلى بر قداست برخى حیوانات در میان آنان باشد.631 گفته شده که برخى از قبیله طىء، شتر سیاهى را پرستش کرده به طورى که وقتى وفد آنان نزد رسول خدا(صلى الله علیه وآله) آمد آن حضرت از شتر مورد پرستش سؤال کرد.632 با این که قرائن یاد شده باعث شده است که برخى متفکران قرن نوزدهم به رواج توتمیسم در میان عرب معتقد گردند، اما با توجه به اصولى که ابن درید براى نام گذارى عرب برشمرده است نادرستى توتم پرستى در میان آنان دانسته مى شود. ابن درید مى نویسد، کسانى که گمان مى کنند عرب در نام گذارى فرزندان و بردگان خود اصولى نداشته است، اشتباه مى کنند. او مى نویسد: برخى از روى جهل یا تجاهل نام هایى همچون کلب و خنزیر و مانند آنها را زشت شمرده اند; در حالى که آنان در نام گذارى شیوه هاى ویژه اى داشته اند. ابن درید همچنین پس از ذکر شیوه هائى همچون: فال نیک زدن در پیروزى بر دشمنان و آینده فرزندان، نامیدن آنان به اسم جانوران درنده مانند: اسد، لیث، ذئب، ضرغام و غیر آن را براى ترساندن دشمنان دانسته و نیز نام گذارى فرزندان به نام برخى حیوانات یا اشیاء را به سبب تقارن ولادت آنان با مشاهده آن حیوان یا شىء مثل ثعلب و ثعلبه بر شمرده است.633 نولدکه معتقد است وجود توتمیسم به معنایى که در دین شناسى مطرح است در میان عرب سابقه نداشته یا کم رنگ بوده است.634 برخى پژوهشگران نیز میان توتم پرستى با تقدیس حیوانات در میان عرب تفاوت قائل شده و مى گویند: توتمیست ها براى بزرگداشت پدرانشان آنها را پرستش مى کنند; اما عرب فقط براى بدست آوردن برکت، آنها را تقدیس مى کردند. همین تقدیس سبب مى شد که نام هاى شرّ را بر پسران و نام هاى خیر را بر بردگان مى نهادند. قلقشندى علّت این نام گذارى را از زبان عرب این گونه بیان مى کند که ما پسران را براى دشمنان و بردگان را براى خودمان نام گذارى مى کنیم.635 شاید همین تقدیس سبب مى شد که از کشتن حیوانات پرهیز کنند یا در مردن آنها اندوهناک شوند.636جرجى زیدان در تاریخ تمدن اسلام وجود توتمیسم نزد عرب را، که برتسون اسمیت ادعا کرده است، ردّ کرده است.637 جاحظ به تقدیس آتش در میان عرب جاهلى اشاره کرده و مى نویسد، در جاهلیتِ نخستین، به برکت آتش، طلب باران مى کردند. هنگامى که بحران ها به آنها روى مى آورد و دچار قحطى و نیازمندى مى شدند، گاوها را جمع کرده و در کوه ها رها مى کردند و با افروختن آتش شروع به دعا و تضرع مى کردند. آنها این کارها را اسباب بارندگى مى دانستند.638 سُست باورى هاىِ مذهبىِ عرب جاهلى همه ملت ها و اقوام نسبت به اعتقادها و باورهاى مذهبى خویش احساس و عاطفه ویژه اى داشته و دارند. با اینکه عرب جاهلى نیز، از این قاعده مستثنى نبوده است; کمى تأمل در وضعیت اجتماعى آنان، به ویژه حجاز و مکه، نشانگر آن است که آنان نسبت به باورهاى مذهبى خویش، چندان احساس و تعصب دینى نداشته اند. باور نداشتن به روز قیامت و حشر و نشر در آن نیز، در میان بیشتر اعراب جاهلى،به این سست ایمانى، نسبت به خدایان کمک مى کرده است. ممکن است در ذهن خواننده گرامى این سؤال پیش آید که، پس علت این همه مخالفت و سرسختى مشرکان در برابر رسول خدا(صلى الله علیه وآله) چیست؟ در پاسخ باید گفت: باورهاى دینى تنها بهانه اى بیش براى مبارزه با اسلام نبود و علت اصلى را باید در چیز دیگرى جست و جو کرد. بیش از هر چیز آنچه براى مکّیان و مشرکان مطرح بود، موقعیت اقتصادى و تجارى مکه بود و آنان به خاطر ترس از دست دادن آن، به هر چیزى دست مى زدند. آیات فراوانى از قرآن کریم به این مطلب دلالت دارند.639 براى اثبات ناپایبندىِ عرب جاهلى به باورهاى مذهبى و خدایان بى شمار، شواهد فراوانى در کتب تاریخ وجود دارد، که به برخى از آنها اشاره مى کنیم: 1. حادثه بت ذوالخلصه 10ماجرا از این قرار بود که پدر امرء القیس کشته شده بود. او به قصد انتقام گیرى و غارتِ بنى اسد حرکت کرد و در میان راه گذرش به ذوالخلصه، که بتى در تباله بود و جملگى عرب آن را بزرگ مى داشتند، افتاد. او نزد آن بت رفت و در سه نوبت با سه تیر آمر، ناهى و متربص قرعه انداخت و در هر سه بار ناهى آمد. امرء القیس تیرها را شکست و پاره هاى آن را بر سر بت کوبید و ضمن دشنام به آن گفت: اگر پدر خودت را کشته بودند، مرا از حمله به آنها باز مى داشتى؟ از آن پس دیگر کسى به داورى و قرعه کشى نزد ذوالخلصه نرفت تا اسلام ظهور کرد.640 2. حادثه بت فلس این بت از سوى مالک بن کلثوم تحقیر شد. ماجرا از این قرار بود که شترى وقف بت فلس شده بود و جایز نبود کسى در آن تصرف کند. مالک، آن شتر را پى کرد ولى بت واکنش نشان نداد. همین سکوت بت، باعث از بین رفتن قداست آن شد و تمام موقوفاتش به سرقت رفت. این حادثه سبب شد عدى بن حاتم، شاعر جاهلى، از پرستش فلس دست بردارد، چرا که او از مالک بن کلثوم هم ضعیف تر است و توان انتقام گیرى ندارد.641 3. رمیدن شتران از بت سعد روزى فردى با شتر خویش براى تبرک جستن نزد بت سعد، خداى بنى ملکان در ساحل جده رفت. با اینکه او قصد داشت شترش را قربانى نماید; اما حیوان با مشاهده خون هاى ریخته شده روى آن، رمید و فرار کرد. مرد عرب به خشم آمد و سنگى برداشت و بر سر بت کوبید و شعر زیر را سرود: اتینا الى سعد لیجمع شملنا *** فشتتنا سعد فلا نحن من سعد و هل سعد الاّ صخرة بتنوقة *** من الارض لا یدعو لغىّ و لا رشد.642 4. مونتگمرى وات جنگ هاى فجار را از جمله نشانه هاى سست ایمانى اعراب مناطق مرکزى، نسبت به باورهاى مذهبى خود دانسته است.643) جواد على هم مى نویسد، چون قبایل معتقد بودند که یارى و شکست به دست بت هاست، گاهى شکست سبب کنار نهادن آنها و روى آوردن به بت هاى قوى تر مى شد; چون آنها شکست خود را به گردن ضعف خداى خویش مى نهادند.644 5. ابن رسته آورده است که، قبیله بنى حنیفه در جاهلیت خدایى از حیس (مخلوطى از خرما و آرد و روغن) ساخته و مدت زمان زیادى آن را مى پرستیدند; اما وقتى قحطى و گرسنگى سختى بر آنان روى آورد، خداى خویش را خوردند.645 ناگفته نماند که برخى پژوهشگران مطلب یاد شده را ساخته دست دشمنان بنى حنیفه دانسته تا آنها را استهزاء نمایند.646 در واقع مى توان گفت عقیده جاهلى برخاسته از عادت و یا تقلید از دیگران بود، به طورى که به همراه سُست باورى، نوعى تعصب هم از سوى برخى از آنان، به ویژه اشراف، نسبت به خدایان مشاهده مى شد. دفاع بنى عبد ودّ و بنى عامر از بت ودّ و جنگ آنان با خالد بن ولید، که براى نابودى آن بت رفته بود حاکى از تعصب نسبت به خدایان است; به طورى که افراد زیادى در این راه کشته شدند.647 شاهد دیگر بر تعصب مشرکان نسبت به بت ها اینکه وقتى سعد بن ابى وقاص اسلام را پذیرفت، مادرش با شنیدن این خبر گفت: لب به غذا و شراب نخواهم زد مگر این که فرزندم به خداى محمد(صلى الله علیه وآله) کافر شود.648 با اینکه سادگى پرستش عرب نشانگر جهل و نادانى آنان است; اما ایشان این کار را به تقلید از پیشینیان انجام داده و آن را به مشیت و تقدیر الهى نسبت مى دادند.649 عرب و اعتقاد به معاد آنچه از قرآن استنباط مى شود این است که عرب و مردم جاهلى به رستاخیز و زنده شدن دوباره، باور نداشتند و مرگ را پایان زندگى مى دانستند. آنان زنده شدنِ پس از مرگ را نامعقول تصور کرده و از اعتقاد رسول خدا(صلى الله علیه وآله) به بعث و قیامت شگفت زده مى شدند. آیات فراوانى از قرآن کریم بر این مدّعا دلالت دارند.650 موضوع زنده شدن دوباره انسان پس از مرگ از موضوع هایى بود که مشرکان به شدت با آن معارضه کرده و حضرت رسول(صلى الله علیه وآله) را بدآن سبب مسخره مى کردند. ایشان براى این که ثابت کنند محمد(صلى الله علیه وآله) در اثبات معاد ناتوان است، از او درخواست مى کردند که قصى بن کلاب را زنده کند تا آنان او را تصدیق کنند.651 در روایات فراوانى آمده است که افرادى چون عبدالله بن اُبىّ، اُبىّ بن خلف، و عاص بن وائل سهمى، منکر قیامت بودند و پیامبر خدا(صلى الله علیه وآله) پاسخ آنان را مى داده است.652 باور نداشتن زندگى پس از مرگ و افسانه خواندن آن به حدّى بود که شاعر بدوى مى گفت : حیاة ثمّ موت ثمّ نشر *** حدیث خرافة یا امّ عمرو.653 این استهزاء و انکار، مؤیدات قرآنى نیز دارد.654 و باز در رثاى کشته شدگان بدر، شاعرى گفته است: یخبرنا الرسول بان سنحیى *** و کیف حیاة اصداء و هام.655 درباره عدم اعتقاد عرب به معاد مى توان چنین گفت که، شبهات عرب منحصر در دو چیز بود; یکى انکار قیامت و دیگرى انکار نبوت. قرآن کریم درباره شبهه نخست به نقل از مشرکان مى گوید «ءاذا متنا و کنا ترابا و عظاما ءانا لمبعوثون» و درباره شبهه دوم مى گوید «و ما منع الناس ان یؤمنوا اذ جاءهم الهدى الاّ ان قالوا أبعث الله بشرا رسولا».656 بنابراین، عرب ها در باور به بعث، نشور و نبوت، مخالف نصّ قرآن بودند و بیشتر آنان موارد یاد شده را انکار کرده و به معاد و جزا ایمان نداشتند. آنان معتقد بودند جهان با اینکه مخلوق است; اما نابود نخواهد شد.657 شاهد تاریخى بر مطلب فوق اینکه وقتى حارث بن عبد العزّى، پدر رضاعى رسول خدا(صلى الله علیه وآله)، به مکه آمد قریش با انکار و استهزاء به او گفتند پسر تو مى پندارد که خداوند پس از مرگ ما را دوباره زنده خواهد کرد و نیز معتقد است که خداوند جهان دیگرى دارد که عاصیان را عذاب و مطیعان را در آن گرامى خواهد داشت، او با این افکار سبب تفرقه و اختلاف ما شده است. حارث نزد پیامبر(صلى الله علیه وآله) آمد و از او در این باره سؤال کرد. رسول خدا(صلى الله علیه وآله) پاسخ داد: آرى من اعتقاد به آخرت دارم. در این دیدار بود که حارث اسلام آورد.658 به رغم شواهد موجود بر ناباورى عرب به رستاخیز، برخى نویسندگان متون کهن، که درباره اندیشه هاى جاهلى سخن گفته اند، معتقدند عرب جاهلى به قیامت و حساب و جزاء ایمان داشته اند. اینان براى اثبات نظر خود به اشعار، اعشى، اخنس بن شهاب تمیمى و زهیر بن ابى سلمى تمسک جسته اند.659 اما برخى پژوهشگران معاصر این نظر را مردود شمرده و دلیل آن را برخى آیات قرآن شمرده اند که حاکى از آن است که بیشتر ساکنان جزیرة العرب به قیامت و حساب و جزاء باور نداشته و معتقدان به آن تعداد انگشت شمارى بوده اند که اعشى، زهیر و اخنس از آن جمله اند.660 ابن عبرى و قاضى صاعد اندلسى نیز به اندک بودن باورمندان به معاد در میان عرب تصریح کرده و نوشته اند برخى از آنها معتقد بودند که هر کس ناقه اى را بر روى قبر مرده ذبح کند او سواره محشور خواهد شد و اگر از این کار سر باز زند پیاده محشور مى شود. آنان گاهى به این مسئله وصیت مى کردند.661 جواد على، قربانى کردن براى بتان را به معنى اعتقاد به آخرت ندانسته تا اینکه بت ها از ایشان راضى باشند، بلکه آنان فقط رضایت بت ها را در این دنیا خواهان بودند تا نعمت و خیراتى را عطا کند; اما آخرت و سراى دیگر برایشان قابل تصور نبود.662 نه تنها قربانى کردن براى جلب رضایت دنیوى بود; بلکه ترس آنان هم از خدایان، به جهت دور ماندن از ضرر و زیان دنیوى بوده است. شاهد بر این ادعا اینکه وقتى ضمام بن ثعلبه اسلام اختیار کرد هنگام بازگشت نزد قومش به لات و عزى ناسزا گفت. آنان او را از مبتلا شدن به برص و جذام و جنون بر حذر داشتند; اما او در پاسخ گفت: به خدا قسم این دو (لات و عزى) سود و زیانى ندارند.663 گروهى از آنان نه تنها به قیامت و حشر و نشر باور نداشتند بلکه منکر خالقیت الله هم بودند و طبیعت را محیى و دهر را مفنى مى دانستند; مطلبى که قرآن نیز به آن تصریح کرده است.664 کتاب نامه قرآن کریم. 1.الآلوسى، محمودشکرى، بلوغ الارب فى معرفة احوال العرب، تصحیح محمد بهجة الاثرى، بیروت: دارالکتب العلمیة، د.ت. 2. ابن ابى الحدید، عبد الحمید، شرح نهج البلاغه، قم، انتشارات کتابخانه آیة الله مرعشى نجفى، 1404. 3. ابن اثیر، عزّ الدین على، کامل تاریخ بزرگ اسلام وایران، ترجمه عباس خلیلى، تهران: مؤسسه مطبوعات، بى.تا. 4. ابن درید، محمد بن الحسن الازدى، الاشتقاق، تحقیق عبد السلام محمد هارون، مصر: مؤسسة الخانجى، 1378 ق/1958 م. 5. ابن رسته، احمد ابن عمر، الاعلاق النفیسة، ترجمه و تعلیق حسین قره چانلو، تهران: امیر کبیر، چاپ اول، 1365. 6. ابن سید الناس، ابو الفتح محمد، عیون الاثر فى فنون المغازى و الشمائل و السیر، تعلیق ابراهیم محمد رمضان، بیروت: دار القلم، الطبعة الاولى، 1414 ق/1993 م. 7. ابن عبد البرّ القرطبى، یوسف بن عبد الله، الاستیعاب فى معرفة الاصحاب، تحقیق على محمد معوض و عادل احمد عبد الموجود، بیروت: دار الکتب العلمیة، 1415 ق /1955 م. 8. ابن العبرى، غریغوریوس الملطى، تاریخ مختصر الدول، مؤسسه نشر منابع الثقافة الاسلامیة، الطبعة الاولى، د.ت. 9. ابن کثیر، ابو الفداء اسماعیل، البدایة و النهایة، بیروت: دار احیاء التراث العربى، د، ت. 10. ـ، تفیسر ابن کثیر، تصحیح خلیل المیس، بیروت: دار القلم، د.ت. 11. ابن کلبى، هشام بن محمد، الاصنام، تحقیق احمد زکى پاشا، ترجمه سید محمد رضا جلالى نائینى، تهران: نشر نو، چاپ دوم، 1364. 12. ابن منظور، لسان العرب، تصحیح امین محمد عبد الوهاب و محمد الصادق العبیدى، بیروت: دار احیاء التراث العربى، الطبعة الاولى، 1416 ق/1996 م. 13. ابن نعمت علوى، ابو المعالى محمد، بیان الادیان، تصحیح محمد تقى دانش پژوه، تهران: بنیاد موقوفات محمود افشار، چاپ اوّل، 1376. 14. ابن هشام، عبد الملک، السیرة النبویة، تحقیق مصطفى السقا و غیره، بیروت: دار احیاء التراث العربى، 1413 ق/1993 م. 15. الازرقى، ابو الولید محمد بن عبد الله، أخبار مکه و ما جاء فیها من الاثار، تحقیق رشدى الصالح ملحس، قم: انتشارات الشریف الرضى، الطبعة الاولى، 1411 ق. 16. اندلسى، قاضى صاعد، التعریف بطبقات الامم، تحقیق غلامرضا جمشید نژاد اوّل، تهران: انتشارات هجرت، چاپ اوّل، 1376. 17. برّو، توفیق، تاریخ العرب القدیم، دمشق: دار الفکر، 1982 م. 18. البغدادى، محمد بن الحبیب، المنمق فى أخبار قریش، تصحیح خورشید احمد فارق، بیروت: عالم الکتب، الطبعة الاولى، 1405 ق/1985 م 19. ـ، المحبر، تصحیح ایلزه لیختن شتیتر، بیروت: دار الآفاق الجدیدة، د.ت. 20. البیضاوى، عبدالله ابن عمر، تفسیر البیضاوى، بیروت، مؤسسه الاعلمى للمطبوعات، الطبعة الاولى، 1410 ق 1990 م. 21. الجاحظ، عمرو بن بحر، کتاب الحیوان، تحقیق عبد السلام هارون، بیروت، دار احیاء التراث العربى، 1388 ق/1969 م. 22. الجبورى، یحیى، الجاهلیه، بغداد، مطبعة المعارف، 1388 ق/1968 م. 23. جواد على، المفصل فى تاریخ العرب قبل الاسلام، بیروت: دار العلم للملایین، بغداد: مکتبة النهضة، الطبعة الثانیة، 1978 م. 24. الحموى، یاقوت بن عبدالله، معجم البلدان، تحقیق فرید عبد العزیز الجندى، بیروت: دار الکتب العلمیة، 1410 ق/1990 م. 25. الحوت، محمود سلیم، المیثولوجیا عند العرب، بیروت: دار النهار للنشر، الطبعة الثالثة، 1983 م. 26. الزبیدى، محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس، بیروت: دار مکتبة الحیاة، د.ت. 27. زریاب، عباس، سیره رسول خدا(ص)، تهران: سروش، چاپ دوم، 1376. 28. زرین کوب، عبد الحسین، تاریخ ایران بعد از اسلام، تهران: امیر کبیر، چاپ پنجم، 1368. 29. ـ، در قلمرو وجدان، تهران، انتشارات علمى، چاپ اول، 1369. 30. الزمخشرى، محمود بن عمر، الکشاف، قم: نشر البلاغة، 1415 ق. 31. سالم، عبد العزیز، تاریخ العرب قبل الاسلام، الاسکندریه، مؤسسة شباب الجامعة، د.ت. 32. السهیلى، عبد الرحمن بن عبد الله، الروض الانف، بیروت: دار الفکر، 1420 ق/2000 م. 33. شامى، یحیى، الشرک الجاهلى و آلهة العرب المعبودة قبل الاسلام، بیروت: دار الفکر العربى، 1993 م. 34. الشهرستانى، محمد بن عبد الکریم، الملل و النحل، تحقیق محمد سید کیلانى، مصر: شرکة مکتبة مصطفى البابى الحلبى، 1396 ق/1976 م. 35. شیخ حرّ عاملى، محمد بن حسن، وسائل الشیعه، قم ،مؤسسه آل البیت، چاپ اول، 1409. 36. شیخ صدوق، محمد بن على بن بابویه، من لا یحضره الفقیه، قم، مؤسسه انتشارات اسلامى، چاپ سوم، 1413. 37. ضیف، شوقى، العصر الجاهلى، القاهرة: دار المعارف، الطبعة السابعة عشر، د، ت. 38. الطبرى، محمد بن جریر، جامع البیان عن تفسیر آى القرآن، بیروت: دار الفکر، 1420 ق/1999 م. 39. الطوسى، محمد بن حسن، کتاب الغیبه، قم، مؤسسه معارف اسلامى، 1411. 40. عبد الحمید، سعد زغلول، فى تاریخ العرب قبل الاسلام، بیروت: دار النهضة العربیة، 1975 م. 41. عبدالمعید خان، محمد، الاساطیر و الخرافات عند العرب، بیروت: دار الخلافة، الطبعة الرابعة، 1993 م. 42. الفیومى، محمد ابراهیم، تاریخ الفکر الدینى الجاهلى، القاهرة: دار الفکر العربى، الطبعة الاولى، 1415 ق/1994 م. 43. القرطبى، محمد بن احمد، الجامع لاحکام القرآن، بیروت، دار الفکر، 1420. 44. الکلینى، محمد بن یعقوب، الکافى، تهران، دارالکتب الاسلامیه، 1365. 45. المجلسى، محمد باقر، بحار الانوار، بیروت، مؤسسة الوفاء، 1404. 46. المسعودى، على بن الحسین، مروج الذهب و معادن الجوهر، تحقیق محمد محیى الدین عبدالحمید، مصر: السعادة، الطبعة الرابعة، 1384 ق/1964 م. 47. معین، محمد و شهیدى، سید جعفر (زیر نظر)، لغت نامه دهخدا، تهران، انتشارات دانشگاه تهران، چاپ اول، 1373. 48. المقدسى، مطهر بن طاهر، آفرینش و تاریخ، تهران، چاپ اوّل، 1374. 49. ناس، جان بى، تاریخ جامع ادیان، ترجمه على اصغر حکمت، تهران، انتشارات و آموزش انقلاب اسلامى، 1370. 50 . الیعقوبى، احمد بن ابى یعقوب بن واضح، تاریخ الیعقوبى، بیروت: دار صادر، د.ت. 51. M. watt, mohammad at mecca , oxford university, 1953. -------------------------------------------------------------------------------- 443. جواد على، المفصل فى تاریخ العرب قبل الاسلام، بیروت: دار العلم للملایین، بغداد: مکتبة النهضة، الطبعة الثانیة، 1978 م، ج 6، ص 30. 444. ولوى، على محمد، شرک و توحید قبیله اى در جاهلیت. کیهان فرهنگى، ش 100، سال 1372، ص 87 ـ 88. 445. جواد على، همان ، ج 6، ص 13. 446. زریاب، عباس، سیره رسول خدا(صلى الله علیه وآله)، تهران: سروش، چاپ دوم، 1376، ص 10 ـ 11. 447. جواد على، همان، ج 6، ص 41. 448. ولوى، همان. 449. المسعودى، على بن الحسین، مروج الذهب و معادن الجوهر، تحقیق محمد محیى الدین عبدالحمید، مصر:السعادة، الطبعة الرابعة، 1384 ق/1964 م، ج 2، ص 145. 450. المقدسى، مطهر بن طاهر، آفرینش و تاریخ، تهران، نشر آگه، چاپ اوّل، 1374، ج 2، ص 572. 451. الازرقى،ابو الولید محمد بن عبد الله، أخبار مکه و ما جاء فیها من الاثار، تحقیق رشدى الصالح ملحس. قم: انتشارات الشریف الرضى، الطبعة الاولى، 1411 ق، ج 1، 116، 117، 120 و 124; البغدادى، محمدبن الحبیب، و المنمق فى أخبار قریش، تصحیح خورشید احمد فارق، بیروت: عالم الکتب، الطبعة الاولى،1405ق/ 1985م، ص 328; ابن الکلبى، هشام بن محمد، و کتاب الاصنام، تحقیق احمد زکى پاشا، ترجمه سید محمد رضا جلالى نائینى، تهران: نشر نو، چاپ دوم، 1364، ص 149; الیعقوبى، احمد بن ابى یعقوب بن واضح، و تاریخ الیعقوبى، بیروت: دار صادر، د.ت، ص 254; جواد على، همان، ج 6، ص 80 ـ 81; السهیلى، عبد الرحمن بن عبد الله و نیز الروض الانف، بیروت: دار الفکر، 1420ق/ 2000م، ج1، ص100 ـ 101; المقدسى، همان، ج 2، ص 572 ـ 573. 452. مسعودى، همان، ج 2، 56 ـ 57; جواد على، همان، ج 6، ص 80. 453. جواد على، همان، ص 36. 454. عبد الحسین زرین کوب، در قلمرو وجدان، سیرى در عقاید، ادیان و اساطیر، تهران، انتشارات علمى، چاپ اول، 1369، ص 43). 455. الفیومى، محمد ابراهیم، تاریخ الفکر الدینى الجاهلى، القاهرة: دار الفکر العربى، الطبعة الاولى، 1415 ق / 1994 م، ص 458. 456. ابن الحبیب. المنمق فى اخبار قریش، همان ص 288 ـ 289 و 327; الازرقى، همان، ج 1، ص 116; ابن کلبى، همان، ص102 ـ 103; جواد على، همان، ص 76 ـ 77; السهیلى، همان، ج 1، ص 101; عبدالمعید خان، محمد،الاساطیر و الخرافات عند العرب، بیروت: دار الخلافة، الطبعة الرابعة، 1993 م، ص 95. 457. ابن کلبى، همان، ص 146 ـ 147; عبد المعید خان، همان، ص 95 ـ 105. 458. مقدسى، همان، ج 2، ص 572 ـ 573. 459. نوح (71)، 23. 460. مقدسى، همان; عبد المعید خان، همان. 461. ابن حبیب بغدادى، همان، صص 260، 288، 289 و 360; مقدسى، همان; ابن کلبى، همان، ص 149. 462. الازرقى، همان، ج 1، ص 116 ـ 117. 463. ابن کلبى، همان، ص 104 ; ابن حبیب، همان، ص 328 ; البغدادى، محمد بن الحبیب، المحبر، تصحیح ایلزه لیختن شتیتر. بیروت: دار الآفاق الجدیدة، د.ت، ص171 ـ 172. 464. السهیلى، همان، ج 1، ص 100 ـ 101; الازرقى، همان، ج 1، ص 116 ـ 117. 465. نوح (71)، 23. 466. ولوى، همان، ص 89. 467. ابن کلبى، همان، ص 149; ابن حبیب، المنمق، همان، ص 327; جواد على، همان، ج 6، ص 80 ـ 81. 468. ابن حبیب، همان، ص 288 ; السهیلى، همان. 469. السهیلى، همان، ج 1، ص 102; جواد على، همان. 470. جواد على، همان، ص 75، 80 و 81. 471. ابن حبیب، المنمق، ص 288 ـ 289 ; همو، المحبر، 171 ـ 172 ; السهیلى، همان ; المسعودى، همان، ج2، ص 238 ; جواد على، همان، ص 77 ـ 79. 472. ابن کلبى، همان، ص 149 ـ 153; ابن حبیب، المنمق، همان، ص 260 و 327. 473. ازرقى، همان، ج 1، ص 120، 124 و 125; جواد على، همان، ص 80; مسعودى، همان، ج 2، ص 56. 474. ازرقى، همان، ج 1، ص 116; ابن کلبى، همان، 102 ـ 103; سهیلى، همان; جواد على، همان، ص 76 ـ 77. 475. الجبورى، یحیى، الجاهلیة، بغداد: مطبعة المعارف، 1388 ق / 1968 م، ص 107; الآلوسى، محمود شکرى، بلوغ الارب فى معرفة احوال العرب، تصحیح محمد بهجة الاثرى. بیروت: دار الکتب العلمیة، د. ت، ج 2، ص 197; جواد على، همان، ص 68. 476. سالم، عبد العزیز، تاریخ العرب قبل الاسلام، الاسکندریة: مؤسسة شباب الجامعة، د. ت، ص 411. 477. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 171 ـ 172; عبد الحمید، سعد زغلول، فى تاریخ العرب قبل الاسلام، بیروت: دار النهضة العربیة، 1975 م، ص 340. 478. ابن کلبى، همان، ص 129. 479. جواد على، همان، ج 6، ص 42 ـ 43 ; الحوت، محمود سلیم، المیثولوجیا عند العرب، بیروت: دار النهار للنشر، الطبعة الثالثة، 1983 م، ص 40. 480. الحوت، همان، 41; جواد على، همان، ج 6، ص 67. 481. ص (38)، 5; ابن کلبى، همان، 128 ـ 129. 482. ابن منظور، لسان العرب، تصحیح امین محمد عبد الوهاب و محمد الصادق العبیدى. بیروت: دار احیاءالتراث العربى، الطبعة الاولى، 1416 ق / 1996 م، ج 7، ص 424; الزمخشرى، محمود بن عمر، الکشاف، قم: نشر البلاغة، 1415 ق، ج 1، ص 566; جواد على، همان، ج 6، صص 42 ـ 43 و 66 ـ 67. 483. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 311 ; الیعقوبى، احمد بن واضح، تاریخ الیعقوبى، بیروت: دار صادر، د.ت، ص255 ـ 256; جواد على، همان، صص 62، 65، 81 ـ 82; ابن حبیب، المحبر، همان، ص 318. 484. عبد الحمید بن ابى الحدید، شرح نهج البلاغه، قم، انتشارات کتابخانه آیة الله مرعشى، 1404، ج 1، ص 118 ـ 119. 485. ابن نعمت علوى، ابو المعالى محمد، بیان الادیان، تصحیح محمد تقى دانش پژوه. تهران: بنیاد موقوفات محمود افشار، چاپ اوّل، 1376، ص 23. 486. جواد على، همان، ج 6، ص 115 ـ 116. 487. یوسف (12)، 106; ابن کلبى، همان، ص 103; ابن کثیر، ابو الفداء اسماعیل، البدایة و النهایة، بیروت: دار احیاء التراث العربى، د، ت، ج 2، ص 237. 488. الجبورى، همان، ص 104 ـ 106. 489. اندلسى، قاضى صاعد، التعریف بطبقات الامم، تحقیق غلامرضا جمشید نژاد اوّل. تهران: انتشارات هجرت، چاپ اوّل، 1376، ص 205. 490. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 315. 491. ولوى، همان، ص 90. 492. جواد على، همان، ج 6، ص 43 و 119. 493. ولوى، همان. 494. یونس (10)، 23; النحل (16)، 35 و 59; طه (20)، 16; العنکبوت(29)، 65; لقمان (31)، 31; الزمر(39)، 3; انعام (6)، 148. 495. الطبرى، محمد بن جریر، جامع البیان عن تفسیر آى القرآن، بیروت: دار الفکر، 1420 ق / 1999 م، ج 13، ص 77. 496. ابن نعمت علوى، همان، ص 23; ابن درید، محمد بن الحسن الازدى، الاشتقاق، تحقیق عبد السلام محمد هارون. مصر: مؤسسة الخانجى، 1378 ق/ 1958 م، ص 58. 497. اسراء(17)، 110; طبرى، همان، ج 9، 227. 498. ابن درید، همان، ص 58; جواد على، همان، ص 39. 499. جواد على، همان، ص 12، 114 ـ 115. 500. همان. 501. الجبورى، ص 105. 502. جواد على، همان، ص 115 ـ 116. 503. درباره اصنام رک: انعام 74، شعراء 71، ابراهیم 35، انبیاء 57، اعراف 138; در باره انصاب رک: مائده،3 و 90، معارج، 43; درباره اوثان رک: حج، 30 ; عنکبوت، 17 و 25. 504. الزبیدى، محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس، بیروت: دار مکتبة الحیاة، د.ت، ج 1، ص 486. 505. الحوت، ص 38 ـ 39. 506. ضیف، شوقى، العصر الجاهلى، القاهرة: دار المعارف، الطبعة السابعة عشر، د، ت، ص 92. 507. مائده (5)، 90. 508. سعد زغلول، همان، 339. 509. یعقوبى، همان، ج 1، ص 223. 510. ابن منظور، همان، ج 7، ص 424; الزبیدى، همان، ج 8، ص 371. 511. ابن کلبى، همان، ص 149; ابن منظور، همان، ج 7، 424. 512. السهیلى، الروض الانف، همان، ج 1، ص 102. 513. ابن منظور، همان. 514. ابن درید، همان، ص 517; جواد على، همان، ج 6، ص 71. 515. جواد على، همان، ص 72. 516. جاثیه، 23. 517. ابن درید، همان، ص 122. 518. الآلوسى، همان، ج 2، ص 211; الحوت، ص 41. 519. الحوت، همان. 520. جواد على، همان، ج 6، ص 67. 521. ابن کثیر، البدایة و النهایة، همان، ج2، ص 237. 522. الازرقى، همان، ص 120 ـ 121; ابن اثیر، عزّ الدین على، کامل تاریخ بزرگ اسلام وایران، ترجمه عباس خلیلى. تهران: مؤسسه مطبوعات، بى.تا، ج 1، ص 299. 523. ابن کلبى، همان، ص 122 ; الحوت، همان، ص 40; محمد باقر مجلسى، بحار الانوار، ج 38، ص 76; ابن ابى الحدید، شرح نهج البلاغه، ج 17، ص 279. 524. الشهرستانى، محمد بن عبد الکریم، الملل و النحل، تحقیق محمد سید کیلانى. مصر: شرکة مکتبة مصطفى البابى الحلبى، 1396 ق / 1976 م، ج 2، ص237 ـ 238 ; ابن نعمت علوى، همان، ص 33. 525. ابن کلبى، همان، ص 123 ـ 124. 526. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 171 ـ 172; الازرقى، همان، ص 117. 527. ولوى، همان، ص 89. 528. مسعودى، همان، ج 2، ص 238; السهیلى، همان، ج 1، 101 ; جواد على، همان، ج 6، 78 ـ 79. 529. محمد بن على بن بابویه معروف به شیخ صدوق، من لا یحضره الفقیه، قم، مؤسسه انتشارات اسلامى، چاپ سوم، 1413، ج 2، ص 238; شیخ حرّ عاملى، وسائل الشیعه، قم، مؤسسه آل البیت لاحیاء التراث، چاپ اول، 1409، ج 13، ص 206 و ج 14، ص 8). 530. محمد بن حسن طوسى، کتاب الغیبة للحجة، قم، مؤسسه معارف اسلامى، چاپ اول، 1411، ص 123، محمد باقر مجلسى، بحار الانوار، بیروت، مؤسسة الوفاء، 1404، ج 51، ص 289. 531. الازرقى، همان، ج 1، ص 120 ; شهرستانى، همان، ج 2، ص 238، جواد على، همان، ص 80. 532. السهیلى، همان، ج 1، ص 105. 533. ابن کلبى، همان، ص 124. 534. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 311 و 318، شهرستانى ،همان. 535. سالم، همان، 408 ـ 409. 536. محمد بن یعقوب کلینى، الکافى، تهران، دار الکتب الاسلامیه، چاپ چهارم، 1365 ش، ج 4، ص 546; شیخ حرّ عاملى، وسائل الشیعه، همان، ج 13، ص240 و ج 20، ص 322 ; على بن ابراهیم قمى، تفسیر القمى، قم، مؤسسه دار الکتاب، چاپ سوم، 1404، ج 2، ص 83). 537. ابن حبیب، همان; جواد على، همان، ج 6، ص 81 ـ 82. 538. النجم(53)، 19. 539. ابن کلبى، همان، 122. 540. معارج(71)، 23; ابن کلبى، همان. 541. الحموى، یاقوت بن عبدالله، معجم البلدان، تحقیق فرید عبد العزیز الجندى. بیروت: دار الکتب العلمیة، 1410 ق / 1990 م، ج 5، ص 4. 542. جواد على، همان، ص 68. 543. السهیلى، همان، ج 1، ص 102 ; ابن کثیر، ابوالفداء اسماعیل، تفیسر ابن کثیر، تصحیح خلیل المیس، بیروت: دار القلم، د.ت، ج 6، ص 223. 544. ابن کلبى، همان، ص 112 ـ 113 ; الحموى، همان; الزبیدى، همان، ج 4، ص 55. 545. طبرى، جامع البیان، همان، ج 13، ص 77. 546. البیضاوى، عبد الله بن عمر، تفسیر البیضاوى، بیروت: مؤسسة الاعلمى للمطبوعات، الطبعة الاولى، 1410 ق / 1990 م، ج 4، ص 205. 547. جواد على، همان، ص 227 ـ 228 و 232. 548. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 315; تفسیر ابن کثیر، همان، ج 4، ص 223; جواد على، همان، ص 228. 549. ـ، همان، صص 213، 327، 350، 453; ابن کلبى، همان، ص 112; جواد على، همان، ص233 ; سعد زغلول، همان، ص 249. 550. سعد زغلول، همان، ص 248; جواد على، همان، ص 228. 551. النجم(53)، 21. 552. ولوى، همان، ص 88; شوقى ضیف، همان، ص 89 ـ 90. 553. ابن سید الناس، ابو الفتح محمد، عیون الاثر فى فنون المغازى و الشمائل و السیر، تعلیق ابراهیم محمد رمضان. بیروت: دار القلم، الطبعة الاولى، 1414 ق / 1993 م، ج 2، ص 282 ـ 283; طبرى، همان، ج 13، ص 77; ابن کلبى، همان، ص 113 و 117. 554. ابن کلبى، همان، ص 114; الزبیدى، همان، ج 4، ص 55 ـ 56. 555. ابن کلبى، همان; طبرى، همان، ج 13، ص 79; الزبیدى، همان; ابن کلبى، همان، ص 122 ; ابن نعمت علوى، همان، ص 33. 556. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 315; طبرى، همان; الزبیدى، همان; ابن کلبى، همان، ص 120. 557. ابن کلبى، همان، ص 114 ـ 115. 558. همان، ص 119 ـ 120. 559. اعراف (7)، 138، الحموى، همان، ج 5، ص 309; جواد على، همان، ص 60; الازرقى، همان، ص 130. 560. سعد زغلول، همان، ص 249 و 340; ولوى، همان ص 88. 561. نجم (53)، 21. 562. ولوى، همان. 563. نجم (53)، 21. 564. ابن کلبى، همان، ص 109. 565. ابن درید، همان، صص 131، 170، 182 و 235. 566. ابن کلبى، همان; طبرى، همان; ابن نعمت علوى، همان، ص 33; شهرستانى، همان، ج 2، 237 ـ 238; سعد زغلول، همان، ص 247 ـ 248. 567. ابن حبیب، المحبر، همان، 316 ـ 317 ; ابن کلبى، همان، ص 109 ـ 111. 568. نوح، 23. 569. شهرستانى، همان، ج 2، ص 237; ابن حبیب، همان، ص 311 ـ 315 ـ 316; ابن نعمت علوى، همان، ص 33. 570. جواد على، همان، ص 76; ابن کلبى، همان، ص 106; سعد زغلول، همان، ص 246. 571. ابن حبیب، همان، ص 316; ابن کلبى، همان، ص 107 ـ 109; شهرستانى، همان; جواد على، همان; ابن نعمت علوى، همان، ص 33; سعد زغلول، همان، ص 344. 572. ابن درید، همان، ص 110 ـ 112. 573. ابن حبیب، همان; شهرستانى، همان; ابن کلبى، همان; ابن نعمت علوى، همان; ابن درید،همان، ص 96 و 153. 574. ابن حبیب، همان; شهرستانى، همان; ابن نعمت علوى، همان; کلبى، همان. 575. ابن حبیب، همان; شهرستانى، همان; ابن نعمت علوى، همان; جواد على، همان; سعد زغلول، همان، ص 243. 576. الحموى، همان، ج 5، ص 328; ابن کلبى، همان. 577. ولوى، همان، ص 88. 578. سعد زغلول، همان، ص 343. 579. ابن هشام، عبد الملک، السیرة النبویة، تحقیق مصطفى السقا و غیره. بیروت ک دار احیاء التراث العربى، 1413 ق/ 1993 م، ج 1، ص 81; ابن کلبى، همان، ص 132; سالم، همان، ص 408; سعد زغلول،ص 246. 580. ابن درید، همان، ص 56. 581. ابن کلبى، همان، ص 133; شهرستانى، همان، ج 2، ص 238; ابن هشام، همان; شامى، یحیى، الشرک الجاهلى و آلهة العرب المعبودة قبل الاسلام، بیروت: دار الفکر العربى، 1993 م، ص 51. 582. الحموى، همان، ج 3، 375; ابن درید، همان، ص 503. 583. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 316 ـ 317. 584. الحموى، همان، ج 2، 438; ابن کلبى، همان، ص 130. 585. ابن کلبى، همان، ص 134; الحموى، همان، ج 2، 438; الحموى، همان، ج 2، 438. 586. ابن حبیب، همان، ص 316 ـ 317 ; سعد زغلول، همان، ص 246; ابن کلبى، همان، ص 155. 587. ابن حبیب، همان، ص 318; ابن کلبى، همان، ص 133; الفیومى، همان، ص 427; جواد على، همان، ج 6، ص 275. 588. ابن کلبى، همان، ص133 ـ 134. 589. همان، ص 127 ـ 128. 590. ابن درید، همان، ص 16، 17، 37، 47، 90، 96، 155، 156 و 474. 591. ابن کلبى، همان، ص 125; ولوى، همان، ص 89. 592. همان، ص 139; انعام (6)، 136. 593. همان، ص 139. 594. ابن کثیر، البدایة و النهایة، همان، ج 5، ص 108 ـ 109 ; الفیومى، همان، ص424. 595. الحموى، همان، ج 2، ص 465. 596. الصافات (37)، 125. 597. ولوى، همان، ص 89. 598. الصافات (37)، 125. 599. الحموى، همان، ج 1، ص 455. 600. در این باره رک: ابن حبیب، المحبر، همان، ص 317 ـ 318; ابن کلبى، همان، ص 107 ـ 155; جواد على، همان، ج 6، صص 227 ـ 289; الفیومى، همان، ص 427 ـ 431. 601. رک: یونس 18 ; زمر 3 و 43 ; الزمخشرى، الکشاف، همان، ج 2، ص 336. 602. اعراف (7)، 194. 603. ابن کلبى، همان، ص 130; زمخشرى، همان، ج 2، ص 52; یحیى الشامى، همان، ص 57 ـ 58. 604. زمخشرى، همان، ج 2، ص 52; یحیى الشامى، همان، ص 57 ـ 58. 605. انعام، 100 و 137. 606. الصافات، 158. 607. زمخشرى، همان، ج 4، ص 64 ; یحیى الشامى، همان، ص 58. 608. آلوسى، همان، ج 2، ص 197 - 198. 609. همان. 610. مسعودى، همان، ج 2، ص 126 ـ 127; ابن نعمت علوى، همان، ص 33. 611. شهرستانى، همان، ج 2، ص 235 ـ 236. 612. سبأ، 40 و 41; فرقان، 17 ـ 19; اسراء، 40; نحل، 57; یونس، 168; صافات، 149 ـ 153. 613. زمخشرى، کشاف، ذیل آیه 116 نساء. 614. فصلت، 37. 615. برّو، توفیق، تاریخ العرب القدیم، دمشق: دار الفکر، 1982 م، ص 284; الآلوسى، همان، ج 2، ص 215 ـ 216. 616. الآلوسى، همان، ص 237 ـ 239. 617. سالم، همان، ص 49; شوقى ضیف، همان، ص 89. 618. جواد على، همان، ج 6، ص 59. 619. طبرى، جامع البیان، همان، ج 13، ص 54. 620. القرطبى، الجامع لاحکام القرآن، بیروت، دارالفکر، 1420 ق، ج 9، ص 62. 621. جواد على، همان، ص 60. 622. نجم، 49. 623. القرطبى، همان، ص 89. 624. طبرى، همان، ص 101. 625. ولوى، همان، ص 88. 626. عبد الحسین زرین کوب، در قلمرو وجدان، همان ،ص 42 627. لغت نامه دهخدا، زیر نظر محمد معین و سید جعفر شهیدى، تهران، انتشارات دانشگاه تهران، چاپ اول، 1373، ج 5، ص 6226 628. زرین کوب، همان، ص37. 629. جان ناس، تاریخ جامع ادیان، ترجمه على اصغر حکمت، تهران، انتشارات و آموزش انقلاب اسلامى، چاپ پنجم، 1370، ص 26. 630. ولوى، همان; شوقى ضیف، همان، ص 89. 631. ولوى، همان. 632. جواد على، همان، ص 60 ـ 61. 633. ابن درید، همان، ص 3 و 5. 634. ولوى، همان. 635. عبد العزیز سالم، همان، ص 406 به نقل از صبح الاعشى، ج 1، ص 312. 636. همان، ص 407. 637. زرین کوب، عبد الحسین، تاریخ ایران بعد از اسلام، تهران: امیر کبیر، چاپ پنجم، 1368، ص 576. 638. الجاحظ، عمرو بن بحر. کتاب الحیوان. تحقیق عبدالسلام هارون. بیروت: دار احیاء التراث العربى، الطبعة الثالثة، 1388 ق/1969 م، ج 4، ص 466 ـ 467. 639. رک: قصص، 57 ـ 60; مدثر، 11 ـ 16 و 26 ـ 29; مسد، 1 ـ 4; همزة، 1 ـ 7; لیل، 5 ـ 11. 640. ابن کلبى، همان، ص 143; الجبورى، همان، ص 108 ـ 109; الشامى، همان، ص 48 ـ 51. 641. الشامى، همان، ص 60 ـ 61 ; ابن کلبى، همان، ص 156. 642. ابن کلبى، همان، ص 133; شهرستانى، همان، ج 2، ص 238; الشامى، همان، ص 51; الجبورى، همان. 643. M. watt, mohammad at mecca , oxford university, 1953 , p , 23 _ 24. 644. جواد على، همان، ص 64 ـ 65. 645. ابن رسته، احمد ابن عمر، الاعلاق النفیسة، ترجمه و تعلیق حسین قره چانلو، تهران: امیر کبیر، چاپ اول، 1365، ص 264. 646. جواد على، همان، ص 72. 647. الشامى، همان، ص 51 ـ 52 به نقل از ابن کلبى ص 56. 648. الشامى، همان، به نقل از کشاف زمخشرى. 649. زخرف، 21 ; نحل 35. 650. انعام، 29; نحل، 38; اسراء، 49; تغابن، 7; حج، 5; هود، 7; مؤمنون، 82; صافات، 16; رعد، 5; نمل، 67; سجده، 10; دخان، 34; سبأ، 3. 651. جواد على، همان، ص 125; ابن هشام، همان، ج 1، ص 296. 652. طبرى، همان، ج 12، ص 38 ـ 39. 653. شهرستانى، همان، ج 2، ص 236; آلوسى، همان، ج 2، ص 197 ـ 198. 654. یس، 78; صافات، 16 ـ 17. 655. شهرستانى، همان، ص 237; جواد على، همان، ج 5، ص 37 ـ 39. 656. مؤمنون، 82; اسراء، 94. 657. قاضى صاعد، همان، ص 205. 658. سهیلى، همان، ج 1، ص 185. 659. ابن حبیب، المحبر، همان، ص 322 ـ 323. 660. جواد على، همان، ج 6، ص 131 ـ 132. 661. قاضى صاعد، همان، ص 205 ـ 206; ابن العبرى، غریغوریوس الملطى، تاریخ مختصر الدول، مؤسسه نشر منابع الثقافة الاسلامیة، الطبعة الاولى، د.ت، ص 94. 662. جواد على، همان، ص 126. 663. ابن عبد البرّ القرطبى، یوسف بن عبد الله، الاستیعاب فى معرفة الاصحاب، تحقیق على محمد معوض وعادل احمد عبد الموجود. بیروت: دار الکتب العلمیة، 1415 ق / 1955 م، ج 2، ص 304 ـ 305. 664. الآلوسى، همان، ج 2، ص 220 منابع: تاریخ در آیینه پژوهش 1382 شماره 3 [ جمعه سوم آذر 1391 ] [ 17:43 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] زندگی نامه جبرا ابراهیم جبرا

جَبْرا ابراهیم جَبْرا ، داستان نویس ، شاعر، نقاش و ناقدِ معاصر عرب . در 1299 ش /1920 در بیت لَحم * فلسطین در خانوادة فقیری به دنیا آمد (بابطین ، ج 1، ص 629؛ اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 416). در کودکی به مدرسة سُریان ارتدوکس و در نُه سالگی به مدرسة الوَطنیه بیت لحم رفت . نخستین نمایشنامة خود را در ده سالگی و اولین داستانِ کوتاهش را در چهارده سالگی نوشت . در 1311 ش /1932 با خانوادة خود به بیت المقدّس مهاجرت کرد و در مدرسة الرَشیدیه از محضر استادان بزرگی همچون ابراهیم طوقان * (متوفی 1320 ش /1941) بهره برد. از 1314 تا 1317 ش / 1935ـ 1938 به عنوان یکی از شاگردان ممتاز در دانشکدة العربیة قدس ، در کلاس بزرگانی مانند سامح الخالدی (متوفی 1330 ش /1951) شرکت کرد ( اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 416ـ417؛ حمود، ص 63ـ64). در 1318 ش / 1939 ادارة المعارف الفلسطینیه او را برای استفاده از بورس تحصیلی به انگلستان فرستاد و او مدتی در دانشگاه اکستر در مرکز
استان دونشر تحصیل کرد، سپس برای ادامة تحصیل در ادبیات انگلیسی به دانشگاه کیمبریج رفت و در آنجا نزد استادانی از جمله فرانک ریموند لیویس (متوفی 1357 ش / 1978)، ناقد معروف انگلیسی ، تحصیل کرد و در 1322 ش / 1943 با درجة ممتاز فارغ التحصیل شد ( اعلام الادب العربی المعاصر ،

ج 1، ص 417ـ 418؛ میربصری ، ج 3، ص 221). در حین تحصیل

درانگلستان به طور جدّی به شعر پرداخت وپس از بازگشت به بیت المقدّس ، استاد ادبیات انگلیسی دانشکدة الرشیدیه شد. در 1327 ش / 1948 بر اثر فشار و سخت گیری صهیونیستها، به بیت لحم مهاجرت کرد و در پاییز همان سال به عنوان استاد مدعو به دانشکدة الا´داب و العلوم بغداد رفت .

در اوایل دهة 1330 ش /1950 تبعة عراق و مسلمان شد (حمود، ص 64ـ 65؛ اعلام الادب العربی المعاصر ؛ میربصری ؛ بابطین ، همانجاها). در عراق با بدر شاکر سَیّاب * ، یکی از بنیانگذاران شعر نو عرب ، آشنا شد و این آشنایی به دوستی عمیق آنان انجامید. جبرا تأثیر زیادی بر سیّاب گذاشت و سیّاب همیشه او را استاد و برادر خود می خواند (عباس ، ص 130؛ نیز رجوع کنید بهسیّاب ، ص 175ـ176، 232). جبرا در 1331ش / 1952 ازدواج کرد و در همان سال برای تحصیل در نقد ادبی به دانشگاه هاروارد رفت . او نزد بزرگانی چون آی . آ. ریچاردز و آرچیبالد مک لیش (شاعر امریکایی )، دانش آموخت . پس از بازگشت به بغداد، در ادارة روابط عمومی شرکت نفت عراق ، رئیس بخش نشر و ترجمه شد. در 1347 ش / 1968 به انگلستان دعوت شد تا در دانشگاههای بزرگی چون کیمبریج و آکسفورد در بارة تأثیر غرب بر ادبیات معاصر عرب سخنرانی کند. در 1336 ش / 1975 نیز به مدت یک سال به عنوان استاد مدعو در دانشگاه برکلی ، ادبیات معاصر عرب تدریس کرد ( اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 418؛ جبرا، 1971، ص 76؛ حمود، ص 64ـ 66؛ ماهر شفیق فرید، ص 186). وی در 1373 ش / 1994 در عراق درگذشت ( اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 416).

جبرا فعالیتهای فرهنگی بسیاری داشت ؛ عضو گروه هنرهای معاصر بغداد و گروه هنرمندان عراق ، نایب رئیس اتحادیة نویسندگان فلسطینی در عراق و عضو اتحادیة ادیبان عراق بود. همچنین در همایشهای بسیاری در قاهره و امریکا شرکت ، و جوایز بسیاری دریافت کرد مانند جایزة دانشگاه کلمبیا (1370 ش /1991)، جایزة سلطان العویس در زمینة نقد ادبی (1369 ش /1990)، جایزة فرهنگی اروپا (1362 ش / 1983)، جایزة ریاست جمهوری عراق در داستان نویسی (1370 ش / 1989)، مدال قدس برای آثار ادبی (1369 ش /1990) و مدال درجه یک لیاقت از تونس (1370 ش /1991؛ مطبعی ، ج 1، ص 41؛ اعلام الادب العربی المعاصر ؛ بابطین ، همانجاها؛ جیوسی ، 1997، ج 1، ص 162).

جبرا از آگاه ترین نویسندگان و شاعران جدید عرب و نیز نقاشی فرهیخته بود (بَدَوی ، 1992، ص 140) و از برجسته ترین گویندگان شعر منثور در دورة بعد از جنگ جهانی دوم در فلسطین و عراق به شمار می آمد (بدوی ، 1975، ص 227؛ خالدعلی مصطفی ، ص 150). جبرا به همراه بدر شاکر سیّاب و چند شاعر دیگر به «الشعراء التموزیون » معروف اند. تموز، اسطورة احیا و تجدید حیات است و نزد شاعران معاصر عرب ، نماد بازگشت به گذشتة شکوهمند پیش از دورة واپس گرایی است (عطیه ، ص 37؛ بدوی ، 1975، ص 260؛ جیوسی ، 2001، ص 805 ـ806؛ شکری ، تعلیقاتِ روحانی ، ص 559). جبرا برای تفسیر تموز بسیار کوشش کرده و در شعر خود این اسطوره را به شکلهای مختلف به کار گرفته است . او توانسته است به شکلی هنرمندانه ، اسطوره و مسائل تاریخی و فرهنگی را در شعر به کار ببرد، چنانکه خوانندة شعر وی احساس نمی کند که این مفاهیم تصنعی و ساختگی است (خالدعلی مصطفی ، ص 155؛ جیوسی ، 2001، همانجا).

عنایت جبرا به مسئلة فلسطین ، هم در شعر هم در آثار

دیگر او، به وضوح نمایان است . به عقیدة وی ، در شعر باید کلیة ابعاد گسترده ، علل بنیادی و تأثیرات عاطفی و روانی

و به طور کلی فضایی را که نتیجة این فاجعه بوده ، در مدنظر داشت (سلیمان ، ص 196). او در دیوان تموز فی المدینة (جبرا، 1959، ص 64ـ 72)، در قطعات «قبیَّه »، «خَرزَة البئر» و «فی بَوادِی النَفی » به شکلی هنرمندانه به اشغال فلسطین ، تبعید اجباری ساکنان آن و کشتار دِیریاسین پرداخته است . همچنین

در شعرش به مظاهر منفی تمدن جدید و رشد سرمایه داری

با بدبینی نگریسته و به گسترش آنها اعتراض کرده است

( رجوع کنید به خالدعلی مصطفی ، ص 142ـ145). جبرا در دیوان یاد شده اش ، بسیار تحت تأثیر و نفوذ تی . اس . اِلیوت و شعر معروف او سرزمین ویران است ، اما در دیوان المدار المعْلق رفته رفته از این تأثیر آشکار کاسته می شود ( رجوع کنید بههمان ، ص 150ـ153). بعد از درگذشت جبرا، در 1375 ش / 1996 آخرین مجموعه شعر وی با نام متوالیات شعریة منتشر شد (جیوسی ، 1997، ج 1، ص 161).

در داستان نویسی معاصر عرب ، جبرا جزو نسل دوم



نویسندگانی است که توانسته اند با بحث در بارة شکل و مضمون و با در نظر گرفتن دو بعد زیباشناختی و محتوایی ، داستان بلند عربی را به سطحی برسانند که در جهان جایگاهی مقبول پیدا کند (شُرَیْح ، ص 80 ـ82). آثار داستانی وی عبارت اند از: صُراخ فی لیل طویل که آن را در 1335 ش / 1946 در بیت المقدّس نوشته و در 1334 ش / 1955 در بغداد منتشر کرده است ؛ عِرْق و قصص أُخری (1335 ش /1956)؛ الصیادون فی شارع ضیّق که در 1339 ش /1960 به زبان انگلیسی نوشته و منتشر شده و در 1353 ش /1974 محمد عُصْفُور آن را به عربی ترجمه کرده است ؛ السفینه (1349 ش /1970)؛ البحث عن ولید مسعود (1357 ش / 1978)؛ عالم بِلاخَرائِط (1361 ش /1982) و الغرف الاخری ' (1364 ش /1986؛ اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 418ـ419؛ حمود، ص 68ـ69؛ عواد، ج 1، ص 235؛ بدوی ، 1992، ص 140). در اولین داستان او، صراخ فی لیل طویل ، کاملاً مشخص است که جبرا کوشش خود را بر بیان گرفتاریها و مسائل روشنفکران عرب و تلاش نافرجام آنان برای تغییر وضع موجود متمرکز کرده است (بدوی ، 1992، ص 142ـ143).

قهرمانان داستانهای وی از نخبگان جامعة عرب هستند، نظیر روشنفکران ، روزنامه نگاران ، استادان دانشگاه و تحصیل کردگان غرب گرا. استفادة بسیار از شگرد بازگشت به گذشته ، تعدد راویان ، استفاده از تک گوییهای درونی برای روانکاوی شخصیتها، به کارگیری شیوة جریان سَیال ذهن و کاربرد نثری منسجم و هماهنگ با مضمون ، از ویژگیهای داستان نویسی جبراست ( رجوع کنید به همان ، ص 140ـ146؛ شریح ، ص 84، 93ـ94؛ برکات ، ص 55 ـ57؛ یاسر سلیمان ، ص 210ـ 211). اوج هنر داستان نویسی جبرا را در رمان البحث عن ولید مسعود می توان دید که به لحاظ فنی در هنر داستان نویسی فلسطین ، نقطة عطف به شمار می آید و پس از انتشار آن ، منتقدان بسیاری در کشورهای عربی به نقد و تحلیل آن پرداختند (شریح ، ص 94؛ الموسوعة الفلسطینیة ، ج 3، ص 577). داستان عالم بِلاخَرائط از این جهت که محصول مشترک جبرا و عبدالرحمان مُنْیف است ، در ادبیات داستانی معاصر عرب پدیده ای شگفت انگیز محسوب می شود (بدوی ، 1992، ص 140). رمانهای السفینة و البحث عن ولید مسعود را راجر آلن و عدنان حیدر به زبان انگلیسی ترجمه کرده اند (جیوسی ، 1997، ج 1، ص 161).

از دیگر عرصه های کار جبرا، ترجمه های اوست . مهم ترین ترجمة وی به لحاظ تاریخی و تأثیرگذاری ، ترجمة بخش اسطورة آدونیس یا تموز از کتاب شاخة زرین جیمز فریزر در 1336 ش /1957 است که تأثیر بسیار زیادی بر سیّاب و دیگر شاعران جوان عرب گذاشت ، به شکلی که تأثیر سرزمین ویران الیوت را بسیار کم رنگ کرد (عباس ، ص 130؛ شفیعی کدکنی ، ص 171؛ ادونیس ، مقدمة برگ نیسی ، ص 19؛ اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 420؛ حمود، ص 70). ناقدان عرب ، ترجمه های وی را از آثار شکسپیر دقیق ترین ، زیباترین و بلیغ ترین ترجمه از این آثار می دانند ( رجوع کنید به سیّاب ، ص 175؛ حمّاده ، ج 2، ص 63).

در نقد ادبی ، جبرا یکی از بنیانگذاران معادل گذاری در برابر اصطلاحات ادبی انگلیسی است و در چند مقاله به توضیح اصطلاحات جدید نقد ادبی پرداخته است . بسیاری از مقالات مهم وی در زمینة ادبیات تطبیقی است و شناخت عمیق وی را از ادبیات کهن و معاصر عرب و غرب نشان می دهد (حمود، ص 75ـ76، 82).

از عمده ترین آثار وی در زمینة نقد ادبی ، الحریة والطوفان (1339 ش /1960)، النار و الجوهر (1354 ش / 1975) و ینابیع الرؤیا (1358 ش /1979) است ( اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 419؛ حمود، ص 67 ـ 68). وی در کتاب البئر الاولی ' (چاپ اول 1365 ش /1986) خاطرات زندگی خود را تا سیزده سالگی شرح داده و در شارع الامیرات (1373 ش /1994) به ادامة شرح زندگی خود پرداخته است (حمود، ص 69؛ نیز رجوع کنید بهجبرا، 2001؛ همو، 1999).

جبرا دو فیلمنامه به نامهای الملک الشمس (1365 ش / 1986) و ایام العقاب (1367 ش / 1988) نوشته که فیلم بخت النصر (بنوخذ نصّر) بر اساس فیلمنامة الملک الشمس ساخته شده است ( اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 418ـ419؛ حمود، ص 69). از جبرا حدود شصت اثر در زمینة نقد، ترجمه ، شعر و داستان موجود است (برای فهرست آثار وی رجوع کنید به حمود، ص 67ـ71؛ اعلام الادب العربی المعاصر ، ج 1، ص 418ـ420؛ حماده ، ج 2، ص 65؛ رمضان یوسف ، ص 116ـ117؛ عَوّاد، ج 1، ص 234ـ 235).

منابع : ادونیس ، ترانه های مهیار دمشقی ، ترجمة کاظم برگ نیسی ، تهران 1378 ش ؛ اعلام الادب العربی المعاصر: سیر و سیرذاتیة ، چاپ روبرت کمبّل ، بیروت : الشرکة المتحدة للتوزیع ، 1996؛ سعود عبدالعزیز بابطین ، معجم البابطین للشعراءالعرب المعاصرین ، کویت 1995؛ حلیم برکات ، «تحولات اجتماعی در رمان نویسی اعراب »، ترجمة یعقوب آژند، ادبستان ، سال 1، ش 4 (فروردین 1369)؛ جبرا ابراهیم جبرا، البئرالاولی : فصول من سیرة ذاتیة ، بیروت 2001؛ همو، تموز

فی المدینة ، بیروت 1959؛ همو، شارع الامیرات ، بیروت 1999؛ سلمی خضراء جیوسی ، الاتجاهات و الحرکات فی الشعرالعربی الحدیث ، ترجمة عبدالواحد لؤلؤة ، بیروت 2001؛ همو، موسوعة الادب الفلسطینی المعاصر ، بیروت 1997؛ محمد عمر حماده ، موسوعة اعلام فلسطین ، دمشق 1421/2000؛ ماجدة حمود، نقاد فلسطینیون فی الشتات ، دمشق 1998؛ خالدعلی مصطفی ، الشعرالفلسطینی الحدیث : 1948ـ1970 ، بغداد 1986؛ محمدخیر رمضان یوسف ، تکملة معجم المؤلفین ، بیروت 1418/1997؛ خالد سلیمان ، فلسطین و شعر معاصر عرب ، ترجمة شهره باقری و عبدالحسین فرزاد، تهران 1376 ش ؛ بدر شاکر سیّاب ، رسائل السیاب ، ] گردآوری [ ماجد سامرائی ، بیروت 1994؛ محمود شریح «الروایة العربیة المعاصرة : 1945ـ 1985»، در اعلام الادب العربی المعاصر: سیر و سیرذاتیة ، همان ، ج 1؛ محمدرضا شفیعی کدکنی ، شعر معاصر عرب ، تهران 1380 ش ؛ غالی شکری ، ادب مقاومت ، گردانیدة محمدحسین روحانی ، تهران 1366 ش ؛ احسان عباس ، اتجاهات الشعرالعربی المعاصر ، عمان 1421/2001؛ جورج عطیه ، «الادب العربی المعاصر: نقدالمصادر و المراجع »، ترجمة عن الانکلیزیة : مؤمنة بشیر عوف ، در اعلام الادب العربی المعاصر: سیر و سیر ذاتیة ، همان ، ج 1؛ کورکیس عواد، معجم المؤلفین العراقیین فی القرنین التاسع عشرو العشرین ، بغداد 1969؛ ماهر شفیق فرید، «أثر ت . س . الیوت فی الادب العربی الحدیث »، مجلة الفصول ، ج 1، ش 4 (رمضان 1401/ ژوئیة 1981)؛ حمید مطبعی ، موسوعة اعلام العراق فی القرن العشرین ، بغداد 1995ـ 1998؛ الموسوعة الفلسطینیة ، دمشق : هیئة الموسوعة الفلسطینیة ، 1984؛ میربصری ، اعلام الادب فی العراق الحدیث ، لندن 1994ـ1999؛

M. M. Badawi, A critical introduction to modern Arabic poetry , Cambridge 1975; idem, " Two novelists from Iraq: Jabra ¦and Munif ", Journal of Arabic literature , XXIII, pt.2 (July 1992); Jabra Ibrahim Jabra, "Modern Arabic literature and the West", Journal of Arabic literature , II (1971); Yasir Suleiman, "[Review of] Hunters in a narrow street [by Jabra I. Jabra]", Journal of Arabic literature , XXIV, pt.2 (July 1993).
[ پنجشنبه دوم آذر 1391 ] [ 12:7 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] تعرف علی سوریة

إذا نظرنا إلى الموقع المحلي الجغرافي السياسي لما يُطلق عليه حالياً اسم سورية، لوجدنا أنها تمتد من البحر المتوسط غرباً إلى العراق شرقاً، ومن تركيا شمالاً إلى الأردن وفلسطين جنوباً، ولبنان في الغرب.

وضمن هذا الإطار العام تبلغ مساحة سورية الحالية 185ألف كم2. أما إذا نظرنا إلى امتداد سورية من خلال مقياس موقعها الفلكي على خريطة العالم، فهي تمتد على نحو خمس درجات عرض من 19 َ، 32° شمالاً تقريباً، وذلك من أقصى جنوب جبل العرب جنوباً إلى أقصى شمال شرقي الجزيرة شمالاَ، عند ملتقى الحدود الشمالية السورية-التركية مع نهر دجلة، كما تمتد على نحو ستٍ من درجات الطول من 43 َ، 35° شرق غرينتش.

ويغطي هذا الامتداد المسافة بين رأس ابن هاني على البحر المتوسط، ونقطة التقاء الحدود الشرقية السورية مع نهر دجلة.

لا يعبر موقع سورية عن أهميته العظيمة، إلا إذا نظرنا إليه من خلال أبعاده الكاملة الحقيقية، والمدى الذي بلغه خلال التاريخ في المجالين العربي والعالمي، إذ يكاد يكون هناك إجماع عالمي على أهميته. وقد برز ذلك بشكل واضح وجدّي في التاريخ المعاصر، بعد الحرب العالمية الأولى، عندما انهارت الإمبراطورية العثمانية ، التي كانت سورية قلبها النابض، وعندما حدثت المجابهة بين حركة الاستقلال والوحدة العربية، التي اتخذت من سورية مقراً لها، وبين الحلفاء الطامعين في تلك البقعة الخطيرة من العالم، والذين كانوا أيضاً على موعد مشبوه مع الحركة الصهيونية العالمية، لتحقيق تلك الأطماع. ففي ذلك الوقت، وفي صيف عام 1919 صدر تقرير لجنة «كنغ-كرين» الأميركية، يعبر عن الأفكار التي كانت سائدة آنذاك بالنسبة إلى أهمية موقع سورية، وقد ورد في ذلك التقرير ما يلي:
«لما كانت سورية جزءاً من رأس الجسر، الذي يربط بين أوروبا وآسيا وإفريقيا ـ حيث يلتقي الشرق والغرب بصورة فريدة ـ فإن موقعها ذو أهمية إستراتيجية، وسياسية، وتجارية. كما أن له أهمية من زاوية الحضارة العالمية، لهذا يجب أن تتصف التسوية التي توضع لهذه المنطقة بالعدالة، بحيث تبقى على الأقل، ذات نتائج حسنة، لها صفة الاستمرار بالنسبة لقضية نمو حضارة خيّرة في العالم».


المحتويات


- مقدمة
- الموقع والمناخ والمساحة
- السكان
- المحافظات


- تقسم سورية إلى 14 محافظة:
- نداء المحافظات


- التعليم
- الثقافة
- السياحة


- معلومات عن السفر


- إجراءات الدخول والخروج
- الإجراءات الجمركية
- كيفية الوصول الى سورية
- المطارات
- الموانئ


- الإقامة
- المواصلات





مقدمة

أبجدية أوغاريت
أول أبجدية عرفها الإنسان
سورية من أغنى بلاد الأرض بتنوع الحضارات والأثار والأوابد مثلها مثل طبيعتها المتنوعة من الصحراء الى الجبال والسهول والبحر والأنهار، ومن هذه الأرض كانت بدايات الإنجازات الحضارية الكبرى ، التي صنعها سكان هذه الأرض بجهدهم وتراكم خبراتهم، إنهم أجدادنا القدماء الصيادون الأوائل ، وهم من الأوائل الذين عملوا بالزراعة وأسسوا المستوطنات الزراعية الأولى. وفي أوغاريت التي قدمت أول الألوان وأول مدونة موسيقية استطاعوا أيضا أن يقدموا للبشرية العطاء الأغلى وهو أول أبجدية عرفها الإنسان .
السفينة الفينيقية

ومن أوغاريت ، أبحرَت السفن الفينيقية إلى قرطاجة وإلى العالم كله ناشرة الحضارة في كل أصقاع المعمورة.

وسورية أعطت روما بعضاً من أباطرتها مثل فيليب العربي وكركلا وإيلاغابال ونبغ فيها مشاهير تركوا بصماتهم الواضحة كالمعمار أبولودور الدمشقي صاحب عمود تراجان الشهير في روما، وباني جسر نهر الدانوب، ومن سورية كانت هندسة الكنائس البيزنطية تعتمد كمرجع في العمارة الكنسية في العالم كله، مثل كنيسة سمعان العمودي وكنيسة قلب لوزة وغيرها الكثير الكثير.

تعاقب على أرض سورية شعوب وحضارات عديدة: السومريون و العموريون و الأكاديون و الحثيون و الفراعنة ، و الحوريون و الآشوريون و الكنعانيون و الآراميون و الفرس و الإغريق و السلوقيون و البطالمة و الرومان و العرب الأنباط ، و البيزنطيون ، و العرب الغساسنة ، ثم كان الفتح العربي الإسلامي وتتالت عليها عصور الأمويين ، العباسيين ، الطولونيين ، الإخشيديين، الفاطميين ، وتعرضت الى حملات الفرنجة " الحملات الصليبية " المتعددة في عصور السلاجقة و الأتابكة و الدولة النورية و الأيوبيين و المماليك كما تعرضت لغزوات المغول "التتار"، ثم حكمها العثمانيون حتى جاءت الثورة العربية الكبرى ، ووضعت سورية بعدها تحت الإنتداب الفرنسي ، إلى أن كان الجلاء عام 1946 حيث خرج آخر جندي محتل.

وآثار هذه الحضارات المتعاقبة الماثلة للعيان في يومنا هذا هي أقل بكثير من تلك التي ما زالت قابعة تحت تراب سورية تنتظر اكتشافها، فمن بقرص ، و ماري ، و دورا أوروبوس ، و أفاميا ، و تدمر ، و الرصافة ، و بصرى ، و شهبا ، والقلاع العديدة المنتشرة مثل قلعة شيزر ، قلعة المضيق ، قلعة صلاح الدين ، قلعة المرقب ، قلعة الحصن ، قلعة جعبر ، الى المعابد والمسارح والحمامات والكنائس والأديرة والفسيفساء والتماثيل والنقوش، وأقنية المياه، والمدافن والآثار الإسلامية من فجر الإسلام الى يومنا هذا، ففيها أنشئت أول مدرسة للطب، وأول بيمارستان ، وطور علماؤها الفلك والهندسة والرياضيات، والطب والفلسفة وصناعة الساعات والاسطرلابات.

وتنتشر المساجد في أرجائها وكذلك المدارس والأضرحة والمزارات من الصحابة والأولياء والصالحين إلى الخلفاء والعظماء.
مدرج بصرى




• سورية في عصور ما قبل التاريخ
• سورية في العصور القديمة
• الممالك الآرامية وآثارها في سورية
• الممالك الآرامية في سورية
• الآداب القديمة في سورية
• سورية في عهد الإسكندر الكبير
• سورية في العصر الهيلنستي
• سورية في العصور الكلاسيكية
• الطرق في سورية في العصر الروماني
• سورية في العصر البيزنطي
• الفتح العربي الإسلامي
• الطرق في سورية في العصور العربية الإسلامية
• سورية في العصر العباسي
التكية السليمانية في دمشق
• سورية منذ الفتح وحتى بداية الحكم العثماني
• سورية في العهد العثماني
• السادس من أيار
• الثورة العربية الكبرى


• معركة ميسلون
• إحتلال سورية
• تجزئة سورية
• بيان الثورة السورية الكبرى
• 29 أيار
• المعاهدة السورية الفرنسية
• بيان للجنرال كاترو يعلن فيه استقلال سورية

ساحة الأمويين من جبل قاسيون
• الجلاء

• العلم السوري
• النشيد الوطني السوري

• سورية الحديثة والمعاصرة







الموقع والمناخ والمساحة

مشقيتا
تقع سورية في الجزء الغربي من آسيا وبموقع متوسط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، تحوي تضاريس متنوعة جبال وبادية وواحات وسهول أعلى قمة في سورية 2800 وهي إلى الجنوب من سلسلة جبال لبنان الشرقية، عدد الأنهر 18 نهر وأكبر نهرين نهر الفرات ونهر العاصي، الفرات 600 كم ضمن سورية، 55% من مساحة سورية بادية. سهل الغاب أخصب السهول 80كم طول و12كم عرض. معدل الأمطار فيه: 1400-1200مم.

المناخ: تتمتع سورية بمناخ متوسطي معتدل تتميز فيه الفصول الأربعة. ويبلغ معدل درجة الحرارة في الصيف 32°، وفي الشتاء 10°، وفي الربيع والخريف 22°.




السكان

أطفال من ريف حلب
بلغ عدد سكان سورية المسجلين في سجلات الأحوال المدنية مع بداية 2009 نحو 23,027 مليون نسمة منهم11,567 مليون ذكوراً، و 11,460 مليون إناثا.
وجاء في بيانات للمكتب المركزي للإحصاء أن عدد السكان المقيمين في سورية بلغ في بداية كانون الثاني 2009 نحو19,880 مليون نسمة، منهم 10,162 ملايين ذكوراً، و9,718 ملايين إناثاً، فيما قُدر عدد السكان المقيمين حتى نهاية العام نفسه بنحو 20,367 مليون نسمة منهم 10,408 ملايين ذكوراً، و و9,959 ملايين إناثا.

- متوسط الكثافة السكانية في سورية 99 في كم².
- معدل الزواج ذكور 30 سنة إناث 26 سنة.


المحافظات
في عام 1971 صدر قانون الإدارة المحلية رقم 15 ولائحته التنفيذية وبموجب هذا القانون قُسمت الجمهورية العربية السورية إلى وحدات إدارية «المحافظة، المدينة، القرية، الوحدة الريفية». ولكل وحدة منها مجلس منتخب ينبثق عنه مكتب تنفيذي، حَدَد أعضاء كل منها المواد 8-18 من القانون ويمثل هؤلاء كافة فئات الشعب على أن لا تقل نسبة العمال والفلاحين والحرفيين وصغار الكسبة عن 60% .

وطبق القانون على ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى : طبقت عام 1972 حيث جرت أول انتخابات لمجالسها .
المرحلة الثانية : طبقت عام 1983 لتشمل مجالس المدن والبلدان .
المرحلة الثالثة : طبقت عام 1999 لتشمل مجالس القرى ذات الشخصية الاعتبارية ينشط مجلس المحافظة في مجالات «الصناعة، الزراعة، التموين، التجارة الداخلية، الثقافة، الشؤون الاجتماعية، رعاية الشباب والرياضة».

تقسم سورية إلى 14 محافظة: 1. محافظة 2. محافظة ريف دمشق 3. محافظة 4. محافظة 5. محافظة 6. محافظة 7. محافظة 8. محافظة 9. محافظة 10. محافظة 11. محافظة 12. محافظة 13. محافظة 14. محافظة .

دمشق

القنيطرة
درعا
السويداء
حمص
طرطوس
اللاذقية
حماة
إدلب
حلب
الرقة
دير الزور
الحسكة
الواحة في تدمر
نداء المحافظات دمشق 011، القنيطرة 014، درعا 015، السويداء 016، حلب 021، الرقة 022، إدلب 023، حمص 031، حماة 033، اللاذقية 041، طرطوس 043، دير الزور 051، الحسكة 052، القامشلي 053.


مواقع إنترنيت ذات صلة:

موقع وزارة الإدارة المحلية
موقع محافظة دمشق
موقع محافظة درعا
موقع محافظة حلب
موقع محافظة حمص
موقع محافظة حماة
موقع محافظة إدلب
موقع الجولان المحتل
موقع محافظة السويداء
موقع محافظة طرطوس


التعليم

طلاب سوريون
في إحدى المدارس السورية الحديثة
إن نظام التعليم في سورية هو إلزامي ومجاني ولكافة المراحل التعليمية، ورغم إحداث العديد من المدارس والجامعات الخاصة إلا أن معظم الطلاب يتوجهون إلى المدارس والمعاهد والجامعات العامة التي استطاعت استيعاب الجميع، فقد استطاعت سورية توفير فرص التعليم المجانية للجميع ممن هم في سن التعليم وقد مُدِّد التعليم الإلزامي من ست سنوات إلى تسع سنوات أي من المرحلة الابتدائية إلى نهاية المرحلة الإعدادية إضافة إلى التوَّسُع ببناء المدارس حتى في أصغر التجمعات السكانية في الريف النائي وأكثرها تباعداً، وتزايد عدد الطلاب من 1282435 عام 1970 إلى أكثر من 5 ملايين طالب في عام 2007-2008 وعدد المدارس من 6981 عام1970 إلى عشرين ألف مدرسة عام 2007-2008 إضافة لتعيين الآلاف من المدرسين خلال السنوات الماضية لتلبية متطلبات العملية التربوية كما تزايد إقبال الإناث على التعليم بشكل ملحوظ بفضل انتشار المدارس وازدياد الوعي الاجتماعي حتى وصلت نسبتهن إلى نحو 50 بالمئة ووصلت نسبة التحاقهن بالتعليم الأساسي إلى 99 بالمئة.

وصل عدد طلاب الدراسات العليا في الجامعات السورية خلال عام 2008 إلى 12330 طالباً موزعين بين 2944 لدرجة الدبلوم و 8663 للماجستير و 723 للدكتوراه مقابل 205 طلاب لدرجة الدبلوم في التعليم الموازي و348 للماجستير.

وبلغ عدد الخريجين في هذه الجامعات 2648 خريجا منهم 1374 للدبلوم و 1148 خريجا ًللماجستير و126 خريجاً للدكتوراه.


مواقع إنترنيت ذات صلة:

موقع وزارة التعليم العالي
موقع وزارة التربية



الثقافة تعود الحضارة السورية إلى عشرات آلاف السنين، إلى ، والمحطات الإنسانية الثقافية الرائدة من الصيادين الأوائل، إلى المزارعين الأوائل، وصولاً إلى حضارات الشرق القديم التي أغنت البشرية، وساهمت في خلق ثقافة إنسانية مميزة. لقد قدَّمت سورية الكثير من العطاءات الحضارية في شتى المجالات تناقلته وتوارثته الحضارات المتعاقبة على أرضها، كانت أهمها .
عصور ما قبل التاريخ أول أبجدية في التاريخ
معبد بعلشمين في تدمر
وفي أوغاريت و ماري و إبلا ، تم اكتشاف آلاف الرُقم والمحفوظات الضخمة التي تضمنت الكثير من النصوص التجارية والسياسية والقانونية والميثولوجية، والتي تم حفظها حينئذ لتكون بمثابة بدايات التوثيق والأرشفة.

وفي الفنون، أعطت سورية فنوناً رائعة ابتداءً باللون الأقدم «الأرجواني» الفينيقي مروراً بفنون النحت والرسم والفسيفساء التي تزخر فيها المتاحف السورية، وكذلك الأمر بالنسبة للعمارة ابتداءً بالمعابد والقصور الآرامية مروراً بـ أفاميا و تدمر و بصرى ، وصولاً إلى العمارة الإسلامية بعهودها المختلفة، كما أن علم الفلك والميثولوجيا السورية والطقوس والموسيقى كلها أثرت الإرث الثقافي الهائل الذي عاشت فيه سورية على مدى العصور.

الجامع الأموي في دمشق
ومع الفتح العربي الإسلامي لسورية، أضحت دمشق عاصمة الأرض، فكانت مركز الخلافة الأموية ، وفيها كان بناء وتصميم أوائل المساجد في الإسلام ، ومنها كان أنموذج المئذنة السورية . كما وانتشرت فيها البيمارستانات، ومحافل العلم، والمدارس، وأعطت شعراء وأدباء عظاماً على مر العصور الإسلامية ولا تزال تعطي حتى يومنا هذا.


• الأدب في سورية
• السينما في سورية
• الموسيقى في سورية
• الفن والعمارة في سورية
• المسرح في سورية
• الفن التشكيلي في سورية


موقع وزارة الثقافة:
السياحة

تدمر
من أهم المواقع الأثرية الكثيرة في سورية
السياحة تشكل 7 % من الناتج المحلي

جاء في بيانات للمكتب المركزي للإحصاء أن عدد القادمين العرب إلى سورية عام 2008 بلغ نحو 4,475 ملايين مقابل 4,731 ملايين في عام 2007 فيما بلغ عدد القادمين الأجانب 1,516 مليون مقابل 1,272 مليون خلال العام نفسه.

عدد الأسرة 38000 ألف سرير 2004
عدد المتاحف: 47 متحف
عدد المواقع الأثرية : أكثر من 3000 موقع وأكثر من 1000 موقع ينتظر التنقيب
عدد المساجد: 5000 مسجد
عدد الكنائس 700 كنيسة
ملاحظة : عدد المساجد والكنائس معلومات من مصادر شفهية غير موثقة كتابياً.

موقع وزارة السياحة:


الساحل السوري
برج إسلام
معلومات عن السفر إجراءات الدخول والخروج الزوار العرب: ترحب سورية بكافة زوارها العرب وهم لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول على أن يكون جواز سفرهم ساري المفعول. الزوار الأجانب: يجب أن تكون على جوازات سفرهم تأشيرة دخول سورية سارية المفعول ممنوحة من السفارة أو القنصلية السورية المعتمدة في بلد صاحب الجواز. وفي حال عدم وجود بعثة سورية في بلد حامل الجواز فيمكنه الحصول عليها من أية بعثة سورية في الخارج أو من مركز الحدود السوري الذي سيدخل منه إلى القطر. المجموعات السياحية: تمنح المجموعات السياحية المؤلفة من 8 أشخاص فأكثر تأشيرة جماعية مجانية تمهر على اللائحة المنظمة بأسمائهم ولكن لا بد أن يكون كل واحد منهم يحمل جواز سفر نظامياً. • على المسافر الذي تتجاوز مدة إقامته في سورية (15) يوماً أن يراجع دوائر الأمن من أجل تمديد إقامته على جواز سفره، ويتوجب عليه دفع مبلغ 200 ليرة سورية عند مغادرته القطر. • لا توجد قيود على إدخال العملات الأجنبية على أن لا يتجاوز المبلغ الذي يحمله المسافر عند المغادرة ما تم التصريح عنه عند الدخول. • يجب ألا يكون جواز السفر ممهوراً بتأشيرة إسرائيلية. • رسم التأشيرة يحسب على أساس مبدأ المعاملة بالمثل مع بلد صاحب الجواز. • لا يحتاج المسافر إلى تأشيرة خروج سورية إذا كانت مدة بقائه لم تتجاوز (15) يوماً. الإجراءات الجمركية • تعفى من الرسوم الجمركية الألبسة والحاجيات الشخصية التي يحملها المسافر معه دونما حاجة للتصريح عنها. • تعفى من الرسوم الجمركية المواد الاستهلاكية التالية التي يصطحبها معه المسافر والتي يجب ان يصرح عنها: ليتر كولونيا، ليتر من المشروبات الروحية، مجموعتا ورق لعب مستعملتان ، 200 سيجارة أو 50 سيجار أو 250 غراماً من التبغ). • تعفى من الرسوم المواد التالية التي يصطحبها معه المسافر بشرط أن تكون مستعملة وأن يصرح عنها وأن يخرجها معه من سورية: آلة تصوير فوتوغرافي، آلة تصوير سينمائي للهواة، منظار مزدوج، آلة موسيقية قابلة للحمل، آلة تسجيل قابلة للحمل، عربة أطفال، آلة كاتبة قابلة للحمل، أشياء وأدوات صغيرة مستعملة في المخيمات، أدوات ألعاب فردية، دراجة عادية بيسكليت، بندقية صيد مرخصة من قبل سلطات بلد المسافر ومن قبل السلطات السورية، مكواة صغيرة، الأدوات الطبية التي يحملها عادة الطبيب معه، أدوات زينة، أغطية سفر. إن أمين الجمرك في مركز الحدود مخول بإدخال أشياء شخصية مستعملة غير التي ذكرت أعلاه وفق تقديره الشخصي. أما بالنسبة لدخول السيارة فيجب أن يكون صاحبها حاملاً لشهادة سوق دولية، دفتر تصريح ثلاثي (تربتيك)، ويمكن أن تبقى السيارة في سورية 180 يوماً خلال رحلة واحدة أو عدة رحلات. كيفية الوصول الى سورية
















طائرة من خطوط الطيران السورية
جواً: ترتبط سورية عبر مطار دمشق الدولي ومطاري حلب واللاذقية بجميع القارات بواسطة مؤسسة الطيران السورية ومعظم شركات الطيران الدولية.
وتتصل سورية براً: بلبنان والأردن وتركيا والعراق.
وبحراً: بواسطة ميناءي اللاذقية وطرطوس على البحر المتوسط.
المطارات دمشق: يبعد مطار دمشق الدولي 32 كم عن مركز العاصمة، سيارات أجرة، باصات، سوق حرة. حلب: مطار حلب الدولي. اللاذقية: مطار الشهيد باسل الأسد. الموانئ اللاذقية 348 كم عن العاصمة. طرطوس 258 كم عن العاصمة. بانياس 55 كم جنوب اللاذقية.
الإقامة توجد في سورية فنادق من الدرجة الدولية في كل من دمشق واللاذقية وتدمر وحماة وحلب ودير الزور وبصرى وصافيتا. وتتوفر أيضاً فنادق من مختلف الدرجات في جميع الدرجات في جميع أنحاء البلاد بالإضافة الى الشاليهات والشقق المفروشة. المواصلات تؤمن الحافلات وسيارات الأجرة والقطارات النقل بين المدن الرئيسية ويمكن استئجار السيارات السياحية والباصات من شركات عديدة كما تتوفر أيضاً رحلات جوية داخلية.









[ شنبه بیست و هفتم آبان 1391 ] [ 21:44 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الادب فی سوریة

لابد من الإشارة في البدء إلى أن التشكل السياسي لسورية على أنها دولة إنما كان في القرن العشرين، مما يجعل الحديث عن الأدب فيها مرتهناً بهذا الزمن، مع تمهيد يكشف بعض الظواهر الأدبية التي برزت في العصور الماضية لما يُعرف بـبلاد الشام.
تشكلت، في تاريخ سورية الذي يمتد آلاف السنين، أطياف متعددة من الأدب، تمثل ذلك قديماً في نصوص تأملية، وأساطير تتعلق بالطوفان وخلق العالم، وهذا ما وجد في ماري و إبلا ، وقد ذكر اسم الكاتب السوري الساخر لوقيانوس، كما ظهرت فيها أول أبجدية في العالم، ولا تزال تنفرد بوجود أقدم لغة مستعملة «الآرامية»، وقد حملت الأيقونات المكتشفة في القرن العشرين قصصاً وأشعاراً وأساطير متنوعة، مثل أسطورة دونيزيوس والخمر، وأسطورة جيو والفصول الأربعة، وتدل القلاع والمدن الأثرية على وجود المسرح، مما يدل على أثره في حياة الناس، وغلب على هذا المسرح كونه مسرحاً شعرياً.

انضوت هذه المنطقة تحت مظلة الدولة الإسلامية ، ثم أصبحت دمشق عاصمة للخلافة الإسلامية في العصر الأموي ، فصارت موئل العلماء والأدباء والشعراء ورواة الشعر والأخبار، فنشطت الحركة الشعرية فيها، وبرز عدد من الشعراء، أمثال جرير والفرزدق والأخطل وغيرهم، وكما أن هذه الحركة الأدبية كانت نواة للحضارة في الأندلس. وفي العصر العباسي برز أدباء وشعراء كثيرون ينتمون إلى بلاد الشام (سورية)، وكان لهم أثرهم في الحركة الأدبية عامة، مثل: أبي تمام والبحتري وديك الجن و ربيعة الرقي وأبي العلاء المعري وأبي فراس الحمداني والصنوبري و الوأواء الدمشقي ، وبرز في الشعر ما عُرف باسم المذهب الشامي. وكذلك ظهر شعراء وأدباء كثر في العصور اللاحقة، أمثال أسامة بن منقذ وابن الأثير و ابن الساعاتي والشاب الظريف وابن حجة الحموي وشرف الدين الأنصاري و عائشة الباعونية و أمين الجندي و عبد الغني النابلسي وابن النقيب الحسين وغيرهم. وفي بلاد الشام كان ظهور مسرح خيال الظل.

أما في أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين فقد حدثت تحولات كبيرة أدَّت إلى دخول أجناس أدبية جديدة، نتيجة لعوامل متعددة، مثل الطباعة التي أتاحت انتشار الكتب بين الناس وطبع الأعمال الأدبية، والصحافة التي نشرت معظم الأعمال على صفحاتها قبل أن تصدر في كتب، ووضَّحت مفاهيم الأدب، وأبرزت أعلامه، وساعدت على كتابة النقد حوله، وقد تخصصت دوريات عديدة في الأدب والنقد، كمجلات «الأديب» و«الثقافة» و«المعرفة» و«الموقف الأدبي» و«التراث العربي» و«الأسبوع الأدبي» و«الحياة المسرحية»، وأسهم انتشار التعليم في الاهتمام بالأدب، والترجمة، مما سهّل دخول أجناس أدبية جديدة، سعت إلى مواكبة التطور المتسارع للمجتمع السوري، وترافق ذلك مع إحياء التراث ونشره محققاً، ومحاولة الاستفادة منه في أعمال أدبية كثيرة، وقد أذكت حركة النضال ضد المستعمر كثيراً من الموضوعات التي كتب فيها الأدباء نصوصاً شعرية ونثرية، وكان للأحزاب والتكتلات قسطها في إثراء الحركة الأدبية من خلال تشجيعها الأدباء والاهتمام بالثقافة. وقد برز في هذه المرحلة عدد كبير من الشعراء والأدباء، أمثال فخري البارودي وشفيق جبري وميخائيل ويردي وعبد الله يوركي حلاق و عمر بهاء الدين الأميري وعبد المعين الملوحي وبديع حقي وسلامة عبيد ومحمد البزم ومحمد الفراتي وخليل مردم بك وبدر الدين الحامد و بدوي الجبل وماري عجمي وأنور الطار و عمر أبو ريشة وخير الدين الزركلي وسليم الزركلي ووجيه البارودي ومحمد عمران و نزار قباني وسليمان العيسى.

ولاشك في أن قيام الجمهورية العربية السورية في الثلث الثاني من القرن العشرين، و رحيل المستعمر بعد ذلك، قد أسهم في إذكاء حركة أدبية تتميز بشيء من الخصوصية، على أنها تنضوي تحت مظلة الأدب العربي المعاصر. وظهرت مؤسسات ثقافية أسهمت في تنشيط الحركة الأدبية، مثل وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب بجمعياته المتعددة وغيرهما.

وتجلت حركة الأدب في سورية في العصر الحديث من خلال مجموعة من الأجناس الأدبية والظواهر الفنية؛ فالمقالة: شغلت حيزاً واسعاً في الأدب العربي السوري الحديث: بسبب انتشار الصحف وتناولها موضوعات متنوعة، فقد تعددت تياراتها من تقليدية وواقعة ورومنسية وعلمية، وتناولت العادات وشؤون الأسرة وغيرها من شؤون الحياة، وجوانب سياسية وفكرية ونقدية، واشتهر فيها أعلام كثر، مثل محمد كرد علي وشفيق جبري وسامي الكيالي وزكي الأرسوزي وسعد صائب وشكري فيصل و عبد الكريم الأشتر و عبد السلام العجيلي وشوقي بغدادي و صدقي إسماعيل وغيرهم.
والمقالة فن نثري كانت بدايته إبداعية؛ إلا أنها صارت فناً ينتمي إلى الصحافة، ولعل ما ينسبها إلى الأدب كون كثير من كتابها من الأدباء أو النقاد.

وغدا فن السيرة الذاتية جزءاً من حركة الأدب، وشارك في هذا الفن شعراء وقاصون وروائيون ونقاد، وصاغوها في كتب خاصة كما فعل نزار قباني ، أو في رواية على نحو ما فعل حنا مينة، ولم تكن السيرة فناً ذاتياً اقتصر على الهموم الشخصية بل مزجت الخاص بالشأن العام.

وبرز في النصف الثاني من القرن العشرين أدب الأطفال بأجناسه المختلفة، وكتب فيه أدباء كثيرون، منهم زكريا تامر ودياب عيد و وليد معماري و نزار نجار و موفق أبو طوق ، وقد ساعد وجود جمعية لأدب الأطفال في اتحاد الكتاب على ترسيخ هذا الفن الأدبي.

أما الرواية فقد قرّ في الدراسات النقدية المتعلقة بها أن رواية «نهم» لـشكيب الجابري (1937) كانت الأقرب إلى الرواية الفنية، غير أن بعض الدارسين يعيد تاريخ الرواية السورية إلى فرنسيس مراش في «غابة الحق» (1865) مع أن الدارسين أنفسهم ينبهون إلى أن نهوض الرواية السورية الفعلي كان في عقد الخمسينات من القرن العشرين، إذ أصبحت جزءاً رئيسياً مكوناً في تاريخ حركة الأدب في سورية، فقد صدر ما يزيد على 600 رواية حتى نهاية القرن العشرين.

وقد نهض بهذا الجنس الأدبي أعلام كثر منهم: حنا مينة و نبيل سليمان وعبد النبي حجازي و عبد السلام العجيلي وفارس زرزور و وليد إخلاصي وأحمد يوسف داوود وهاني الراهب و غادة السمان وناديا خوست وخليل النعيمي و حيدر حيدر وغيرهم.

ولطبيعة جنس الرواية وما يتيح للروائي؛ فإن الروائيين السوريين عالجوا من خلاله قضايا كبيرة شائكة؛ ليقدموا في رواياتهم وجهات نظر متعدّدة في مواضيع تبدو في ظاهرها بسيطة، من ذلك ما يتعلق ببناء سد الفرات مثلاً، وحرب تشرين والسجن والريف والمدينة والبحر والوحدة العربية ونكسة حزيران ومقاومة المستعمر.
وبدا أنَّ الواقعية هي الأبرز حضوراً في تاريخ الرواية السورية، سواء أكانت انطباعية (فارس زرزور) أم انتقادية (عبد النبي حجازي وخيري الذهبي وهاني الراهب).

وحضر الجانب الرومنسي في روايات شكيب الجابري وفاضل السباعي، على اختلافهما في طريقة التناول. وعبَّرت الرواية عن هموم العمال والفلاحين أيضاً .

واصطرعت في سيرورة الرواية السورية هموم عدة تمكّنت من تقديم تاريخ غير رسمي لحركة المجتمع وصراعاته المتتالية، السياسية والاجتماعية والفكرية، مستفيدة من إمكانية إعادة قراءة الماضي ونقده وتعرية الواقع المكتظ بالتحولات والتغيرات المتلاحقة.

كما نحتِ الرواية في العقد الأخير من القرن العشرين منحىً جديداً؛ إذ برزت أسماء كثيرة راحت تتناول قضايا المجتمع بطرق فنية غير مألوفة، مستفيدة من احتكاكها بالمنجز العربي والعالمي، فظهرت رواية مفتوحة الدلالات، فيها رواة كثر للحدث الواحد، تشغلها الرؤية السردية الناظمة للعمل، وبرزت أسماء عدد من الروائيين منهم: فواز حداد ونهاد سيريس ومحمد أبو معتوق و ممدوح عزام وعلي عبد الله سعيد و خليل الرز وعبد العزيز الموسى.

وتعاونت الرواية مع فنون بصرية عدة، إذ حوّل كثير منها إلى مسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية في محاولة لمواكبة العصر والوصول إلى شريحة أوسع من الناس، مستفيدة من الإمكانات الفنية والإعلامية.

وأما القصة القصيرة فقد خاضت مخاضاً صعباً حتى تبلورت في صيغة فنية تمكنت من الموازنة بين أسسها الفنية واحتياجات المجتمع، ويكاد يجمع النقاد على أن أول مجموعة قصصية حملت بذوراً فنية تؤهلها لتكون قصصاً قصيرة هي: «ربيع وخريف» لـعلي خلقي (1931)؛ لكن المجموعة الأوفر حظاً في كونها أول مجموعة ذات عناصر فنية متكاملة هي «بنت الساحرة» لـعبد لسلام العجيلي (1948).

وتتابع صدور المجموعات القصصية في سورية ليصل مع نهاية القرن العشرين إلى أكثر من ألف مجموعة قصصية، ضمت ما يقرب من خمسة عشر ألف قصة، وقد نشر ما يزيد على هذا العدد في الصحف على شكل قصص مفردة لم تنتشر في مجموعات، إذ ارتبط هذا الجنس الأدبي بالصحافة منذ نشأته ارتباطاً كبيراً، ولم يكن من المألوف أن تنشر القصص في مجموعات قبل أن تنشر في الصحف، لكن هذه الظاهرة تغيرت في العقدين الأخيرين من القرن العشرين؛ لقلة عدد الصحف، ولجرأة القصص، ولتراجع العلاقة بين الجمهور والصحافة، نتيجة وجود وسائل إعلامية أخرى وسوى ذلك.

وبرز في تاريخ القصة القصيرة السورية عدد من الأعلام الذين ارتبطت ببعضهم ظواهر فنية وموضوعاتية، وتمكنت القصة القصيرة من نقل هموم الناس وأوجاعهم والتأريخ لحياتهم اليومية، ودارت موضوعات القصص حول قضايا اجتماعية ووطنية وقومية وإنسانية، فهناك عشرات القصص التي تحدثت عن القضية الفلسطينية والاستقلال وحرب الجزائر وحرب تشرين واحتلال جنوبي لبنان وغير ذلك. وهناك قصص تناولت قضايا المرأة والعادات والتقاليد والفساد والرشوة والقمع.. وقد اشتهر بعض القاصين بجرأتهم الاجتماعية والسياسية والفكرية، مثل سعيد حورانية وعبد الله عبد وزكريا تامر و جميل حتمل وإبراهيم صموئيل و غادة السمان و هيفاء بيطار ).

وانشغل آخرون بقضايا الموت والحياة متأثرين بالمذهب الوجودي .

كما ظهر في القصة الصورية تيارٌ اتخذ من السخرية أسلوباً فنياً للتعبير، وبرز فيه حسيب كيالي وخطيب بدلة وأحمد عمر ونجم الدين سمان.

وسعى قاصون كثيرون في حركة القصة السورية مسعى تجديدياً بهدف الغوص أكثر في أعماق الواقع والتعبير الفني الأميز، وتركوا أثراً وصل إلى تاريخ القصة العربية، من هؤلاء زكريا تامر و وليد إخلاصي .

وأسهمت المرأة في القصة السورية بفاعلية مشهودة من خلال قصص تناولت البيئة وقصص أخرى ذات طابع رومانسي ، وقصص تعالج قضايا اجتماعية ووطنية .
وبرز في القصة القصيرة السورية نوع جديد امتد أثره إلى القصة العربية تمثل في القصة القصيرة جداً وعُرف عن القصة السورية عبر تاريخها ارتباطها بالواقع وقدرتها على انتقاده، وسعيها لمواكبة جديد المجتمع وأوجاع الناس، على الرغم من وجود قصص كثيرة مفتقرة إلى الأسس الفنية، متخذة من الوعظ طريفاً لها، ولاسيما في عقدي الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين.

أما على صعيد المسرح فقد كان أبو خليل القباني (1833-1902) علامة بارزة في تاريخ المسرح السوري والعربي، لكن إحراق مسرحه، واضطراره إلى الرحيل إلى مصر أوجد فجوة بين ما قام به من جهود والجهود التالية له، وقد تأخرت كثيراً، وتعد مسرحيته «ناكر الجميل» أولى المسرحيات السورية، إذ استطاع صنع مسرح يوائم بين الأدوار ورقص السماح والأشعار والحكايات الشعبية.

عاش المسرح السوري حالة خمول وانشغال بالتهريج والإضحاك إلى أن جاء عام 1959، إذ تولت الدولة الإشراف على المسرح ورعايته، لتتعايش تحت مظلته تيارات متعددة (قومية ووجودية وماركسية) وتنوعت تسميات المسرح (القومي ـ التجريب ـ الجوال)، وأسهمت المنظمات والإدارات في توطيد أركان المسرح وتقريبه من الناس (العسكري، الجامعي، الشبيبي، العمالي) ونتيجة لهذا الاهتمام برز أدباء كثر كتبوا للمسرح، ليصل عدد المسرحيات في نهاية القرن العشرين إلى نحو 400 مسرحية. وبلغت شهرة بعض المسرحيين السورين حداً أوصلهم إلى أرجاء الوطن العربي، بل العالم، مثل سعد الله ونوس ، وامتد اهتمام الدولة ليشمل الأبنية وإيفاد المتخصصين والإصدارات والاهتمام بالتقنيات وإنشاء معهد مسرحي يخرج النقاد والممثلين.

وتجاذبت المسرح في سورية ثلاثة عوامل تركت أثراً فيه لافتاً، هي الاقتباس من الغرب والعودة إلى التراث والعلاقة بالواقع، وتمكن بعض المسرحيين من توظيف الاقتباس من الغرب والعودة إلى التراث في التعبير عن هموم الواقع، كما في بعض مسرحيات سعد الله ونوس . وحضر الهم السياسي في المسرح السوري أيضاً، من خلال تناول معظم القضايا إضافة إلى الصراع الطبقي، والريف والمدينة، وقد شكل الواقع الاجتماعي مادة ثرة لهذا المسرح ، وتمَّ التعبير عن قضايا وطنية وقومية تؤكد أهمية التلاحم كما في عدد من مسرحيات علي عقلة عرسان . وكان للمسرح الشعري وجود أيضاً تناول القضايا التاريخية، وأفاد المسرح السوري من الأسطورة في عدد من المسرحيات .
وانشغل بعض المسرحيين بقضايا العمال وزيادة الأجور والهموم الإدارية والمعاشية، كما في مسرحيات فرحان بلبل . وتَميز سعد الله ونوس في مسرحياته التي طبعها في عقد التسعينات من القرن العشرين بالمقدرة على تحليل التغيرات الحادة في حركة المجتمع السوري في تلك المرحلة، والآثار المترتبة عليها.

كما برزت في العقدين الأخيرين مجموعة من الأسماء التي حاولت التجديد في المسرح السوري، مبتعدة عن تنميط مسرحياتها بهذا الاتجاه أو ذاك، من خلال الانفتاح على مختلف الموضوعات، من هؤلاء حمدي موصللي ووليد فاضل و محمد الماغوط وعبد الفتاح قلعه جي و رياض عصمت ، الذين اعتمدوا على جهود سابقة قدمها ممدوح عدوان و وليد إخلاصي اللذين ظلت مسرحياتهم تمثَّل على المسرح، مع سواها، إلى نهاية القرن العشرين.

وأمام هذا النتاج الكبير من الإصدارات في الأدب السوري الحديث، نشأت حركة نقدية واكبت سيرورة هذا الأدب، وقد أسهم وجود الدراسات العليا في الجامعات في إصدار عشرات الكتب النقدية حول الأدب السوري بأجناسه المختلفة، وقد عرفت تجارب نقدية متنوعة غلب على بعضها الطابع الصحفي: مثل عدنان بن ذريل، وكثير منها ذو طابع أكاديمي، كأعمال شكري فيصل وشفيق جبري وسامي الكيالي وعمر الدقاق وأمجد طرابلسي و عبد الكريم الأشتر ونعيم اليافي وسمر روحي الفيصل ومحيي الدين صبحي وقاسم المقداد وأحمد بسام ساعي وجميل صليبا وشحادة الخوري وجورج طرابيشي وخلدون الشمعة وعبد النبي اصطيف وغيرهم.

وكان للدراسات العليا في الجامعات أثر واضح في التاريخ للحركة الأدبية في سورية بجميع أجناسها وفنونها، وفي الدراسات الأدبية والنقدية العلمية حولها.
[ شنبه بیست و هفتم آبان 1391 ] [ 21:43 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] مختصری از تاریخ ادبیات عرب

قوم عرب : از ملل سامی می باشند که بیشتر تاریخ قدیم شان ازبین رفته ،فقط نقوشی مربوط به قرن نهم یا هشتم قبل از میلاد در سرزمین یمن از آنها در دسترس می باشد. وانچه از این نقوش بدست آمده نشان  دهنده آنست که زبانشان با زبان اعرابی که آثارشان به دست ما رسیده فرق دارد

بطورکلی اعراب به دوسته بزرگ : اعراب بائده و اعراب باقیه تقسیم میشوند.

اعراب بائده : آنهای هستند که آثارشان از بین رفته وفقط اخباری از آنها در قرآن واحادیث از قبیل قوم عاد وثمود وطسم وجَدیس موجود است.

اعراب باقیه : که خود به دو دسته ی بزرگ  یعنی عرب عاربه و عرب مستعربه تقسیم می شوند.

الف) عرب عاربه : که نسب آنها به یعرب بن قَحطان می رسد وبه همین خاطر به آنها عرب قحطانی   نیز می گویندکه اعراب اصیل همین گروه می باشند وازآنجای که جایگاه اصلی آنها یمن کنونی بوده به اعراب جنوبی نیز معروفند

ب ) عرب مستعربه :   که آنها را عدنانی نیز می گویند ونسبشان  به حضرت اسماعیل میرسد. کسانی بودن که از بلاد مجاور به جزیرة العرب کوچ  کرده بودند ودر اصل عرب نبودن اما به علت اختلاطشان با اعراب ،زبانشان عربی گردیده بود بیشتر در شمال جزیرة العرب ساکن بودند وبه همین سبب به اعراب شمالی نیز مشهور بودند.

ادیان عربی : اعراب جاهلی دارای ادیان مختلفی بودند از جمله   یهودیان که در یمن وشهر های یثرب وخیبر می زیستند . وبرخی دیگر مسیحی (نصرانی) بودند ،علاوه بر این دوکیش بیشتر اعراب بت پرست (وثنیة)بودند وبرای خود بتانی ازسنگ می تراشیدند که آنها را انصاب می گفتند وبه عنوان خداوند آنها را می پرستیدند 

دوره های زبان وادبیات عرب :

1-     العهد الجاهلی:(475-622) از اواخر قرن پنجم  تا ظهور اسلام

2-      العهد الراشدی والاموی یا عصر طلوع اسلام (622-750م / 1-132ه): که این دوره را عهد نهضة اول نیز می گویند

3-      العهد العباسی (750-1258م / 132-656ه ) که شامل حکومت بنی عباس در شرق وحکومت بنی امیّه در غرب (اندلس )بود که با   حمله تاتارها به بغداد به انتها می رسد که این دوره را عهد نهضة دوم نیز می گویند

4-      العهد الترکی (1258-1798 م / 656-1213ه ): که باین دوره عهد انحطاط وهمچنین دوره حکومت های پی در پی (المتتابعه) نیز گفته می شود که با حمله ی ناپلئون به مصر پایان یافت.

5-      عهد النهضة : که از اواخر قرن18 میلادی تا کنون ادامه دارد.

العهد الجاهلی : اکثر آثار منظوم ومنثور جاهلیه از بین رفته ، وعلت آن مکتوب نبودن آنها وهمچنین کشته شدن راویان آنها در جنگ بوده. آنچه از ادب جاهلی به ما رسیده از طریق راویان بوده که مشهور ترین آنها  مخرمة بن نوفل  و حِماد الراویة ، خلف الاحمر ، الاصمعی وابی بکر الانباری می باشد .  که از اوایل قرن دوم هجری علمای عرب به گرد آوری اشعار جاهلی همت گماشتند زیرا که آن قدیمی ترین منبع زبان عربی  ومهمترین دائرة المعارفی جهت آشنای با اوضاع واحوال  واجتماع عرب قدیم می باشد واز مهمترین مجموعه های که این ادبیات وبه خصوص شعر را در خود جای داده میتوان به مجموعه های زیر اشاره کرد.

1- المعلقات السبع : که حماد الراویه آن را  در اوایل عهد عباسی گرد آوری نموده به نظر اکثریت 2 -المُفَضَّلِّات : که المفضل الضبی آن را گرد آوری نموده

3- دیوان الحماسه ابی تمّام و دیوان الحماسه ی بحتری         4- کتاب الاغانی از ابو فرج اصفهانی و کتاب الشعر والشعرا ابن قتیبه     5- مختارات ابن الشچریّ و. جمهره اشعار العرب از ابی زید قرشی

 

المعلقات السبع:  که آن المُذهّبات   و السبع الطوال و السُموط  نیز نامید اند از طولانی ترین وزیباترین قصیده های شاعران عصر جاهلی می باشد

که آنها را بر روی پارچه ای با آب ذر نوشته  وبر دیوار کعبه می آمیختند که درمورد تعداد شاعران معلقه نظرها مختلف است اکثر آنها  آورده اند که تعداد آنها هفت تا می باشد که عبارتند آز امروءالقَیس ، طَرفة بن العبد ، زُهیر بن أبی سُلمی ، ولید بن ربیعه ، عمروبن کلثوم ، عنترة بن شدّاد   العبسی والحارث بن حِلّزِة برخی آنها را با اضافه کردن النابغة الذُبیانی هشت تا شمرده اند وبرخی با اضافه کردن الاعشی الاکبر و عبیدبن الابرص ده تا شمرده اند.

العهد الراشدی والاموی : که آن را عصر طلوع اسلام نیز نامیده اند ودر این دوره  بخاطر گرایش اعراب به دین اسلام اکثرقبایل  اعراب دور هم گرد آمده بودند وفکر وحدت قومی در بین آنها رواج پیدا کرده بود وپایه های دولتهای عربی در آنان شکل گرفته بود. که در دوره خلفای راشدین  فتوحات عربی اسلامی تا شمال آفریقا نیز گسترش پیدا کرده بود ودرزمان خلافت حضرت علی(ع) بعلت مخالفت معاویه وجنگ های که بین امام علی(ع)ودشمنانش صورت گرفت اعراب به حزب ها  وگروهای مختلف تقسیم شدن که در نتیجه منجر به شهادت امام علی(ع) گردید .وازین پس حکومت امویان که پایتخت را به دمشق منتقل کرده بودند شروع شد وبا قیام بنی عباس به پایان رسید.

برخی از شاعران این دوره : کعب بن زُهیر،حسَّان بن ثابت،ابو ذُؤیب الهُذَلی، النابغة الجعدی،الأخطل، فرزدق ،جریر،الکُمیت الاسدی

ودر زمینه نثر نیز بزرگانی همانند اما م علی(ع) وکسانی دیگر ازقبیل حجاج بن یوسف وعبدالحمید الکاتب   .

العهد العباسی : دولت بنی امیه درشام به دست ابوالعباس السفاح سقوط کرد وپایتخت از شام به بغداد منتقل شد وبدین صورت خلافت به فرزندان عباس عموی پیامبر رسید  . پایه های دولت عباسی برشانه های ایرانیان بطور اخص  ودیگر قبایل شعوبیه بطور عام شکل گرفت . وتاثیر ایرانیان در حکومت عباسی سخت چشمگیر بود

دوره های ادب عباسی : ادب عباسی را به سه دوره تقسیم می کنند :

الف) دوره انقلاب وتجدد : که مهمترین شاعران این دوره عبارتند از بَشّار بن بُرد (در هجا وهزل ) ابو نُواس (در شراب) وابوالعتاهیه (در زهد).ودر نثر نیز کسانی مانند ابن المقفع سهل بن هارون ،احمدبن یوسف از مشاهیر این دوره بودند.

ب) دوره بازگشت (ادب المعاکسه): این دوره بازگشتی است به قدیم وسنن عربی  ولی در عین حال  این بازگشت  از جنبش تجدد ونوخواهی که پیش از آن رواج یافته بود بی تاثیر نبود.از سران این نوع از ادبیات  ابوتمام والبحتری می باشند  واز دیگر شاعران این دوره ابن الرومی و دِعبِل الخُزاعی و ابن المعتز می باشند . ودر نثر نیز کسانی مانند ألجاحظ مشهور بودند.

ج)دوره استقرار وحرکت تدریجی بسوی تصنع تا حد اغراق: در این دوره بر شمار شاعران افزوده شده بود اما نوابغ  اندک بودند، از میان شاعران این دوره میتوان به   المتنبی ، ابو فراس ، ابوالعلاء المعری ابن الفارض والشریف الرضی اشاره کرد.ودر نثر نیز کسانی مانند  ابن العمید و القاضی الفاضل مشهور بودند.

العهد العباسی فی الغرب(الشعر الآندلسی):بعد از اینکه قسمتی از ازوپا بدست اعراب وبه فرمان موسی بن نُصَیر حاکم مغرب وبه فرمانروایی طارق بن زیاد فتح گردید نوعی دیگر از ادبیات که برگرفته از محیط اقتصادی واجتماعی  وسیاسی حاکم برآن بخش از اروپا بود شکل گرفت  که به ادب اندلسی مشهور گردید واز مشاهیر این دوره ابن عبد ربه ، ابن هانی ، ابن شُهَید،ابن زیدون و لسان الدین بن الخطیب وغیره....می باشد

العهد الترکی یا (عهد انحطاط): که این دوره را از نظر سیاسی  به دوبخش تقسیم می شود  : الف) دوره مغول : که با سقوط بغداد به دست هولاکو شروع  می شود  وبا استیلاء سلیم الفاتح بر شام ومصر پایان می پذیرد . ب) دوره عثمانی :که با حمله ی ناپلئون به مصر پایان می پذیرد. این دوره را از آن جهت عصر انحطاط نامیده اند  که بسیاری ازعوامل تقویت شعر وتشویق شاعران از بین رفته بود ، وقوم مغول اکثر کتابخانه ها را به آتش کشیده بودند ووشعر وشعرا وقعی نم نهادند بنابراین شاعران  برای گذران زندگی به مشاغل دیگر روی آورده بودند وهمچنیندر دوره عثمانی  به خاطر انتشار زبان ترکی در مخاطبات واحکام دیوانی،  ادبیات عربی به پست ترین مراحل خود سقوط کرده بود ودر نتیجه شعر عربی به بیماری تصنع لفظی دچار شده بود ورنگ ورونق آن کاهش یافته بود.

برخی از مشاهیر این دوره : الشاب الظریف ، البوصیری (که قصیده مهم برده در وصف پیامبر از اوست)، ابن الوردی، صفی الدین حلی  وابن نباته  از مشاهیر شعری این دوره می باشند واز علمای مشهور این دوره نیز می توان به ابن خلدون ،ابن خلکان،ابن بطوطه در تاریخ وجغرافیا وابن منظورصاحب (لسان العرب) فیروز آبادی صاحب(القاموس المحیط) والزبیدی صاحب(تاج العروس)در علم لغة وابن مالک والسیوطی در علم نحو اشاره کرد.

عهد النهضة : که با حمله ناپلئون به مصر ودر نتیجه احتکاک آداب وفرهنگ کشورهای عربی مانند لبنان ومصر  با فرهنگ  وآداب کشورهای غربی در قرن هجدهم میلادی شروع می شود. که از مهمترین عامل دخیل در نهضت عربی می توان به  عوامل ذیل اشاره کرد: 1 - مدارس :که نقش بزرگی در بیداری بلاد عربی وحرکت بسوی پیشرفت وشکوفای ادب عربی داشت که مهمترین انها در لبنان وسپس مصر تاسیس گردید2- صنعت چاپ.3- روزنامه ومجلات: تاسیس چاپخانه ها منجر به انتشار مجلات وروزنامه ها شدو مصر نخستین مهد روزنامه در بلاد عربی است 4- مجامع علمی وادبی: این مجامع ادبا وعلماء را جهت تبادل آراء  دور هم جمع می کرد وطرق درس وبحث را برای آنان تسهیل می نمود 5- کتابخانه ها . 6- خاورشناسی( الاستشراق ): که یکی از عوامل احیای ادبیات عرب توجه مستشرقین اروپایی به تحقیق ونشر کتب عربی بود. 7-تئاتر (التمثیل): که یکی از عوامل نشر فرهنگ وفنون  وتهذیب عقل وذوق مردم بود

ادبیات در عصر نهضت :  ادبیات در آغاز نهضت متاثر از عوامل انحطاط  دارای ضعف وسستی آشکاری بود که درادامه در اثر آشنای با معرف غرب واندیشه ی غربی سیر ارتقای وشکوفای را طی که کرد که به مراحل گوناگونی تقسیم می شود:

الف) مرحله سنت گرای (رستاخیزو بیداری):   که نوعی  حرکت شعری به سوی افکار وموضوعات واسالیب قدیم شعر عربی است با نگاهی رو به جلو ،واز سردمداران این دوره می توان به  علی الدرویش، شیخ حسن العطار،ناصیف الیازجی وسامی البارودی اشاره کرد

ب) مرحله نوآوری(نهضت واقعی): در نتیجه احتکاک فرزندان مشرق زمین با ادبیات مغرب زمین تحولی جدید در ادبیات عرب شکل گرفت واز قید وبندهای کهن نجات یافتند ودر یافتند که ادبیات باید آیینه ی زمان خود باشد.در این مرحله سه مکتب پدید آمد

  مکتب مخضرمین  : یعنی مکتب کسانی که  به نوآوری گرایش داشتند ولی می خواستند کارشان بر بنیان  واساس ادبیات قدیم استوار باشد واز نمایندگان این دوره می توان به عبدالله البستانی، احمد شوقی ، حافظ ابراهیم ، معروف الرصافی و خلیل مطران اشاره کرد .

 دوم مکتب افراط کاران(المتطرفین): کسانی که که ارتباطشان با غرب به ویژه آمریکا ییها شدید بود ودر کل فرهنگ غربیشان از فرهنگ عربیشان قوی تر بود. وازنمایندگان این مکتب می توان به جبران خلیل جبران اشاره کرد.

  سوم مکتب  اهل ابداع:   مکتب کسانی که سعی داشتند شعر را به راه صحیح آن سوق دهند وآن را از قید فساد غزل،تملق وچاپلوسی مدح،وتقلید عمیق از قدما خارج کنند وبه جنبه های اجتماعی وانسانی شعر  اهمیت دهند واز نمایندگان آن می توان به یوسف غضوب،امین نخیله،الیاس ابوشبکه ،فوزی معلوف، علی محمود طه، احمد زکی ابو شادی و صلاح لبابیدی اشاره کرد.. [ سه شنبه بیست و سوم آبان 1391 ] [ 8:43 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] چند مقاله در نقد ادبی

الـنـقـد

    قراءة في ديوان " تفاصيل في خارطة الطقس " قراءة في ديوان " هواجس في خارطة الوطن "

تعليق على قصيدة قمر العواصم للشاعر لوركا   غازي القصيبي ورومانسية بلا حدود الشعر الحر قراءة في ديوان ( قصائد غاضبة ) الصورة الشعرية عند شعراء مدرسة الديوان الحداثة الموهبة الفنية وتنميتها عند الناشئة [ شنبه سیزدهم آبان 1391 ] [ 10:9 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] ملخص کتاب تاریخ العصر العباسی لشوقی ضیف

الفصل الاول

الحیاة السیاسیة

 

استیلاء الترک علی مقالید الحکم :

مر بنا فی العصر العباسی الاول کیف هیّأ العباسیون لقیام دولتهم عن طریق الدعوة   السریّة لامام هاشمی یخلص الموالی فرسا و غیر فرس من حکم بنی امیة الجائر ، محققا لهم المساواة المشروعة – بحکم الاسلام _ بینهم و بین العرب فی جمیع الحقوق الاقتصادیة و السیاسیة و الاجتماعیة . سرعان ما اقبلت الجیوش الخراسانیة مکتسحة کل ما لقیها من مقاومة للدولة الامویة حتی قضت علیها قضاء مبرما.اعلن العباسیون أنهم أصحاب الحق الشرعی فی الحکم و الخلافة . و بذلک استأثروا بها من دون أبناء عمهم العلویین ، مما جعل کثیرین منهم یثورون علیهم طوال العصر. ان العباسیون نکبوا وزرائهم الایرانیین نکبات متوالیة ، علی نحو مکا هو معروف عن نکبة البرامکة و نکبة بنی سهل . و نشب من جراء ذلک عداء شدید بین الفرس و العرب . فالعرب یریدون استرداد مجدهم فی العصر الاموی و الفرس لا یکتفون بما لهم من مجد حادث فی الدولة و کأنهم یریدون أن یستعیدوا مجد دولتهم الساسانیة القدیمة .

قد أخذ المعتصم حینئذ یفکر فی عنصر جدید یعتمد علیه فی حروبه سوی الفرس ، فثوراتهم لا تنقطع و أمانیهم فی احیاء مجدهم القومی لا تخمد ، و استظهارهم للشعوبیة و الزندقة لا تهدأ فورته ، و هداه تفکیره الی الاعتماد علی عنصر من الرقیق اشتهر لعصره بالصبر تحت ضلال الرماح ، مع حذقه بالرمی یمنة و یسرة و مقبلا و مدبرا و هو رقیق الترکی . و کان جمهور الرقیق الترکی بدوا جفاة فکانو یرکبون الخیل و و یرکضونها فی الشوارع فتطأ بعض الشیوخ و الاطفال و النساء ، مما اضطر المعتصم أن یبنی لهم سامراء شمالی بغداد و انتقل معهم الیها و ظلت حاضرة للخلفاء حتی اواخر عهد المعتمد سنة ۲۷۶للهجرة . و هولاء البدو الموغلون فی البداوة الذین لم یعرفوا بحضارة و لا ثقافه و لا عرفو بزراعه ولا صناعه و لا تجاره و لا بسلطان و لا بسیاسه سرعان ما قبضوا علی زمام الحکم ، و المعتصم هو الذی هیأ لهم ذلک لا بجعلهم جند الخلافه العباسیه فحسب ، بل أیضا باتخاذه لهم مدینه خاصه و جعلها عاصمه الدوله . فاتاح لهم الفرصه کی یخلی بینهم فی المستقبل و بین الخلفاء فیصبحوا مسخرین بایدیهم یصرفونهم کما یشاءون.

و لم یقف تجنی الواثق علی الخلفاء من بعده عند هذا الحد أ فقد ارتکب خطأ خطیرا فی حقهم بانصرافه عن اتخاذ ولی عهد بعده الخلافه ، و سرعان ما اغستغل فواد الترک ، اذ حملوا رجال الدوله علی البیعه للمتوکل، و کان ذلک نذیر شؤم اذ اصبحت تولیه الخلفاء فیما بعد بید الترک و یبدو ان المتوکل تنبه   - منذ استیلائه علی الحکم – الی خطورة ازدیاد النفوذ الترکی و هی سیاسه تتبعها الخلفاء بعد المتوکل أن یضربوا قواد الاتراک بعضهم ببعض .إن المتوکل یرید ان یعید العرب الی الجیش و قیادته . و ترامت شائعات بانه یرید ان یفتک بحاجبیه وصیف و بغا الکبیر و غیر هما من قواد الترک فصمموا علی مبادرته و کانت الامور قد ساءت بینه و بین ابنه المنتصر ولی عهده فوضع یده فی ایدیهم و عزموا علی قتله و التخلص منه و اعدّوا لذلک نفرا من اصاغر الترک .منهم بغا الشرابی و باغر و موسی بن بغا الکبیر فدخلوا علیه هو و وزیره الفتح بن خاقان فی لیله من لیالی شوال سنه 247 للهجره ، و قتلوهما غیر مراعین فیهما عهدا و لا ذمة . و من حینئذ اصبح للترک کل شی فی الدوله و لم یعد للخلفاء شیء ، و فی ذلک یقول ابن الطقطقی :« استولی الاتراک منذ قتل المتوکل علی المملکة و استضعفوا الخلفاء ، فکان الخلیفة فی یدهم کالاسیر ، ان شاءوا ابقوه و ان شاءوا خلعوه و ان شاءوا قتلوة. »

کانت ثوره الزنج قد نشبت فی عهد المهتدی. و عبثا استطاع قواد الترک ان یجهزوا علیها ، اذ استفحل شرها و تفاقم فضعف شانهم من جهة و شغلوا من جهة ثانیة عن لعبهم المعتاد بالخلفاء و خلعهم و سفک دمائهم.ینتهی العصر العباسی الثانی بدخول البویهیین الفرس بغداد و زوال   تسلط الترک و قوادهم علی مقالید الحکم دون مآب .

تدهور الخلافة :

رأینا الترک یسیطرون علی اداة الحکم بعد مقتل المتوکل فی السنوات الثمان التی تلته ، ثم منذ عصر المقتدر إذ کانوا هم حکام الحقیقین للدوله ، و لم یکن للخلفاء حینئذ أی سلطان ،و من أین یأتیهم السلطان و الترک یولّونهم و یعزلونهم بل یسفکون دماءهم و کل ما یأتون من الأمر أو یدعون فإنما هو بتدبیرهم.فالخلیفة حینئذ کان أشبه ما یکون بببّغاء في قفص یردّ ما یقوله مخاطبه و لا أمر یملکه ، فالأمر کله لحاجبیه : وصیف و بغا ، حتی إذا دارت فکرة خلعه بذهنیهما خلعاه.

وإذا کان المکتفی أخطأ في اواخر العصر بتولی أخیه المقتدر للعهد و هو صبی   فإن المتوکل اقترف بدوره خطأ عظیما فی اوائل العصر ، اذ عقد ولایة العهد لثلاثة من ابنائه و کان حریّا به أن یتعظ بجده الرشید و تولیة العهد للامین و المامون و القاسم ، مما جرّ بلاء کبیرا ذهب ضحیته الأمین و أحرقت بغداد علی نحو ما مر بنا فی کتاب العصر العباسی الاول .فکان حریا بالمتوکل الا یعرض ابناءه للتنافس علی الخلافة و کان المنتصر اولهم فی الولایة ویلیه المعتز و المؤید ، فأوغر المتوکل صدره حتی أصبح خصما له.و إذا کانت حادثة الرشید جرت مقتل إبنه الأمین فإنّ صنیع المتوکل ادی الی مقتله و سفک دمه.و کأن المتوکل هو الذي هیّأ للترک أن یغلبوا علی الخلافة أن یصبحوا هم أصحاب السلطان الحقیقی یولّون و یعزلون و یسجنون و یقتلون   ، و تمادوا في ذلک حتی ردّ الموفق إلی الخلافة مهابتها و تبعه فی صنیعه ابنه المعتضد ، ولکن لم یلبث المکتفی أن هوی بها من الحالق ، فعاد الی الترک کل سلطانهم و کل بغیهم و عدوانهم علی الخلافة و الخلفاء .

و کان من أهم الأسباب فی تدهور الخلافة العباسیة أنّ کثرة الخلفاء إنغمست في اللهو و الترف و الاقبال علی کل متاع مادی من بناء قصور باذخة و معیشة کلفت لها کل وسائل النعیم و أدواته و أولهم المتوکل .الخلیفة لا یفکر الا فی نفسه و ملذاته و کأن لیس هناک جیوش تعد للحرب باسلحتها و عددها الکثیرة ، و کأن لیس هناک رعیة یقوم الخلیفة علی مصالحها فیبنی لها المستشفیات و یوفر لها الغذاء و الکساء ، بل الرعیة تکدح و تشفی و تذوق مرارة الشقاء و الکدح لینعم الخلیفة و یلهو و یبنی القصور و یملأها بالجواري من کل لون . و تبع الخلفاء المتوکل یقتدون بسیرته السیئة ، ما عدا المهتدی و المتقی و کانت مدة خلافتهما قصیرة .

  و طبیعی ان یقضی هذه السفه علی هیبة الخلافة و أن یستذلها الترک و خاصة حین یطلبون للجیش رواتبه   فیجدون الخزینة خالیة الوفاض . و قد فسد حینئذ الحکم فسادا شدیدا و اذا کان الوزراء یرتشون و مثلهم الولاة علی الأقالیم و کبار الکتاب و بل ذنهم جمیعا کانو یختلسون اموال الخراج و الضرائب و ما کان یصیر الی الدولة من البلدان المختلفة و قد بدأ هذه الوباء بأخرة من العصر العباسی الأول فی زمن الواثق إذ صادرفی سنة 299 للهجرة کتّاب الدواوین و استخلص منهم نحو ملیونی دینار و کلما تقدمنا فی العصر العباسی الثاني اتسع الخرق و لم یعد من الممکن رتقه و لذلک مظهر واضح هو کثرظ المصادرات لأموال الوزراء و الکتّاب ، إذ نری المتوکل یصادر أموال ابن الزیات وزیر آبائه ، و یصادر اموال کاتبه عمر بن الفرج الرُّخّجی .

معنی ذلک أنّ الوزراء و مثلهم الکتّاب و الولاة کانوا یختلسون أموال الدولة و الأمة ، و یخیّل إلی الإنسان أنّه لم یعد هناک موظّف کبیر فی الدولة لا یقترف هذه الجریمة النکراء .کأنّنا لم نعد بإزاء دولة تحکم بقوانین الشریعة الاسلامیة و إنّما أصبحنا بازاء لصوص و مختلسین و قطاع الطرق . و ما ان یجسم عصر المقتدر علی صدر الأمة حتی یفسد الحکم فسادا لا حدّ له و قد استوزر اثنی عشر وزیرا منهم من وزر له المرتین و و الثلاث .کانت اموال الدولة تختلس و تنهب و ینهبها و یختلسها الولاة و الکتّاب و الوزراء ، ینعمون و یترفون و الشعب یتمرّغ فی البؤس و الحرمان و الشقاء ، و کأنما تعطلت أداة الحکم ، بل لقد فسد فسادا لا یقف عند حد . و کان مما زاد فی هذا الفساد غلبة النساء علی الحکم .

و علی هذا النحو لم یعد الخلفاء یحکمون منذ عهد المقتدر المشئوم ، فقد اصبح الترک والنساء والجند هم الذین یصرفون امور الدولة و عمّ الفساد و انتشرت الدسائس و المؤامرات و فسدت أداة الحکم فسادا شدیدا .و هیّأ ذلک منذ أوائل العصر لا إلی نهب الأموال و الجواهر فحسب ، بل الی نهب الاقالیم و الولایات فإذا أسرة طاهر بن الحسین قائد المأمون تقیم لنفسها في خراسان إمارة تظل بها حتی سنة 259 للهجرة.

وفی سنة 247   للهجرة استطاع یعقوب بن اللیث الصفار أن ییقیم الإمارة الصفاریة فی اقلیم بلوخستان شرقی إیران . و لا نصل إلی اواخر العصر حتی یتغلب کثیر من الحکام علی ولایاتهم ، فتصبح فارس و الرّی و أصبهان و الجبل في أیدی بنی بویه ، و خراسان في ید نصر بن أحمد السامانی ، و طبرستان و جرجان فی ید الدیلم و کرمان فی ید محمد بن إلیاس و الموصل و دیار ربیعة و بکر و مضر فی أیدی بنی حمدان ، و الأهواز و واسط و البصرة في ید البریدی .ولم یبق فی ید الخلیفة سوی بغداد و استولی علیها منه البویهین و خلعوه و ولّوا المطیع لله و أصبحوا هم الذین یولّون الوزراء والقضاة و الولاة و أصحاب الشرطة و الحبسة و لم یعد للخلیفة سوی السلطان اسمی و أن یدعی له علی المنابر و خفّضت نفقاته ، و قرّرت له نفقة طفیفة .

ولیست هذه الکوارث کل ما حاق بالخلافة العباسیة فی العصر العباسي الثاني ، فقد نشبت ثورات کثیرة استنزفت موارد الدولة و خاصة ثورتی الزنج و القرامطة ، أمّا الزنج فقد استطاع الموفق لعهد أخیه المعتمد أن یقصي بعد جهاد عنیف علیهم و علی ثوراتهم قضاء مبرما ً و أما القرامطة فقد ظلوا حتی نهایة العصر ینازلون الدولة و ینزلون بها خسائر فادحة في الرجال و الأموال ، و لعل من الخیر أن نخص کلا من الثورتین بکلمة موجزة .

ثورة الزنج :

شغلت هذه الثورة الدولة أربع عشرة سنة و نحو أربعة أشهر لم تضع فیها الحرب أوزارها منذ رمضان سنة 255 للهجرة حتی صفر سنة 270 و کان الذی أعدّ لها و أشعلها رجل فارسي من ورزنین . قریة من قری الرّی بإیران ، زعم في أول الأمر أنّه من بنی عبد القیس سکان البحرین و فیهم أخذ ینشر آرائه الثوریة ضد الدولة لأوائل العقد السادس من القرن الثالث الهجري فتبعه نفر قلیل . و أحسّ کأنّ البحرین لن تتبعه ، فترکها الی البصرة لسنة 254 و أخذ ینشر فیها آراءه و ارتفع امره الی والي فطلبه ، غیر أنّه أسرع بالخروج منها الی بغداد حتی اذا استدار العام عاد بفکرة جدیدة هي أن یثیر الزنج الذین کانوا یکسحون السباخ هناک .

و مضی یثیرهم و یجتمعون الیه و رأی إحکاما لدعوته و أن یسبغ علیها صبغة دینیة فزعم أنّه یوحی الیه و أن العنایة الإلهیة بعثته و اختارته لانقاذ الزنج من الجور الملاک الظالمین .کان الزنج یبلغون ألوفا و کلهم یعملون في کسح السباخ و الزراعة و کانوا یجلبون من شرقی إفریقا ، و سرعان ما التفوا حول هذا الثائر و التفّ معهم کثیر من عبید الفرات بحیث غدت الثورة کأنها ثورة العبید علی سادة الجائرین .

یذهب بعض المورخین الی ان الزنج کان یعتنق آراء الأزارقة من الخوارج إذ کان یستحل مثلهم قتل النساء المسلمین و أطفالهم و کان یری رأیهم في أن المسلمین جمیعا کافرون و ینبغی قتالهم و استئصالهم حتی لا تبقی منهم باقیة .تولّی المعتمد الخلافة ، فأرسل الیه فی سنة 257 هـ جیشا کثیفا انتصر علی بعض کتائبه ، غیر أنّ الزنج استتروا منه بالقنوات و الأدغال . ما یلبث صاحبهم أن یهاجم البصرة . و کان یردد علی مسامع أصحابه أنّه اجتهد فی الدعاء علیها ان یصیبها الخراب من جمیع جهاتها .

و قد انقض علیها من ثلاث جهات ، معملا فیها النهب و السلب و القتل و الاشعال النار و تقول أقل الروایات مبالغة إن عدد القتلی بلغ ثلاثمأته ألف بین ذکر و أنثی و شیخ و طفل و إنّه أحرق المسجد الجامع و أحال البلدة أنقاضا . و تسامع الناس و الشعراء في بغداد و سامراء بهذه النکبة المروّعة التي حلّت بالبصرة . فبکوها بدموع غزار و في مقدمتهم ابن رومی و قصیدته :

ذاد علی مقلتی لذیذ المنام                   شغلها عنه بالدموع السجام

کأنما استجابت الدولة لصرخة ابن الرومي ، فجهزت جیشا ضخما بقیادة الموفق أخي الخلیفة المعتمد.

ثورة القرامطة :

إنّ الشیعة کانوا فرقا ، و ظلت هذه الفرق   نشطة في العصر العباسی الثانی ، و أهمها فرقة الزیدیة التی حملت السلاح دائما فی الوجوه العباسیین ، ثمّ فرقة الامامیة التی کانت تعیش علی التقیه و تعمل سراً ضد العباسیین ، و قد انقسمت مبکرة الی إثنی عشریة آمنت بأن الإمامة توالت فی اثنی عشر اماما ً و آخرهم المهدی المنتظر المتوفی سنة 260 للهجرة و إلی إسماعیلیة نسبة إلی إسماعیل بن جعفر الصادق و کان قد توفي قبل أبیه ، فقالوا إن ّ الإمامة منه الی ابنه محمد ، لأنها تنتقل حتما ً الی الابن الاکبر ، حتی لو مات فط عهد ابیه .

ما یلبث عبد الله بن میمون - و قیل بل ابنه أحمد خلفه - أن یرسل الحسین الأهوازي إلی الکوفة و سوادها لیدعو إلی الجمعیة ، فالتقی فی السواد بنبطي یحمل بعض الغلات علی أثوار له اسمه حمدان ، کان أهل قریته یلقبونه   لقبا ً نبطیا ً هو قرمط لإحمرار عینیه الدائم ، و زعم بروکلمان أن معنی هذا اللقب المعلم السري و کأنّما وجد الاهوازي فی هذه الرجل طلبته فدعاه الی مذهبه و استجاب له فی حماسة بالغة ، و أحس الاهوازی بدنو اجله ، فعهد الیه بریاسة الدعوة ، و جدَّ فیها حتی اصبحت له فرقة کبیرة دُعیت جمیعها باسم القرامطة نسبة الیه .

لمّا اطمأن الی نجاح دعوته أخذ یحل لاتباعه ترک الفرائض الدینیة و أن یتخذوا بیت المقدس قبلتهم و یحجّوا الیه و زعم لهم أن الصوم یومان فی السنة یوم عید المهرجان و یوم عید النیروز و أن النبیذ حرام و الخمر حلال ، و وضع قانونا هو أن کل من حاربه وجب قتله ، و من لم یحاربه و خالفه یجب أخذ الجزیة منه .

و أقبل علی الانضمام الی الدعوة کثیر من الفلاحین في سواد الکوفة و البصرة لما دعوتهم به من تغییر ظروفهم الاقتصادیة السیئة ، إذ کان الملاک الإقطاعیون یسومونهم سوء العذاب مع التقتیر الشدید في الأجور و إنضم إلیها أیضا کثیر من الطبقة الکادحة في المدن ممن کانوا یعیشون في بؤس مدقع ، و قد وعدهم جمیعا ً حمدان و أتباعه بأنهم سینقلونهم من الشقاء إلی السعادة و من الفقر و دله إلی الغنی و عزّة .

أحداث مختلفة :  

لعل أهم ما أمر به المتوکل في أوائل خلافته وقف القول بخلق القرآن و إنهاء حمل الناس بالقوة علیه و ما کان من العنف بجلة الفقهاء السنییّن و في مقدمتهم أحمد ابن حنبل ممن رفضوا اعتناق هذا القول .في سنة 236 للهجرة أمر المتوکل بهدم قبر الحسین (ع) في کربلاء و هدم ما حوله من المنازل و الدور و أن یحرث و یبذر و یسقی موضع قبره و یمنع الناس من إتیانه ، فحرث الموضع و زرع ما حوالیه حتّی یزول أثره ، و حلّت بذلک محنة عظیمة علی آل أبی طالب و شیعتهم   و أیضا ً في عصر المتوکل تظل الغزوات الصیفیة للروم البیزنطین – و یسمونها الصائقة – قائمة   .

یقول المسعودی : « کانت أیّام المتوکل أحسن أیام و أنضرها من استقامة الملک و شمول الناس بالأمن و العدل . » خلف المتوکل المعتمد في رجب سنة 256 و کان یؤثر اللذة و یعکف علی الملاهي غیر أنّه رزق حظوة بأخیه أبی أحمد الموفق و کان حازما ً مقداما ً بعید النظر عارفا ً بأمور الحرب و شئون السیاسة فغلب علی الخلافة و تدبیرها و أصبح المعتمد معه کالمحجور علیه . و کانت الخلافة العباسیة تردّت في هوّة بعیدة القرار ، فأعاد إلیها هیبتها .

و یلي الخلافة المعتضد لسنة 279 ، و کان صورة قویة للحزم اللذین لیس بعدهما جد و حزم ، کما کان فارسا ً شجاعا ً و بطل مغوارا ً أنقذ الخلافة مع أبیه الموفق من الزنج الثائرین الذین دوّخوا القواد قائدا ً تلو قائد . و في أیامه سکنت الفتن و صلحت البلدان و استقامت له الأمور و رخصت الأسعار .

و یتولی الخلافة المکتفي سنة 289 ، و کان یتوخی العدل و الإنصاف في حکمه ، فردّ المظالم إلی أهلها و مالت إلیه قلوب الرعیة . و فة عهده تمَّ القضاء علی زکرویه القرمطي و من بقی من أبنائه .

 

 

 

 

الفصل الثانی

الحیاة الاجتماعیة

طبقات المجتمع :  

کان یتوزّع المجتمع العصر العباسی الثاني ثلاث طبقات أساسیة : طبقة علیا تشتمل علی الخلفاء و الوزراء و القواد و الولاة و من یلحق بهم من الأمراء و کبار رجال الدولة و رؤوس التجّار و أصحاب الإقطاع من الأعیان و ذوی الیسار و طبقة   وسطی   تشتمل علی رجال الجیش و موظفي الدواوین و التجّار و الصناع الممتازین ، ثمّ طبقة دنیا تشتمل علی العامة من الزراع و أصحاب الحرف الصغیرة   و الخدم الرقیق ، و یأتي في إثر تلک الطبقات أهل الذمة .

و كانت طبقة الأولِِي تغرق في النعيم ، يتقدمها الخلفاء و كانت تجبي اليهم اموال الخراج من سواد العراق و اقاصي الدولة و ادانيها غير ما كان يجبي من المكوس علي الواردات والصادرات و عادة كان الوالي يرسل الي البغداد ما تبقي لديه من الانفاق علي شئون امارته وحاجاتها من المساجد و البيمارستانات و من بها من الجند و الموظفين .

قد بدأ عصر بالمتوكل ، ويقال إنّ النفقات لم تبلغ في عصر من العصور الخلفاء ما بلغته في عصره ، و خاصة في بناء القصور   و علي هذا نحو ما كان الوزراء و الخلفاء يعيشون في هذا الترف كان يعيش فيه أيضا ً القواد ، و كان بيدهم مصير الخلفاء و كانوا يفدون انفسهم منهم بكل ما يطلبون من الاموال و كانوا يقطعونهم اقطاعات كثيرة علي نحو ما كانوا يقطعون الوزراء .

كان ابناء البيت العباسي يتقاضون من الدولة رواتب ثابتة و مثلهم العلويون و الهاشميون بصفة عامة و كثيرون منهم كانوا يتولّون مناصب هامّة و كان منهم دائما ً من يهجّ بالناس في كل عام . و كان الخلفاء ما يزالون يقطعون المقربينمنهم اقطاعات و ضياعا ً كثيرة ً بالاضافة الي كثيرمن الضياع التي كانوا يرثونها عن آبائهم و أجدادهم و كان الوزراء كثيرا ً ما يتقرّبون اليهم بالهدايا و العطايا .

و أعان ذلك كله علي اتساع طبقة الارستقراطية و أن تنشأ اجيال من ابنائها غارقة في الدعة و النعيم و في مقدمتهم ابناء الخلفاء و الوزراء و القواد و الأمراء بالمثل ابناء كبار الكتاب و كثيرا ً ما كان يصل آبائهم الي الوزارة و حتي من يصل الي الوزارة كان يتقاضي احيانا ً مئة دينار في الشهر و قد يرتفع راتبه الي الخمسمائة غير ما كان يأتيهم من الهدايا و أحيانا ً من الرشوة و خاصة من عمال الخراج .

إذا تركنا الطبقة العليا الي طبقة الوسطي وجدنا كثيرين يندمجون فيها و في مقدمتهم علماء العربية و الفقه و التفسير و الحديث و كان كثير منهم يأخذ رواتب من الدولة و كان منهم معلمون يختلف اليهم الناشئة و كانوا يدفعون اليهم اجورا ً قليلة حتي لقد تكون رغفانا ً من الخبز احيانا ً و كانت هذه الرغفان تختلف اختلاف أسر الصبيان في الغني و الفقر .

يدخل في عداد هذه الطبقة المغنون و الشعراء و كان كثير منهم تتدفق عليه الاموال تدفقا ً و المهم أنّ هذا التدفق كان خاصّا ً بأفراد منهم ارتفعوا الي الطبقة الارستقراطية و عاشوا في بذخ و ترف شديد ، أمّا عامتهم فيسلكون في الطبقة الوسطي .و من هذه الطبقة أوساط الصنّاع و خاصة من كانوا يقومون علي اثاث المساكن و الازياء و الطعام و يدخل في الاثاث صناعة البسط و السجاجيد و النمارق و المقاعد و التخوت و الوسائد .

و تأتي بعد ذلك الطبقة العامّة من الرعية و هي التي كان يقع عليها عبء العمل كله في الزراعة و في الصناعات الصغيرة و في خدمة ارباب القصور ، فهي التي تعمل في الاقطاعات و الضياع و هي التي تقوم علي تقديم أسباب الحياتين للطبقتين الوسطي و العليا و عاملة تارة أو صانعة أو خادمة تارة ثانية. فكل ما تتقلّب فيه الطبقتان من النعيم إنّما هو من أيدي هذه الطبقة العامّة ، يسلبونه منها بطرق شتّي و لا يبقون لها سوي الضنك و الضيق و البؤس و الشقاء .و وسائل شتي كانت تبتزّ بها أعمال هذه الطبقة العامّة و ما بأيديها من أموال قليلة ، أما من يعملون في الارض من الاكرة و الزراع فكانوا عبيدا ً لا يُترك لهم إلا ما يسدّ رمقهم وإن سدّه كان ذلك شيئا ً كثيرا ً .

  أدّي بؤس هذه الطبقة العامة إلي أن ينشأ فيها كثير من القرّادين وأصحاب الملاهي الصغيرة الطواّفين و الحوّائين كما ينشأ فيها كثير من المهجرين الذين ينقطعون لإضحاك الطبقتين الوسطي و العليا ؛ و كان منهم من يتصل بالخليفة أو الوزير فتبتسم له الدنيا . و نشأ فيها أيضا ً كثير من راضة الخيل و السوّاس و اصحاب القنص و الصيد بالكلاب و الفهود . و نشأت طبقة من الادبا المتسولين المسمّون بالمكدين ، و كانوا حينئذ ٍ خليطا ً من هؤلاء الادباء ومن متظاهرين بالنسك و مستعملين كل حيلة من شعر أو تُقي‌ً أو رقية ، فهم يطلبون المال من كل طريق ، مستخدمين كل حيلة .

إنّ أهل الذمّة لم یکونوا مضطهدین طوال العصر و أن الأوامر التی کانت تصدر أحیانا ً بالتشدید علیهم لم تکن تنفّذ و أنّهم کانوا یعملون فی مختلف الاعمال حتی الوظائف الدیوانیة و أعمال الخراج . و کان کثیر منهم – و خاصّة من النصاری – یعیشون فی نعیم غدق لما یصیر إلیهم من الطب و الصیرفة و الأعمال التجاریة المربحة .

الحضارة و الترف و الملاهي

قد أفتُتح العصر بالمتوکل و قصوره الباذخة التی کلّفت الدولة ملایین الدنانیر و کل هذا من الفراغ و من الترف المفرط ، فإذا الخلفاء ینعمون بالحیاة إلی حد السفه و الهوس . و طبقات من ورائهم قُتّر علیها فی الرزق ، فهی تعیش فی الضنک و ضیق الشدید . و لعل هذا هو السبب فی أن الشعب لم یهتم أی إهتمام بما کان یجری فی القصر من التحکّم الاتراک فی الخلفاء و کأنّهم لایعنونهم فی شیء .کان فی هذا العصر أُبهة فی المسکن و الملبس و المطعم ، فکانت الستور الجمیلة تعلّق دائما ً علی حیطان المسکن ، و کانت تُفرش أرض غرفه و ممرّاته و صحونه بالبسط و السجاجید ، و تمتدّ فوقها المقاعد و النمارق ، وکانت القصور تکتظ بذلک اکتظاظا ً شدیدا ً .

کان النساء حرائر و جواري یبالغن فی أناقتهن و زینتهن ، فکن یلبسن ثیاب السندس و الاستبرق و الوشی النفیس من کل لون و کنّ یتجلین بالجواهرمن کل صنف : من الذهب و الفضة و الزمرد و الیاقوت و اللؤلؤ و کنّ یتخذن منها تیجانا ً و عقودا ً و أقراطا ً و خلاخیل و کن ّ یَضَعنَها بصور مختافة علی عصائبهن و مراوحهن .

  و تفننوا فی المطاعم الی غیر حد تدلّ علی ذلک المصنفات الکثیرة التی الفت حینئذ ٍ فی فن الطبیخ للحارث بن بُسخنّر ( من المغنیین ) و لإبراهیم بن العباس الصولی و لعلي بن یحیی المنجم و لجحنظة البرمکی و غیرهم علی نحو ما یشیر الی ذلک ابن الندیم فی کتابه الفهرست و کان الخلفاء یأکلون في آنیة الذهب و الفضة . و کان فی بیوت الکبراء شرابی یعنی بالشراب و آلته و بالفاکهة و الروائح و کان بجانبه الشّواء . الطبّاخ و الخبّاز و الخّباص و هو الذي یصنع الحلوی .

و کانوا یفضلون وقت الشراب عن وقت الطعام ، و فیه یکون السمر ، و دائما ً نجد الندماء ، و کان لکل خلیفة ندماؤه من العلماء و المنجدین و الاطباء و من یوردون النوادر و الفکاهات و من یعرفون کیف یرضونه فی ساعات صفوه و ساعات سخطه .و کانوا یُشغَفون – و فی مقدمتهم الخلفاء – بضروب کثیرة من الملاهی ، و یقال إنّ مجالس المتوکل کانت تمتلئ باللعب و الهزل ، و ممن کان یعجب بهم أصحاب السماجة أو کما نقول الآن التمثیل الهزلي ، الذین کانوا یقلّدون الناس فی حرکاتهم و أصواتهم .لعلّ ملهی لم یشغل الناس کما شغلهم الغناء و کثیرا ً ما کانوا یتجمعون فی تلک الحقب للفرجة علی سباق الخیل ، حتی کانت أیّامه أشبه بأیام الأعیاد .

الرقیق و الجواري و الغناء

کان الرقیق منتشرا ً في کل مکان في القصور و فی الاکواخ و فی الصناعات و فی الزراعة و کان کثیراً کثرة مفرطة ، فمنه السندي و منه الافریقی الزنجی و الحبشی و السودانی و منه الترکی و الصقلبی و منه الصینی و . . . و کأنّما تجتمع فیه کل الاجناس . و مع أنّ الاسلام قصر الرق علی من یؤخذ فی الحرب أسیرا ً کافرا ً ، فقد مضی المسلمون – محاکمین شعوب العالم القدیم – یفسحون للتجارة فیه و جَلبه من البلاد الأجنبیة ، و کأنّهم لم یستطیعوا أن یبطلوا هذه العادة عند الامم المغلوبة کما کان منتظرا ً بل لقد شارکوهم فیها .

معروف أن الاسلام عمل علی تحریر الرقیق بوسائل شتّی إذ جعله فداء الاعظم الجنایات مثل القتل خطأ و أخفها مثل الحنث فی الیمین ، و أباح للعبد حق التملک و أن یکاتب صاحبه علی جزء من المال یدّخره من العمل حتی إذا وفّاه رُدّت إلیه حریته .علی کل حال کان   الارقاء کثیرین کثرة مفرطة ، و کان أمم ما یقومون به المدن الخدمة ، و یقول المسعودی إنّ الخدم کانوا عادة من السودان و الصقالبة أو الروم أو الصین .

کانت الاماء و الجواري فی الدور و القصور أکثر من الخصیان و أرقاء الرجال ، إذ أباح الاسلام للمسلم أن یتملک ما شاء من الجواری و الإماء و کثیر من الرجال کانوا یفضلونها علی الحرائر . و کأنّ دار النخاس تُعد « بارا ً» کبیرا ض و جواریه ما یزلن یختلفن الی روّاده و کان کثیرات منهن مثقفات بفنون الآداب ، فکنّ یجذبن الرجال و الشباب و الشعراء بجمالهن و عذوبة حدیثهن ، بل کان منهن کثیرات یحسن نظم الشعر مثل فضل الشاعرة و مثل محبوبة جاریة المتوکل .

کانت تقابل فی الغناء حینئذ ٍ مدرستان : مدرسة محافظة تتمسک بالاصول و الاوضاع الموروثة و یمثلها إسحق الموصلي ، و مدرسة مجددة لا تزال تضیف الی التراث الفنی فی الغناءأصواتا و انغاما و الحانا و یمثلها ابراهیم بن المهدی .

و علی نحو ما کان المغنون حزبین : حزبا ً یتبع اسحق الموصلی و حزبا ً یتبع ابراهیم بن المهدی کذلک المغنیات ، و ممن کان یأخذن منهن بمذهب اسحق عریب و جواریها من أمثال تحفة الزمارة و بدعة و کان للجواری فی هذا الجو المشبع بالموسیقی و الغناء أثر کبیر فی شیوع الظرف و الرقة و اللطف ، إذ دفعوا الشباب و الشیوخ الی تمثل کثیر من العواطف و المشاعر التی تملأ قلوبهم لینا ً و برا ً و عطفاً و ودا ً ، و قد خلبوا البابهم بحدیثهن الساحر الذی یصب فی القلوب تارة رحیقا ً و تارة حریقا ً ، حدیث العشق و ما یشیع فیه من العواطف و المواجد و نور الامل و ظلام الیأس و ما یتحول الیه من حب مادي کثسر الشباک : شباک التضرع و الامل و الطلب و حب افلاطونی نقی کثیر الحجب : حُجب الطَّهر و الیأس و البراءة ، مما جعل الشعر یکتظ بمعانی الرقة و اللطف المفرطین کما یکتظ بالظرف حتی لیصبح للظرفاء تقالید خاصة فی الزي و النظر و تناول الطعام و الشراب .

المجون و الشعوبیة و الزندقة

إنّ موجة المجون إنتقلت من العصر العباسی الاول إلی هذا العصر بحدتها ان لم تکن زادت حدة فوق حدة إذ ظلّ الناس یمنعون فی شرب الخمر و إحتساء کئوسها مدمنین علیها . لایرعوون و لایزدجرون و معروف إنّ القرآن الکریم حرّمها و اجمع الفقهاء لتحریمها لمجی ذلک بنصّ القرآن. أمّا نبیذ فمسکرة أیضاً . غیر إجتهاد بعض الفقهاء العراق الأحناف أداهم إلی تحلیل بعض الأنبذة غیر المسکرة کنبیذ التمر و العسل و التین و البسر. فشرب الناس هذه الأنبذة و شربها الخلفاء.        

ابن رومي یرید بالحجازي الشافعي و بالعراقي أبا حنیفة و قد استحدث لنفسه مذهباً ثالثاً لم یحل فیه الأنبذة المسکرة فحسب بل أحلّ أیضاً الخمر و ساد هذاالمذهب لا بین اضرابه من الشعراء بل بین کثیر من الناس و الخلفاء. کان المتوکل یعقد فی قصوره مجالس کثیرة للمنادمة و الشراب و کان یحب الشرب و من حوله الورود و الریاحین .علی هذا النحو کانت القصور الخلافة فی عصور کثیر من الخلفاء کأنها مقاصف للشراب و السماع و الغناء و تورط فیها بعض القضاة عن الطریق النبیذ المحلل و أیضاً کثیر من العلماء اللغة و غیرهم امثال ابن درید و کان یعکف علیها عکوفاً شدیداً و أوغل الشعراء فیها ایغالاً.                                                                                         

و کان بغداد یکتظّ بالمقنین و کانوا منبثین أیضاً فی سامراءو تحولوا بدورهم إلی ما یشبه حانات کبیرة ففیها الخمرو فیها القیان المغنیات و فیها الجواری الظریفات الأدیبات و کان الشعرا یختلفون إلی هذه الدور.کانت البساتین حول سامراء و بغداد تمتلیء بحانات الخمر و السماع و کان الشعرا و الناس یختلفون إلیها.أما الجواری فکن من القیان الأجنبیات غالباً و کانت تعجّ بهم حانات البساتین و حانات الکرخ و دور المقنین و الشباب و الشعرا یختلفون إلیهنّ.استحالت الادیرة فی هذا الجو الماجن إلی دور للعبث و اللهو و هیأ لها ذلک أنها کانت تقدّم لروّادها الخمور المعتقه و کانت متناثرة فی ضواحی بغداد و سامراء و غیرهما من مدن العراق. فحوّلها الشعراء و الناس إلی مجالس للخمر و المجون و اکثروا من التغنی بها و وصف متاعهم بخمورها و نشؤتها و تساتها من الرهبان و الراهبات حتی تؤلف ذلک کتب مستقلة مثل کتاب«الدیارات»کانت هناک أیام سنویة یخرج فیها أهل سامراء و بغداد للهو و المجون و هی ایّام الأعیاد:أعیاد الاسلام و أعیاد الفرس و أعیاد الناصری1-أعیاد الاسلام فهی أعیاد رأس السنة الهجریة و عید الفطر و عید الاضحی 2-أعیاد الفرس فمن اهمها عید النیرور فی اول الربیع و هو اول النة الفارسیة و أیضاً عید المهرجان فی اول الشتاء   و عید السذق کانوا یوقدون فیها النیران علی الجبال و التلال.                                      3- أعیاد النصاری کان تقریباً لکل دیر عید یخرج فیه الناس إلیه للهو و المجون و الهزل   و کانت لهم أعیادعامة منها عید میلاد، عید الشعانین،عید الزیتونة، عید الفصح و عید للقدسیة أشموني هولاء المجان و الخلعاء تورطوا فی آفة مزریة هي آفة الشغف بالغلمان المرد و هی آفة ورثوها عن العصر العباسی الاول . فی العصر المهتدی أن یجعل الناس علی الحادة فحرم الشراب و نهی عن القیان و السماع إلیهن غیر أن العامة و الخاصة استطالوا حکمه و احتال علیه الاتراک حتی قتلوه بعد سنة واحدة من خلافته .                                                                                               

فی عام323للهجرة دبّر الحنابلة ببغداد حملة شعواء علی المجون و فتشو دور القواد و العامةُ و کانوا کلما وجدوا نبیذاً أراقوه أو آلة للغناء حطّموها أو مغنیة ضربوها و حرموا علی الرجال رفقة الصبیان و الغلمان . ظلّت مستعرة في هذا العصر نیران الشعوبیة علی نحو ما کانت مستعرة في العصر العباسی الاول إذ مضی کثیرون یشیدون بفضائل الشعوب القدیمة و حضارتها و مدنیتها. فی مقدمتهم الفرس بسیاساتهم و آدابهم و الروم بعلومهم و فلسفاتهم و الهند بسحر و معارفها الریاضیة و غیر الریاضیة و انضمّ کثیرون من أبناء الشعوب الأخری من النبط و السریان.                                              

کأنما ذهبت أدراج الریاح مناداة الاسلام بهدم الفوارق العصبیة بین القبائل و الفوارق الجنسیة بین الشعوب و کأنما کان هولاء الشعوبیون یبتغون أن یحدثوا صدعاً لا یلتئم و لا یمکن رأیه بین افراد الأمة.کان کثیر من العلماء قد کتبت فی إفاضة عن مثالب القبائل فی القدیم _فاستغل الشعوبیون ذلک و اتخذوا منه اسلحة لدعوتهم و حتی فضائل العرب من مثل الکرم و الشجاعة.و صّنف فی هذا العصر کتب فی   رد نزعة الشعوبیة- الجاحظ فی کتابه«البیان و التبین»فی باب طویل «کتاب العصا»صّور فیه طعن الشعوبیة علی العرب فی خطابتهم.

ابن قتیبة ألّف فی الرد علیهم منبحثاً سّماه«کتاب العرب أوالرد علی الشعوبیة» و هو فی مطالعه یذکر أن من أشد الشعوبیین عداوة للعرب قوماً من کتاب الدواوین امتعضوا لآداب أقوامهم حتی انتسب نفر منهم إلی أشراف العجم و أساورتهم.من أهم الکتاب الذین کانوا یستشعرون هذه النزعة سعیدبن حمید البختکان و کان من أبناء دهاقین الفرس و زعم أنهم من سلالة ملوکهم و له فی الشعوبیة و التعصب لقومه کتب مختلفه منها کتاب «فضل العجم علی العرب و افتخارها»و لکن حسب رأی الاسلام و نظریته التسویة بین الشعوب فلا عربی یفضل أعجمیاً و لا أعجمی یفضل عربّیاً من حیث النسب و القومیة فالناس جمیعاً سواسیة.الزنادقة الذین کانوا یبغضون العرب و کل ما اتصل من إسلام و غیر اسلام و اتسعت معناه أوسع من ذلک فشملت کل الحاد بالدین الحنیف أو بالدیانات مطلقاً و کل مجاهرة با لعصیان و الاثم و الفسق.

لم تهدأ حرکة الالحاد و الزندقة فی هذا العصر التالی بل لقد اشتداوارها و کان من اشدهم نفر بدءوا حیاتهم فی صفوفهم المتعزله و ما زالوا یبطنون الإلحاد حتی افتضح امرهم و انکشف سّرهم و فی طلیعتهم أبو عیسی الوراق.کان یعتنق فی اول الامر الاعتزال و صنّف عدداً من الکتب فی مناصرته و نشره بین الناس.و لعلّ فی هذا کلّه ما یصور نشاط الملحدین و الزنادقة فی العصر و کان لهم المتعزلة و المتکلمون بالمرصاد فنقضوا آراءهم و أوضحوا ما فیها من فساد و زیف و دحضوها دحضاً. [ پنجشنبه یازدهم آبان 1391 ] [ 21:17 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] شعر رثای حسینی در ادب عربی از آغاز تا دوره ی عباسی

رثای حسینی از آغاز تا دوره ی عباسی :


رثا از جمله قدیمیترین اغراض شعری بوده است. شاید بتوان این نوع شعر را از جمله اشعار اولیه انسان دانست و قدمتی برابر با قدمت لالایی های عامیانه ی مادران نخستین برای آن قائل شد. چرا که یکی از آن دو از زندگی سخن می گوید و دیگری از مرگ که سرنوشت محتوم زندگی است

 

رثا در دوره ی جاهلی :

رثا از جمله قدیمیترین اغراض شعری بوده است. شاید بتوان این نوع شعر را از جمله اشعار اولیه انسان دانست و قدمتی برابر با قدمت لالایی های عامیانه ی مادران نخستین برای آن قائل شد. چرا که یکی از آن دو از زندگی سخن می گوید و دیگری از مرگ که سرنوشت محتوم زندگی است اما آنچه که مد نظر ما در این مقاله است بررسی این غرض شعری در آثار ادبی می باشد. از این نظر می توان یونانیان را از پیشگامان این فن شعری دانست. « رثا جایگاه بارزی در شعر یونانی قدیم داشته است و شاعران مختلفی از جمله « أرخلوکوس» ، « سافو» و « سیمونیدس» به این فن شهرت داشته اند. علاوه بر آن شایسته است به اصطلاح «إلیجی – Elegy ) در یونانی اشاره شود که در   بین غربیهای جدید به مرثه اطلاق می شود. گرچه این مفهوم به این کلمه در یونان قدیم اطلاق نمی شده است و به مفهوم وزنی خاص از اوزان شعر غنایی که موضوعش سیاست و اخلاق و غیره بوده اطلاق می شده است.با این حال یونان قدیم فن رثا را به طور کامل می شناخته و این فن در بین آنان شیوع داشته است و بعدها رومیها نیز آن فن را از فنون شعری خود یاد کرده اند. »( ضیف، 1995، 10)

این فن شعری در ادب عرب جاهلی نیز جلوه ای خاص می یابد. در ادب قدیم عرب نیز با چنین جایگاهی از این فن شعری روبرو می باشیم. چرا که به طور کلی ادب و به نوع خاص آن شعر و اغراض مختلف آن در این دوره از اهمیت شایانی برخوردار بوده و به حد اعلی خود از نقطه نظر ادبی رسیده بود. به‌ گفته‌ علمای‌ تاریخ‌ ادبیات‌ عرب‌ آنچه‌ از شاعران‌ عصر جاهلی‌ بر جای‌ مانده‌ است‌، از غنی‌ترین‌ میراث‌ ادبی‌ تاریخ‌ این‌ سرزمین‌ است‌. این‌ قوم‌ به‌ شعر و شاعری‌ اهمیت‌ فراوانی‌ می‌دادند؛ به‌طوری‌که‌ هر قبیله‌ می‌کوشید، حتی‌ پیش‌ از داشتن‌ رهبر سیاسی‌، خطیب‌ و شاعری‌ داشته‌ باشد و چون‌ در قبیله‌ شاعری‌ پدید می‌آمد، جشن‌ها می‌گرفتند و مهمانی‌ها می‌دادند. در واقع‌ شاعر قبیله‌ زبان‌ قبیله‌ بود ( الفاخوری، 1361، 31)  

  اما همین ادبیات از غور در جزئیات مسائل عاجز بود .به عبارت دیگر « درعصر جاهلیت به‌ هنر و خوض‌ در مسائل‌ آن‌ توجه‌ خاصی‌ نمی‌شد؛ بلکه‌ بیشتر برای‌ احساسات‌ خویش‌ از هنر گفتاری‌ سود می‌جستند و این‌ هنر گفتاری‌ از مهمترین‌ و نیرومندترین‌ شیوه‌های‌ تحریض‌ و اقناع‌ بود » ( همان، 35)

  از طرف دیگر شاعر جاهلی علی رغم آنکه در دوره ای زندگی می کرد که دین و ایئولوژی نقش چندان در شکل گیری اندیشه و تفکر او در تلقی از جهان هستی نداشت ، اما زندگی طبیعی و تجربیات حاصل از آن   و همچنین اندک ما ترکی که از آموزه های ادیان آسمانی پیشین خصوصاً دین حنیف برای او باقی مانده بود باور پذیری مرگ را برای او مسجل کرده بود .

از این رو شاهد آن هستیم که عرب جاهلی همواره در اشعارش به یاد مرگ می باشد و حکمتهای زیبایی را در این رابطه بیان داشته که این حکمتهایی که عمدتاً در رابطه با مرگ و زندگی است در لابلای تغزلها و یا مرثیه هایش تبلور یافته است که جهت آشنایی خوانندگان با تصویر کلی مرگ در اندیشه و تخیل عرب جاهلی به چند نمونه اشاره می کنیم که برای درک محتوای شعر رثا در این دوره نیز لازم و ضروری می نمایاند:

ادیب جاهلی همواره انسان را به آمادگی و استعداد برای پذیرش فرشته ی مرگ فرا خوانده و از او می خواهد طوری به زندگی کردار و رفتار خود را کنترل نماید که هر لحظه ممکن است مرگ او را در یابد.

  برای مثال قسّ بن ساعده از خطیبان،شاعران و حکیمان دوره ی جاهلی   رابطه با مرگ اینگونه می گوید:

لمّا   رأیت موارداً                         للموتِ لیسَ لَها مصادرُ

و رأیتُ قومی نحوها                   یمضی الأصاغر والأکابر

لایرجعُ الماضی ولا                      یَبقی من الباقین غابرُ

أیقنتُ أنِّی لامَحــا                      لَة حیثُ صارَالقومُ صائرُ( نظام ، واعظ، 1378، 189)

زهیر نیز در معلقه ی خویش اینگونه از مرگ یاد می کند و آن را سرنوشت محتوم بشری می داند که هیچ مفر و چاره ای برای فرار از آن وجود ندارد.

وَ منْ هَابَ أسبابَ المنایا یَنلْنَه         وَ لَوْ رامَ أسبابَ السماءِ بَسُلَّمِ ( آیتی، 2537شاهنشاهی، 63)

او   مرگ را به شتر کوری تشبیه می کند که پیش بینی مسیر او غیر ممکن است و هر کس که به صورت تصادفی در مسیر راه او قرار گیرد کشته خواهد شد و هرکس دیرتر در مسیر او قرار گیرد عمرش دراز می شود. او می گوید:

رایتُ المنایا خَبْطَ عشواءَ مَنْ تُصبْ       تُمِتْه و مَنْ تخطیءْ یُعَمَّّرُ فَیهرَمِ(همان، همانجا)

و در جای دیگری انسانها را به ذخیره ی اعمال نیک برای مرگ و روز حساب دعوت می کند که این خود نشان از تاثیر بازمانده های آموزه های دینی و اعتقاد به معاد در اندیشه ی زهیر دارد.

َتَزوَّدْ   إلی یَومِ المَماتِ   فَأِنَّهُ    وَ َلْو کَرِهَتْهُ   النَّفْسُ آخرُ مَوْعِدِ ( طماس، 2005، 26)  

طرفه نیز زندگی را همچون گنجی تشبیه می کند که دست چپاولگر ایام روز به روز از مقدار آن می کاهد تا روزی آن به پایان برساند.او می گوید:

أرى العیشَ کَنْزاً ناقِصاً کُلّ لیلةٍ      وما تنقصُ الأیامُّ والدَّهْرُ ینْفَد(آذرشب، 1379، 82)

او نیز همچون زهیر به نوعی اندیشه ی اعتقاد به معاد را   مطرح می کند. طرفه   نیز همین اعتقاد را داشته می گوید:  

فَکیفَ یُرجّی المرءُ دهراً   مُخَلَّداً    و أعمالُهُ عمَّا قلیلٍ تُحاسِبُه   ( طماس، 2003، 14)

شخص چگونه روزگار را جاویدان می خواهد در حالی که اعمالش با مرگ به زودی محاسبه خواهد شد.

لبید نیز که از جمله ی شاعران و ادیبان مطرح این دوره است ضمن بیان حکمتی، مال و جان و خانواده را ودیعه ی الهی بر بندگانش می داند و معتقد است روزی انسانها مجبور به برگرداندن این امانت ها به دست صاحب اصلی آن هستند.

                                    وَ مَا المال و الأهلون إلّا وَدیعةً             و لابدَّ   یَوماً أنْ تُردَّ الوَدائِعُ

(آذرشب ، 1379 ،80)

و در جای دیگر می گوید: هل النفس الا مُتعةٌ مستعارةٌ     تُعارُ   فتأتی   ربّها   فَرطَ أشهرِ

( همان، همانجا)  

علقمة الفحل نیز ضمن حکمتی معتقد است که سرانجام هر انسانی عاقبت مرگ است اگرچه اقامتش در دنیا کمی طولانی شود:

            و کلُّ حِصنٍ و إِنْ طالَتْ إقامتُه    علی دعائِمِه لابُدَّ مَهدومُ   ( البسانی، 1998، مج 1، 178)

این حکمتها که در رابطه با اعتقاد ادیبان جاهلی به معاد است می تواند مبیِّن دو فرضیه   باشد: یکی اینکه این ابیات از ابیات مجعول این شاعران می باشد که بعد ها یعنی در دوره ی اسلامی   که اندیشه ی اسلامی معاد را از حتمی ترین اصول دین خود قرار داده است به آن ابیات اضافه شده است و فرضیه دوم اینکه ممکن است همانطورکه در ابتدا شرح دادیم آموزه های باقی مانده از ادیان دیگر در بین اعراب جاهلی سرمنشاء این حکمتها باشد که به نظر نگارنده قبولی این فرضیه از سندیت بیشتری برخوردار است.

با این توضیحات مشخص می شود که عرب جاهلی به مرگ به عنوان حتمی ترین سرنوشت خویش می نگریسته است و این اعتقاد نوعی وحشت از آن را نیز برای او به وجود می آورد. از   طرف دیگر مرگ عزیزان و بزرگان قوم نیز اندوه او را دوچندان می نمود به طوری که جانسوز ترین مرثیه ها را از زبان وی جاری می ساخت و با وجود آنکه قصیده ی جاهلی ، در شاکله ی خود با اغراض و تمهای متفاوت شعری همراه است،   اما در رابطه با شعر رثا در این دوره می توان با نوعی ضعیف از استقلال نسبی قصیده ، حداقل در مضمون و محتوی مواجه شد که در ادامه به شرح آن می پردازیم.

با این توضیح مختصر در رابطه با ادب جاهلی و نوع اندیشه و تلقی ادبای آن در رابطه با مرگ ، به جایگاه رثا در شعر این دوره می پردازیم .

رثا از جمله اغراض شعری است که در ادب عربی سابقه ای طولانی دارد. رثا در لغت عرب   به معانی بسیار نزدیک به هم آمده است. برای مثال در فرهنگ المنجد الطلاب در رابطه با این کلمه و معانی مختلف آن چنین آمده است: « رثا المیتَ رَثواً : گریست بر مرده و ستایش کرد و برایش شعر گفت. رَثَأَ الحدیثَ : یاد کرد آن را یا به یاد آورد . رَثَی – المیِّت رثیاً و رِثاءً : گریست بر مرده و یاد کرد خوبیهای اورا .رَثی ترثِئةً :گریست و ستود.» ( سیاح، 1375 ، 443)

  شوقی ضیف این غرض شعری را در امتداد شعر حماسی در جاهلیت دانسته و می گوید: « از موضوعاتی که به موضوع حماسه مربوط است مرثیه است. زیرا در قصائد حماسی مرثیه قهرمانان مقتول را می سرودند تا قبیله را به خونخواهی بر انگیزند و صفات و محاسن کشته شدگان را می ستودند تا قبیله علیه قاتلن قهرمانان از دست رفته بسیج شود. زنان در عزا و رثای مقتولان با مردان انباز بودند و پیوسته شیون و زاری می نمودند تا قبیله انتقام کشتگان [ را ] بگیرد.» ( ضیف، 1381، 200)

در رابطه با ارزش هنری و ادبی شعر رثا در دوره ی جاهلی باید گفت : « اشعار رثا (مراثی) سخت زیبایند و از قوانین « قصیده» ، بخصوص از قیود « نسیب » رهایند.این نوع شعر غالباً آهنگی طبیعی دارد و کمتر از اشعار دیگر، از ذوق شاعرانه ی خاورزمین دور می ناماید.» ( عبد الجلیل ، 1381، 28)

نگارنده معتقد است رثا در شعر جاهلی به طور کلی سه مشخصه ی   عمده را در نظر دارد. اولین مشخصه را می توان « شیون گری» ذکر کرد.« سهم عمده ی شیون خوانی و گریستن بر مردگان بر عهده ی زنان بود که گریبان چاک کرده ، بر سر و صورت زنان و سینه کوبان و گریان و نالان سوئگواری می کردند.» ( ضیف ، 1381 ،201)

دومین مشخصه ی محتوایی در رثای این دوره ،« یادبود »شخصیتی است که مورد رثا قرار می گیرد. بدین صورت که شاعراوصاف، سجایای اخلاقی، شجاعت، جنگاوری و دیگر خصال شخصیت مورد نظر را در رثای خویش با بیانی هنرمندانه و گاه با اغراقی بیش از حد بیان می دارد.

سومین مشخصه از مشخصه های رثاهای این دوره که عمدتاً در پیرو موارد ذکر شده می آید ، «تسلیت» است. شاعر در پایان قصیده مرگ را امری محتوم و غیر قابل برگشت به تصویر می کشد و خود و دیگران را به پذیرش ما وقع و رضا به سرنوشت و مشیت دعوت می کند و صبر را به عنوان تنها داروی درد فقدان شخصیت و قهرمان از دست رفته معرفی می کند.

از این منظر می توان اشعار خنساء را از مشهورترین و زیباترین نمونه های مرثیه ی جاهلی ذکر کرد که عمدتاً هر سه مشخصه را در بر می گیرد.

نام اصلی این شاعر « تُماضر بنت عمرو از قبیله ی بنی سلیم است و خنسا لقب اوست... دو برادرش معاویه و صخر د دوره یجاهلی کشته شدند و این باعث اندوه سنگینی در وجود شاعر شد و آنقدر بر آنان مرثیه خواند و گریست تا اینکه کور شد. آن چه مشخص است اندوه او بر « صخر» بیشاز برادر دیگرش بوده است....او را از پیشگامان شعر عاطفی می دانند . چرا که شعرش به حسرت بر دو برادر کشته شده اش اختصاص داشته و از رثایی راستین برخوردار است .مرثیه ی او داری واژگانی فصیح و سبکی استوار و دیباچه ای دلنشین است .»   ( آذرشب، 1379، 134)  

برای نمونه رثای مشهور او را در رثای صخر ذکر می کنیم:

قذی بعینیک أم بالعین عــــوار                    أم ذرفت أن خلت من أهلها الدار

کأن عینی لذکــــراه إذا خطـرت                 فیض یسل علی الخدین مدرار

فالعیین تبکی علی صخر و حق لها                 و دونه من   جدید الارض أستار

تبکی خناس و ما تنفک ما عمرت                 لـــها علیه رنین و هــی مقتـار  

بکــــاء و الهة ضلت ألیــــفتها                   لـــها حنینان :    اصغار و اکبار

ترعـــی اذا نسیت حتی اذا ذکرت                 فانــما هی اقبـــال و ادبـــار

و ان صــخرا لتاتم الهـــــداة به                 کــانه علــــم فی راســــه نار (ضیف، 1381، 201)

  از دیگر شاعران جاهلی که می توان در اشعار باقی مانده از آنان   شعر رثا را به شکلی بارز مشاهده کرد   لبید میباشد. او اشعاری در رثای أربد بن قیس برادر مادری خود دارد که بسیار او را دوست می داشت. ( شیخو، 1998، 114)

رثای لبید رثایی است بسیار زیبا که با چاشنی حکمت هایی در رابطه با حتمیت و ناگزیری مرگ و همچنین سفارش به نیکی جهت شعادت حقیقی در زندگی همراه می باشد. از دیگر شاعران این دوره تأبط شرا است که در رثای شنفری شعری دارد. همچنین می توان از رثای نابغه در مرگ النعمان الغسانی و رثای کعب بن سعد در مرگ ابی المغوار از نمونه های رثای جاهلی یاد کرد.

«حتی بعضی از شاعران وقتی احساس می کردند مرگشان نزدیک است برای خویش مرثیه می سرودند و کارهایی که بعد از مرگ برایشان صورت می گرفت را وصف می کردند.» ( ضیف، 1381، 202)

از جله ی این مرثیه ها قطعه ایست منسوب به ممزق عبدی ( یا: یزید بن حذاق ) که قسمتهایی از آن را ذکر می کنیم:

هل للفتی من بنات الدهر واق               أم هل له من حمام الموت من راق

قد رجلونی و ما رجلت من شعث        و ألبســونی ثیــاباً غیـر أخلاق

و أرسلوا فتیة من خیرهم حسباً            لیسندوا فی ضریح الترب أطباقی   ( همان ،همانجا )

به طور کلی رثا در ادب جاهلی علی رغم اینکه از احساسی صادق و عاطفه ای دردناک برخوردار است .اما به ندرت شاعر شخص را به خاطر مقام و منزلت و جایگاه دینی و مذهبی او مورد رثا قرار می دهد. چرا که همانطور که گفته شد ؛ اساساً دین و مذهب در جامعه ی جاهلی وجود خارجی نداشته است. شاعر اگر شخصی را مورد رثا قرار می دهد بدان جهت است که آن شخص از نزدیکان او ( جد، پدر، برادر و ...) و یا از بزرگان قوم وقبیله و یا از دوستان او بوده است. اما با عبور از عصر جاهلی و رسیدن به عصر اسلامی قضیه از بنیان متفاوت می شود.

رثا در دوره ی   اسلامی :

ظهور اسلام تحولی همه جانبه در زندگی سیاسی،اجتماعی، اقتصادی و فکری عرب ها بوجود آورد. فضای فکری جدید ،نیازهایی فراهم کرد که پاسخ بدانان متفاوت از قبل بود. شعر عربی که در عصر جاهلی تنها در خدمت قبیله و افراد آن بود در آغاز ظهور اسلام به خدمت دعوت دین جدید و نشر مبادی و اصول آن همت گماشت و در حقیقت به عنوان اسلحه ای در راستای مبارزه با دشمنان اسلام محسوب می شد.

بر اساس آیات قرآن مجید شاعرانی که ایمان نیاورده و در کفر خویش باقی مانده باشند شاعرانی هستند که دنبال رو شیطانند. از این رو شاهد آن هستیم بسیاری از شاعران دوره ی جاهلی در سالهای آغازین اسلام مطرود مانده و این وضعیت بالطبع در ادبیات این دوره نیز تاثیر گذاشت.این جو تازه برای شاعران مساعد نبود بلکه جوی بود ناخوشایند که با ذوق شاعران کهن مخالفت ورزیده و ستایش شراب و عشق را بر ایشان حرام کرده بود. با توجه به رویکرد اسلام به شعر شاهد آن هستیم که شعر عرب طی نخستین دهه های اسلام دچار رکود شد. ( عبد الجلیل، 1381، 59)

مدح و هجا نخستین صور شعر عصر اسلامی است . . در این اشعار   نیز ملاحظات دینی‏کاملاً داخل گردیده است ( همان، 60)

  علاوه بر این دین جدید برای پاگیری ،پاسداری و ادامه طریق نیاز به جانفشانی داشت و در این راه ،مسلمانان با انگیزه های اعتقادی ،فرمانبرداری ،مشارکت در جهاد و نیل به ثواب الهی جان فشانی نمودند. ازاین رو شاهد گونه ای از شعر به نام « شعرالفتوح » هستیم.( آذرشب، 1379، 113)

کعب بن مالک در تو صیف صحنه غزوه موته، جلوداری جعفر بن ابی طالب را که رایت جنگ در دست اوست چنین توصیف می کند:

اذ یهتدون بجعفر و لوانه                         قدام اولهم فنعم الاول

حتی تفرجت الصفوف و جعفر           حیث التقی وعث الصفوف مجدل.(المرضی، 2005 ،119)

بالطبع هر جهادی همواره با مرگ تعدادی از افراد جهاد گر همراه است از این رو در اشعار این دوره ، ضمن دعوت به اسلام و احتجاج با مخالفان و هجو ایشان ،رثای شهدای غزوه های رسول و فتوحات ، فخر به پیروزی مسلمانان ،مدح،حکمت و وعظ و شعر زهدی با الگو پذیری از اسلام رواج یافت. (خفاجی، 1992، 297-298)

شعر دوره اسلامی آنگاه که به مسأله جنگها ،در گیریها، و فتوحات می پردازد از یکسو اشعار حماسی و مرثیه های دینی را می آفریند و از سوی دیگر جایگاه ادبیات متعهد را در عرصه ادب عربی مستحکمتر می گرداند. حسان یکی از این شاعران است که به بهترین وجه هر دوی این وجوه را در اشعارش به نمایش گذاشته است. برای مثال به یکی از اشعار او در این رابطه اشاره میکنیم:

  حسان جنگ بدر را چنین توصیف می کند :

فلاقیناهــم منا بجمع                  بجمع کاسد الغاب من مرد وشیب

امام محمد قد آزروه                   علی الاعداءفی لفح الحروب

بایدیهم صوارم مرهفات              وکل مجرب خاظی الکعوب

بنو الاوس ا لغطارف آزرتها            نبو النجار فی الدین الصلیب

فغادرنا اباجهل صریعـــا               وعتبه قد ترکنا بالجبوب

ینادیهم رسول الله لما                    قذ فناهم کباکب فی القلیب

ا لم تجدوا حدیثی کان حقا             وامرالله یاخذ بالقلــــوب

فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا:            صدقت و کنت ذا رای مصیب (حسان، 1987، 113)

در این عرصه رثای شهدای کارزارها و فتوحات حجم عظیمی از شعر صدر اسلام را به خود اختصاص داده است.هم چنان که شیعه در شهادت امامان و اعوان و انصار و محبان اهل بیت اشعاری جانگداز سروده اند که سراسر حاکی از اندوه و محبت و اخلاص و دریغ بر حق از دست رفته و مذمت باطل مدعی حق می باشد   و به نوعی وحدت در مضمون و موضوع می اندیشیده است.

برای مثال شعر دیگری را از حسان ذکر میکنیم: زمانی که آنگاه که عبدالله بن زبعری به کشتگان مسلمانان در جنگ احد فخر می فروشد و این اقدام کفار راانتقام خون کشتگان بدر بر می شمارد . حسان ضمن مرثیه سرایی بر شهدای اوس و خزرج، صبر ایشان بر جهاد و وفایشان به دین اسلام را ارج می نهد. او می گوید:

  وقل ان یکن یوم باحد یعده                سفیه فان الحق سوف یشیع

وقد ضاربت منه بنوالاوس کلهم             وکان لهم ذکر هناک رفیع

  وحامی بنوالنجار فیه و ضاربوا            وماکان منهم فی اللقاءجزوع

امام رسول الله لا یخذلونه                    لهم     ناصر من ربهم و شفیع

وفوا اذکفرتم- یا سخین- بربکم           ولا یستوی عبد عصی و مطیع (حسان، 1987، 150)

همانطور که در این ابیات نیز مشاهده می شود   «پس از صدر اسلام قصیده ازوحدت بیت به سمت وحدت موضوعی گرایش یافت؛حجم کلمات و اصطلاحات متاثر از دیدگاه اسلامی فضایی نوبن برای اشعار فراهم آورد. وجود شعر مدح ،فخر و حماسه ی   قدیم را باز تعریف نمود و رثا به باز آفرینی خاطره شهدای اسلام پرداخت . »( فرزاد،1380، 13)

بالتبع حمایت و تشویقی که رسول خدا (ص) از شعر متعهد به اسلام و رثای شهدای این دین انجام می دادند نیز در تطور ،   بسط و گسترش این فن شعری تاثیر بسزایی داشته است.

ابن مسعوددر این رابطه   می‌گوید «رسول خدا در شهادت حضرت حمزه بشدّت گریه کرد، تا بی‌هوش شد و سپس فرمود: «ای عموی رسول خدا، ای شیر خدا، حمزه! یا فاعل الخیرات، حمزه! یا کاشف الکربات! یا مانع عن وجه‌ رسول‌الله». و دستور گریه برای عمویش حمزه را دارد.» ( حلبی، بیتا، ج2، 60)

همچنین بعد از فوت پیامبر (ص) شاعران اسلامی به رثای ایشان پرداختند که در این زمنه نیز می توان از رثای معروف حسان در رابطه با نبی اکرم یاد کرد که چند بیت آن را به عنوان نمونه ذکر می کنیم:

بطیـــبة رسمً للرسول و معهدُ                   منیرٌ و قد تعفو الرسوم و تهمدُ

و لا تنمحنی الآیات من دار حرمة ٍِ             بها منبر الهادی الذی کان یصعدٌ

و واضحُ آیات و باقی معالم                   و ربعٌ له فیه مصلیً و مسجِدٌ     ( حسان، 1974، مج1، 455)

و همچنین می گوید:

ما بالُ عینک لا تنـــام کأنما               کُحِلَتْ مآقیها بکُحل الأَرمَدِ

جَزَعا علی المهدیِّ أصبحَ ثاویا             یا خیرَ من وطِیء الحصی لا تَبعُدِ

وجهی یقیک التربَ لهفی لیتنی            غیبتُ قبلک فی بقیع الغرقَدِ      ( همان، مج1، 269)

به طور کلی با ظهور اسلام و تحولی که در اندیشه اعراب پدید آمد و ادب آنان را متحول ساخت ، ارزشهای شعر رثایی نیز صبغه ی الهی گرفت و پرداختن به ملاکهای ارزشی اسلام مورد توجه مرثیه‌سرایان قرار گرفت و تسلی و تعزیت شاعر، به تامل در سرنوشت انسانها و معاد سوق یاقت .

رثا در دوره ی اموی :

  اما در دوره ی اموی وضع دگرگون می شود. جاری شدن سیل ثروتها به دمشق و انتقال بخشی از آن به مکه و مدینه،همراه با ضعف‏ایمان موجب می‏شد موسیقی و شراب و آواز و شهوترانی در عصر اموی روز به روزافزایش یابد.«به طور کلی تعهدی که اسلام در شعر و ادبیات پدید آورد در این دوره به کلی محو شد. شاعر اموی دیگر از هیچ سخنی زبان در نمی‏کشید،دقایق ناگفتنی عشق‏شهوانی، ظرافتهای زنانه و سخنان گستاخانه شرم انگیز همه را به زبان می‏آورد و در این‏وضع حتی در باب زنان خلفا و امیران نیز«نسیب‏»سروده می‏شد . «پس از عصر صدر اسلام که شعر صرفاً در خدمت اسلام بود در عصر اموی شاعران دو دسته شدند ؛ گروهی به دربار   امویان روی آوردند و گروهی به علویان پیوستند.» ( فرزاد، 1380، 13)

اما با این حال شعرای متعدی بودند که عمیقانه ایمان خود را به مکتب اسلام حفظ کرده بودند و با آزاد اندیشی خود زمانی که دیدند حکومت بنی امیه شایسته ی آن نیست که ادب اسلامی در خدمت آنان باشد رو به سوی وارثان حقیقی اسلام یعنی اهل بیت (س) آوردند.

شعر اینان بازگو کننده ی حقانیت اهل بیت در خلافت بعد از پیامبر اکرم است. علاوه بر این « مصیبتهایی که امویان به آل بیت رسول الله و یارانش وارد کردند عواطف همه ی مسلمانان که جایگاه واقعی این آل کریمه را می دانستند را جریحه دار کرده بود و این عواطف در شعر شاعران[متعهد] این عصر به طور گسترده ای انعکاس داشته است.» ( آذرشب، 1379، 171 )

در دوران حاکمیت امویان که شاعران دربار هم با سیاست بیداد و تعصبات قبیله‌ای و نژادی آنها همسو و همنوا بودند، شیعه با الهام از تعالیم ائمه اطهار (ع) و بهره‌گیری از جایگاه شعر و ادب در جامعه آن روزگار، از راه شعر و ادب ، به دفاع از حقانیت تشیع، باب «احتجاج» را بسوی ادب گشوده به تبلیغ معارف اهل‌بیت و ارشاد مردم همت گمارد.

  در باب انواع شعر هم در دوره ی اموی; رثای شیعه، بارزترین نوع شعر شیعه است که از عشق شاعر به اهل‌بیت (ع) و عاطفه حزن و غضب سرچشمه گرفته‌است و در پرتو ماتمسرایی بر شهیدان بیان اوضاع سیاسی اجتماعی و تصویر وقایع، به دفاع از اهل‌بیت (ع) برخاسته و تحریض مردم به انتقام از غاصبان را در نظر دارد و شعر رثایی را از ماتمسرایی صرف بیرون برده، پیام رسان شهیدان صدر اسلام گشته‌است ، و این ویژگیها موجب شد تا شعر رثایی شیعه در این دوران از اهمیت شایانی برخوردار شود وشاعران مطرحی را به بیان مرثیه برای اولیای واقعی دین وادارد.

  برای نمونه ابوالاسود دؤلی یار وفادار امام علی(ع) آنگاه که حضرتش به شهادت می رسد در رثایش   شعر زیبایی می سراید:

الا ابلغ معاویه بن حرب          فلا قرت عیون الشا متینا

  أفی شهر الصیام فجعتمونا       بخیر الناس طرا أجمعینا؟   (الحوفی،دون التاریخ ، 189)

ترجمه ی این شعر اینچنین است:   هان به معاویه پسر حرب بگو که هرگز دیده ملامتگرانمان مسرورمباد. آیا در ماه رمضان ما را داغدار بهترین خلق نموده اید؟

او به سرزنش معاویه می پردازد که شیعیان را در ماه صیام به عزای پیشوایشان نشانده است. در ادامه او صفات و خصوصیات حضرتش را برمی شمارد .همو که بهترین انسانها در همه عصر ها و مصرهاست.همو که شجاعترین و در عین حال متواضعترین است. قاری قرآن که از چهره اش نور می بارد و در حسب و نسب برترین است.

به طور کلی «اسلوب رثا بعد از شهادت امام علی (ع) شاهد نو عی تحول و نوآوری است چرا که شاعران مرثیه سرای این امام شهید درشعر خود نوعی احتجاج و اعتراض نسبت به غاصبان حقوق ایشان بکار می برند و در عین حال شجاعت خویش را در دفاع از ولایت وامامت ایشان ابراز می دارندو در حقیقت زمینه سازی برای جنبش اسلامی فراهم می آورند.»(حریرچی،   1991، 89)

همچنین «کثیر بن کثیر السهمی » در ثا و منقبت مولای متقیان و اهل بیت چنین شعری را می سراید:

لعنَ اللهُ من یَسُبُّ علیاً       و حسیناً من سوقةٍ و إمامِأ

یُسَبُّ المطیَّبون جدودا       والکرامُ الأخوالِ و الأعمام

یأمنُ الظبیُ و الحمامُ و لا     یأمَن آلُ الرسول عند المقامِ

طبت بیتا و طابَ أهلُکَ أهلا       أهلُ بیت النبی و الاسلامِ

  رحمة الله والسلامُ علیکُم            کلّما قامَ قائمٌ بسلامِ   ( الحوفی، دون التاریخ، 187 )

همچنین آنگاه که حجر بن عدی از یاران با وفای حضرت علی(ع)که با وی در جنگهای جمل و نهروان هم رزم بوده، در حمایت از امام حسین (ع) و بیزاری از وجود انحراف در دین به شهادت می رسد.«هند انصاریه» از شاعره های این عصر ضمن قصیده ای سراسر اندوه به رثای او می پردازد .(همان، 190-191)

این زن متعهد به قصد ثبت همیشگی این ظلم و به منظور تاکید, چندین بار از« حجر» نام می برد واین همه دغدغه زنی شیعی است که با سوز گداز وبا عاطفه ای صادقه می گوید:

ترفَّـع أیـها القمـر المنیرُ ‎                 لعلّک أن تری حجـراً یسیرُ

یسیرُ اِلی معاویة بن حرب                لیقتلـه کمـا زعـم الامیرُ

تَرَفَّعَتْ الجبابرُ بعد حجـرٍ                وطاب لها الخورنق والسدیر

وأصبحـَتِ البلاد له مُحولا                 ً کأن لـم یُحیهـا مزن مطیرُ

ألا یا حجرُ حجرَ بن عَدیٍ                   تلَقّتْکَ السلامـةُ والسـرور

أخاف علیک سطوة آل حرب                 وشیخاً فی دمشق له زئیـر

آلا یالیت حجراً مات موتاً                     ولم یُنحَر کما نحر البعیـرُ

یری قتل الخیار علیه حقّاً                       له مِن شرِّ اُمتـه وزیـرُ

ویصلبهُ علی بابی دمشق و                      تاکل من محاسنه الطیورُ

                           فانْ تهلَک فکُلّ زعیم قوم                   إلی هلکٍ من الدُنیا یصیر ( بشیر، 1998، 279 )

به طور کلی می توان گفت«   مضامین مهم ادب شیعی در ادب عرب در عصر اموی وعباسی پاسخ گویی به افتراهای مخالفان و شرح مظالم حکام جور و ذکر مصائب و مراثی اهل بیت (ع) و دفاع از حقوق ایشان و تفصیل حوادثی چون فاجعه ی طف و حبس و شهادت ائمه (ع) و کشتار انقلابیون بنی هاشم چون محمد بن‌عبد‌الله محض و زیدبن‌علی‌بن‌حسین و یحیی‌بن‌زید و نیز شرح معجزات و مناقب امام علی (ع) و اثبات افضلیت و خلافت او و ذکر احادیثی در فضائل ائمه اطهار (ع) و بر شمردن مطاعن غاصبان درحق ایشان و تخطئه ی آراء و فتاوری بغض فقهای اهل سنت است و در همه آنها روح انقلاب و دعوت به قیام مسلحانه وحالت تعرض و حماسه به چشم می‌خورد. در حقیقت ادب شیعه در لفظ و معنی پیرو کلام علی(ع) و ائمه اطهار (ع) بوده و بر محور خونخواهی و انتقام از ستمکاران و انتظار بهبود و فرج و اطمینان از آینده‌ی بهتر یعنی پیروزی تشیع بر تسنن پیش رفته است.»   ( دایرت المعارف تشیع ، مج 36، 2)

رثای و بیان منقبت ائمه ی شیعه و یاران باوفایشان در شعر شاعران این دوره   همچنان ادامه دارد و زیباترین   و صادق ترین نمونه های رثای شعر عربی در وصف این بزرگواران سروده می شود تا اینکه به واقعه ی کربلا و شهادت امام حسین (ع) در این واقعه می رسیم.

از تاریخ بشر   تا کنون هیچ حادثه‌ای چون حادثه کربلا محور و مضمون ادب شیعه نبوده است. صدها کتاب و هزاران شعر درباره‌ی کربلا به زبان عربی و فارسی پدید آمده است. البته مسئله‌ی«غدیر» نیز جایگاه بلندی در ادب شیعه دارد و غدیریه‌های فراوانی در قرون اولیه‌ی اسلامی سروده شده‌است که علامه امینی بخش زیادی از این غدیریه‌هارا در مجلدات مختلف کتاب الغدیر گرد آورده است.

جایگاه «شعر عاشورا» در میان شعر شیعی، همچون نگینی درخشان در حلقه ی ادبیات مکتبی است. ورود حماسه ی کربلا به حیطه ی شعر و ادب، یکی از عواملی ماندگاری و پایایی آن نهضت است؛ چرا که قالب تأثیرگذار و نافذ شعر و مرثیه، میان دل ها و عاطفه ها از یک سو، و حادثه عاشورا از سوی دیگر پیوند زده و احساس های شیفتگان را به آن ماجرای خونین و حماسی وصل کرده است.

ادبیات عاشورایی، از غنی ترین ذخیره های فکری و احساسی شیعه است. از سوی دیگر، حماسه ی کربلا هم در زبان شعری شاعران تأثیر نهاده و ادبیات رثایی و سوگ سروده های مذهبی را غنا و اعتلایی ویژه بخشیده است. برخی از شاعران نیز ماندگاری نام خویش را مدیون پرداختن به توصیف و ترسیم قیام کربلایند و گاهی با یک شعر عاشورایی، شهره و جاوید گشته اند.

پرداختن به عاشورا با زبان شعر، هم توصیه ی امامان شیعه بوده است، هم مورد ستایش و تقدیر و تشویق آنان. فضیلت هایی که برای سرودن شعر برای حادثه عاشورا و احیای آن واقعه با زبان شعر بیان شده، انگیزه ی بسیاری از شاعران شیعی و علاقه مندان به اهل بیت برای سرودن مراثی عاشورا گشته است.

این در حالی است که شعر شیعی و در ورای آن شعر رثای اهل بیت همواره با موانعی نیز همراه بوده است. چرا که شعر رثا جدای از بار عاطفی که داشتند ، تهدیدی برای حاکمان جور به شمار می آمدند. « قدرتهای حاکم با وجود سیاستهای متقاوتچه در عصر اموی و چه در عصر عباسی و پس از آن به خوبی با خطر اینگونه اشعارواقف بودند ، چرا که تأثیری که اینگونه اشعار در تحکیم ارتباط دین و مبارزه و آمیختگی عاطفی و جهاد داشت بر کسی پوشیده نیست. این امتزاج بناچار مشروعیت حاکمان سلطه طلب را زیر سوال می برد. » ( شمس الدین، 1996، 140)

«از این روست کخ بسیاری از مراثی امام حسن ( ع)   در خفا و منزل به منزل راه رشد و انتشار خود را می یابدو هنگامی که سفیان بن مصعب ( 120 هـ.ق) شاعر در منزل امام صادق به مرثیه ثرایی مشغول است از شندین صدای شیون و ندبه زنان، مردم به خانه هجوم آورده و علت را جویا می شوند و حضرت برای حفظ جان شاعرپیام می دهد به مردم بگویید چیزی نیست ، کودکی حالش به هم خورده.» ( الکلینی، 1382،ج2، 263)

کمیت بن زید الأسدی ( 126 هـ.ق ) نیز نزدیک است جان خود را بر سر قصائد هاشمیاتش بگذارد ولی با تدبیر موفق به فرار از زندان می گردد و در شعری به رنج و عذابش اشاره می کند:

وَ أرمی وَ أرمی بالعِداوَةِ فیهمُ     وَ إنّی لأُوذی فیهمُ و أؤَنَّبُ

یُعَیِّرنی جُهّال قَومی بِحُبّهم       و ُبغضهم أدنی لِعارِوَ أعطبُ       أعطب : هلاک کننده

( الکمیت ، هاشمیات، 48)

او از اینکه حب اهل بیت گناه و کفر محسوب می شود و مورد پیگرد است سخن می گوید: همان شرایطی که شب روز او را با هراس و ترس مقرون ساخته است:

و طائفة قَد کفَّرتنی بِحُبّکُمْ       و طائفةٌ قالوا : مسیٌ و مُذنبُ   ( کمیت ، دون التاریخ، 53)

و در جای دیگر می گوید:

ألم ترنی من حب آل محمدٍ    أروح و أغدو خائِفاً أتَرَقَّبُ

علی أیّ جرمٍ أمْ بأیةِ سیرةٍ     أعًنَّفُ تقصرضهم وَ أُؤَنَّبُ؟    ( همان، 57)

مرزبانی نیز در «معجم الشعراء » به این جو خفقان در رابطه با رثای اهلبیت (ع) اشاره می کندو می گوید: « عَوف بن عبدا الله الأحمر الأزری ( از توابین است) قصیده ای طولانی در رثای حسین دارد که در زمان بنی امیه مخفی بوده و پس از آن دوران آشکار گردیده است.» [ پنجشنبه یازدهم آبان 1391 ] [ 18:13 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] الأدب العربي في السنين المائة الأخيرة الأدب العربي في السنين المائة الأخيرة معالم البحث: (1) الأدب العربي في عصور التخلف. (2) انتفاضة الشرق وأثرها في الأدب. (3) نصيب الأدب من جهود البعثات العلمية. (4) مرحلة التحرر القومي ومهمَّة الأدب فيها. (5) ترجمة الأدب القصصي. (6) نشأة الرواية التاريخية في الأدب العربي وتطورها. (7) الرومانسية في الأدب العربي الحديث. (8) أدب المهجر. (9) تجديد الشعر العربي. (10) الصحافة ونهضة الأدب. (11) تطوير النهضة. (12) معركة القديم والجديد . (13) القصة الفنية وروادها في الأدب العربي. (14) أعلام الكتابة القصصية. (15) المؤثرات في تقويم القصص الفني. (16) محاولة الأدب تعصير اللغة والأسلوب والموضوع. (17) التصوير الفني للمشكلات الاجتماعية. (18) الأدب بين العامية والفصحى. (19) مجمل الطابع الحاضر للأدب العربي.    •  •  •  •  •

(1) الأدب العربي في عصور التخلف: إذا أردنا أن نحدد على وجه التقريب الفترة التي تعتبر فترة الحضانة والتنشئة لهذا الأدب العربي الحديث - جاز لنا أن نحددها بالسنين المائة التي مضت فيما بين القرن الماضي ومنتصف القرن الحاضر.
والأدب العربي – كما هو معروف – أدب عريق، اجتاز من عمر التاريخ مراحل طوالاً، إذ يتواصل نسبه خلال خمسة عشر قرنًا أو يزيد، وهو إلى ذلك أدب عالمي استمدَّ من مختلف ثقافات البلاد والأمم السالفة خصائص شتى، وكان له من بعد أثر بعيد في كثير من الآداب العالمية الأخرى، على تباين اللغات، الشرقية والغربية، في عديد من العصور.
ولكن هذا الأدب العربي - مع ذلك كله - تعاورته أسباب الضعف والخمول طوعًا؛ لما أصاب الأمة العربية في عهودها المغولية والمملوكية من عوامل التخلف والتفكك والجمود، فانكمش الأدب أثناء تلك العهود المظلمة في نطاق ضيق، يدور حول أغراض تافهة؛ فلا يستجيب لما يضطرم في وجدان الحياة من جوهر إنساني صميم، ولا يُسهم بقدرٍ كافٍ في توجيه اجتماعي إيجابي، يعبر عما في نفوس الناس من آلام وآمال.
(2) انتفاضة الشرق وأثرها في الأدب: وانتفض الشرق انتفاضته الجديدة؛ ففتح عينيه على حضارة أوربية ذات نظم في السياسة، وأوضاع في الاجتماع، وحقوق للإنسان، ومذاهب في الفكر، وألوان من الأدب، كانت كلها قد نَمَتْ وَرَبَتْ وازْدَهَرَتْ، بفضل كفاح شعبي مرير، وصراع عقلي مديد، وأفانين من التجارب والممارسات، في غضون مئات من السنين، والشرق يومئذٍ منعزل يغط في نومه العميق، تحت ضغط الظروف والملابسات التي أسلمته إلى حكم استبدادي، عانى منه ما عانى من ضروب الاضطهاد.
وقد دعمت هذه الانتفاضة الجديدة في ربوع الشرق عناصرُ كثيرة، في مقدمتها ثلاثة: الأول ظهور المطبعة، التي يسرت للتعليم أن ينتشر، وأتاحت للثقافة أن تشيع. والثاني: رعيل البعثات التي عادت من "أوربا"، تحمل مشاعل العلم والمعرفة في أضوائها الجديدة. والثالث: بزوغ الوعي الشعبي الذي ساعد على تكوين الشخصية الوطنية.
وإن انتفاضة الشرق في ذلك العهد لهي بمنزلة "عصر النهضة" أو "عصر البعث" في الآداب الأوروبية، ذلك العصر الذي سُمي "الرنيسانس"، على ما بين الانتفاضة الشرقية والنهضة الأوروبية من فوارق تستدعيها مقتضيات الأحوال، واختلاف العوامل بين الشرق والغرب.
وكما حدث في عصر النهضة، أو عصر البعث الأدبي في "أوربا" من قيام تلك النهضة على دعائم من الأدب الإغريقي الذي كان يسمى الأدب الاتباعي أو الأدب الكلاسيكي - حدث في نهضة الأدب العربي أن قامت هي الأخرى على دعائم؛ من أهمها: ابتعات القديم، وإحياء التراث، وتجديد الشعر بمحاكاة الفحول من الشعراء في أزهى العصور السوالف، وتقليد الأساليب البليغة والفنون الأدبيَّة القديمة؛ مثل "المقامات"، والتعلُّق بالأحكام المنطقيَّة التي كانت تسود الفِكْرَ العربي إبان ازدهاره في حضارة العرب، والقوانين البلاغية التي تَجمَّدت على أقلام العلماء والنقاد في مراحل شتى من الزمن.
ونظرة إلى شعر "البارودي" - وهو أوَّل شاعرٍ من ثِمار النهضة - تُرينا أنَّ أكبر ما قام به هو أنَّه ارتفع بِمَوضوع الشعر عن الأغراض الهزيلة التي كان يسبح فيها الشعراء في عصور الركاكة والتَّخلُّف، وأنَّه ردَّ ديباجة الشعر وعموده وأغراضه إلى ذلك المستوى الذي كان لعباقرة الشعر العربي في ماضيه البعيد. ويفسِّرُ هذه النَّظرة: أنَّ "البارودي" نفسه أراد أن يخدم نهضة الشعر؛ فقدَّم لطلابه "مختارات" من أروع ما قال أولئك الشعراء في العهود المواضى، فكان التجديد عند "البارودي" هو الرجوع إلى هؤلاء الشعراء، والاستمداد مما تركوه، وسبيل هذا عنده أن يستظهر الجيل الجديد نخبة الذخائر من ذلك الأدب العربي الكلاسيكي التليد.
وكما تجلى ذلك في جانب الشعر - تَجلَّى أيضًا في جانب النثر؛ فقد كان جهد ما تتطاول إليْهِ أقلام الكُتَّاب أن يصطنعوا أساليبَ البُلغاءِ من المُتقدِّمين أمثال "الجاحظ" و"الهمذاني" و"القاضي الفاضل" على تنوُّعها، واختلاف خصائصِ كلٍّ منها، وكانوا يُفاخِرُون بأنَّهم قد تدانَوا من منالها، واتَّخذوا منها مثالاً يُحتذى؛ بل لقد حاول أولئك الكُتَّاب أن يُحْيُوا فنًّا أدبيًّا قديمًا هو فَنُّ "المقامات" الذي برع فيه "الهمذاني" و"الحريري" فيما مضى، وهو لون من ألوان القصص العربي؛ فكتب "اليازجي" على ذلك الغرار كتابه "مجمع البحرين"، وهو إلى اللغة والتعليم أقرب، وكتب "المويلحي" كتابه "حديث عيسى بن هشام"؛ فكان تطوُّرًا لفنِّ الأدب المقامى، ينتحي مَنْحَى القصص الفني، ويعالج من الشؤون ما يتصل بالحياة أوثق الاتصال.
وعلى الرَّغْمِ من أنَّ العقليَّة العربيَّة قد نضجت في عهدها الراهن بخمائر من العلم الحديث والحضارة الجديدة، وعلى الرغم من أن الجهد الفكري والإنتاج الأدبي في شتى مواطن العروبة يسهم إسهامًا كبيرًا في متابعة الفكر العالمي والأدب الإنساني، وفي التأثر بمختلف التيارات التي تسفر عنها مناهج البحث وطرائق النقد في الشرق والغرب على السواء – على الرغم من هذا كله؛ فإن هناك نزعة عميقة الجذور في كيان الوطن العربي بمدلوله الواسع، وهذه النزعة لا تبرح تهفو بالمفكرين وقادة الرأي إلى الاستمساك بالأصول العريقة في أدب العروبة، وما أنتجته قرائح العرب على مد العصور الخالية، واعتبار هذه الأصول ينبوعًا عذبًا نقيًّا للتنشئة اللغوية وتربية الملكات وتقويم الشخصية في هذا الجيل وفيما يستقبل من الأجيال، وإن هذه الأصول لتحمل في التعبير عنها على ألسن الكتاب والنقاد أشرف الكلمات دلالةً وأوفرها سناءً؛ فهي تسمى تارةً "الذخائر"، وحينًا "النفائس"، وطورًا "الكنوز"، وآنًا تسمى "التراث".
وليس أدل على هذا النزوع العميق من أنك لا تكاد تجد مؤسسة ثقافية، حكومية كانت أو أهلية - إلا رأيتَها قد جعلتْ في طليعة أهدافها البحثَ عن هذه الأصول، وتحقيق نصوصها، وتقريب منالِها من الأنظار والأفكار، متَّخذهً لها في ذلك اسم "البعث" أو "الإحياء" أو "النشر"، أو ما إلى ذلك من الأسماء التي تشعر بجلالة ما ترمي إليه من هدف.
ولا ريب في أنَّ لهذا النزوع مغزًى كبيرًا في واعية الرأي العربي العام، ذلك المغزى هو أن أبناء العروبة اليوم في كل مكان حراص على أن يحتفظوا للشخصية العربية بذلك الطابع المستقل، الذي تجلَّتْ عبقريَّته فيما شاد من حضارة فكرية وعمرانية تُشرق بها صفحات التاريخ. وقد كان في عناصر تلك الحضارة ما مهَّد الطريق من بعد للحضارة العالميَّة التي تعيش فيها البشريَّة الآن؛ فالعرب باعتزازِهم بِلُغَتِهم، وإجلالهم لما خلَّفه لهم أسلافُهم في هذه اللغة من مَدَدٍ عقْلِيٍّ غزير - يَبْغُونَ أن يقروا في وجدان كل عربي أُسُسَ هذا الاعتزاز والإجلال، وذلك إلى جانب إيمانهم بأن في هذا التراث بذورًا صالحة للانتفاع بها على تعاقب الأحقاب.
وهم من أجل ذلك، ومن أجل وحدة الفكر العربي التي شملت أوطان العروبة في عصورها المتطاولة - يَعتَبِرُون الأدب العربي والثقافة العربية خلال تلك العصور غذاء حيًّا، يَجِبُ التَّزوُّد منه للحاضر والمستقبل.
ادامه مطلب [ چهارشنبه دهم آبان 1391 ] [ 12:41 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] ترجمه و شرح قصائد مهم عربی


- شرح قصیده ی بحتری در وصف ایوان کسری
- شرح قصیدة ارادة الحیاة
- شرح قصیدة وهل یخفى القمر
- تحلیل قصیده المعلم شوقی
- شرح قصیدة نجوى أسیر
- ترجمه انشودة المطر به فارسی وانگلیسی
- قراءة فی قصیدة أنشودة المطر لبدر شاكر السیاب
- ترجمه فارسی سینیه بحتری
- قصیدة الأسد الباكی لخلیل مطران
- شرح قصیدة المتنبی فی رثاء جدته
- ترجمه شعری از ادیب کمال الدین
- شرح قصیدة (عودة الشراع-شفیق المعلوف)
- تحلیل قصیدة " عاشقة اللیل " لنازک الملائکة
- رودخانه و مرگ بدر شاکر السیّاب
- شرح قصیده حافظ ابراهیم على لسان اللغه العربیه
- شرح أبیات قصیدة (حدیث النفس) للشاعر الیاس فرحات
- قراءة فی قصیدة "لا تصالح" أمل دنقل
- شرح قصیدة عبد الرحمن شكری "كل نفیس فی الممات یهون"
- شرح قصیدة ابن حمدیس یصف بركة
- شرح قصیدة حمزة لفدوى طوقان
- تحلیل قصیدة عاج الشقی لابی نواس
- تفسیر أرجوزة أبی نواس فی تقریظ الفضل بن الربیع
- شرح قصیدة فتح عموریة

[ دوشنبه هشتم آبان 1391 ] [ 0:7 ] [ عبدالباسط عرب ] [ ] مفاهیم قرآنیة فی شعر الجواهری

مفاهیم قرآنیة فی شعر الجواهری
جعفر بهاءالدین دلشاد

المقدمة

ولد محمد مهدی الجواهری فی النجف الأشرف عام 1900 للمیلاد، و کانت هذه المدینة تعجّ بالعلماء و الأدباء، و لا نعدو الحقیقة لو قلنا أن بدایة القرن العشرین یعتبر العصر الذهبی لهذه المدینة العریقة. و الجواهری ینتمی الی أُسرة عریقة تمتاز بعلوم الدّین و الأدب، فجدُّه الأعلی هو المرجع الدینی المشهور الشّیخ محمد حسن صاحب کتاب الجواهر و الذی یعتبر من أُمّهات المصادر فی الفقه الشّیعی. و کان أبوه رجل دین(1)، تعهّد تربیة ولده.
تلقّی محمد مهدی العلوم الدینیّة فی مدینته،(2) کان منذ صباه قویّ الذّاکرة، یحفظ کلّ یوم آیات من القرآن الکریم، و خطبة من نهج البلاغة للامام علی« علیه‏السلام »، و قصیدة من دیوان المتنبّی(1) و کان ذا اهتمام بقرائة الکتب الأدبیّة الحدیثة و أعمال الشُّعراء المعاصرین أمثال الشَّاعر الشَّهیر أحمد شوقی، إیلیا أبو ماضی و غیرهما.(2)
کان الجواهری الشَّاب یرتدی «العِمَّة» زی رجال الدین، لأنّه نشأَ نشأة دینیّة محافظة، و قد شارک فی «ثورة العشرین» عام 1920 ضد الإحتلال البریطانیّ. انتقل الی بغداد و هو فی الخامسة و العشرین من عمره، و عمل فی البلاط الملکی لفیصل الأول، ملک العراق، ثم ترک البلاط، کما هجر «العِمَّة» و راح یشتغل بالصّحافة فی بغداد العاصمة، فبادر بنشر الصحف بعناوین مختلفة فی أزمان متباینة، منها: جریدة الفرات و جریدة الإنقلاب و جریدة الرأی العامّ. و قد انتخب عدة مرّات رئیسا لإتّحاد الأدباء العراقیین. یعتبر الجواهری شاعر المناسبات، و قد عدّة البعض بأنّه صنو المتنبّی، یتّخذ المناسبة للتعبیر عمّا یعرض له فی الحیاة من شتّی الخواطر. و قد وصف البعض شعر الجواهری بالصّدق فی التعبیر و القوّة فی البیان و الحرارة فی الإحساس.(3)
و خیر ما یُستشهد به عن هذه الشخصیّة العربیّة هو ما قاله بعض أقرانه، لنقرأ بعض‏ما جاء فی کتاب ماضی النجف و حاضرها لمؤلفه الشیخ جعفر آل محبوبه إذ یقول: «هو بلبل العراق الصّادح علی أغصان الأدب، و غرّید الفرات المغرّد بأنواع اللّحن و الطّرب، جری مع شیوخ النّظم فسبقهم، و ناضل فرسان القریض فأصاب الغرض و أخذ الرّهان، قرض الشعر قبل بلوغ العاشرة من عمره، و نبغ فیه قبل أوان بلوغه.
هذا الشَّاعر لعلوّ همته و شرف منبعه و طول باعه فی الشِّعر و قدرته علی نظمه و رسوخ قدمه فی قرضه، و تفنّنه فی فنونه تبوَّأ منصّة امارة الشِّعر، و زعامة الأدب....و علی کلّ فالجواهری شاعر بکلّ معنی الکلمة.(1)
بما أن للقرآن مکانة خاصّة لدی المسلمین عامّة، و العلماء و الأدباء خاصّة، فهو خیر منهل لکلّ عالم و أدیب، یستقون منه ما شاءوا. و قد نری أثر ذلک عند بعض الشُّعراء و الأدباء فی نتاجهم الأدبی. و لعلّ الدَّافع لهذا البحث هو ما ذکر آنفا أنَّ محمد مهدی الشَّاب کان یحفظ کلَّ یوم ما تیسّر له من الذِّکر الحکیم، فاستقر الرأی علی مراجعة دیوانه و استخراج ما کان فی وسعی فی الأجزاء الخمسة الأولی من الدّیوان.
المقالة هذه تتطرق الی جانبین: الجانب الأوَّل حول الإقتباس من بعض المفردات القرآنیّة. و الجانب الثَّانی یتناول الأشعار التی فیها تضمین‏للمفاهیم القرآنیة. و لعلّ هناک بحوث من زوایا أخری قرآنیة أیضا، و هذا ما یستلزم إعداد مقال آخر، یتناول هذه الجوانب.
و لابّد من التَّنویه هنا إلی أنَّ الآنسة «زهرة پورشبان» الطَّالبة بقسم الماجستیر قد أسهمت فی جزء من هذا المجهود، فلها الشکر. آمل أن یأتی البحث مستساغا، و له الحمد و المنّ وحده علی نعمائه. 1. الإقتباس من بعض المفردات القرآنیَّة

الإقتباس فی الأدب أمر قد یکون متداولاً لدی البعض من الشعراء، بأن یضمّن أشعاره بعض المفاهیم التی وردت فی الذِّکر الحکیم، أو فی المأثور عن رسول اللّه« صلی‏الله‏علیه‏و‏آله ». و کما ورد فی کتاب جواهر البلاغه ما هذا نصّه: «ان یضمّن المتکلم منثوره أو منظومه شیئا من القرآن أو الحدیث، علی وجه لا یُشعر بانّه منهما».(2) و قد عثرت فی الدّیوان علی نماذج، منها:
للجواهری أبیات نظمت فی عام 1922 للمیلاد، عارض بها موشحة لسان الدین بن الخطیب الأندلسی فی قصیدته «یا زمان الوصل» و التی مطلعها:
جادک الغیث اذا الغیث همی*** یا زمان الوصل بالأندلس
وقصیدة الجواهری هذه تحت عنوان:«یا أحبّای» یخاطب أصدقاءه، ویبیِّن لهم مدی حبّه لهم، و التفاته الیهم. و کیف انّه یحترق شوقا لرؤیتهم، بقوله:(1)
لی فؤاد فیکم إنْ سُعِّرا *** بلظی الشّوق یَقُلْ: هل من مزید
أفمِن أجل حدیث مفتری*** یؤخذ المغدور بالحکم العنید
أم کذا الأحبابُ کانوا أم تری** ضاعت الأخلاق فی العصر الجدید
فعبارت «هل من مزید» التی وردت فی البیت الأول، قد أُقتبست من قوله تعالی: «و یوم نقول لجهنَّم هل امتلأت و تقول هل من مزید» (ق / 30)
و فی قصیدة تحت عنوان: «عدِّ عنک الکؤوس» و التی نُظّمت عام 1924 للمیلاد، یهنی‏ء أحد زملائه بزفافه، و هو السید مرزا بحر العلوم، بقوله:(2)
قد بلونا سَجْلَیْکَ قبضا و بسطا*** و خبرنا دَهْرَیْک نُعمی و بُؤسی(1)
فوجدناک فی الجمیع رضیّا *** و حمیدا مصبَّحا و مُمَسَّی
و هززنا فی الأریحیّة غُصنا*** و رأینا فی الدَّست رضوی و قُدْسا
فی البیت الأول ربّما استلهم الشاعر من الآیة القرآنیة الکریمة، «و لا تجعل یدک مغلولة الی عنقک و لا تبسطها کلّ البسط فتقعد ملوما محسورا». (الاسراء / 29)
و للشاعر فی قصیدة «الرّیف الضّاحک» و هو یصف ایران و المدن الإیرانیة و مصایفها، و ذلک عام 1924للمیلاد. و قد نُشرت هذه القصیدة فی مجلة العرفان الجزء السادس من المجلّد العاشر، فی آذار عام 1925 میلادیَّة، بعنوان: «خواطر الشعر فی فارس علی العراق العجمی»، منها الأبیات التالیة:(1)
ألشی‏ء غیر أنْ نقطِفَه *** ثمرا غضَّا دَنتْ منک القطوف
نزلت ضیفا بها أرواحُنا*** فقرَتْها خیرَ ما تُقری الضُّیوف
من جمال خُط معناه علی*** فارس و اختصّتِ الأرضَ حروف
ففی البیت الأول اشارة الی قوله تعالی: «و دانیة علیها ظلالها و ذُلّلت قطوفها تذلیلاً»(الانسان (دهر) / 14)
و فی قصیدة أخری للشاعر خلال رحلته الأولی الی ایران عام 1924 للمیلاد، و هو یتشوّق فیها الی العراق، و یندب حاله التی کان علیها آنذاک، و قد نُشرت هذه القصیدة فی مجلة الحریَّة عام 1925 میلادیَّة. و قد نُشرت أیضا فی جریدة المفید فی العدد 364 فی السادس من شهر نیسان عام 1925، بعنوان:«بین الغربة و الوطن»، منها هذه الأبیات:(2)
أُکسُ یا ربّ بلادی رحمةً *** و حنانا مثلما یُکسی الجنین
أُمحُ عنها ذلَّ إرهاق العِدی*** إنّها ما عُوِّدت عارا یشین
أین کانَ الوطنُ المحبوبُ إذْ*** قَلّتِ الزِّینةُ مالٌ و بنون
و قد وردت عبارة «المال و البنون» و کذا کلمة «زینة» فی قوله تعالی: «المال و البنون زینة الحیاة الدُّنیا و الباقیات الصَّالحات خیر عند ربّک ثوابا و خیر أملاً» (کهف / 46)
و للجواهری فی قصیدة «و فی الرَّبیع» التی نُظّمت عام 1924 للمیلاد، یهنی‏ء أحد أصدقائه بزواجه، منها الأبیات التالیة:(3)
ما جالَ فی حلبات(2) طِرسِکَ سابقا*** إلّا و جاءَ من النّدی بردیفه
و سمین خطب مُذعنٍ لعجیفه *** کم مُشکلٍ مُستنبط بدقیقه
تطبیقه و الرُّمح فی تثقیفه *** کالسَّیل فی تحدیره و السَّیف فی
و قد ورد فی الشطر الثانی من البیت الثانی «سمین و عجیف» و لعلَّ قد اقتبس الشاعر هذه الکلمات من الآیة الکریمة: «و قال الملک إنّی أری سبع بقرات سمان یأکلهن سبع عجاف»(یوسف / 43)
و لشاعرنا قصیدة تحت عنوان:«من لندن الی بغداد» یمدح فیها الملک فیصل الأول، و ذلک بعد عودته من لندن الی بغداد، و قد شارک فی مفاوضات مع بریطانیا، انتهی بعقد معاهدة جدیدة مع الحکومة البریطانیة، و قد عاد الی بلاده فی 15 من کانون الأوّل سنة 1927 للمیلاد، مطلعها:(1)
حیّاک ربُّک من ساعٍ بسرّاء*** یلقی الوفود بوجهٍ منه وضّاء
إن یهمزوک بإرجافٍ فقد بُلیت*** کلُّ الشّعوب بهمَّازٍ و مشّاءِ
هوِّن فما قام هدّامٌ بمعوله *** إلّا و قامَ علیه ألفُ بنّاءِ
ففی المصراع الثانی من البیت الثانی، اشارة الی ما جاء فی الآیة القرآنیة: «و لا تُطعْ کلَّ حلاّف مهین همَّازٍ مشَّاءٍ بنمیم» (قلم / 4)
و للجواهری قصیدة بعنوان «أیّها المتمرِّدون» و التی نُشرت فی جریدة العراق فی العدد 2478 بتأریخ 26 من نیسان عام 1928، یخاطب فیه الشعراء القدامی، و یصف فیها مکانته من سائر الشعراء، و کیف انّه یعانی الأمرّین فی حیاته، و کیف أن الشعب العراقی یعانی أنواع البؤس و الشّقاء. و الأبیات التّالیة بعضا منها:(2)
أساتذتی، لا توحدونی فانَّنی*** بوادٍ و کلُّ الشاعرین بوادی
و لا تعجبوا أنَّ القوافی حزینةٌ*** فکلُّ بلادی فی ثیاب حِداد
و ما الشِّعر إلّا صفحة من شقائها ***و ما أنا إلّا صورة لبلادی
قد ورد فی القرآن الکریم، و فی سورة الشعراء، ذکر عن الشعر و الشعراء، و کیف أنّهم ینعقون مع کلّ ناعق، إلّا أنَّ الجواهری یضع نفسه فی مکان متمیّز عنهم، و أنّه یعیش مع آلآم الشّعب و آماله، و انّه یکابد ما یعانیه الشّعب من الحکّام الجائرین الذین استولوا علی مقدّرات الأمَّة، و الأمّة مغلوب علی أمرها. فالآیة هی: «و الشُّعراء یتّبعهم الغاوون ألم‏تر أنَّهم فی کلِّ وادٍ یهیمون» (الشعراء / 225ـ224).
و لشاعر العراق قصیدة ألقاها فی الحفل التأبینیّ لشاعر مصر الشهیر أحمد شوقی، و الذی أقامته الدائرة العربیّة فی المدرسة الأمیرکیَّة ببغداد، فی 11 من تشرین الثانی سنة 1932للمیلاد. و القصیدة تشتمل علی 87بیتا. مطلعها:(1)
طوی الموتُ ربَّ القوافی الغُرَرْ*** و أصبح «شوقی» رهینَ الحُفَرْ
یصوغ المعانی کما یشتهی *** و یلعب باللَّفظ لعبَ الأُکر(3)
«عُکاظُ» من الشعر تحتلّه*** و یرعاه «حافظُ» حتَّی ازدهر
تلوذ الوفودُ بساحیکما *** و تأتیه من کلِّ فجِّ زُمر
لعلَّ الشاعر قد استلهم من الآیة المبارکة فی سورة الحجّ بقوله تعالی: «و أذِّن فی النّاس بالحجّ یأتوک رجالاً و علی کلِّ ضامرٍ یأتین من کلِّ فجٍ عمیقٍ» (حج / 27)
و فی قصیدة «ذکری المالکی» و التی أنشدها الشّاعر لإحیاء الذّکری الثالثة لمصرع العقید عدنان المالکی فی الحفل الذی أُقیم علی ساحة الملعب البلدی بدمشق فی شهر نیسان من عام 1957 للمیلاد. نأتی ببعض أبیاتها:(2)
مشت بمغناک أعراس الرَّبیع و لم *** یَحضُنْ عروسا کأرض الشّام آذار
أبدتْ بما وهبته الأرض زُخْرُفَها *** و ازینَّت منه أنجادٌ و أغوار
و انشق حتّی عمود الصَّخر، و افترعتْ*** حتّی الجلامیدُ بالأغصان أشجار
فالشاعر فی البیت الثانی یذکّرنا بالآیة الکریمة من الذِّکر الحکیم بقوله تعالی: «حتّی إذا أخذت الأرضُ زُخْرُفَها و ازَّیَّنَتْ» (یونس / 24)
و للشاعر أیضا قصیدة تحت عنوان:«الی الباچه چی» فی نکبته. و قد قالها بمناسبة عودة مزاحم الباچه‏چی الی میدان السِّیاسة و تعیینه مندوبا دائما للعراق فی عصبة الأمم، و وزیرا مفوّضا فی روما و باریس. هذه بعض أبیاتها:(1)
لقد سرَّنی أنَّ الزَّمانَ الّذی سطا *** علیکَ بحربٍ عاد و هو مسالم
و أنت عَضَدْتَ الملکَ یوم بدا له *** یُهدِّدُهُ قَرْنٌ من الشَّر ناجمُ(4)
تکفَّلتَه مستعصما بکَ لائذا *** و لیس له إلّاکَ و اللّهُ عاصمُ
و لم أرَ أقوی منکَ جأشا و قد عَدتْ*** علیکَ العوادی جمَّةً تتراکمُ(5)
یتبادر الی الذهن و نحن نقرأ البیت الثالث، الآیة الکریمة من القرآن الکریم من سورة هود، عندما یتحدَّث ربُّ العزّة عن نبی اللّه نوح علیه و علی نبینا السَّلام، و هو یخاطب ابنه، لیکون معه فی السفینة، یجیب الولد العاقّ أباه: «سآوی إلی جبل یعصمنی من الماء قال لا عاصم الیوم من أمر اللّه إلّا مَنْ رحم ربّی» (هود / 43)
و للجواهری أیضا قصیدة بعنوان:«الأرض و الفقر» و قد نُظّمت ببغداد عام 1956 للمیلاد، علی أثر قراءة الشّاعر کتاب « الأرض و الفقر» فی الشّرق العربی، و هو من الکتب‏التی تجرأت علی کشف ما یسود المجتمعات العربیِّة من تخلّف الی جانب ما تموج به البقاع العربیَّة هذه من کنوز دفینة مطلعها:(2)
أوقِدْ من الحقّ للداجین نِبْراسا*** و اقرعْ لإیقاظ أهل لکهف أجراسا
إنّا لنُبْدلُ کی نُعمی بصائرنا *** عن الحقائق میزانا و مقیاسا
و نستزید من الوسواس خَنَّاسا*** و نُلهب المصلحین الغُرَّ مثلبةً
أن لا نمیزَ علی الأطهار أرجاسا*** لیت الکفافَ، و مثوی الطُّهر مرجسةٌ،
البیت الثالث بیِّنٌ واضح أنّ الشاعر أتی بکلمات وردت فی سورة «النّاس» فی قوله تعالی: «من شرّ الوسواس الخنّاس الذی یوسوس فی صدور الناس من الجِنَّة و النّاس»(ناس/6ـ4)
و لشاعرنا قصیدة عنوانها «تونس» نُظّمت بمناسبة الإنزال الذی قام به الحلفاء فی الحرب العالمیَّة الثّانیة، فی شمال أفریقیا، و قد نُشرت القصیدة کاملة فی جریدة الرأی العام العدد 733 فی 26 من شهر أیار 1943 للمیلاد. مطلعها:(1)
رِدی یا خیول اللّه مَنْهَلکِ العَذْبا *** و یا شرق عُدْ للغرب فاقتحم الغربا
و قَدَ خَبَّأَ السُّمَّ الزُّعافَ فَبَزَّهُ *** خبیرٌ بما أبدی، بَصیر بما خَبَّا
و لمَّا التقی الجمعان غُلبٌ أَشاوسٌ*** دَهَتْ مثلها شوسا مُدجَّجة غُلبا
فالبیت الثالث مقتبس من الآیة الکریمة: «إنّ الذین تولّوا منکم یوم التقی الجمعان»(آل‏عمران / 155)
و لشاعرنا الجواهری قصیده تحمل هذا العنوان:«ناغیت لبنانا»، و قد أُلقیت فی الحفل‏الرّسمی الذی أقامته أمانة العاصمة فی بهو الأمانة لبشارة الخوری، و کان رئیسا للجمهوریة آنذاک. و قد نُشرت فی جریدة الرأی العام العدد 232 فی الثالث من کانون الأول عام 1947 للمیلاد. مطلعها:(2)
ناغیت «لُبنانا» بشعری جیلا *** و ضفرته لجبینه إکلیلا
«عبدَ الإله» و لیس عابا أنْ أری *** عِظَمَ المقام مُطوّلاً فأُطیلا
نُطقا، و یدفعُ قائلاً لیقولا*** کرَّمت ضیفکَ یستثیرُ جلاله
سُوَرُ الکتاب، فرُتِّلتْ ترتیلا*** یا ابن الذین تنزَّلت ببیوتهم
فالبیت الأخیر یشیر الی آیات من سورة المزَّمِّل، حیث یقول سبحانه و تعالی مخاطبا نبیّه« صلی‏الله‏علیه‏و‏آله »: «یا أیَّها المزَّمِّل قم اللَّیل إلّا قلیلا نصفه أو انقص منه قلیلا أو زِدْ علیه و رَتِّل القرآن ترتیلا» (المزمل / 4ـ1)
و قد أنشد شاعرنا الجواهری بمناسبة الذکری الأربعینیة لاستشهاد أخیه«جعفر»، و الذی جرح فی معرکة «الجسر» الشهیرة فی 27 من کانون‏الثانی عام 1948، و استشهد متأثرا بجراحه فی الیوم الرابع من شهر شباط من العام نفسه. قصیدة تحت عنوان «یوم الشّهید» فی 197 بیتا، و قد نشرت هذه القصیدة کاملة فی جریدة الرأی العام العدد:1871 فی 28 من شهر آذار 1948 للمیلاد. مطلعها:(1)
یوم الشّهید تحیَّة و سلام *** بک و النّضال تؤرَّخُ الأعوام
بکَ و الضّحایا الغُرّ یزهو شامخا *** علمُ الحساب، و تفخر الاُیّام
الی أن یقول:
و أولاء «أشرار» لأنّ شعارهم *** بین الشّعوب محبّة و سلام
و کأنَّ «أرحاما» تُرصُّ فریضة *** و کأنَّ «أفخاذا» تُلَزّ لِزام(6)
و کأنَّ مَنْ لم یَحوِ تلک و هذه *** و إنْ استقامَ بهیمة و سوام
نُکر لو استعلی، لما استعلت یدٌ *** بالعروة الوثقی لها استعصام
و لما تمایزت النّفوس بخیرها *** و بِشَرِّها، و لما استتب نِظام
الشاعر فی البیت ما قبل الأخیر یذکرنا بقوله جلَّ و علا: «و مَنْ یُسلم وجهه الی اللّه و هو محسنٌ فقد استمسک بالعروة الوثقی و الی اللّه عاقبة الأمور». (لقمان / 22)
و فی قصیدة للجواهری ألقاها فی حفلة تأبین لعبد الحمید کرامی فی بیروت عام 1950 للمیلاد، کما نُشرت فی جریدة «الأوقات البغدادیّة» العدد 4 فی 25 من شهر شباط 1951 میلادیّة، مطلعها:(1)
باق، و أعمار الطُّغاة قصار *** من سفر مجدک عاطر مَوَّار
و خرَجَت موفور الکرامة عالقا *** من فوق مفرقک الأغرِّ الغار
بورکت خالصة الضَّمیر فانَّک الـ *** جنَّاتُ تجری تحتها الأنهار
ففی البیت الأخیر قد استلهم الشاعر من الآیة‏الکریمة: «أعدّ اللّه لهم جنَّات تجری من‏تحتها الأنهار خالدین فیها ذلک الفوز العظیم» (التوبه / 89)
و للشاعر قصیدة تحت عنوان:«أُمّ عَوْف» و قد نظّمها عام 1955 للمیلاد، و قد نزل ضیفا علی راعیة غنم تُدعی «أُمّ عَوْف» و لقی منها کرما و حسن ضیافة، و هو فی طریقه الی مدینة «علی الغربی» مطلعها:(2)
یا «أُمّ عَوْف» عجیباتٌ لیالینا *** یُدنین أهواءَنا القصوی و یُقصینا
فی کلّ یوم بلا وعی و لا سبب *** یُنزلنَ ناسا علی حُکم و یُعلینا
و لقمةٍ ردَّها ما نسترقُّ به *** و ما نُکافحُ زقّوما و غِسلینا(7)
لقد أخذ الشّاعر الکلمة الأولی من قوله تعالی: «لآکلون من شجر من زقُّوم» (الواقعه / 52) و الکلمة الثانیة «غسلین» من قوله تعالی: «و لا طعام لهم إلاّ من غِسلین لا یأکله إلّا الخاطئون» (الحاقّة / 37ـ36)
و الشاعر یستمر فی القصیدد ذاتها قائلاً:
کم لَمَّت الشَّمسُ أوراسا و کم قطفتْ*** من الأهلَّةِ عُرجونا فعُرجونا(8)
فکلمة «عرجون» قد وردت فی القرآن الکریم فی قوله تعالی: «و القمر قدَّرناه منازل
حتَّی عاد کالعُرجون القدیم» (یس / 39)
2. الأشعار التی فیها تضمین للمفاهیم القرآنیة
الشاعر قد یتَّجه فی نظمه للشعر هذا الإتّجاه بأن یستلهم من بعض آی القرآن الکریم، و یأتی بمفهوم الآیة أو الآیات، و هو ما یعرف فی علم البلاغه بـ «التَّضمین» و هناک بعض الأبیات فی شعر الجواهری التی تنحو هذا المنحی. منها ما ورد فی قصیدة «ثورة العراق» التی نظمها عام 1921 للمیلاد. مطلعها:(1)
إن کان طال الأمدُ *** فبعد ذا الیوم غدُ
ما آن أن تجلو القذی*** عنها العُیون الرَّمدُ
الی أن یقول:
حتَّی اذا ما أجلٌ *** دنا و حانَ الموعدُ
لم یُنجه من الرَّدی*** جدیدُهُ الموطَّدُ
هیهات یغنی عن *** قضاءِ زُبُرٌ مُصفَّدُ
من بعد ما قد أبرمَ*** الأمر قدیر أوحدُ
هناک لو قد وجدوا *** سَم خِیاط نفذوا
و استنجدوا و این من*** حَیْن النّفوس المنجدُ
فالآیات القرآنیة التی تشیر الی الموت کثیرة، و کیف ان الإنسان لابدّ من اُن یلاقی حتفه. منها: «قل إنّ الموت الذی تفرّون منه فانَّه ملاقیکم ثم تُردّون الی عالم الغیب و الشهادة فینبئکم بما کنتم تعملون»، (الجمعة / 8)، و کذلک الآیة الکریمة: «و لکلّ أُمّة أجلٌ فاذا جاء أجلهم لا یستأخرون ساعة و لا یستقدمون» (الاعراف / 34)
و فی البیت ما قبل الأخیر إشارة الی الآیة الکریمة: «إنّ الذین کذّبوا بآیاتنا و استکبروا عنها لا تُفتَّح لهم أبواب السّماء و لا یدخلون الجنّة حتّی یلج الجمَلُ فی سَمّ الخِیاط و کذلک نجزی المجرمین» (الاعراف / 40)
و فی قصیدة اُخری للشاعر تحمل عنوان:«الثورة العراقیّة» و قد نُظّمت عام 1921 للمیلاد، فی أعقاب الثَّورة العراقیَّة، و قد نُشرت فی مجلة العرفان الجزء السابع من المجلّد السادس فی شهر نیسان 1922 میلادیة بعنوان « ثورة العراق»، مطلعها:(1)
لَعلَّ الذی ولّی من الدَّهر راجعُ*** فلا عیش إنْ لم تبقَ إلّا المطامعُ
غرور یُمنینا الحیاة، و صفوها *** سرابٌ و جنّاتُ الأمانی بلاقعُ
الی أن یقول:
فواتک کم مَیَّلْنَ من قدر مُعْجبٍ*** کما میَّل الخدَّ المصعَّر صافعُ
أتتها فلم تمنعْ رَداها حصونُها *** و لیس من الموت المحتَّم دافعُ
ففی البیت الثالث نجد أنّ الشّاعر قد أخذ «الخدَّ المصعَّر» من الآیة الکریمة: «و لا تُصعِّر خدَّک للناس و لاتَمْشِ فی الأرض مرحا» (لقمان / 18) و فی البیت الرابع قد استلهم الشّاعر من قوله تعالی: «أینما تکونوا یدرککم الموت و لو کنتم فی بروج مشیَّدة»(النساء / 78)
و للجواهری قصیدة تحت عنوان « منی شاعر» یخاطب فیها «حمامة» فهی تقضی حیاتها بین الریاحین و البساتین، بعیدة کلّ البعد عن البشر الذی أُجبر علی أن یعیش فوق الأرض، یعانی آلآم الدّنیا و ما فیها من مصائب و حوادث، و هو یسأل الحمامة هل لهذا العناء فی حیاة الدنیا حکمة أو فلسفة؟ و القصیده تبتدأ بهذه الأبیات:(2)
حمامةَ أیکِ الرَّوض ما لی و ما لکِ*** ذُعرتِ، فهل ظلمُ البریة هالَکِ
نفرتُ و قد حقّ النُّفور لأنَّنی *** مُجسَّمُ أحزان وقفت حِیالکِ
إذا لم تکن عقباه غیر المهالکِ *** سألتک ما معنی وجودٍ مکوَّن
أم الأرض مهواة الغُواة الهوالکِ *** و هل هذه الدُّنیا سبیل لعابر

الی أنْ یقول:
إذا ما السَّما کانت دُخانا کما ادّعوا *** فلیس سوی أنفاس أهل الحسائکِ(9)
ففی البیت الرابع إشارة الی قوله تعالی: «یا قوم انّما هذه الحیاة الدّنیا متاع و أنّ الآخره هی دار القرار»، (غافر / 39) و آیات أخری وردت فی الذِّکر الحکیم. و فی البیت الخامس إشارة الی الآیة الکریمة: «فارتقب یوم تأتی السّماء بدخان مبین» (الدّخان / 10)
و فی قصیدة له تحمل عنوان:«الشّباب المرّ» نُظّمت عام 1922 للمیلاد، عارض بها قصیدة الشّاعر العراقی الشّهیر « محمدرضا الشّبیبی» عنوانها «فی سبیل الشّرق» و الذی یستهلها بهذا البیت:(1)
لم یبق لی إلّا الشّباب و انّه*** دیباجة ضمن الأسی إخلاقها
و قد نشرت فی مجلة «العرفان» الجزء الرابع من المجلّد الثامن فی شهر کانون الثانی عام 1923 میلادیة تحت عنوان: «آلآم شرقی و آماله» و قد عارضها الجواهری بقصیدة مطلعها:(2)
طوت الخطوب من الشَّباب صحیفةً*** لم ألقَ منها ما یعزّ فراقها
و مُسهدٍ راع الظّلامَ بخاطر *** لو کان بالجوزاء حلّ نطاقها
الی أن یقول:
إنَّ الذی قسم الوری جعل الحبا ** نصفا و قسَّم بینهم أرزاقها
ففی البیت الأخیر اشارة الی الآیة الکریمة: «نحن قسمنا بینهم معیشتهم فی الحیاة الدّنیا». (الزخرف / 33)
و فی قصیدة للشاعر تحت عنوان:«صورة من النجف» و ذلک بمناسبة الذکری
الخامسة لوفاة الشّاعر العراقی الشهیر معروف الرّصافی، و قد نُشرت فی جریدة الأمل التی کان یصدرها الرّصافی، فی تشرین الأول عام 1923. مستهل القصیدة:(1)
أنابغة الدّین الذی دون عِرْضه ** تدافع یُسراه و تحمی یمیُنُه
مقالُک هزَّ المشرقین و قد بکی ** لما هاجه رکن الصَّفا و حجونه
هو الدّین اما حاکمته خصومه** فقرآنه یقضی علیهم مبینه
و ما هو إلّا واحدٌ فی جمیعه ** و إنْ رجمَ الغاوی و ساءت ظنونه
أخلّایَ ما أحلی التآلف فی الهوی** إذا کثُرت عُذَّالُهُ و عُیونُه
البیت الثالث إشارة الی القرآن الکریم و أنّه کتاب اللّه المبین. فقد وردت هذه اللفظه فی آیات عدیدة من الذِّکر الحکیم، نأتی ببعضها: قوله تعالی: «الآر تلک آیات الکتاب و قرآن مبین» (الحجر / 1). و قوله تعالی أیضا: «طسم تلک آیات الکتاب المبین»(الشعراء / 2ـ1). و کذلک فی قوله تعالی: «...فعلموا أنَّما علی رسولنا البلاغ المبین»(المائده / 92)
امّا البیت الرّابع ففیها إشارة صریحة الی وحدانیة اللّه سبحانه و تعالی، و قد ورد هذا المعنی فی آیات کثیرة من القرآن الکریم، نشیر الی بعضها: قوله تعالی: «و إلهکم إلهٌ واحد لا إله إلّا هو الرَّحمن الرَّحیم» (البقره / 163)، و قوله تعالی: «و ما من إلـه إلّا إلـهٌ واحدٌ»(المائده / 73). و قوله تعالی أیضا: «قل إنّما هو إلـهٌ واحدٌ و إنّنی بری‏ءٌ ممّا تشرکون»(الانعام / 19) و کذلک قوله تعالی: «و لیعلموا أنَّما هو إلهٌ واحدٌ و لیذَّکَّرَ أُولوا الألباب»(ابراهیم / 52)
و للشاعر قصیدة تحمل عنوان: «علی ذکری الرَّبیع» و قد نُشرت فی مجلة العرفان المجلّد الحادی عشر فی کانون الأول عام 1925، مطلعها:(1)
مَواطرُ الغیث حَییِّ جانبَ الوادی *** و هدّدیه بابراق و إرعاد
أنا الحنیف و هذی الأرضُ مُعشبة *** سَجَّادتی و رقیق الشّعر أورادی
یمضی الزَّمانُ علینا نصفُه جُمعٌ *** تتری تُقضَّی بأسبات و آحاد
ما کان للّه أدیانٌ مضاعفةٌ *** لولا تعصبُ أحفادٍ لأجداد
فالشَّطر الأوَّل من البیت إشارة الی قوله تعالی: «إنَّ الدِّین عند اللّه الإسلام و ما اختلف الذین اُوتوا الکتاب إلّا من بعد ما جاءَهم العلم بغیا بینهم» (آل عمران / 19). و الشَّطر الثَّانی من البیت یشیر الی قوله تعالی: «و اذا قیل لهم تعالوا إلی ما أنزل اللّه و إلی الرَّسول قالوا حسبنا ما وجدنا علیه آباءَنا أولو کان آباؤهم لا یعلمون شیئا و لا یهتدون» (المائده / 104)
للجواهری قصیدة تحت عنوان: «شوق